#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 25-مارس-2014 | أحكام اتباع المسلمين لقوانين الأحوال الشخصية في الغرب

المذيع (الأستاذ محمد عبدالرحمن): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مرحباً بكم مشاهدينا الكرام في هذا اللقاء الذي يجمعني بكم في حضرة العلامة فضيلة الدكتور علي جمعة، هذا الإمام المجتهد. هذا الرجل الذي يعلمنا بكل ما يقوله، يعلمنا أن نكون أرحب صدراً ونحن نتعامل مع هذا الدين
السمح، الدين الذي جاء كي يُيسِّر الحياة، وكي يجعل الأخلاق أمراً واقعًا، كي تُطبَّق على أرض الواقع، هذه هي روح الدين. وهذا هو علي جمعة. مساء الخير يا فضيلة الدكتور، أهلاً وسهلاً بك سيد محمد أهلاً بحضرتك. الحقيقة سؤال الحلقة فضيلة الدكتور يشرح موضوعها، ودعني أُطلِع مشاهدينا الكرام عليه: هل توافق على العيش في الغرب؟ في دولةٍ أجنبيةٍ عموماً، وَفق قوانين للأحوال الشخصية تختلف في بعض وجوهها عمّا نصّ عليه الإسلام الحنيف، كتحريم تعدد الزوجات، وكالمساواة الكاملة للمرأة بالرجل في الميراث، وكإلغاء ولاية الرجل. هذا هو موضوعنا، لكنني أحب أن أبدأ مع فضيلة الدكتور علي جمعة بأمرٍ
آخر، وأرجو ألا نستغرق فيه الكثير من الوقت. أعرف شوقكم للاستماع لحكم فضيلة الدكتور في هذا الشأن، لكن القمة العربية في الكويت يا دكتور، وحال العرب لا يخفى عليكم، حال فيه انكسارات كثيرة. أدعو لهم يا سيدي، الشيخ: ندعو الله سبحانه وتعالى بعد الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يشرح قلوب حكام العرب، ويشرح قلوب علماء المسلمين، ويوحّد بين هذه القلوب فإنه لا يؤلف بينها إلا الله، ولو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم ولكن الله ألّف بينهم، فالمرجو هو الله، والمأمول هو الله، والفاعل هو الله سبحانه وتعالى، ولكن الله سبحانه وتعالى ينزل على العباد غضب الاختلاف،
والاختلاف غضب من عند الله، والخلاف عندما لا يرى النيات الصافيات، ولذلك ندعو الله سبحانه وتعالى لأمير الكويت، الذي دائماً يحاول جمع الإخوة العرب، وأن نتجاوز هذا، وكان مثله المرحوم زايد، وقد علّم أبناءه هذا أيضاً، ولهم مواقف في التاريخ كثيرة من رفع النزاع بين الأردن والفلسطينيين، ورفع النزاع ما بين سوريا والعراق، رفع النزاع بين اليمن واليمن، رفع النزاع بين اليمن والسعودية، رفع النزاع بين مصر والسعودية في السابق أيام عبد الناصر وهكذا. ولذلك فنحن ندعو الله سبحانه وتعالى، صادقين من القلب أن تنجح الكويت في إتاحة الفرصة، وإن لم
يكن على جدول الأعمال مثل هذه الأشياء، وهذا حسن أيضًا. في فتح فرص من بعد فرص، للقاء، للوفاق، للائتلاف، وليس للاختلاف، نرجو الله سبحانه وتعالى وهو المرجو، وهو المأمول، أن يستجيب دعاءنا، لأن حالنا مع الفرقة ضعيف جدًّا، وحالنا مع الوحدة قوي جداً، وهذا أمر يشاهده كل أحد، وتعرفه الشعوب وتؤمن به، فالله يوفق هؤلاء الناس، والله يكون في عونهم. أن لأن المسؤولية ضخمة، ولكن أيضاً القلوب بيد الله. المذيع: فضيلة الدكتور، باختصار شديد أيضاً، ما العلاقة بين الإسلام والعروبة؟ الشيخ: نحن نتحدث دائماً عن الهوية، مثلاً في مصر: ما هويتنا؟
هل نحن فراعنة أم أفارقة، أم شرق أوسطيين، أم نحن من البحر المتوسط؟ فنقول هويةُ المصريِّ العروبةُ والإسلامُ، المذيع: نعم العروبةُ، لكنَّكَ قدمتَ العروبةَ على الإسلامِ، أهذا ما تقصدُهُ يا سيدنا؟ الشيخ: لأنَّ هذهِ هي الدائرةُ الصغيرةُ ثمَّ هذهِ هي الدائرةُ الكبيرةُ، فمنَ المنطقِ أنْ نذكرَ الصغيرَ قبلَ الكبيرِ. العروبةُ هي عبارةٌ عن لغةٍ، واللغةُ معناها الفكرُ، فطريقةُ التفكيرِ الآنَ هي طريقةٌ تتعلق باللغة العربية والإسلام، الحقيقة المقصود به هنا في تحقيق الهوية هو الحضارة. نجد أخي المسيحي يحب كعك العيد مثل المسلم، إنها ثقافة واحدة وهو فرحٌ بهذا. أدخل عند أحد محلات الحلويات، فأجد
عنده ما يسموه عنه كعكاً صيامياً. صيامي يعني ماذا؟ نعم، نحن نحضر الكعك في عيد الفطر، وكل شيء بعد الصيام، قال لا، كعك صيامي يعني لا توضع فيه الممنوعات على المسيحي. سواء كان قبطيًّا، أو كان على أي مذهب آخر، لكن لماذا يحبونه يا أخي؟ ألم يرَ المسلم أخاه المسلم الذي في المدرسة، والذي في الجوار، والذي في الشارع وهكذا يأكلون، فيريد أن يأكل من هذا. فوجده حلو، فهذه ثقافة وهذه حضارة. يلبس مثلنا، وعندما تتأخر الفتاة عن الساعة العاشرة أو الحادية عشرة - أصبحت الآن الحادية عشرة، وكانت في أيامنا الساعة الثامنة، لكننا كبرنا، فإذا بها أصبحت الحادية عشرة - سيغضب المسلم ويغضب المسيحي. يعني المسيحي سيقول لها: "يا بنتي، احتشمي. عيب، لماذا؟ أين كنت؟ والمسلم يفعل كذلك في هذا، وعلى فكرة هو لا يفعل، ولكن أيضاً المسلم والمسيحي،
نعم، أعني أريد أن أقول لك أن الحياة، والأعراف، والتقاليد، والموروث، والملابس، والأكل، والشرب، بالإضافة الى طريقة التفكير، وطريقة العلاج، والعلاقات الاجتماعية، كل هذا هو ما نطلق عليه حضارة الإسلام. حضارة الإسلام تظل هذه البلاد، والبلاد فرحانة بها فهي هويتنا، ولذلك على الدوام ونحن كنا نضع الدستور، لم يعترض أحد أبداً من الإخوة المسيحيين، ولا من اليهود، ولا من أي جهة، على أن ينص على أن الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع. فالشريعة الإسلامية ماذا تقول؟ تقول حافظ على النفس، حافظ على المال، حافظ على العرض، حافظ على مثل هذه المقاصد الخمسة، المذيع: مكارم الأخلاق الشيخ: العقل الذي مثل ذلك إلى آخره، وعندما يتحدث أحد عن التعليم هناك، من يقول أن التعليم مسوءة؟ وعندما نتحدث عن الصحة هل هناك من يقول أنه بل حتى في التوصيف، إننا
يعني بلد متطور في الصحة، أو بلد متطور في البحث العلمي، لا، لا أحد يميز بين المسلم والمسيحي وهما على حد سواء، هذه هي الهوية، وهذه هي العلاقة بين العروبة والإسلام. المذيع: لأنه في الفترة الماضية يا دكتور، كان النظر إلى الركنين، أركان الهوية، حيث نظر البعض إلى مشروع آخر مختلف كبديل عن المشروع العربي، مشروع الخلافة إلى آخر هذا الكلام الذي يتجاوز العروبة، التي بالتأكيد ربما سمعتها "المسلم الباكستاني أقرب إليّ من المسيحي المصري"، وهذا كان صادماً، واظنه انتهى الآن يا سيدي. الشيخ: الغريب أن حسن البنا كان له مرحلتان في حياته: مرحلة من ثمانية وعشرين إلى ثمانية وثلاثين، ومرحلة من ثمانية وثلاثين إلى ثمانية وأربعين، حيث قُتل في فبراير سنة تسعة وأربعين. عشر سنين وعشر سنين تقريبًا، في المرحلة الأولى، اثار
هذا الكلام وقال: "يا جماعة، إن الوطن دائرة هكذا، والأمة دائرة أوسع منها، مثل ماليزيا، ومثل المسلم الأمريكي، دائرة أوسع منها. فإذا تعارضت المصلحتان، سأقدم مصلحة الوطن". نعم، لماذا يا حسن؟ إلا أن يدك في الدائرتين، يدك في دائرتين: مصر والأمة، عارضت يدك التي في دائرة واحدة، فإن الاثنتين تغلبان الدائرة الواحدة. بمعنى أن أي مصلحة للوطن هي مصلحة للأمة. إذًا، فأنا أقدم مصلحة الوطن لأنها تشتمل، وبلا شك، على مصلحة الأمة المفردة. فلا يصح أن يكون الماليزي أو الأمريكي أفضل من أخي المصري. فهؤلاء
