#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 2 أغسطس 2015 | من المسئول عن تشويه مفهوم الحاكمية ؟ - والله أعلم

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 2 أغسطس 2015 | من المسئول عن تشويه مفهوم الحاكمية ؟

46 دقيقة
  • الحاكمية مصطلح إسلامي يؤكد أن الحكم لله وحده، والقوانين في مصر مستوحاة من الشريعة الإسلامية ومتطابقة معها.
  • بعض الجماعات التكفيرية تستند إلى آيات سورة المائدة "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" لتكفير المجتمعات، رغم أنها نزلت في أهل الكتاب.
  • تعطيل الحدود الشرعية في العصر الحالي مرده إلى غياب الشهود الأمناء، وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب في عام المجاعة.
  • للحاكم أن يقيد المباح للمصلحة العامة كما فعل عبد الناصر في تحديد الملكيات الزراعية، لكن يجب أن يستعين بأهل العلم والخبرة.
  • مصر لديها أربعون قانوناً مأخوذة نصاً من الفقه الإسلامي دون تغيير كقوانين الأحوال الشخصية والميراث والوصية والوقف.
  • الخوارج والجماعات الإرهابية هم المسؤولون عن تشويه مفهوم الحاكمية، حيث يكفرون المجتمعات المسلمة زوراً وبهتاناً.
  • هدف الإسلام ليس إقامة الحكومة ولا تولي الملك، بل الإصلاح وتحقيق المصلحة.
محتويات الفيديو(57 أقسام)

مقدمة الحلقة وملخص ما تم مناقشته حول مفهوم الحاكمية في الحلقة السابقة

[المذيع]: أسعد الله أوقاتكم، اللهم سأكون بكل خير. أرحب بحضراتكم، بالأمس تحدثنا مع فضيلة الدكتور حول مفهوم الحاكمية، وعرفنا هذا المصطلح الإسلامي، وتعرضنا لعدد من الآيات الكريمة التي تؤكد على أن الحكم لله وحده سبحانه وتعالى.

وأمور كثيرة من بينها أننا في بلدنا في مصر، القوانين التي نعمل بها وتحكم وتفصل بين الناس هي بالأساس مستوحاة ومستقاة من الشريعة الإسلامية ومتطابقة مع الشريعة الإسلامية.

وتحدثنا مع فضيلته حول فكرة تعطيل الحدود في القوانين المعاصرة حاليًا، وكذلك رد فضيلة الإمام بالأسباب التي أدت إلى هذا، وهو غياب الشهود الأمناء الذين يمكن أن نعتمد عليهم في عصرنا الحالي، عكس ما كان في السابق؛ حيث تكثر الآن فكرة شهادة الزور والاختلاط في الأفكار واختلاط الأوراق بين الناس.

استكمال الحديث عن الحاكمية والترحيب بالدكتور علي جمعة وسؤال عن آيات سورة المائدة

نستكمل اليوم مع فضيلته هذه القضية ونتعرف فيها على أمور أخرى وتفاصيل أخرى حول الحاكمية، لكن في البداية أرحب بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلًا بكم فضيلة الإمام.

[الشيخ]: أهلًا بكم وسهلًا، أهلًا بفضيلتكم.

[المذيع]: فضيلة الدكتور، في مفهوم الحاكمية أو من هذه الآيات التي تستند بعض الجماعات التكفيرية فيها لتكفير المجتمعات، هي الآيات التي جاءت في سورة المائدة في بداياتها، والتي تتحدث أنه:

﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُولَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ [المائدة: 44]

بعدها بآيات:

﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُولَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ [المائدة: 45]

وبعدها:

﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُولَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ [المائدة: 47]

لكن حينما نتأمل هذه الآيات نجدها للوهلة الأولى لا تقع في المسلمين، وإنما كانت تقع في الشريعتين اللتين سبقتا الإسلام من اليهودية والمسيحية وليست الإسلام. فهل يمكن أن نأخذ هذه الآيات وهذا الحكم الرباني على أمة الإسلام؟

آيات الحكم بما أنزل الله نزلت في أهل الكتاب ونحن منهم لأن لنا كتابًا

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. هذه الآيات نزلت في أهل الكتاب، ونحن من أهل الكتاب؛ لأن لنا كتابًا.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: فهي تتكلم بصورة عامة عما أراده الله للبشر، لم يأمرهم بالكذب. ونحن في الدولة الحديثة لم يأمر أحدٌ في البشرية رعيته بالكذب، ليس المسلمين فقط، بل المسلمون وغير المسلمين.

[المذيع]: نعم.

لم يأمر حاكم مسلم منذ عهد محمد علي بترك أركان الإسلام أو الحكم بغير ما أنزل الله

لم نرَ مسلمًا حاكمًا منذ عهد محمد علي - وهو المرصود عندنا بالدقة وبالتسجيل اليومي التاريخي - أمرَ الناس ألا يصلوا، أو أمرَ الناس ألا يصوموا، أو ألا يحجوا. لم يحدث هذا.

أين هذا الذي حكم بغير ما أنزل الله؟ الحكم بغير ما أنزل الله أن نأمر بالمنكر وأن ننهى عن المعروف. دلوني أيها الناس من غير ضجيج، ومن غير افتعال، ومن غير كلام كذابين قد ملؤوا به الأرض ضجيجًا حتى صار كالمسلمات.

الرد على من يدعون أن القضاء المصري يحكم بغير ما أنزل الله وتفنيد حججهم

عندما حكم القضاء المصري على الجماعة الإرهابية وأغلبهم غياب، والغائب لا يدافع عنه أحد؛ لأنه خمسمائة حُكم عليهم بالإعدام وأنه كذا إلى آخره، تحدث معنا أناس في الخارج بالبداية التالية: أنتم تعرفون أنها قضايا ملفقة، أهذا هو العدل؟ أهذا هو حكم الله سبحانه وتعالى؟ هذا فسق!

قلنا له: كيف هذا والقضاء له تسلسل وتراتيب، وشرحنا لهم التراتيب والتسلسل، فسكتوا ولم ينطقوا بكلمة. هؤلاء الناس يكذبون فيصدقون أنفسهم.

الحاكمية حجة لنوال الحكم وليست لتطبيق شرع الله والدليل تكفيرهم لمن يطبق الحدود

ونحن نحكم بما أنزل الله. ويأتي السؤال: وما شأن الحدود في بر مصر؟ وهم يكفرون من يطبق الحدود في العالم، المملكة العربية السعودية يكفرونها أيضًا ويكفرون حكامها، وينتقلون إلى أشياء أخرى.

إذن هذه حجة من أجل نوال الحكم فقط، وليس من أجل نوال حاكمية الله؛ لأن أحدًا من الناس لم ينهَ الناس عن أركان الإسلام، ولا عن فروض الإسلام، ولا عن واجبات الإسلام، ولا ولا ولا شيء من هذا. ولا دعا الناس إلى المحرمات، ولا أمر الناس بترك الواجبات، ولا بفعل المنكرات. لم يحدث، وليس هناك، هذه أوهام.

