ما حكم قتال الإرهابيين الذين حملوا السلاح وهل تجوز انتهاكات رجال الأمن شرعًا؟
الإرهابي الذي حمل السلاح وقتل الناس يُقتل بنص القرآن الكريم والسنة النبوية دون حاجة إلى حوار، وذلك لأن الحوار يكون مع المهيأ للتطرف أو المتطرف لا مع من تلطخت يداه بالدماء. أما انتهاكات رجال الأمن خارج نطاق القانون فهي حرام شرعًا ومردودة على أصحابها، وأول من يعلم بحرمتها هو مرتكبها نفسه.
- •
هل يجوز الحوار مع الإرهابي الذي حمل السلاح وقتل الناس، أم أن القتل هو الحكم الشرعي الوحيد؟
- •
الإرهابي المسلح يُقتل بنص القرآن الكريم والسنة النبوية، ولا فرق بين المذاهب في هذا الحكم.
- •
بعض الكتّاب اعترضوا على موقف تأييد قتل الإرهابيين ثم تراجعوا سريعًا بعد إدراكهم خطأهم.
- •
رجل الأمن رجل مدرب ومثقف يعمل وفق قواعد اشتباك محددة، ويفضل القبض على الإرهابي حيًا للحصول على معلومات عن التنظيم.
- •
انتهاكات رجال الأمن خارج القانون حرام شرعًا ومردودة على أصحابها، وأول من يعلم بحرمتها هو مرتكبها نفسه.
- •
الإرهابيون المعاصرون أخسّ من الخوارج لأنهم يفتقرون إلى الأساس الفكري والشوكة النظامية ويعملون بالغدر.
- 0:02
استشهاد ضابط الشرطة عبد الخالق في الجورة على يد إرهابي متخفٍّ، في سياق الحديث عن تصنيف الشباب المنحرف فكريًا.
- 1:14
الإرهابي المسلح يُقتل ولا يُحاوَر، والحوار مخصص للمهيأ للتطرف والمتطرف فقط، وقد تعرض هذا الموقف لتحريف متعمد.
- 2:27
حرية الرأي لا تبرر الاعتراض على قتال الإرهابيين المسلحين، لأن ذلك يصل إلى حد بيع قضايا الوطن وأمن مصر.
- 3:44
عبد الخالق استشهد دفاعًا عن الوطن وله أجر الشهيد، والاعتراض على قتال قاتله يبدو كالوقوف مع القتلة.
- 4:46
آية البقرة 191 وحديث النبي ﷺ دليلان صريحان على وجوب قتال الإرهابيين المسلحين وأن الشهيد في الجنة.
- 5:35
مقولة الفكر لا يُفلّه إلا الفكر غير صحيحة مع الإرهابي المسلح، وقد جُرّب الحوار ثلاثين سنة دون نتيجة.
- 6:19
حامل السلاح يُقتل فورًا بنص الكتاب والسنة، والتهاون في مواجهة الإرهاب مرفوض ولا يُبرره الخوف الشخصي.
- 7:20
تحريف الكلام من سياقه مس عاطفة الوطن والدين، وهو بلاء مستهجن سرعان ما تراجع أصحابه عنه.
- 8:13
الكتّاب المعترضون تراجعوا بعد إدراك خطئهم، والأغلبية الساحقة من الكتّاب والناس وقفت مع الموقف الصحيح.
- 9:04
دوافع الاعتراض شخصية متنوعة، والكلام المنتزع من سياقه يصبح محل اتفاق عند إعادته إلى سياقه الصحيح.
- 9:36
رجل الأمن يعمل وفق قواعد اشتباك عسكرية محددة تضبط متى وأين يصيب الإرهابي أثناء المطاردة.
- 10:43
رجل الأمن يفضل القبض على الإرهابي حيًا للحصول على معلومات عن التنظيم والخلايا النائمة.
- 11:16
الصورة النمطية السلبية لرجل الأمن الموروثة من الستينيات يجب أن تتغير، فهو رجل مثقف متعلم يحمي الوطن.
- 12:24
الاعتقالات وفق القانون لا تخالف الشريعة لأنها من ولي الأمر، أما ما خرج عن القانون فهو حرام مردود.
- 13:34
انتهاك كرامة الإنسان خارج القانون حرام شرعًا ومردود على صاحبه، ولا استثناء لأحد في هذا الحكم.
- 14:14
التجاوزات في أقسام الشرطة حرام، وأول من يعلم بحرمتها هو مرتكبها الذي يؤنبه ضميره أو يعترف لنفسه بالذنب.
- 15:11
حديث الإثم ما حاك في القلب يدعم الالتزام بالقانون وعدم انتهاك حقوق الناس وكرامتهم.
- 15:43
مجلس الشعب مسؤول عن قوانين الأمن، وما يخرج عن القانون من انتهاكات حرام مردود على أصحابه.
- 16:37
موقف سيدنا علي من الخوارج لا يمنع قتالهم بل يؤكده، إذ قاتلهم وقتلهم حين حملوا السلاح.
