#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 5 إبريل 2015 | الحقوق الواجبة على المرأة تجاه زوجها

المذيع (الأستاذ عمرو خليل): أهلاً بحضراتكم. في حلقة سابقة تحدثنا مع فضيلة الإمام وتعلمنا من علمه الواسع حقوق الرجال على النساء، حق الرجل أو الزوج تجاه زوجته أو الرجل بصفة عامة تجاه المرأة. اليوم نتحدث عن العكس: حق المرأة على الرجل أو واجبات المرأة والزوجة تجاه زوجها. حلقة بكل تأكيد تحمل الكثير من العبر التي يجب
أن نتعلمها في عصرنا هذا لكي تصح الحياة وتستقيم، أن يعرف كل شخص واجباته، ما عليه وما له. في البداية أرحب بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. أهلاً بكم. الشيخ: أهلاً وسهلاً، المذيع: أهلاً بحضرتك. فضيلة الإمام، قبل أن ندخل في التفاصيل، هل يجب أن كل طرف من أطراف الحياة الزوجية أو من أطراف الحياة الرجل والمرأة الكبير والصغير، هل الزوجة زوجة، هل يجب على كل إنسان أن يعرف ما له وما عليه أم أن يترك الأمور تسير حسب الظروف. الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه. ومن والاه من أهم المهمات في بناء الأسرة الحب. يأتي أولاً بالعاطفة المتقدة وبالحب قبل الزواج لا مانع من ذلك، ولكن يأتي أيضاً بالعشرة ويأتي أيضاً بحسن
الخلق ويأتي أيضاً بالمواقف وبالمعيشة. فكل هذه الأشياء تسبب الحب، لكن القضية هي الحب، وهذا الحب له مكونات، من هذه المكونات السكن والمودة والرحمة، كما هو موجود في سورة الروم: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً" [الروم: ٢١]، إذن، الحب هذا هو الأساس. بعض الناس، خاصة الشباب النابتة هؤلاء، يريدون أن يقرؤوا الكتاب وينفذوه من غير حب، من غير معنى، سمو، إنسانية. هو لا يريد ذلك، هو يريد إجراءات سلوكية كما يفعل في الصلاة بالضبط
أنظر موضع السجود وأضع يدي هكذا على يدي هذه وبالطريقة الفلانية، ونسي الخشوع ورجلي يجب أن تكون هكذا، إجراءات وسلوك، وكان هؤلاء الناس يريدون من الإجراءات والسلوك ألا يلتفتوا إلى المعاني، والمعاني هي المقصودة بالذات. الألفاظ قوالب المعاني، كالكوب الذي نضع فيه هذه المعاني لأن المعنى مثل الماء الذي يحدث الري، ومثل الطعام الذي يحدث الشبع، أهم شيء في العلاقة بين الزوجين أن يدركا أن ما بينهما إنما هو على نطاق الحب. إذا عرفنا هذا، نعم الشيخ: أجبنا على كل الأسئلة. المذيع: نعم، الشيخ: هناك فارق بين الحياة في جريانها وبين ما يحكم
به القاضي، هناك فارق بين ما يكتبه الفقيه من أجل القضاء حتى يعين القاضي على الحكم، وبين ما يكتبه الفقيه من أجل الحياة حتى تستمر الحياة أكثر سعادة، فينال الإنسان سعادة الدارين. المذيع: نعم، الشيخ: فالنبي صلى الله عليه وسلم يكلمنا عن أن من سعادة ابن آدم المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله. فرقٌ كبير بين هذه المرأة الصالحة التي يحبها هذا الرجل، وبين أنه من تعاسة ابن آدم
المرأة التي إذا نظر إليها ضرته، وإذا غاب عنها ضيّعته، وإذا أمرها عصته. فَفَرقٌ كبير، المذيع: نعم، فإذن، لا بد أن ننتطلق من منطلق الحب قبل كل شيء، وأن نفرق بين القضاء والحياة، وأن الفقه منه ما يخدم هذا وما يخدم ذاك، وأنه لا يجوز لنا أن نذهب إلى الفقه فنأتي بأحكام صحيحة ونحملها في الحياة، لأن هذه الأحكام الصحيحة محلها عند النزاع أمام السيد القاضي، يستعين بها القاضي للحكم العادل بين الناس، المذيع: نعم، فضيلة الإمام. بعض الزوجات يعشن مع أزواجهن على أساس أنهما شخصان بالغان عاقلان، كلٌ له شخصيته، وأنهما متكافئان. فلا يصح للزوج
أن يأمر زوجته بشيء فتطيعه، يجب أن تقتنع، وإن لم تقتنع فلا تطيع ولا تنفذ، وتقول: "أنا مسؤولة، ولي شخصية، ولابد أن أقتنع ولا أفعل هذا بناءً على طاعة، الشيخ: هذه ثقافة. أراد الله لنا السعادة، والله سبحانه وتعالى خلق الرجل بخصائص وكلّفه بوظائف ووضع له مراكز قانونية، ويجب علينا أن نحفظ هذه الثلاثة: الخصائص، الوظائف، المراكز القانونية. وخلق المرأة وجعل لها خصائص جسدية ونفسية وهرمونات مختلفة، وجعل لها وظائف وجعل لها. مراكز قانونية وأراد تنظيم هذه العلاقة سبحانه وتعالى فأمرنا بما يسعدنا، يسعد الطرفين. فإذا جاءت امرأة وقالت: أنا أريد
أن يكون عقد الزواج مثل عقد الشركات، فهي تتحدث الآن عن شركة مساهمة، شركة تضامن، شركة محاصة، شركة أو شيء من هذا القبيل. الحياة أوسع من ذلك والحياة أعمق والحياة أعقد من ذلك والحياة أكثر تغيراً من هذه الشركة المالية أو الشركة التي هي بين مؤسسات أو نحو ذلك. نعم، من المفترض أن هذه المرأة بهذه الثقافة تبحث عن مثلها، فهناك رجال أيضاً هكذا، يريد ألا يأمر، ويريد أن يتم النقاش، ويريد أن يكون هناك نوعٌ من الشراكة التي تشبه الشراكة المالية، فالحقيقة أن هذه ثقافة.