آيات الحكم بما أنزل الله تشملنا لأننا أهل القرآن ولا تبرئنا من المسؤولية

فنأتي إلى:

﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُولَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ﴾ [المائدة: 44]

وإن كانت قد نزلت في سياق أهل الكتاب، لكننا نحن أيضًا من أهل الكتاب. القضية ليست أنها نزلت في أهل الكتاب فإذا رفضنا حكم الله نكون برءاء، حتى بعدها:

﴿وَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [المائدة: 49]

[المذيع]: نعم، نعم.

[الشيخ]: فهو:

﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]

وربنا سبحانه وتعالى كلنا راضون به، بحكمته راضين، بقضائه راضين، بالخير والشر الذي علمنا إياه.

الرد على أفكار العصر الجديد المخالفة للإسلام وتأكيد أن القضاء المصري متشبع بالإسلام

وطبعًا فيما يسمى بالنيو إيج أو العصر الجديد أفكار ضد الإله وضد الأخلاق وضد المطلق وضد كذا إلى آخره، لكن نحن لا دولةً ولا حكومةً ولا شعبًا نؤمن بهذا، ولا نتخذ هذا سبيلًا لنا.

ولا حضرة القاضي وهو يحكم وقد تشبع بالإسلام وبحضارة الإسلام، لا يحكم بعد هذا التشبع بمثل هذه الآراء الفاسدة الكاسدة من إباحة الشذوذ، أو إباحة الانتحار، أو إباحة القتل الرحيم، أو إباحة العدوان على النفس بغير حق. لا، لا يحكمون بهذا.

فنحن نقول إن هذه الآيات حق، وإن هذه كلمة حق لكن أُريد بها باطل، وأننا من أهل الكتاب لأننا من أهل القرآن.

كل ما وجه الله به أهل الكتاب نحن مندرجون تحته ونمتثل لأمره ابتغاء وجه الله

فكل ما وجه الله سبحانه وتعالى به أهل الكتاب فنحن مندرجون تحته، نمتثل لأمره ونفعل ما أمرنا الله به، ونحن راضون تمام الرضا بهذا، ابتغاء وجه الله وابتغاء عمارة الدنيا وابتغاء نوال سعادة الدارين.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: لكن هؤلاء الخوارج كما وصفهم ابن عمر، ذهبوا إلى آياتٍ أنزلها الله في المشركين - ليست في أهل الكتاب بل في المشركين، في المشركين - فحملوها على المسلمين.

[المذيع]: أجل.

[الشيخ]: هذه قضية أخرى، هم هؤلاء البلاء الآن.

الرد على من يسأل عن حكم المعترف بذنبه في ظل تعطيل الحدود لغياب الشهود

الحاكمية عندما بعض الناس في الفيسبوك بالأمس يقولون لي: حسنًا يا مولانا، ها نحن اقتنعنا أن البرلمان المصري ناقش، وأنه في قوانين سبتمبر سنة تسعة وأربعين المدني والجنائي اعتبر أن هذا العصر عصر شبهة، وقاس على ما فعله عمر رضي الله تعالى عنه.

فماذا تقول يا مولانا لو أن المذنب اعترف بذنبه؟ صحيح، صحيح. نحن الآن تقول للشهود، لأجل الشهود.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: لا، لا يوجد شهود. هو جاء وسلّم نفسه وقال: على فكرة يا جماعة، أنا معترف، أو متلبس بالجريمة. يعني متلبس بالجريمة، لكن أصل التلبس بالجريمة سيدعي فيها الجهل.

قصة الفتاة الزانية من البادية وإسقاط الحد عنها لجهلها بالحكم الشرعي

لو كان يسرق شيئًا سيدعي فيها أنه لا يعرف. ولذلك عندما جاءت الفتاة الزانية من البادية، فعمر بن الخطاب قال: نقيم عليها الحد، هذه أم ماذا؟ فعلي بن أبي طالب قال: أراها لا تعرف هذا الشيء، لا تعرف حد الزنا، لا تعرف الزنا أصلًا.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: هو الذي فعلته هذا اسمه زنا، وأن الزنا له حد، وأنه كذا، وأنه حرام، ولا تعرف هذا ولا ذاك ولا غيره. البنت كانت في حالة واضح فيها الجهل.

موقف سيدنا عثمان بن عفان مع السارق وتلقينه عدم الاعتراف بالسرقة

لأننا نحن قرأنا الإجابة على سؤال الأولاد الذين يقولون: طيب، جاء معترفًا تمامًا. عندما قرأنا وتشبعنا بكلام سيدنا [رسول الله ﷺ]، وقرأنا السنة ومسند أحمد، وعندما قرأنا مصنف ابن أبي شيبة ومصنف عبد الرزاق، عشنا في جو آخر يبدو أن الناس لا تعيش فيه.

[المذيع]: ليس كلنا نعرفها، ليس كلنا نعرفها.

[الشيخ]: وجدنا سيدنا عثمان بن عفان يُؤتى بالسارق فيقول له: أسرقت؟ قل لا!

الحدود شرعت للردع وليس للتطبيق الحرفي وموقف الخلفاء الراشدين من ذلك

ماذا يقول لي؟ الرسالة التي أرسلها لي وأنا في سنة ألف وأربعمائة وستة وثلاثين، ألفين وخمسة عشر، يقول لي: إن الله خلق هذه الحدود وأنزلها وحكم بها من أجل أن تكون رادعة. حسنًا، الشاب نسي نفسه وأخطأ، خلاص، أسرقت؟ قل لا.

وفي ذات المصنف [مصنف ابن أبي شيبة] مُسنَدُه إلى أبي بكر ومُسنَدُه إلى عمرو.

[المذيع]: ولكن مولانا، أليس هذا يعني بما هو ثابت أو ما يوازي الشفاعة في حد من حدود الله؟

[الشيخ]: أتتصور أنه لا، لا! أنه جاء عن الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم [باتباعهم]؟

تصحيح المفاهيم حول فهم الحدود والاقتداء بسنة الأكابر لا بفهم الجهلة

ما هو هنا يجب أن يُصَحَّح الآن المفاهيم. ماذا تريدون بالضبط؟ أتريدون فهمكم أنتم، أم تريدون فهم الأكابر ممن نصحنا رسول الله أن نكون في أذيالهم وأن نتشبث بسنتهم؟

حسنًا، ها هي السنة هكذا استقرت كلها. وبعد ذلك، لماذا نذهب بعيدًا إلى سيدنا عثمان؟ فهذا سيدنا النبي ﷺ عندما جاءه ماعز يريد أن يُسلم نفسه، فأشاح بوجهه أربع مرات ولا يريد أن يسمعه من جريمة الذنب.

ماذا أصبح إن شاء الله؟ ستتهمون سيدنا [رسول الله ﷺ] بماذا إن شاء الله؟ حاشا لله، حاشا لله وحاشاه.

