كيف يُثبت النسب في الفقه الإسلامي وما حكم كفالة مجهول النسب وما المقصود بالكفاءة في الزواج؟
إثبات النسب في الفقه الإسلامي لا يقتصر على عقد الزواج الصحيح، بل يمتد إلى العقد الفاسد والوطء بشبهة حمايةً للطفل من الضياع. أما مجهول النسب فيمكن نسبته إلى عائلة كافله عبر نظام الولاء لا التبني، بإضافة لقب العائلة دون انتسابه لها نسبًا حقيقيًا. والكفاءة في الزواج مبدأ فقهي يهدف إلى استقرار الأسرة ومنع الخلل الذي يؤدي إلى الطلاق.
- •
هل يجوز إثبات نسب الطفل من زواج فاسد أو وطء بشبهة، وكيف يتعامل الفقه الإسلامي مع قضايا إثبات النسب؟
- •
الشرع يتطلع إلى إثبات النسب بكل الوسائل حمايةً للطفل من الضياع، ويشمل ذلك الزواج الصحيح والفاسد والوطء بشبهة.
- •
يُقدَّر عدد مجهولي النسب بنحو مليوني طفل، وأمام المحاكم أربعة عشر ألف قضية لإثبات الزوجية المرتبطة بثبوت النسب.
- •
نظام الولاء الإسلامي يتيح إضافة لقب عائلة الكافل لمجهول النسب دون أن يُعدّ ذلك تبنيًا محرمًا، وقد أقره مجمع البحوث الإسلامية.
- •
تحليل الحمض النووي مقبول في إثبات النسب لكنه غير كافٍ للنفي بسبب إشكاليات الطفرة الجينية وتكلفتها وأبعادها المتعلقة بالأمن القومي.
- •
الكفاءة في الزواج مبدأ فقهي راسخ في كتب الفقه الإسلامي يهدف إلى استقرار الأسرة لا إلى التمييز، وفتاواها يجب أن تُؤخذ كاملةً من مصادرها الأصلية.
- 0:00
مقدمة حول فتوى إثبات النسب وأن الشارع يتطلع إليه بكل الوسائل، وأنه لا يقتصر على عقد الزواج الصحيح بل يشمل العقد الفاسد والوطء بشبهة.
- 1:00
حكمة الشرع في إثبات النسب تتمثل في حماية الطفل من الضياع، والنسب يثبت في ظل العقد الصحيح حتى لو ادّعى غيره خلاف ذلك.
- 1:57
الفقه الإسلامي يحمي الأسرة من ادعاءات النسب الكاذبة بعقوبة المدّعي، ويُنسب الولد لصاحب العقد الصحيح منعًا للفوضى والعدوان.
- 3:01
الزواج الفاسد كالعقد بشاهد واحد يثبت النسب رغم فساده، لأنه ما زال في جملته زواجًا فقد شرطًا لا ركنًا أساسيًا.
- 3:58
التمييز بين الفقه والقضاء في قضايا إثبات النسب مهم، وهناك أربعة عشر ألف دعوى زوجية أمام المحاكم يترتب عليها ثبوت النسب.
- 4:34
حجم مشكلة مجهولي النسب يصل إلى مليوني طفل، وأمام المحاكم أربعة عشر ألف قضية لإثبات الزوجية المرتبطة بثبوت النسب.
- 5:05
مقترح قانوني يُلزم الأب بتحليل الحمض النووي عند إنكار النسب، ورفضه يُعدّ قرينةً على الثبوت، لكنه يحتاج دراسة تفصيلية معمّقة.
- 5:58
دراسة قوانين إثبات النسب تستلزم تخيّل كل سيناريوهات النزاع الممكنة، بما فيها ادعاءات الكذب والرفض وتعدد الأطراف المتنازعة.
- 6:36
ادعاءات النسب الكاذبة قد تُستخدم لحرمان الورثة من الميراث، مما يستدعي من القانوني المحنك استيعاب كل الصور الممكنة للنزاع.
- 7:10
المفتي يدرس مشاريع القوانين بالعصف الذهني من محاور الملاءمة الشرعية والواقعية وتحقيق مصالح الناس، والفتوى قابلة للتغير بتغير الظروف.
- 8:04
الحمض النووي مقبول في إثبات النسب لكن غير كافٍ للنفي بسبب إشكالية الطفرة الجينية التي تحتاج معامل متخصصة لرصدها بدقة تامة.
- 8:59
تحليل الطفرة الجينية مكلف جدًا ويحتاج ملايين، والفقيه ملزم بالاستماع للمختصين في الطب الشرعي والبحوث لإدراك الواقع التقني قبل الإفتاء.
- 9:43
إرسال عينات الحمض النووي للخارج يمسّ الأمن القومي لأن الرصد الجيني الخارجي قد يُستخدم لصنع أسلحة موجّهة، مما يستوجب استشارة الجهات الأمنية.
- 10:28
المفتي ملزم بالتفكير الشامل في كل جوانب القضية قبل إصدار حكمه، وقوله لا يكون وراءه أسباب عميقة لا تُشرح دائمًا في كل مناسبة.
- 11:02
الطفرة الجينية الناقصة لا تؤثر في الإثبات لكن تؤثر في النفي، وإرسال نتائج النفي للخارج غير مناسب لحساسية المعلومات الجينية الوطنية.
- 11:53
تغير حدود العلم التقني يؤثر على الفتوى في قضايا إثبات النسب، والمفتي يدرس الحالة الراهنة شرعيًا وواقعيًا قبل إصدار حكمه.
- 12:51
الاعتراض على فتوى إضافة لقب العائلة الكافلة لمجهول النسب يستند لأدلة التبني المحرم، لكن الفتوى تتعلق بالولاء لا التبني وهو فرق جوهري.
- 14:14
التبني المحرم يختلف عن إضافة لقب العائلة الكافلة؛ الأول نسب حقيقي محرم، والثاني إضافة لقب في نهاية الاسم مع الإبقاء على النسب الأصلي.
- 15:16
تسمية الطفل المكفول تتم بإضافة لقب عائلة الكافل في نهاية اسمه مع الإبقاء على نسبه الحقيقي، وهذا الانتماء يُسمى الولاء لا التبني.
- 15:54
الولاء في الإسلام انتماء لقبيلة أو عائلة دون نسب حقيقي، ومثاله الإمام البخاري الجعفي بالولاء، وهو يختلف جوهريًا عن التبني المحرم.
- 16:34
نظام الولاء الإسلامي يُطبَّق بإضافة لقب عائلة الكافل لاسم الطفل سواء كان مجهول النسب أو معروفه، مما يحل مشكلات كثيرة في كفالة اليتيم.
- 17:20
مجمع البحوث الإسلامية أقرّ فتوى إضافة لقب العائلة الكافلة لمجهول النسب، وهي تُيسّر التعامل الرسمي للطفل دون الوقوع في محظور التبني.
- 17:54
الفتوى المنسوبة عن منع مجهول النسب من الزواج من بنات الحسب لم تكن بهذا المعنى، والمشكلة في أخذ الفتاوى مبتورة دون الرجوع لنصها الكامل.
- 18:59
موقع دار الإفتاء الإلكتروني يُتيح الفتاوى بنصها الكامل بأربع لغات مع خطة للتوسع لستة عشر لغة، ويعمل بشكل مؤسسي مستدام.
- 19:59
موقع دار الإفتاء يُتيح التحقق من أي فتوى بنصها الكامل ورقمها وتاريخها، مما يحل مشكلة نقل الفتاوى مبتورة من الصحافة.
- 20:41
فتوى الكفاءة في الزواج أُسيء فهمها بسبب نقلها مبتورة، والتصحيح يكون بالرجوع لموقع دار الإفتاء لقراءة نص الفتوى كاملًا بأدلتها.
- 21:29
دار الإفتاء تعمل بشكل مؤسسي بخمسة عشر عالمًا متخصصًا، وكل فتوى مستندة للكتاب والسنة وفقه الأئمة بعد دراسة مستفيضة.
- 21:57
الكفاءة في الزواج مبدأ راسخ في كتب الفقه الإسلامي مستند للكتاب والسنة، والاعتراض عليه اعتراض على الشريعة لا على دار الإفتاء.