فلتبحث عن مثيلها. لماذا تذهب إلى الرجل (سي السيد)،[كلمة مصرية شائعه]، ذاك الذي يريد أن يأمر فيُطاع. القضية كلها أنها لو ذهبت إلى القاضي سيحكم بأن هذه مؤسسة رئيسها الرجل، ليست ديمقراطية فيها، بل فيها رئيسها الرجل وللرجال عليهنَّ درجة، لكنها مبنية على العدالة الأولى، والعدالة تقتضي المساواة لا تقتضي التساوي. فلا يوجد تساوٍ، لكن توجد مساواة، "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" [البقرة: ٢٢٨]، يعني هناك في النهاية من يحسم القيادة ومن يحسم سير الأسرة. هي تقول: "لا، أنا رأسي برأسه ورأسه برأسي". طيب اذهبي ابحثي
لأجل أن تسعدي ولأجل أن تستمر الحياة ولأجل أن يبقى الرباط المقدس ولأجل أن نكون أسرة قوية فيكون المجتمع قوياً على هذا الصنف من الرجال، وهو موجود، فاذهبي وتزوجيه، أما عموم ثقافتنا في مصر فهي مبنية على أن هذه شركة حياة وليست شركة أموال، وأن في النهاية هناك عدالة وهناك مساواة بين الرجل والمرأة من خلالها، ولكن في النهاية هناك درجة، هي درجة القوامة، أن "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" [النساء: ٣٤]، انظر يقول: "بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ"، لم يقل: "الرجال على النساء"، قال: "بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ"، هناك تفضيل وهناك نوع من أنواع الإنفاق. المذيع: نعم، الشيخ: فنحن نريد أن نعيش
هكذا. الإسلام دين عالمي، يصلح في أمريكا ويصلح في طوكيو، في طوكيو. المرأة مسلّمة وتقول له: يا (سي السيد) أي يا سيدي، في أمريكا أغلب النساء، ستون في المائة من النساء يردن الرجل أن يكون قائد الأسرة، ويردن البقاء في المنزل ويربون الأطفال يجدون أنفسهم في ذلك، لذتهم في ذلك، وأربعون في المائة مثل النوع الثاني الذي يريد شركة مالية. لا بأس، فليفعل كل شخص الشيء الذي يوصله إلى السعادة وإلى استمرار الأسرة. هذه هي القصة. نحن هنا في مصر أميَل إلى الشرق أكثر منا إلى الغرب، جيناتنا مبنية كذلك. حتى
المرأة نفسها، إذا قال لها الرجل: "أنتِ رأسكِ برأسي ورأسي برأسكِ"، ستقول له: "إذن أنت لست رجلاً، أنا لا أريد هذا الرجل". فأنا أريد، وقد قلتُ هذا الكلام في مؤتمرات كثيرة في العالم، دعوا الناس يعيشون حياتهم كما يريدون، طبعاً وفقاً للعقلية والثقافة. أنتِ أيتها السيدة تريدين الشراكة. هذه الشراكة من هذا النوع لا مانع منها، وتفضلي عيشي حياتك لكي تكوني سعيدة، لأنك لن تكوني سعيدة في هذا النموذج. المذيع: لكن عليها في النهاية أن تنصاع إلى أمر زوجها، إذا كان زوجها يتحدث وفقاً للشرع، بأنه هو المسؤول ولديه القوامة في هذا البيت بما يرضي الله. الشيخ: نحن هكذا. أتينا متأخرين، لو كانت من هذا النوع الأول، فإنها ستطلب الطلاق. المذيع: نعم، نعم، الشيخ: فأنا أنصحها من البداية أن تبحث عن الزوج الذي يوافق على ذلك، حيث
يوجد زوج يوافق وزوج لا يوافق. وهكذا في النهاية لها أن تطلب الطلاق، لكنني أريد أن أقول إنك أيتها السيدة التي هي من هذا النوع التي لا تسخري من خلق الله وتريدين أن تكون كل النساء مثلك. المذيع: نعم، صحيح، الشيخ: هذا ليس من حقك. عيشي حياتك وعيشي حياتك سعيدة وكل شيء، لكن لا تفعلي هذا، لماذا لا تأتين؟ لأنك لو ذهبت إلى القاضي سيحكم للرجل. لا تقولي إننا غير عادلين، بل أنت التي لم تكوني عادلة مع نفسك فاخترتِ الاختيار الخاطئ. المذيع: فضيلة الامام، في مسألة من حقوق الزوج أو الرجل على المرأة الطاعة، يجب أن يُطاع. فما هي حدود الطاعة التي يجب أن تلتزم بها المرأة تجاه زوجها؟ الشيخ: الطاعة هنا الحقيقة أنها ابتداءً هي طاعة في مرضاة
الله سبحانه وتعالى، رجل نحن كلّفناه بالنفقة، الترتيب هكذا، والمرأة مسرفة، فيريد أن ينبهها على ألا تكون مسرفة لأنه لن يستطيع الوفاء بهذه المصروفات، فالدخل محدود. وإذا غاب عنه حفظته في نفسه وماله. الطاعة أنها لا تُدخل في بيته من يكره، والطاعة في أنها لا تذهب إلى مكان وهو لا يدري، وكل ذلك لأنها تحمل
