#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 5 أغسطس 2014 |  نسب اطفال الزنا - والله أعلم

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 5 أغسطس 2014 | نسب اطفال الزنا

54 دقيقة
  • حفظ الإسلام عمود النسب وحرم الزنا، مع انتشار ظاهرة أطفال الزنا في المجتمعات الغربية والعربية.
  • لا يثبت النسب للزاني مع أم الطفل، بينما يثبت للأم طبيعياً بوصفها وعاء الحمل.
  • استند هذا الحكم على حديث "الولد للفراش وللعاهر الحجر"، مما يعني أن ابن الزنا ينسب لزوج المرأة إن كانت متزوجة.
  • يحتال القاضي المسلم بكل وسيلة مشروعة لإثبات نسب الطفل، خاصة إذا كانت المرأة غير متزوجة، بتزويجها من الزاني.
  • الفقه الإسلامي والقانون المصري يعاملان ابن الزنا كمجهول النسب، ولا ينسب للزاني حتى لو ثبت بالحمض النووي.
  • هذا الحكم يهدف لتعظيم شأن النسب وعدم جعل الزنا وسيلة مشروعة للتكاثر.
  • تحث الشريعة على الستر وإصلاح الخطأ، فإذا ادعت المرأة الزواج وليس الزنا، يحكم القاضي بالزواج حفاظاً على مصلحة الطفل.
  • النظام الشرعي للنسب يترتب عليه أحكام الزواج والميراث والنفقات وصلة الأرحام.
محتويات الفيديو(53 أقسام)

مقدمة الحلقة واستكمال الحديث عن نسب أطفال الزنا وانتشار الظاهرة

[المذيع]: أهلًا بكم، في حلقة الأمس تحدثنا عن النسب وتحدثنا عن كفالة الأطفال الأيتام، ما الفرق بين الكفالة وبين التبني. وفي حلقة الأمس، مولانا العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة تحدث في جزئية مهمة ألا وهي عمود النسب، وأن الإسلام جاء لكي يؤكد على هذا الأمر للحفاظ على الأسرة التي هي النواة للمجتمع والوطن.

فإن انتمى الإنسان لهذه الأسرة الصغيرة فلا بد أنه ينتمي بالتأكيد لهذا الوطن، وهو ما يعود بالنفع على المجتمع بصفة عامة.

اليوم نستكمل الحديث ربما من زاوية أخرى، من زاوية نسب أطفال الزنا. للأسف هذا الأمر انتشر في السنوات الأخيرة وبشكل كبير، الإحصاءات ربما في دول الغرب مفزعة، ففي بعض الدول ربما يصل إلى ستين بالمائة من المواليد الجدد هم من أبناء الزنا والعياذ بالله.

ربما الأمر يقل في المجتمعات العربية والمسلمة، ولكن هناك أيضًا إحصاءات مخيفة في هذا الشأن في عدد من الدول العربية والإسلامية، ولعل ظاهرة أطفال الشوارع حول الأطفال مجهولو النسب قد يكون جزء ليس بالقليل منهم قد جاء من هذا الطريق للأسف.

سؤال المشاهدين حول إجبار الرجل بالاعتراف بنسب ابنه من الزنا والترحيب بالشيخ

نتحدث اليوم حول هذا الأمر وسألنا حضراتكم على صفحة البرنامج على الفيسبوك: هل توافق على إجبار الرجل بالاعتراف بنسب ابنه من الزنا؟ هذا هو السؤال الذي ننتظر إجابات حضراتكم عليه وسنستعرضها مع فضيلة الإمام.

بدءًا البدء أرحب بالعالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، السلام عليكم مولانا.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلًا وسهلًا بكم.

[المذيع]: أهلًا وسهلًا مولانا، يعني بالأمس تحدثنا عن عمود النسب، أن نستكمل هذا، كيف أن الزنا يضرب في صميم هذا الأمر الذي حصّنه الإسلام؟

تحصين الإسلام لعمود النسب ومحاولات مدارس الفوضى لهدمه

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. حصّن الإسلام عمود النسب، والغريب أن مدارس الفوضى الحديثة تريد ضرب عمود النسب.

يعني بحثوا بعمق ورأوا كيف أن هذا الاجتماع البشري يسير بهذا النظام، ووجدوا أنه يقوم على عمود النسب، ولذلك هم الآن ينصون في كتبهم صراحة، ومنها بعض الكتب مترجم إلى العربية، أن عمود النسب هذا لا بد من إزالته.

نرى الإسلام والديانات قد حافظت على عمود النسب وحرّمت الزنا، كل الديانات حرّمت الزنا، لا يجوز ولا ينفع؛

﴿وَلَا تَقْرَبُوا ٱلزِّنَىٰٓ إِنَّهُ كَانَ فَـٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]

فاحشة خطيئة، حرّمت كل الأديان الزنا وأقرّت الزواج.

أنواع الزنا عبر العصور وتحريم الإسلام لها حفاظاً على عمود النسب

والزواج بين الرجل والمرأة في البناء للأسرة، ولكن الزنا ليس في [ذلك] بناء للأسرة. كانت هناك أنواع كثيرة جدًا من الزنا عبر العصور وفي كل مكان.

من ضمن هذه الأنواع البغاء الذي نسميه المرأة المومس، أي أنها تمارس الرذيلة والفاحشة مع كل أحد بأجر، وليس على سبيل الحب أو العشق أو الهوى أو شيء من هذا القبيل.

هناك مجتمعات غاية في البدائية في أستراليا في مستنقعات الماكو جاءت بنظام تعدد الأزواج، وتعدد الأزواج يُسبب مشكلة في معرفة من هو والد الجنين الذي في بطن المرأة، فلم يخترعوا بعد ما يُمكنهم من معرفة نسب الطفل حقًا، فكانت المرأة تختار له أي أب تريده، وكان هذا النوع من أنواع [الأنكحة] عند الجاهلين.

نعم، فكانت هناك أنواع كثيرة، وحرَّم الإسلام كل هذه الأنواع حفاظًا أيضًا على عمود النسب. حرَّم التبني، حرَّم الزنا، وأقرَّ قضية الأسرة، بل أقرَّ الطلاق من أجل هذا.

ما يترتب على عمود النسب من أحكام الزواج والميراث والنفقات وصلة الأرحام

[المذيع]: نعم، ماذا يترتب على عمود النسب؟

[الشيخ]: يترتب على عمود النسب ما نسميه بنظام الزواج، فهناك محرمات مؤبدة، هناك محرمات بالمصاهرة. فأنا يحرم عليّ الزواج بأمي وأختي وابنتي، وكذلك يحرم عليّ أيضًا بعد النسب أن أتزوج حماتي أو أتزوج ربيبتي ابنة زوجتي وهكذا.

نظام يبني عمود النسب ويترتب عليه أيضًا نظام للميراث وللحقوق، ويترتب عليه أيضًا نظام للنفقات، ويترتب عليه أيضًا نظام اجتماعي بما يسمى بصلة الأرحام. فكل هذه القضايا تحافظ على قضية النسب وعلى قضية عمود النسب.

معنى حديث الولد للفراش وللعاهر الحجر وعدم ثبوت نسب ابن الزنا للأب الزاني

[المذيع]: أيضًا البعض يتحدث عن الحديث الشريف: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، ما معنى هذا الحديث يا مولانا؟ وكيف يتعامل الإسلام مع قضية النسب؟

[الشيخ]: لا يثبت النسب للأب إلا عن طريق الشرع، فالرجل الزاني لا يثبت له النسب، وهذا أيضًا خدمة لفكرة عمود [النسب]، تعظيمًا لشأن النسب.

وأن كوني أمتلك ابنًا يُعدّ مفخرة لي، ولو سُلب مني هذا الابن فتلك مصيبة عليّ. هكذا كان يتصرف العقلاء قبل هذه الفوضى التي نعيش فيها.

