#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 14 سبتمبر 2014 | القروض البنكية والتمويل ج2

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 14 سبتمبر 2014 | القروض البنكية والتمويل ج2 - والله أعلم
أهلا بكم في حلقة الأمس من برنامج "والله أعلم"، تحدثنا مع فضيلة الإمام حول المعاملات البنكية، ولكن تحدثنا في شقين لا ثالث لهما: الشق الأول كان فيما يتعلق بعمليات الإيداع واستثمار هذه الأموال التي تودع في البنوك وتستثمر في هيئات مختلفة أو في صور مختلفة، والأمر الآخر كان الكروت تصدرها البنوك أو الشركات ونستطيع من خلالها أن نتعامل سواء من حساباتنا الخاصة أو من حسابات
أخرى من قبل البنوك أي ليست من صميم أموالنا. الآن نستكمل هذا الحديث مع فضيلة الإمام وننتقل إلى فكرة القروض وأنواعها ونغوص في هذا الأمر وفي الأحكام المتعلقة بها بالإضافة إلى أمور مصرفية. أخرى كخطابات الضمان وغيرها من الأشكال المصرفية الحديثة. في البداية أرحب بفضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. السلام عليكم مولانا. أهلاً. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سؤالنا لحضراتكم على صفحتنا على الفيسبوك: هل توافق على اللجوء للبنك من أجل تمويل شراء سيارة أو منزل أو غيره من مستلزمات الحياة؟ سننتظر. إجابات حضراتكم على صفحتنا على الفيسبوك واتصالاتكم الهاتفية وطبعاً أسئلتكم على الرسائل النصية. بدايةً فضيلة الإمام، يعني بالأمس تحدثنا عن شقين واليوم نستكمل عن فكرة القروض. هل أولاً مولانا - عفواً وأعيد في هذا الأمر التذكير مع فضيلتك - هل توافق على تسميته بأنه قرض
مهما اختلفت أسبابه؟ بسم الله الرحمن الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. ذكرنا بالأمس أن البنك ليس مؤسسة من تاريخنا من حضارتنا. الوقف والبريد والجيش من مؤسساتنا نحن الذين أنشأناها ونحن الذين عرفنا كيف تتكون وكيف تنمو وكيف نتعامل معها في ظل الحضارة الإسلامية أو في ظل الشرق على الأقل يعني الحضارة الأقدم من الإسلام أيضاً عرفت مثل هذه الأشياء. الوقف مثلاً هو من إنتاج المسلمين، إذ لم يفكر أحد قبل ذلك في قضية المجتمع المدني وكيفية قيادته. أما البنك فهو فكرة غربية تولاها إخواننا اليهود أول من تولاها، وكان اليهود دائماً يعملون في
الصاغة ويعملون بالمال إلى آخره، ولذلك من اللغة الإنجليزية ومن اللغة الفرنسية بالذات هذه المصطلحات، فوقعنا في مشكلة الترجمة وفي مشكلة المصطلحات وهي التمويل. سمَّيناه قرضاً، وأول ما الفقيه المسلم سيسمع كلمة قرض، لها عنده معانٍ، ولذلك سنذهب ونقول له: قرض جرَّ نفعاً، يا فضيلة الشيخ. فيقول لي: "ربا" من غير أن يبدأ في... البحث عن مفهوم البنك الذي هو غريب عنا. نعم، عندما تعمقنا في دراسة البنوك وفي دراسة النقود وأدركنا المفاهيم الحقيقية التي بُنيت عليها، اتضح أنه ليس هو القرض في لغة العرب "قَرْضًا". ليست هي هذه. إنه تمويل، والتمويل تدخل للطلب، يعني طلب مالاً،
وطلب المال هذا قد... يكون مضاربة. المضاربة عندما أردنا ترجمة كلمة "سبيكوليشن" ترجمناها مضاربة، فعلى الفور المضاربة عندنا في الفقه الإسلامي حلال، بينما "سبيكوليشن" حرام لأننا ترجمناها بشكل خاطئ. "سبيكوليشن" تعني مقامرة. حسناً، قل للشيخ هكذا: هل المقامرة حلال؟ سيقول: لا، حرام. فانظر إلى الخلط في المصطلحات، فالمضاربة التي هي "سبيكوليشن" أصبحت حلالاً بسبب المضاربة عندي حلال نعم، ومفهومها الذي يُطبَّق هو مفهوم حلال يتوافق مع الشرع. المفهوم الذي يُطبَّق حرام. المفهوم الذي يُطبَّق حرام. إنها مقامرة وليست مضاربة. اختياري للفظ كان خطأً. اختياري للفظ قرض عندما يتم بين البنك إيداعاً واستثماراً خطأ،
ولذلك تنبه المشرع إلى هذا وتحت ضغوط العلماء المتتالية منذ أول ذهب البنك حتى سنة ألفين وأربعة ونحن نتوسل إلى المشرّع أن يصوغ الصياغة السليمة، وألا يقول قرضا وقد استجاب فعلاً وسمّاه تمويلاً ولم يعُد قرضاً. فقال لي أحدهم: "يعني هي للفظ فقط؟"، فقلت له: "لا، هذا للمعنى، أنت تأتي بمعنى خاطئ مقابل لفظ صحيح، أو معنى صحيح مقابل لفظ". خطأ، أنت تعلم أن المسلمين استمروا مائتي سنة في هذه القصة. عندما ظهر نبات البن، هذا النبات ظهر في اليمن واكتشفه شخص يُدعى أبو الحسن الشاذلي، وهو ليس سيدنا أبو الحسن الشاذلي المصري، بل هو أحد أتباعه، لأن سيدنا أبو الحسن الشاذلي توفي سنة ستمائة وستة وخمسين هجرياً، والرجل... كان ذلك في عام سبعمائة وبضع
