#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 6 إبريل 2015 | حكم ارتداء ملابس للشهرة و التفاخر بين الناس

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 6 إبريل 2015 | حكم ارتداء ملابس للشهرة و التفاخر بين الناس - والله أعلم
أهلاً بحضراتكم. في الفترة الأخيرة أو في العقود الأخيرة الحقيقة بدأت تنتشر بعض المظاهر أو بعض طرق الملبس التي بدأ أصحابها يتميزون بها عن الآخرين، وكأنها رسالة بأننا أكثر علماً منكم بالدين، أكثر تديناً، أكثر قرباً إلى الله، وكأنهم في ناحية تختلف عن باقي الناس أو كأنهم في مرتبة غير باقي الناس وأنهم متميزون
عن باقي الناس علمنا من فضيلة الإمام أن هذا الأمر يسمى ثوب الشهرة وقد وعدنا فضيلة الإمام بأن يجعل الحلقة لكي يعرفنا أكثر ما حقيقة ثوب الشهرة وكيف أن هذا الأمر هو منهي عنه في الدين نهياً شديداً اليوم نفتح هذا الملف لكي نفهم ما هو ثوب الشهرة وخطورة هذا الأمر على المجتمع. أرحب بفضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. أهلاً بكم فضيلة الإمام. أهلاً وسهلاً بكم، مرحباً. بدايةً، فضيلة الإمام، نود أن نغوص أكثر وتعرِّفنا أكثر حول معنى ثوب الشهرة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثوب الشهرة وقال: "إن من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم
تلهب فيه النار". يعني يمنعنا ويقول لنا اجتنبوه وينهانا عن ثوب الشهرة، وثوب الشهرة معناه أن ينفرد أحدهم بثوب هذا الثوب ينفرد عن عموم المجتمع فيخرج عن قوله تعالى ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ في لونه أو في طريقته أو في مادته أو شيء من هذا القبيل بحيث أنه يشتهر بين الناس أنه "ما هذا؟ هذا من جماعة كذا" يعني يرتدي هذا الثوب. فالناس تلتفت له هكذا ما هو مع الناس فهذا هو ثوب الشهرة، نهينا
عن ثوب الشهرة. وكان من أنواع ثياب الشهرة في أيام النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يلبسون ويجرون ملابسهم في الأرض. لو كنت شاهدت الأفلام التي تمثل العصر الروماني فتجده لابساً عباءة مجرورة على الأرض بطول متر هكذا كان العرب يفعلون هكذا، فالنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن هذا وقال: "أسفل الكعبين في النار". فسيدنا أبو بكر كان عنده شيء زائد قليلاً عن الكعبين فقال له: "يا رسول الله، هذا في النار؟" فقال له: "مثلك لا يتكبر يا أبا بكر". إذن العلة فيها
التميز والتكبر وعدم التواضع لله هو العلة في هذه القضية. ثوب الشهرة قد يكون في يوم من الأيام ثوب شهرة ثم بعد ذلك الناس كلها تلبسه فتزول الشهرة، فقد أصبح هذا لباس البلد كله فيكون منهياً عنه في فترة التميز. فالقضية كلها هي قضية تربوية المقصود بها عدم التكبر على خلق الله، هل فضيلة الإمام الزي الديني ولا أدري إن كان ما أقوله صحيحاً أو غير صحيح، إذا كان هذا المسمى صحيحاً أو غير صحيح. يعني فكرة أن بعض السيدات تذهب إلى المساجد فتجد أن ربما تكون شابة منتقبة لا تجيد من العلم إلا القليل أو من الدين إلا القليل، ولكنها فقط لأنها ترتدي النقاب فهي تضع نفسها في مكانة عليا وربما تنظر على الأخريات. نجد شاباً يقصر الثوب
ويعفي اللحية وكأنه بهذا الشكل يعطي إيحاءً بأنه صاحب مكانة معينة. هل يجوز هذا؟ هل يُعد هذا الأمر ثوب الشهرة؟ على الرغم من أنه في الدين كما قلنا الأمور بمقاصدها. نعم وكما قلنا إن النهي عن ثوب الشهرة هو نهي عن التكبر، فالكبر أذية في كل الأحوال، ولذلك الإمام مالك كان يُروى عنه كراهة النقاب ويقول إلا في حالتين فقط: إذا كانت باهرة الجمال بحيث أن كشفها لوجهها سيسبب فتنة، وهذه حالة كأنها يعني نادرة عبر العصور أن ينظر أحدٌ لوجه امرأة فيُغمى عليه يعني مثل قيس وليلى وهكذا، هذا