الناس لا يفهمون. هؤلاء الناس يتكلمون بحماس، لا بعقل. هؤلاء الناس أنكروا الحق والحقيقة والتحقق. الأذواق والأشواق، أنكروها واشتغلوا في الظاهر، فساروا في الظاهر. وهذا كلام كثير سنجعله حلقة، تلك التي يسمونها ماذا؟ الأذواق والأشواق والأخلاق. المذيع: أشتاق إلى الإنصات إليك في تلك الحلقة إن شاء الله يرتب زملاؤنا في الإعداد الأمر. يا سيدي، موضوعنا هو كيف يمكن لمسلم متمسك بدينه، أن يعيش في مجتمعات تحررت تماماً من الدين، وأصبحت شريعتها التوافق المدني، والقوانين المدنية، فضيلة الدكتور، وتنظر مثلاً إلى تعدد الزوجات على أنه جريمة يُدخل السجن بسببها، وأشياء كثيرة أخرى من هذا القبيل. كيف يمكن لمسلم أن يعيش في بلاد
هذا ديدنها يا سيدنا؟ الشيخ: نطلب الإجابة الآن وليس في فاصل. الآن، سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام، الله تعالى أرسله هداية، فلما أرسله هداية، بعض الناس اختزل هذه الهداية في السنة الأخيرة من حياته، وهذا ليس صحيحاً، فالنبي عليه الصلاة واستمر الوحي ينزل عليه ثلاثاً وعشرين سنة، فصنع لنا ما أسميته أنا، وكتبت فيه ونُشر وكل شيء. ما هي النماذج الأربعة؟ هذه النماذج الأربعة هي: النبي في مكة، يختلف عن حينما قال لأصحابه اذهبوا إلى الحبشة فإن فيها ملكاً لا يُظلم عنده أحد، يعني العدل أساس الملك، فأصبح نموذج الحبشة، وما فعله جعفر الطيار مع النجاشي حتى أسلم في النهاية من الأمثلة الراقية، ليس
أسلم فقط بل هو والرهبان والعلماء التابعون له. المذيع: أهذا مؤكد فضيلة الدكتور؟ أي أن النجاشي قد أسلم؟ الشيخ: مؤكد لنا. نعم، أقول لسيادتك شيئًا. المذيع: لأننا نعرف إثيوبيا، وهي دولة مسيحية على نمط الكنيسة الأرثوذكسية. الشيخ: هذا جاء بعد ذلك، حضرتك، إن الإسلام لا ينازع الناس أملاكهم، وهذا هو النموذج، وهذا ليس توسعاً بالقوة، لكن نعم، أبناء الصحابة هم المسلمون الذين في إثيوبيا حالياً. وعلى فكرة، أصبح المسلمون في إثيوبيا هم الأغلبية، أي نحو ستين في المائة. المذيع: صحيح ربما معظمهم ذهب إلى إريتريا في التقسيم الذي حدث بين إريتريا وإثيوبيا الشيخ: مثل باكستان والهند المذيع: لأنني أعرف أن إريتريا يوجد فيها أكثر من نصف السكان من المسلمين. الشيخ: لا، إريتريا أكثر من
ذلك، فيها سبعون في المائة من المسلمين. ولكن هذا المكان كان موحدا، والمسلمون كانوا كُثُراً فيه، وهم أبناء الصحابة الذين تخلفوا حتى عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، يعني الصحابة هؤلاء لم يعودوا إلى المدينة، بل إن بعضهم عاد، وبعضهم بقي في جوار النجاشي حتى توفي، وأنجب هذه الذرية. حضرتك، النموذج الأول مكة، والنموذج الثاني الحبشة. ما شكل مكة؟ مكة تبدو كدولة ضد الإسلام والمسلمين، فمثلاً من سيصلي سنطرده، أو نعذبه ونقبض عليه. هذا ليس متسامحاً لكن عاشوا فيها، بينما الحبشة، الحكومة لا يوجد عندها مانع، صلِّ كما تريد، هناك حرية، ولكن مع هذه الحرية، إلا أنهم ليسوا مسلمين، هم على ديانة أخرى. رقم
ثلاثة: المدينة، أولاً عندما دخل النبي عليه الصلاة والسلام المدينة أولاً، وجدنا عنده مجموعة من المشركين، ومجموعة من اليهود، ومجموعة من المسلمين، ومجموعة من المنافقين، الذين يُظهرون الإسلام لكنهم في أصلهم يحاربونه، فقام بعمل فكرة الوطنية، التي نطلق عليها الآن الوطن، وجعل الجميع شركاء في حماية هذا الوطن بحقوق وواجبات. وبعد ذلك، خان اليهود مرة وثانية وثالثة، وخرجوا عن مقتضى الوطنية، وصدرت ضدهم أحكام قضائية، فخرجوا نهائياً وذهبوا بطرق مختلفة، فأصبحنا في النموذج الرابع. بلاد المسلمين وليس فيها أي شخص غير مسلم، فأصبحنا في أربعة نماذج. يظن الناس أن هذه النماذج قد انتهت، وأننا يجب أن نعيش في بلاد يكون جميع
سكانها مسلمين، وأن من ليس مسلماً نضربه بالحذاء. هذا الكلام لا علاقة له بالإسلام، ولا بالواقع، ولا بالتاريخ، ولا بالدين. ولا بالدنيا، ولا بأي شيء، هذا الكلام تشويه مستمر للإسلام وللمسلمين، لكنه يأتي من جهل بعض أبناء المسلمين. المذيع: دعنا نُشوِّق المشاهد الكريم، وأنا أعرف أن مشاهدينا يا سيدي في غاية الشوق من غير تشويق، للإنصات إليكم فضيلة الدكتور. لا بد أن نذهب الآن إلى فاصل، بعده نشاهد معاً تقريراً ثم نكمل، وأنا أحب أن نكمل من حيث توقفت. أنا للأسف قطعت خيط الحديث لأن الفكرة في غاية الأهمية فضيلة الدكتور.
بعد فاصل قصير نشاهد التقرير ثم نعود،للانصات لفضيلة الدكتور على جمعة اتضح لى مشاهدى الكرام اننى تعجلت التقرير بعد قليل وهذا يمنحنا فسحة من الوقت كي نكمل الفكرة، التي نحن في أتم الشوق، كي نعرف نتيجتها وخلاصتها. فضيلة الدكتور، النماذج المحمدية الأربعة الشيخ: ترك النبى لنا نماذج أربعة نعيش فيها. أنا مسلم ومن مواطني روسيا الشيوعية أو الاتحاد السوفيتي الشيوعي، حيث كانوا يغلقون ويتعاملون مع الأديان كلها بعدائية شديدة، بعدائية، وخاصة في بداية الثورة البلشفية. مات عشرون مليون إنسان من أجل بدء الثورة الشيوعية. سأعيش، لكن
أعيش في مكة هكذا وفي مكة، ما الذي يحدث؟ سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الكعبة، وفيها ثلاثمائة وستون صنماً. لم يحاول مرة في الليل أن يزيل صنماً أبدًا، وهو يعبد ربه ويسجد. عندما تجد هكذا، هذه المنطقة الصغيرة فيها ثلاثمائة وستون صنماً، كيف كان يسجد؟ أين كان يسجد؟ لا بد من أحد يتخيل، أليست هذه هي الأصنام التي تطرد الملائكة؟ وهناك ملائكة تكون حول الحرم؟ نعم. والحرم الذي نجسه المشركون بتلك الأصنام، هو محل نظر الله سبحانه وتعالى وتنزل سكينته؟ وهذه الأصنام هي مجرد أشياء، إنها عالم الأشياء ولا تؤثر في شيء من هذا، وصلى. حسنًا، فيكون إذًا نموذجًا معينًا عندما جاء
سيدنا النبي يهاجر متوجهاً من مكة إلى المدينة، وكلَّف سيدنا علي عليه السلام -علي بن أبي طالب-، بأن يرد للمشركين ودائعهم. ما معنى ذلك؟ يعني أن المشركين كانوا يضعون ودائعهم عند النبي لأنهم يأتمنونه. المذيع: لم يقل: "هؤلاء كفار" أو أي كلام مسيء. ولم يمتنع عن رد أمانتهم إليهم. الشيخ: دعك من هذا الجزء، لم يقل هكذا صحيح، لا، لأنه هذا شيء راقي جدًّا لكن دعنا من ذلك، حتى المشرك نفسه، نعم ذهب إلى النبي لماذا؟ ذهب إلى النبي لأنه محمد بن عبد الله سيد قومه، هم يعرفونه أن هذا سيد، وأنه الأمين، وأنه صدوق، وأنه مُصدَّق، وما إلى ذلك، المهم، أن المشرك هذا الذى ذهب إلى النبي عليه الصلاة والسلام، لم يرفض أن يأخذ منه الوديعة، ولا المشرك نفسه جاء وقال له: "والله أنا مختلف معك في العقيدة، وأنت تقول إله واحد، فأنا لن أضع
عندك هذا الشيء خشية أي شيء"، لا، لم يحدث هكذا. لنتأمل في السيرة. بهذه الطريقة سيظهر لنا النموذج المدني، كيف كان يتعامل معهم؟ وكيف عندما جاء أحدهم، وأرادوا أن يستهزئوا به، كان لديه [الرجل القادم] دَين مع أبي جهل، فذهبوا وقالوا له: أنت تعرف مَن يحب أبو جهل؟ الرجل الذي هناك، وأشاروا له على النبي عليه الصلاة والسلام، فذهب الرجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال له: أنا لدي دَين على أبو جهل لم يكن يريد أن يرده لي إياه، فقال عليه الصلاة والسلام له: "حسناً، تعال معي"، فأخذه والناس قالوا: "حسناً، دعونا نشاهد الآن ماذا سيفعل أبو جهل بمحمد"، فلما فتح [باب بيته] قال عليه الصلاة والسلام له: "يا أبا الحكم، أعط لهذا الرجل حقه"، فدخل الرجل [أبو جهل] وأحضر الشيء وأعطاه إياه، فقالوا له: "والله، لم نكن نتوقع منك هذا [مخاطبين أبو جهل] كنا ننتظر أن نضحك وتعمل لنا في محمد ما يضحكنا، فقال لهم: "رأيت فحل إبل خلفه [خلف النبي عليه الصلاة والسلام] كأنه