في القديم لا يترك المرء لحمه، لا يترك أبدًا هذا الابن هكذا نهبة يعاني نفسيًا أولًا وداخليًا أولًا، ولذلك كنا نحرمه [أي الزاني] من هذا الشرف. يعني هذا النسب شرف له، شرف للأب أن يكون له ما منَّ الله سبحانه وتعالى عليه به ورزقه به.

ولذلك كان يُعدّ أن أحرمه من ابنه ومن ذريته نوعًا من أنواع العقوبة لأنه ارتكب الذنب.

ثبوت نسب الولد من الأم طبعاً وعدم ثبوته للزاني حفاظاً على الأسرة والنسب

ويثبت النسب من قبل الأم من ناحية الطبع، جنين كان في بطنها ونزل منها، أي جنين كان في بطنها يكون ابنها.

ما معنى هذا الكلام؟ يعني لو أن الاثنين زنيا وحملت المرأة وولدت، فهذا الولد ابنها قطعًا؛ لأنه بطبيعة الأشياء كذلك، لكنه ليس ابن هذا الإنسان [الزاني]. لماذا؟

  1. أولًا: حفاظًا على الأسرة إذا كانت هذه المرأة متزوجة.
  2. تعظيمًا لشأن النسب بشيء من الشرف والشهامة، فتقع العقوبة على هذا الزاني لما ارتكبه.

وإذا كانت المرأة غير متزوجة، فهنا يحتال القاضي بكل حيلة، كما يقول الإمام أبو حنيفة بأنه يجمعهم ويزوجهم.

رأي ابن عباس وأبي حنيفة في تزويج الزاني بالزانية لتصحيح الخطأ وإثبات النسب

وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنه يسألونه قائلين له: فلان زنى بفلانة، أيتزوجها؟ فيقول: والله هذا أوله سفاح وآخره نكاح. هذا شيء جميل بمعنى تصحيح الخطأ.

صحيح، الناس ترجع إلى الطريق الصحيح، والله يزوجها. أبو حنيفة يقول هكذا، كلام سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنه يقول: ولا أرى [بأسًا] إذا أراد الزاني أن يتزوج ممن زنى بها.

طبعًا هذا كله في فرض أنها ليست متزوجة. صحيح، لأنها لو كانت متزوجة فهي في عصمة وحق رجل آخر، ويجب أن تطلق من الزوج ثم تتزوج بهذا الذي زنى بها مثلًا، وهذه تكون أيضًا مفسدة كبيرة، وسأقول لك مفسدتها الآن.

الحيلة الشرعية في تزويج الزاني بالزانية لإثبات نسب الولد وحمايته

لكنها ليست متزوجة، فنزوجها، فإذا تزوجها فقد صحح الخطأ. فقالوا له: ويستر عليها؟ قال: ويستر عليها. قالوا له: وينسب الولد إليه؟ قال: وينسب الولد إليه.

يعني سنفعل كأننا نؤدي تمثيلية نحتال بها، لكنها حيلة شرعية وليست حيلة خارج الشرع. حيلة نستغل فيها ثغرة من ثغرات الشريعة، لا أن نخالف الشريعة.

حيلة بأن نأتي بالزاني ونزوجه من الزانية بسرعة فورًا، وبعد ذلك حَملت الفتاة قبل شهور من زواجهم، ولذلك يُنسب الولد إليه، وهو أيضًا لن ينازع لأنه يعلم أن ما في بطنها هذا منه بالفعل.

والحقيقة عند الله أنها حملت قبل الزواج، لا بأس علينا، سنخفي هذه الحقيقة التي عند الله لكي لا نضيع الولد بالفعل، فيقوم القاضي بالتحايل بكل حيلة حفاظًا على نسب الولد.

تفكير الفقهاء في إثبات نسب ابن الزنا لأنه لم يرتكب ذنباً ولا تزر وازرة وزر أخرى

أي أن الفقهاء فكروا بهذه الطريقة أنه يُستخدم كل حيلة لإثبات نسبه، فهو لم يرتكب ذنبًا، وعندما لم يرتكب ذنبًا حقيقةً:

﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ [الأنعام: 164]

لماذا تُحمّله أن يكون ابن زنا موصومًا بهذه الوصمة طوال حياته وما إلى ذلك؟ احرصوا على تصحيح هذه المسألة.

حالة المرأة المتزوجة الزانية وادعاء شخص أن الحمل منه وحكم الولد للفراش

فالفتاة الزانية إذا كانت متزوجة نحن أمام أمرين: أن زوجها يقول لي هذا ابني، وهذه حالة.

[المذيع]: نادرة جدًا يا مولانا.

[الشيخ]: لا، ليست نادرة لأنها مخفية. انتبه، فأصل الحكاية مختلف، إنها افتراء على الزوج، أي أنها ذهبت وزنت فحملت، وعندما حملت، الرجل يظن أنه ابنه تمامًا.

فجاء شخص وأخبره بالحقيقة، قال له: على فكرة، الحمل الذي لزوجتك هو مني وهرب مسرعًا. فأنا لا أسمح للناس بالتلاعب بهذا الشكل.

كيف يكون ابنه؟ ومن هنا قال:

قال النبي ﷺ: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»

لكي يمنع المجرمين من التلاعب بالشرفاء. تخيل أن الأسر كل فترة يأتي شخص ليطعن في شرف رجل شريف وامرأة شريفة ويدّعي أن الحمل الذي في بطنها هذا مني، ويقال: أثبت غير ذلك.

فقطع الإسلام هذا وقطع هذه الألسنة وقال له: لا يمكن، حتى الولد هذا لو كنت على فرض صدقك أيها الفاسق، زنيت وزنيت بهذه المرأة التي هي في الأصل شريفة وحدث هذا، والولد الذي في بطنها هذا منك، أيضًا ابن الزوج؛ لأن الولد للفراش.

معنى الفراش في الحديث النبوي وقصة سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة

[المذيع]: والفراش هنا يُقصد به فراش الزوجية. البعض يحتار في تفسير الكلمة الفراش، هل الفراش يُنسب بمعنى إثبات العلاقة ما بين الزاني والزانية؟

[الشيخ]: لا، وبالتالي هذا يُقصد به فراش الزوج، فراش الزوج، نعم؛ لأن الحديث هذا ورد في المنازعة.

أنه جاء رجل إلى سعد بن أبي وقاص وقال له: يا رسول الله، هؤلاء يتشاجرون على ولد. فقال له: هذا الولد ابن أخي رحمه الله، وأخي قبل أن يموت قال لي: هذا ابني، والله أسألك أن تعتني به.

انظر إلى هذا الكلام، انظر إلى هذا الكلام، أن [الرجل] لا يستطيع أن يفرط في ولده، ليس الآن، الإنكار على أذنه، ويرمي هنا ويرمي هناك، لا، إنه غير راضٍ أن يفرط في ولده.

تفاصيل قصة ابن زمعة وسودة بنت زمعة وحكم النبي بالولد للفراش

وتوفي [عتبة بن أبي وقاص]، السيدة أم المؤمنين سودة بنت زمعة، أبوها عبد بن زمعة، هذا هو. هذه كانت السيدة التي زنت [جارية أبيها]، هذه والدته، يعني جاريته.

فالولد الذي وُلِد منها أخو عبد بن زمعة، أخو سودة.

[المذيع]: لا، أخو سودة عفوًا عليها السلام، مضبوط.

[الشيخ]: نعم، أمير المؤمنين ويصبح يدخل عليها وكل شيء. نعم لا بأس عليه، دعنا فقط لأن العملية معقدة للغاية.

فسعد قال له: هذا الولد ابن أخي عتبة. ينظر النبي ﷺ هكذا، لا، هو خَلْقُ الناطق بن عتبة. وسعد ابن أبي وقاص يظهر أنه صحيح.

فقال [النبي ﷺ لـ] أبناء زمعة: خذوا أخاكم هذا، إنه لكم؛ لأن هذا الولد للفراش، ولا يمكن أن يأتي شخص ويدّعي أنه ارتكب الفاحشة والزنا وهدم به نسبًا وعمود نسب.