- 22:42
فتاوى دار الإفتاء في الكفاءة في الزواج مستندة للكتاب والسنة وفقه الأئمة بعد دراسة مستفيضة، وكتب الفقه الإسلامي تُثبت وجود هذا المبدأ.
- 23:19
غرض الكفاءة في الزواج هو استمرار الأسرة ومنع الخلل الذي يؤدي للطلاق، وهي تحمي الاستقرار الأسري لا تُميّز بين الناس.
- 23:53
أسباب عدم الكفاءة في الزواج تشمل الفارق في المستوى الاجتماعي والتعليمي، وهذا الخلل يؤثر في الحياة الزوجية ويدفع الأب لرفض الخاطب.
- 24:48
الفارق بين العلم والغنى يُجسّد مشكلة الكفاءة في الزواج، وشرف العلم فوق كل شرف لكن الفارق الكبير بين الزوجين يُشكّل خللًا أسريًا.
- 25:25
فتوى الكفاءة في الزواج تدعو لاتباع الكفاءة التي تبني الأسرة وتحفظ استقرارها، لا للتمييز بين الناس أو منع مجهولي النسب من الزواج.
- 25:52
أخذ الفتاوى مبتورة من الصحافة دون الرجوع للأصل المفصّل يُؤدي لفهم مغلوط، والحل الرجوع لموقع دار الإفتاء لقراءة الفتوى كاملة.
- 26:24
موقع دار الإفتاء يُتيح للناس التحقق من أي فتوى بنصها الكامل، وهو خدمة مؤسسية تحمي من الفهم المغلوط للفتاوى المبتورة.
هل يقتصر إثبات النسب على عقد الزواج الصحيح أم يشمل العقد الفاسد والوطء بشبهة؟
إثبات النسب لا يقتصر على عقد الزواج الصحيح، بل يمكن إثباته أيضًا عن طريق العقد الفاسد والوطء بشبهة. وقد أكد الفقه الإسلامي أن الشارع يتطلع إلى إثبات النسب بكل الوسائل المتاحة، ومنها الشهادة والإقرار والقيافة وغيرها، وذلك حمايةً للطفل من الضياع.
لماذا يتطلع الشرع إلى إثبات النسب حتى في غير الزواج الصحيح؟
الشرع يتطلع إلى إثبات النسب حتى لا يضيع الطفل ويخرج بلا نسب فيتوه في المجتمع. والنسب يثبت في ظل عقد صحيح حتى لو لم يكن الولد من هذا العقد بالضرورة، فالطفل يُنسب لصاحب العقد الصحيح ما لم يُثبت خلاف ذلك بطريق مشروع.
كيف يحمي الفقه الإسلامي الأسرة من ادعاءات النسب الكاذبة؟
من ادّعى أن ولد زوجة رجل آخر هو ابنه يُعدّ مدّعيًا بالزنا على نفسه، فيُعاقب بحد القذف ثمانين جلدة أو مائة جلدة. والولد يُنسب لصاحب العقد الصحيح دون سؤال المرأة أو الزوج، لأن فتح هذا الباب سيؤدي إلى فوضى وعدوان على الأسرة والمرأة.
هل يثبت النسب في الزواج الفاسد كالعقد الذي تم بشاهد واحد؟
نعم، الزواج الفاسد مثبت للنسب. فالزواج الفاسد هو الذي فقد شرطًا من شروطه كاشتراط شاهدين، فإذا تم العقد بشاهد واحد فهو فاسد لكنه يثبت النسب. والفساد هنا ناتج عن غلطة أو ظن بأن شاهدًا واحدًا يكفي، لا عن قصد.
ما الفرق بين الحديث في الفقه والحديث عن القضاء في مسائل إثبات النسب؟
الحديث في الفقه يتناول الأحكام الشرعية العامة بصرف النظر عن قضية بعينها، بينما القضاء يتعلق بما عُرض على المحاكم وما حكمت به. وهناك نحو أربعة عشر ألف قضية أمام المحاكم تدّعي فيها المرأة أن الرجل زوجها، وهي دعاوى زوجية يترتب عليها ثبوت النسب.
ما حجم مشكلة مجهولي النسب وقضايا إثبات الزوجية أمام المحاكم في مصر؟
يُقال إن عدد مجهولي النسب يبلغ نحو مليوني طفل، وهو عدد كبير جدًا. أما القضايا المعروضة أمام القضاء فتبلغ أربعة عشر ألف حالة لإثبات الزوجية التي يترتب عليها ثبوت النسب، وفيها تدّعي المرأة أن الرجل تزوجها على سنة الله ورسوله بينما ينكر هو معرفتها.
هل يحل قانون إلزام الأب بتحليل الحمض النووي عند إنكار النسب مشكلة قضايا إثبات النسب؟
هذا الموضوع له تفاصيل كثيرة تستوجب الدراسة المعمّقة. المقترح يُلزم الأب بإجراء تحليل الحمض النووي عند إنكاره للطفل، وفي حالة الرفض يُعدّ ذلك قرينةً على ثبوت النسب. غير أن مثل هذه القوانين تحتاج إلى دراسة تفصيلية لكل الاحتمالات قبل الموافقة عليها أو رفضها.
كيف تُدرس مشاريع القوانين المتعلقة بإثبات النسب لتجنب الثغرات والاحتمالات السلبية؟
دراسة القوانين تستلزم تخيّل جميع الاحتمالات الممكنة: من يدّعي على من، ومن قد يكذب، وماذا يحدث عند الرفض. فهناك صور متعددة للنزاع: امرأة تدّعي الزوجية وهو ينكر، أو رجل يدّعيها وهي تنكر، أو طرف ثالث ينكر الزوجية لحرمان الآخرين من الميراث.
كيف يمكن توظيف قضايا إثبات النسب بشكل كاذب لحرمان الورثة من الميراث؟
قد يدّعي شخص أن طفلًا ما ليس ابن الزوج الحقيقي بل جُلب من ملجأ أو من الشارع، وذلك بهدف حرمانه من الميراث. هذه الصورة تُبيّن خطورة فتح باب ادعاءات النسب دون ضوابط، وتستدعي من القانوني المحنك توليد كل التصورات الممكنة قبل صياغة أي قانون.
كيف يدرس المفتي مشاريع القوانين المتعلقة بإثبات النسب وفق منهج العصف الذهني؟
المفتي يدرس مشاريع القوانين عبر العصف الذهني من ثلاثة محاور: الملاءمة الشرعية، والملاءمة مع الواقع، وتحقيق مصالح الناس. وقد تتغير الفتوى بتغير الظروف، فما لا يصلح اليوم قد يصلح غدًا، والهدف دائمًا تخفيف العبء عن الناس والحفاظ على القيم ودفعهم نحو الخير.
لماذا يُقبل تحليل الحمض النووي في إثبات النسب لكن لا يُقبل في نفيه؟
تحليل الحمض النووي مقبول في الإثبات لكن غير كافٍ للنفي بسبب إشكالية الطفرة الجينية. الطفرة هي تغيير في الحمض النووي يجب رصده، وإذا لم تكن المعامل المحلية مجهّزة لرصد هذه الطفرة فقد تظهر نتيجة نفي خاطئة. عندما تكتمل إمكانية رصد الطفرة تصبح النتيجة مائة بالمائة موثوقة.
ما تكلفة تحليل الطفرة الجينية وما دور الفقيه في إدراك الواقع التقني لإثبات النسب؟
إجراء تحليل الطفرة الجينية مكلف جدًا ويحتاج إلى ملايين، وقد أنفقت أمريكا مليارات لإجرائه. الفقيه يجب أن يستمع إلى المختصين في الطب الشرعي والبحوث العلمية ليدرك هذا الواقع التقني قبل إصدار حكمه، لأن التقنية المتاحة محليًا قد تختلف عن المتاحة في الخارج.
لماذا يرتبط إرسال عينات الحمض النووي للخارج بالأمن القومي؟
إرسال عينات الحمض النووي للخارج يُعدّ مسألة أمن قومي لأن الدول مرصودة جينيًا، وهذه المعلومات يمكن أن تُستخدم لصنع أسلحة بيولوجية موجّهة بناءً على الجينات. لذلك فإن إرسال العينات الجينية لمعامل خارجية يستلزم استشارة الأمن القومي قبل اتخاذ أي قرار.