[المذيع]: نعم، عليه الصلاة والسلام، معلم الأمة، معلم البشرية.

قصة ماعز وكيف فتح له النبي أبواب الرجوع عن الاعتراف وإحالته للفحص

وبعد ذلك اسمع الكلام الذي في الطرف الآخر. ماعز رضي الله تعالى عنه صمت، قال له [النبي ﷺ]: حسنًا، ولكن أنا، ما هذا؟ إنك مجنونٌ وسأحيلك إلى اللجنة الطبية.

يقوم أحدهم الآن من هؤلاء الجهلة ليقول: هل كانت هناك لجنة طبية في أيام النبي؟ هكذا يعني، لكي لا يفهم الناس. أحالوه إلى حَكَمٍ من أهله.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: هذا الشاب مجنون، أليس كذلك؟ ها، مجنون، صحيح؟ كانوا فقط يقولون له: صحيح. يقولون له، وكان خرج منها وحلوه وخرج. قالوا له: هو أعقلنا وأحكمنا، الله!

محاولات النبي فتح باب الرجوع لماعز وإقامة الحد عليه ثم هروبه وجواز رجوع المذنب

هذه ضاقت. إذن هو معترف أربع مرات مكان الأربعة شهود، ثم أنه هكذا. طيب، أهله يشهدون أنه عاقل. يعني ابتدأ معه الآن في: لعلك فاخذت، لعلك قبلت، لا أنت لا تنتبه، يُفتح له باب. لا، ماذا؟ الذي يجب عليّ أن أفعل ذلك، أقم عليّ الحد.

الأمر الثاني الذي يُعلمه لسيدنا [النبي ﷺ] الذي يأتي الآن، أنهم ذهبوا لكي يقيموا عليه الحد، فلما اصطدمت حصاة برأسه هكذا ووضع يده هكذا، ارتعب فقام يجري وقفز من الحفرة وهرب، فجروا وراءه وقتلوه.

قول النبي هلا تركتموه وجواز رجوع المذنب عن إقراره في الحدود

فلما رجع سيدنا عمر قال له [النبي ﷺ]: انظر، لقد وسّخ الولد ملابسي بالدم وأخذ يجري. قال له:

قال النبي ﷺ: «هلا تركتموه، هلا تركتموه»

فأخذ الفقهاء جواز رجوع المذنب عن إقراره ما دام في حد من حدود الله. فإن شاء الله سيأتي إليّ الآن وقد سلّم نفسه وأخذته الحالة التي تكون مع التوبة.

وبعد ذلك، بعدما حُكم - حكم القاضي عليه بالحد المقرر في القانون - فقال له: على فكرة، إنني كاذب. فوجب عليّ شرعًا أن ألغي هذا الحكم في حال تطبيق الحدود، لا في وضعنا الحالي.

إيقاف الحدود إيقاف انتظار لا إنكار كما فعل سيدنا عمر رضي الله عنه

فيجب عليّ إلغاء الحكم. هكذا كل هذه الأمور كانت أمامهم وقالوا: يا جماعة، يجب أن نفهم الأمور بطريقة أخرى. على فكرة، نكرر ونعيد ونزيد: نحن لا نمنع من الفهوم الأخرى.

nحن لسنا بفعل أن هذا نعترض على المملكة العربية السعودية في اختيارها لإقامة الحد نصًا كما هو، ولا نعترض على إيران التي قالت يوقف للملامة، موجودة ها هو، لكن يوقف للملامة العالمية. ولا على باكستان التي قضت المحكمة العليا بألا يحكم القاضي بالقانون إلا بالقانون الذي هو فيه الحدود.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: ولا نعترض على السودان التي أوقفت المسألة وإن كانت في، ولا نعترض. نحن لسنا نعترض على التجارب.

التجربة المصرية إسلامية مائة بالمائة والخلاف مع الخوارج في التكفير لا في الاجتهاد

نحن نقول إن التجربة المصرية إسلامية مائة في المائة، ولنا أن نعترض عليه. واحد يخرج من أساتذة الشريعة ويقول لي: لا، أنا لست مقتنعًا بكلامك هذا أو له، تفضل تكلم، قُل، لا مانع.

ولكن لا تكفرني ولا تكفرنا.

[المذيع]: لا، لا، هذه مسألة أخرى يعني.

[الشيخ]: القضية التي بيننا وبين النابتة هكذا، القضية التي بيننا وبين الخوارج والجماعة الإرهابية هي هكذا. ولماذا يريد أن يكفرني؟ لأجل الأستاذ أبو الأعلى المودودي قال إن الهدف الإسلامي هو إقامة الحكومة الإسلامية.

الرد على المودودي بأن هدف الإسلام ليس إقامة الحكومة وأن الملك بيد الله وحده

لا يا سيدي، هذا الهدف الإسلامي رد عليه مَن؟ رد عليه أبو الحسن الندوي، ورد عليه مَن؟ وحيد الدين خان من داخل القارة الهندية. وقالوا له: كيف يعني؟ لم يكن هدف الإسلام أبدًا هو إقامة الحكومة، ولا تولي الملك، ولا كل هذه الأشياء.

﴿تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ﴾ [آل عمران: 26]

هذا الأمر لا نوليه من طلبه. فأنتم يا أيها الجماعة الإرهابية، ربنا لم يأمركم بهذا الذي تفعلونه، ولكن التلبيس والتدليس ما هو إلا من إبليس. لِمَ سُمي إبليس؟

﴿لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 71]

الحدود لم تقم في مصر منذ أكثر من ألف عام لعدم تحقق شروطها الشرعية

المفاجأة التي رأيناها عندما قرأنا التاريخ وقرأنا التفسير وقرأنا السنة وقرأنا الفقه وقرأنا كل هذا، أن الحدود لم تقم في مصر من أكثر من ألف عام.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: من أكثر من ألف عام، من ألف عام. لماذا؟ لأن شروطها الشرعية غير متحققة.

إذن الذي سيبقى هو أن تنص في القانون فقط، والقاضي لن يستطيع تطبيقها؛ لأن المذنب سيخرج منها، سيخرج منها.

إيقاف الحدود كما أوقفها سيدنا عمر إيقاف انتظار لا تعطيل إنكار

فقال بهذا الشكل: مع فساد الشهود ومع فساد الأحوال ومع التباس العصر، دعنا نوقفها، مثلما أوقف سيدنا عمر - رجل الدولة الأول في الإسلام والخليفة الراشد الذي أُمِرنا أن نتبعه - نوقفها مثلما أوقفها عمر.

لا نعترض عليها، أي لا نعطلها تعطيل إنكار، بل نوقفها إيقاف انتظار.

[المذيع]: نعم.