اسمه، وأولادها منه يحملون اسمه، أي في معنى أنه هو المسؤول أو أنه هو المنسوب إلى هذه الأسرة، فيجب مراعاة هذه القضية. الطاعة في مرضاة الله، إذا كانت المرأة لا تصلي أو لا تصوم أو ترتكب بعض المعاصي أو ما شابه ذلك، فعليه أن يأمرها فتطيع لأن هذه فيها طاعة لأنه أمر بالمعروف ولم يأمر بالمنكر، حدود الطاعة أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فلو أمرها بالمعصية فإنها تأبى وتقول له: "لا، أنت هكذا خرجت عن حدودك". القضية الثانية التي فيها التجاء إلى العرف هي قضية الخدمة المنزلية. الإمام الشافعي يرى أنه
ليس هناك خدمة منزلية واجبة على المرأة. الإمام أبو حنيفة يقول: "دعونا نجعلها تابعة للعرف". ماذا يقول العرف؟ الإمام النووي يقول: "وهي سنة حسنة سارت عليها نساء المسلمين منذ البداية أن المرأة تطبخ وتغسل وتعمل وما شابه ذلك". هذه الأمور عند الإمام الشافعي ليست واجبة عليها إطلاقاً، أي ليست فرضاً أبو حنيفة: حسناً، لنفرق بين العرف وغير العرف. وعند الإمام مالك، حدد لها أشياء لا بد أن تقوم بها حفاظاً على الأسرة، مثل الطعام والشراب، لكن الخياطة والغسيل لا، وأشياء من هذا القبيل. المذيع: حسناً فضيلة الإمام، ما هو الهدي النبوي الشريف في التعامل مع سيدتنا فاطمة رضي الله عنها وأرضاها ومع سيدنا علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه، يعني كيف تعامل سيدنا النبي مع هذا الأمر؟ الشيخ: لم يكن على سبيل الفرض،
بل كان على سبيل النصيحة والتنمية البشرية. فقد دخل على السيدة فاطمة فطلبت خادماً، فقال لها: لا، نحن لسنا متفرغين الآن. أنت يا علي اذهب واسعَ في الأرض، هات المال نفقة، وأنت اغسلي واعملي وسوي كذا، لكن هذا لا يؤخذ منه فرضية التي يسمونها الخدمة الباطنة والخدمة الظاهرة. المذيع: نعم، الشيخ: الخدمة الظاهرة أن الرجل يخرج ويتسلق على الشجر حتى يحضر الموز وما شابه، يعني الذي هو قوت الأطفال، المذيع: نعم. الشيخ: والخدمة الباطنة التي هي البيت، المذيع: تماماً، الشيخ: ربة البيت، لكن هو ذلك من سيدنا صلى الله عليه وسلم لا يؤخذ منه الفرضية يعني هل أصبح ذلك على سبيل الفرض؟ لا. أما بالنسبة للرجل فهذا منصوص عليه أنه يجب أن يخرج ويحضر النفقة وما إلى ذلك. أما بالنسبة
للمرأة فقد تكون نؤومة الضحى يعني لا تقوم إلا الساعة الثانية عشرة إنا لله وإنا إليه راجعون. فالفتاة هذه أو من ينشأ في الحلية وهي في الخصام غير مبين يعني مثل البسكويت في الشاي هكذا، يعني يجب أن نحافظ عليها وندللها ونعطيها حق أنوثتها، المذيع: نعم، الشيخ: فهذا هو الدين. أما سيدنا فكان مع أهله، السيدة عائشة تقول وكان في مهنة أهله يعني إذا كانت جالسة تخيط، يقوم ليساعدها ويجلب لها ما تحتاج إليه، يساعدها ويعمل معها، إذا كانت تطبخ يطبخ معها، المذيع: يساعد في شؤون البيت المتعارف عليها. عليه الصلاة والسلام، الشيخ: هو في الأصل ليس نبياً فقط، بل هو هذا
حبيب الرحمن، يعني كل شخص هكذا، الملوك هؤلاء والرؤساء والزعماء والعلماء والمفكرون، هذا هو سيدهم. فعندما يفعل هكذا يصبح أسوة حسنة للبشرية جميعاً. المذيع: حسناً، فضيلة الإمام، بعد الفاصل، إذا تكرمت، حضرتك ذكرت فيما ذكرت من الحديث الشريف، يعني من صفات المرأة الصالحة إذا نظر إليها زوجها سرته، ولكن هناك بعض النساء إذا نظر إليها الزوج همّته، ويدعو دعاء دخول المسجد كما ذكرتَ في حلقة سابقة، إن يارب يرجع يجد زوجته نائمة. فكيف نعرف من حضرتك من حقوق الزوج أن يجد التلطف واللطف في المنزل؟ وما حكم الزوجة
التي لا تتودد ولا تتلطف له؟ بعد الفاصل ابقوا معنا. (تقرير من الشارع): المشارك الأول: أهم واجبات المرأة نحو الرجل أن تراعيه وأن تكون مخلصة له. المشاركة الثانية: أن أهتم بأكل زوجي وهذه المرتبة الأولى، أي أنني اهتممت بكل شيء في حياتي. المشاركة الثالثة: تصونين العشرة معه تكون فيها العلاقة متكافئة بيننا، نحب بعضنا كزوجين، المشارك الرابع: لا نغضب من بعضنا، وتخاف المرأة على مشاعره، المشاركة الخامسة: تحترمه وتقدره، ويجب عليه أيضاً أن يحترمها ويقدرها، وأن يكون بينهما تفاهم ومودة ومحبة. المشارك السادس: التفاهم والاحترام والتعقل، وأن يكون بينهما شئ محترم. المشاركة السابعة: أنا زوجي يقول لي أي كُن متقية لله فيّ واستمعي للكلام