لماذا يجب على المفتي التفكير الشامل قبل إصدار الأحكام في قضايا النسب والقوانين؟
المفتي مسؤول عن دراسة كل جوانب القضية قبل إصدار حكمه، وعندما يقول لا فإن وراء ذلك أسبابًا عميقة لا يمكن شرحها في كل دقيقة. التفكير الشامل يحمي من الوقوع في أحكام متسرعة قد تضر بالناس، والمفتي يعمل بعون الله لا بحوله وقوته.
كيف تؤثر الطفرة الجينية على قبول نتائج الحمض النووي في قضايا إثبات النسب ونفيه؟
الطفرة الجينية الناقصة لا تؤثر في حالة الإثبات لكنها تؤثر في حالة النفي، فنتيجة النفي قد تكون غير دقيقة إذا لم تُرصد الطفرة. وإرسال نتيجة النفي للخارج للتحقق منها غير مناسب لأن المعلومات الجينية للبلاد تُعدّ من المعلومات الحساسة التي لا ينبغي إتاحتها للجميع.
كيف يؤثر تغير حدود العلم التقني على الفتوى في قضايا إثبات النسب؟
ما هو ممكن اليوم قد لا يكون له حدود غدًا، فالفتوى تتغير بتغير الواقع التقني. المفتي يجب أن يعرف الحالة الراهنة ويدرسها من الناحية الشرعية وملاءمة مصالح الناس والكفاءة وإمكانية التطبيق دون ضرر، ثم يقول نعم أو انتظروا أو لا.
هل تؤدي إضافة لقب العائلة الكافلة لمجهول النسب إلى اختلاط الأنساب؟
المعترضون على هذه الفتوى يستشهدون بقصة زيد بن حارثة وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الانتساب لغير الأب. غير أن الفتوى لا تقول بالتبني المحرم، بل تقول بإضافة لقب العائلة في نهاية الاسم دون نسب حقيقي، وهو ما يختلف جوهريًا عن التبني.
ما الفرق بين التبني المحرم وإضافة لقب العائلة الكافلة لمجهول النسب؟
التبني المحرم هو نسب الطفل للكافل في شهادة الميلاد كأنه ابنه الحقيقي، وهذا خطأ شرعًا. أما المقترح الجائز فهو إضافة لقب العائلة في نهاية اسم الطفل مع الإبقاء على نسبه الحقيقي، فيُدعى لأبيه الحقيقي ويُضاف لقب عائلة الكافل في آخر الاسم، وهذا ما أقره مجمع البحوث الإسلامية.
كيف تتم تسمية الطفل المكفول بإضافة لقب العائلة دون نسبه للكافل؟
يُسمّى الطفل المكفول باسمه الحقيقي منسوبًا لأبيه الحقيقي، ثم يُضاف لقب عائلة الكافل في نهاية الاسم. فمثلًا إذا كان اسم الطفل حسن وأبوه عبد المجيد، يُكتب: حسن عبد المجيد، ثم يُضاف لقب عائلة الكافل. هذا النوع من الانتماء يُسمى في اللغة والتاريخ الولاء لا التبني.
ما مفهوم الولاء في الإسلام وكيف يختلف عن التبني؟
الولاء في الإسلام هو انتماء الشخص إلى قبيلة أو عائلة دون نسب حقيقي، ويظهر في نهاية الاسم. والإمام البخاري مثال على ذلك، فهو ليس عربيًا لكن في آخر اسمه الجعفي بالولاء، أي مولى الجعفيين. وهذا يختلف جوهريًا عن التبني الذي يعني نسب الطفل للكافل كأنه ابنه الحقيقي.
كيف يُطبَّق نظام الولاء الإسلامي لحل مشكلات كفالة اليتيم مجهول النسب؟
نظام الولاء يُطبَّق بإضافة لقب عائلة الكافل في نهاية اسم الطفل سواء كان مجهول النسب أو معروفه. فإذا كان الطفل معروف النسب لكن فقد والديه، يُكتب اسمه كاملًا منسوبًا لأبيه الحقيقي ثم يُضاف لقب عائلة الكافل، وهذا يحل مشكلات لا حصر لها في قضية كفالة اليتيم.
هل أقر مجمع البحوث الإسلامية فتوى إضافة لقب العائلة الكافلة لمجهول النسب؟
نعم، مجمع البحوث الإسلامية أقرّ هذه الفتوى ولم يعارضها أحد. والفائدة العملية لهذا النظام تظهر عند ذهاب الكافل للمدرسة لحل مشكلة الطفل، إذ يُعرّف نفسه بأنه كفيل الطفل المنتسب لعائلته، مما يُيسّر التعامل الرسمي دون الوقوع في محظور التبني.
هل صحيح أن هناك فتوى تمنع مجهول النسب من الزواج من بنات الحسب والنسب؟
هذا الكلام يعكس مشكلة في التوثيق والاطلاع على الفتاوى. الفتوى المنسوبة لم تكن بهذا المعنى الحرفي، وإنما تتعلق بمبدأ الكفاءة في الزواج الموجود في الفقه الإسلامي. والمشكلة أن بعض الناس يأخذون الفتاوى مبتورة من الصحافة دون الرجوع إلى نصها الكامل في موقع دار الإفتاء.
ما دور موقع دار الإفتاء الإلكتروني في توثيق الفتاوى والتحقق منها؟
دار الإفتاء أنشأت موقعًا إلكترونيًا بتكلفة كبيرة يُتيح الفتاوى باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، مع خطة لتوسيعه ليشمل ستة عشر لغة. الموقع يُتيح للمستخدم البحث عن أي فتوى بنصها الكامل ومعرفة من أصدرها، وهو يعمل بشكل مؤسسي يستمر بعد رحيل القائمين عليه.
كيف يمكن التحقق من صحة الفتاوى المنسوبة لدار الإفتاء عبر الموقع الإلكتروني؟
يمكن التحقق من أي فتوى بالدخول إلى موقع دار الإفتاء والبحث عنها برقمها أو موضوعها، فتظهر الفتوى بنصها الكامل ومن أصدرها. وهذا يحل مشكلة الفتاوى المبتورة التي تُنقل من الصحافة دون الرجوع إلى الأصل المفصّل.
ما الموقف الصحيح من فتوى الكفاءة في الزواج وكيف يُصحَّح المفهوم المغلوط عنها؟
الفتوى المتعلقة بالكفاءة في الزواج لم تقل ما نُسب إليها من منع مجهول النسب من الزواج من بنات الحسب. والتصحيح يكون بالرجوع إلى موقع دار الإفتاء والاطلاع على نص الفتوى كاملًا، لأن الفتاوى تُصدر بأدلة من الكتاب والسنة وفقه الأئمة بعد دراسة مستفيضة.
كيف تعمل دار الإفتاء بشكل مؤسسي في إصدار الفتاوى وما مصادرها؟
دار الإفتاء تعمل بشكل مؤسسي يضم خمسة عشر عالمًا من المتخصصين في الشريعة يدرسون ويعملون معًا. وكل فتوى لها دليل من الكتاب والسنة ومن كلام الأئمة المتبوعين، والاجتهادات الخاصة هي الأقل. وفتوى الكفاءة في الزواج تستند لهذه المصادر بعد دراسة مستفيضة.
هل الكفاءة في الزواج مبدأ موجود في الفقه الإسلامي وما غرضه؟
نعم، الكفاءة في الزواج مبدأ موجود في كتب الفقه الإسلامي. والمعترضون على هذا المبدأ في الحقيقة يعترضون على الفقه الإسلامي والشريعة لا على دار الإفتاء. وهذا المبدأ مستند إلى تاريخ طويل من التجربة ونصوص شرعية من الكتاب والسنة.
على ماذا تستند فتاوى دار الإفتاء في قضية الكفاءة في الزواج؟
فتاوى دار الإفتاء في قضية الكفاءة في الزواج مستدل عليها من الكتاب والسنة ومن فقه الأئمة الأعلام الفاهمين للكتاب والسنة، وذلك بعد دراسة مستفيضة. وفتح أي كتاب من كتب الفقه الإسلامي يُثبت وجود مبدأ الكفاءة فيه.