حكم الولد للفراش حتى لو رفض الزوج واحتجاب سودة عن أخيها احتياطاً

مع أن الشكل واضح أنه ليس كذلك، انظر إلى أي وجه، انظر إلى أي وجه. دعنا بلغة العصر، الولد للفراش.

[المذيع]: والولد للفراش حتى لو الزوج لا يريد ذلك، يعني الزوج اكتشف هذا القبيح، هذه قضية ثانية؟

[الشيخ]: نعم، لو هذه قضية ثانية، أصبحت قضية ثانية تمامًا، هذا ملف آخر تمامًا.

دعنا نفهم فقط هكذا: الاثنان يتخاصمان، حسنًا؟ ورثة الزاني مع ورثة الرجل صاحب الحق [في] النسب، فهؤلاء يريدون ابنهم وهؤلاء يريدون ابنهم أيضًا.

[المذيع]: نعم، حسنًا.

[الشيخ]: فقال له: لا، هذا الولد للفراش (للزواج الصحيح) أو للعلاقة الشرعية، فهذه والدته، فهو ابنها، وانتهى الأمر. هذا الولد هو ابن زمعة، ابن زمعة، فهو أخو سودة.

حسنًا، وبعد ذلك انظر إلى الكلام، انظر إلى الاحتياط: واحتجبي عنه يا سوداء، يعني كان من حق أخيها أن يدخل عليها مباشرة.

قالت: فلم تره إلى أن ماتت. لا إله إلا الله! لم أر هذا الولد أبدًا.

الفرق بين الحقيقة والنظام القانوني في مسألة النسب وأهمية دولة القانون

نعم، هذا الولد عند الله وبالدليل أنه ابن أبي وقاص، ولكنه عند القانون والنظام الاجتماعي وعمود النسب يتبع زمعة، فيبقى هو تابع لزمعة.

وبالرغم من ذلك، يا سودة، اتخذي احتياطاتك ولا تري أخاكِ. هو أخوكِ في القانون، لكنه في الحقيقة هناك علامة استفهام أنه ليس أخاكِ ولا شيء، هناك احتمال أنه شخص غريب حقًا، من الخِلقة هو ليس أخاكِ. فسودة احتجبت عنه إلى أن ماتت.

ألم تر هذا الشاب؟ انتبه، فهذا يوضح لي أن هناك فرقًا بين الحقيقة - وهذه الحقيقة نحن نعرفها وكل شيء، ليس أنها مخفية علينا - وبين النظام القانوني.

يجب علينا أن نتبنى النظام القانوني من أجل أن نكون دولة قانون، دولة فيها حدود فاصلة، ولا يدخلها كل هذا.

حالة إنكار الزوج للولد واللجوء إلى اللعان في الشريعة الإسلامية

عندما كان نزاع يقول ما هو النزاع؟ إنه ابني يا ولد هات.

[المذيع]: إذن العكس: رجل متزوج من امرأة، وهذه المرأة حملت، فذهب وقال لها: كيف تحملين وأنا لا أنجب؟ وتخاصم على الولد رافضًا. ليس صحيحًا أنه لا يريد أن يعترف، بل على العكس، هو ينكر الولد، ينكر الولد.

[الشيخ]: هو ليس أمامنا إلا اللعان.

[المذيع]: نعم.

[الشيخ]: نقول له: تعال لاعن زوجتك، أنت هكذا تتهمها بالزنا، أليس كذلك؟ فتتفضل بلعنها. واللعان نظام معين حقًا، سيُدرأ عنها العذاب عندما تحلف، وسيُدرأ عنه العذاب لأنه كان قد قذفها.

صحيح، والولد هذا ليس ابن زنا ويثبت [نسبه]. لماذا؟ لأنه في عقد صحيح ولأن هي منكرة الزنا.

حالة اعتراف الزوجة بالزنا وعدم نسب الولد لا للزوج ولا للزاني

ظهر الزاني وقال: على فكرة، والفتاة قالت له: نعم، أنا أحبه وانتهى الأمر. مثل قصة سيدة القصر، في قصة سيدة القصر، يقولون إن الولد هو عشيقها وهذا الرجل زوجها، وزوجها لا يريد هذا الولد.

بالطبع لم يكن في قصة سيدة القصر أنه لا يريد هذا الولد ويدعيه [الزاني]. هذا ينفي أن الولد لا يأخذ نسبه ولا يثبت نسبه للزاني.

أي أنه لا ينسب لا للزوج لأن الزوجة اعترفت بالزنا، ولا للزاني لأنه لا ينسب له شيء.

[المذيع]: لماذا لا ينسب للزاني؟

[الشيخ]: لأنه احترامًا لعمود النسب، حتى وإن طلقها الزوج.

رأي جمهور الفقهاء في عدم نسب ابن الزنا للزاني وموقف القانون المصري

[المذيع]: يعني الزوج من الممكن هو بالتالي يطلقها ثم ينسب [الولد] إلى الزاني، هذا كلام جديد تمامًا؟

[الشيخ]: في عصرنا هذا، أنا أتحدث الآن عن جماهير الفقهاء.

يأتيني هنا الآن ويقول لي: هذا ابن البنت غير المتزوجة، هذه رقم واحد، وجاء الزاني والزانية أمام حضرة القاضي وقالا له: يا حضرة القاضي، نحن غير متزوجين ونريدك يوثِّق لنا عقد زواج وأنا حامل لكي نسترها.

فالقاضي يقول لا. لماذا؟ لأن هذا ليس ابنك.

لكن الحيلة أننا نذهب إلى القاضي ولا نخبره أنها حامل، نقول له: زوِّجنا، فيتزوجان ويستر عليها. وهذا هو كلام أبي حنيفة وكلام ابن عباس تمامًا.

رفض القضاء المصري إثبات نسب ابن الزنا للزاني حتى مع ثبوت الحمض النووي

ولكن عندما يأتي ويقول له إنها حامل، إنها حامل، أو دعنا نقول إنها ولدت، حسنًا، وأحضروا الطفل بين أيديهم، نعم، وقالوا: نحن كنا نمارس الزنا معًا واستمرينا في علاقتنا عشر سنوات، وهذا الولد هو ابننا، حسنًا، ونريد أن نتزوج ونصحح وضعنا، أثبتوا لنا أنه ابننا.

يرفض القاضي ذلك، ومحكمة النقض المصرية نقضت الحكم ورفضت طلبهم.

هذا الولد ابنه أم لا، يعني كل ما حدث أنه ثبت أن الابن منه، حتى لو ثبت بالدليل أنه ابنه، نعم ثبت أنه ابنه يقينًا. هكذا الولد والرجل معترفان، والمرأة معترفة، وتبين أن الحمض النووي الخاص به أثبت أنه ابنه.

فالقانون المصري الذي اتُخذ من الشريعة الإسلامية يقول:

القانون المصري مأخوذ من الشريعة الإسلامية وليس من النهج الفرنسي

[المذيع]: الذي متخذ من الشريعة، نعم.

[الشيخ]: تمام، الذي متخذ من الشريعة لأحسن، إذ يقولون لنا: أنتم تسيرون على النهج الفرنسي. لا، نحن لسنا سائرين على النهج الفرنسي، نحن نسير وفق الشريعة، والشريعة تقول هكذا، تقول هكذا.

[المذيع]: كيف؟ هذا كلام يعني لا يدخل عقول كثير من الناس.

[الشيخ]: لكن النظام والقانون المصري ماذا يقول هذا الشاب؟ إنه ليس ابنه، وبهذا حكمت محاكم النقض المصرية طبقًا للشريعة الإسلامية.

[المذيع]: حسنًا، سنذهب إلى رجال الدين ونقول لهم: أنتم أوقعتمونا في ورطة، ولا أعرف إذا كان هذا بعد الفاصل أم لا. أنا أريد أن أستمع إلى فضيلتك؛ لأن القضاء على أهميته، أنا فعلًا لا أريد أن أقطع حديث [فضيلتك]. سيكون بعد الفاصل، لكن اسمحوا لنا بعد الفاصل.