سنوات، حيث كان جالساً عندما سقطت ثمار البن في الغلاية. شربها فظل مستيقظاً طوال الليل وصلى بنشاط وقوة، فقال: "والله هذا شيء جميل جداً ويعين على قيام الليل وعلى ذكر الله". وأصبح هذا البن شائعاً في العالم كله من اليمن، فالناس وهي جالسة تريد الشاي بعد ذلك، الشاي ظهر بعد ذلك فسموها قهوة. هل تعرف ماذا تعني كلمة "قهوة" في اللغة العربية؟ تعني خمرًا. قهوة تعني خمرًا. الخمر لها تسعون اسمًا في لغة العرب، من ضمنهم قهوة، نعم فذهبوا إلى المشايخ وسألوهم: ما رأي الدين في القهوة؟ فقالوا لهم: حرام، طبعًا. هذا شك لأنه خمرة، لأنه خمرة بالاسم، نعم، أتفهم ذلك؟ طبعًا، نعم، الاسم هكذا، الاسم أرْبَكَ الأمور، وظلَّ
المشايخ يُحرِّمونها، ويقولون لهم: حسنًا، ما رأيكم لو أحضرنا لكم كأس قهوة لتشربوه؟ فيقول له: أعوذ بالله، اخرج من هنا، أأشرب الخمر؟! ولا تدخل بيتي، ولا تدخل مسجدي، ولا غير ذلك، الخمرة الخمر وغضبوا منهم أيّما غضب، فجاء رجل عاقل من علماء الدين، رجل كبير في المقام والمنزلة، وهو سيدنا الشيخ أبو زكريا الأنصاري الشافعي الإمام، المدفون هنا عند سيدنا الإمام الشافعي في نفس المسجد، وأحضر عشرة من طلبة الأزهر، وصنع لهم هذه القهوة التي نعرفها ليشربوها ويباحثهم في العلم. ويجد أنهم مُتيقظين تماماً ومُنتبهين فقال: "لا، هذه تؤثر وعن تجربة". هكذا عكس. نعم، العلم دخل والعلوم التجريبية دخلت. قال: "لا، لا، هذه قهوة البن". وقام بتقييدها. قال: "ما هذه القهوة؟ إنها قهوة
البن. قهوة البن حلال". تدخل عند الحاتي، وبعد ذلك سمعت وأنا جالس آكل واحداً يقول أعطِنا اثنين ويسكي، والويسكي يعني خمر، والخمر تأتي من البصل هذا الويسكي، وهو شيء سيء. فَفَزِعْتُ في نفسي، حاتي وعند سيدنا الحسين يجلب خمراً والعياذ بالله! ما هذا الاشمئزاز؟ لقد اشمأززت. فقلت للفتى: تعال، ما هذا الويسكي الذي يطلبه هؤلاء الناس؟ فضحك وقال: لا، سأحضر لك منه. قلت له: اخرس. قال لي: وسكي الصالحين، نعم. قلت له وما هو ويسكى الصالحين هذا؟ قال لي: الخل والماء الخاص بالسلطة عندما نصنع سلطة بكميات ضخمة في المطعم، ينزل منها سائل هكذا، هذا السائل يساعد على الهضم خاصة
عندما تكون قد أكلت طعاماً دسماً. فتشرب منه نصف كوب، انتبه، نصف هكذا. حسناً، سأجرب. للصحة، فرأيتها ووجدت أنها فعلاً أتمت الهضم وفعلت هكذا، لكن الاسم الشائع ماذا؟ والعياذ بالله، وسكي الصالحين. طيب، وسكي الصالحين هذا حرام يعني؟ لا، يمكن أن نتباحث في الاسم، نعم ليس من هناك هكذا، لكنني أعيب. لكن الشيء نفسه حلال، لكن الشيء نفسه حلال. فهذا الذي يحدث في البنوك، نعم، هي ليست قروضا والله! والله ما هي قرضٌ، لكن افترض أنك كيفتها قرضًا؟ جاء عالمٌ محترمٌ وقال لي: "لا، قرضٌ يعني قرضٌ". قلت له: "خلاص، هكذا ستصل بالأمر إلى الحرمة. أنت ستوصل الأمر إلى الحرمة، لكن عندما ستعرف أنها تمويلٌ ستُدرجها في أمرٍ آخر". هذا رقم واحد، ورقم اثنين من أجل... لأنها حلقات جيدة، فيها فرصة: هل نحن
ملزمون بالعقود المسماة في الفقه الإسلامي وعددها خمسة وعشرون عقداً في خمسمائة وثمانية عشر باباً في المعاملات؟ أم أننا يمكننا أن ننشئ عقوداً جديدة؟ ابن تيمية رحمه الله ألّف في العقود وقال: لا، من الممكن أن ننشئ عقوداً جديدة، وأحضر أقوال من يقول بهذا من المجتهدين. بعض المجتهدين من العلماء قديماً وحديثاً يقولون: "لا، الخمسة والعشرون عقداً فقط، وليست لنا علاقة بغيرها. الخمسة والعشرون عقداً يا مولانا التي تمثل أشكال التجارة الحلال شرعاً: الاستصناع نعم، السَلَم نعم، البيع، الشراء، الوكالة، الكفالة. هذه الخمسة والعشرون عقداً، خلاص. المزارعة، المساقاة، وهكذا. لها أسماء في الفقه الإسلامي." هل يجوز إنشاء عقد جديد
خارج الخمسة والعشرين، فتبقى عندنا البورصة - تعلم أنها تعمل بكم عقد؟ ستين عقداً. وتعلم أن البنوك تعمل بكم عقد؟ بحوالي مائة وعشرين عقداً. فيكون هناك كذلك فيها أكثر من الخمسة والعشرين عقداً. والذي يحدث الآن من بعض الناس أنهم يأتون وهو خمسة وعشرون. عقد لدينا، فعندما تأتي الحاجة موجودة الآن يُحدثها العقل الحديث. فيقول ماذا: هل هذه كفالة أم وكالة؟ نعم، يقربها لأحد العقود، هذه ليست كفالة ولا وكالة، هذا عقد جديد. نعم، هل هو استصناع أم مزارعة؟ هذا عقد جديد. هل هو تجارة أم غير ذلك؟ هذا عقد جديد يا أخانا، هذه عقود جديدة بعض إخواننا مصرّون على الخمسة وعشرين فقط،