- 17:34
القبض على الإرهابي حيًا أهم من قتله لأن التحقيق معه يكشف الخلايا النائمة والعمليات المخططة.
- 18:26
آية الأحزاب تأمر بقتل المنافقين المرجفين، ودم المسلم البريء له حرمة عظيمة، والحوار مع المسلح سذاجة.
- 19:22
الإسلام يبيح صراحة محاربة الإرهابيين وقتلهم، ومن يكتب ضد ذلك يكتب ضد القرآن والسنة ومصلحة الوطن.
- 19:48
الخوارج كان لهم أساس فكري وشوكة نظامية، بينما الإرهابيون المعاصرون يفتقرون لكليهما.
- 20:46
الإرهابيون المعاصرون أخسّ من الخوارج لافتقارهم للفكر المتأصل والشوكة النظامية، والتشبيه بينهم مقبول على مضض.
- 21:30
النبي ﷺ وصف الخوارج بالسفاهة وضحالة الإيمان وأباح دماءهم، والقرآن وصفهم بأنهم ألدّ الخصام.
- 22:10
حتى بتشبيههم بالخوارج فحكمهم القتل، والإرهابيون أخسّ لأنهم يعملون بالغدر والتفجير المباغت.
- 22:46
من خرج على الأمة ولم يفرق بين برّها وفاجرها مصيره النار، والنداء للكتّاب بتقوى الله وعدم بيع قضايا الوطن.
- 23:25
ختام الحلقة بشكر المفتي والوعد بلقاء الغد بعد نقاش شامل لقضايا الإرهاب والأمن والشريعة.
ما قصة استشهاد ضابط الشرطة عبد الخالق في عمليات الجورة وما علاقتها بتصنيف الشباب المتطرف؟
ضابط الشرطة عبد الخالق استُشهد في عمليات الجورة حين خرج على تلة فأطلق عليه إرهابي النار بعد أن غمس نفسه في برميل الزيت وتمرغ في التراب ليختفي في لون البيئة المحيطة. وقد جاءت هذه القضية في سياق الحديث عن تصنيف الشباب المنحرف إلى ثلاث فئات: المهيأ للتطرف، والمتطرف، والإرهابي الذي حمل السلاح وقتل الناس.
ما حكم التعامل مع الإرهابيين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس وهل يجوز الحوار معهم؟
الإرهابي الذي حمل السلاح وقتل الناس لا يمكن التعامل معه إلا بالسلاح، ولا مجال للحوار معه ما دام حاملًا للسلاح. الحوار يكون مع المهيأ للتطرف في جلسات معدودة، ومع المتطرف في سنوات، أما من تلطخت يداه بالدماء فإنه يستحق القتل. وقد تعرض هذا الموقف لتحريف متعمد رغم توثيقه بالكتابة والتصوير.
هل حرية الرأي تبيح الاعتراض على قتال الإرهابيين المسلحين حتى لو كان ذلك على حساب أمن الوطن؟
حرية الرأي والتعبير قيمة جميلة، لكنها لا تبيح بيع قضايا الوطن من أجل إثبات المعارضة. من يعترض على قتال الإرهابيين المسلحين دفاعًا عن حرية الرأي يُهيَّأ له أنه يبيع قضايا الأمة، وهذا وجه قبيح لا يليق بمن يدّعي الحرية.
هل لرجل الأمن الذي يُقتل في مواجهة الإرهاب أجر الشهيد وما دلالة دمه الطري؟
رجل الأمن الذي يُقتل وهو يدافع عن الوطن والمواطنين له أجر الشهيد، وقد صُلّي عليه بهذه الصفة. دم عبد الخالق الطري وهو يدافع عن الشارع والأمن يجعل الاعتراض على قتال قاتله أمرًا مستنكرًا، بل يبدو كأنه وقوف مع القتلة.
ما الدليل القرآني والنبوي على وجوب قتال الإرهابيين المسلحين؟
القرآن الكريم يقول: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾، وهذا نص صريح في صنف المحاربين المسلحين. والنبي ﷺ يقول: «من قتلهم كان أولى بالله منهم، وطوبى لمن قتلهم وقتلوه»، مما يعني أن الشهيد في الجنة والإرهابي في النار.
هل صحيح أن الفكر لا يُفلّه إلا الفكر وأن الحوار كافٍ لمواجهة الإرهاب؟
مقولة «الحديد لا يفلّ الحديد وفي الفكر لا يفلّه إلا الفكر» مقولة غير صحيحة عند تطبيقها على الإرهابي المسلح. فقد جُرّب هذا النهج ثلاثين سنة دون جدوى، والإرهابي الذي حمل السلاح لا يُعالج بالحوار الفكري بل بالقوة.