الشريعة الإسلامية والقانون المصري في تحديد أقل وأكبر فترة للحمل وإثبات النسب

يحكمنا في قضايا النسب الشريعة الإسلامية والقانون المصري. الشريعة الإسلامية والقانون المصري حددا أقل فترة للحمل التي هي ستة شهور وأكبر فترة للحمل التي هي سنة ميلادية التي هي اثنا عشر شهرًا.

اليوم زوج تزوج وسافر منذ تاريخ العقد، جاءت الزوجة وأنجبت بعد مرور سنة وهما لم يلتقيا في خلال هذه السنة. ففي خلال هذه السنة التي بدأت من تاريخ العقد حتى الإنجاب لم تتجاوز أكثر من سنة، يكون الطفل هذا منسوبًا لأبيه الذي تم العقد عليه.

تزوجت امرأة من رجل دون عقد، قال لها الرجل: أنا تزوجتك منذ شهر، فهذا الولد الذي أنجبتيه ليس ابنًا لي. جاءت المرأة وقالت: لا، نحن متزوجان منذ ستة شهور. فقلنا: ستة شهور هي الحد الأدنى للحمل.

يمكن أن يقول لها: أنا متزوج، نحن متزوجان منذ سنة، منذ تسعة شهور. عندما جاءت قالت: لا، نحن متزوجان منذ ستة شهور، وهي فترة الحد الأدنى للحمل، فينسب الولد للأب.

الأخذ بقول المرأة في إثبات النسب واللجوء إلى تحليل الحمض النووي عند التنازع

يؤخذ بقولها لا يؤخذ بقوله. إذا ثبت بجميع الأدلة أن هذا الولد لا ينسب للأب، وهي تقول إننا متزوجان أو كنا على علاقة خلال هذه الفترة، فهنا نلجأ إلى التقنيات الحديثة التي هي تحليل الحمض النووي ليروا إن كان هو ابن هذا الرجل أم لا.

سؤال حول ثبوت نسب ابن الزنا لأبيه سواء اعترف أم لم يعترف

ثبوت نسب ابن الزنا لأبيه هو إثبات للحكم، سواء اعترف أم لم يعترف به.

[المذيع]: ما رأي فضيلتكم فيما جاء في كلام أخينا المحامي؟ هو يسمع ما يحدث في القضاء المصري الذي مأخوذ - أو القانون المصري الذي مأخوذ - من الشريعة الإسلامية.

[الشيخ]: فمصر تسير على الشريعة الإسلامية في أكثر من نحو أربعين قانونًا، أربعين منها قوانين الأوقاف ومنها قوانين الميراث ومنها قوانين الوصية ومنها قوانين الزواج والطلاق ومنها قوانين التي نسميها الأحوال الشخصية وهكذا أربعون قانونًا.

الرد على دعوات حذف المادة الثانية من الدستور وأهمية التجربة المصرية في تطبيق الشريعة

ولذلك كنا نقول لإخواننا الذين كانوا يدعون إلى أننا نحذف المادة الثانية من الدستور: أنتم لستم مدركين ماذا ستفعلون، أنتم تدعون إلى شيء وهمي. ستحذفون المادة الثانية من الدستور، ستظل القوانين تتعارض مع بعضها إذا أُزيلت هذه المادة الثانية.

أتريد الآن أن تُغير الأربعين قانونًا وأن نعيش على الطريقة الأمريكية؟ حسنًا، لكن الشعب لا يريد ذلك. الشعب لا يريد أن يعيش حياة أمريكا، الشعب يريد الشريعة.

حسنًا، الشريعة تقول إن الأربعين قانونًا موجودون. التجربة المصرية ثرية جدًا في كيفية تطبيق الشريعة الإسلامية في العصر الحديث.

الرد على الجماعات الإرهابية التي تختزل الإسلام في الحدود وتتهم مصر بعدم تطبيق الشريعة

لكن الجماعات الإرهابية اختزلت الإسلام في أنه الحدود فقط، وما دمنا قد أوقفنا الحدود لطبيعة العصر - وهذا من الشريعة - فهم يتهموننا بأننا لا نطبق الشريعة. هم كاذبون وهم يريدون بهذا أن يصلوا إلى الحكم فقط.

ما دمنا نحن أهل مصر، فهم يرون أن هذه دولة كافرة. تكون مصر دولة مسلمة، حضارةً ودينًا وقانونًا وطبعًا وشرعًا وتاريخًا، هي مسلمة.

تجربتها هكذا، وقد وجدت كتابًا اسمه «التجربة المصرية» يذكر فيه بالتفصيل كيف أنها صممت على إسلامها وأنها تطبق الإسلام بمفهومها. قد تختلف معي السعودية، وقد يختلف معي المغرب، وقد تختلف معي باكستان في فهم النصوص الشرعية، لكننا ما زلنا مسلمين.

ابن الزنا لا نسب له وبذل كل جهد لإثبات النسب حفاظاً على عمود النسب

فالمهم أن ابن الزنا لا نسب له، هذه قضية ثابتة، ولكننا كعلماء دين وعلماء قانون وقضاء وغير ذلك، نبذل كل جهد ممكن لإثبات النسب.

لأن عدم النسب الذي هو القرار الشرعي والقانوني وما إلى ذلك يُعد مصيبة، لكن هذه المصيبة ارتكبناها حتى لا ينهدم عمود النسب فيضيع الاجتماع البشري، وهذه مصيبة أكبر.

إنها مثل قتل شخص لكي لا تُقتَل جماعة، أي شيء يُسمى ارتكاب أخف الضررين. لكن هذا فيه ضرر طفل واحد فقط، نُضيِّع نسبه، فهذا ليس صحيحًا.

تحذير الزاني والزانية من خطورة الزنا وعدم إثبات نسب الولد للزاني أمام القاضي

حسنًا، لنعد مرة أخرى ونقول: رجل زنى بامرأة، وأنا أريد أن أبين للاثنين أن الزنا:

﴿وَلَا تَقْرَبُوا ٱلزِّنَىٰٓ إِنَّهُ كَانَ فَـٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]

فأقول لهم إن هناك خطرًا أكبر من هذه الفعلة الشنعاء الفاحشة وهو أنكِ لو حملتِ يا فتاة فلن يُثبت نسبه لهذا الزاني، وهذا الزاني يأخذ أغراضه ويرحل.

فإذا جاء الزاني أمام حضرة القاضي وقال: لا، إن ما في بطنها، أو الولد الذي وُلِد، هو ابني، فيجب أن يدَّعي عقد زواجٍ من قبل، حتى لو كان كاذبًا.

يدّعي أمام الحاضر: أنا كنت متزوجًا، أنا كنت متزوجًا. لا، اصّر، أنا لا أكذب. قلنا له: حسنًا، لا تكذب ماشي، ماذا تريد؟ أنا زانٍ وأنا أفتخر بأنني زانٍ وأنا لا أكذب. إنها شفافية طبعًا، مفهوم الشفافية المختل هذا.

رفض القاضي إقرار الزنا كوسيلة للتكاثر البشري وحصر النسب في نظام الزواج

القاضي يقول له: حسنًا، هذا ليس ابنك، ولا يصح أن أحكم لابنك؛ لأنني لو حكمت لك بأنه ابنك، فهذا يعني أنني أقررت الزنا كوسيلة من وسائل التكاثر البشري، وأنا لا أريد أن أجعل الزنا وسيلة من وسائل التكاثر البشري.

وسائل التكاثر البشري محصورة في الزواج، في نظام الزواج، وليس محصورة في الشهوة الجنسية. اتركها هكذا.

لكن هناك في أمريكا يقولون: اتركه هكذا، رجل يتزوج رجلًا، امرأة تتزوج امرأة، رجل يتزوج امرأتين، امرأة تتزوج رجلين، إنها حرية شخصية.