وهذا ضدّ الحياة، ضدّ التطور. دائماً أهل المال يسبقون أهل القانون، أهل القانون هؤلاء الذين هم نحن، أهل القانون الذين هم أهل الشريعة، أهل الشريعة والقانون. فتجد في إنجلترا - إنجلترا ليسوا مسلمين - الشباب أصحاب المال يفكرون أسرع من إخواننا القضاة، فيعرض على القاضي أمرٌ يُحيّره فيقول ما هذا؟ وسأحكي لك حكاية أيضاً ستفيدنا في هذه الأمور والعقود الجديدة. نعم، سنجر، وهذا ليس إعلاناً ولا شيئاً من هذا القبيل. لا يوجد أحد الآن يخيط ويذهب إلى سنجر أو غيره. سنجر يعني المغني، حسناً. ماذا يعني المغني؟ قال إن ضجيج ماكينة الخياطة مثل الأغنية سيدي سنجر عندما جاءت
تفتح عملت عقداً جديداً، ما هو يا سيدة؟ أنتِ تعملين بالخياطة وغيرها، وكان هذا شائعاً في بداية القرن. تعالي واشتري مني الماكينة، هي بعشرة جنيهات نقداً، تسددين لي كل شهر عندما تعملين عليها جنيهاً، ولو أنكِ استأجرتِها مني لمدة اثني عشر شهراً متتالياً ودفعتِ الاثني. عشرة أقساط أهديها لك هدية، وبعد ذلك تأتي السيدة في التاسع أو العاشر وتعجز. نعم، هل هذا العقد بيع بالآجل أم بيع بالتقسيط أم هو إيجار منتهي بالتمليك مع وعد؟ وهل الوعد ملزم أم غير ملزم؟ أم هو عقد جديد له إيجار؟ لا هو بيع
بالآجل؟ ولا بالتقسيط، مشاركة مثلاً عقد جديد، طيب هو مفيد؟ نعم بالطبع مفيد للشركة لأنها باعت، ومفيد للسيدة لأنها استفادت وصرفت على بيتها وفتحت بيتاً. وأنت تعرف فيلم "بداية ونهاية" بالطبع، كانت تعمل بعد أن مات الرجل لكي تُحضر لأولادها القوت صحيح، بالخياطة، صحيح، يعني الخياطة هذه كانت مورداً جيداً جداً للناس، فإذاً... يحقق المصالح. هل في شيء يعني أبداً؟ كل هذا سيعمل. ماذا سيفعل القاضي الآن؟ قال: "والله أنا محتار، لو اعتبرت أن هذا بيع وشراء تكون السيدة قد تعذرت وتعثرت في دفع قسط، لكن لو اعتبرت أنه إيجار فيجب أن ترجع الآلة". نعم، ولو اعتبرت أنه وهكذا. يعني كل ما يسلك مسلك الحكم يسختلف، فيبقى إذًا العقود الجديدة مهمة
جدًا، ونحن عندنا أربع مراحل يا أستاذ عمرو، التصوير، نصور الأمر مثلما اشرح هكذا ببساطة، وبعد ذلك التكييف، والتكييف هذه مرحلة مهمة جدًا يمر بها القاضي ويمر بها الفقيه ويمر بها المفتي، هو ذلك، فلو... إنك سلكت طريق القرض إن شاء الله ستذهب إلى الحلال مباشرة، لكن إذا سلكت طريق التمويل ستتسع أمامك الخيارات. لو قلت أنه لا توجد عقود جديدة ولم تأخذ بمذهب الأئمة الذين تحدثوا في ذلك ولخصهم ابن تيمية بأنه لا توجد عقود جديدة، ستقول: "يا الله، كل الدنيا حرام! كل الدنيا مائة وعشرون عقداً موجودون في السوق الآن، وأنا عندي خمسة وعشرون فقط، وعلى فكرة هم غير متطابقين، وتجلس تقرأ أبحاثاً طويلة: لا، هذا كفالة، لا، هذا
وكالة، لا، هذا بين بين لا، هذا شيء غريب، لا، هذا هو وكالة باطلة، لا، هذا كفالة باطلة. لكن باعتذر لفضيلتك على المقاطعة لكن المعيار... لكي يحكم المشاهد العادي هل هذا حلال أم حرام أن نرى المعيار الذي يحكم به، هذا المشاهد لن يستطيع أن يحكم. نعم، معاملات الربا هل هي بعيدة عن شبهة معاملات الربا؟ نعم شبهة، ليس فيها شبهة أصلاً، لا توجد فيها شبهة معاملات، لا توجد شبهة أصلاً، ولكن مثلما أشرح لك الناس سيقولون: "يا جماعة دلونا، لماذا أنتم مختلفون؟" مختلفون أولاً: هل هذا قرض أم ليس قرضاً؟ فأنا وإخواني الذين معي يقولون: لا، هذا ليس قرضاً، وعندما نرجع إلى القانون نجد أنه ليس قرضاً. ثانياً: هل توجد عقود مسماة نقف عندها أم أن هذا الدين مفتوح إلى يوم القيامة؟ نحن نقول... أن الدين مفتوح إلى يوم القيامة وأن في عقود جديدة وأن العقود الجديدة يمكن صناعتها
ما دامت فيها مصالح للطرفين. حسناً مولانا، إذاً إذا أجابنا، فلماذا أنتم مختلفون؟ مختلفون أولاً في التكييف ومختلفون ثانياً في التأصيل. حسناً، لو دخلنا إلى حالة مثلاً ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى... بالقرض الإنتاجي، سمعنا بالأمس أحد المتصلين الكرام يقول إن مشروعه سيتكلف مليوناً ومائة، فهو جاهز بمليون ومائة وتوقف لأنه يحتاج إلى خمسمائة ألف أخرى، فلا يعرف هل يذهب ليأخذ قرضاً لكي يُكمِل المصنع ويعمل أم لا، وهل هذا قرض إنتاجي؟ وشخص آخر يريد أن يأخذ قرضاً ليشتري سيارة، ويُزوِّج ابنته، يعمل أي شيء، هل يختلف الحكم الفقهي في نوعية صرف هذا القرض أو هذا التمويل؟ ما هو... انظر سيادتك، انظر كيف أن خبرتنا ليس عليها خلاف. لقد عدلت، يعني لا، انتبه، أنا أعذر الجمهور وأعذرك لأننا ظللنا مدة طويلة من الزمن. نترجم نعم، ونسمي هذا الشيء قهوة،