سيأكلني، فذهبت داخلاً بسرعة لئلا - هكذا ربنا ألقى في قلبه الرعب بكذا أو كذا". فكيف للرجل أن يذهب إلى النبي عليه الصلاة والسلام، أو كيف يذهب النبي عليه الصلاة والسلام معه، إنها حياةً، وكانت هذه الحياة تعطينا عندما ندرس بشكل جيد جدًّا، ونجمع كل المواقف والأحاديث، يظهر لنا ما يُسمى بالنموذج المكي، وهو الذي سنعيش به في وسط الدولة التي لا تريد. كانوا يعبدون الله، فذهبوا إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم. نعم، يكون هذا جائزاً أن نذهب "وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً" [يونس: 87] أي اجلسوا وصلوا في بيوتكم، فلا يأتي من يقل أنا يجب أن أؤذن، نعم ستؤذن، ولكن سيقبضون عليك. قال: لا، إنني لا أهتم، في سبيل الله كنا نبتغي رفع
اللواء، فليقم لدين مجده، أو ترق فيه الدماء! المذيع: وكأنه يا دكتور يطبق النموذج في غير محله، أي يُطبق نموذج المدينة المتأخر، في محل نموذج مكة المبكر ويُعطيه، الشيخ: نعم، عندما نذهب هناك إلى الحبشة سنجد وضعاً آخر تماماً. ابن عم النجاشي يُنازعه [ينازع النجاشي] على المُلك، كما ينازع بعض الناس اليوم على الكرسي. النجاشي صاحب السلطة الموجودة والقوة، جاء ابن عمه يحاربه فذهب الزبير إليه. وقال له: نحن نحارب معك، فهذا سيجعلني أقول إنه يمكن للإنسان في الجيش الوطني، أن يذهب ليحارب العدو، المذيع: وسيدنا الزبير يستشهد بأفعاله. الشيخ: هذا نموذج، فالجندي الأمريكي
ما دام سيحارب أناساً ضد أمريكا وهو مسلم، فليذهب، وينضم إلى الجيش، ويعمل، ويتدرب ويحارب، المذيع: لكن في القضية إشكالية. هنا فضيلة الدكتور، لو أن الرصاص في بندقية هذا الجندي الأمريكي المسلم الأمريكي، سيوجه في صدور مسلمين، أليست هذه أيضاً أزمة ضمير هائلة؟ الشيخ: نلجأ إلى القانون الأمريكي الذي حلّها مستفيدًا، أو غير مستفيد، أو ربما لا يعرف ماذا نفعل، فالزبير لم يقل للنجاشي وأنت تحارب المسلمين، قال للنجاشي وأنت تحارب ابن عمك الذي هو ضد الدولة. القانون الأمريكي يقول ماذا؟ يقول إنك إذا كنت جنديًّا وترى عقيدتك أنك يجب ألا تقاتل في هذه الحرب، عليك أن تُبلغ قبل أن تصدر إليك الأوامر بالتعيين، المذيع: فتُعفى، الشيخ: نعم، انظر، نعم هذا
مسلم، هذا عمل الفقه الإسلامي، أنا أُبلغ أنا جندي، أنا مستعد للذهاب والقتال في جزر فوكلاند، مستعد للذهاب والقتال في أستراليا، لكن أفغانستان والعراق لا. فيُعفى من الخدمة العسكرية، يُعفى. وتشيني أحضر فتوى للأمريكيين قبل أن يدخلوا العراق أرسل يستفتي وقال لهم: "يا إخواننا نحن الآن مقبلون على حرب يقولون لنا المسلمون عندنا المذيع: لو سمحت ساعتك، تقول أنه استفتى، الشيخ: نعم استفتى، أجل استفتى علماء دين، نعم استفتى علماء دين، وللأسف أن الإخوة هؤلاء الذين الآن يتظاهرون بأنهم يدافعون عن الإسلام، أفتوا له بأنه نعم يذهب ليقتل المسلمين في العراق وفي أفغانستان، وأنا عندما اعترضت، اعترضوا عليَّ وأساءوا لى! المذيع: يا ساتر! الشيخ: وهذا الكلام كان قبل
دخول، وأنا لم أكن أفهم لماذا يفعلون هذا؟ أنا لست فاهماً، وسألت أحد كبراءهم: "لماذا تفعلون هكذا؟" وأنا لم أفهم أنهم جميعاً منتمون إلى شيء واحد، وأنهم يتلقون الأوامر، وهذه الفتوى كانت جزءاً من الأثمان التي دُفعت من أجل وقوف الغرب مع تلك التوجهات، يا أستاذ، أنا شاهد على العصر، وهؤلاء لا يرجون وجه الله، لكن لا عليك. اليوم قالوا لي في المؤتمر في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: "أنت موافق على المصالحة أم لا؟" فقلت: "ليس اسمها مصالحة، اسمها أن مصر ستقبل أبناءها، عندما يعودون إليها، لا يوجد ما يسمى اسمها مصالحة يعني أنا وهو أصبحنا متساويين. المذيع: هذه جملة بديعة، قُلها لنا مرة أخرى. الشيخ: اسمها ليست هناك ما يُسمى بالمصالحة. هناك القبول، نحن
سنقبل أبناء مصر إذا عادوا إلى مصر. سنقبل أي شخص، بأي توجه، وأي عقيدة سيرجع إلى مصر، ما دام محباً لمصر. أما مصالحة بمعنى مفاعلة من الطرفين، نحن لسنا أطرافاً مختلفة، نحن وطن شذّ عنه من شذّ، فإذا أراد الرجوع، إلى هذه البلاد الأم الرؤوم، التي لا ترفض ولا تقصي أبناءها، ولكن في نفس الوقت، هذه ليس اسمها مصالحة، المذيع: عليهم هم أن يعودوا إليه الوطن، الشيخ: وأهلاً وسهلاً بمن عاد. وعفا الله عنك لما اذنت لهم لهم لمن لم يعد، وإنا لله وإنا إليه راجعون، المذيع: لكن هذا لا علاقة له بالمحاسبة القانونية لكل من أجرم، أو تعدى أو أراق الدماء، فهذه مسألة أخرى. الشيخ: مُسلّمات هذا
الكلام من المُسلّمات، المذيع: نحن نتحدث عن من لم تتلوث يداه بالدم. الشيخ: النموذج الحبشي يشير إلى الكثير، ولكن اقرأ وتمعّن، وانظر كيف عاش المسلمون في دولة غير إسلامية، ولا تقبل الإسلام، وهذا هو الحال. يعني إنجلترا مثلاً، إنجلترا لو كنت في زمن معين، ودخلت بالمصحف لكانوا يأخذونه، ويحرقونه، ويحرقونني أيام محاكم التفتيش اليوم إنجلترا تطبع المصحف، ألمانيا تطبع المصحف. المذيع: أنت تعلم حضرتك انه فى الفنادق الكبرى في بريطانيا، وفي عموم أوروبا، والولايات المتحدة، يسألك موظف الاستقبال عن الكتاب المقدس: ماذا تفضل؟ هل تفضل الكتاب المقدس أم القرآن، أم كما تشاء أم اليوباني شاد الهندوسية أم ماذا بالضبط؟ الشيخ: إذن أنا في جو آخر جو ليس هو الذي تحدث فيه
الفقهاء: "ويحرم حمل المصحف إلى بلاد غير المسلمين"، لماذا؟ لأنهم يقتلوننا يهينونه يفعلون به ما لا يليق لم يعد يُهان، بل أصبح يُحترم، وأصبحت إهانته جريمة تستوجب العقوبة. لا، نحن نعيش في جو [ظروف] آخر. أنا هكذا انتقلت من مكة [في النموذج] التي هي إنجلترا [في الماضي] إلى الحبشة التي هي إنجلترا حالياً. المذيع: سنفصل ذلك بعد الفاصل سيدي، وأرجو أن يكون هذا أيضاً هو الوقت الملائم لمشاهدة التقرير، بعد الفاصل، لكنني أحب أن أسأل فضيلة الدكتور علي جمعة أيضاً، عن التفاصيل لأن الناس تغرق في بحرٍ مرتبك ومتلاطم من التفاصيل، منها مثلاً تجريم تعدد الزوجات، حيث يدخل السجن، ويُقبض عليه، وكأنها جريمة فظيعة. هناك يا فضيلة الدكتور نعم، بعد
الفاصل وبعد أن نشاهد معاً التقرير. مذيع2: قوانين الأحوال الشخصية في الغرب مختلفة تماماً عنها في البلاد الإسلامية، وهذا يجعل بعض المسلمين الذين يعيشون في الخارج، يقارنون بين قوانين الأحوال الشخصية في بلادنا. ضيف1: هناك أمور كثيرة جداً لاحظتها هناك في مسألة الأحوال الشخصية، وقد استغربت جداً أنها غير موجودة هنا، مثلاً البنت
وأن يكون لها مطلق الحرية في أن تختار زوجها. ضيف2: الرجل يكون هو المتكفل بالإنفاق على الأسرة، والمرأة تلتزم بالطاعة للزوج. وعلى أساس أنه متكفل بالإنفاق، يكون له بعض الحقوق، مثل أن له حق تعدد الزوجات، وله حق الطلاق بإرادة منفردة، يعني. بدون موافقة المرأة، وهناك لا يوجد أحد له الإرادة المنفردة في إنهاء العقد، أو إنهاء عقد الزواج بشكل فردي دون موافقة الطرف الثاني. ضيف3: خارج البلد تُقسَّم الثروة بالنصف تماماً بين الرجل والمرأة عندما يحدث الطلاق، ضيف4: بحيث أنهما الاثنان تعبا في الموضوع، ضيف5: إذا كان هناك طفل مثلاً. تعرض لانتهاك داخل الأسرة أو خارجها، كيف أن الدولة تستطيع أن تأخذه من المكان الذي هو فيه حتى لو كانت هذه الأسرة، وتبدأ بوضعه في أسر بديلة تكفل له قدراً من الرعاية والاحترام. في أسر كثيرة في مصر تستخدم التعذيب لأطفالها كأسلوب من أساليب، العقاب في ضيف3: الدول الغربية عامة. تكون المرأة هي الحاضن الرئيسي، أما الرجل فيكون