ما غرض الكفاءة في الزواج وكيف تحمي الأسرة من الطلاق؟
غرض الكفاءة في الزواج هو استمرار الأسرة ومنع الخلل في التركيب الأسري الذي يؤدي إلى الطلاق بعد إنجاب الأطفال. فالخلل في الكفاءة يُسبب الانزعاج وعدم استقرار الأسرة، وهذا هو الهدف الجوهري من اشتراط الكفاءة في الزواج.
ما أسباب عدم الكفاءة في الزواج التي تجعل الأب يرفض الخاطب؟
أسباب عدم الكفاءة في الزواج تشمل الفارق في المستوى الاجتماعي والمستوى التعليمي. فمثلًا إذا كانت الفتاة طبيبة والشاب حاصلًا على دبلوم تجارة أو لا يعمل، فهذا خلل في الكفاءة سيؤثر في حياتهم الزوجية. والأب الشفيق يرى هذا الخلل ويرفض الخاطب حمايةً لابنته.
كيف يُجسّد الفارق بين العلم والغنى مشكلة الكفاءة في الزواج؟
مشكلة الكفاءة في الزواج تظهر جليًا حين تختار الفتاة الغنى على العلم أو العكس. فشرف العلم فوق كل شرف، لكن الفارق الكبير في المستوى بين الزوجين سواء في العلم أو الثروة يُشكّل خللًا في التركيب الأسري قد يؤدي إلى مشكلات زوجية.
ما حقيقة فتوى الكفاءة في الزواج وهل هي شرط لصحة العقد أم لاستقراره؟
فتوى الكفاءة في الزواج تتعلق بمبدأ الكفاءة التي تبني الأسرة وتُحافظ على استقرارها، لا بالتمييز ضد مجهولي النسب. والفتوى تدعو إلى اتباع الكفاءة التي تبني الأسرة بدلًا من مبدأ الحرية المطلقة الذي قد يُفضي إلى خلل أسري.
ما خطر أخذ الفتاوى مبتورة دون الرجوع إلى نصها الكامل؟
أخذ الفتاوى مبتورة يُؤدي إلى فهم مغلوط وجدل غير مبرر. فالفتوى قد تكون صادرة على حالة معينة ثم يأتي بعدها نص مفصّل، فيأخذ البعض السطرين الأولين ويترك التفصيل. والحل هو الرجوع إلى الأصل المفصّل في موقع دار الإفتاء.
كيف يمكن للناس الاستفادة من خدمة موقع دار الإفتاء في التحقق من الفتاوى؟
يمكن للناس الدخول إلى موقع دار الإفتاء وطلب أي فتوى متعلقة بموضوع معين، فتظهر الفتوى بنصها الكامل ومن أصدرها. هذه الخدمة تُتيح التحقق من صحة الفتاوى المتداولة في الصحافة والتأكد من عدم بترها أو تحريفها.
إثبات النسب واجب شرعي يشمل العقد الفاسد والوطء بشبهة، وكفالة مجهول النسب تتم بنظام الولاء لا التبني، والكفاءة في الزواج مبدأ لاستقرار الأسرة.
إثبات النسب في الفقه الإسلامي لا يقتصر على عقد الزواج الصحيح، بل يمتد إلى العقد الفاسد والوطء بشبهة، وذلك حمايةً للطفل من الضياع في المجتمع. وتُشير الأرقام إلى وجود ما يقارب مليوني طفل مجهول النسب، وأربعة عشر ألف قضية أمام المحاكم لإثبات الزوجية المرتبطة بثبوت النسب، مما يجعل قضايا إثبات النسب من أكثر القضايا إلحاحًا في الواقع المعاصر.
أما كفالة مجهول النسب فتُحلّ عبر نظام الولاء الإسلامي بإضافة لقب عائلة الكافل دون نسب حقيقي، وهو ما أقره مجمع البحوث الإسلامية. وفيما يخص الكفاءة في الزواج، فهي مبدأ فقهي راسخ في كتب الفقه الإسلامي غرضه استقرار الأسرة ومنع الخلل الذي يؤدي إلى الطلاق، لا التمييز بين الناس، وفتاواها يجب أن تُؤخذ كاملةً من مصادرها الأصلية لا مبتورةً من الصحافة.
أبرز ما تستفيد منه
- النسب يثبت بالعقد الصحيح والفاسد والوطء بشبهة حمايةً للطفل.
- كفالة مجهول النسب تتم بنظام الولاء لا التبني المحرم شرعًا.
- الكفاءة في الزواج مبدأ فقهي يهدف لاستقرار الأسرة لا للتمييز.
- تحليل الحمض النووي مقبول في الإثبات لكن غير كافٍ للنفي بسبب الطفرة الجينية.
- الفتاوى يجب مراجعتها كاملةً من مصادرها الأصلية لا أخذها مبتورةً.
مقدمة حول فتوى إثبات النسب وأنه لا يقتصر على عقد الزواج الصحيح
[المذيع]: أعزائي المشاهدين مساء الخير، نتواصل اليوم مع فضيلة مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلًا بحضرتك يا سيدي.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.
[المذيع]: قضية هند الحناوي وأحمد الفيشاوي في قضية إثبات النسب، حضرتك قلت تحديدًا في الفتوى أن الأصل في النسب هو الاحتياط، وأن الشارع يتطلع إلى إثباته بكل الوسائل، ومنها الشهادة والإقرار والقيافة وغيرها. ولكن أتوقف عند عبارة حضرتك قلت فيها أن إثبات النسب لا يكون فقط من خلال عقد الزواج الصحيح، ولكن يمكن إثبات النسب أيضًا عن طريق العقد الفاسد والوطء بشبهة. الأمر يحتاج إلى التوضيح من فضيلتكم؟
حكمة الشرع في إثبات النسب حماية للطفل من الضياع في المجتمع
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الله سبحانه وتعالى تخفيفًا من عنده جعل قضية إثبات النسب يتطلع إليها الشرع؛ حتى لا يضيع الطفل ويخرج من غير نسب فيضيع في المجتمع ويتوه.
ولذلك فالنسب يتم في ظل عقد صحيح، حتى لو لم يكن [الولد] من هذا العقد. يعني نفترض فرضًا أن الناس متزوجون والمرأة حملت وولدت، فجاء ابن الجيران قال له: على فكرة هذا الولد ليس ابنك، هذا الولد ابني.
حماية الأسرة من ادعاءات النسب الكاذبة وعقوبة المدعي
فلنمسك هذا الولد، هو المدعي — الجار الذي جاء يعتدي على هذه الأسرة — ونضربه ثمانين جلدة أو مائة جلدة أيضًا؛ لأنه يقول أنا زنيت، ولا نسأل المرأة ولا نسأل الرجل، والولد هذا ابنه [أي ابن الزوج صاحب العقد الصحيح].
يكون إذن الولد يُنسب لزواج صحيح، وهذا ما عليه القانون. وإن لم نفهم هذا، فإنه سوف يدّعي أناس أبناء آخرين، وتصبح فوضى وهرج ومرج لا معنى لها.
والعدوان أيضًا، هذا ليس اختلاطًا للأنساب فحسب، بل هو عدوان على الأسرة وعدوان على المرأة، ومصيبة كبيرة تحدث لو أننا فتحنا هذا الباب؛ يأتي الفجرة ويدعون أنهم زنوا بهذه المرأة وهي بريئة، تبقى مصيبة سوداء.
إثبات النسب في الزواج الفاسد كالعقد بشاهد واحد
القضية الثانية هي الزواج الفاسد. الزواج الفاسد فقد شرطًا من شروطه، لكنه ما زال في الجملة زواجًا. فمن الشروط ومن الأركان شاهدان؛ افترض زواجًا تم بقبول وإيجاب وفيه ولي وكل شيء، لكن بشاهد واحد.
[المذيع]: يعني هل شهادة الشاهد الواحد في عقد النكاح تجعله فاسدًا؟
[الشيخ]: نعم، فاسدًا مثبتًا للنسب.
[المذيع]: نعم، أريد أن أسألك سيدي لأجل كلمة فاسدًا، لماذا؟ حتى لا يقول أحد: لا، هذا يصح بشاهد واحد.