كلام ليس واقعياً. القضية الثانية: عادة أهل البلد، فلو أننا ذهبنا مثلاً إلى السعودية نجد عادة أهل البلد أن المرأة تغطي وجهها، فلا يوجد من ستتكبر عليه، فكل النساء يغطين وجوههن، لكن أماكن مثل مصر هكذا ومثل الجزائر ومثل ماليزيا ومثل أماكن أخرى إلى آخره، فعلاً الفتاة تشعر بشيء من الفخر وبشيء من التميز وبشيء من العلو إذا كانت ترتدي النقاب. فإذا كان النقاب عادةً، ومن هذه العادة نص الفقهاء ومنهم الشافعية أنه لا بد للمرأة أن تلتزم بهذه العادة، لكن على أساس أنها عادة وليس على أساس أنها عبادة بمعنى أنها كما قال مالك إلا أن
تكون من عادة أهل البلد، وأيضاً عادة أهل البلد فيها نوع من أنواع عدم زي الشهرة أنها المرأة التي تكشف وجهها تكون واحدة فقط هكذا تفعل هكذا، لا، القضية ليست هكذا، القضية أنني أرى أهل البلد ماذا يرتدون وأرتدي مثلهم. فهذا جزء كبير من هذا النوع، قضية إطلاق اللحى. الشافعي يرى أن حلق اللحى مكروه، كما يرى مالك أن النقاب مكروه. الشافعي يرى أن حلقها مكروه، وبعض المذاهب مثل مذهب الإمام أحمد يرى أنها واجبة، يجب أن نربي لحيتنا وهكذا. فالشخص هذا يعني اللحية غير النقاب، اللحية غير النقاب واللحية
هذه الأئمة يقولون أنها مطلوبة، والشافعي يقول إن حلقها ليس حراماً، خلاصاً. فلو شاع ذلك بين الناس، ولذلك حتى في مصر هنا بعد عام ألف وتسعمائة وتسعة عشر شاع بين الناس حلق اللحى حتى بين المشايخ، لأنهم قلدوا الإمام الشافعي في أنه يكره في اللحية عشر خصال وعد منها حلقها. هذا الحلق طيب، أما النقاب فلا. هذا النقاب غير. هذا النقاب عادة ما هو غير مأمور به بهذه الكيفية. لما خرج إخواننا خرجوا ومعهم مفاهيم أخرى، يعني لابد من النقاب لكي نتميز ولكي نصطدم مع المجتمع. أول ما ظهرت
هذه الطوائف ظهرت في أواخر الستينيات وخاصة الجهاد والجماعات الإسلامية والسلفية وكل ذلك خرج ابتداءً من عام ألف وتسعمائة ستة وستين، يريدون الاصطدام مع المجتمع. يريدون ذلك لأن البنات غير محجبات. كان لمصر فلسفة منذ زمن بعيد أننا سنظل نقول إن الحجاب فرض، ومن تريد أن تتحجب فلتتحجب، ومن لا تتحجب نحن لا نربي منافقين، وهذه فلسفة يتمسك بها المصريون وهي فلسفة صحيحة دينياً. نذهب إلى بعض البلدان فنجد المرأة محجبة ولا نعرف مَن هي، وبعد ذلك نركب الطائرة فتختفي هذه المحجبة بالرغم من أنها كانت معنا. ما الذي حدث؟ هي خلعت ملابسها
وأصبحت ترتدي ملابس ضيقة وترتدي كذا؟ ما هذا؟ إنه نفاق، فهي ملت من هذا اللباس الذي لا ترتديه للعبادة. أنا لا أريد أن أربي منافقين، هكذا كان الأولاد لم يفهموا ذلك أبداً، ولم يفهموا أشياء أخرى كثيرة، من ضمنها أننا نحكم بغير ما أنزل الله، من ضمنها أن لدينا قوانين هي قوانين وضعية، وما إلى ذلك هي سميت وضعية لأن مجلس الشعب هو الذي يصوغها أو البرلمان، ليس لأنها مخالفة للشريعة. نحن نحكم بما أنزل الله في الدستور، نحكم بما أنزل الله، وفي القوانين نحكم بما أنزل الله. ولذلك أول ما يجد هكذا ويبدأ بالبحث، يأتي لك بنص ويقول لك: "أنتم تبيحون الزنا وتتعاملون معه". لا يا حبيبي، لو كان هذا النص مخالفاً. تذهب إلى المحكمة الدستورية العليا ليُغيِّره لك فكر هذه الجماعات المسكينة التائهة، وفكر مفكِّري