له الحق في رؤية الأطفال يومين أو ثلاثة في الأسبوع، وأحياناً يكون للرجل فرصة رؤية الولد ثلاث ساعات فقط في الأسبوع. مذيع2: احترامًا لأن قوانيننا دينية. هذا جعلهم يتساءلون هل يصح أن نقتبس من الغرب هذه القوانين، دون مخالفة للشرع. ضيف1: أنا لا أستطيع أن أجزم أنني أعرف أن هناك شيئاً في الدين يقول إن البنت يمكن أن تتزوج بمفردها، ولكنني أتساءل: هل الدين يحد من هذا؟ ضيف3: هل الموضوع الذي يخص رؤية الأطفال هو الساعات الثلاث؟ في الأسبوع مثلاً بالنسبة للرجل هل هذه لها سند شرعي أو لها شيء واضح في الشريعة، أو في الفقه مثلاً يدل على ذلك؟ ضيف1: هل يجوز أن نأخذ هذا الطفل من الأسرة إذا ثبت أن هذه الأسرة تعتدي عليه، سواء جنسياً أو تعتدي عليه بدنيًّا. ضيف3: إذا كان هناك شخص مسلم يعيش خارج
البلاد مهاجر أو مقيم بالخارج بشكل دائم، فهل من حقه أن يتبع الشرع حتى لو كان مخالفا للقانون؟ المذيع: أسئلة في غاية الأهمية دون شك ولدينا الرجل المناسب كى يجيب عنها فضيلة الدكتور علي جمعة دعنا نبدأ بالسؤال الذي علقناه قبل الفاصل، قبل أن نشاهد التقرير. بالطبع إذا كان لديك أي تعليقات فيما يخص التقرير، تفضل يا سيدي. الشيخ: لا، لنجب أولاً على السؤال، المذيع: كان عن تعدد الزوجات وهو أمر مجرَّم في الغرب بلا استثناء، فهل يمثل ذلك تضييقاً؟ وهل يصح التحايل عليه؟ الشيخ: هو أول شيء في بقاء المسلم في نموذج
الحبشة، الذي نستطيع أن نقول فيه إن الدولة لا تعارض الإسلام، وهذه هي مذاهب العلمانية، أنها لا تتدخل في الدين، وتترك أهل الديانات يمارس كل واحد منهم دينه، ولا علاقة للدولة بالدين أصلاً، حتى أنها لا تريد أن تخدم أتباع هذا الدين، بالرغم من أن خدمة أتباع أي ديانة هذا من السياسة، لكن بعيداً عن هذا، أيضاً لا تخدم أتباع هذا الدين، فإننا نكون في نموذج الحبشة. ابن عابدين يقول في حاشيته عندما نكون في نموذج مثل هذا، ونحن في بلاد غير المسلمين، في المجتمع الذي نسميه جماعة المسلمين، تذهب لتتفق مع الحكومة قائلة: "يا حكومة، نحن نريد أن نبني مسجداً، وطريقتنا أن لدينا صلاة يوم الجمعة، وفي الصلاة نجتمع هكذا"، ويشرحون لهم، ويقف واحد منا ليلقي الخطبة على الناس، ويأخذ
إذناً. فيكون هذا أول شيء يعيش فيه المسلم في نموذج الحبشة، "الشرعية" من اجل يعني شيئاً يكون قانونياً، فلا يصح أن أجلس مناقضاً للقوانين. ماذا تقول القوانين؟ تقول إنك لا تتزوج على زوجتك. ماذا تقول القوانين؟ تقول أن الميراث إنما هو للولد والبنت بالتساوي. ماذا تقول القوانين؟ تقول إنك يجب أن تُدفن في تابوت، لا تُدفن باتجاه القبلة ولا تُدفن في كذا إلى آخره، المذيع: في أغلب الدول هناك مدافن، يعني يرخصون بمدافن المسلمين. الشيخ: الذي حصل في تجربة المائة سنة الأخيرة - أنا أكلمك الآن عن القرن التاسع عشر - فالذي حصل أن نماذج كثيرة حدثت في إنجلترا، وغرب أوروبا كلها،
وأمريكا، ذهبوا وقالوا لهم: "نحن عندنا هكذا"، فذهبوا عن الجزء الثاني، الذي هو المرجعية، سمّوها بالإنجليزية "Authority"، وهذه السلطة (Authority) ماذا تعني؟ يعني مَن المرجع؟ ما هو مرجعي؟ مَن المرجع الذي يقول لك أنه يجوز أن تتزوج اثنتين؟ فقالوا له: الأزهر الشريف. نعم، الأزهر الشريف هذا، نحن نسمع عنه أنه جيد، وأنه أكاديمية جيدة، وأنه كذا إلى آخره. له تاريخ وله سمعة ومن أعرق جامعات العالم إلى آخره، فإذاً نعم هذا مرجع صحيح، فالقضاء الإنجليزي يأخذ به، والقضاء الأمريكي يأخذ به. لماذا؟ لأنه مرجعية. إذاً إذا أردت عندما أقيم في هذه البلاد أمرين: الالتزام بالشرعية، وبيان المرجعية. ما هي مرجعيتي لكِ أيتها الدولة التي تريدينها؟ لا تؤذني في عقيدتي
ولا تؤذني هكذا، وبناءً عليه، واستطعنا من هذين الأمرين أن نستنتج أننا نذبح في مذابح معينة، لأن ذبحنا وذبح اليهود متفق، وليس في خلاف. فالمخنوقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، محرمة علينا وعلى اليهود، والخنزير محرم علينا. لذلك نريد أن يكون لنا طعام خاص، واليهود صنعوا "الكوشر". ونحن نأخذ من هذا الكوشر لأنه إسلامي تماماً، وأيضاً مذكور عليه اسم الله، ومذكور عليه اسم الله، وأشياء مثل ذلك. المذيع: يعني هل الذبح اليهودي حلال أم ماذا؟ الشيخ: نعم، هو حلال، إنه شرعي. حسناً، النقطة الثانية: أريد أن أُدفن، فسأُدفن بالطريقة الفلانية. النقطة الثالثة: أنا أريد عندما أتزوج، أن أتزوج بشاهدين، والولى وأركان الزواج لدي، وكيفية صياغتها، فأذهب لأتزوج في المركز الإسلامي،
وسمحوا لهذا الأمر، ها هي صيغة قد اتفقنا عليها مع بعضنا، أريد أن أقيم صلاة الجمعة، واتفقنا معهم على إقامة الجمعة، إلى أن أصبح للمجتمع المسلم كيان، وأصبحت له مقابر، وله أماكن للذبح، وله شعائر، ويحتفل بالعيد، وكذلك الذي نريده المرجعية والشرعية، هاتان الاثنتان لا ينساهما أي شخص يقيم هناك. جاء بعد ذلك: أنا أريد أن أتزوج ثانية، حسناً، ماذا تقولون في الشرعية الخاصة بكم؟ قال لي: لا، نحن في التسجيل لن نسجل لك، وإذا سجلت اثنتين ستوقعنا في مناقضات قانونية. قالها أحد أبنائنا. عندما فتح معهم، منذ زمن ما أعجب
المناقضات! قال لي: أنت عندما ستأتي لتطلِّق، صحيح، أليس كذلك؟ فقلت له: صحيح. قال لي: حسنًا، ولكن هذا الصحيح سيترتب عليه أن المرأة ستأخذ نصف الثروة. والمرأة الثانية ماذا ستأخذ؟ إذا لم تعطها شيئًا، تكون قد ظلمتها، وإذا أعطيتها ربعًا وربعًا، يصبح انتقصت من الزوجة الأولى، فقلت له: "حسناً، الزوجة الأولى موافقة، وتقول نعم تزوج الثانية". فقال لي: "نعم، اذهب وتزوجها شرعًا، لكن لن أسجلها لك، لأنك إذا سجلتها ستناقض القوانين التي أسير عليها". فقلت له: "حسناً، يعني أنا الآن سأتزوج هذه المرأة، ولن أسجلها عندك". يَجوزُ؟ قالَ لي ما شأني بِكَ، المذيع: حسناً عفاكَ الله يا دكتور، أولادُهُ مِن الزوجةِ الثانيةِ الشيخ: مُعترَفٌ بهم. ما هو الابنُ غيرُ
الشرعي. مُعترَفٌ به، أليسَ معه أيضاً؟ لا، عليه، لكن هذا مُعترَفٌ به. هُم لا يُسمّونهُ غيرَ شرعي، الحقيقةُ أنهم يُسمّونهُ الابنَ الطبيعي. حسناً، الابنُ هذا هو أيضاً، يعني الولد ستتأثر نفسيته. الابن الطبيعي، إذا علمته أخي من الزوجة الأولى، هذه مشكلتك أنت. هذه ليست مشكلة بقاء المسلم في بلاد غير المسلمين، هذه مشكلتك أنت. وما الذي جعلك تتزوج أصلاً مرة ثانية؟ احتياجك لهذا الزواج، لكن افعله بطريقة لا تعارض قوانيننا، حضرتك الآن يقول لك الإمام الشعراني -عبد الوهاب الشعراني- أن الله ألهم هؤلاء الناس، ألهم كل البشر في بلادهم بقوانينهم، من أجل المعاش والرزق. فلا تأتني وتقول لي: "لا، أصلي الآن أريد أن أخالف الكفار، ولذلك عند الإشارة الحمراء سأمشي". لماذا أنت
مستعجل؟ يا أخي، أنا معي مريض، وهكذا لا يصلح هذا الكلام. هذا كلام جدال لا علاقة للإسلام والمسلمين به. القضية هنا أنه أقام علاقة مع امرأة. هم لا يحرّمون إقامة العلاقة مع المرأة الأخرى هذه أبداً، لكن مشى بما يرضي الله فتزوجها، تزوجها وفق الشريعة، يعني فقط هي عندهم في قوانينهم، ما دمت تسير بها وزوجتك تعلم ما تعرف، ما شأني، كل هذه أحوال شخصية. انظر إلى كلمة "أحوال شخصية"، لا أنظر إليك فيها. فيكون المسلم قادراً في غرب أوروبا الآن على أن يفعل هكذا. وأشد من ذلك حدث في الهند. وهي من الدول التي أعلنت صراحة أنها علمانية، لأن فيها أديان كثيرة، ثلاثمائة وأربعمائة لغة، وثلاثمائة وأربعمائة دين، فأعلنت أنها علمانية لكي تستطيع استيعاب هذا التنوع والاختلاف.
