يقول الله عز وجل : (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) ......
- •يستند النص على الآية القرآنية "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" مشيراً إلى ضرورة إقامة حجة الله على الناس.
- •قام العديد من المسلمين بتشويه صورة الإسلام، مما جعل غير المسلمين ينفرون منه بسبب ما يرونه من ممارسات خاطئة.
- •لا يُحاسب الإنسان على عدم دخوله الإسلام إلا إذا وصله بصورة واضحة وصحيحة تدعوه للتأمل فيه.
- •خيرية الأمة الإسلامية مشروطة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإذا انعكس هذا المفهوم لم تكن الأمة خيراً.
- •أغلب أهل العصر الحالي هم على الفطرة، باستثناء من درس الإسلام وفهمه ثم اختار الفساد والفوضى.
- •يجب على العلماء العمل على محورين: تصحيح المفاهيم داخلياً لدى المسلمين الذين شوهوا صورة الإسلام، وخارجياً بشرح الإسلام الصحيح للعالم.
هل قامت حجة الله على أهل هذا الزمان وواجب العلماء في إقامتها
يقول الله عز وجل:
﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]
هل قامت حجة الله على أهل هذا الزمان أم لم تقم؟ ويجب على العلماء إقامتها في زماننا الحاضر.
تشويه صورة الإسلام من قبل الجماعات المتطرفة وأثره على غير المسلمين
لقد شوّه كثير منا ومن أبنائنا [من الجماعات المتطرفة مثل] الإخوان وداعش وغيرهم، شوّهوا صورة الإسلام والمسلمين. ولذلك عندما تُحضر رجلًا من الشرق أو الغرب وتقول له: ما [يمنعك أن] تدخل الإسلام؟ يقول لك: وما الإسلام الذي يقتل الناس، والذي يظلم المرأة، والذي يبيح الرق، والذي يبيح الرق؟ ويظل يعدد لك الكلام الذي يقولونه علينا في الصحافة العالمية.
إذن هذا [الشخص] لم يصله الإسلام بصورة لافتة للنظر؛ فلا بد أن الإسلام عندما يصل إلى الإنسان [بصورته الصحيحة] يكون مكلفًا أمام الله، يحاسبه الله على ذلك.
وصول الإسلام بصورة صحيحة لافتة للنظر تدعو إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ذلك يكون بصورة لافتة للنظر، أي تدعوه إلى أن يدخل هذا الدين الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويؤمن بالله. قال تعالى:
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ [آل عمران: 110]
تأمرون بالمعروف ولا تفعلون المنكر، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، لا تنهون عن المعروف. فإذا عكست [الأمر فأمرت بالمنكر ونهيت عن المعروف] لم تكن خيريّة، ولم تكن من هذه الأمة بهذا المعنى.
حكم أهل الفطرة في هذا العصر ومن بلغه الإسلام فأعرض عنه
ولذلك فنرى أن أهل العصر من أهل الفطرة في غالبهم، إلا من درس الإسلام وفهم معانيه وأبى أن يختار الصلاح، وأراد الفساد في الأرض والفوضى في البشر، وهم قوم موجودون فعلًا.
هؤلاء في الحقيقة يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. من هم اللاعنون؟ هم الذين يريدون الصدق، الذين يريدون القيم والأخلاق، الذين يريدون الاستقرار والأمن والأمان، هكذا الأمر.
واجب العلماء في تصحيح صورة الإسلام المشوهة على المحورين الداخلي والخارجي
ولذلك على العلماء أن يبدأوا في إعادة تصحيح الصورة المشوّهة التي تمت، وأن يعملوا على عدة محاور:
- •محور داخلي: في أبنائنا الذين شوّهوا الصورة وصدّوا عن سبيل الله.
- •محور خارجي: لشرح الإسلام للعالمين.