نعم. قهوة والقهوة خمر، وكل ما ستسأل شيخاً عبر التاريخ عن القهوة أحلال هي أم حرام، سيقول لك حرام. لكن ليس البن، ليس الكافيين، ليس ما تعرفه، ليست هي المقصودة. هل فهمت؟ إن قهوة البن هذه تُحدث عكس أثر الخمر. فالخمر هو ما يُسمى في اللغة "قهوة"، أي الخمر، نعم. ليس قرضاً ولا إنتاجياً ولا استهلاكياً ولا من هذا القبيل أبداً، إنه تمويل، ما دام هذا التمويل من أجل الإنتاج فهو تمويل استثماري، نعم، ويكون مقبولاً. أما إذا كان هذا التمويل سيؤدي إلى السرف والاستهلاك، فإنه يؤدي إلى الإغراق. ها هي الألفاظ نظيفة وجديدة وجميلة:
سرف استهلاكي، يؤدي إلى الإغراق يكون حراما، نعم إذا سيشتري شقة وهو مضطر، "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا"، طالما لا يوجد إغراق، بماذا يتأتى الإغراق؟ باستهلاك بدون مقابل، هذا هو الإغراق. أكلت كباباً وكفتة وتفاحاً وحليت بمرينغ جلاسيه وليس معي ثمن ذلك. نعم، وسيأخذ من البنك خمسة ملايين وسيقيم بها حفل زفاف لابنه وحفل زفاف لابنته، وهذا إغراق، من أين ستسدد؟ لا يوجد، لا يوجد. لكن عندما أشتري شقة، وعندما تضيق بي الأمور، لن أغرق. سأذهب وأبيعها ونعود إلى درب سعادة. نحن قادمون من درب سعادة، سنعود إلى درب سعادة. قادمون من حارة الحرافيش، سنعود إلى حارة الحرافيش. لن يحدث شيء، لن
نجلس في الشارع. هذا في إغراقٍ أم ليس فيه إغراق؟ حسناً، بالطبع عندما أستدين أو أتمول وأوجه هذا المال لأكل الكباب والكفتة والتفاح والموز، فهذا كلام فيه نوع من أنواع السرف الذي نهى عنه الله: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين". انظر إلى القاعدة: "إنه لا يحب المسرفين". الأمر واضح. جلي هذا ليس قرضاً لا هنا ولا هنا، ما دام أنه يُعمل مع البنك فما هو قرض إنما هو تمويل. التمويل إذا أردت به الإنتاج فبها ونعمت، التمويل إذا أردت به الاستهلاك وكان مضموناً فبها ونعمت، فإن كان غير مضمون وكان استهلاكاً في غير مقابل فهو إغراق، وهو إغراق في المديونية وهو يُخرّب البيت ويسكب الزيت وفيه خراب العالم، أشكر فضيلتك. مع وجود خراب العالم فيه، فهو ليس بربا،
ليس ربا، إنما حرام. إن ربنا لم يُحرّم إلا الربا، حرّم الربا وحرّم السرف وحرّم قلة الديانة وحرّم الإغراق. هذا الإغراق يعني مصيبة سوداء، وعلى فكرة، الإغراق أحد آثار الربا الذي... حَرَّمَهُ اللهُ، فَذَهَبْتُ لأَصِلَ إِلَيْهِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ. لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ. عَلَى أَنْ لَا يَحْدُثَ إِغْرَاقٌ، فَإِذَا وَصَلْتُ إِلَى الإِغْرَاقِ بِأَيِّ طَرِيقَةٍ يُظَنُّ أَنَّهَا حَلَالٌ فَهِيَ حَرَامٌ، لِأَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ الَّذِي يُظَنُّ حَلَالًا مَا هُوَ إِلَّا خُدْعَةٌ، إِذْ إِنَّ اللهَ نَهَانِي عَنِ الإِغْرَاقِ، نَهَانِي أَنْ... أنا أضيع نفسي، نهاني أن أنا هذا كانت تصل هناك أضعافاً مضاعفة، انظر كيف. ولذلك الإنجليز الماهرون سمّوا الربا الذي هو محرّم في كل الديانات والقوانين - على فكرة
كما قلنا بالأمس - يوجري، نعم يوجري، لكن ثمن عناصر الإنتاج "انترست"، فيصبح "انترست" شيئاً أسميناه نحن فائدة. وعائدة وما أعرف ماذا، واليوجري شيء آخر. اليوجري هذا تحدث عنه شكسبير في شخصية شايلوك في "تاجر البندقية"، ولعن أباه، لماذا؟ لأنه وصل به إلى أنه يريد أن يقتل المدين والعبودية كانت تأتي على هذا النحو إلى آخره، لذلك السنهوري باشا رحمه الله تعالى ورضي الله تعالى عنه لما وضع هذه المادة أنه يبقى خمسة في المائة لمديونية هذه الورقة، قالوا له: أنت أحللت الربا، قال لهم: لا، الربا حرام، وقال في ستة مجلدات اسمها مصادر الحق يقول فيها أن الربا حرام لكن هذا ليس ربا. لكن كان السنهوري باشا فكره غير فكري أنا الآن، مختلف
تماماً عن السنهوري باشا. كانت فكرته أن الربا المحرم هو ربا أضعاف المضاعفة الذي كان في الجاهلية، وهو العشرة في المائة والعشرين والثلاثين والخمسين والسبعين والمائة في المائة، لكن خمسة في المائة هذه مقابل الإنتاج أو مقابل تدوير رأس المال. أشكر فضيلتكم شكراً جزيلاً على هذا البت في أمر التعامل فيما يتعلق بالتمويل. نريد أن ننسى كلمة القروض ونتحدث عن التمويل لنحاول، لأننا منذ مائة سنة ونحن نترجم بشكل خاطئ. لماذا؟ مائتي سنة نحرم التصوير الفوتوغرافي لأن الصورة تعني التمثال المعبود في الأحاديث، فجعلوا يجمعون كل الأحاديث. والله يا إخواننا حرام وكتب عديدة، ألفت حتى جاء الشيخ بخيت وقال لهم افهموا. بخيت مفتي الديار وحامي الذمار. شيخ بخيت المطيعي أعلم من تولى الإفتاء في مصر.