[الشيخ]: لا، لا يصح، لا يصح، ولكن هي حدثت غلطة.
[المذيع]: نعم، وغلطة.
[الشيخ]: نعم، وظنوا أنه شاهد يكفي مثلًا.
[المذيع]: نعم، وحدث حمل.
[الشيخ]: نعم.
التفريق بين الحديث في الفقه والحديث عن القضاء في مسائل النسب
وجاءوا كما في القضية التي ذكرناها الآن، كان شاهد واحد فقط، الله أعلم. أنا لا أعرف، أنا الآن أتكلم عن الفقه ولا أتكلم عن القضاء.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: لا ما حكم به القضاء ولا ما عُرض على القضاء.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: لأنه قد يكون عورة شاهد. لنتحدث في الفقه.
[المذيع]: نعم، لنتحدث في الفقه.
[الشيخ]: نحن لا نتحدث عن حالات معينة. وهذه الأحوال — وهي دعاوى الزوجية — في دعاوى مثل أربعة عشر ألف، أربعة عشر ألف موجودة أمام المحاكم، تدعي فيها المرأة أن هذا زوجها.
حجم مشكلة مجهولي النسب وقضايا إثبات الزوجية أمام المحاكم
ويقال — والله أعلم — يعني أنه هناك ما يقرب من مليوني طفل مجهول النسب، الله أعلم، يعني يُقال عدد كبير جدًا جدًا جدًا. لكن القضايا المعروضة أمام القضاء أربعة عشر ألف حالة إثبات نسب لإثبات الزوجية، التي ترتب عليها ثبوت النسب.
لأن الأربعة عشر ألف قضية المسألة الخاصة بها أن المرأة تقول: والله هذا زوجي تزوّجني على سنة الله ورسوله، والآخر يقول: أبدًا لا أعرفها.
مشروع قانون إلزام الأب بتحليل الحمض النووي عند إنكار النسب
[المذيع]: حسنًا، أريد أن أسألك سؤالًا، وهناك طفل بين هذين الاثنين، هذا [الرجل] ينكره ويقول: لم أرك ولم أعرفك. قالت: والولد هذا؟ قال: والولد هذا، أنت تريدين أن تلصقيه بي؟ انظري من أين أتيت به.
هناك بعض أعضاء مجلس الشعب تقدموا فعلًا بمشروع قانون يلزم الأب — في حالة إنكاره للطفل أو الطفلة — إجراء تحليل الدي إن إيه أو البصمة الوراثية أو الحمض النووي، وفي حالة الرفض يصبح هذا قرينة على ثبوت النسب. ما رأيك في هذا القانون؟ هل سيحل هذه المشكلة؟
[الشيخ]: لهذا الموضوع تفاصيل كثيرة جدًا لا يكفيها هذا البرنامج، ولذلك فإننا نقول بالجملة أن هذه القوانين تُدرس.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: وتُدرس في تفاصيلها.
[المذيع]: نعم.
ضرورة دراسة القوانين بتخيل كل الاحتمالات والسيناريوهات الممكنة
لأنه يجب عليك مع القانون أن تجلس وتتخيل ماذا سيحدث، وماذا يمكن أن يحدث، ومن الذي قد يدّعي على من، ومن الذي قد يكذب على من. وافترض أن هذا كذب، وافترض أن ذاك كذب، وافترض أن هذا رفض، وافترض أن ذاك رفض.
لديك شخصان متنازعان، وقد يكونون ثلاثة. أي أن عندي صورة أن امرأة تقول: هذا زوجي، وهو يقول: لا هذه ليست زوجتي. وصورة ثانية: الرجل يقول هذه زوجتي وهي تقول له: لا لا أعرفك. وصورة ثالثة: الاثنان يقولان يا إخواننا نحن متزوجان، فشخص آخر ينكر أخاه.
صور النزاع في قضايا النسب وادعاءات حرمان الميراث
قال له يا حضرة القاضي: لا، هذه ليست زوجته ولا هذا ابنه، لقد أحضروا هذا الولد من الملجأ أو من الشارع أو من أي مكان، وليس ابنها؛ لحرماني من الميراث الذي يخصه.
هل تفهم ما أقول؟ يعني هناك أشياء رهيبة وتصورات، وكلما كان ذهنك قادرًا على توليد هذه التصورات، كلما كنت قانونيًا محنكًا ورصينًا.
منهج المفتي في دراسة مشاريع القوانين بالعصف الذهني والملاءمة الشرعية
عقلية المفتي يفكر في مثل هذه القضايا من أجل الإسلام. عندما تُعرض علينا مشاريع القوانين، نجلس ونقوم بما يُسمى بـالعصف الذهني، فندرسها شرعيًا، وندرسها لملاءمتها مع الواقع، وندرسها لتحقيق مصالح الناس.
لكل عصر آذان، ولكل عصر مقتضيات، من أجل أن نخفف عن الناس العبء، أو تحافظ على القيم، أو تدفع الناس دفعًا إلى الخير. وهكذا فكل عصر أستطيع أن أقول اليوم: لا؛ لأن هذا القانون غير ملائم في الظروف التي نحن فيها، وغدًا أقول: نعم، القانون أصبح ملائمًا.
إشكالية الطفرة الجينية في تحليل الحمض النووي وأثرها على الإثبات والنفي
لأنني مثلًا في الحالة الأولى لم أكن أمتلك المعامل التي تُجري فحص الحمض النووي (الدي إن إيه).
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: أو المعامل الخاصة بي ليس فيها رصد لـالطفرة. ما معنى طفرة؟ هي تغيير في الحمض النووي، هناك طفرة يجب رصدها. الأمريكيون يرصدونها وأنا لا أرصدها.
فالطبيب الذي يعمل لي تحليل الحمض النووي ليس لديه برنامج الطفرة الخاصة بي، فيمكنني قبوله في الإثبات، لكن لا أستطيع قبوله في النفي. لكن عندما تكتمل لدينا هذه الطفرة (الميوتيشن) سأقبلها، وهي مائة في المائة.
التكلفة الباهظة لتحليل الطفرة الجينية ودور الفقيه في إدراك الواقع التقني
هذه الطفرة من أجل إجرائها مكلفة جدًا، تحتاج إلى ملايين، وإلى أن تم إجراؤها في أمريكا أنفقوا عليها مليارات. أين طفرتي؟ هل تنتبه؟
يجب أن تكون معي جداول كهذه ليراجع عليها. عندما لا تكون هذه الجداول موجودة، فما الذي يصلح في الإثبات ويكون كل هذا غاليًا جدًا عليها بقيمة خمسة آلاف جنيه أو أكثر من ذلك؟ هذا في نفسها تقول في نفسها: أنا، أنا، العملية التقنية الخاصة بها، هذه التقنية تتكلف ملايين.
فإذن أنا كفقيه يجب أن أدرك كل هذا وأستمع، فيأتي المختص بـالطب الشرعي: إن لدينا مشاكل. ثم يأتي مسؤول المركز القومي للبحوث فيقول لي: أبدًا، مائة بالمائة.
إشكالية إرسال العينات الجينية للخارج وعلاقتها بالأمن القومي
[المذيع]: هل تلاحظ حضرتك كيف؟
[الشيخ]: أقول له: حسنًا، هل يمكننا إرسالها إلى إنجلترا لتُحلَّل ويُجرى لها الفحص؟ فقال لي: هذا الأمر يجب أن أستشير فيه الأمن القومي.
[المذيع]: ما علاقة الأمن القومي بالدين؟
[الشيخ]: لا، إننا مرصودين جينيًا.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: هذه المسألة يمكن أن توصلك إلى رصد جيني خارجي يصنع لك سلاحًا يقتلك بناء على جيناتك. فنحن مرصودون جينيًا، فكيف ترسل عينتك إلى الخارج؟
[المذيع]: هل أنت منتبه؟
[الشيخ]: نعم، بالطبع.
واجب المفتي في التفكير الشامل وعدم التسرع في إصدار الأحكام
إذن المفتي يجب عليه أن يفكر في كل شيء، وعندما أقول: لا، يجب على الناس ألا تغضب؛ لأنه يكون وراءها أشياء ليست في كل دقيقة أظل أشرح نفسي.