ما الحكم الشرعي لمن يحمل السلاح ويقتل الناس وهل يجوز التهاون في الرد عليه؟
كل شخص يحمل السلاح يُقتل فورًا بنص الكتاب والسنة وعند جميع عقلاء الأرض. التهاون في الرد على الإرهاب والتخنث في مواجهته مرفوض، وبعض الناس يجاملون الإرهابيين خوفًا على أنفسهم لا دفاعًا عن مبدأ.
كيف يؤثر تحريف الكلام من سياقه على قضايا الوطن والدين؟
تحريف الكلام من سياقه ونسبة تهم باطلة لأصحابها يمس عاطفة الوطن والدين في شغاف القلوب. هذه المرة تجاوز الأمر مجرد الخلاف الشخصي ليمس رؤية كلية للدين والوطن، وهو بلاء مستهجن استهجنه جمهور الناس حتى إن أصحابه لملموا أنفسهم بسرعة.
لماذا تراجع الكتّاب الذين اعترضوا على موقف قتال الإرهابيين وما موقف الأغلبية؟
الكتّاب المعترضون تراجعوا لأنهم أدركوا أنهم تناقضوا مع مبادئهم ومع الأمن الاجتماعي ومع الناس. طائفة كبيرة من الكتّاب وقفت مع الموقف الصحيح وتحدثت في الأهرام وغيره، والسواد الأعظم من الناس كانوا مؤيدين، مما أجبر المعترضين على الصمت وإغلاق الموضوع.
ما دوافع بعض الكتّاب في الاعتراض على قتال الإرهابيين وما طبيعة الكلام الذي انتُزع من سياقه؟
دوافع الاعتراض متعددة: منها التعب النفسي، ومنها الغضب الشخصي، ومنها عدم الانتباه، ومنها مجرد الحاجة لملء عمود صحفي. الكلام الذي انتُزع من سياقه هو في حقيقته محل اتفاق بين جميع الناس إذا رُدّ إلى سياقه الصحيح.
ما حكم قتل رجل الأمن للإرهابي أثناء المطاردة إذا كان بإمكانه القبض عليه حيًا؟
رجل الأمن رجل عسكري مدرب يعمل وفق قواعد اشتباك محددة تحدد متى يصيب الإرهابي وأين يصيبه في جسمه. هو ليس رجلًا عاديًا بل رجل متعلم تعوّد على التدريب وتلقي الأوامر وتنفيذها بدقة ضمن إطار محترم.
لماذا يفضل رجل الأمن القبض على الإرهابي حيًا بدلًا من قتله؟
رجل الأمن لا يريد قتل الإرهابي لأنه يريد منه معلومات عن التنظيم الذي ينتمي إليه وعن بقية أفراده. القبض عليه حيًا يمكّن من معرفة الخلايا النائمة والعمليات المخططة، وهذا أهم استراتيجيًا من مجرد قتله.
كيف يجب أن تتغير الصورة النمطية لرجل الأمن في المجتمع؟
الصورة النمطية لرجل الأمن التي صنعتها الستينيات بأنه رجل شرير يجب أن تتغير. رجل الأمن في الحقيقة رجل مثقف متعلم يصلي ويسأل عن دينه ويحمي المجتمع، وقد يخطئ كما يخطئ القاضي أو الطبيب، لكن هذا لا يلغي دوره الأساسي.
هل الاعتقالات الأمنية تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية وما علاقة القانون بطاعة ولي الأمر؟
الاعتقالات التي تجري وفق القانون المعمول به لا تخالف الشريعة لأن القانون صادر عن ولي الأمر الذي أمر الله بطاعته. أما التصرفات خارج القانون فهي مردودة على أصحابها وحرام، لأن مخالفة القانون تعني مخالفة ولي الأمر.
ما الحكم الشرعي لانتهاك كرامة الإنسان في أثناء الاعتقال أو التحقيق؟
انتهاك كرامة الإنسان حرام شرعًا ومردود على صاحبه، وهو مخالفة شرعية جسيمة. كل تصرف خارج القانون المعمول به يُؤاخَذ عليه صاحبه كائنًا من كان وفي أي موقع كان، ولا استثناء في ذلك.
ما حكم التجاوزات التي تحدث في أقسام الشرطة وهل يعلم مرتكبها بحرمتها؟
التجاوزات في أقسام الشرطة حرام شرعًا، وأول من يعلم بحرمتها هو مرتكبها نفسه. إذا كان المرتكب متربيًا تربية سليمة فإن ضميره يؤنبه، وإن كان قاسي القلب فإنه يعلم في قرارة نفسه أنه ارتكب ذنبًا.
كيف يرتبط حديث «الإثم ما حاك في القلب» بالالتزام بالقانون وعدم انتهاك حقوق الناس؟
حديث النبي ﷺ «الإثم ما حاك في القلب وخشيت أن يطلع عليه الناس» يؤكد أن الضمير الداخلي هو المحك الأول للتمييز بين الحلال والحرام. الدعوة إلى الالتزام بالقانون تعني عدم ظلم أحد وعدم انتهاك عرض أحد والتقيد بما أُتيح قانونًا.
