وصف داعش وسبب نشأتها | خطبة الجمعة 19-9-2014 | أ.د علي جمعة - المتشددون, خطب الجمعة

وصف داعش وسبب نشأتها | خطبة الجمعة 19-9-2014 | أ.د علي جمعة

24 دقيقة
  • الإسلام بني على خمس: الشهادتان وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا.
  • نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عن تكفير بعضهم بعضاً، فمن قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما.
  • ترك النبي محمد المسلمين على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
  • وصف النبي الخوارج بأنهم كلاب النار، وهم الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
  • حذر علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أقوام قلوبهم كزبر الحديد، راياتهم سوداء، يسمون أنفسهم أصحاب الدولة.
  • من علامات الخوارج شعورهم المرسلة كالنساء، وأسماؤهم الكنى، ونسبتهم إلى القرى، ويقع الاختلاف بينهم فيقتل بعضهم بعضاً.
  • المسلم الصعب هو من يصعب إخراجه من الملة، فلا يجوز تكفير المسلم وإن وقع في المعاصي.
  • إبليس يلبس الحق بالباطل ويخلط بينهما، ليضل الناس عن الطريق المستقيم.
محتويات الفيديو(21 أقسام)

خطبة الحاجة والثناء على الله تعالى والصلاة على النبي محمد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

فاللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في العالمين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار يا رب العالمين.

الاستشهاد بآيات التقوى من القرآن الكريم والوصية بها

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا محمد رسول الله، وإن شر الأمور محدثاتها.

الدعاء بالوقاية من الفتن وحفظ البلاد والعباد من الشرور

فاللهم يا ربنا قِنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، واللهم يا ربنا احفظ هذا البلد في سعة ورخاء، دار عدل وإيمان وأمن وإسلام وسائر بلاد المسلمين. لا تؤاخذنا بما نسينا أو أخطأنا، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

لا تُعصى إلا بعلمك ولا تُطاع إلا بإذنك، فلا حول ولا قوة إلا بك. نشهد أنك [لا إله] إلا أنت يا ربنا يا كريم، استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك يا أرحم الراحمين.

النبي ﷺ تركنا على المحجة البيضاء وبيان أركان الإسلام الخمسة

عباد الله، تركنا سيدنا [محمد] صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. لما كلمنا عن أركان الإسلام قال:

قال رسول الله ﷺ: «بُنِيَ الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا»

نهانا [رسول الله ﷺ] أن يُكفِّر بعضنا بعضًا، بالرغم من أنه كان هناك المنافقون في المدينة ممن أباح الله لرسوله قتلهم.

موقف النبي ﷺ من المنافقين وعدم قتلهم حفاظًا على صورة الإسلام

ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم؛ لأن ليس كل مباح متاحًا، وقال:

قال رسول الله ﷺ: «لا يتحدث الناس بأن محمدًا يقتل أصحابه»

ولا يقول أحد منهم في العالمين تصحيحًا لصورة الإسلام في الدنيا بأن محمدًا يقتل أصحابه؛ فهم أصحابه في الظاهر وهم كفار في الدرك الأسفل من النار عند الله. فأبى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقتلهم.

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]

النبي ﷺ رحمة مهداة ووصيته بذكر الله لا بتكفير المسلمين

تركنا [رسول الله ﷺ] وهو يقول:

قال رسول الله ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»

تركنا وهو يقول:

قال رسول الله ﷺ: «إنما أنا رحمة مُهداة»

تركنا وهو يبين لنا صلى الله عليه وآله وسلم فضل قيام الليل وفضل قراءة القرآن وفضل ذكر الله بالليل والنهار، حتى قال لأحدهم:

قال رسول الله ﷺ: «لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله»

لم يقل له: كَفِّر المسلمين والعن العالمين وكن هكذا مشاكسًا في الأرض من المفسدين. لم يقل له: احمل همَّ ما قد رفعه الله عنك. لم يقل له: فتِّش عن صدور الناس وقومهم، راقبهم. أبدًا، لم يقل هذا، بل كان كالنسيم والوردة.

قصة الرجل الذي طعن في عدل النبي ﷺ وتحذيره من الخوارج

تركنا [رسول الله ﷺ] على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. جاءه رجل وقال: اعدل يا محمد فإنك لم تعدل! فقال بعض أصحابه [للنبي ﷺ أن يأذن لهم في قتله]، فقال [النبي ﷺ]:

قال رسول الله ﷺ: «ويلك! من يعدل إذا لم أعدل؟ سيخرج من ضِئضِئ هذا [من نسل هذا وأمثاله ومن تلك العقلية] قوم يُحسنون القول ويُسيئون الفعل، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، من قتلهم كان أولى بالله منهم»

قالوا: اقتله يا رسول الله! قال: «لعله يصلي».

وصف النبي ﷺ للخوارج بكثرة العبادة مع خروجهم من الدين

هؤلاء المجرمون الذين يقتلون المصلين، ماذا سيفعلون أمام رب العالمين؟ لكنه [النبي ﷺ] وصفهم وقال:

قال رسول الله ﷺ: «تحتقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وصيامكم إلى صيامهم»

ووصفهم بأن ليس كل من فعل هذا [من العبادات الظاهرة] فهو في المكانة العليا عند الله، بل أن تكفَّ شرك وأذاك عن الخلق.