سؤال المذيع هل للحاكم أن يعطل أشياء أخرى من الشريعة غير الحدود

[المذيع]: حسنًا مولانا، بعد الفاصل عرفنا أن مسألة الحدود عرفنا ما فيها من مسألة الاعتراف والإيقاف لأسباب إجرائية معينة متعلقة بها. ولكن هل للحاكم أن يعطل أشياء أخرى من الشريعة غير الحدود؟ وهل نحن في مصر، ما الذي نأخذه وما الذي نتركه من الشريعة؟

الحدود موقوفة لأسباب إجرائية وأربعون قانونًا مصريًا مأخوذة نصًا من الفقه الإسلامي

[الشيخ]: من ألف سنة وليس من السنة التي مضت ولا من قبلها ولا من عشر سنوات ولا حتى من مائة سنة. الأمور المتعلقة بالحدود معترف بها طبعًا في القانون المصري، ولكنها موقوفة لأسباب إجرائية معينة تتعلق بالحكم على هذا المذنب يعني.

[المذيع]: حسنًا فضيلة الدكتور، هل هناك أشياء أخرى نحن نعترف بها ولكن علقناها من الشريعة؟

[الشيخ]: نحن لدينا في أربعين قانونًا مأخوذين نصًا من الفقه الإسلامي، هكذا هو من غير تحريف ولا إضافة ولا تغيير ولا تعديل ولا مراعاة للعالم ولا خلاف. منهم قوانين الأحوال الشخصية، منهم الميراث، منها الوصية، منها الوقف، منها الحكر لمّا كان الحكر قبل الإلغاء، ومنها أربعون قانونًا موجودون في مصر تمامًا.

الإسلام قام على حرية المعتقد وموقف العلماء من خروج المرأة بلا حجاب

[المذيع]: واضح. كيف يلتبس على الناس فهم ما إذا كان الإسلام قام على حرية المعتقد أم قام على الإكراه؟

[الشيخ]: حرية المعتقد هي ما نقوله جميعًا وما زلنا نقوله دائمًا، أنه قام على الحرية.

[المذيع]: هذا صحيح.

[الشيخ]: إذا خرجت امرأة دون حجاب، ماذا أفعل معها؟ ذكرنا سلمة بن سليمان الأعمش، وذكرنا جعفر الصادق، وذكرنا الكرخي، وذكرنا غيرهم، عندما دخلوا البلاد ووجدوها هكذا، قالوا: سقطت حرمة النظر إليهن، فأسقطن حرمة أنفسهن. أي كأن هذا حق للنساء تنازلت عنه.

الرد على من يريد فرض الحجاب بالقوة وبيان أن الإسلام لا يُكره أحدًا على العبادة

هو يريدني لا، هو يريدني أن أجري. تتذكر حازمون وليسوا حازمون وما إلى ذلك، وكانوا يأتون ليعتدوا عليكم هنا في مدينة الإنتاج الإعلامي. ماذا ستفعل يا حازم؟ قال: لا، هذا أنا سأغلق الشواطئ وسأوقف السياحة، ولا بد أن أحجب الناس.

هناك دول هكذا فرضت الحجاب. لماذا؟ يعني إذا كنتم تتاجرون في المخدرات فليس هذا فقط، بل إن الفتاة رافضة، فكيف ستثاب هكذا؟

فأنا تركتها وقلت: يا جماعة، أجعله للقبض على كل واحدة غير محجبة وإحالتها إلى القانون، وأن القانون ينص على أن التي ستظهر بالشكل [المخالف]... لم يحدث في التاريخ الإسلامي هكذا ولا في الجغرافيا.

التجربة المصرية المتميزة في ترك الحرية للناس وتاريخ خلع النقاب بعد ثورة تسعة عشر

حدثت تجارب. التجربة المصرية هذه تجربة متميزة. فعندما تركنا الناس بهذا الشكل، جاءوا في وقت من الأوقات من بعد ثورة تسعة عشر.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: خلعوا النقاب. كانت كل نساء المسلمين متنقبات في الأرض وليس مصر فقط. عندما جاءوا، خرجت شاركت الفتاة من المدرسة السنية الثانوية في ثورة تسعة عشر، وقد خلعت النقاب في جلساتها الخاصة، مثل سيزي النبراوي وهدى شعراوي وهدية بركات ونبوية موسى وغيرهن.

لقد خلعن الحجاب كله وليس النقاب فقط، وقد فعلت نظلي ذلك أيضًا، لدرجة أنهم أوّلوا كلام قاسم أمين بشكل خاطئ.

نحن حكمنا بما أنزل الله مع ترك الحرية للجميع في الاختيار

ولكن في النهاية هكذا نحن حكمنا بما أنزل الله ولا بغير ما أنزل الله. نحن هكذا حكمنا بما أنزل الله، ولكن للجميع الحرية في الاختيار.

أنا الآن أرى الفتاة غير محجبة، وتحمل إيشارب أو شيئًا ما يسمونه إسدالًا أو لا أعرف ماذا في حقيبتها، وأحضرت حقيبتها الكبيرة صغيرة قليلًا هكذا، هو على الموضة أيضًا، ولكن لأجل أن تتحجب أيام ما تصلي، وبعد ذلك تخلعه وتضعه. هذه قناعتها.

حوار الشيخ مع فتاة غير محجبة تسأل عن صلاتها وبيان أن ترك الحجاب لا يبطل العبادة

وتأتي تسألني: يا مولانا، عدم حجابي صحيح أم خطأ؟ فأقول لها: لا، عدم حجابك خطأ. تقول: أنا أريد أن أصلي يا مولانا. فأقول لها: صلي وأنت محجبة كما فعلت.

تقول: يا مولانا، ادعُ لي أن يوفقني الله؛ لأنني أجد هذا الحجاب ثقيلًا عليّ، لا أستطيع تحمله عمليًا. هي لا تنكره.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: هي تقول إن الحجاب كما تقولون أنتم، لأن هذه مهنتكم وهذا فهمكم وهكذا، أنه حكم الله سبحانه وتعالى. فهل كفرتُ يا مولانا؟ فقال لها: لا يا بنتي.

الأمر بالمعروف لا بالمنكر والرد على من يحرم العبادة على غير المحجبة

تقول لي: طيب، استمر في الصلاة أم أنني منافقة؟ فأجاب: لا، حاشاكِ! كيف تكونين منافقة؟ كيف وأنتِ تعبدين ربنا وتخافين من ربنا وتحبين ربنا؟ اعبدي هكذا.

دائمًا نُؤمَر بالمعروف وليس بالمنكر. لم يقل لها: وما هي الصلاة الآن؟ يعني ما قيمة الصلاة؟ أنتِ لستِ محجبة، إذن لا لك صيام ولا لك صلاة ولا لك هكذا.

أي فسق هذا؟ هذا فسق! هل هذا الذي أنزل الله؟ أبدًا، هذا حكم بغير ما أنزل الله.

[المذيع]: نعم.

حلق اللحى لم يكن بأمر حاكم بل بتطور اجتماعي ولم يصدر قانون بذلك

فإذا كل الأحكام، أنا عندما كل خلق الله في الأرض - ليس في المسلمين فقط - كانوا مربين على أن الرجال جاؤوا من أربعمائة وخمسة [أعوام]، منذ مائة سنة بدأوا يشعرون بأن اللحية تمثل مشكلة في الجيش.