فالرجل لا يعاند فاذا عاندتي سأعاند أكثر. المذيع: أهلا بحضراتكم، السيدة الفاضلة آخر المتحدثات فى التقرير فضيلة الإمام قالت: إن فكرة أن الزوجة تتقي الله في زوجها وأن طاعتها للزوج هي جزء من التقوى لله عز وجل، هذا الجزء قد يكون غائباً عنا. الشيخ: هو غائب، ولكن هذه المرأة قالته لأنها ربيت على هذا، لأن أمها قالت لها ذلك. المذيع: نعم، الشيخ: لأنها رأت أباها مع أمها في البيت هكذا، وهكذا يعني هي القضية قضية تربية، المذيع: نعم، الشيخ: وقضية ثقافة، وقضية عقلية، وقضية أننا لا نعاكس ما تربينا عليه من أجل أن هناك فكرًا لدي في عقلي أريد تطبيقه، ولكن الكلام الذي نقوله هذا بعيد جدًا عن الصنف
الذي ذكرته لك الذي يريد أن يؤسس هذه الشركة، إنهم لا يفهموننا ولا يتصورون لأنهم يعتقدون أن هذا فيه إذلال للمرأة. لقد اتخذوا خطوات بعيدة جداً حتى أصبح كلامنا غير مقبول. يا سيدتي، هذه المرأة هي التي تفعل هكذا، هي التي تريد هكذا. تقول: لا، أنتم الذين جعلتموها هكذا. هيا بنا نعود إلى الصفحات البيضاء، هيا بنا نعود إلى النسوية الحديثة، كلها الحقيقة يعني سنترك آلاف السنين منذ خلق سيدنا آدم وسيدتنا حواء ونأتي لنجرب مرة أخرى أشياء في العقل البشري. هؤلاء الناس غير سعداء، غير سعداء في حياتهم ودائماً متذمرون إلى أن ألفت إحداهن رواية تحاكم فيها
ربنا. المذيع: يا ساتر. الشيخ: وتقول له: "أنت خلقتني لماذا هكذا؟ أنت أخطأت"، وقد وصلتنا هذه الرواية في مجمع البحوث، وكان نصيبي أنا مراجعتها، فقرأتها ووجدتها أنها أصلاً تدّعي أنها غير مؤمنة بالله، لكنني وجدت أنها مؤمنة بالله ولكنها غاضبة منه، أي إنها مؤمنة وكل شيء، المذيع: وإلا ما كانت تعاتب. الشيخ: نعم لكنها حزينة لأنها وُلِدت بنتاً. لا، أنا أريد البنات أن يفرحن بكونهن بنات، والصبيان أن يفرحوا بكونهم صبياناً، وكلاهما يفرح بأنهم من خلق الله سبحانه وتعالى، وهذا لن يتحقق إلا بما نقوله عن الخصائص والوظائف والمراكز القانونية، هذه مدخل للسعادة، وهو
أيضًا مدخل للمناقرة. لا، أنا يجب أن أناقر. لا يا سيدي الصغير، ليس عليك أن تناقر. أنت انظر أين السعادة وانظر أين التجربة وانظر أين الحلاوة وامشِ وراءها. في أوقات كثيرة كهذه، من بينهم من يقول لك: لقد ألحد الشباب، هو لم يلحد ولا شئ ولكنه شخص غاضب من الله، وهو غاضب من الله وهو مخطئ، لكن في النهاية هو مؤمن بالله ويقول له: "يا الله، إذا كان الأمر هكذا، فلماذا أخذت أخي الذي كان عزيزاً عليّ جداً وكان حبيبي؟ لماذا تتركني وحيداً هكذا؟" عجبًا، ها أنت تناجيه وتبث له الآن بعض شكواك. أحياناً العقل الصغير الشاب أقصد وإن كان ذكياً أو مثل ذلك، لا يتحمل هكذا، لا يتحمل، فيقول
لك: "لا، أنا ملحد". هو ليس ملحداً، بل هو فقط غاضب من الله. والذي يغضب من الله، نصالحه عليه ونعمل له صلحاً. المذيع: حسناً، هل تختلف الواجبات أو عفواً الحقوق الزوجية باختلاف طبيعة الزوجة، أي حسب ثقافتها وطبيعتها؟ الشيخ: وكذلك حسب حالتها الصحية. لقد رأيت مشايخي وهم يخدمون زوجاتهم عند تقدمهن في السن، فعندما تصبح المرأة غير قادرة على النهوض، ماذا سيفعل؟ فيقوم الشيخ بخدمتها، وليس الشيخ فقط، بل الرجل عموماً يخدمها بالفعل ويبدأ يرعاها. ويرسم خريطة للبيت في الطعام وفي الشراب وفي كذا لكي لا يؤذيها أو لا
يتعبها أو ما شابه ذلك إلى آخره، ولا يُشعرها أيضاً بأنها في هذه الرعاية والعناية، يعني يعتني بها، هذا هو الحب، هذه هي العشرة، هذا هو الكلام. فطبعاً حسب صحتها، حسب جسمها، افترض أنها تتعب بسرعة، افترض أنها تحتاج إلى المزيد من النوم لنفترض أنها لا تنام، لنفترض أنها كذا، يعني لا، كل شخص له أمر مختلف. ولذلك عندما نسميها، سنسميها ماذا؟ الأحوال الشخصية. كل ما هو مرتبط بالأسرة هناك أحوال شخصية، لأنه على فكرة العلاقة بين هذين الاثنين تكاد تكون غير متكررة. الرجل له طاقته وله ظروفه وله عمله وله نفسيته، والمرأة كذلك، والتركيبة هذه كذلك، فلا نستطيع أن نضع إلا الكلام العام: المودة والسكينة
والحب والعشرة، وأن تكون مع العدل، وهكذا. المذيع: طيب، فضيلة الإمام، فيما يتعلق بحق الرجل على المرأة إذا نظر إليها أن يسرّ. الشيخ: كانت السيدة عائشة عندما تأتي إليها إحداهن لتقول لها هذا. أرى شعرة صغيرة هنا، فتقول لها: أزيليها، أميطي عنك الأذى، وتصنعي لزوجك كما تتصنعين للزيارات. فالمرأة عندما تذهب مثلاً إلى جارتها أو إلى زيارة اجتماعية أو حفل زفاف، تجدها في غاية الأناقة كما يقولون، والزوج يقول لها: "لقد تأخرنا"، فتقول له: "لا". انتظر، حتى تتزين، إذن، أنت تتصنعين للزيارة. انظر إلى كلام السيدة عائشة: "تصنعي يا أختي لزوجك هكذا، نعم، وتصنعي له كما