ما دور مجلس الشعب في تقرير قوانين الأمن وكيف يُعالج الانتهاكات التي تحدث؟
مجلس الشعب ونوابه مسؤولون عن تشكيل لجان لدراسة احتياجات أمن البلد وإصدار قرارات واعية بشأنها. ما تقرره الهيئة التشريعية يجب اتباعه، لكن أي انتهاكات تحدث فوق ذلك هي حرام ومردودة على أصحابها، وأول من يعلم بذلك هو مرتكب الجريمة نفسه.
هل يصح الاستدلال بموقف سيدنا علي من الخوارج على عدم جواز قتال الإرهابيين المعاصرين؟
الاستدلال بموقف سيدنا علي من الخوارج لا يصح لمنع قتال الإرهابيين، لأن سيدنا علي نفسه قاتل الخوارج وقتلهم حين حملوا السلاح. الخوارج تُقاتَل وتُقتل أثناء القتال، وإذا أسلم أحدهم نفسه يُؤخذ ويُسلَّم للشرطة.
لماذا يُعدّ القبض على الإرهابي حيًا والتحقيق معه أهم من قتله في النظام الأمني الحديث؟
النظام الأمني الحديث يُفضّل القبض على الإرهابي حيًا لأن التحقيق معه يكشف عن الخلايا النائمة والعمليات المخططة التي لم تُنفَّذ بعد. معرفة هوية أفراد التنظيم وطريقة تواصلهم أهم استراتيجيًا من مجرد قتل فرد واحد.
ما الدليل القرآني على قتل المنافقين المرجفين وكيف يرتبط بحرمة دم المسلم؟
القرآن الكريم يقول في المنافقين والمرجفين: ﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾، وهذا حكم صريح بقتلهم. في المقابل، دم المسلم البريء له حرمة عظيمة عند الله، والمطالبة بالحوار مع من يطلق النار سذاجة لا تقبلها العقول.
ما موقف الإسلام ممن يكتب ضد القرآن والسنة ومصلحة الوطن في قضايا الإرهاب؟
من يكتب ضد القرآن والسنة ومشاعر الشعب ومصلحة الوطن يُدعى إلى تجنب ذلك والتفاخر في مجالات أخرى. الإسلام يبيح صراحة محاربة الإرهابيين وقتلهم أو نفيهم في الأرض، وهذا ليس رأيًا شخصيًا بل نص ديني.
ما الفرق بين الخوارج التاريخيين والإرهابيين المعاصرين في الأساس الفكري والشوكة؟
الخوارج خرجوا بأساس فكري واضح وكانوا جيشًا نظاميًا محميًا في مكان محدد، أي أن لهم شوكة حقيقية. أما الإرهابيون المعاصرون فليس لديهم فكر مستقيم ولا شوكة نظامية، وهم مجرد شباب مختبئين في الجبال والكهوف.
لماذا يُعدّ الإرهابيون المعاصرون أخسّ من الخوارج رغم التشابه الظاهري بينهم؟
الإرهابيون المعاصرون أخسّ من الخوارج لأنهم لا يملكون فكرًا متأصلًا ولا شوكة حقيقية. قبول تشبيههم بالخوارج يكون على مضض فقط، لأن من يدّعي أن لهم فكرًا أو شوكة يفهم هذين المفهومين بطريقة مغلوطة.
كيف وصف النبي ﷺ الخوارج وما الأحكام التي أباحها في حقهم؟
النبي ﷺ وصف الخوارج بأنهم «أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من كلام خير البرية، لا يجاوز إيمانهم تراقيهم»، وأباح دماءهم بقوله: «طوبى لمن قتلهم وقتلوه، من قتلهم كان أولى بالله منهم». والقرآن وصفهم بأنهم ألدّ الخصام.
ما الذي يجعل الإرهابيين المعاصرين أخسّ من الخوارج حتى لو سلّمنا بأنهم خوارج؟
حتى لو سلّمنا جدلًا بأن الإرهابيين المعاصرين خوارج فحكم الخوارج هو القتل. لكن الإرهابيين أخسّ من الخوارج لأن الخوارج كانوا منظمين ويمكن مناقشتهم وتحديد موعد المعركة معهم، أما الإرهابي المعاصر فيفجر بغتة وهذا غدر أخسّ من قطاع الطرق.
ما مصير من خرج على الأمة ولم يفرق بين برّها وفاجرها وفق الحديث النبوي؟
النبي ﷺ يقول: «من خرج على أمتي ولم يفرق بين برّها وفاجرها فهو في النار»، وهذا هو الطريق النهائي للإرهابي. والنداء موجه للكتّاب والناس ألا يبيعوا قضايا الوطن بسهولة وأن يتقوا الله لأنهم سيقفون بين يدي مليك مقتدر.
بم اختتمت هذه الحلقة من النقاش حول قضايا الإرهاب والأمن؟
اختتمت الحلقة بشكر فضيلة المفتي والوعد بمواصلة اللقاء في الغد، بعد نقاش مستفيض تناول قضايا الإرهاب وحكم قتال المسلحين وانتهاكات رجال الأمن وموقف الشريعة منها.