فماذا فعل المسلمون هناك؟ كانوا أكثر براعة من المسلمين الذين في أمريكا في مجال الاتفاقات مع الحكومة. ذهبوا إلى الحكومة في سنة ستة وثلاثين وقالوا لهم: يا جماعة، نحن نريد أن يكون لدينا قضاء شرعي خاص بنا، نحكم ونتحاكم فيه كما نريد. المذيع: في الأحوال الشخصية فقط أم في كل شيء؟ الشيخ: في كل شيء، فقال له: ما المانع، عيشوا حياتكم، القضاء الشرعي نوافق عليه. وأصبح المسلمون لهم قضاء شرعي يلجؤون إليه. سألت حضرة القاضي مجاهد الإسلام قاسمي، كان هذا الكلام سنة. أربعة وتسعين. ها نحن منذ عشرين سنة، رحمة الله تعالى، كان عالماً كبيراً. قلت له: "أنت حكمت حكماً، وهذا الحكم لم يعجب أحد الطرفين من المسلمين
المتحاكمين إليك، فيلجأ إلى المحكمة المدنية". قلت له: "حسناً، كم حالة حدثت في السنوات الأخيرة؟" قال: "منذ سنة ألف وتسعمائة وستة وثلاثين، حيث بدأ القضاء الشرعي في العمل، وإلى يومنا هذا الذي هو كان سنة أربعة وتسعين لم تذهب إلى المحاكم المدنية حالة واحدة. قلت له: "لماذا؟" قال: "المسلمون يعتبرون أن هذا كأنه خروج من هويته، كأنه خروج من دينه. المحكوم له والمحكوم عليه راضيان، اللذان اثنان ومتفقان على ذلك منذ سنة ستة". ومن ثلاثين حتى أربعة وتسعين، يعني هذه ستون سنة، لم يشتكِ أحد ولا ذهب واحد. المذيع: وهذا أيضاً يشير سعادتك إلى مدى عدالة القضاة المسلمين في الهند. الشيخ: عندما جاء القضاء الموازي هذا، ماذا فعلت الدولة في الهند؟ أقرت
الدولة القضاء الموازي، باعتباره قضاءً عرفياً، وليس باعتباره قضاءً نهائياً. ومن أراد أن يتضرر، أو تضرر وأبى بالحكم، الذي يتم في الأموال، وفي الأنكحة، وفي الميراث وفي كل شيء، ويعيشون المائة والخمسين مليوناً. فإذا عاش المسلمون في الهند بهذا، وسعدوا، وعاشوا، في ظل الدولة من غير جدال، ولذلك المسلمون الذين في الهند رفضوا أن يذهبوا إلى الباكستان، أو بنجلاديش، عندما استقل علي جناح بباكستان [مؤسس باكستان وملقب بالقائد الأعظم]، المذيع: زاملت بعضهم، وكنت أسأله دائماً: أنت مسلم، لماذا لا تترك بلدك الهند، وتذهب إلى باكستان مثلاً؟ قال لي: أنا هندي، أنا أفتخر جداً بقوميتي. كان في ذلك الوقت الرئيس مسلماً، وحتى الآن الرئيس مسلم، أبو الكلام آزاد، لا أبو
الكلام زاد عندما مات أو انتقل إلى رحمة الله تعالى، لكن هذا تتابع لما كانت أنديرا غاندي موجودة. كان الرئيس مسلماً، كان رئيساً لأنه طبعاً النظام في الهند هو نظام برلماني، يعني رئيس الوزراء، أو رئيسة الوزراء هو الذي يحكم حكماً فعلياً، والرئيس يكون لأمور ثانية، يعني ليس نظاماً رئاسيًّا المذيع: فضيلة الدكتور، لا بد أن نذهب إلى فاصل، بعده موضوع يؤرق الكثيرين. أنت تعرف، وكما تفضلت بالحديث عن الثقافة والحضارة، وأن حضارتنا فيها سماح لأولياء الأمور، الآباء والأمهات، بأن يشددوا قليلاً على أبنائهم وبناتهم. يعني إذا ارتكب الولد شيئاً سيئاً، يُضرب ضربة خفيفة، كما تعلم حال الأم، أو الأب المصري ما يمنع صفعتين على وجهه، وصيحة، وشتيمتين
من شتائم الأمهات تلك. أنت تعرف أنه في الغرب إذا اشتكى الولد، أو اشتكى الجيران، وأشاروا إلى إساءة المعاملة هذه، يأخذون الطفل، ويذهبون به إلى دار رعاية، أو يبحثون له عن أسرة بديلة، وهذا أمر مقلق جداً. نعرف رأيكم فيه بعد فاصل قصير: أحد أصدقائي ابنته تحمل جنسية أوروبية، وهي طفلة في بدايات المراهقة.
عنّف بها ذات مرة، كما يفعل الآباء المصريون والعرب عموماً، يعني هذه ثقافتنا. فما كان من البنت، إلا أنها اتصلت بسفارة بلدها، وخلال ساعات قليلة، قام أحد المسؤولين في تلك السفارة بزيارة الأسرة، طرق الباب، وقال لهم أنا نائب القنصل فلان الفلاني، لماذا تعذبون الفتاة التي تحمل جنسيتنا هذه؟ وكانت جلسة طويلة، ومريعة، مرهقة لأعصاب صديقي، ولأعصاب زوجته أم الطفلة. وقال لهم: شكوى أخرى وستصبح مشكلة كبيرة، لأننا سنسحب البنت. ولم تكن هذه الأسرة تعيش في هذا البلد الأوروبي الذي تحمل الفتاة جنسيته. هل هؤلاء الناس متشددين أم هذا هو الصحيح يا فضيلة الدكتور؟ الشيخ: بحسب الحال، يعني نحن نصور الأمور بطريقة كاريكاتيرية، فنقول إنه عذبها، بينما هو وبخها بصوت عالي،
مثلاً، أو رفع صوته قائلاً "احترم نفسك" أو شيء من هذا القبيل. لا، يحدث شيء من هذا، وليس هناك في أوروبا ولا في أمريكا. وبعد ذلك، هناك أنت تعرف ما هو الفرق بين أن يحبس شخص ابنته في القبو (البدروم) لمدة طويلة، عشرين سنة، كما سمعنا في حكاية النمسا التعيس، وغيرها إلى آخره، وهذه أحداث متكررة وهي أمراض نفسية أصلاً، وبين أن يرفع شخص صوته على الولد أو البنت، لا نحن هكذا نصور الغرب أيضاً بشيء ليس فيه. هم لا يتعاملون بهذا الأسلوب الكاريكاتيري، ولكن الشكوى تكون محل تحقيق ونظر. يعني عندما تتصل الفتاة
بالشرطة، أو الشاب يتصل بالشرطة، يأخذونها على محمل الجد، وليس بتجاهلها. لا يقولون لها: "حسناً، وما المشكلة؟ سيقطعك، ويرميك في الزيت، أليس هو أباك [الشيخ مستنكرا]، لكن لا، هو لا يفعلون ذلك، لكن في نفس الوقت ليس أننا في أمريكا، نشاهد الأسر وفي الشوارع، الأب يعنِّف الأولاد ويقسو عليهم، والأم كذلك، دون إنكار حتى من بقية الناس. لكن لسنا نحن من نقوم بتصويرها بصورة كاريكاتيرية أنه رفع صوته على الولد، فاتصل الولد لماذا؟ هذا الكلام ليس صحيحًا، هناك ولاية خاصة للأم على الأطفال حتى سن الثامنة عشرة، فتستطيع أن تُرغم البنت، وتُرغم الولد، في الخروج، والدخول، والنزهة، والمصروف، وغير ذلك، وتضبط الأمور، والولد تعلم في المدرسة،
هكذا، إذا ليست صورة كاريكاتورية تماماً كما يظن كثير من الناس مع الصدمة، صدمة. اختلاف الثقافات عندما نذهب نُصدم. أنا أريد، المذيع: لكن لا تمسكها. لا تمسك الفتاة تزرق -من كدمات نتيجة الضرب- وجهها وتضربها بقوة، يعني أيضاً هذا كذلك. هذا افتئات شديد. الشيخ: عندما نتناول الأخلاق النبوية، فإنه يقول: أنس، ذاهب إليه وهو ابن عشر سنوات. أم سليم بنت ملحان، أم أنس، أحضرته. قالت له: اجعل هذا خادماً تابعاً له هنا، ترسله هنا او هنا. فأكرم ربنا أنس بن مالك بأن لازم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ساعة مجيئه إلى المدينة حتى انتقاله الشريف، يعني عشر سنوات. كان الولد عنده عشرة أو إحدى عشر سنة، فأصبح عنده واحد وعشرون سنة. يقول أنه لم يمدّ يده عليه في
حياته. ذهبت مرة لأقضي له مشواراً، وبعد ذلك لعبت مع الأولاد، فتأخرت عليه. فلما جئت، قال: "أرهقتني". يعني انظر واحرص، هذا من هذا؟ إنه رئيس الجمهورية -المقصود النبي عليه الصلاة والسلام-، إنه قائد الجيوش، إنه أكبر من ذلك بكثير. لا عليك، لكن هذه هي الوظائف، هذا هو القاضي، حضرة القاضي، -هذا سيدنا- وكان هناك سواك، السواك هذا عبارة عن قطعة فرع شجرة بهذا الحجم، بحجم الإصبع هكذا، قال له: "لولا أني أخاف الله لأوجعتك بهذا"، لولا أني يعني أيضًا لأوجعتك الذي هو السواك الذي هو لو يفعل. عليه ولا سيؤلم كيف يا مولانا ولا سيؤلم ولا يعني لا أعرف أنا كيف هذا. المهم، أن سيدنا أنس طبعاً استحيا من نفسه كثيراً، والكلمة أثرت فيه أكثر، وتركت فيه أثرا فيه أكثر
مما لو كان ضربه بالكف أو ضربه بشيء ما. فتأتي لتقول لي أنه ضرب وزرق الوجه، النبي عليه الصلاة والسلام لم يمد يده على أحد الناس؟ تتعلم إذن، أليس يقولون أنه قدوتهم ليتعلموا؟ هل هذا هو السلوك يا فضيلتك؟ لم يمد يده على امرأة، ولا على طفل، ولا على أحد، إلا أن يكون في الحرب. في الحرب كي يدافع عنه، وكان إذا اشتد القتال، احتمينا برسول الله عليه الصلاة والسلام، مثل الأسد. فسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام له سنة ثم أننا نأتي باليد فأين نضعها، هنا أم هنا؟ [التشدد في التوافه] وبعد ذلك ندير ظهورنا للأخلاق المصطفوية النبوية! إذاً نحن نعاني من خلل في فهم الشريعة بجملتها، وهو أنني أمتلك أخلاقاً بنسبة خمسة وتسعين في المائة، وخمسة في المائة تمثل كل الشريعة. المذيع: أقسم بالله أنني آسف للمقاطعة فضيلة الدكتور، ومقاطعتك جريمة لكن لدينا مشاهدون في
غاية الشوق، ولا أحب أن أزيد شوقهم، لكي يتواصلوا مباشرة معكم فضيلة الدكتور، الأستاذ حسن. السلام عليكم. وعليكم السلام يا سيدي، تفضل. فضيلة الدكتور معك، أهلاً وسهلاً. أهلاً، أولاً يعني متصل1: أحيي الشيخ العالم الكبير التقي الورع شديد الفراسة الدكتور علي جمعة. وفهم معنى كلامي. لدي سؤالان سريعان: السؤال الأول: أحد الأشخاص الذين يعملون في دول أوروبية، اضطرته ظروف عمله أن يعمل في محلات خمور، ما حكم الشرع في ذلك؟ السؤال الثاني باختصار أيضاً: هل من الأولى أن يتزوج المسلم في البلاد الأوروبية غير المسلمة، أم أن ينتظر ويتزوج مسلمة، تسترا وسترا لبنات المسلمين؟ المذيع: شاكر جداً يا أستاذ حسن. الأستاذة