تصنعين للزيارة". أي كما أنك تتجملين للزيارة، افعلي هكذا مع زوجك، ويقول: "وإن أمرك فأطيعيه، وإن أقسم عليك فأبريه"، حتى لا تشتعل الأمور. قال لها: "واللهِ يجب عليك فعل كذا!" فردَّت: "لا تقل هذا، واللهِ لا أفعله"، لا، دعينا من هذا الجدال، هو يحب الطاعة، هو يحب ذلك، هذه هي الطبيعة التي خلقه الله عليها، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقول ما معناه: "لا أجد، يعني أكثر منكن أنكن تتلاعبن" أو كلمة بهذا المعنى
"بالعاقل ذي اللب"، تفرح المرأة كثيراً عندما تعرف كيف تضحك على الرجل، فهذا شعور حلو جميل. أما الأخرى فتُفهمه أنكم تهينوننا، وأنكم تنتقصون منا، وصنعت قضايا من لا شيء، والنساء كلهن فرحان بذلك إلا هى. فإذن، القضية هنا هي قضية الحب، والقضية هي أنه إذا أقسم عليك فأبرِّيه، يعني قللى حدة الأمور يعني أنت قم الآن وانظر ماذا يقول الناس لدينا: "الرجل بحر والمرأة شطآنه"، ما هذا الشاطئ؟ إنه يكسر الموجة، أليس كذلك؟ تأتي الموجة قوية جداً هكذا وتراها أنت، ما هذا؟ إنها موجة قوية جداً تتكسر على الشاطئ، فينبغي للمرأة أن تحتوي الرجل.
وتعطف عليه وتحنو عليه وتهدئ باله هو يكرم ويسرف وهي تدبر وتوفر وتدخر لأن الدرهم الأبيض ينفع في اليوم الأسود. فهذه معانٍ جميلة جداً ضيعوها علينا بالنسوية الحديثة، وإلا يجب أن نكون كذا وكذا، وهم غاضبين من ربنا. حسناً، تعالوا فقط نصالحكم مع ربنا، فالله حلو والله جميل والله حكيم وهو لم يخطئ في شيء، فالله سبحانه صنع كل شيء بإحكام شديد وبما فيه سعادة البشر، لكنّ البشر هم الذين يُتعسون أنفسهم، وأول من يُتعس نفسه هو ذلك المعترض. المذيع: حسناً، فضيلة الإمام، يعني نعلم أنّ هناك جزاءً للزوجة التي تتحمل
الزوج الصعب المتعنت وهي تحتسب هذا عند الله، فهل كذلك للزوج مكافأة عند المولى عز وجل إن تحمل الزوجة اسمح لي سيدي بأن أقول بين قوسين الزوجة (النكدية)؟ الشيخ: طبعا، طبعا، بالتأكيد جزاؤه كبير، أي جزاؤه عظيم. انظر أن الله لا يضيع أجر المحسنين. وسأحكي لك ما كان يرويه لنا مشايخنا، فقد كانوا يحكون عن عبد القادر الجيلاني، وهو إمام الأئمة وبدر التتمة ومقدم الطريق. وهكذا إلى آخره. سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني كان يقول عنه ابن تيمية قدس سره وقدس ضريحه وما إلى ذلك، يعني لأنه كان من أئمة الدين. كانت زوجته تقول له: أنت الدجال، المذيع: لا إله إلا الله. الشيخ: فاستنكر الناس عليها وقالوا لها: "يا سيدة، عيب، هذا أبو أولادك"، وكان قد أنجب منها ستة أبناء، وتقول له هكذا، اذهبي وانظري
إليه (أي في الدرس)، فذهبت بعد العصر فوجدته أربعين ألف شخص حاضرين له. أربعون ألفا! ماذا يعني هذا؟ المذيع: يعني أنهم يملؤون الاستاد. الشيخ: نعم، استاد. قالت: يا للعجب! اليوم علمت أنه هو الدجال، لأنه استطاع أن يخدع هؤلاء الأربعين ألف. قولوا لي أنا وأنا أعرفه جيدا. فكان سيدي عبد القادر صابراً على هذه البلوى التي لم تكن راضية. كان سيدنا أيضاً واحداً من الأئمة الكبار، ولكن طبعاً لأنه معاصر لنا وكان شيخنا، لن أذكر اسمه. فقد كان رجلاً من العلماء الفضلاء، وكانت زوجته جميلة جداً، وكانت تفعل معه أفعالاً سيئة جداً. كان عندما يأتيه ضيف ويقول لها: يا فلانة، أعدي كوباً من الشاي، فتغلق عليهم فى غرفة الجلوس التي يجلسون فيها
وتجعلهم يقفزون من خلال النافذة، المذيع: لا إله إلا الله! الشيخ: فالناس قالت له: "يا سيدنا الشيخ، لماذا أنت صابر على هذه؟" فكان يقول: "أنا صابر عليها لأنها جميلة، لو طلقتها ستقضي العدة وتتزوج، فأبتلي بها أحد المسلمين. المذيع: لا إله إلا الله، لا يريد أن يبلو أحداً، الشيخ: لا يريد أن يبلو أحداً بالمرأة. أقول إن ربنا أقامني في ذلك وهذا الرجل كان من أولياء الله الصالحين، قطعاً. هذا التوفيق الرباني وهكذا إلى آخره، وهذا البلاء أن يسلط عليه امرأة بهذا الخلق السيء. طبعاً صبره محسوب عند الله وأجره عند الله المذيع: طيب، فضيلة الإمام، الحقيقة يعني، أصبح لدى معشر الرجال تطلعات واسعة. فالخيال الآن وما يشاهده الناس في التلفزيون وفي الشوارع وفي السينما رفع سقف التوقعات لدى الرجال. فهل