الإرهابي المسلح يُقتل بنص الكتاب والسنة دون حوار، وكل انتهاك خارج القانون حرام مردود على صاحبه.
الإرهاب والتطرف درجات ثلاث: المهيأ للتطرف يُعالج بالحوار، والمتطرف يحتاج سنوات من الجلسات، أما الإرهابي الذي حمل السلاح وقتل الناس فلا سبيل معه إلا القتال، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وقول النبي ﷺ: «طوبى لمن قتلهم وقتلوه».
رجل الأمن رجل مدرب يعمل وفق قواعد اشتباك محددة، ويُفضّل القبض على الإرهابي حيًا للكشف عن الخلايا النائمة والعمليات المخططة. غير أن أي تجاوز خارج القانون — كانتهاك كرامة الإنسان في أقسام الشرطة — هو حرام شرعًا ومردود على صاحبه، وأول من يُدرك ذلك هو مرتكب المخالفة نفسه.
أبرز ما تستفيد منه
- الإرهابي المسلح يُقتل بنص القرآن والسنة ولا يُحاوَر.
- انتهاكات رجال الأمن خارج القانون حرام ومردودة على أصحابها.
- الإرهابيون المعاصرون أخسّ من الخوارج لافتقارهم للفكر والشوكة وعملهم بالغدر.
- القبض على الإرهابي حيًا أهم من قتله لكشف التنظيم والخلايا النائمة.
مقدمة الحلقة واستكمال الحديث عن استشهاد ضابط الشرطة عبد الخالق
[المذيع]: أعزائي المشاهدين، مساء الخير. نستكمل اليوم مع فضيلة مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور علي جمعة الحديث الذي كنا قد بدأناه بالأمس عن استشهاد ومقتل ضابط الشرطة عبد الخالق في عمليات الجورة. وذهب فضيلة المفتي، أهلًا بحضرتك، ونستكمل الحديث.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم. بسم الله الرحمن الرحيم، كنا نتحدث في الحلقة الماضية عن قضية تصنيف بعض الشباب الذي انحرف بفكره إلى شباب مهيأ للتطرف، وإلى شباب متطرف، وإلى شباب حمل السلاح وقتل الناس.
وتكلمنا بهذه المناسبة عن الشهيد عبد الخالق، وأنه خرج على تلة فإذا بالإرهابي الذي غمس نفسه في برميل الزيت ومرّغ نفسه في التراب حتى يختفي في نفس لون البيئة التي يختبئ بها، قتل عبد الخالق.
سؤال كيف نتعامل مع الإرهابيين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس
والسؤال كان في محاضرة في جامعة الأزهر في مركز أبحاثه، مركز صالح عبد الله كامل: كيف نتعامل مع هؤلاء [الإرهابيين]؟ قلت: هؤلاء حملوا السلاح، وهؤلاء قتلوا الناس، وهؤلاء قتلوا عبد الخالق بالأمس، فهؤلاء لا يمكن التعامل معهم إلا بالسلاح.
فهذه الكلمة بالرغم من أن المحاضرة مكتوبة، تم تحريف كلامك ونقل هذا الكلام المحرف إلى طائفة أخرى من المتشددين، ومحرفة ومصورة. فحُرِّفت بالرغم من أنها من ناحية التوثيق موثقة ومصورة.
وكذلك قلت لهم إنه لا يوجد حوار هنا [مع من حمل السلاح]؛ فالحوار مع المهيأ للتطرف نجلس معه خمس جلسات والله يهدينا، أما المتطرف فنجلس معه سنتين أو ثلاثًا والله يهديه. لكن الإرهابي الذي قتل والذي تلطخت يداه بالدماء، ما دام حاملًا للسلاح وقاتلًا لعبد الخالق، فإنه يستحق القتل.
انتقاد بعض الأقلام التي اعترضت على موقف المفتي من الإرهابيين
فإذا ببعض الأقلام تعترض على هذا [الموقف من الإرهابيين]، وكأنها تبكي على الحرية. الحقيقة أنني لا أريد أن أتكلم كلامًا شديدًا في حق هؤلاء، ولكن هؤلاء لا أريد أن أقول لك - وآسف وأنا أقول ذلك -
[المذيع]: إنهم كأنهم يخونون مصر، إلى هذا الحد من وجهة نظرك؟
[الشيخ]: يُهيَّأ لي ذلك. سيقول لي [أحدهم] أنه ليس هناك تردد لمن يريد أن يأخذ أمن مصر وشباب مصر، وأنه بهذه القسوة من أجل المعارضة فقط يبيعون قضايا الأمة للأسف.
الرأي والرأي الآخر جميل، حرية التعبير جميلة، حرية الرأي جميلة، ولكن كوني من أن أريد أن أثبت حرية رأي فأبيع قضية وطني، أظن هذا ليس جميلًا، بل له وجه قبيح.