فبدأ الجنود - والجنود دائمًا على مر العصور من الفرسان النبلاء - بدأوا يحلقون لحاهم، فبدأ الناس يحلقون لحاهم مع حلاق اللحى.

هل أمرت [الدولة] بحلق اللحى؟ أو أصدرنا قانونًا بذلك حتى تقول لي إنني حكمت بغير ما أنزل الله؟ حكمتُ بما أنزل الله. يعني لا تفعل هكذا وما شابه ذلك.

التوسع في دعوى الحكم بغير ما أنزل الله والرد على من يدعي أن المساجد فيها بدعة

وبدأوا يتوسعون حينما لم يجدوا أننا نحكم بغير ما أنزل الله. يقول لك إن المساجد فيها بدعة، وما هي؟ المنبر! حسنًا، المنبر ليس بدعة، فالمنبر له وظيفة.

حسنًا، مسجد سيدنا رسول الله ﷺ لم يكن فيه سجاد، والآن أصبح في سِجاد. يعني أنت تريد أن نفعل ماذا؟ أتريد أن نقف عند عصر رسول الله أم عند هداية رسول الله؟

كل هذه الأمور متعلقة بمسألة الحكم بما أنزل الله. نحن تركنا الناس تبدع، وتركنا الناس تفعل ما تقتنع به، وتركنا الناس يعبدون الله من غير أن نكون واسطة بين الخلق والحق، وتركنا الناس يمارسون حياتهم باعتبار أن الدين جزء منها.

وصف الخوارج بأسافل الخلق وتأكيد أننا نحكم بما أنزل الله في كل المجالات

لكنهم يريدون غير هذا، ولذلك هم أسافل الخلق. كثير من الناس يقولون لي: لا تشتم. لا، هم أسافل الخلق؛ لأن هذا وصف وليس شتيمة. هم أسافل الخلق فعلًا وأراذل الخلق.

الرذل هذا والأسفل هذا، ربنا سبحانه وتعالى دائمًا يوقعه في مصيبة بعد مصيبة، هكذا دائمًا تجدها عنده.

فإذا لا، نحن نحكم بما أنزل الله، والمسائل الاقتصادية والاجتماعية وما إلى ذلك لم نخرج فيها عن حكم الله. ودائرة المباح دائرة قوية جدًا.

نظرية الإباحة وتقييد الحاكم للمباح بالمصلحة العامة وأمثلة على ذلك

والدكتور محمد سلام مدكور الله يرحمه - نظرية الإباحة - نظرية الإباحة، الدائرة الكبيرة جدًا في التصرفات إباحة.

وللحاكم تقييد المباح للمصلحة؛ لأن الحاكم تصرفاته مع الرعية منوطة بالمصلحة. قام بعمل السد العالي لما وجد أن ذلك مناسب، ثم قام بعمل مترو الأنفاق، ثم قام بعمل قناة السويس الجديدة التي هي غيظ الأعداء.

هذه تصرفات الحاكم مع الرعية منوطة بالمصلحة، فكل ذلك مباح وله أن يقيد المباح.

[المذيع]: نعم، نعم.

سؤال المذيع هل يحق للحاكم تعطيل ما يراه مخالفًا للمصلحة العامة من الشريعة

[المذيع]: حسنًا، أستأذن فضيلتك، سنخرج لفاصل، وبعد الفاصل سنتحدث عن الأمور التي غير الحدود يمكن للحاكم أن يعطلها كذلك.

هل فكرة أنه حينما يرى الحاكم أمرًا ما في الشريعة يخالف المصلحة العامة فله أن يعطله، أليس هذا مخالفة لحكم الله؟ أليس الله سبحانه وتعالى هو أعلم بنا وبمصلحتنا من أنفسنا؟ حتى أستأذن حضرتك نتحدث في هذه الأمور بعد الفاصل إن شاء الله. ابقوا معنا.

العودة بعد الفاصل وطرح سؤال الفيسبوك عن المسؤول عن تشويه مفهوم الحاكمية

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مرة أخرى، ما زلنا نتحدث مع فضيلة الإمام حول مفهوم الحاكمية. سنشرك حضراتكم الآن معنا ونقول لكم سؤالنا على الفيسبوك؛ لأننا إن شاء الله بعد قليل سنبدأ بعرض بعض من إجاباتكم.

سؤالنا يقول: من المسؤول عن تشويه مفهوم الحاكمية؟ نتلقى إن شاء الله إجاباتكم بعد قليل وسنقرأها على فضيلة الإمام الدكتور.

سؤال المذيع عن حق الحاكم أو البرلمان في تعطيل أحكام الشريعة لفترة من الفترات

عرفنا أشياء قيمة جدًا في الحلقة الماضية وحتى الآن في هذه الحلقة. ولكن هل هناك أمور أخرى يمكن للحاكم أو لولي الأمر - الذي هو البرلمان الآن أو رئيس الجمهورية أو كانت توجد السلطة التشريعية - أن يعطل فيها الحدود لفترة من الفترات؟

وهل هذا الأمر مقيد بمعنى أنه لو الحاكم أو البرلمان رأى أن في أمر في الشريعة يضيق على مصلحة الناس في هذا العصر، هل بإرادته أو بإرادتهم أن يعطلوا حدود الله؟ يعني وسبحان الله، ما الحدود هذه موضوعة أو ليست حدود الشريعة هذه موضوعة لتنظم أنفسنا ولتنظم حياتنا، والله سبحانه وتعالى أعلم بها منا نحن.

للحاكم تقييد المباح وأمثلة عملية من بلاد الإسلام على تقييد الملكية

[الشيخ]: قلنا للحاكم تقييد المباح، ولذلك أنا لا أريد أن نستمر في الكلام العام جدًا الذي سينتهي في النهاية إلى أن للحاكم تقييد المباح. نحن نريد أن ننزل إلى أمثلة عملية ونرى هل الحاكم له ذلك ولا ما له.

من الأمثلة العملية التي حدثت معنا في العصر الحديث في بلاد الإسلام - ليس بالضرورة في مصر - عُرضت في بعض الأحيان في مصر، لكننا سنرى ماذا حدث في بلاد الإسلام.

أولًا: تقييد الملكية، حيث ظهر خلل موجود في المجتمع، حيث كان الأغنياء قلة قليلة جدًا وكانوا يسمون النصف في المائة، وأن الفقراء عموم المجتمع المصري.

قوانين الإصلاح الزراعي في عهد عبد الناصر وتقييد الملكية الزراعية

جاء عبد الناصر وقال: يا جماعة، أنا أريد أن كل واحد لا يمتلك إلا ثلاثمائة فدان في المرة الأولى، وبعد ذلك أصبحت مائة فدان.