وما ينتج من هذه الفوضى كله مُعتبر، ولذلك أقروا التبني؛ لأن رجلًا يتزوج رجلًا من أين سيأتي بطفل؟ فيذهبون ليتبنوه، لا مشكلة مانع. أو امرأة تتزوج امرأة ويذهبن للتبني، والأفلام الأمريكية في الثلاثين سنة الماضية تقول هذا الكلام.

النظام الإسلامي يحرم الزنا ويحافظ على عمود النسب ولا ينسب ابن الزنا للزاني

أنا لي نظام آخر، هذا النظام الآخر يقول أن الزنا حرام وأن الزواج بين الرجل والمرأة فقط، وأن النسب له عمود، وأننا يجب أن نحافظ على هذا العمود.

وأن من ضمن الحفاظ على هذا العمود عدم نسبة الولد ابن الزنا للزاني؛ حتى لا يكون الزنا وسيلة للتكاثر البشري معتمدة، بل تكون وسيلة طبيعية منكرة ننكرها.

فنحتال كل حيلة من أجل أن نخفف وطأة هذه الخطيئة، لا أن نغير فكرنا تجاه هذه الخطيئة. لن نغير فكرنا في أن الزنا فاحشة وأنه كان سببًا في انهيار أعداد السكان في مناطق كثيرة، ولأنه كان سببًا في إهانة المرأة، ولأنه كان سببًا لضياع الطفولة.

لن نغير موقفنا من هذا، ولكن الذي حصل وجاء الولد فيجب أن أعمل كل وسيلة لأثبت النسب.

سلوك المرأة مسلك ادعاء الزواج أمام القاضي لإثبات نسب الطفل وحمايته

هذا الرجل وهذه المرأة عندما سيأتون، المرأة لم تقل إنه زنى معي وأنا زنيت، وهو الذي جاء. الذي هي [القضية] التي حكم فيها محاكم النقض، هذه للاثنين الفاجرين هذين اللذين يأتيان ويقولان له: نعم، لقد زنينا ولن نتزوج أيضًا، لكننا نريد أن تثبت لنا نسب هذا الولد.

هذا مستحيل بالنسبة للقضاء المصري، بالنسبة للقضاء المصري شرعًا وقضاءً وقانونًا مستحيل.

فيقومون بماذا إذن؟ بنت وولد بيقول للأولاد: يا أولاد، لا تتجاوزوا الكلام الذي أقوله هذا، وإلا فأنتم في خطر عظيم فيما لا تريدون.

فتاة أو ولد نسي وزنوا، فتذهب الفتاة وتقول للقاضي: يا حضرة القاضي، هذا تزوجني. فيأتي هو ويقول له: أنا أعرفها. فيطلب منه الحمض النووي، فيُظهر الحمض النووي [أنه الأب].

القاضي يصدق ادعاء الزواج ولا يصدق ادعاء الزنا حماية لنسب الطفل

يقول له: خلاص، أنا صدقتها أنك تزوجتها وأنت تنكر الزواج يا قليل الديانة ويا قليل الدين.

فيقول له: حسنًا، سأقول لك الحقيقة يا حضرة القاضي، الحقيقة أنني زنيت بها. فيقول له: أنا لا أصدقك، إنها ادعت الزواج.

عندما نسير في طريق الزواج، ماذا سنجد؟ سنجدها خضراء، سنجد الشاب ثبت نسبه، وسنجد الفتاة سليمة شرعًا لأنها ليست زانية. هذه الطريق هكذا.

[المذيع]: حتى لو كان الزواج عرفيًا، أتقول إنها تدعي الزواج العرفي من غير ورقة سيكون صحيحًا؟ ثم تقول إن هناك اثنين من الأصدقاء قد زنيا على فكرة.

[الشيخ]: نعم، تمامًا، هم زنوا. نعم.

تحذير الشباب من الزنا لأن المرأة ستدعي الزواج أمام القاضي وسيحكم لها

حسنًا، فأقول له: يا ولد، حتى من غير ورقة عرفي، لا تظن أنك ستزني وتهرب. عندما تحمل منك هذه الفتاة في بطنها، ستذهب وتقول للسيد القاضي: يا سيد القاضي، نحن تزوجنا بالفعل. هكذا ستقع في ورطة.

أنت تقول: أنا لن أتزوج امرأة زانية. حتى إذا لم تكن هناك ورقة، حتى لو قطّع الورقة، حتى لو، نعم، لو هو لم يتزوجها، فليس هناك أصلًا أي شيء. هم زنوا فعلًا، وهي ادّعت فيه، وهي ادّعت.

والقاضي سيصدقها وسيحكم حكمًا ينفذ ظاهرًا وباطنًا، يعني عند الناس وعند الله، أن هناك زواج.

حسنًا، هذا هو طريق سيخرج منها إثبات نسب الطفل وعدم وجود خطيئة وأيضًا النفقة والمهر وكل شيء.

القاضي لا يصدق ادعاء الزنا ويحمي الطفل من الضياع بتصديق ادعاء الزواج

أما طريق الزنا، فيقول له: أنا لو صدقتك بالزنا سأضر الولد المسكين الذي بينكما هذا، ولذلك أحب يا حبيبي أنني لن أصدقك، أنت رجل كاذب.

البعيد يقفز ويحلف بأنه زنى، فيقول له: لا، الزنا كان أيضًا عندما نطبق الحدود، فإنه إما أن يُرجم إذا كان متزوجًا، أو أن يُضرب على ظهره إذا كان غير متزوج.

لا توجد هذه الأمور عندما يكون هناك زواج، فلا يوجد حد ولا خلافة. لذلك عندما يكون أمام القاضي طريق الزواج مفتوحًا ومبشرًا، وطريق الزنا مغلقًا وقبيحًا، فسيصدق ما يقال تأييدًا.

يكون إما بالشهود وإما بتحليل الحمض النووي، وبالتالي ينسب الولد لهذا الشخص، سينسبه لأنه بهذا الشكل الأوراق تقول أنه لا يوجد الزنا.

نسب الولد للأم قطعاً وللأب عبر ادعاء الزواج وليس عبر الزنا

[المذيع]: يعني هذا الأمر يتكرر، يعني نسمعه. في هذه الحالة ينسب الابن لهذه البنت الزانية أو الفتاة الزانية حتى وإن الابن لم يكن لديها وقتها؟

[الشيخ]: طبعًا هو منسوب لأمه قطعًا، انتهى الأمر، لكن يُنسب للأب.

[المذيع]: أما هذا الشخص فسينسب حينئذ للأب باعتبار - على افتراض - أنه نتاج الزنا.

[الشيخ]: حسنًا.

[المذيع]: البعض - بعد إذن فضيلتك يا مولانا - يلجأ إلى الإجهاض لكي تتخلص من هذا الأمر. إذا كان قبل أربعين يومًا عند المالكية أو أربعة أشهر عند الشافعية والحنفية، يجوز لها أن تتخلص مما في بطنها؟

[الشيخ]: نعم.

[المذيع]: أستأذن فضيلتك ننتقل إلى فاصل.

آراء المشاهدين حول إلزام الرجل بالاعتراف بابنه من الزنا

[المذيع]: هل يُلزَم الرجل بالاعتراف بابنه من الزنا أو بابن الزنا؟ سنستعرض بعضًا من إجابات حضراتكم على صفحتنا على الفيس بوك.

أحمد طارق يقول: نعم؛ لأن أطفال الزنا هم الضحايا، ويجب عليه أن يعترف بهذه الجريمة، وأرجو دعواتك يا مولانا.

العدوى راضي يقول: لا بد من إعادة النظر في القضية بشكل وبمجهود مجتمعي لمراعاة حق الفرد والمجتمع واعتبارات الشرع، بعد تدخل العلم في حسم مسألة النسب.

عبير محمد تقول: نعم أوافق، الآن كل من أخطأ يعترف ويتحمل خطأه.

عبد الرحمن رستم يقول: نعم، الابن ليس له ذنب وإن والديه قاما بفاحشة وهو لم يختر أن يأتي لهذه الدنيا، فعلى الوالدين تحمل المسؤولية أمام الله.