دم الشهيد عبد الخالق لا يزال طريًا وهو يدافع عن الوطن والأمن
أكتب كلامًا ودم عبد الخالق ما زال طريًا وهو يدافع عني وعن بناتي وعن شارعي وعن أمني! إنه يدافع عن أن يكون الشارع مستقرًا.
[المذيع]: نعم، لقد مات بهذه الصفة وصلينا عليه، بالرغم أنه بهذا يعني له أجر شهيد.
[الشيخ]: صحيح طبعًا يا أخي. أنا لست أعرف الذي يكتب، يعني ألم يجد الذي ضاقت عليه الدنيا بما رحبت، ولم يجد إلا أنه يتكلم كلامًا يظهر فيه أنه ضد عبد الخالق، ويظهر فيه أنه مع القتلة، وأنهم يحتاجون إلى حوار؟!
أي حوار هذا يا أستاذ؟ غائص روحه في الزيت وخارج ومُقلِّب نفسه!
الاستدلال بالقرآن الكريم على وجوب قتال الإرهابيين المسلحين
والله سبحانه وتعالى يقول:
﴿وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ [البقرة: 191]
[المذيع]: ما رأيك في الكلام الذي يقولونه [المعترضون]؟
[الشيخ]: الصنف الذي يتحدث عنه الله تعالى [في هذه الآية]، فهم يعترضون على الله! إن الله سبحانه يتحدث عن صنف معين [من المحاربين]، وكما قلت متبعًا لكلام الله، أقول إن الصنف هذا يستحق أن نقتله.
فالقرآن الكريم يقول ويصف الإرهاب بأنهم ألدُّ الخصام، وأنهم منافقون وضالون ومُضلون، ودعواهم فاسدة.
والنبي ﷺ يقول:
«من قتلهم كان أولى بالله منهم، وطوبى لمن قتلهم وقتلوه»
فربنا ونبينا يقولان إن عبد الخالق هذا في الجنة، فهؤلاء هم الإرهاب وهذا [الإرهابي] في النار.
الرد على من يصف المفتي بأنه عالم الشرطة واستنكار عدم الحياء
آه، ماذا تريدون؟ ماذا تريدون أن أقول يعني؟ ماذا تريدون أن أفعل؟ هل أصبحت عالِمًا من علماء الشرطة وعلماء اللواء علي جمعة؟ هذا شخص أيضًا كاتب ممن يذمون اللواء علي جمعة.
ألم يكن خجلًا من نفسه وهو يكتب؟ ألم يستحِ ولم يخجل من نفسه؟ أن شهيدًا قد استشهد من أجله وأجل أبنائه وأجل كذا إلى آخره، وأنه يدعو في غير محله للرأي.
أن الحديد لا يفلّ الحديد، في الفكر لا يفلّه إلا الفكر، هذا كلام غير صحيح. فنحن الذين قلناه ونحن الذين طبقناه ثلاثين سنة، أيامها لم نكن نعرف أين هو ابننا الذي كتب هذا.
التلاعب بقضايا الأمة والإرهاب لا يحتمل الحوار بل يُقتل حامل السلاح
فلما آتي لأضع الأمر في نصابه الصحيح حينها يحدث هذا يا أخي. لو كان الأمر متعلقًا بي فلا بأس، إنه أمر بسيط، لكنه يتعلق بمعانٍ جليلة في الأمة، أنسمح بالتلاعب بها؟
الإرهاب إرهاب، والإرهاب يُقتل ويُقتل دون حوار. وأي شخص يحمل السلاح يُقتل فورًا بنص الكتاب وبنص السنة وعند جميع عقلاء الأرض بالطبع.
ونوقف التخنث في الرد على هؤلاء؛ لأن بعض الناس يكون خائفًا لئلا يضربوه. يضربونك أنت؟ هل يعرفونك أصلًا كي يضربوك؟ إن ضربوا فسيضربونني أنا وليس أنت، وأنا مستعد بالفعل. فإذا كنت أنت يا مسكين تجاملهم لكي تُبعد الرصاص عنك، فبعضهم هكذا.
تحريف الكلام ومسّ قضايا الوطن والدين بالتهم الباطلة
فنقول إنك القصة هنا أنني وأنت تتهمني بتهم باطلة لم تحدث، كما قلنا من قبل عن الكويز أو قلنا من قبل عن أمور أخرى.
لكن هذه المرة، هذه المرة مسّت عاطفة قوية في شغاف القلوب، هذا الوطن. مسّت رؤية كلية لنا، لديننا، لأوطاننا.
كان ينبغي علينا أن نترفع عن هذا، ولكن للأسف وقع كثير من الناس في هذا البلاء المستهجن الذي استهجنه جمهور الناس، والذي رأيت أنهم لملموا أنفسهم بسرعة ولم يعودوا مستمرين فيه.