نعم، أنهى الأمر سنة ألف وتسعمائة وعشرين وألف الجواب الشافي في إباحة التصوير الفوتوغرافي. نعم، إلى هذه الدرجة، إلى هذه الدرجة. تعال وقف أمام المرآة، خذ نفسك وامشِ. المرآة حبست صورتك فيها، ما الخطأ في هذا إن شاء الله، أهذا تمثال أم شيء آخر؟ هذه الصورة هي احتباس ظل ففهمهم بعد مائة سنة. مائة سنة ونحن نقول إن التصوير حرام، وظل إخواننا في السعودية يقولون إن التصوير حرام إلى أن قال أحد متأخريهم: "لا يبدو أنه ليس حراماً" بعد ثمانين سنة من فتوى الشيخ بخيت، وأصبح هناك سيلفي بالهاتف. هل تغير الحال بالتأكيد؟ لا، وكأن الناس كانوا متعطشين للتصوير، يلتقط لك تسعمائة أو ثمانمائة صورة وانت جالس ألم يكن حراماً أول أمس؟ على كل حال، هذا التصوير الفوتوغرافي هو احتباس للظل، وبناءً عليه، يا أخي، حرّموا
التلفاز وحرّموا أشياء أخرى إلى آخره. لماذا؟ لأن هذه الفوتونات، هم يظنونها أنها صورة، لكن... عندما نصحح المفاهيم نجد أننا واجهنا مصائب حدثت في التاريخ: بلوى في القهوة وبلوى في التصوير، وبلوى في البنوك والقروض، وبلوى أخرى في قضية الرق والخلافة وأمور أخرى. كل هذا الكلام يأتي لأن المعاني غير محررة بشكل صحيح. نعم، بارك الله فيكم يا مولانا. بعد الفاصل نتحدث عن شق أخر هو
شهادات الاستثمار وخطابات الضمان، ونعرف هل في هذه الأمور من شكوك أو من ربا، القرض شكل من أشكال التمويل والخلاف بينهم يكون غالباً أو ما بين صيغ التمويل ما بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية. في البنوك التقليدية، القرض هو تسهيل ائتماني الذي يفهمه الناس في شكلين معروفين له. أي القروض الممنوحة للشركات وقروض التجزئة الممنوحة للأفراد في التمويل الإسلامي أو في البنوك الإسلامية، فإن كلمة "تمويل" المعادلة لكلمة قرض في البنوك الإسلامية أوسع نطاقاً مما هي عليه الحال في البنوك التقليدية، لأنها تتضمن صيغاً أخرى من
صيغ التمويل مثل المشاركة والمضاربة وبعض صيغ التمويل الإسلامية الأخرى حصلت زيادة. في السنة الماضية، بلغ حجم القروض ستة في المائة. طبعاً، قروض التجزئة تزداد نسبياً وفقاً لزيادة عدد السكان ومتوسط الدخل، وهي تسير بمعدلات نمو أقل قليلاً من المستويات العالمية في مصر. لكن بشكل عام، زادت محفظة القروض في مصر في السنة الماضية، سنة ألفين وأربعة عشر، إلى أن وصلنا إلى الآن أو حتى الشهرين الماضيين مقارنة بالفترة المقابلة من السنة الماضية بنسبة ستة في المائة. حسناً، شيء آخر في الحقيقة لا بد أن نتحدث عنه، فكرة أن بعض الأشخاص يشترون
سلعة من البنك بالتقسيط، ثم يأخذون هذه السلعة إن لم يكن عليهم حظر بيع مثل السيارات، يأخذ هذه السلعة. بعد أن يأخذ هذا التمويل من البنك ويبيعها ويأخذ أموالها ويصرفها ويبدأ في السداد للبنك، والبنك يطالب بالديون، هذا الأمر يا مولانا تعتبره أنه إغراق أو أنه إفساد للحال؟ نحن في ورطة. دعني أعلق على الدكتور أحمد الغندور، ما زال يستعمل كلمة قرض، هو قال إن القرض شكل من أشكال التمويل الذي في البنوك الإسلامية هو أوسع من القرض عندنا لأنه يضيف إليه صيغًا أخرى. صحيح أن محفظة القروض موجودة، والأمر امتد إلى القضاء. وبعد صدور قانون ألفين وأربعة ذهبنا إلى القضاء،
فإذا به ما زال بعض القضاة يكيفون العلاقة بين البنك وبين المودِع أو بين البنك وبين العميل بأنها قرض على الفكر القديم تخيل مدى المشكلة، وبعد ذلك نأتي لنقول: لماذا يختلف علماء الشريعة إذا كانت المسألة أساسها في هذا اللبس على القضاء، وهذا اللبس على رجال المال، وهذا اللبس على كذا وكذا؟ حتى رجال بمكانته يصوم ويختلط عليه الأمر، يعني على الرغم من أنه طوال عمره متعود ونشأ وتربى وسمع أخذته وكذا والاستعمال العام على هذه. أما الآن أيها الشرعي، تغير مفهوم القرض مثل سبيكيوليشن المضاربة. هل المضاربة هذه حرام؟ هل يوجد أحد من الفقهاء يقول إن المضاربة حرام؟ نعم، المضاربة بمعنى المجازفة (الاسبيكيولاشن) حرام. أزل إذاً كلمة المضاربة واجعل اسمها مجازفة (اسبيكيولاشن).