المرأة مطالبة بأن ترتفع أيضاً بمستواها لكي تتكافأ مع تطلعات الرجل الذي يشاهد الفنانات والمغنيات وغيرهن من الناس؟ في الشارع وزميلاته في العمل، هل على المرأة أن تواكب هذا الأمر أم أنها غير مطالبة بهذا؟ الشيخ: لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها، فهذا ممكن، يعني يمكن للمرأة أن تطور من نفسها، أن تتعلم، أن تقرأ، وما إلى ذلك، وحتى المجلات السيارة حاليًا فيها مثل هذه الإرشادات. وهكذا إلى آخره، لكن أيضاً لا ينبغي للرجل أن يترك نفسه لهذا، لأنه ما من امرأة في الدنيا سواء من الفنانات أو غير الفنانات جمعت ما يتخيله، هذا كله تمثيل، وهذا كله نوع من أنواع الإبهار أو محاولة الإبهار. يجب عليه أن يرجع إلى
الواقع. أنا أقول للمرأة: حاولي بكل طاقتك في إسعاد زوجك وأقول للرجل أرجو أن يستحي، نعم، ينبغي عليه أن يستحي وألا يفعل هذا الكلام، فلا ينظر ويذهب هنا وهناك، وإلا سيدمن هذا الانحراف. هذا الانحراف يصنع بالطبع الإدمان، وهذا ليس إدماناً طبيا وإنما هو مجازي، أي أنه لا يستطيع التحكم، ويظل يعاني من مشاكل نفسية مع نفسه. فيجب على الرجل أيضاً أن يصنع لنفسه وقفة، كما نقول في بلدنا: يتخذ له موقفاً، يتوقف، وأيضاً على المرأة ألا تترك نفسها هكذا بحيث يتجاوزها الزمن، بل عليها دائماً أن تطوّر من نفسها. المذيع: هل من حق الرجل مثلاً إذا لم تطور المرأة من نفسها ولم تواكب احتياجاته النفسية ومتطلباته حتى
الفسيولوجية، فهل من حق الزوج في هذه المرحلة أو في هذا الموقف أن يلفت انتباهها؟ وماذا لو لم تتغير أو تستجيب؟ هل من حق الزوج أن يبحث عن زوجة أخرى، أو يكون هذا هو الحال أو الوصف، كما تقول بعض النساء أنه يتنكر لها بعد أن كانت صغيرة وجميلة وشابة ثم بعد ذلك تركها في كبرها؟ الشيخ: بالتفاهم نستطيع أن نصل إلى حل كثير من هذه المشكلات، لكن هناك حالات ميؤوس منها، فهي مصممة على ما هي عليه لأنها كسولة، وهو مصمم على فتح باب التوقعات كما قلتَ حضرتك، لأن عينه فارغة (أي أنه لا يقنع)، وليس هناك فائدة، لا في هذا فائدة ولا في ذاك فائدة. نحن ننصح وديننا النصيحة، وهذه النصائح لو طُبقت، وابدأ بنفسك ثم بمن يليك، ابدأ بنفسك ثم بمن تعول،
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، حتى في المجال إذا استمعوا إلى هذه النصيحة الربانية كان خيراً، وإذا لم يستمعوا إليها فالأمر لله وحده. المذيع: طيب، فضيلة الإمام، ننتقل في النقاش إلى جزئية ثواب المرأة التي تطيع الزوج وعقوبة المرأة التي تعصي الزوج، يعني نتوقف عند الحديث الشريف الذي رواه ابن ماجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة". صدق رسول الله في هذا الحديث فضيلة الإمام، هل إلى هذه الدرجة يصل ثواب المرأة التي تطيع الزوج؟ ونرجو أن نغوص في هذا الحديث
الشريف. ولكن مولانا استاذنك بعد الفاصل، ابقوا معنا. أهلا بحضراتكم، مرة أخرى فضيلة الإمام، جزاء المرأة التى تطيع الزوج هو الجنة كما جاء في حديثنا اليوم؟ الشيخ: هو سيدنا أراد أن يُحدث توازناً في المدينة ويعلمهم معنىً جديداً لم يكن ظاهراً وواضحاً في الجاهلية، وهذا المعنى هو: كانت النساء تأتي لرسول الله فتشكو أزواجهن، فالنبي عليه الصلاة والسلام يشدد على الرجال: "انتبهوا للنساء، خياركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، خياركم لا يضربون" كذا فالنساء باللغة المصرية كما نحن نقول تتمرد الزوجات على الأزواج ويأخذن
راحتهن كثيراً، فيأتي الأزواج الذين كانوا مشكو من الظلم في حقهم بالأمس مثلاً يقولون له: يا رسول الله، غلبتنا النساء، فلا نحن قادرون على التشديد عليهن لأنك قلت لا تشددوا عليهن، ولا هن ساكتات". فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يقول الأمور الأخرى بعض الناس يحلو لها أن تقرأ هذا وحده وأن تقرأ هذا وحده. فيقول: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها"، ويأخذها الرجال ويطيرون فرحين بها، ثم تقول النساء : ما هذا؟ لقد ظلمنا، وهذا لم يحدث. هذا الكلام قيل في بيئة اشتدت فيها الزوجات على الرجال، ثم يقول لها: على فكرة، إذا مات الزوج وهو راضٍ عنكِ ستدخلين الجنة. فتهدأ نفسها قليلاً، لأنها لم