الدولة منذ عهد الخديوي إسماعيل حتى اليوم يُظهر أننا دولة إسلامية إلى النخاع، وأننا نطبق الإسلام بمناهجه نعم، وليس بأي شيء آخر. تركنا الحرية للناس، فقال من قال، فظهر منا الشيوعيون، وظهر منا البهائيون، وظهر منا القاديانيون وظهر منا الملحدون وظهر منا العلمانيون وظهر منا الليبراليون وظهر منا الخليط. ما الأمر؟ هل سأحمل الناس أطرًا أن يكونوا مؤمنين؟ لا، سأترك الناس وسأترك أيضاً الدعوة إلى الإسلام وإلى التوحيد وإلى آخره لا يرضون أن يفهموه هكذا. ومن هنا وللتميز أدخلوا النقاب وأدخلوا اللحية وهذا خطأ شديد في التربية! لا يا إخواننا،
أنتم فلتقولوا الحقيقة الواقعية: النقاب عادة، واللحية مأمور بها في الجملة، والإمام الشافعي يرى كراهية حلقها إلى آخر ما هنالك. الآخرون إذاً لا، احلقوا اللحى ويسيرون وراءها وكذا إلى آخره. لا، نحن ليس لنا تدخل بهذا الكلام الفارغ كله، نحن لنا تدخل بأن هذا ثوب الشهرة يُراد بالنهي عنه الوصول إلى القلوب الضارعة، الوصول إلى التربية الصحيحة، الوصول إلى الإنسان الذي يحب الله والله يحبه فقط. ولذلك كل هذا كذلك، أريد أن أضيف ربما سؤالاً، لا أعرف إذا كنت ستسأله أم لا، لا عليك، تفضل يا فندم وهو: لماذا يلبس المشايخ
عمة وكاكولا؟ وكنت سأسأل حضرتك في الأزهر نعم كنت سأسألك هذا لن يفوتني، هل هذا ليس ثوب شهرة؟ لو كان أحدنا أو مجموعة منا ترتدي هذا فسيكون ثوب شهرة، لكن لو كان للدلالة على شيء مثلما رجل الشرطة يرتدي بدلته ويضع على الكتف هنا نجومه ودرجته الخاصة به وكذا إلى آخره هذا ليس ثوب شهرة لماذا؟ لأنه عام، لأنه يدل على طائفة الشرطة، والثاني يدل على طائفة الجيش، والثالث يدل على طائفة العلماء، وهذا ما مهمته؟ مهمته مرتبطة بالوظيفة التي يقوم كل واحد منهم بها. ذلك الخاص بالشرطة لديه ضبطية قضائية،
له أن أنا عندما أقول يا شرطة، هل أنت منتبه؟ فيأتي لنجدتي، أغيثوني. ومن في الجيش لديه مهمة قتالية، وهذا القاضي لديه حضرة القاضي يمكن أن يتميز بزيّه، ولذلك لديهم رداء ولديهم وشاح ولديهم ما لا أعرفه. لماذا؟ لأنه حضرة القاضي، لأنه يجب أن يتميز. ليس هناك شهرة ولا شيء، بل هي دلالة على الوظيفة. نعم، يقوم أحدهم وأنا ماشٍ فيصطدم بي ويقول لي: "في مسألة طلاق لو سمحت أريد أن أسألك عنها"، أو مثلاً يصطدم بي ويقول لي: "في مسألة ميراث أريدك أن تحلها لي"، أو يصطدم بي ويقول لي: "كيف نتوضأ وكيف نفعل، وهل هذا الكتاب الفلاني جيد أم ليس جيداً؟"، كما يسألنا الناس فعلاً. صحيح، فهذا عبارة عن زي للتصدر ولا يُعطى إلا بحقه. ولذلك في
القانون يقول لك: حسناً، افترض أن شخصاً ارتدى زي ضابط، وهو ليس بضابط يجب أن يكون لديه ترخيص، فيصبح يمثل الضابط. فإذا لم يكن لديه هذا الترخيص، يُقبض عليه ويصبح مخالفاً. ولذلك عندما جاء الشباب من النابتة ذهبوا لارتداء زياً عجيباً غريباً، هذا الزي الغريب. تمثيليةٌ، ينظر في الكتاب ويرى ماذا، ومن غير فهم المعاني يطبق كما هو، وهذا هو الأمر، ويذهب مطبقاً إياه، فيظهر بهذا الزي الغريب الذي أصبح ثوب شهرة، وهو لا يشعر بذلك، والجلباب القصير وتحته سروال، نعم، والسروال المتدلي، ويرتدي الغترة وأشياء غريبة عجيبة. ما هذا؟ هذا بمجمله يلفت النظر إليه. وحاولوا أن يشيع ذلك وأن يأخذ أيضاً وظيفة، أن يسألوه ويقول له الشيخ فلان، وهو (مسكين) لم يتعلم كلمة بجوار