وعندما يأخذ الشعب هذه القضية، وحينما نرجع بالتاريخ إلى الوراء، نجد أن محمد علي باشا فعل مثل ذلك، فذهب وصادر وقسّم جميع أراضي القطر المصري وتوزيعها على شكل إقطاعيات، وأعطاها للمقربين منه وقوات الجيش ومن حوله من رجال الحكومة وغيرهم.

وأصبح كل واحد منهم يمتلك أحيانًا مئات الأفدنة وأحيانًا آلاف الأفدنة.

قصة محمود باشا سليمان وابنه ونموذج الإقطاع المصري المختلف عن الغربي

كان محمد باشا محمود ابن محمود باشا سليمان - الذي عُرض عليه حكم مصر - عندما أرسل ابنه محمد باشا محمود فيما بعد إلى إنجلترا لكي يتعلم، حجز له ثمانية آلاف فدان لكي تُنفق عليه. ما شاء الله، ثمانية آلاف فدان! ثمانية آلاف فدان!

حسنًا، أنت يا محمود باشا كم لديك؟ لديه لا قوة إلا بالله! يعني هؤلاء كانوا مثلًا يملكون ثمانية آلاف فدان وهو لديه ثمانون أو مائة ألف فدان.

لقد كان محمود باشا سليمان رحمه الله تعالى وكان رجلًا صالحًا، كان آخر الإقطاعيين بالمفهوم الغربي.

الفرق بين الإقطاع الإسلامي والإقطاع الأوروبي في معاملة الناس

ما هو المفهوم الغربي للإقطاع؟ أنه يملك الأرض ومن عليها. يملك الأرض ومن عليها، من عليها في مسؤوليته.

انظر إلى المفهوم الغربي، فهم يعتبرونهم عبيدًا مرتبطين بالأرض، سمّوه قن الأرض عندما تقرأ في الإقطاع الأوروبي. لكنه [في مصر] لم يكن كذلك، بل كان يعالجهم على حسابه.

كان لو احترق بيت واحد عنده: ماذا يا بني؟ يبني له البيت ويُحضر له الجاموسة لكي يعوضه عما كان؛ لأنه كأنه هو من أقاربه.

[المذيع]: نعم، تمامًا، مفهوم آخر، مثال تمامًا مثل قضية الرق.

الرق في العالم الإسلامي مختلف تمامًا عن الرق الغربي والمماليك حكمونا

[المذيع]: الرق في العالم الإسلامي مختلف تمامًا عن الرق الأمريكي.

[الشيخ]: نعم، وعن الرق في أوروبا، تمامًا مختلف. نحن المماليك الذين لدينا أصبحوا يحكموننا! حدث ما لم يحدث من هنا ولا هناك.

أشياء مثل هذه يا إخواننا، نحن في قمة من القمم التي يُعد من الحرام أن نهدر تاريخنا ونهدر أحوالنا.

قصة إبراهيم آغا الخائن وتقييد عبد الناصر للملكية بقوانين الاشتراكية

لذلك فالحاكم عندما جاء ووجد هذا الخلل، ووجد أنه في إقليم مثل البحيرة مثلًا كان شخص اسمه إبراهيم آغا، كان تابعًا لتوفيق وكان هو الذي يضرب عرابي كل يوم ضربًا من أجل توفيق، وقد سموه إبراهيم آغا الخائن. عندما تقرأ في تاريخ مصر تجد إبراهيم آغا الخائن هذا، أخذ أراضي كثيرة في البحيرة.

فلما جاء عبد الناصر قال: الله يا جماعة، شاركونا. وظل يردد: شاركونا، شاركونا، لا فائدة كثيرة. ثماني سنوات يا جماعة، ساهموا يا جماعة، هذا البلد يتطور يا جماعة، إننا نريد أن ننظم كذا ونفعل كذا. أذن من طين وأذن من عجين.

اضطر لمصلحة عموم الناس أن يصنع شيئًا يُسمى قوانين الاشتراكية.

هل قوانين الاشتراكية وتقييد الملكية جائزة شرعًا باعتبارها تقييدًا للمباح

هذه القوانين الاشتراكية، هل هي جائزة شرعًا؟ لأن هذا تقييد المباح؛ لأنه يقول له: أنت لديك ثلاثمائة ألف فدان وستصبح لديك ثلاثمائة فقط. يعني خرج بيته، يعني هل كانت الثلاثمائة ألف فدان تلك تدخل له شيئًا يقوم به؟

الآن الثلاثمائة فدان لا تكفي الخدم، وأصبح دخله يعني على الإطلاق. هل هذا حلال أم حرام؟ ما هي القصة أو ما الأمر وما إلى ذلك.

فيكون هنا:

قال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»

أنت يا أستاذ ماذا تريد أن تفعل؟ قال: أريد أن أزيل الفوارق بين الطبقات، وأريد أن أحرر البلد من المستعمر، وأريد أن أؤمم قناة السويس، وأريد أن أبني السد العالي.

مصطفى السباعي والشيخ الغزالي دعوا لتقييد الإقطاع قبل عبد الناصر

يعني ماذا ستأخذ أنت؟ أنت معي، أنا لن آخذ شيئًا، فأنا أفعل ذلك لمصلحة الناس ولمصلحتهم، أي منهم وإليهم.

فذهب مصطفى السباعي - الذي كان رئيس جماعة الإخوان المسلمين هناك [في سوريا] - وأسس اشتراكية الإسلام. من الذي كان يدعو إلى هذه الصورة بأن هذا الإقطاع لا يبقى إقطاعًا بهذا الشكل، ولا بد أن يتدخل الحاكم؟

كان الشيخ محمد الغزالي في كتابه الذي نشره قبل الثورة [إسلامنا وأوضاعنا الاقتصادية]، وكان عبد الناصر يحبه جدًا من القصة هذه.

قصة عبد الناصر مع الشيخ الغزالي وإخراجه من السجن ودعوته لتقييد المباح

وله قصص معه، أنه لما جاء من روسيا قال: قبضتم على شباب الإخوان؟ قالوا له: نعم. قال لهم: طيب، والشيخ الغزالي؟ قالوا له: نعم، مقبوض عليه. فقال: يخرج فورًا!

فأخرجوه الساعة الثانية ليلًا، وكان يحكي لك الحكايات الخاصة بحكاية الثانية ليلًا هذه ومعاناته إلى أن وصل إلى بيته، رحمة الله عليه.

الشيخ الغزالي في كتابه [إسلامنا وأوضاعنا الاقتصادية] يدعو الحاكم إلى أن يفعل ما فعله عبد الناصر، وهو التقييد المباح، أي تقييد المباح.

[المذيع]: يعني يمكن لو رأى الحاكم أن الوضع العام والمصلحة العامة تقتضي ذلك.

[الشيخ]: يعني هذا جميل جدًا، هكذا تمام.