تراجع الكتّاب المعترضين بعد شعورهم بالخطأ ووقوف الأغلبية مع الحق
لقد أصدروها يوم الاثنين، ثم رأوا أنهم قد تناقضوا مع مبادئهم وتناقضوا مع الأمن الاجتماعي وتناقضوا مع الناس، فسحبوا أنفسهم ولم يشنوا عليّ حملة. على أي حال كان هناك ثلاثة أو أربعة كتّاب فقط، شيء كهذا.
نعم، وذهبوا وعادوا بسرعة وسكتوا نهائيًا وأغلقوا الموضوع. لماذا؟ لأنهم - معذرةً، لا تؤاخذني - كانوا مخطئين وشعروا بخطئهم.
وهناك بالطبع طائفة كبيرة من الكتّاب وقفت معي وقالوا: هذا، هذا جمهور الكتّاب. احذر، احذر، هذا أمر لا يحتمل المزاح. وتحدثوا في الأهرام وفي غيره، يعني الحمد لله الجموع الكبيرة من الناس والسواد الأعظم من الناس [كانوا مؤيدين].
دوافع بعض الكتّاب المعترضين وأن الكلام انتُزع من سياقه
إنما هناك واحد أصبح متعبًا نفسيًا مني، وواحد غاضب مني، وواحد غير منتبه، وواحد يريد أن يكتب العمود لكي ينتهي مما عليه في قضايا أخرى.
لكن هذا الكلام كلام له بداية ونهاية، كلام انتُزع من سياقه، كلام لو رددناه إلى سياقه فهو محل اتفاق بين خلق الله كله.
حكم قتل رجل الأمن للإرهابي إذا كان بإمكانه القبض عليه حيًا
[المذيع]: على الجانب الآخر يا فضيلة المفتي، ماذا لو أن رجل الأمن قتل هذا الإرهابي أثناء مطاردته وكان بإمكانه القبض عليه حيًا دون أن يؤذيه؟
[الشيخ]: انظر يا أستاذ محمود، رجل الأمن رجل مدرب ورجل عسكري. أرجوكم، أرجوكم تفهموا أن رجل الأمن رجل عسكري، أي أنه تعوّد على نظام لا خلاف عليه؛ فقد تعوّد على التدريب، وتعوّد على تلقي الأوامر وتنفيذها بدقة، وتعوّد على أن يكون في إطار محترم.
نعم، رجل الأمن رجل متعلم وليس رجلًا عاديًا. فعندما يطارد الإرهابي، لديه قواعد تحدد متى يصيبه وأين يصيبه، في جسمه أو في رجله ولا في رأسه.
تدريب رجل الأمن على قواعد الاشتباك وأنه لا يريد قتل الإرهابي بل القبض عليه
عندما يكون شخص أمامي وشخص خلفي ماذا أفعل، وعندما يكون اثنان أمامي ماذا أفعل، وعندما أكون أنا الذي أجري منهم ماذا أفعل. كل هذا متدرب عليه وأعرف وزنه.
رجل الأمن لا يريد أن يقتل الإرهابي؛ لأنه يريد منه معلومات، ويريد أن يقبض عليه لكي يعرف من البقية، الحكاية والرواية الخاصة بالتنظيم الذي ينتمي إليه.
تغيير الصورة النمطية لرجل الأمن وأنه رجل مثقف يحمي الوطن
رجل الأمن، أنه يصلي معي صلاة الجمعة ويصلي خلفي ويأتي ليسألني في أدق التفاصيل التي يقول لي فيها: أنا سليم أمام الله أم لا؟
فالناس تظن أن رجل الأمن هو ماذا؟ إنه رجل الصورة النمطية لرجل الأمن التي صنعتها الستينيات، بأنه رجل شرير، يعني رجل شرير. لا بد أن تتغير هذه الصورة، ومن العيب ما نفعله، ومن العيب جدًا ما نفعله، والله إنه عيب.
رجل الأمن هو رجل مثقف، رجل متعلم، رجل يحميني ويحميك. قد يخطئ رجل الأمن كما يرتشي القاضي، كما تكون هناك فكرة الطبيب السيء، هذا الطبيب السيء ينتهك الأعراض، يعني الطبيب السيء ينتهك الأعراض.
حكم تجاوزات رجل الأمن وأن الانتهاكات خارج القانون حرام شرعًا
لكن الأطباء يا أخي كلهم ملائكة رحمة، والقضاة كلهم في مقام العدل. حسنًا، والقاضي المرتشي؟ نعم، يحدث أن يوجد قاضٍ مرتشٍ بالتأكيد. حسنًا، في هذا السياق ما يحدث فيه أن رجل الأمن منحرف في هذا السياق.
[المذيع]: اسمح لي أن أتدخل هنا، طبعًا دور الأمن غير منكور في حماية هذا الوطن، ولكن يعني ألا ترى أن الاعتقالات الأمنية تخالف تعاليم الشريعة الإسلامية في شيء؟
[الشيخ]: اسمه قانون. هذا القانون إذا خالفناه فقد خالفنا ولي الأمر الذي أمرنا الله بطاعته، وإذا لم نخالفه وطبقناه فقد طبقنا أمر ولي الأمر الذي أمرنا الله بطاعته فأطعناه.