أزل إذاً كلمة قرض واطرحها جانباً، وانظر إلى العلاقة هي استثمار وتمويل بموجب القانون وبموجب الواقع ولكن علينا أن نتأكد أنه ما دمنا ننكر في أذهاننا العقود الجديدة وما دمنا عندنا ما يشبه الكسل الفكري في إنشاء هذه العقود والتمويل على أسس شرعية، وما دام هذا البنك أصلاً ليس خاصاً بنا، فنحن نقلد الغرب ونأخذ منه الأنظمة نفسها ونطبقها، فسنظل في هذا اللبس. فحضرتك تسأل سؤالاً جميلاً جداً تقول فيه ماذا تقول في أنني سأذهب إلى البنك وأجعله يشتري لي سلعة (سيارة)، ثم أعطانيها بعد أن اشتراها وسجلها باسمي. السيارة بمائة وعشرين ألف جنيه، لكنه سجلها باسمي بمائة وأربعين ألف جنيه، وقال لي ستقسط كل شهر
ألفي جنيه أو نحو ذلك. أخذت السيارة منه ولم أعلق اللوحات بعد. وذهبت لبيعها في السوق بمائة جنيه أو بمائة ألف لكي أجد من يشتريها وتصبح مرغوبة فيها وكذلك جديدة وبكل مواصفاتها، فتم تسجيلها في الدفتر بمائة وأربعين، وأنا ذهبت وماذا حصلت؟ إن الناس سيضحكون منا. دع جانباً مسألة هل هو حلال أم حرام، أهذا عقل أن أخسر أربعين ألفاً وأبحث؟ ولف حولنا هكذا لو ذهبت إلى الجهة الثانية وقلت له: انتبه، أنا سأذهب بمائة وعشرين ألفًا أريدها وتسجل عليّ مائة ألف، أو أن أذهب وأقول له: أريد مائة ألف، فأعطاني مائة ألف من أجل العمال لكي تكتمل الشقة وغير ذلك، وسجلها عليَّ مائة وعشرين، أليس هذا
أفضل؟ من أن المائة ألف عندما تدخل لي تُسجّل مائة وأربعين، نعم بالطبع، نعم بالطبع أفضل. إذا نحن نخدع الناس، نحن نضحك الناس منا. الأمور ليست هكذا، وكل هذا سببه ماذا؟ أننا نتعامل بالأوراق النقدية ولا نتعامل بالذهب والفضة. حسناً مولانا، في هذه الجزئية أيضاً لكي نحسمها اليوم كذلك بإذن الله. فكرة اليوم أنا أخذت المائة ألف سأردها مائة وسبعة عشر ألفاً، فهو يأخذ مني فائدة سبعة عشر في المائة فائدة مركبة. فالسبعة عشر ألفاً هؤلاء على فكرة أنا لست مركباً عفوا، لا داعي لحصر الكلام، حاضر، حسناً، خلاص. السبعة عشر ألفاً هذه يا مولانا، الفائدة هذه، هل هذه... حرام هل هذه فائدة ربوية أم ما حق البنك فيها؟ حق البنك أنه ببساطة كذا، ببساطة خالص، هذه الورقة ليست نقدًا (بنك
نوت) تمامًا، لكنها مثل سلعة. حسنًا، أنا سأبيع لك هذا الورق، خلاص اشتريته بمائة وبعته لك بمائة وسبعة عشر، هل يجوز؟ يجوز الفكرة الشرعية وليست القانونية، الفكرة الشرعية ان أي شيء غير الذهب والفضة يكون سلعة يجوز فيها البيع والشراء، لكن يعني الأموال الورقية هذه سلعة، حسناً، القانون يقول لي: "لا، إياك أن تعتبرها سلعة". حسناً، لماذا؟ لكي يحافظ بقدر الإمكان على هيبتها. قلت له: طيب، هي ليست سلعة، هي ليست سلعة بالمفهوم القانوني، لكنها سلعة بالمفهوم الشرعي. أنت... تريد أن تحافظ على هيبتها بمعنى ماذا؟ قال لي: لكي لا يستطيع أحد طباعتها، ومن يطبعها يُعتبر مزوّر
نقود، ولكي لا يُعطي أحد شيكات بلا رصيد لأنه يُعتبر مزوّر نقود. وكل هذا متعلق بكمية عرض النقود في المجتمع. تريدها أن تبقى ثابتة حتى لا يحدث تضخم أكثر من الذي هو تمضي وتتبع وتشتري فأقول على السبعة عشر في المائة التي أجزتها أيها القانون أن هذا ثمن التداول، ثمن التداول، نعم، بحكم أن المال هذا مثلاً سيُحبس لمدة عام أو مدة عامين فهذا ثمن المال، نعم ثمن التداول، فإذاً هذا حلال، هذا حلال. حسناً، خطابات الضمان يعني التي تُصدر، خطابات. الضمان مثالٌ جيدٌ جداً لِما قلناه في الحلقة كلها. خطاباتُ الضمان ماذا يحدث فيها؟ انظر إلى المفارقات وانظر كيف يخدعوننا وما هي القصة وما هي الحقيقة. على فكرة، الإسلام لا يُخدَع، الإسلام الأصيل
والله في حياته. نحن في العالم كله بنينا حضارةً وعلّمنا الإنسانية، فكيف آتي أنا وأقول كلاماً مضحكاً؟ أكون أنا المخطئ وليس الفقه ولا الإسلام هو المخطئ. هم سيضحكون علينا. البنك أنت تذهب وتأتي لشراء -عفواً- شيء من أوروبا، مصنع من أوروبا، فالمصنع الأوروبي يقول لك: من أنت؟ أحضر لي خطاباً من البنك يضمنك. فأنا آتي إلى البنك وأقول له: السلام عليكم، أعطني خطاباً. تقول فيه: أنا مستعد أن أدفع عن علي ما لن يدفعه، لأنني لن أستطيع الدفع مباشرةً إلا عندما أستلم البضاعة هنا في مصر وأركبها، والشرط هكذا. قال لي: حاضر. فأعطاني هذا الخطاب، فذهبت به إلى مصانع ألمانيا،