كلمة، والذي تعلمه خطأ، وندخل على الإنترنت فنجد أخطاءً في النحو وفي اللغة وفي المفاهيم وفي الحديث وفي الفقه وفي العقيدة، ولكن انتهى الأمر، فقد عزلوا أنفسهم عن المجتمع وعن العلم بهذا. طيب، فضيلة الإمام أستأذن حضرتك في سؤال بعد الفاصل: هل يختلف ثوب الشهرة من زمن لآخر؟ يعني نحن في فترة هل يمكن أن يُفهم من ثوب الشهرة الذي يلبس بدلة، أو التي تلبس فستان شكله مختلف عن غيره، أو يظهر بمنظر مختلف أو بمظهر مختلف عن مظهر غيره عندما يكون في مكان عام، الذي يحب أن يركب سيارة بشكل ما تختلف عن الذين يسيرون حوله والله موسع عليه، هل هذا يعد ثوب شهرة بمفهوم
العصر الذي نعيش فيه أم لا؟ أستأذن فضيلتكم. أهلا بكم مرة أخرى، سؤالنا قبل الفاصل كان لفضيلة الإمام. هل ثوب الشهرة يختلف الآن من عصر العصر، هل في عصرنا التي تحب أن ترتدي فستاناً كهذا أو شيئاً سهرياً غالياً جداً وتظهر بمنظر ومظهر جميل وغالٍ وقيّم وهي ذاهبة إلى تجمعات، أو الذي يحب أن يرتدي أو الذي يركب سيارة مختلفة عن غيره، هل هذا ثوب شهرة فضيلة الإمام بمقاييس عصرنا؟ المهم أن القلب يريد أن يتميز. هو يقول حضرتك أنا أحضرت شيئاً غير موجود في مصر، وهذا يعني أن الناس جميعها ستمشي وتنظر إليّ وأنا أسير لكي أغيظهم، لكي أصبح مشهوراً، فيكون إذا ثوب شهرة لكن لو أنه اشترى السيارة لأنها أكثر متانة، ولأنها هي التي ستعيش
معه، ولأنها هي التي ستؤدي الوظائف التي يريدها منها وهي وحيدة فريدة صحيح في البلد ولكن هو يأتي بها ليس رغبة في التفاخر، هذا قد يكون رغبة في أن الناس تتعرض له يسألونه ويعطونه. إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. أنا أريد من كل شخص يفعل فعلاً من السيارة أو من الملابس أو غير ذلك أن يجعل هذا لله ينوي هذا لله فيكون هذا مخرجا انظر، لست أنت يا أبا بكر، آه! فمتى يكون هو متشبهاً بسيدنا أبي بكر؟ عندما يجعل هذا لله، يجعل الشيء الذي أحضره لله. فلو كانت هذه الأشياء إنما هي للوظائف، فلا يوجد فيها
شهرة ولا شيء. ليست لوظائف الشيء يا مولانا، يعني تأتي. مثلاً سيدة تذهب مثلاً لتحضر فستان زفاف لابنتها من باريس حتى لا تكون هنا فتاة أخرى في مصر قد ارتدته، فيجلس الناس ويقولون: "تتذكرون الفستان كانت ترتديه، هذا بكم ألف يورو" ويظل هذا لباس شهرة، وبالتالي وفقاً للحديث الشريف: "من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ينطبق عليه هذا القول إذا لم يكن ذلك لله، فسيبقى ينطبق عليه هذا القول. نعم، رسول الله يريد منا التربية ويريد منا أيضاً الزهد في الدنيا ويريد منا توجيه الأموال فيما خُلقت له. يعني هل يصح أن يأتي أحدهم بالكعكة من مكسيم في باريس وبعد ذلك عليها الإضافات؟ لا. في حدود، وياسيدي يشتري من هنا من أي مكان، والفرق
هذا أننا متعطشون للمال لأجل فعل الخير في الناس الموجودة. نعم، الرجل قال لسيدنا: "يا رسول الله، إني أحب أن يكون ثوبي جميلاً ونعلي جميلة"، هذه طبيعته، وليس في ذلك إسراف لأنني لا أطيق إلا أن ألبس هذا الجميل ولكن في حدود (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين). عندما ندخل في هذا المستوى من إلقاء علب القشطة في القمامة بعد الفرح، فهذا يُعد إسرافاً لا يحبه الله ولا رسوله ولا المؤمنون، ولا بلدنا تحب ذلك. حسناً، فضيلة الإمام: هل فعلاً يحرم على الرجال لبس ألوان معينة مثل الأحمر مثل الأصفر التي فيها شهرة أو تميز، لا،
فالأحمر لبسه النبي عليه الصلاة والسلام، وفي الحديث أنه "ما رأيت أجمل من النبي في حلة حمراء"، لا، الحلة كانت حمراء، فالأحمر لبسه النبي عليه الصلاة والسلام، إنما، إنما وكان يلبس البياض وكان يلبس السواد وهكذا إنما هناك ناس في الحقيقة نحن رأيناهم في عجب هكذا، يعني مثلاً شخص مرة رأيناه في الحج وهو يرتدي برتقالياً صارخا، هل انتبهت؟ هذا ثوب الشهرة ذو البرتقالي الفاقع، كان هناك شخص واحد فقط في الحج يرتدي برتقالياً صارخا، وهو من قبيل آسيا يعني ليس هو عربي وكذا لكن طبعاً