تكن مدركة للأمر. أراد أن يُعلِّم الناس الحب والود والسكينة والرحمة. كل ما ورد في هذا الشأن على المرأة، يجب أن تربطه بما ورد أيضاً من الأمر للرجال على المرأة، ففي توازن، أو ينبغي أن يكون في توازن بين الأمر للرجال والأمر للسيدات. المذيع: على العكس، فضيلة الامام عقوبة نشوز المرأة وعدم طاعة المرأة لزوجها. الشيخ: النبي عليه الصلاة والسلام أيضاً عبَّر بعلامة كبيرة لأنه يقول: إنها "تبيت في غضب الله"، يعني غضب الله هذا يعني كبيرة من الكبائر، أن تغضب المرأة زوجها إلى هذا الحد بحيث أنه يبيت وقلبه
غاضب عليها، وفي تلك الحالة تلعنها الملائكة. إنها مسألة خطيرة جداً، ولذلك نحن لا نريد أن نكون في غضب الله، ولا بناتنا ونساؤنا وما إلى ذلك في غضب الله، ولا نريد أيضاً أن نقصر في مزرعة الآخرة، فهذه الدنيا مزرعة الآخرة، كل ما قدمنا فيها من أعمال سنؤجر عليه في الآخرة عند الله. بارك الله فيكم. فضيلة الإمام، نتحول إلى أسئلة حضراتكم عبر الهاتف. في البداية مع الأستاذة ريهام، تفضلي يا سيدتى، السائلة: السلام عليكم. المذيع: وعليكم السلام. السائلة: لو سمحت، أنا ممكن أسأل فضيلة الشيخ سؤالاً؟ أنا أرملة ومعي بنات هكذا، فأنا أدخر مبلغ لهن لجهازهن، هن حالياً يدرسن، فأنا هكذا يجوز لي الزكاة أم ماذا؟ أنا لا أعمل وليس لي مصدر غير معاش زوجي رحمه الله، الشيخ: تقصدين يجوز أنك تخرج الزكاة أم ماذا؟ السائلة: نعم، نعم فضيلة الشيخ هل أنا الآن علي زكاة أم ماذا؟ الشيخ: حسناً، حاضر،
المذيع: على المال الذي تدخره للبنات مستقبلاً، يعني شكراً لحضرتك يا سيدتي الأستاذ عرفات. تفضل يا سيدي، السائل: أهلاً وسهلاً، المذيع: أهلاً بكم. السائل: تحياتي للأستاذ عمرو، المذيع: أهلاً بسيادتك يا سيدي. السائل: أقبِّل يد فضيلة مولانا الإمام، الشيخ: أكرمك الله السائل: ورأسه. الشيخ: أكرمك الله. السائل: اللهم صلِّ على النبي الكامل. الشيخ والمذيع: عليه الصلاة والسلام، السائل: أسأل حضرتك عن أولوية الحج أم زواج الأبناء. الشباب الذين ما زالوا في بداية حياتهم وليست لديهم القدرة على إتمام الزواج، المذيع: حاضر يا سيدي، الشيخ: حاضر، المذيع: بارك الله فيكم، السائل: شكراً جزيلاً، المذيع: بارك الله فيكم. سيد أحمد تفضل يا سيدي. السائل: السلام عليكم ورحمة الله، مساء الخير يا عمرو بك وأشكرك على البرنامج الرائع الهائل، وأهنئك عليه جداً، المذيع: الله يحفظك. السائل: وقبلاتنا على رأس فضيلة الإمام المحبوب لدى الجميع وعلى يديه
الكريمتين، الشيخ: الله يكرمك، ربنا يعطيك الصحة يا سيدي. وألا يحرمنا دائماً من الأمور الجميلة، الشيخ: الله يحفظك جميعاً إن شاء الله. المذيع: تفضل يا سيدي، السائل: اللهم آمين يا رب. لدي سؤالان في عجالة السؤال الأول يخص رفع اليدين في تكبيرات الصلاة، كنت سمعت محاضرة لفضيلتك هو أن يعني أنه لا يجوز رفع أو رفع اليدين في تكبيرة الإحرام الأولي للصلاة فقط، وسمعت رأي أخر يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه فى كل حركات الصلاة، فى الركوع وفى القيام من التشهد فى حديث عن ابن عمر رضي الله عنهما، هذا السؤال الأول، المذيع: حاضر يا سيدي. السائل: السؤال الثاني فى عجالة لو أن أحد الزوجين أخفى شئ فى صحته شريك حياته سواء الزوج أو الزوجة قبل
القرآن وقبل الدخول والزواج، ما الوضع عندما نكتشف ذلك؟ المذيع: حاضر يا سيدي، شكراً جزيلاً لحضرتك أستاذ أحمد، تحياتي يا سيدي، فضيلة الامام بالنسبة. للأستاذة ريهام هل تجب الزكاة في الأموال المودعة للبنات مستقبلاً؟ الشيخ: أنا أفتي بما ذهب إليه الكرخي من الحنفية أن المبالغ التي تُخصص للحاجات الأساسية، ومنها المبالغ المجهزة لتجهيز البنات وما إلى ذلك، أنه لا زكاة فيها. المذيع: والأستاذ عرفات؟ الشيخ: الأستاذ عرفات يقول: المقارنة بين الحج وزواج الشباب، كل حالة لا نستطيع أن نضع قاعدة عامة هنا، يعني أنت لديك مال ولا توجد فرصة، حسناً. وهذا المال يكفي
لثمن الحج، وهو والأولاد ما زال أمامهم فرصة. نحج نحن أولاً أم أن الأولاد، المذيع: حسناً، الشيخ: مكلفون، ويجب أن أنفق عليهم الآن وهكذا. إذاً نسدد الديون التي علينا من الزواج، والحج يأتي عند المقدرة. المذيع: نعم، الشيخ: أريد أن أقول إنه ليست لدي قاعدة عامة إلا أن كل شخص حسب حالته، وهو أين، وأين الذي أمامه الآن. الذي أمامه الآن يفعله، ثم يفعل الشيء الذي بعده. الأستاذ أحمد رفع اليدين في الصلاة، ألّف فيها الإمام البخاري كتاباً سماه (جزء في رفع اليدين في الصلاة)، وقال في حديث ابن مسعود: أنه كان يرفع يديه عند كل تكبيرة، وحديث