أعطيتهم إياه فقالوا: نعم، نحن نثق في هذا البنك، إنه بنك عالمي جيد. وهكذا أعطاني البنك الخطاب بمبلغ معين أنه سيتحمل عني مليون جنيه، وبعد ذلك جاءني المكن فذهبت وسددت المليون جنيه وأخذت منهم خطاب الضمان وأرجعته للبنك. قال لي البنك: "حسناً، هذه خدمة قد قدمتها لك، أليس كذلك؟ فأعطني عشرة آلاف جنيه". قلت له: "والله إنك رجل طيب، هكذا هي المعاملة". كلها جاءت منك أنت وليس هو. الذي سهلها ومشكلة تضمن عشرة آلاف جنيه، ما هذا؟ مليون جنيه! لقد جعلت العمال يعملون وأنا آخذ العشرة آلاف جنيه. فجاء بعض الإخوة يحللون هذا الأمر، قالوا: أهذه كفالة أم وكالة؟ وأيضاً لا توجد فائدة، والله ليست كفالة ولا وكالة هذه. اختضم هذا عقد
جديد وهو كان عندما تذهب إذن اجعله يمضي على أنه وكالة. كيف؟ أن أنا أقول للبنك أنت وكيلي في سداد هذا المبلغ. لنفترض أنني لم أسدد، فالوكيل هو الذي سيسدد! هذا يكون كفالة وليس وكالة. الوكالة يجوز أخذ الأجر عليها، أقول له أنت وكيلي خذ. فلوس، نعم، صحيح. الكفالة لا يجوز أن آخذ الأجر عليها عند الأئمة الأربعة. لماذا؟ لأنها من باب رفع الضيق عن الصديق. حسناً، قلت له: رفع ضيق من؟ هل البنك صديقي؟ هل البنك له نفس؟ هذا البنك، المدير الذي تحدثت معه وأخذت منه الجواب، أُحيل إلى التقاعد. المدير الثاني توفي، المدير الثالث استقال. هذا البنك شخصية اعتبارية لها أحكامها المستقلة. صحيح؟ قال:
لا، هذه كفالة ولا أجر على الكفالة، فيصبح حراماً عليك أن تعطي العشرة آلاف. كيف ذلك؟ كيف يكون حراماً؟ ولذلك نحن في اضطراب شديد. لماذا؟ بسبب الأمور الثلاثة التي ذكرتها لك في العقود. أصررنا على أنفسنا فيها. لا توجد عقود جديدة، ومن أجل المسميات والمصطلحات ومعرفة المفاهيم، ولأننا في حالة من الارتباك والفوضى. حسنًا، السؤال الأخير مولانا، وأمامي دقيقتان قبل الفاصل. أخيرًا، شهادات الاستثمار أصبحت كل ما يُقال عنها، سواء قناة السويس اثني عشر في المائة، شهادات الاستثمار ثلاثية وخماسية موجودة في البنوك في المائة يجب أن أقول لك: لا، ليس هكذا، هذا حرام طالما أن سعر الفائدة ثابت ومحدد سلفاً. فليس عليه أن يشترك فيها. لكنها حلال، أتفهم ذلك؟ من يريد أن يقول إنها حرام فلا يشترك
في الشيء الحرام، لكنها حلال. ولكن ماذا يقولون؟ إذا كان المشروع قائماً، يعني مثلاً مثل مشروع قائم والناس تدخل لتستثمر أموالها فيه، فقالوا هذا حلال. أما إذا كنت أضع أموالي في البنك ولا أعرف كيف سيستثمرونها، فهذا أمر لا أعرف العائد منه، فهذا يصبح حراماً. هذا تفسير آخر! كيف يكون ذلك؟ إن هذا الكلام غير منطقي، ولا يقبله أي شخص خبير في البنوك يسمعه يضحك، أكيد صحيح. فحضرتك، هذا كله هذا كلام، وكفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع. كل هذا كلام. الذي حصل ماذا؟ الذي حصل أن البنك المركزي، وليس البنوك التي نتعامل معها، يحدد طبقاً لقضايا تتعلق بالادخار والاستثمار وتوظيف الأموال، حداً معيناً للفائدة، يُقصد منها جذب الأموال. أو الاكتفاء من جذب الأموال فيقول لي في أول السنة فائدتك عشرة في المائة، فائدتك إحدى عشرة، فائدتك
اثني عشر، لا تتعداها. أقول له: حاضر. لماذا؟ لأنه يرى السوق وتشبعاته، ويصدر نشرة شهرية يتحدث فيها عن كل هذه الأمور، المؤشرات التي يقيس بها السوق، كل الأمور لم تكن موجدة في أيام النبي لأنه لم يكن هناك بنكنوت فقط الذهب والفضة وهذا البنكنوت بلوى يمكن للحكومة ان تطبع فتصبح زجاجة اللبن بعشرة جنيهات بعد ان كان بجنيه واحد وقد يثور الناس فيأخذ ما عند الناس ثم يعيده في شكل خدمات وتحصل فوقه على ستين في المائه، وهذه الإدارة المتعلقة بشؤون وإدارة الأموال. إدارة أموال الناس في المجتمع حتى لا
يتضرر الفقير وحتى لا يُخنق المسكين. الله لا يريد أن يُخنق المسكين ولا أن يتضرر الفقير. هذا كلام نقوله في الزكاة، فيكون ما تفعله الحكومة هو ما يحقق هدف إعطاء الزكاة وتحريم الربا. يعني ما تفعله الحكومة هذا يكون ضد الربا وليس هو الربا مثل القهوة ضد الخمر، ليست هي الخمر بالرغم من أن اسمها قهوة. فجئنا هنا في هذه المنطقة، الحكومة تسحب خمسة ستة سبعة أيام، أصبحنا كذا وأربعين مليار، نعم أربعين مليار. أين كانوا؟ تحت البلاطة، تحت البلاطة بالضبط. الله، نعم يعني إذا نحن، إننا كنا في خير ومازلنا في خير. خيرٌ، وهذا ستون مليارًا، ونريد لقطاع الكهرباء مائة وثلاثين مليارًا، سنحضرهم أيضًا من تحت البلاطة. الله! ما الذي يحدث؟ بدلا من طباعة