في الحج هو مسلم وكل شيء ويرتدي ملابس بحيث أنك تراه من بعيد تماماً يقف على وقفة عرفة وحده هكذا، كل الناس ترتدي الأبيض وهو يرتدي برتقالياً صارخا أيضاً ويُطيل شعره ويضع خلخالاً في كذا، نعم هذا ثوب شهرة، ثوب شهرة لكي يتميز به على الناس كلها ويعرف الناس كلها أن مظهرهم سيكون هكذا، لكنه يشذ لكي يلفت الانتباه ولكنه واحد في الحج، يعني واحد في الكذا مليون، نعم، صحيح. آه، يعني شيء غريب جداً. طيب فضيلة الإمام، هل الحديث الذي ذكرته لحضرتك للتو: "من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة. أخرجه أبو داود، وأخرجه أيضاً النسائي، ولكن النسائي لم يُخرجه في السنن الصغرى، بل أخرجه في سننه الكبرى. فالنسائي
له كتابان: واحد كبير وواحد صغير. هذا كان في الكبير، ولن تجده في الصغير. فابن ماجه والنسائي وأبو داود، وأيضاً أخرجه الإمام أحمد في مسنده نعم نعم هل هل يعتبر حجاب المرأة ثوب شهرة خاصة في بلاد الغرب؟ يعني في الغرب عندما تُرتدى ثوب الشهرة ما لم يكن مأموراً به. يعني نحن الآن، وما لم يكن أيضاً سنة. يعني مثلاً لا آتِ لألبس البياض تسنناً بالنبي أو ألبس السواد أو ألبس هكذا ثم يقول لي هذا ثوب شهرة، ثوب شهرة أين؟ هذا ورد في الشرع كل ما ورد في الشرع ليس له علاقة بثوب الشهرة. كان في فرنسا في سنوات سابقة جدل حول المظاهر الدينية التي مُنعت، أي مظاهر دينية كالقلنسوة اليهودية مثلاً أو القبعة اليهودية أو
الصليب المسيحي أو حتى الحجاب بالنسبة للسيدات المسلمات أو تغطية الرأس بالنسبة لرجال المسلمين، هل بالتالي في هذه الحالة قد تنصاع إلى أوامر هذا البلد حتى يكون صوت مميز؟ يعني هذا فيه ظلم للمسلمين، نعم، لأن قبعة اليهود هي قبعة اليهود وأيضا تعليق السلسلة فيها صليب أو ما شابه. هذه شبيهة بيد فاطمة، فيد فاطمة سلسلة يضعها الفتيات هنا في الشيء هكذا، وهي يد فاطمة عند المسلمين أو مثل لبس المصحف. هذه هي العلامات، لكن الحجاب هذا فرض. نعم، هناك فرق كبير. الطاقية ليست فرضًا، وتعليق الصليب ليس فرضًا. الفرض ماذا إذًا؟ الفرض بالنسبة للأديان
هو العمامة التي يرتديها السيخ. واللحية التي للسيخ وتربية الشعر التي للسيخ في خمسٍ يسمونها خمس كاف. هذه الخمس كاف كنّا في سنغافورة فقلتُ لهم: "والله، أنتم غاضبون من الحجاب لماذا؟ إنَّ الحجاب مثل عمامة السيخ. السيخي لا يمكن وإلا أن يخرج من دينه، ويُعتبر كأنه خرج من دينه إذا خلع العمامة." فقالوا لي: "في سنة ألف وتسعمائة اثنين وأربعين أو ثلاثة وأربعين، بعد الحرب العالمية الأولى، عقدنا اتفاقية مع السيخ يجب أن نحترمها". قلت له: "فلتعقدوا الاتفاقية مع المسلمين! اعقدوها، فالمسلمون أيضاً مقصرون في المطالبة بحقهم". وعندما جاء ساركوزي إلينا في الأزهر، قلنا له: "لا، الحجاب فرض
وليس كطاقية اليهود وليس عادة وليس عادة، أتنتبه؟ وهو كان يريد أن يخطف هذه المسألة ويجعلها عادة لكي يذهب هناك ويقول للفرنسيين فينتخبوه، لكن المجمع لم يمكنه من هذا حتى لو أن بعض الإعلاميين أخطأ وقال قلنا وأعدنا! لا، لم يحدث. نحن قلنا له إن هذا فريضة. فريضة على المسلمين، وأيضاً في فرنسا على فكرة لم يُحرّموا الحجاب. هم في فرنسا قالوا للمعلمات في المدارس حتى يكون الأمر على الحياد - وهم مخطئون - لكن هذا هو الذي حصل، فلا بد من عدم لبس الطاقية اليهودية ولا يد فاطمة ولا المصحف ولا الصليب ولا الحجاب، نعم يبقى هم يعتبرون الحجاب وكأنه عادة، عادة صحيح، لكن هذا نوع