آخر: كان يرفع يديه عند كل تكبيرة من قيام. المذيع: نعم، الشيخ: فإذن، تكبيرة الإحرام، عندما آتي لأركع أرفع يديّ، وعندما أرفع من الركوع أرفع يديّ، وعندما أصعد إلى الركعة الثالثة من السجود أو من التحيات أرفع يديّ. هذه هي المواضع، أبو حنيفة ينكر هذا وأنا أعتقد ليس أنا الذي قلت أن لا يوجد إلا رفع تكبيرة الإحرام، أبو حنيفة هو من يقول ذلك. أما الشافعي عندنا -أنا شافعي- فهو يقول: لا، الرأي الثاني الذي سمعه الأستاذ أحمد هو الذي نحن نسير عليه وهو أنه يرفع يديه عند كل تكبيرة من قيام، لكن وأنت قائم من السجدة لا ترفع يديك، وأنت قائم من السجدة الثانية متجهاً للتشهد
مثلاً لا ترفع هكذا، وهكذا. لكن في حديث كان يرفع يديه عند كل تكبيرة. المذيع: نعم، الشيخ: فسره لنا الحديث الثاني؛ من قيام. المذيع: نعم، الشيخ: هذا هو رفع اليدين. المذيع: فضيلة الإمام، عفوا، يقول البعض: إن التكبيرة عند دخول الصلاة (تكبيرة الإحرام) وعند القيام إلى الركعة الثالثة هما فقط التكبيرتان. هل هذا صحيح؟ الشيخ: لا، هذا هكذا تلفيق بين مذهبين. إما أن تكون كل تكبيرة، كل تكبيرة تقوم بها مع "سمع الله لمن حمده" وما إلى آخره من قيام يكون فيها رفع اليدين، أو تكبيرة الإحرام فقط، الذي هو مذهب الحنفية. المذيع: نعم، تفضل يا سيدي. الشيخ: يقول: أن أحد الزوجين أخفى مرضاً على الزوجة قبل الدخول. المذيع: نعم، الشيخ: هناك أمراض يجب التصريح بها وإلا يُرد الزواج ويُفسخ. هذه الأمراض هي الأمراض
المعدية مثل البرص، ومثل، المذيع: نقص المناعة. الإيدز، الشيخ: لا. نقص المناعة هذا ليس ظاهرياً. نعم، نقص المناعة هذا يمكن التعايش معه وقد يبلغ الشخص تسعين سنة وهو يعاني من نقص المناعة، المذيع: لكن يمكن أن يعديها. الشيخ: الإيدز يعديها والإيدز هو المرض الخطير، أما نقص المناعة فهو مرض آخر. المذيع: عفوا، أقصد مصطلح نقص المناعة المكتسب على الإيدز. الشيخ: حضرتك، يجب أن نقول إيدز، لأن مرض نقص المناعة هذا يصيب كثيراً من الناس، وكثير من الناس لا يعرفون أن لديهم نقص مناعة أصلاً، ويبقى معهم هكذا، ومن الممكن أن يموت في لحظة وهو لا يعرف. حسناً، ألسنا جميعاً قد نموت ونحن لا نعرف؟ فنقص المناعة ليس مما يُرد. المهم أن لديه مشكلة في القلب فلم
يخبرها بذلك، وهذا لا يرد الزواج. إنه لا ينجب، فلم يخبرها بذلك، وهذا لا يرد الزواج. لكنه لا يستطيع الوصال أو الاتصال بها جنسياً، فهذا يرد الزواج. إذاً هناك أشياء مثل الجنون، أن يكون لديه حالة نفسية ولم يخبرها بها، أو جنون العته، أو البرص ومعه مجموعة الأمراض المعدية، وقضية العُنَّة (والعُنَّة معناها عدم القدرة على الاتصال الجنسي)، كل هذه الأشياء، وعندها أيضاً الرتق والفتق وما إلى ذلك، والجنون أيضاً، ومجموعة أمراض تتعلق بالعلاقة الزوجية. إذا كان قد أخفاها فهذا غير مقبول، وماذا إن لم يُخفها؟ أحدهم يقول لها: يا ابنتي، ابني هذ به جنون هل من الممكن أن تتزوجيه لكي
ترعيه وتقومي بشؤونه وهكذا، قالت: نعم، وتزوجته، فليس لها خيار أن تتركه. لكن إذا ظهر أنه أخفى شيئًا من الأمراض الخمسة التي هي الجنون وما يشابهه، والبرص وما يشابهه، والعُنّة وما يشابهها وهكذا، فهذا يوجب فسخ العقد ورد المهر. المذيع: نعم، الشيخ: كذلك يعني لو كانت هذه العيوب في البنت عليهم رد المهر إليه، ولو كان في الولد يفسخون عليه العقد؟ المذيع: طيب، لو كان هو أو هي تعرض مثلاً لحادث حصل تشويه في أجزاء الجسم الداخلية، مثلاً في الجلد، فيقول أو هي تقول، أو لا يقولون؟ الشيخ: لا، ليس من مفسدات الزواج. المذيع: نعم، الشيخ: ليس من مفسدات الزواج، المذيع: لكن على سبيل الأمانة تقتضي أن يقول هذا الجانب مشوه، وهي تقول إن هذا الجانب مشوه. من الممكن أن يتأذى الزوج
أو تتأذى الزوجة من المنظر بعد الزواج، الشيخ: وهذا صحيح، ولكنه ليس فرضاً عليه، المذيع: ليس فرضاً. الشيخ: ولكن إذا قيل فلا بأس، وإذا لم يُقل فلا بأس أيضاً. المذيع: بارك الله فيك فضيلة الإمام. الشيخ: أهلاً وسهلاً، المذيع: جزاكم الله خيراً. شكراً جزيلاً لحضراتكم. ونراكم على خير إن شاء الله. إلى
اللقاء.