بسمة، تفضلي يا سيدتي. فضيلة الدكتور معك، أهلاً وسهلاً. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أتكلم فضيلة الشيخ من فضلك. معك يا سيدتي، تفضلي. متصل2: أستاذن حضرتك يا فضيلة الشيخ. أنا كنت منذ يومين أتصفح الفيسبوك، فوجدت شخصاً واضعاً منشوراً، والمنشور عليه خريطة مصر منقوصة في المثلث الخاص بحلايب وشلاتين، وعندما بحثت على الإنترنت، وجدت أيضاً أن جوجل، وأطلس يضعان نفس المشكلة، بأن الخريطة ناقصة. فأنا بالطبع حاولت أن أرسل بريداً إلكترونياً عبر عدة برامج وما شابه، من أجل أن أعطي أمثلة، لأنني لا أعرف أحداً من المسؤولين لأخبره أن هذا أمر مهم للوطن، لان حضرتك تتحدث عن الوطن. يعني طبعاً أستأذن حضرتك أن تتبنى هذا الموضوع، لأن هؤلاء أبناؤنا. أنا أبنائي بعد قليل سيكون هذا الموضوع على الإنترنت، وسيتعلم أبنائي هكذا، وهذه هي خريطة مصر تصبح فى مخهم و لأبناء كل الناس. المذيع: والله يا أستاذة بسمة، أنا مسرور جداً، أنا
مسرور جداً من روحك. الوطنية الحية هذه، شكراً جزيلاً أستاذ بسمة، ومباشرة إلى الأستاذة سامية، أهلاً بكِ يا سيدتي، فضيلة الشيخ معك السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله عليكم السلام، متصل3: فضيلة الدكتور الجليل، أنا كنت أريد أن أقول لسيادتك أن ابني في بلد أجنبي، نعم في عيد ميلاد صاحبه، طبعاً من البلد أحضر له هدايا، ومن ضمنها خمر، حينما قلت له لماذا يفعل ذلك، قال لي إنها هديتهم، وأنا قدمتها، لكنني لم أجلس معهم، ولم أشرب معهم بالطبع، ولا أي شيء، الحمد لله هو مسلم ويؤدي صلواته كاملة. هذا هو السؤال الأول، فماذا يفعل حضرتك؟ هو يأكل بالطبع لحمًا من السوبر ماركت لحم أو فراخ، وطبعاً بالتأكيد هي لم يذكر اسم الله عليها، فهو ماذا يفعل وهو لا يوجد هناك طعام متاح غير ذلك؟ فشكراً
يعني. حضرتك تُرد على الأسئلة لو سمحت، المذيع: شاكر جداً يا سيدتي الأستاذة صفاء. أهلاً بك وفضيلة الدكتور معك. استمعي من الهاتف يا سيدتي. طيب يبدو أنه انقطع. الاتصال بالأستاذة صفاء والأستاذة شيرين. أهلاً بك، أهلاً. السلام عليكم. وعليكم السلام. تفضلي. متصل4: أولاً، يعني حفظ الله لنا الدكتور علي جمعة يا رب. لديّ فقط سؤال صغير: إذا أردت أن أقرأ شيئاً عن تفسير القرآن، ماذا أفعل؟ وشيء آخر بعد اذنك تفضل. هل هناك إمكانية ان لا يكون هناك فواصل، عندما لا يكون هناك فواصل. المذيع: حسناً، أليس حضرتك تتصورين أن هذا سيكون برنامجاً غريباً جداً ساعة ونصف متواصلة؟ بعد ذلك الشيخ يحتاج أن يتنفس أيضاً أليس كذلك؟ [يقصد الراحة] أنا شاكر جداً يا أستاذة شيرين، شاكر جداً. حسناً، لنبدأ
بحديث الأستاذ حسن الذي أشار إلى رغبته في أن يريد الحصول على حكم قاطع منكم، فيما يتعلق بالعمل في محلات الخمور في أوروبا. الشيخ: نعم، الحقيقة أن من أقام في تلك البلاد، اصطدم بما قرره أبو حنيفة، وأصحابه، من أن العقود الفاسدة حلال مع غير المسلمين، في بلاد غير المسلمين. بمعنى: والمرء وهو مقيم في فرنسا، وفاتح بقالة، يأتيه الفرنسي ليأخذ بضاعته المتمثلة في الجبن، واللانشون، والخمر. وبما أنني مسلم، فقد أصبحت أبيع مع تلك البضاعة الخمر، والناس تأتيني وهي مسرورة مني، ومن أمانتي، ودقتي، وكل شيء. وكان يدخل
لي - في الأيام التي عُرضت عليّ هذه الحالة فعلاً سنة أربعة وسبعين - مائة ألف فرنك في الشهر.المائة الف فرنك هؤلاء أنا رابح منهم، في ربح عشرة آلاف فرنك لكن المبيعات مائة ألف، فيأتي إليَّ مندوب الضرائب، يأتي كل شهر مثل محصل الكهرباء، ويقول لي: أرني حساباتك، فأعرضها له على شاشة الكاشير، وأقول له: أنا أبيع بمائة وكسبت بالطبع عشرة لأن الربح معروف، فيقول لي: حسناً. أنت ستدفع ألفاً من العشرة التي كسبتها، فأقول له: حسناً، وأدفع له الألف، وآخذ الإيصال في أمانة الله. فالرجل جاء وقال: أنا لن أبيع خمراً. فعندما لم يبع خمراً، أصبح الرجل يأتي ويقول له: أريد زجاجة خمر وقطعة جبن وكذا،
فيقول له: الحقيقة أنه لا يوجد خمر، فيذهب. للبقال الذي بجانبه، فانخفض الحال من مائة ألف من المبيعات إلى ثلاثين ألفاً. الثلاثون ألفاً يربح فيها ثلاثة آلاف وليس عشرة، والتكلفة عليهم ثلاثمائة وليس ألفاً. فجاء الرجل وقال له: "ماذا فعلنا هنا؟ هات الألف التي في ذمتك التي آخذها كل شهر: ألفاً، وألفاً ومائة، وألفاً ومائتين، وألفاً وخمسمائة" وهكذا. قالوا: لا، في الأصل لم أبع إلا بثلاثين. قالوا: لماذا؟ خيراً، لم تبع إلا بثلاثين، لماذا؟ قال له: أصلاً لم أبع خمراً. قالوا: لماذا لم تبع خمراً؟ ما شأني، أنا أريد إيراد الدولة. هكذا أبو حنيفة أدرك هذا وقال: كل العقود التي هي بيع الخمر والشراء وما إلى ذلك حلال في دار غير المسلمين، لأن هذه بلاد ليست محلاً لإقامة الإسلام، الناس لا تعرفه، وليست
راغبة فيه، ولو عرفوه فليست راغبة فيه. فقلنا له: طيب، ومن أين جئت بالدليل يا أبا حنيفة؟ قال: ثمان أدلة. قال: العباس كان في مكة وأسلم يوم بدر، عندما كان في الفتح وهو يتعامل بالربا، ويعطي الربا، هذا باطل وحرام عندنا مثل -والعياذ بالله تعالى- الفاحشة، فعندما دخل النبي عليه الصلاة والسلام في الفتح، وتحولت مكة إلى دار الإسلام قال: "ألا إني أضع ربا الجاهلية تحت قدمي هذه، وأول ما أضع ربا العباس عمي". فقد كان يعلم أن العباس عنده عقود فاسدة، ولكن من حينئذ وقد تحولت مكة إلى دار إسلام، بطلت تلك العقود، وقبل ذلك لم تبطل أي شيء. استدل أبو حنيفة على مصارعة النبي
صلى الله عليه وسلم مع ركانة وهو في مكة. قال له ركانة: "يا محمد، أنا مصارع روماني جيد، هل تأتي لتصارعني؟" فقال له: "نعم، سآتي لأصارعك". فصارعه. على ثلث ماله، والمقامرة حرام، هذه المراهنة محرمة في الشريعة. فلما كان ركانة في دار غير المسلمين التي هي مكة، أصبح حلال من الذي فاز: النبي عليه الصلاة والسلام اوقعه أول مرة، فقال ركانة: "لا، أنت أخذتني على حين غرة". فقال له النبي: "على ثلث مالك ففي المرة الثالثة قال له: "انظر، أنت لست شخصًا عاديًا، أنا لم يسقطني أحد في حياتي. المذيع: الرسول عليه الصلاة والسلام كان قوي البنية، رياضيًا جدًا، الشيخ: ولذلك أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله". قال له: "حسنًا، لك مالك"، ولم يرضَ أن يأخذ منه شيئًا. القضية
أن الروم في مناحبة أبي بكر يسمونها هكذا. جاء المشركون وقالوا له: يعني يقول إن الروم ستنتصر في بضع سنين. قال لهم: نعم، إنني سأدفع عشرة رهانًا هكذا، رهان مثل الرهان الذي نقوم به على السباق - والعياذ بالله - رهان عشرة من الإبل على أنه فعلاً في خلال ثلاث أو اربع سنين ثم ذهب و قال للنبي عليه الصلاة والسلام قال له: "لا، زِدْ في المدة، لأن بضع السنين هذه في بضع سنين من واحد إلى تسعة، من ثلاثة إلى تسعة، فيكون البضع هنا، اجعلهم تسعة، واجعل العشرة هؤلاء مائة، لأننا هكذا متأكدون". يعني أقرَّ الرهان، فأقرَّ هكذا الرهان، لكن في مكة ومع غير المسلمين، فأخذ أبو حنيفة. من هذا وغيره - ولكن حتى لا نُطيل على المشاهد - أن العقود هي
العقود، وليس أن يذهب ليزني، وليس أن يذهب ليكذب، وليس أن يذهب ليسرق. لا، الغدر حرام هنا وهناك. فالعقود ملزمة، ولذلك هذا الشاب، يذهب ليعمل في محل خمر. المذيع: حسنًا، أين نذهب من الحديث الصحيح: "لعن الله شاربها وشاريها وحاملها إلى آخر ذلك الشيخ: في المدينة، نعم، في بلاد المسلمين. عندما فعل الرجل ذلك وأخذ منه الألف، هو بالطبع ربح كم؟ ثلاثة آلاف. فأصبح بدلاً من أن يكون عشرة في المائة، أصبح قد أخذ منه ألفاً، ثم أغلق المحل وذهب ليعمل عند بقال آخر. فباع الخمر والخنزير، فصار بيته خراباً. هؤلاء الناس المهتمون بالعقارات، وتجارة الأراضي، وما شابه ذلك، يجب أن نفتي لهم على مذهب أبي حنيفة، لأن الشافعي يقول إن كل هذا حرام. حسناً، لكنني أيضاً أختار
من الفقه ما يقيم أمور المسلمين في العالم، وما يحقق فكرة النماذج الأربعة، وما يجعل المسلم قويًّا، يده العليا وليست يده السفلى،ولذلك نحن نقول يجوز العمل في الخمور، والزواج من غير المسلمة نحن لا نرحب به، وعلى فكرة ليس نحن فقط، بل نحن والمسيحيون أيضاً لا نرحب به، لأن هذه الأسرة متمسكة بدينها، وذاك متمسك بدينه، فلا تكون متوافقة، ولذلك عندما يأتي الشاب ليسألني قبل الزواج، أقول له لا تتزوج، تزوج مسلمة، عندما يأتي ليسألني بعد الزواج وإنجاب الأطفال، أقول له: لا، خلاص، استقر لأجل زوجتك وأولادك، ولأن هذه عائلة، وما دمتم سعداء، فنحن قبل. فتاوانا تتغير، ولماذا تتغير؟ لأننا نريد المصلحة. الخريطة ناقصة، الخريطة ناقصة، هذا هو سبب البلاء الذي نحن فيه والأزمة التي نحن فيها، هذه كانت الخطة. وهذه
الخطة تقاومها الدولة كلها الآن، وتتخذ كل الإجراءات، ولأن جوجل - لا رضي الله عنهم - في هذا التخبط العالمي الذي لا يرى مصالحه بوضوح، يفعل مثل هذا. لكنه فعل مثل هذا كثيرًا وفشل. وتصوروا مصر وهي مقسمة إلى أربع ولايات، والنوبة في الجنوب قليلاً، ونأخذ جزءًا من السودان، وسيناء تبع حماس، وكل ذلك لا يكون إن شاء الله، وكل هذا ملأ الدنيا بالإنكار عليه، ويقع فيه صحيح كما تقول بسمة بعض التجاوزات، ونحن له بالمرصاد. الأخت سامية تقول إن ابنها تأتيه هدية فيقدمها له.