من أنواع العبادة مثل طاقية السيخي بالضبط، مثل العمامة الخاصة بالسيخي، ومثل اللحية، ومثل الشعر، دائماً السيخي يترك شعره، تجده وهو في الجيش الهندي كذلك، كل الجيش يحلق لحيته إلا هو، رئيس الوزراء الهندي سيخي، تدخل فتجده بعمامته ولحيته. ذهب إلى الكومنولث أو ذهب إلى إنجلترا وأصبح في الجيش الإنجليزي لا يحلق لحيته إلا السيخي، وكذلك إذاً إلا المسلمة، ونحن ليس لدينا شيء إلا المسلمة. فهم لم يحرموا الحجاب في الشارع لأن ذلك ضد الحرية الأصلية، هم منعوه على المعلمات، وحتى هذا قد أخطأوا فيه لأنها عبادة وليست عادة طيب سؤال أخير نصيحة حضرتك توجهها إلى المسلمين والمسلمات لكي لا يقعوا في فخ ثوب
الشهرة الإخلاص النية القلوب الضارعة استحضار ربنا سبحانه وتعالى إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى نعم أنا أريد أن أختم لك أنا الآن تفضل برواية العز بن عبد السلام العز بن عبد السلام كان يرى أن العلماء لا يرتدون زياً متميزاً ولا شيئاً، يرتدون زي عامة الناس حسناً هكذا، وعندما ذهب إلى الحج وكان يمشي فرأى شخصاً يرتكب خطأً، فذهب وقال له: "على فكرة هذا خطأ"، فقال له: "يا بارد، ما شأنك؟"، فذهب وارتدى زي العلماء الذين معه، الذي كان يرى أنه لا يصلح. أو هكذا وذهب مرة أخرى قال له: "على فكرة أنا رأيتك تفعل خطأً". قال له: "حاضر يا سيدنا، ما هو الخطأ؟". فلها وظيفة يعني، نعم، هذه وظيفة. نعم، بارك الله فيك مولانا،
جزاك الله خيرا. أهلاً وسهلاً. طيب، مستمرون مع حضراتكم وبعد الفاصل سنطرح سؤال الحلقة الموجود على الفيسبوك. سؤالنا يقول: ما رأيك في حرص البعض على ارتداء زي مميز لهم ومخالف للمجتمع. بعد الفاصل إن شاء الله سنستعرض بعضاً من إجاباتكم على صفحتنا على الفيسبوك. ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم، نستعرض بعضاً من إجابات حضرات السادة المشاهدين على سؤال الحلقة على الفيسبوك. سؤال كان يقول مرة ثانية: ما رأيك في حرص البعض على ارتداء زي مميز لهم ومخالف للمجتمع، نرى بعضاً من الآراء: بسنت علاء الدين تقول: "خطأ فادح
وجب العقوبة". ساندي أحمد مطر تقول: "أنا لا أوافق على أي شيء يكون ضد المجتمع، يجب أن نتماشى مع المجتمع في كل شيء". أحمد حسن يقول: "ما دام ملتزماً بحدود الشرع فلا توجد مشكلة". فاطمة الزهراء تقول إنه حر، لكنه من وجهة نظري نكرة. ربما نكرهه. لكنه من وجهة نظري نكرة. حسناً، فضيلة الإمام، طبعا هناك اختلاف ربما الناس قليلاً لم ينتبهوا لمفهوم ثوب الشهرة، ولكن حضرتك ترى أنه إلى حد كبير الناس لديها وعي بهذا المفهوم. طبعاً هناك كثير من الناس ليس لديهم وعي بثوب الشهرة، وهذا ما نعيشه بغض النظر عن إجابات الأبناء هنا أو يعني الإخوة السائلين. فالأمر يحتاج إلى أن نفهمه
أكثر وأكثر، ونقول مرة ثانية أن القلوب هي التي تحتاج إلى تربية، وأن ثوب الشهرة ليس في ذاته إلا إذا تعلق ذلك بتربية القلوب، فنحن نريد القلوب الضارعة، القلوب التي تتعلق بالله في النيات وبعدم التكبر وبالتواضع لله، فمن تواضع لله رفعه. نعم، بارك الله فيك فضيلة الإمام. ننتقل إلى أسئلة حضراتكم عبر الهاتف. والأستاذة سماء، تفضلي يا سيدتي. والأستاذة سماء، نعم، تحت أمرك يا سيدتي، تفضلي، نعم. السلام عليكم وعليكم السلام. من فضلك، إن كنت أريد أن أسأل مولانا عن الآية في القرآن التي هي خاصة بسيدنا عيسى. بمن يا فندم؟ سيدنا عيسى، سيدنا عيسى. نعم، تفضلي.