لا، وإذا أردت أن أشرح فلا مانع، اشرحها لك وكل شيء كما نشرح الآن، لكننا نجري ومشغولون ونؤدي عملنا كما ينبغي بعون الله تعالى، لا بحولنا وقوتنا، لا حول ولا قوة إلا بالله.
ضرورة دراسة القوانين بشكل مؤسسي شامل قبل الموافقة أو الرفض
الحقيقة يعني من بدون توفيق الله ستضل في الحياة. فإن المثال الذي ضربته حضرتك مثال ممتاز. هذا عندما تأتي وتقول لي: أأنت مع القانون أم ضده؟ لا يصح ذلك ببساطة ونحن جالسون؛ لأنني مؤسسة ويجب عليك أن تدرس وتقول: حسنًا، هل لديكم أم ليس لديكم؟
فيقول لي: لا، هذا أنا الطفرة الجينية ناقصة لدي. فيقول له: حسنًا، هل ستؤثر هذه الطفرة؟ فيجيبني: في حالة الإثبات لن تؤثر، أما في حالة النفي فستؤثر.
فيقول له: طيب، ما رأيك لو ظهرت نتيجة نفي أن نرسلها إلى لندن؟ فيرد علي: لا، هذا غير مناسب؛ لأن الحالة الجينية الخاصة بالبلاد من المعلومات التي أحترمها، فلا ينبغي أن نجعل معلومات جينات البلد معروفة للجميع، فهناك حدود للعلم.
تغير حدود العلم بتغير الزمن وأثره على الفتوى والقانون
من الممكن أن تكون هناك حدود ثم تنعدم هذه الحدود للعلم. ما هو ممكن اليوم قد لا يكون له حدود غدًا، فنكون قد تجاوزنا ذلك ولا يوجد شيء اسمه أن نحرص على جيناتنا، أو أننا قد نصل إلى مرحلة نقول فيها: اعلم أن جيناتنا أصبحت موجودة على الإنترنت، وهذا ممكن.
لذلك يجب على المفتي أن يعرف هذه الحالة الراهنة. كيف تبدو من الناحية الشرعية، ندرسها من ناحية ملاءمة مصالح الناس، من ناحية الكفاءة وإمكانية التطبيق دون ضرر ودون تضييق على الآخرين. كل هذه الأمور يجب أن تُدرس مع بعضها، وبعد ذلك نقول: نعم، أو انتظروا قليلًا، أو لا، لا يصلح.
الرد على الاعتراض على فتوى إضافة لقب العائلة الكافلة لمجهول النسب
[المذيع]: فتوى سيادتك مؤخرًا عن إضافة اسم العائلة الكافل إلى مجهول النسب أو اللقيط أيضًا، يعني هناك البعض — وسنذكرهم بالأسماء لأنها أسماء كبيرة — يختلف مع فضيلتك فيما يتعلق بأنها تؤدي إلى اختلاط الأنساب، وأنهم يذكِّرون بقصة زيد بن حارثة وقصة زواج النبي عليه الصلاة والسلام من السيدة زينب بنت جحش، حيث حدث أمر إلهي للنبي عليه الصلاة والسلام بأن يتزوج من زوجة متبناه.
هذا جانب. الجانب الآخر: البعض ومنهم الشيخ إبراهيم الفيومي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية يختلف مع حضرتك — ليس طبعًا اختلافًا شخصيًا ولكن اختلافًا فقهيًا — ويذكر واستشهد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما يقول:
«ومن دُعي لغير أبيه وهو يعلم فقد برئت منه ذمة الله ورسوله»
ردك على ذلك ماذا؟ أتوافق على أن كل كلامهم صحيح؟
توضيح فتوى إضافة لقب العائلة الكافلة وأنها ليست تبنياً بل ولاء
[الشيخ]: نعم، وأنا لم أقل هكذا. نعم، كل الكلام الذي استشهدت به سيادتك والذين لم تستشهد بهم هو صحيح، لكنني لم أقل هكذا. لقد قلت شيئًا أقره مجمع البحوث الإسلامية، وهو أنه سيُدعى إلى أي شخص.
﴿ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ﴾ [الأحزاب: 5]
ثم تضاف لقب العائلة في نهاية الاسم إضافةً. يعني مثلًا أنا أريد أن أكفل اليتيم، وأنا اسمي علي جمعة محمد عبد الوهاب، وأحضرت الولد وسميته حسن. لا أقول في شهادة الميلاد: حسن علي جمعة محمد عبد الوهاب، هكذا يكون خطأً شرعًا.
وهذا هو ما يقوله فضيلة الشيخ إبراهيم، صحيح مائة في المائة، وأنا موافقة على هذا، وأي أحد يقول مثل هذا أنا موافقة عليه مع البعض.
كيفية تسمية الطفل المكفول بإضافة لقب العائلة دون نسبه للكافل
إنما أنا سأسميه حسن عبد المجيد حسنين جمعة مثلًا، أو عبد الوهاب.
[المذيع]: نعم، متعلق بـ...
[الشيخ]: نعم، لقب العائلة عبد الوهاب.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: وذلك أن هذا الولد عندما يذهب إلى المدرسة (يُسأل): أنت ابن من؟ أنا ابن عبد المجيد. عبد المجيد هذا من أي عائلة ينتمي إليها؟ عائلة عبد الوهاب. وأنت عند من؟ عند علي الذي من عائلة عبد الوهاب.
هذا النوع من الانتماء لا علاقة له بالتبني، إنما يُسمى في اللغة وفي التاريخ الولاء.
مفهوم الولاء في الإسلام والفرق بينه وبين التبني مع مثال الإمام البخاري
والولاء كان يتم للقبيلة: الجعفي، القرشي، الأنصاري — نسبة إلى الأنصار. مَن هؤلاء الأنصار؟ أين العقبة أو شيء من هذا القبيل؟ إنه فقط ينتمي إلى القبيلة، إلى النسب الأخير في اسم الشخص.
البخاري كان هكذا، كان صاحب ولاء، فكان اسمه الجعفي البخاري. ليس عربيًا، لكن في آخر اسمه الجعفي. كيف يعني؟ هو من بخارى.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: يقول لك: نعم، هذا بالولاء مولاهم الجعفي. يقولون هكذا: مولاهم، يعني مولى الجعفيين.
تطبيق فكرة الولاء الإسلامي لحل مشكلات كفالة اليتيم مجهول النسب
فأنا أخذت فكرة الموالاة من الفكر الإسلامي وحللت بها مشكلات لا حصر لها في قضية كفالة اليتيم، خاصة مجهول النسب.
لأنه على فكرة، الولاء يجوز لمجهول النسب ولغير مجهول النسب. يعني افترض أن هذا الولد الذي أحضرته هو فعلًا ابن واحد اسمه عبد المجيد، مات هو وأمه في حادثة الطائرة. عبد المجيد شومان، فأنا أسميه هكذا: حسن عبد المجيد شومان، وعبد المجيد شومان هذا موجود فعلًا في الحياة الدنيا وهو أبوه فعلًا، وأبو أم الولد هذا فقدهم.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: حسن عبد المجيد شومان عبد الوهاب.
[المذيع]: نعم.
الفائدة العملية لإضافة لقب العائلة الكافلة وإقرار مجمع البحوث الإسلامية لها
لأنه عندما يذهب [الطفل] إلى المدرسة وأذهب أنا إلى الناظر لكي أحل مشكلة، يقول له: من أنت؟ قل له: أنا كفيل هذا الطفل، هذا ينتمي إلى [عائلة] عبد الوهاب.
هذا لم يعارضه أحد، وأقره مجمع البحوث الإسلامية، والحمد لله رب العالمين.
[المذيع]: إذن هذه القضية، أنت في الحقيقة ربما فتحت نافذة من الأمل من جديد لـمجهول النسب — هذه الفئة المظلومة دائمًا — وجزاك الله كل خير.