تجربة بورقيبة في تقييد تعدد الزوجات في تونس وفشلها وانتشار الزواج العرفي

طيب، هاك مثالًا. دعنا نستعرض مثالًا. لنأخذ مثالًا لم يحدث في مصر وهو تقييد تعدد الزوجات، أو مناصفة المرأة للرجل في الميراث في إحدى الدول العربية، كانوا يريدون أن يفعلوا ذلك مثلًا في تونس.

في تونس بالذات جاء بورقيبة وقال: يا جماعة، هذا التعدد تنشأ منه بلايا اجتماعية كثيرة، فأنا أرى أن أقيد حرية الناس في التعدد وأجعلهم يتزوجون واحدة فقط.

فما الذي نتج؟ الذي نتج أنه فعل ذلك. وهل هذا في ذاته مباح؟ نعم؛ لأنه يقصد به تنظيم المجتمع. لكنه فشل، وبدأ الرجل عندما يتزوج رسميًا يصبح لديه زوجة وأمام القانون عشيقة، والفقه يتيح له مسألة الزواج العرفي فأصبح حلالًا، وأصبح الأمر مختلطًا هكذا.

ضرورة استعانة الحاكم بالمجتهدين وأهل العلم عند تقييد الأحكام المباحة

فإذا كان هناك بعض تقييد للأحكام، فيجب أن يكون الحاكم ذا بصيرة ويستعين بالمجتهدين.

وعندما عرضوا علينا شيئًا من هذا القبيل هنا في مصر واستدعوني أنا شخصيًا في الحزب لكي يسمعوا - أنا عمري ما انضممت للحزب ولا غيره، عمري في حياتي - ذهبت إليهم وقلت لهم.

قالوا لي: لكن تونس فعلت. قلت لهم: إن مصر ليست مثل تونس، تونس صغيرة وعدد سكانها قليل، تونس ليست قائدة العالم الإسلامي، الثقافة هناك ثقافة غربية منفتحة على الرغم منا يعني.

[المذيع]: وعلى كل حال فشلوا.

[الشيخ]: نعم، حتى هناك فشلوا، حتى هناك فشلوا. فأنت الآن ستضيع المرأة ولن تنصرها، أنت تفعل هذا من أجل نصرة المرأة، فأرجوكم كفوا عن ذلك.

قصة رفض مشروع تقييد تعدد الزوجات في مصر بعد استشارة أهل العلم

كانت تجلس بجانبي إحدى الأستاذات الكبيرات، ويبدو أن الأمر عُرض عليها من النواحي التي تجعل الإنسان يقول: نعم حسنًا، وما المشكلة في ذلك؟ فنحن نفعل هكذا.

فوضعت يدها هكذا قائلة: الله الله الله الله! هذه القضية أكبر مما كنت أتصور.

[المذيع]: هل تدرك؟ هذا يدل على احتياج الحاكم عندما يريد أن يجتهد في شيء إلى أهل الاجتهاد وأهل العلم وأهل الفتوى وأهل كذا.

[الشيخ]: صحيح يا مولانا؟ صحيح. عندما شرحت لهم المسألة، وقف من داخل الحزب نفسه أشخاص مثل عميد كلية الحقوق وعميد آخر يؤيدوني، ويقولون: يا إخواننا، هذا الكلام كذا.

ورفعوا أمرهم إلى المسؤولين الذين رفضوا هذه القصة. الحقيقة يعني أن لوجه الله يقال، وأُغلق هذا الباب.

للحاكم تقييد المباح بشرط الاستعانة بأهل العلم والخبرة والنظر في المآلات

فأنا أريد أن أقول إن الحاكم نعم له أن يقيد المباح، ولكن لابد عليه أن يستعين بأهل العلم، وأن يستعين بأهل الخبرة، وأن يستعين بأهل الثقة، وبأهل الفتوى، وبأهل الحياة.

حتى ينظروا إلى المآلات: هل ستنجح أم لن تنجح، ما الأضرار التي يمكن أن نخففها عندما نقيد هذا المباح أو نحو ذلك.

لأن كلامك صحيح أن الله سبحانه وتعالى أباح لنا شيئًا، ولكن هذه الإباحة تختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.

[المذيع]: بارك الله في فضيلتك يا مولانا.

[الشيخ]: بارك الله فيكم.

أسئلة من المشاهدين: سؤال عن الغارمين وسؤال عن التمويل العقاري

[المذيع]: طيب، ننتقل إلى بعض من أسئلة حضراتكم أو اتصالاتكم الهاتفية.

[السائل - الأستاذ مجدي]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: بارك الله في علم السيد الإمام، وقد أجاب في هذه الحلقة على العديد من الأسئلة المثيرة للاهتمام بالنسبة لنا. سؤالي جدًا عن الغارمين: أرى أننا اخترنا أسهل الحلول لحل مشكلة الغارمين. نحن جمعنا أموالًا من أهل الخير وأطلقنا سراح بعض الغارمين والغارمات وصورناهم وهم يقبّلون بعضهم بدموعهم.

لو نظرنا إلى الموضوع من منظور الأهم، أرى أن الغارمين هؤلاء أناس ارتكبوا ما يوجب عقابهم، والقانون رأى ذلك هكذا والشارع رأى هكذا. فأرى أن العقاب يكون عقاب السجن مع إيقاف التنفيذ ويُحولوا إلى خدمة مدنية في مستشفيات كثيرة ومدارس كثيرة ودور أيتام كثيرة ودور عجزة كثيرة تحتاج إلى خدمة. يتحولون مثل الخدمة المدنية، يُكمل فروض العقوبة في خدمة مدنية، يكملها ويأخذ نقودًا.

[المذيع]: حاضر يا سيدي، شكرًا.

[السائل]: ويَقبَل ما الذي عليه، وإذا انتهت المدة ويريد أن يكمل في خدمة المدنية يستمر ويفتح الله عليه تمامًا، إذا لم يكن العقاب موجودًا مع إيقاف في التنفيذ.

[المذيع]: حسنًا، أشكرك يا فندم، شكرًا جزيلًا.

[السائلة - أم جودي]: عليه الصلاة والسلام عليكم السلام. والله يا فندم أنا متصلة من قبل أن يقول سيدنا الشيخ الفقرة الأخيرة المتعلقة بأحكام المرأة، أنا فقط أسألها عن مشكلتي وفعل هذه المشكلة، أسألها عن الفقه الذي تقع فيه سيدي أستاذي، سجودي، سؤال.

[المذيع]: لا، نحن لا نسمع شيئًا، حضرتك هناك مشكلة في الخط أم جودي. يا أم جودي.

حسنًا، الأستاذة مي.

[السائلة - مي]: نعم، السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام.

[السائلة]: أنا وزوجي نعيش في شقة بالإيجار، وأصحاب الشقة يريدون بيعها، ونحن نرغب في شرائها. فكنت أريد أن أعرف رأي الشيخ في أن نأخذ قرضًا من التمويل العقاري المتاح من البنك المركزي من خلال البنوك العادية. في هذه الحالة ستكون قيمة القسط الشهري للقرض هو تقريبًا ثمن إيجار الشقة الشهري، لكن إيجار الشقة يزداد سنويًا بنسبة عشرة في المائة بالضبط.