عليه الصلاة والسلام. نعم يا فندم، تقول أنه "وسلام عليَّ يوم وُلِدتُ ويوم أموت ويوم أُبعَثُ حياً". ويوم أُبعَثُ حياً. نعم. فأنا لا أفهمها، كيف يوم يموت؟ أليس سيدنا عيسى لم يمت؟ طيب عندما يموت، ألن ينزل ويموت حقًا؟ حاضر، حاضر يا فندم. طيب، حاضر. شكرًا جزيلًا لحضرتك. أستاذة نادية، تفضلي يا سيدتي. أستاذة نادية. السلام عليكم. وعليكم السلام. من فضل حضرتك، أنا يعني أعطيني فقط دقيقتين وسأقول بسرعة وبعدها فلتتكلم حضرتك. تحت أمرك. لأنه أولاً بسم الله الرحمن الرحيم، أنا كنت محجبة ثم خلعت الحجاب، لكن بعدها مباشرة رزقني الله بصديقة تعرفت عليها، روسية. ذاكرت لها القرآن باللغة الإنجليزية والعربية هكذا، وبعدها الحمد لله أسلمت وأشهرت إسلامها في الأزهر. وأسمت نفسها نورا، هي كان اسمها سوهيتا فهل هذا يعتبر تكفيراً لي،
لا أعرف، الله أعلم. طيب الأستاذ مختار. نعم، السلام عليكم. وعليكم السلام يا سيدي، تفضل. الأستاذ الدكتور علي، أهلاً وسهلاً يا سيد مختار، تفضل. أنا بحبك في الله والله الدكتور علي، ربنا يحبك، ويبارك فيك ربنا يخليك. أنا عندي إشكال في آيتين في القرآن، يقول في سورة الحشر. الله الذي لا إله إلا هو، وبعد ذلك يقول: الملك القدوس السلام. الآية التي بعدها قال: الله الملك القدوس. لماذا حذف اسم الوصل من هنا من هذه الآية؟ لماذا لم يقل في الآية الثانية: الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس؟ لقد قال: الملك القدوس، حسناً، حسناً يا سيدي، شكراً. الأستاذ مختار، فضيلة الإمام بالنسبة للأستاذة سماء، فيما يتعلق بسيدنا عيسى عليه السلام: "والسلام عليَّ يوم وُلدت ويوم أموت ويوم أُبعث حياً" في سورة مريم، وهي تعني أنه سينزل مرة أخرى
إلى الأرض لأنه باقٍ كما هو في عقيدتنا بجسده العنصري في السماء فينزل في نهاية العالم أو كعلامة من علامات نهاية العالم ويدعو إلى الدين الحق ويموت في الأرض ويتزوج أيضاً، يعني هذه موجودة في رواياتنا أنه يتزوج وأنه يموت وما إلى ذلك، وتنتهي هذه النزاعات التي توجد عقائدياً بين الأديان المختلفة، والمجيء الثاني هذا ينتظره اليهود والمسيحيون والمسلمون على حدٍ سواء، لكن كلٌ طبعاً من خلال عقيدته ورواياته ونصوصه التي يؤمن بها. فهو يوم الوفاة لم يأتِ بعد،
ويوم يُبعث حياً في يوم القيامة أيضاً لم يأتِ بعد. الأستاذة نادية كانت محجبة وخلعت الحجاب، خلع الحجاب معصية، فأسلمت على يدها إحدى الصديقات، هذا ثواب، يعني هذه. قضية وهذه قضية في أمر يسمى الاكتفاء الذي يسأل عنه الأخ مختار. الاكتفاء يعني أننا نذكر المسألة يذكر الاسم الموصول في البداية، ثم لا يذكره مرة ثانية اكتفاءً بأنه قد ذُكِر في المرة الأولى. فهذه هي الإجابة عليه، أي أن الاكتفاء هذا كثير جداً في لغة العرب. في القرآن وفي السنة وفي حتى الأشعار يحدث مثل هذا الاكتفاء. نعم، بارك الله فيكم فضيلة الإمام وجزاكم الله خيراً. وننتقل