شعبان جمعة يقول: لا طبعًا؛ لأنه لو اعترف به كان له حق في الميراث، وولد الزنا لا يرث، غير أنه لا يمكن التأكد من أنه ابنه.

حكم الطفل الذي جاء من زنا صريح دون ادعاء زواج ومعاملته كمجهول النسب

[المذيع]: فضيلة الإمام، يعني طبعًا بالتأكيد سنعرج على هذه التعليقات، ولكن ذكرتَ أن الإجهاض يكون ضمن الشروط الشرعية للإجهاض، ولكن إذا تُرك هذا الطفل وجاء إلى الدنيا وهو من زنا وليس من نسب من زواج أو ادعاء زواج، بل من زنا فقط، فإلى مَن يُنسب؟ كيف يتم التعامل معه حكوميًا ورسميًا؟ ومَن سيعطيه اسمًا في المجتمع؟

[الشيخ]: لدينا شيء يُسمى مجهول النسب. قد يكون هذا النسب ناتجًا عن ثمرة زواج، فيُعامل معاملة مجهول النسب.

امرأة تزوجت رجلًا معروفًا أن اسمه سعيد، واتضح أن اسمه محمد وليس سعيد، وهو مشهور في الحي وفي أماكن أخرى باسم سعيد. تزوجها زواجًا على سنة الله ورسوله، وأنجب منها ثم اختفى وفُقِد.

فهذا نسميه مجهول النسب، من هذا سعيد؟ ليس اسمه سعيدًا ولا نعرف عنه شيئًا، إنه رجل عابر سبيل كان يعمل تاجرًا أو شيئًا من هذا القبيل، وتزوج في أمانة الله، ثم اختفى في أمانة الله أيضًا.

معاملة ابن الزنا معاملة مجهول النسب واللقيط في استكمال أوراقه وكينونته

ماذا نفعل في هذا الأمر؟ فهذا مجهول النسب، الولد اسمه فلان بن سعيد، بالرغم من أنه لا يوجد، لا توجد ورقة في أي وثيقة تقول أن هذا اسمه سعيد أصلًا، فهذا نسميه مجهول النسب.

ابن الزنا يُعامل معاملة مجهول النسب، يُعامل معاملة اللقيط. وجدنا ولدًا أو بنتًا عند الجامع أو في أي مكان كما في الأفلام القديمة، نأخذه ونسميه ونطلق عليه فلان ابن سيد عبد الصمد، ولا يوجد، هل هناك شخص اسمه سيد عبد الصمد أم لا نعرف أحدًا بهذا الاسم؟ وهكذا.

فهو من ناحية استكمال أوراقه وكينونته في المجتمع موجود، ولكن القضية هي أنه غير منسوب.

حالتا الأب الزاني المجهول والمعروف وسلوك الفتاة مسلك ادعاء الزواج

لدي هنا حالتين: إما هذا الأب الزاني - حتى لو افترضنا أنه زنى مع امرأة مومس ثم اختفى، فأنا أيضًا لا أعرف مَن هو أصلًا.

وأمّا أن أنا أعرفه وفي قضية بينهم هما الاثنان، فعندما تكون هناك قضية، فالفتاة تسلك على الفور مسلك الزواج وليس الزنا، وتصبح المسألة ليست معنا، والقاضي سيحكم لها لأنها تدّعي الزواج وليس الزنا.

[المذيع]: حتى المحامية قال مولانا: لو كان هناك عقد أو ورقة كُتبت أو قالوا أنهم متزوجان منذ شهر وهي جاءت بعد بضعة أشهر وولدت.

[الشيخ]: لا، هي بعد شهر ولدت، بعد شهر ولدت مثلًا، فقال لها: يا بنت، لا يصح هذا الكلام، إما أن تلدي بعد ستة أشهر أو بعد تسعة إلى سنة، فولدت قبل ذلك، فقالت له: أنا متزوجة منك قبل ذلك أمام القاضي. خلاص يصبح قد تزوجك قبل ذلك برأيها وتكون هي الصادقة.

كل الحيل الشرعية من أجل الطفل والقاضي يحتال بكل حيلة لإثبات النسب

نعم؛ لأن كل هذا من أجل الطفل. صحيح، هما الاثنان سيحاسبهما ربهما، وإذا كان هو فعلًا دخل بها أو تزوجها منذ سنة أو منذ ستة أشهر فلا حرج، لكن كل هذا نفعله من أجل هذا الطفل.

yقول لك إنه يحتال القاضي بكل حيلة. تمام، مكتوب هكذا بالضبط، كل حيلة تعني أن يجلس ويفكر كيف يحتال عليها.

[المذيع]: حسنًا، مولانا أرجوك، معذرةً، السؤال الأخير: حسنًا، لو كان هذا الزواج ادعت أن هناك زواجًا، أو أن هذا الزواج قائم بالفعل وهو زواج عرفي، هل سيُنسب الولد أو البنت لهذا الشخص، وهل سيحق له الميراث على الرغم من أنه لا يوجد عقد زوجية؟

حكم الزواج العرفي وثبوت النسب والميراث فيه وتاريخ توثيق الزواج في مصر

[الشيخ]: لا يوجد ورقة زوجية.

[المذيع]: وهل سيحق له الميراث؟

[الشيخ]: نعم سيحق له الميراث. وعقد الزوجية هذا جاء عندنا سنة ألف وتسع مئة وواحد وثلاثين. قبل ذلك آباؤنا وأجدادنا، أجدادنا وليس آباؤنا، الآباء تزوجوا بوثائق، لكن أجدادنا لم يتزوجوا بوثائق.

لم تكن هناك ورقة تسمى، لم تكن هناك ورقة كإثبات، لكن العقد هو اتفاق إرادتين، والعقود ألفاظ: زوجتك نفسي، قبلت، زوجتك موكلتي، قبلت. هكذا.

فله كل الحقوق ولها كل واجبات الزوجة وحسب، ويرث وكل شيء؛ لأن هذه الصورة ليست معنا، وليست التي نتحدث فيها.

التفريق بين الزنا عند الله والزواج أمام القاضي وتحذير الشباب من الهروب بالجريمة

نحن نتحدث في الزنا، تقول لي ما هو هذا زنا عند الله. أقول لك ليس معنا، هو زنا عند الله نعم، ليس فقط ليس معنا لأنه عندنا نحن زواج؛ لأنها ادعت أنه زواج، لأنها ادعت أنه زواج، أنه زواج.

فسيكون زواجًا حتى لو ليس معها [إثبات]. ومنا أنا أحذر الشباب، لا تظن أنك ستهرب بجريمتك. نعم، فكر حتى لو لا يتزوجان شرعًا ويأخذ الأوراق، فهي لن تعرف كيف تثبت هذا الزواج، لن تعرف، لن تعرف.

والله بعد ذلك ماذا؟ أنت لا تعرف، لن تعرف، وعندما تهرب من أمام المجتمع، الله سيفعل شيئًا يأتي بك به، تحليل الحمض النووي ليؤكد النسب.

ولذلك كل هذا ليس معنا، نحن نتحدث في الزنا فقط. هذا ليس زنا، ليس زنا أمام القاضي، ليس زنا أمام المجتمع، ليس زنا أمام الله.

رحمة الله بالعباد في إتاحة الحيل الشرعية للحفاظ على حقوق الطفل

فالله سبحانه وتعالى من رحمته بنا سمح لنا أن نخرج حتى نحافظ على حقوق طفلنا.

[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا.

أسئلة من المشاهدين حول صاحب القرآن واقتناء الكلب والزواج العرفي وميراث الكلالة وإجهاض الجنين المشوه

[المذيع]: معنا على الهاتف الأستاذ عمر، تفضل يا سيدي.