سؤال حول فتوى عدم جواز زواج مجهول النسب من بنات الحسب والنسب
[المذيع]: ولكن يا سيدي اسمح لي، وهذا ما يتردد، وأرجو أن يتسع صدرك فضيلة المفتي: ما قدمته لهذه الفئة المظلومة باليد اليمنى، بعدها بعشرة أيام فقط، كانت لك فتوى. البعض قال إن ما قدمته لهذه الفئة باليمين استردته باليسار.
في ما هي فتواك التي قلت فيها أنه لا يجوز لمجهول النسب أن يتزوج من بنات الحسب والنسب والعائلات، بل عليه أن يتزوج من مجهولة النسب مثله؟ لأن هذا الكلام للأسف يمثل مشكلة أيضًا.
[الشيخ]: المصيبة هنا في مشكلة التوثيق أو الاطلاع على الفتاوى.
أهمية موقع دار الإفتاء الإلكتروني في توثيق الفتاوى والتحقق منها
نحن من أجل هذا أنشأنا موقعًا وتكلفنا مبلغًا كبيرًا جدًا من المال على الإنترنت، نذيعه بدار الإفتاء باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، أي بلغات عديدة.
هذه الأربعة، وأنا واضع خلال العشر سنوات القادمة كمشروع للدار — وليس مشروعًا لي أنا، أنا منفصل عن ذلك — أي أنني أحاول أن نعمل عملًا مؤسسيًا، بحيث تبقى المؤسسة بعد زوال الأشخاص وبعد رحيل القائمين عليها.
فأنا أعمل في الخطة التابعة لدار الإفتاء وسيكملها من بعدي إن شاء الله، أن تصبح هذه اللغات الأربعة ستة عشر لغة، وسنذيع باللغة الفارسية والتركية والمالاوية والروسية للمسلمين في كافة أنحاء المعمورة.
توضيح أن الفتوى المنسوبة عن زواج مجهول النسب لم تكن بهذا المعنى
[المذيع]: نعم، ولكن الحقيقة أننا نُجهّز الآن اللغتين الإيطالية والإسبانية. لكن على كل حال، مهمة هذا الموقع هي أن حضرتك لا بد تتأكد من الفتوى بالدخول إلى الموقع وتطلبها.
[الشيخ]: نعم، والموقع متاح. سأذكر لحضرتك رقم هذه الفتوى.
[المذيع]: ولنتوقف عند هذا الحد، لا داعي لأن تفعل ذلك حضرتك حتى لا ندخل في أمور ثانوية؛ لأن الفتوى ليست معنا الآن لتقرأها. أنت حضرتك تتحدث عن موضوع، وهذا الموضوع قد قرأته في الصحافة وقمت بالرد عليه ونزلنا كذا إلى آخره.
[الشيخ]: لكن يعني حضرتك، نحن قرأناه. أنت قرأته في الصحافة ولم تقرأه في الموقع.
تصحيح المفهوم المغلوط حول فتوى الكفاءة وأهمية الرجوع لموقع دار الإفتاء
[المذيع]: حضرتك قلت فتوى بهذا المعنى أنه لا يجوز...
[الشيخ]: لا، لا، لا، كنا نتحدث. لا، لم أقل، لم أقل.
[المذيع]: لكن هذا الذي يهمنا، يعني لكي تعرف أيضًا، لكي تعرف.
[الشيخ]: أوضح للمشاهدين لأنهم قرأوا معي، وأنا أصحح: هناك موقع يا إخواننا على دار الإفتاء ترجعون إليه.
[المذيع]: الأمر الثاني، يعني يمكنك القول لدار الإفتاء.
[الشيخ]: نعم.
[المذيع]: ولكن، www.dar-alifta.com.
[الشيخ]: نعم.
[المذيع]: ولكن خلاص، خلاص.
[الشيخ]: ماذا يعني هذا؟ علمتُ. للسادة المشاهدين: يدخل على [الموقع] يطلع ليقول أنا أريد فتوى متعلقة بكذا، فتأتيه الفتوى بنصها ومن الذي قالها.
منهج عمل دار الإفتاء الجماعي واستناد الفتاوى للكتاب والسنة وفقه الأئمة
لأنه ليست كل الفتوى أنا الذي أقولها، لا طبعًا، فهناك معي خمسة عشر عالمًا من العلماء الأكابر المتخصصين في الشريعة، يدرسون ويعملون ويقولون.
وكل فتوى لها دليل من الكتاب، من السنة، ومن كلام الأئمة المتبوعين. لدينا اجتهادات لكنها الأقل، فهي ليست في هذه الفتوى التي تشير إليها برقم وتاريخ والخاصة بقضية الكفاءة.
مفهوم الكفاءة في الفقه الإسلامي وغرضها في استقرار الأسرة
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: وقضية الكفاءة موجودة في الفقه الإسلامي، وأنا أخشى من أمر عظيم جدًا.
[المذيع]: تفضل يا سيدي.
[الشيخ]: هم الناس الذين عادةً يعترضون، هم لا يعترضون على دار الإفتاء ولا يعترضون عليَّ، بل إنهم يعترضون على الفقه الإسلامي، يعترضون على الشريعة. لا بد من تصحيح المفاهيم المغلوطة.
ولذلك أنا أنبه الآن:
[المذيع]: نعم، تفضل.
[الشيخ]: فأنت إلى أنه يا إخواننا، نعم، انتبهوا أن هذا الكلام أنتم تعترضون فيه على تاريخ طويل من التجربة، نصوص شرعية من الكتاب والسنة.
فتاوى دار الإفتاء مستندة للكتاب والسنة وفقه الأئمة بعد دراسة مستفيضة
أن الكلام الذي نقوله هذا ليس هو ما ذكرته حضرتك الآن، وإنما الفتاوى التي تصدر من دار الإفتاء مستدل عليها من الكتاب والسنة، وأيضًا من فقه الأئمة الأعلام الفاهمين للكتاب والسنة، بعد دراسة مستفيضة، بعد دراسة مستفيضة.
أين نحن نتكلم؟ هنا في الكفاءة. هل هناك ما يسمى بالكفاءة في الإسلام أم أن الأمر على التساوي؟ لو فتحنا أي كتاب من كتب الفقه الإسلامي نجد أن هناك ما يسمى بالكفاءة طبعًا.
غرض الكفاءة في الزواج هو استمرار الأسرة ومنع الخلل المؤدي للطلاق
ما غرض الكفاءة؟ غرض الكفاءة هو أن تستمر الأسرة وأن لا يكون هناك خلل في التركيب الأسري يؤدي إلى الطلاق بعد إنجاب ولدٍ واثنين وطفلٍ وطفلين.
لا يؤدي ذلك إلى الانزعاج وعدم استقرار الأسرة. هذا هو هدف الكفاءة.
أسباب عدم الكفاءة في الزواج من المستوى الاجتماعي والتعليمي
فعندما يأتي شاب ويتقدم لخطبة فتاة ذات حسب ونسب، ووالدها من شدة شفقته عليها يرى أن الشاب غير مناسب. ولماذا هو غير مناسب؟ لأنه من مستوى اجتماعي أقل، ومستوى تعليمي أقل من المستوى المطلوب.
خللٌ، وهذا الخلل سيؤثر في حياتهم الزوجية. فقال لها: لا يا ابنتي، أنا لستُ موافقًا على هذا الشاب.
[المذيع]: هل لأنه بلا نسب ولا لأنه فقير؟ فما هي الأسباب يا سيدي؟
[الشيخ]: الأسباب هي أنه غير كُفء. الأسباب هي عدم الكفاءة. قد تكون عدم الكفاءة في التعليم.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: وقد تكون في المركز الاجتماعي. هي طبيبة وهو حاصل على دبلوم تجارة.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: أو هي طبيبة وهو ليس معه شيء ويعمل.
مثال سينمائي يوضح مشكلة الكفاءة في الزواج بين العلم والغنى
[المذيع]: يحدث يا سيدي، يحدث.
[الشيخ]: حسنًا، فأبوها يقول له: لا. هذا يعني مثلًا أنا أحبه، مثلًا يعني ليس أنا أحبه فقط.
[المذيع]: نعم، حضرتك لو كنت تتذكر الفيلم الذي كان فيه محمود ياسين وحسين فهمي.
[الشيخ]: نعم.