إلى بعض من أسئلة حضراتكم على الـ إس إم إس رقم آخره اثنان وخمسون، يقول: لا أستطيع الصيام لشعوري بالإجهاد، فهل من الممكن أن أخرج نقوداً بدل الصيام على خمسة عشر يوم من شهر رمضان الماضي صمتُ خمسة أيام وباقي عشرة ولا أستطيع أن أكمل، يشعر بالإجهاد كقوله: "أشعر بالإجهاد"، يعني يحاول أن يقاوم نفسه، لكن على كل حال إذا تعذر عليه فعليه بالكفارة، والكفارة إطعام مسكين عن كل يوم. نعم، رقم ثانٍ آخره ستين. يقول: ما هي زكاة المال على ما موضوع في البنك بالدولار وليس له فائدة، ليس له فائدة مطلقاً، يعني هو وضعه في وديعة أم لم يضعه
في وديعة، فلو كان في وديعة يمكن يكون حساب جارٍ فضيلة الإمام يعني الحساب الجاري يكون عليه اثنان ونصف في المائة الذي هو الحساب جاري عليه اثنان ونصف في المائة لكنه لا يأخذ منه أي ربح. أنا أعرف أنه غير راضٍ بتشغيله بما أنه محبوس. نعم، عليه اثنان ونصف في المائة في الحال، مثل الذي في الدولاب بالضبط. نعم، نعم، بارك الله فيكم. حسناً، رقم آخره التسعة والثمانون يقول: أنا وليد آمين، أرجو إطالة الحلقة للاستمتاع بنور علم الإمام علي، هذا طلب لحضرتك والله ليس طلباً لي نعم، هذا طلب لسيادتك، الله يبارك في حضرتك العفو. طيب، في رقم آخره اثنان وثلاثون يقول: معنى "أنت ومالك لأبيك" يعني حينما أعطاه مالاً لكي يتصرف فيه فأخذه لنفسه فقال له أنت ومالك لأبيك. نعم، فبالتالي الأب يكون له الولد، له
أن يأمر الولد بما يشاء وأن يحصل على مال الابن بما يشاء. هو هذا وجب على الابن النفقة للأب إذا كان الأب غير قادر على النفقة. نعم، النفقة وجبت على الابن. ولكن إذا كان الأب مقتدراً لكنه يرى في هذا الحديث أنه يتصرف في مال ابنه أو يحق له أن يأخذ مال ابنه، فهذا لا ينفع ولا يصح، والحديث ضعيف على كل حال. ولكنني لا أقول هكذا، بل أقول إن الذي على الولد هو النفقة. نعم، هل يمكن نستأذن فضيلتك لو يكون لنا حلقة مع فضيلتك نتحدث فيها عن مسألة النفقة الواجبة، النفقة الواجبة للأولاد وللأب وللأم وللإخوة والأخوات. سنفعل ذلك إن شاء الله يا مولانا، بارك الله فيكم. سؤال آخر أربعة وعشرون يقول: السلام عليكم، هل يجوز دفع كفارة يمين طلاق له مدة كان منسياً وتذكرناه،
هو نعم يقول: هل يجوز دفع كفارة يمين طلاق؟ نعم، هذا اليمين له مدة، كان منذ زمن. نعم، طبعاً في ذمته إلى يوم الدين، نسيه أم لم ينسه، يخرج الآن. حسناً، مشاهدة رقمها آخره ستة وثمانون تقول: حماتي متوفاة وأنا أقضي حاجة حمايا لكنه غير منضبط، ودائما ينظر إليّ نظرات غير مريحة، هذه مشكلة، هذا أمر مزعج. هذه مشكلة اجتماعية، نعم هذا أمر مقرف، يعني شخص هو والدها، نعم. فإذا كان هذا الأب منحرفاً إلى هذه الدرجة، أو أحياناً تكون الفتاة مصابة بالوسواس، نعم، يُخيَّل إليها،
يعني يُخيَّل إليها، فعلى كل حال هو أمر مقزز سواء كانت هناك. هنا أو نعم، بارك الله فيك، فضيلة الإمام جزاكم الله خيراً، شكراً لكم، شكراً لحضرتك، نراكم على خير إن شاء الله، إلى اللقاء،