[السائل]: السلام عليكم.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: أنا أولًا أنا سعيد جدًا أن أبدأ هذا البرنامج الجميل، وجزاك الله خيرًا. أحب أن أرحب بالأستاذ علي جمعة. كنت أريد أن أسأل سؤالين فقط:

السؤال الأول عن أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام: هل المقصود بصاحب القرآن هو الحافظ أم الذي يقرأ كثيرًا؟

السؤال الثاني: كنتُ أنا وبقية العائلة قد اقتنينا كلبًا بغرض الحراسة، نعم يا أستاذ عمر، تفضل. نعم يا سيدي، معك، تفضل. حسنًا، أنا وعائلتي اقتنينا كلبًا. هذا الكلب وفقًا لمذهب الإمام مالك يُفترض أنه طاهر، فهل هذا يعني أنه يمنع أن يكون هذا الكلب للحراسة أم ليس لها علاقة؟ حاضر، يعني يمكن اقتناؤه للحراسة أو لغير الحراسة استنادًا لمبدأ الإمام مالك؟ حاضر يا سيدي. هل هو طاهر لأنه للحراسة أم هو طاهر في ذاته؟ طاهر في ذاته. نعم بالضبط، حتى لو بدون حراسة.

[المذيع]: أستاذة مي تفضلي.

[السائلة]: السلام عليكم. أود أن أسأل سؤال، تفضلي. أنا فقط أريد الاستفسار عن الزواج العرفي، نعم، حرام ولا حلال؟ ولو حدث ذلك فهو زنا، وليس هناك طريقة. يعني أنا أرملة وليس معي زوج ولا شيء، وغير ذلك، لكن لأنني لا أريد أن أفعل شيئًا خاطئًا، حتى مجرد أن أتكلم، أنا لا أعرف على حد علمي، أنني حتى الكلام أصبحت أستحرم أن أكلم أحدًا غريبًا أو نحو ذلك، فأردت أن أصنع شيئًا مثل هذا على أساس أنني لا أريد أن أفعل أي شيء حرام. فأنا لست أدري إن كنت قد فعلت شيئًا خطأً أم صوابًا، وإن كان هذا حرامًا أم حلالًا. حاضر يا أستاذي.

[المذيع]: تفضلي، لو سمحتِ.

[السائلة]: مساء الخير.

[المذيع]: مساء الخير يا سيدتي.

[السائلة]: أنا عندي أخت متوفاة وليس لديها أولاد، والأب والأم متوفيان أيضًا. كنت أقرأ في سورة النساء الآية الحادية عشرة التي تقول أن الأخت التي ليس لها أولاد يُعطونها البنت والولد حصة متساوية. أنا أعرف أن الذكر يأخذ ضعف ما تأخذه البنت، لكن التفسير المكتوب عندي يقول إنه لا فرق بين الذكر والأنثى في التسوية بين الإخوة والأخوات.

[المذيع]: حسنًا؛ لأن هذه مسألة الكلالة. نعم، حاضر.

[المذيع]: أستاذة أميرة تفضلي يا فندم.

[السائلة]: لو سمحت، كنت أريد فقط أن أذكر أن أختي الآن حامل في بداية الشهر الخامس، قامت بإجراء أشعة السونار رباعي الأبعاد، واكتشفت أن الطفل لديه مشكلة، أي عيب خلقي في الشكل والأعضاء والأطراف والعقل والعمود الفقري وكل شيء، وقد أجمع عدة أطباء على أنه يجب إنزال هذا الطفل فورًا، وأيضًا لديه مياه على المخ وأعضاء غير مكتملة تمامًا.

فأنا أريد أن أعرف الآن، هل تحدثنا مع دار الإفتاء بالأمس؟ فامرأة ردت علينا وقالت إنه يمكن أن ينزل إذا أجمع الأطباء. أختي ذهبت اليوم إلى دار الإفتاء بنفسها وقالت لهم، وعرضت عليهم كل شيء، قالوا لها: ما دام عمره مائة وعشرين يومًا، لا يمكن أن يتم إنزاله.

لكن كل الأطباء أجمعوا على أن هذا الطفل سيعاني معاناة بشعة وأختي وأسرتها كلها ونحن جميعًا. فأنا أريد أن أعرف حكم الدين في هذا الأمر، هل ينبغي لها أن تُسقطه فعلًا؟ أي في الشهر الذي هي فيه في أول أسبوع من الشهر الخامس. حسنًا، فهل عليها أن تُسقطه فعلًا أم تحتفظ به؟ مع ملاحظة أنه بالتحديد قيل لنا من الأطباء أنه استغفر الله العظيم، وهو كأنه لم يُذكر، كأنه غير موجود أصلًا.

[المذيع]: حسنًا، أريد أن أعطي الحكم في هذا الموضوع. حاضر، تحت أمرك يا سيدي. شكرًا جزيلًا لحضرتك.

حكم صاحب القرآن هو الحافظ المجيد لتلاوته وثواب القارئ العظيم

[الشيخ]: حافظ القرآن هو صاحب القرآن، أما القارئ للقرآن فله ثواب عظيم، وكلما قرأه بحاسة من حواسه - البصر أو الكلام أو السمع - فهو قارئ للقرآن وكذا إلى آخره.

أما صاحب القرآن فهو الحافظ له المُجيد لتلاوته.

حكم طهارة الكلب عند المالكية والشافعية ودخول الملائكة البيت الذي فيه كلب

الكلب طاهر عند المالكية سواء كان للحراسة أو غير الحراسة؛ لأنه حي، وكل حي طاهر عندهم.

نحن في الشافعية عندنا كل حي طاهر إلا الكلب والخنزير، هذان من المخلوقات ليست طاهرة. لكن الأسد طاهر، والنمر طاهر، والخيل طاهر، والغنم طاهر، وهكذا.

لكن هناك الإمام مالك يقول حتى الكلب - ما الذي جعل الكلب غير طاهر؟ فالشافعية عندهم الكلب نجس، والمالكية عندهم الكلب طاهر. لكن القضية تتمثل في شيء آخر، في مسألة الحراسة والغنم والمتفجرات وما إلى ذلك، أنه نعم طاهر.

هل الملائكة تدخل إلى البيت الذي هو فيه؟ هذا البيت غرفة فقط يعني، وليس البيت كله ولا العمارة كلها. لا، الملائكة لا تدخل، فهي لا تحب الكلاب أو لا تحب أن تدخل في بيت فيه كلب، ليس لها طاقة على أن يجد كلبًا في البيت.

[المذيع]: هذا مثبت يا مولانا؟

[الشيخ]: نعم، في البخاري ومسلم وكذا إلى آخره. فإذا كنا في البيت نجعل مكانًا للصلاة بحيث أننا نغلق ولا شأن لنا بالكلب الذي في الشرفة ولا الذي في الحديقة ولا في غير ذلك إلى آخره.

لكن إذا كان الكلب موجودًا داخل البيت فهذا أمر صعب، أي أننا نقول: إذا أردت أن تُبقيه وتريد الملائكة أن تدخل، تصنع مكانًا لكي تدخل فيه الملائكة.

حكم الزواج العرفي وأركانه الشرعية ونصيحة بتوثيقه عند المأذون

بالنسبة للأخت مي التي تسأل عن الزواج، زواج شرعي، فيجب أن تكون خالية من الموانع الشرعية، فلا تتزوج من أخيها ولا أبيها ولا ابنها ولا ما شابه ذلك من الأمور المعروفة. لا تتزوج رجلًا متزوجًا من أربع نساء لتكون هي الخامسة، ولا تتزوج في العدة.

يجب أن تكون خالية أولًا من الموانع الشرعية، وثانيًا وجود شاهدين، إذ يلزم وجود شاهدين، وثالثًا المهر، ورابعًا القبول والإيجاب حيث تقول له: زوجتك نفسي، ويقول هو: قبلت فتزوجتك من نفسك.

يعني تقول: أنا أرملة، أي تجاوزت الواحد والعشرين عامًا والاثنين والعشرين وهكذا فتوافرت [الأركان]. هذا يكون شرعيًا ويكون مقبولًا.

لكن لا توجد وثيقة عند المأذون، نقول لها إن في ذلك خطرًا بعض الشيء، إذ قد يتلاعب بكِ، فالأفضل أن تكون الوثيقة عند المأذون حتى لا تضيع حقها، حتى لا تضيع حقها.