لا يسكبها في المرحاض، يسكبها في الحمام. لا يفعل هكذا لأن الخمر نجس. المذيع: حسنًا حتى وإن كنت قد فهمت خطأً، فإهداؤها حرام الشيخ: طبعًا، المذيع: مقطوع به وانتهى الموضوع. الشيخ: نعم، حسناً. الشيخ: هذا لأن انظر الفرق بين الاثنين. انظر عندما أقول له يذهب ويبيعها لأن هذه عقود ولأنه لا يقدمها لأن هذه ثقافة، يعني هذا دينك. أنت لماذا تفعل هكذا؟ لا تشربها، ولا تهديها، ولا تقترب منها، ولا تدعو إليها، ولا تضايف، ولا أي شيء بتاتاً، وسيحترمونك لأن هذه عقيدتي. والأطفال الصغار، عندما نرسلهم إلى المدارس يكتبون لهم هذا "برجر"، وهذا "هامبرجر خنزير"، احذر أن تأكله. وفرحون مع بعضهم هكذا، ويعلمونهم الانتماء من خلال ذلك، وأن كل شخص يعيش حياته، وهذا ما
يعلم التنوع، ويعلم الاحترام. لكن إذا كان ابن أختنا صفاء، الذي يعيش في بلد غربي، ولا توجد لديه طريقة للتأكد أن البرجر الذي يأكله، ربما لم يُذكر عليه اسم الله. لم يُذبح بطريقة شرعية، وليس هناك طعام آخر يا مولانا. الشيخ: لا، هي تقول أهون من هذا. نعم بالطبع، نحن عندما نكون في هذه الحال نأكل سمكاً، فإذا لم يكن السمك موجوداً نبحث عن الكوشر، وإذا لم يكن الكوشر اليهودي موجوداً، إذا لم يكن هناك كوشر يهودي نقول حسناً، حلال "Meet"، ولكن إذا لم يكن هناك حلال ميت، فلنأكل البروتينات، فالبروتين كثير في البقول، أي البقوليات. وإذا لم يكن هناك هذا، فهناك فتوى أننا نأكل - وفقاً لحديث السيدة عائشة - هذه الدواجن وكل شيء وهذه الأشياء، ونذكر اسم الله عليها لأننا لا نعرف، الشيخ: إنها مصيبة.
تكون مخنوقة يا مَوْلانا، الشيخ: نَعَمْ، هُناكَ وَرَعٌ، وَهُناكَ حَلالٌ وَحَرامٌ. الحَلالُ وَالحَرامُ هَذا أَمْرٌ، وَالوَرَعُ أَمْرٌ آخَرُ تَمامًا. إِذا أَرَدْتَ أَنْ تَكونَ وَرِعًا فَأَنْتَ حُرٌّ، حَسَب طاقتك فَلا تَأْكُلْ، لَكِنْ إِذا كُنْتَ غَيْرَ قادِرٍ أَوْ جِسْمُكَ مُحْتاجٌ، فَعَلَيْكَ أَنْ تُسَمِّيَ وَتَأْكُلَ. أَيْ بَيْنَ نَعَمْ وَلا، هُناكَ ابيض واسود كَثيرٌ. حَقًّا لَيْسَ هُناكَ وبعد ذلك الأخت شيرين تقول أي تفسير أقرأ؟ طبعاً التفسير مثل ماذا من حيث الحجم؟ فمن التفاسير الجيدة: أربعة مجلدات لابن كثير مثلاً. المذيع: هي قالت للتو "حديث" وأنا فهمت أن "حديث" هنا تعني تفسيراً حديثاً، أي تفسيراً سهل الفهم. ما هو إذاً؟ إنه سهل التناول، يعني سهل الفهم،
لمحمد فريد وجدي هذا سهل التناول، وفي مجلد واحد. إذا أردتِ توسعاً أكثر من ذلك، فعليكِ بالوجيز للشيخ وهبة الزحيلي وهو موجود في المكتبات. يمكنك أن تقتني تفسير الوجيز، وهو يشرح الآية ويفسرها، ويوضح غريب ألفاظها، ويخبرك إذا كانت فيها أحكام أم لا، وهو أيضاً في مجلد واحد. المذيع: فضيلة الدكتور، الحقيقة أنه انتشرت مرتادو الشبكة العنكبوتية كما تعلمون، وهي تقدمها مجاناً دون أي رسوم، تستطيع أن تقرأ كل التفاسير حتى بن كثير مما تفضلت بذكره، موجود في عشرات المواقع. هل في هذا شبهة لأنه افتئات على جهة الطبع، وجهة التحقيق، وأعني الملكية الفكرية؟ الشيخ: لا، أغلب كتب التفسير ليس
لها حقوق طبع.حقوق الطبع بعد وفاة المؤلف بسبعين سنة ينتهي. المذيع: افترض تفسير حديث من هذا النوع مثلاً لم تنتهِ حقوقه وملكيته الفكرية بعد، هذا يكون فيه إثم. الشيخ: الإثم يأتي من التربح، وليس من الاستعمال. يعني أنا الآن مكتبة اشترت كتاباً للشيخ وهبة الزحيلي، وهذا حقوقه محفوظة للطابع، وأنا ذهبت لقراءته في المكتبة فهذا استعمال طبعاً، لكن لو أنني طبعته وربحت فهذا مختلف. أنت تقول إن الموقع وضعه، نعم، وضع النسخة التي اشتراها، فمن حقه أن يضع هذا. إذن هناك فرق بين التربح وبين الاستعمال.الاستعمال حلال، وليس فيه أي شيء، وكلنا يجب أن نستعمل وننقل العلم، لكن التربح في اذي للناشر الأصلي، المذيع: زادك الله رحابة الصدر يا سيدنا. وليس
من المستغرب أن أختنا شيرين تريد برنامجاً معك بلا فاصل، لأن كل فاصل يخصم من حضورنا في مجلسك يا سيدي. المذيع: لدينا الكثير من المتصلين، والكثير من التعليقات على الرسائل النصية القصيرة، وعلى تويتر، لكنني أبدأ معكم بالفيسبوك وأذكركم بسؤالنا مرة أخرى: هل توافق على العيش في الغرب، وفق قوانين الأحوال الشخصية التي تجرم تعدد الزوجات، وتساوي المرأة بالرجل في الميراث، وتلغي ولاية الرجل؟ الشيخ: أريد أن أعلق على كلمة "تساوي". طبعاً تركيا الآن تسير بعد أن كانت تسير على الشريعة حتى سقطت الخلافة العثمانية، تسير الآن إلى المساواة، فجاءتني امرأة تقية تركية، وقالت لي: أخي يدّعي بأن المساواة هذه غير
شرعية. فسألتها: هل كان أبوك مسلماً أم كافراً؟ قالت: لا، كان مسلماً. فسألتها: وأخوك أيضاً مسلم؟ قالت لي: نعم، هو مسلم. قلت لها: حسناً، إذن هذا الولد سيأخذ الثلثين وأنتِ ستأخذين الثلث، فأنتِ بذلك ستتركين السدس، الذي هو الفرق بين النصف الذي ستعطيه لها الحكومة، وبين ما تستحق. سألتني: هذا باتفاق؟ قالت لي حسناً أنا موافقة ما دام هذا شرع الله. إذاً المسلمون يمكنهم أن يعيشوا كما تحدثنا الآن في الهند، يمكنهم أن يعيشوا في وسط هذه القوانين بالشريعة أيضاً، المذيع: لكن من أين نأتي بامرأة بهذا الورع يا سيدي؟ الشيخ: الله هو الذي سيأتي بها، نحن لا نأتي بشيء. لو تمسكت هذه المرأة بحقها، فإن أخاها لن يستطيع أن يفعل لها شيئاً. حسناً، وافقنا أنه يوجد سدس كان عنده، وهذا السدس هي ليست متنازلة عنه
بموجب تلك القوانين غير الإسلامية التي غيرت وبدلت وجهة نظر نموذج آخر معرفي كما يقولون، ولذلك لن يفعل شيئًا، الله غالب على أمره، لكننا نستطيع كمسلمين أن نعيش في كل الأجواء. هذه هي الرسالة التي أريد إيصالها، إننا كمسلمين - أنا وأنت - يمكننا أن نعيش في جميع الأحوال، لكن إذا رفض أحدنا، فلن نستطيع العيش معًا، سنعيش فُرادى، فسنعود مرة ثانية أو سنرجع مرة ثانية إلى الإطار العام، الذي أعيش فيه وهو الدولة. المذيع: البعض يا دكتور حتى في بلاد الإسلام، يتحايل على نظام المواريث الإسلامي، ويكتب بعض ماله لكي يساوي في الحظوظ، أو لكي يعهد للمفضل، أو المفضلة لديه بجزء
أكبر من التركة، الشيخ: لكن أيضاً هذا له نظام وله تراتيب أخرى، المذيع: هذا يحتاج أفراد حلقة أخرى، الشيخ: هذا إن شاء الله إن شاء الله. المذيع: الفيسبوك وتويتر، حقاً البرنامج رائع، ربنا يبارك لنا فضيلة الشيخ، آمين يا رب، ويطيل لنا عمره. لكنني كامرأة لا أوافق، لأن إسلامنا يقدر المرأة، وأرى المساواة في ديننا الحنيف، أكثر من المساواة التي تطالب بها المؤسسات الحقوقية، ديننا يصون المرأة ويحميها، الشيخ: جزاها الله خيراً وليبقها معنا هنا. أعني أنني لا أقول لأحد أن يهاجر، نحن نتحدث عن مشكلة أعمق: وهي الأمريكي الأصلي، الهندي الأصلي، الياباني الأصلي، ماذا يفعل؟ يعني هو وُلد هنا، ولا يعرف وطناً سواه، هذا ما نتحدث عنه وكيف. يعيش ويتعايش، أما المهاجرون فيتحمل مسؤوليته، ويكون
بالغاً. يوجد أكثر من عشرين مليون مسلم على الأقل في أوروبا وحدها. المذيع: يقول الأستاذ أحمد رجب أبو العزم: إذا لم يكن هناك سوى هذا المصدر للرزق ولابد للعيش في هذا البلد، في هذا البلد سأكون مجبراً على الاندماج في المجتمع الغربي بما لا يخالف شرع الله. هذه الحقوق التنازل عنها لن يضر الشريعة وسوف أقبل. الشيخ: شكراً للورع ولكن أيضاً لا نكلف الناس، ولا نحاكمهم إذا تركوا الورع، وتمسكوا بالحلال والحرام. المذيع: الأستاذ عبد الرحمن محمد سيد الإجابة على هذا السؤال من أيسر ما يكون، وكما علّمنا فضيلة الدكتور في تفسير قوله تعالى "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" [الأعراف: 199]، والله أعلم. المذيع: الأستاذ محمد مصطفى:
"الضرورات تبيح المحظورات" إذا كنت مضطرًا للعيش هناك، إذا كنت للعيش هناك، فسأحاول تطبيق الشريعة على نفسي قدر المستطاع، أظن أننا في غاية الاتفاق يعني فقط الشيخ: الواقع وهو دراسة النماذج الأربعة، ستحل كثيراً من المشكلات النفسية، وستجعل المرء معتزاً بإسلامه أينما كان. المذيع: الأستاذة صفاء معنا عبر الهاتف، أهلاً بكِ يا سيدتي تفضلي. وعليكم السلام، متصل: حضرتك فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة تفضلي سيدتي، أنا سيدة مطلقة من محافظة سوهاج. والداي متوفيان، ومعي طفلة صغيرة يتيمة الأب. يعني والدها سامحه الله حيثما جالس، كنت ضامنة له في قرض لدى معرض الإخلاص، الشركة الدولية، معرض الأجهزة كهربائية. ضمنت قرضه ثم تركني ورحل وطلقني، وتنازلت عن كل حقوقي حالياً. لم يبقى لي مكان اقعد فيه، أنا ولا ابنتي، وعليّ حكم نهائي.