فأريد أن أعرف هل هذا القرض يعتبر ربا أم لا؟ في حين أن البديل هو أنني سأستأجر شقة أخرى، وليس أنني سأبقى في الشارع، لكن طبعًا سيكون ذلك أكثر تكلفة بالنسبة لي وستفوتني فرصة كي لا تذهب الأموال هباءً.

[المذيع]: عندك حق، فتدفعين نفس القيمة وتتملكين الشقة. أشكرك شكرًا جزيلًا.

رد الشيخ على سؤال الغارمين وبيان حقيقة الشركات المحتالة التي تستغل الناس

[المذيع]: فضيلة الدكتور، بالنسبة للأستاذ مجدي الذي يقول: طيب، ما هي الغارمة هذه أو الغارم هذا؟ طيب، شخص أخذ أموالًا ولا يعرف إن كان محتالًا أم لا، وهذه الحالة مثلًا، ولكن جئنا وأخرجناه واحتفلنا به وزغردنا له. طيب، إنَّ هذا شخص هكذا يعني أكل حق للناس، وهذا حدٌ من حدود الله.

[الشيخ]: لا، هي ليست بهذه الصورة في غالبها. الصور التي اصطدمنا بها في الحقيقة ليست هكذا، وإنما تذهب شركاتٌ محتالة - وهم ثلاث أو أربع شركات فقط تعمل في الجمهورية كلها - أربعة اكتشفنا حديثًا.

هذه الشركات المحتالة تكتب على الذي يريد أثاث البنت أو جهازها أو ما شابه، وأخذ عشرة آلاف: خذ عشرين ألفًا. يكتبون عليه شيكًا بعشرين ألفًا، ويكتبون عليه أقساطًا بعشرين ألفًا أيضًا في صورة أربع شيكات، ويكتبون له إيصال أمانة بعشرين فارغًا على بياض، ويكتبون عليه إيصال أمانة بعشرين ألفًا.

كيف تستغل الشركات المحتالة الغارمين وتضاعف عليهم المبالغ المطلوبة

يعني كل الأنواع والحمد لله. وبعد ذلك هو يسدد من العشرين سبعة عشر، فيشكوه بالستين بالثمانين ألف! هل أخذت بالك سيادتك كيف؟

فيعني هو، ولذلك عندما نأتي لنتفاهم مع هذه الشركات: يا جماعة، أنتم ليس لكم ثلاثة في الحقيقة. يقول لك: حسنًا، هات ثلاثة ونحن نصطلح.

حسنًا، لماذا لا تتركها إذن؟ اترك منهم ألفًا، فيترك الرجل هكذا. إذا هو ليس هكذا، ليس كما هو أنهم ارتكبوا جريمة. هذه جريمة صحيح وهي مخالفة للقانون، ولكن هناك شيء اسمه الظروف المخففة.

تقييم فكرة الخدمة المدنية للغارمين والتحديات الإدارية التي تواجهها

لكن هو يقول ماذا؟ يقول: حسنًا، هؤلاء الناس لماذا لا نستخدمهم في الخدمة الاجتماعية؟ هذه وجهة نظر طيبة جدًا.

إنما المشكلة الخاصة بها أيضًا - هذه من الخبرة - أنها تحتاج إلى الإدارة. هذه الإدارة ليست عندنا: أن أُحضر هذا الشخص وأتفق مع الداخلية ومع وزارة العدل ومع وزارة التضامن وهو إلى آخره.

ثم آخذه إلى المستشفى وأُصنفه وأُصنفه، وأيضًا أدربه. كيف أدربه على أن يكون مساعد ممرض مثلًا، أو أجعله يعمل ماذا؟ حتى في النظافة أو في غيرها. هذا كل شيء له صنعة وترتيب.

فلكي أعمل هكذا يكون قد مرت الستة أشهر الخاصة به؛ لأنني أريد أن أدربه حتى على النظافة، فهذا يحتاج إلى إدارة ما أو فكرة ما.

فكرة الأستاذ مجدي طيبة وستكون محل دراسة والبديل الحالي تأهيل الغارمين مهنيًا

لكن على كل حال، فكرة الأستاذ مجدي فكرة طيبة وستكون محل دراسة منا في مؤسساتنا ومجتمعنا المدني، وسنتحدث فيها مع الوزراء لسد ثغرات اصطدمنا معها.

الذي نقوم به أصبح بديلًا لهذا، أننا نجلب لهم ماكينة خياطة ليخيطوا، ونجعلهم يتدربون على صناعة السجاد، وبعد أن نُخرجهم نجعلهم يأكلون من عرق جبينهم، حتى لا يكرروا ذلك مرة ثانية.

نحن الآن ننتظر البرلمان كي يصدر لنا تشريعات ضد المستغلين الذين يفعلون هكذا.

حكم التمويل العقاري من البنوك وأنه ليس قرضًا بل نوع من الاستثمار

[المذيع]: بالنسبة لمي، هي ليست اسمه قرض.

[الشيخ]: هو اسمه تمويل عقاري ولا بأس منه.

[المذيع]: لكن لا تسموه قرضًا. هي قالت قرض تمويل، هي قالت الاثنين.

[الشيخ]: نعم، هي قالت تمويل عقاري.

[المذيع]: فما رأيك في هذا القرض؟

[الشيخ]: لا، هذا ليس قرضًا؛ لأن العين ستكون ضامنة له، وهو نوع من أنواع الاستثمار. ولذلك تذهب لتفعل هذا الأمر ولا تسميه قرضًا؛ بسبب حساسية هذا الاسم في الفقه الإسلامي.

[المذيع]: نعم، بارك الله فيكم مولانا، جزاكم الله خيرًا.

إجابات المشاهدين عن المسؤول عن تشويه مفهوم الحاكمية والختام

[المذيع]: فقط تبقى لي بسرعة، يعني أرد على أسئلة حضراتكم على سؤالنا: من المسؤول عن تشويه مفهوم الحاكمية؟

نهلة تقول: أي كارثة وراءها حتمًا الإخوان الخوارج. مستر محمود التلاوي يقول: الجهال. ويقول سامر رشدان: التيارات المتأسلمة. ويقول شهاب: الخوارج.

هذه بعض من إجاباتكم، وأعتذر عن عدم قراءة أسئلتكم على الاسم.

شكرًا جزيلًا فضيلة الدكتور.

[الشيخ]: شكرًا لك، ولكن قضية الخوارج هذه والإخوان أنا أؤيدها فعلًا. كانت هذه هي أفعالهم منذ البداية، وكل مصيبة ستجدهم وراءها. هؤلاء الناس الذين أفسدوا في الأرض.

[المذيع]: نعم، جزاكم الله خيرًا فضيلتكم. شكرًا موصولًا لحضراتكم، نراكم غدًا إن شاء الله. إلى اللقاء، شكرًا لكم على المشاهدة.