قالت: لا، أنا واثقة فيه، أنا أحبه، أنا لست خاسرة شيئًا، أنا أريد أن أُؤنس وبشكل شرعي بحيث أن الله لا يغضب علي. حسنًا، أفعلي ذلك.

الفرق بين الزواج العرفي المشروع والزواج العرفي المستهتر بين طلاب الجامعات

الإخوة العلماء الذين يقولون إن الزواج العرفي حرام، هم يتحدثون عما يترتب عليه: فتاة صغيرة في الجامعة تذهب مع زميلها لتتزوج زواجًا عرفيًا مع شاهدين.

لا تأخذني في الكلام، لا بأس، نحن مقهورون من هذين الشخصين أصحاب رفاقهم مستهترين، أي تم تصنيفهم على أنهم مستهترون ضائعون، ثم يقولون هذا زواج عرفي.

فالعلماء فزعوا لأن هذا فساد في الأرض، وبعدها تحمل الفتاة ثم تذهب مسرعة لتُجهض نفسها حتى لا يكتشفها أبوها وأمها، وبعد ذلك ما هذا؟ هذا فساد حقيقي.

فيكون إذا هذا حرام أن يكون ليس عقل امرأة ناضجة عاقلة مع رجل كذلك وهما يستخدمان هذا العقل في وجود شهود، في وجود شهود، في وجود الأركان كلها.

الإشهار في الزواج يبدأ من شاهدين وورقة المأذون إثبات وليست إنشاء للعقد

[المذيع]: الشهود هنا يعتبرون إشهارًا يا مولانا؟

[الشيخ]: هو إشهار هكذا. لكن هل أنت رأيت زوجتي أبدًا ونحن متزوجون منذ أربعين سنة؟ حسنًا، وإذا كنت لم تر، زواجنا باطل يعني؟ هل يجب أن يراها كل الناس؟ لا، ليس ضروريًا.

حسنًا، كم شخصًا يكفي للإشهار؟ اثنان؟ يبدأ الإشهار من اثنين، ثلاثة جيد، مائة أفضل، ألف يكون جيدًا، أفضل وأفضل.

لكن لنفترض أنه لا يوجد ذلك، ولا يوجد إلا اثنان، فيكون قد فعلنا ما يرضي ربنا. وقلنا أن ورقة المأذون هذا شيء هو إثبات فقط، الإثبات هو إظهار وليس إنشاء.

حسنًا، فالأخت مي تذهب وتتزوج، الزواج يرضي ربنا، والزنا لا يرضي ربنا.

نصيحة للأخت مي بالزواج الشرعي والابتعاد عن الحرام خوفاً من الله

هي تقول: أنا أستخسر أن أتكلم لأنني خائفة من الفتنة وخائفة من أن أقع في الحرام. جزاك الله خيرًا، هذا هو الصحيح هكذا؛ لأنكِ لا تريدين أن تُغضبي ربنا، دائمًا موجود في الداخل، تخافينه.

فهذا هو حسن سبيله، سبيل [الزواج] الذي ليس [الزنا]:

﴿وَلَا تَقْرَبُوا ٱلزِّنَىٰٓ إِنَّهُ كَانَ فَـٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]

[المذيع]: نعم مولانا، أنا آسف، لا تؤاخذني في هذه الجزئية. يعني من الممكن أن رجلًا وامرأة يريد كلاهما الآخر، وأحضرا شخصين ليجلسا معهما في الصالون، وتوافقت الإرادة وهنا ركن الإشهار وليس هناك أي منع شرعي، وقال له: زوجتك نفسي، وقالت [قبلت]، يكون هكذا؟

[الشيخ]: خلاص يكون زواج، يكون زواج. بيت الزوجية والاستدامة وكل هذا الكلام أصبح يحلونه، هذه أمور اجتماعية وليست شرعية، ليست شرعية.

لكن هنا يحسب أنه زواج، أيحسب أنه زواج؟ نعم يحسب أنه زواج والله يرضى عنه، وبه يثبت النسب، وبه يتم النفقة، وبها يتوارث ويتم الميراث.

خطر الزواج العرفي بدون توثيق في ضياع الحقوق رغم صحته شرعاً

وإنما إذا حدثت مشكلة، أو لم تحدث مشكلة، وانتقل إلى رحمة الله تعالى، قالت: طيب أنا لي الثمن، زوجته الثانية. إذا كان هناك زوجة ثانية، قالوا لها: نحن لا نعرفك، من الذي قال لك أنك الزوجة؟

وهنا نقول لها: أنت هكذا كأنك تضيع حقوقك، ولكن حلال أمام ربنا، حلال، لكن أمام المجتمع الحق غير واضح.

مسألة الكلالة في الميراث والتسوية بين الذكر والأنثى والرد على منتقدي الإسلام

[المذيع]: في قضية رشا تقول بشرى.

[الشيخ]: رشا أو بشرى، نعم.

[المذيع]: حسنًا، بشرة تتحدث عن الكلالة وتقول: كيف أصبح الذكر هنا يأخذ مثل الأنثى؟

[الشيخ]: هو هكذا، فعندما يرث الإنسان كلالة تكون الذكورة مثل الأنثى، وهذا نستدل به على الناس الذين ينتقدون الإسلام ويقولون إننا نفضل الذكر على الأنثى.

فنقول له: أبدًا، فقد جاء أن الأب والأم الاثنين يأخذان السدس. افترض أن هناك أولادًا وما شابه، فأبي وأمي، كل واحد منهما، وهي أمي هذه امرأة وأبي هذا رجل، يأخذان السدس والسدس، والكلالة الذكر مثل الأنثى.

تكون إذا فكرة نصيبها [أي أن] ضعف الذكر ضعف الأنثى مرتبطة بالنفقة، مرتبطة بنوع آخر من أنواع العطاء مثل النفقة ومثل المهر، وكلها في ذمة الرجل وليست في ذمة السيدة.

حكم إجهاض الجنين المشوه بعد الشهر الرابع إذا أجمع الأطباء على ضرورة ذلك

الأستاذة أميرة تقول أنه أول الخامس، هذه قضية تُحال للأطباء، تقول إن الأطباء أجمعوا على أنه ينزل، إذن بما أن هذه [القضية طبية].

لكن حيرتها أنها تسأل بالهاتف، قالت لها: أنزليه، فذهبت لدار الإفتاء ووجدنا [المفتي] فأخذ السؤال بسرعة وقال: لا تنزليه. فاتصلت بنا.

هذا خطأ في الاستفتاء، حدد المكان واستفتِ مرة واحدة وتوكل على الله.

[المذيع]: لكن هي مولانا في هذه الحالة لا تستطيع أن تجهض هذا الجنين؟ هي الآن في [الشهر الخامس].

[الشيخ]: قال الأطباء لها: يجب أن ينزل. نعم يجب أن ينزل؛ لأن الولد عليه أيضًا إشكالات. نحن لدينا إما خطر على حياة الأم أو خطر على صحتها، ليس حياتها ولا شيء، حياتها سليمة مائة في المائة، لكن صحتها ستتأثر، حتى الصحة النفسية.

فالطبيب الذي يقول، الطبيب الذي يقول حتى وإن كانت بعد الشهر الرابع، بعد انقضاء مائة وعشرين يومًا. قبل الشهر الرابع مطلقًا [يجوز]، بعد الشهر الرابع نحتاج أطباء يتدخلون، أطباء في هذه الحالة يجوز لها أن تجهض هذا الطفل أو هذا الحمل.

ختام الحلقة والشكر للشيخ والمشاهدين

[المذيع]: شكرًا جزيلًا مولانا، بارك الله فيكم، شكرًا على الحلقة الممتعة، شكرًا جزيلًا لحضرتك، وشكرًا أيضًا موصولٌ لحضراتكم، ونراكم في حلقةٍ جديدةٍ إن شاء الله، إلى اللقاء.