حضرتك، أنا مطلوب مني من معرض الأجهزة الكهربائية عشرة آلاف جنيه، وحالياً معرّضة للحبس في أي وقت. ومعي طفلة يتيمة، وقد حبست مرتين قبل ذلك. لم يأتي أحد ليخرجني أبداً. ابنتي تذهب إلى مؤسسة الأيتام، وحالتى سيئة وليس أي حل على مستوى جمهورية مصر العربية، حضرتك فضيلة الشيخ، وانا معرضة للسجن حالياً في أي وقت، وليس لدي أي مصدر رزق ولا أي معيشة. بنتى الصغيرة، الشيخ: اتركي رقمك، اتركي رقمك يا صفاء في غرفة التحكم. المذيع: السيدة أم محمد، فضيلة الشيخ يسمعك يا سيدتي، تفضلي. السلام عليكم. متصل: وعليكم السلام تحياتى لفضيلة دكتور والله يا رب يجزيك على كل خير تفعله فينا يا فندم، الشيخ: الله يحفظك. تفضلي يا أم محمد. متصل: كنت بسأل حضرتك يا دكتور أنا عندى شهادات في البنك مبلغ اريد ان اسال عن زكاتها وانا بصرف على بيتى ولكن الذى ياتى غير كافى انا اصرف على البيت واساعد ناس من اهلى سؤالى عن زكاة شهادات الاستثمار هل ادفع اثنين ونصف ولا ادفع عشرة في المائة عن العائد وخايفة ادفع عشرة فى المائة فيجزينى ربنا او يكون خطا اعمل ايه ولا اخد الراى الأيسر وهل عليا وزر طيب شكرا سيدتى المشاهدة الكريمة ام هشام فضيلة الدكتور يسمعك
يا سيدتي، تفضلي. السلام عليكم. لو سمحت، متصل: أنا أطلب من حضرتك أن تفهموا الأولاد الشباب الذين لهم أجداد عن علاقة الأجداد بالأحفاد واحترامهم، لأن ايضا هذا شيء لا يعرفه الأحفاد، المذيع: أنا شاكر جداً سيدتي، شاكر جداً الأستاذ شريف. أهلاً بك، تفضل فضيلة الدكتور يسمعك. السلام عليكم.
وعليكم السلام، وعليكم السلام. متصل: لدينا مجموعة بيوت بجوارنا، فتنزل عندنا مجموعة من القطط، فحاولت أن أطردها أو أبعدها عن البيت، فلم أتمكن، فأولاً تتبرز على السلم، هذه حاولت أن أبعدها، ولم أستطع مطلقاً، فهل يمكن أن نقتلها بالسم أو نفعل أي شيء؟ فهل هذا حرام أم ليس حراماً؟ وحتى إذا متُّ قبل ذلك، هل يقع علي وزر ذلك؟ فكيف أكفر عن هذا الوزر لو قتلت قطط قبل ذلك؟ المذيع: أنا شاكر جداً لسؤالك. هذا وهو سؤال الحقيقة يمس حال الكثير من المصريين في هذه الآونة التي كثرت فيها - يا سيدي عافاكم الله - الكلاب الضالة، هذا غير أنه أيضا هناك حالة من الإقبال على تربية الكلاب في البيوت، ربما لداعي الحفاظ على الأمن، والأصوات تكون مزعجة جدا،
وأحيانا الجراء الصغيرة تُطلق في الشوارع فتتحول، إلى كلابٍ ضالة، الموضوع صار مزعجًا فدعنا نبدأ بالأستاذ شريف. إن تكرمت فضيلة الدكتور، ماذا يفعل بهذه القطط لحل هذه المشكلة؟ الشيخ: كان في الزمان الماضي عندنا شيء اسمه جمعية الرفق بالحيوان، وكانت جمعية الرفق بالحيوان لديها سيارات، وكانت تسير في الشوارع لاصطياد القطط المتوحشة، والكلاب الضالة، وكان لديهم كما أتذكر هذا وأنا صغير في أواخر الخمسينيات، كيف كان الرجل ينزل للقبض على الكلب المسعور، أو الكلب الضال، أو العادي، الذي يعتدي، أي الحيوان الذي يعتدي. فكنا نؤمن أن تعذيب الحيوان أمر ضد الإنسانية، وضد البيئة، وضد كل شيء، وأننا أيضاً يجب ألا نأتي بضرر لهذه الحيوانات
العوادي يعني هي القطة نعم لطيفة وجيدة، لكن يمكن أن تتحول إلى مسعورة وإلى ضارة، وكان الكلب إذا عض أحداً يأخذ واحداً وعشرين حقنة في بطنه، كانت الأمور هكذا، وإلا يُصاب بالسعار والعياذ بالله ونهايته الموت. فإذا كان العدوان هذا يعني ماذا فيه؟ لا، نحن لن نسكت على العدوان، إذا حيوان تحول إلى حيوان عادي، أي ليس خارجاً عن المألوف، عادي بمعنى معتدٍ من العدوان، فإنه يجوز لي أن أتعامل معه بهذه المعاملة منفرداً. أضع السم منفرداً، المذيع: فالموضوع هذا أليس محرجاً؟ الشيخ: بل محرج، ولذلك أريد أن أوجد حلاً. الحل المجتمعي هو أن نعيد الرفق بالحيوان مرة أخرى، ونؤيدها ونعملها وهكذا إلى اخره في
الماضي، كنا نسير في منطقة السلطان أبو العلا، وكان هناك مثل عيادات بيطرية، لعلاج الحيوانات، والتعامل معها برفق. توجد اليوم أشياء مماثلة، لكن يبدو أنها أصبحت غير متوفرة بسبب كثرة السكان، المذيع: لأنه لا يوجد وقت. فضيلتك دكتور، أنا آسف جداً، في جملة واحدة، ماذا يفعل الأستاذ شريف؟ هل يسمم القطط؟ ولا لا يسممها، الشيخ: حسناً، إذا اعتدت يسمها حسناً. المذيع: نعود إلى بداية الأسئلة. الأستاذة صفاء طرحت حالة إنسانية، وأنت تكرمت بطلب: الشيخ: لو سمحت يا صفاء، أتركي رقمك ونحن نتصل بك لحل المشكلة. وأم محمد تطلع عشرة في المائة من العائد، عشرة في المائة. أم هشام والجد والجدة مثل الأب والأم تماماً. المذيع: نعم، حسناً، بعض ولو قليل بحسب ما يتسع الوقت من الرسائل النصية القصيرة. طبعاً الأستاذة ابتسام تشكر القناة، لأنها تستضيف هذا
العالم الجليل، وهو آخر علمائنا. أنا متفق معك في أنه عالم جليل، لكن إن شاء الله ألا يكون الأخير. لماذا الأخير؟ الشيخ: هذه عبارة سلفية قديمة "خاتمة المحققين". المذيع: تلاميذه يعني نحن، مصر تستشرف الخير من تلاميذ علي جمعة أيضاً، وهذا جزء من دوره، جزء من دور علي جمعة. ما هو تفسير رؤية قبر الرسول في المنام يا سيدي؟ باختصار شديد: الشيخ: البشرى، المذيع: حسناً، السؤال الأخير خاص بي أنا الحقيقة، من صديق على تويتر يقول لحضرتك. ما حكم تقبيل الزوجة بشهوة في نهار رمضان؟ حرفيًا، الشيخ: هذا مكروه، نعم مكروه. حسنًا، المذيع: أنا شاكر جدًا لحضرتك يا دكتور، والحقيقة أنني أضم صوتي إلى صوت المشاهدة الكريمة السيدة شيرين، التي طلبت حلقة بلا فاصل. أنا أزيد عليها أيضًا وأطلب حلقة مضاعفة الوقت مع علي جمعة، فالوقت دائمًا
أضيق، من على جمعة السلام عليكم،