قال رسول الله ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»

مجادلة نافع بن الأزرق لابن عباس والفرق بين العلم والمعلومات

ولذلك لما خرج قوم اعتقدوا في أنفسهم العلم، وكان من رؤسائهم نافع بن الأزرق — كان يحفظ شعر العرب وكان يعارض ابن عباس — أما نافع فمن الخوارج، وأما ابن عباس فمن أهل بيت النبي الكريم ممن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له في دعائه — ودعاؤه مستجاب —:

قال رسول الله ﷺ: «اللهم فقِّهه في الدين وعلِّمه التأويل»

حتى سُمِّي بحبر الأمة؛ لأنه إمام الأئمة وبدر التمام. ابن عباس كان يجادله نافع بن الأزرق، ولكن ابن عباس ينتصر في النهاية في روايات كثيرة وردت في تلك المجادلة.

إذ إن نافعًا عنده معلومات، ولكن ابن عباس لديه العلم، والفرق كبير بين المعلومات والعلم؛ فالعلم منهج، والعلم يولِّد عند صاحبه التقوى، والعلم يجعل نظرك شاملًا ويجعل نفسك هادئة ويجعل سلوكك قويمًا. أما المعلومات فتتبع بها الهوى وتسير بها في كل مسار وتركب بها كل مركب، والله لا يرضى عن هذا؛ لأن هذا من الضلال البعيد.

خروج الحرورية على نهج الصحابة ووصف النبي ﷺ لهم بكلاب النار

نعم، تركنا [رسول الله ﷺ] على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. ولكن خرج في مكان يُقال له حَرُوراء مجموعة من الحرورية الخارجين عن نهج الصحابة الكرام، كانوا ستة آلاف مقاتل، دينهم الشدة والظاهر والشكل، لا يعرفون علمًا ولا يتقون ربًّا إلا في دعواهم.

حذَّر منهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث أبي أمامة فقال:

قال رسول الله ﷺ: «الخوارج كلاب النار»

ولما دخل أبو أمامة مسجد دمشق رأى رؤوسًا منهم معلقة على درج المسجد، فقال: كلاب أهل النار. قالوا له: أسمعته من رسول الله؟ قال: لو سمعته مرة أو مرتين أو ثلاثًا، لو سمعته أربعًا أو خمسًا أو ستًّا، لو سمعته سبعًا، بل سمعته أكثر من ذلك وإلا ما حدثتكموه به. أبى أن يحدثهم إلا وقد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا.

كشف المنافقين بالوحي وحكم الخوارج في الإسلام عند أهل السنة

ولِمَ يذكر النبي ﷺ هذا النوع [من الخوارج]؟ المنافقون كان ينزل فيهم الوحي ويكشفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتقيهم ويتقي فعلهم المؤمنون. وبعد النبي ﷺ كيف نعرفهم [أي المنافقين]؟ أبدًا لا نعرفهم؛ ولذلك سنحكم على الجميع بالإسلام، حتى الخوارج.

حتى الخوارج، أما كونهم كلاب أهل النار فهذا بيد الله يوم القيامة. خارجيٌّ عن سنة الرسول وعن نهج السلف الصالح وعن نهج الخلف العالم، لكننا لا نكفِّره.

فلما سُئل [سيدنا] عليٌّ [بن أبي طالب] — وهم قد خرجوا عليه —: أهم كفار؟ قال: لا، من الكفر فرُّوا. في الظاهر في الدعوة إخوة لنا بغوا علينا.

رد علي بن أبي طالب على شعار الحاكمية وتحذير النبي من التكفير

ولما أثاروا [الخوارج شعار] الحاكمية وقالوا: لا حكم إلا لله — يعني لا حكم للبشر — قال [سيدنا علي]: كلمة حق يُراد بها باطل.

﴿لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 71]

نهانا رسول الله ﷺ أن يُكفِّر بعضنا بعضًا، وقال:

قال رسول الله ﷺ: «من قال لصاحبه يا كافر فقد باء بها أحدهما»

فإذا كنتُ أعلم أنني لستُ كافرًا، بل أنا مؤمن بالله ورسوله، فقد كفر من كفَّرني عند الله. هناك أحكام للآخرة وهناك أحكام للدنيا؛ إلى هذا الحد يبتعد المسلم عن التكفير.

لماذا سمي المسلم صعبًا عند الفقهاء وصعوبة إخراجه من الملة

حتى سمَّى الفقهاء المسلم بـالمسلم الصعب. لماذا سُمِّي المسلم صعبًا؟ لأنه يصعب عليك أن تُخرجه من الملة؛ هو يُخرج نفسه ويقول: أنا لستُ بمسلم، لكنك لا تستطيع مع كل فعل تراه منه ومع كل بلية وفسق وفجور وانحراف أن تُكفِّره.

وصار المسلمون على ذلك، ولكن الخوارج لهم في كل عصر من يتبعهم، فيخرجون على حكام المسلمين ويقتلون المسلمين، بل ويقتلون الناس أجمعين من غير تمييز.