النقود وأضاعة الدنيا. أجلب الأموال الموجودة داخل المجتمع بدلًا من أن أتسبب في التضخم، وأنظمها بشكل صحيح. حسنًا، بدلًا من أن تضعها تحت البلاطة، أخرجتها أنا. وهذا كلام الكنز كنز يقول لك، ما هي كلمة موجودة في ألف ليلة وليلة؟ لكنها هي نظرية كنز: احفر بئراً واطمر بئراً ولا تُعطِّل أجيراً. صحيح، نعم صحيح. قل لهم: أريد جسراً هنا أو معبراً هنا، وبعد أن يصنعوه قل لهم: اهدموه، لكن المهم أن يخرج شخص في الصباح، والله يقول: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم يذهب يبني ويهدم، إنه يحرك السوق على الفور لأنني سأشتري بعد ذلك، لأنني سآخذ الأجر وسأذهب لأشتري وأبذل مجهوداً في الأمر، فيجب أن نعرف أن هذه سياسة نقدية أي استثمار. وشهادات الاستثمار في البنوك سياسة نقدية أيا كان شكلها سياسات نقدية وهي حلال وأذون الخزانة سياسة نقدية واستثمار قناة السويس سياسة نقدية وكل ذلك
احتجنا إليه مع البنكنوت. بارك الله فيكم مولانا. أنا أعتذر لحضراتكم على أن الوقت قد انتهى، يعني الوقت جرى بنا ولم نتلق اتصالاتكم. نحن آسفون، أنا آسف جداً في الحقيقة لأن الموضوع كان مهماً جداً أن نستفيد في. الحديث مع فضيلة الإمام ونقطع في جزئية البنوك والمعاملات البنكية فاصل ونكمل إن شاء الله. أهلاً بحضراتكم معنا على الهاتف الأستاذ رائد، تفضل يا سيدي. أستاذ رائد، السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أنا أتابع الدكتور علي جمعة، إمامي الدكتور
علي جمعة، أريد أن أسأل فقط سؤالي وأقول... عن الربا تفضل تعريف الربا ببساطة هي إنقاذ الفقراء من جشع الأغنياء. يعني الربا ربنا سبحانه وتعالى حرمه لرعاية وإنقاذ الفقراء من جشع الأغنياء. مضبوط يا سيدي، إذاً كل عملية لم يكن فيها جشع من غني على فقير لا تُصنف ربا. طيب، وفي كل عملية، أي عملية تحصل، نعم. ما دام تحصل أو لا تحصل، ولا تفعل ولا يوجد فيها استغلال للفقير من قِبَل الغني، فبالتالي هذا ينفي شكل الربا طيب يا أفندم، أهلاً أشكر حضرتك شكراً جزيلاً أستاذ محمد. طيب هذا كان رأي الأستاذ رائد. ما هو تقييم فضيلتك يا مولانا؟ رأي الأستاذ رائد هو أننا الفقه لن ينفعنا معه هذا الكلام. نعم، لا نستطيع أيضاً أن نسيرها هكذا لأننا نسير بالعلل لا بالحكم نعم، الحكم يدور وجوداً وعدماً مع علته
وليس مع حكمته. مسألة الظلم هذه حكمة. الله حرَّم الربا بسبب الظلم، والله حرَّم الربا بسبب الإغراق، والله حرَّم الربا لألف حكمة، والله حرَّم الخمر. لأجل السكر، دعنا نفترض أن شخصاً شرب الخمر ولم يسكر، أيكون حلالاً؟ لا، يبقى حراماً أيضاً. ولذلك نحن ندخل مدخلاً آخر، هذا ليس ربا أصلاً، ليست قضية الظلم أو عدم الظلم أو ما شابه، إنه ليس ربا أصلاً. نعم، هو ليس ربا إطلاقاً أبداً، لأن الربا علته قاصرة على نفسه نعم مولانا، هناك رقم آخره ثلاث ثمانيات، يسأل فضيلتكم سيدة تقول: "السلام عليكم، أرجو أن تقرأ الرسالة. الزوج يريد أن يأخذ قرضاً بخمسين ألف جنيه ويشتري الشهادات للأولاد. أرجو الرد. سيدفع قسط البنك من العائد الخاص بالشهادات". حسناً، أنا أرى أن الرسالة مضطربة قليلاً، ولكن لا،
أبداً، ولا هم جالسون يفعلون أشياء مثل هذه، إذا أتيح له هذا فلا بأس لأن هناك ضماناً له وهو الشهادات. لن يحدث اغراق، سيأخذ من هنا ويحسبها له بعشرة في المائة، وهنا باثني عشر في المائة، وسيستفيد من الاثنين. لا يحدث شيء. نعم، طيب، ما الفرق بين ربا الفضل والربا النسيء؟ مولانا، يعني هذا ليس ربا الفضل، فهو في أصناف معينة هي ستة أصناف: البر بالبر، والقمح (أي القمح يعني)، والشعير بالشعير، والملح بالملح، والتمر بالتمر، وإلى آخر الحديث "يداً بيد سواءً بسواء". يعني عندما أذهب لأبيع قمحاً بمثله لا يصح، لماذا؟ لأن هذا مطعوم، حسناً، والمطعوم... أراد رسول الله تثبيت سعره في السوق بحيث لا يتلاعب به. نعم، هذا هو الفضل. أما النسيئة فأقول
لك: خذ مائة جنيه هنا، وبعد شهرين أعدها لي تحت عنوان القرض كما قلنا مسبقاً، الذي هو القديم، الذي هو القديم. نعم، فإذا لم يكن تحت عنوان القرض وإنما كان... المشاركة أو ما كان مثل ذلك إلى آخره تكون حلالاً مع العملة الورقية، مع العملة الورقية صحيح، مع العملة الورقية. نحن الآن في سنة أربعة عشر، ليس لدينا ذهب وفضة، نعم ليس لدينا ذهب وفضة. بارك الله فيكم. سؤالنا لحضراتكم على الفيسبوك: هل توافق على اللجوء للتمويل البنكي لشراء منزل ومتى بعض من إجابات حضراتكم كانت كالآتي: محمد سمير يقول: "نعم أوافق إذا كان الشرع يحلل هذا". شيرين هادي تقول: "إذا كانت حلاً للمشكلة ووافق عليها الدين". هاجر تقول: "نعم لأننا دولة إسلامية وتشريعها إسلامي ويشرف عليها علماء الأزهر الشريف، ولو كان بها أي شبهة ما تم تشريعها" وهذا. قول الأستاذة هاجر وهو الختام: "أشكر فضيلة الإمام شكراً جزيلاً، مولانا بارك الله فيكم، شكراً لكم،
إلى اللقاء، جزاكم الله خيراً، شكراً جزيلاً، إن شاء الله، إلى اللقاء.