[المذيع]: الذي كان فيه محمود ياسين سبّال [عامل بسيط] وحسين فهمي الدكتور. هذا الفيلم يترجم هذه المشكلة: الفتاة توجهت إلى الغنى وتركت صاحب العلم.
[الشيخ]: وشرف العلم فوق كل شرف، ومن ذاق عرف، ومن عرف اغترف.
حقيقة فتوى الكفاءة وأنها تتعلق ببناء الأسرة لا بالتمييز ضد مجهولي النسب
[المذيع]: ما رأيك من الأب الذي يقول لها: لا يا ابنتي، هذا رجل غير كفء؟
[الشيخ]: فكانت الفتوى هذه تتكلم عن الكفاءة. الكفاءة: هل هي شرطٌ أم ليست شرطًا؟ هل نتبع المبدأ الفرنسي الرصين الذي يقول: للسفر دعه يعمل، دعه يمر، أم نتبع الكفاءة التي تبني الأسرة؟
فكانت الفتوى: لا يا إخواننا، اتبعوا الكفاءة التي تبني الأسرة.
التحذير من أخذ الفتاوى مبتورة دون الرجوع للأصل المفصل
أنا فقط أريد ألا تؤخذ الفتاوى التي يتكلمون فيها ويتناقشون فيها وهم لم يعودوا إلى الأصل.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: الأصل أحيانًا يرجعون إليه.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ولكنها فتوى كانت على حالة معينة.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: وبعدها فتوى مفصلة.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فيقوم بأخذ السطرين ويترك المفصلة.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ويتكلم عن لماذا لم أفصلها، بالرغم من أنه لو فقط بحث قليلًا سيجد ما بعدها مفصلًا.
دعوة الناس للاستفادة من خدمة موقع دار الإفتاء والتحقق من الفتاوى
إذن أنا أطلب يعني استفادة الناس من هذه الخدمة التي نحاول أن نقدمها للناس.
[المذيع]: جزاكم الله كل خير، داعين الله أن يتقبلها.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الهدف الأساسي من تطلع الشرع الإسلامي إلى إثبات النسب بكل الوسائل؟
حماية الطفل من الضياع في المجتمع
ما حكم الزواج الذي تم بشاهد واحد فقط في الفقه الإسلامي؟
فاسد ومثبت للنسب
ما العقوبة الشرعية لمن يدّعي أن ولد زوجة رجل آخر هو ابنه؟
ثمانين جلدة أو مائة جلدة
كم عدد قضايا إثبات الزوجية المرتبطة بثبوت النسب المعروضة أمام المحاكم وفق ما ذُكر؟
أربعة عشر ألف قضية
لماذا يُقبل تحليل الحمض النووي في إثبات النسب لكن لا يُقبل في نفيه؟
بسبب إشكالية الطفرة الجينية التي قد لا تُرصد في المعامل المحلية
ما المقصود بالولاء في الفقه الإسلامي في سياق كفالة مجهول النسب؟
انتماء الطفل لعائلة الكافل دون نسب حقيقي
من هو العالم الإسلامي الذي يُضرب به المثل على نظام الولاء في الإسلام؟
الإمام البخاري
ما غرض الكفاءة في الزواج وفق الفقه الإسلامي؟
استمرار الأسرة ومنع الخلل الذي يؤدي للطلاق
ما الخطر الأمني المرتبط بإرسال عينات الحمض النووي للمعامل الخارجية؟
إمكانية الرصد الجيني الخارجي وصنع أسلحة موجّهة
كم عدد العلماء المتخصصين الذين يعملون في دار الإفتاء لإصدار الفتاوى؟
خمسة عشر عالمًا
ما المحاور الثلاثة التي يدرس من خلالها المفتي مشاريع القوانين؟
الملاءمة الشرعية والملاءمة مع الواقع وتحقيق مصالح الناس
ما الخطأ الشرعي في كتابة اسم الطفل المكفول هكذا: حسن علي جمعة محمد عبد الوهاب؟
هذا تبنٍّ محرم شرعًا لأنه ينسب الطفل للكافل
ما الوسائل التي يعتمدها الفقه الإسلامي لإثبات النسب؟
يعتمد الفقه الإسلامي في إثبات النسب على الشهادة والإقرار والقيافة، فضلًا عن العقد الصحيح والعقد الفاسد والوطء بشبهة.
ما الفرق بين الزواج الصحيح والزواج الفاسد من حيث إثبات النسب؟
كلاهما يُثبت النسب، لكن الزواج الفاسد هو الذي فقد شرطًا من شروطه كاشتراط شاهدين، بينما الصحيح استوفى جميع شروطه وأركانه.
لماذا لا يُسأل الزوج ولا الزوجة عند ادعاء شخص خارجي أن الولد ابنه؟
لأن المدّعي يُعاقب بحد القذف لادعائه الزنا على نفسه، والولد يُنسب لصاحب العقد الصحيح دون فتح باب الادعاءات الكاذبة.
ما المقصود بالطفرة الجينية وأثرها على تحليل الحمض النووي؟
الطفرة الجينية هي تغيير في الحمض النووي يجب رصده، وإذا لم تُرصد في المعامل المحلية فقد تظهر نتيجة نفي خاطئة، لذا يُقبل الحمض النووي في الإثبات لا في النفي.
ما العلاقة بين إرسال عينات الحمض النووي للخارج والأمن القومي؟
الدول مرصودة جينيًا، وإرسال العينات للخارج قد يُمكّن جهات أجنبية من الرصد الجيني وصنع أسلحة بيولوجية موجّهة، مما يجعله مسألة أمن قومي.
ما الفرق الجوهري بين التبني والولاء في الإسلام؟
التبني ينسب الطفل للكافل كأنه ابنه الحقيقي وهو محرم شرعًا، أما الولاء فهو انتماء الطفل لعائلة الكافل بإضافة لقبها في نهاية اسمه مع الإبقاء على نسبه الحقيقي.
كيف كان نظام الولاء يعمل في التاريخ الإسلامي؟
كان الشخص ينتمي إلى قبيلة أو عائلة بالولاء دون نسب حقيقي، ويظهر ذلك في نهاية اسمه، كالإمام البخاري الذي كان يُقال عنه الجعفي بالولاء رغم أنه من بخارى وليس عربيًا.
ما الفائدة العملية لإضافة لقب عائلة الكافل لاسم الطفل المكفول؟
تُيسّر التعامل الرسمي للطفل في المدارس والمؤسسات، إذ يُعرّف الكافل نفسه بأنه كفيل الطفل المنتسب لعائلته دون الوقوع في محظور التبني.
ما موقف مجمع البحوث الإسلامية من فتوى إضافة لقب العائلة الكافلة لمجهول النسب؟
مجمع البحوث الإسلامية أقرّ هذه الفتوى ولم يعارضها، لأنها تقوم على نظام الولاء الإسلامي لا التبني المحرم.
ما أسباب عدم الكفاءة في الزواج التي يذكرها الفقه الإسلامي؟
تشمل الفارق في المستوى الاجتماعي والمستوى التعليمي، كأن تكون الفتاة طبيبة والشاب حاصلًا على دبلوم تجارة أو لا يعمل.
كيف يتغير حكم المفتي بتغير الواقع التقني في قضايا إثبات النسب؟
الفتوى تتغير بتغير الواقع التقني، فما لا يصلح اليوم بسبب قصور المعامل قد يصلح غدًا عند اكتمال الإمكانيات، والمفتي يدرس الحالة الراهنة قبل إصدار حكمه.
ما خطر أخذ الفتاوى مبتورة من الصحافة دون الرجوع لنصها الكامل؟
يؤدي إلى فهم مغلوط وجدل غير مبرر، لأن الفتوى قد تكون صادرة على حالة معينة ويأتي بعدها نص مفصّل يُوضّح المقصود.
ما اللغات التي يُتيح بها موقع دار الإفتاء فتاواه حاليًا؟
يُتيح الموقع الفتاوى باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، مع خطة للتوسع ليشمل ستة عشر لغة.
ما المحاور التي يدرسها المفتي عند تقييم أي قانون جديد متعلق بالنسب؟
يدرسه من ناحية الملاءمة الشرعية، وملاءمة مصالح الناس، والكفاءة وإمكانية التطبيق دون ضرر أو تضييق على الآخرين.