رواية نعيم بن حماد عن علي بن أبي طالب في وصف الخوارج المستقبليين

ولذلك أخرج نعيم بن حماد — شيخ البخاري — في كتابه [الفتن] عن سيدنا علي بن أبي طالب — وهو باب العلم؛ «أنا مدينة العلم وعلي بابها» — الذي قال فيه عمر بن الخطاب: قضية ولا أبا الحسن لها، الذي رفض عمر مغادرة علي المدينة حتى يكون مستشارًا له في أمور المسلمين إلى يوم الدين.

علي بن أبي طالب، أساس أهل البيت الكرام، أبوهم، زوج السيدة فاطمة عليها السلام، أبو الحسنين الحسن والحسين. علي بن أبي طالب يُخرج له نعيم بن حماد في كتابه [الفتن] يتحدث عن أنه سيأتي أقوام قلوبهم كزُبَر الحديد — قطع الحديد — لا مشاعر لهم وكأنهم قد سُلبوا العقول.

صفات الخوارج المستقبليين من قسوة القلب والتقتيل والرايات السوداء

قلوبهم كزُبَر الحديد، لا يرحمون لا يتفاهمون لا يتحدثون، فقط دينهم التقتيل؛ يقتلون على أي شيء.

راياتهم السوداء، ترى الراية سوداء. هم أصحاب الدولة — رضي الله عنك يا سيدنا يا علي — هم أصحاب الدولة! لم ترد هذه الكلمة منذ أكثر من مائة عام — دولة، دولة الإسلام — إلا حين رأيناها في هذا الكلام [كلام سيدنا علي]. هم أصحاب الدولة.

ثم يأتي أقوام ضعفاء — وأُطلق: هل ضعفاء الإيمان؟ ضعفاء ماذا؟ — شعورهم مرسلة كالنساء، شعورهم طويلة. انظر إلى العلامات وقِس أنت وانظر: شعورهم مرسلة كشعر النساء.

أسماء الخوارج بالكنى ونسبتهم إلى القرى واقتتالهم فيما بينهم

أسماؤهم الكُنى: أبو فلان وأبو علَّان وأبو تركان وأبو ترتان، ونسبتهم إلى القرى: المصري والبغدادي والشامي وإلى آخره والبصري والليبي.

ثم يقع الاختلاف بينهم في سنة واحدة، قَتَلَ بعضهم بعضًا أكثر من عشرة آلاف قتيل في هذا العام الماضي. ثم يقتل بعضهم بعضًا، ثم يؤتي الله الحق من يشاء.

افتتاح الخطبة الثانية بالحمد والصلاة على النبي والشهادتين

ادعوا ربكم. الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المصطفى وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة. فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيًّا عن أمته.

تسمية إبليس بذلك لأنه يلبس الحق بالباطل ويخدع الناس

عباد الله، ما سُمِّي إبليس بذلك إلا لأنه يلبس الحق بالباطل، وقلَّما يدعوك إبليس إلى باطل محض، بل يدعوك إلى شيء من الحق يأخذك منه إلى الباطل.

﴿لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَـٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 71]

علينا أن نتقي الله سبحانه وتعالى في أنفسنا؛ فالعمر قصير وإن طال.

﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: 6-7]

يجب أن ننقذ أنفسنا قبل الفوات والموت، وأن نعود إلى سيدنا [محمد] صلى الله عليه وآله وسلم وما تركه لنا من الخير.

التبرؤ من الدماء البريئة ونقض العهود وتشويه صورة الإسلام

أما هذه الدماء البريئة، وأما هذا النقض بالعهد، وأما هذا التشويه المستمر بصورة الإسلام والمسلمين، فلنا كلمة ولا تحسبونها صغيرة: حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفِّر عنا سيئاتنا وتوفَّنا مع الأبرار، وأرنا الحق حقًّا واهدنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وجنِّبنا اتباعه.

الدعاء بالمغفرة والرحمة والحشر تحت لواء النبي ﷺ يوم القيامة

اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، أنك أنت الأعز الأكرم. اجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا. كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيَّنا وميتنا وحاضرنا وغائبنا.

اللهم يا رب العالمين رحماك، فاللهم استجب لنا دعاءنا، فاشفِ مرضانا وارحم موتانا واغفر لحيِّنا وميتنا وحاضرنا وغائبنا، واحشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب.

الدعاء بأن يكون القرآن ربيع القلوب وختام الخطبة بالصلاة على النبي

أعنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همنا وحزننا ونور أبصارنا وصدورنا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. علِّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، علِّمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا أرحم الراحمين ارحمنا، ويا غياث المستغيثين أغثنا، غفرانك غفرانك غفرانك.

اللهم تقبَّل من الحجاج حجهم، اللهم اجعلنا من مستجابي الدعاء، اللهم اجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة. اللهم يا ربنا قِ هذه البلد شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأرجعنا إلى ما تحب وترضى.

اللهم يا ربنا اجعلنا في كنفك ونظرك ومددك يا أرحم الراحمين ارحمنا، يا غياث المستغيثين أغثنا، أعنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [العنكبوت: 45]