التصرفات خارج القانون مردودة على صاحبها وانتهاك كرامة الإنسان حرام
التصرفات التي تسأل عنها خارج القانون المعمول به أم داخل القانون المعمول به؟ أما إن كان خارج القانون المعمول به فهي مردودة على صاحبها وهي حرام.
تحدث انتهاكات كثيرة صارخة للإنسان وكرامة الإنسان. أي شخص ينتهك كرامة الإنسان فإن ذلك مردود على رأسه، وهو آثم ويرتكب مخالفة شرعية جسيمة.
أي إنسان يخرج عن نطاق القانون يُؤاخَذ كائنًا من كان، نعم، وفي أي موقع كان.
حكم التجاوزات في أقسام الشرطة وأن المخالف يعلم أنه ارتكب حرامًا
أعني أنني لا أتحدث بصفة عامة، ولهذا وضعت عنوانًا في البداية، قلت أن دور الأمن غير منكور في حماية هذا الوطن بدون شك.
[المذيع]: طيب، لكن تحدث تجاوزات من البعض، خلاص في أقسام الشرطة هنا وهنا وهنا، هؤلاء البعض الضاربين، ما حكم هذا يا فضيلة المفتي؟
[الشيخ]: حرام. نعم، حكمه أنه محرمة ومعروف أنها محرمة. وعلى فكرة، أتعلم من هو أول شخص يعرف أنه حرام؟ إنه الذي يرتكب المخالفة. الذي يرتكب المخالفة هو الذي يقول: لقد ارتكبت حرامًا هكذا.
وإذا كان متربيًا تربية سليمة فإن ضميره يؤنبه، أما إذا كان غليظًا قاسي القلب فإن ضميره لا يؤنبه. لكن بعد أن يعمل المخالفة يقول: لقد ارتكبت ذنبًا، هو نفسه يقول ذلك.
الدعوة إلى الالتزام بالقانون وعدم انتهاك حقوق الناس
وهذا يحدث بالفعل، يحدث لهذا الرجل تبكيت أو تأنيب للضمير، ورجوع. آه، فإذا نحن ندعو الناس إلى الالتزام بالقانون وإلى الالتزام الدقيق الذي لا تظلم معه أحدًا، لا تُنتهك عرض أحد، لا تتجاوز القانون الذي أُتيح لك.
قال رسول الله ﷺ: «الإثم ما حاك في القلب وخشيت أن يطلع عليه الناس»
عندما أقول هذا الكلام ويقول لي أحدهم: نعم، هذا يقول وينشر في الصحافة هكذا، وهذا ضد قانون الاعتقالات. أقول: إذا كان للاعتقال قانون في هذا البلد فهذا ليس شأني.
دور مجلس الشعب في تقرير قوانين الأمن والالتزام بقرارات الهيئة التشريعية
يجب على مجلس الشعب ونواب هذا الشعب أن يجتمعوا ويفكروا ويشكلوا لجانًا لهذا الأمر. هل أمن هذا البلد يحتاج أو لا يحتاج؟ وفي النهاية يقررون، لكنهم يقررون عن وعي.
أنا شخصيًا أثق فيما يقررونه، وأقول إنه يجب أن نتبع ما تقرره الهيئة التشريعية. لكن بعد ذلك تحدث انتهاكات، وفوق هذا أقول: لا، الانتهاكات مردودة على صاحبها وهي حرام.
وأول من يعلم هذا الحرام هو مرتكب هذه الجريمة هو نفسه. نعم، فالأمر أوضح من الواضحات وليس بحاجة إلى مزايدات وتلاعب بالألفاظ وتلاعب بالمفاهيم.
الرد على من يربط بين الإرهابيين وموقف سيدنا علي من الخوارج
[المذيع]: ويُلاحظ أن البعض يربط بين العملية الإرهابية وبغي الإرهابيين بموقف سيدنا علي من الخوارج، وأنه قال إنهم إخوة لنا بغوا علينا، فكيف نقتل هؤلاء؟
[الشيخ]: لا، القضية ليست هكذا. فالخوارج تُقاتَل وأثناء القتال يُقتلوا، وقتلهم سيدنا علي عندما حملوا السلاح.
نعم، السؤال: ما هم الخوارج؟ إنهم يقتلون. نعم، لكن افترض أنني قبضت عليه وأسلم نفسه، وهذا ما نفعله، نأخذه ونسلمه للشرطة وما إلى ذلك.
أهمية القبض على الإرهابي حيًا للتحقيق معه وكشف الخلايا النائمة
[المذيع]: نعم، البعض قد ربط، يعني أنا قرأت في بعض المقالات ربطه من هذا الربط، يعني ما الذي تقصده بربط؟ يعني ربط بين عملية مقتل الخوارج ومقتل الإرهابيين؟
[الشيخ]: لا مانع أن يربط، يعني لا مانع أنه يربط هذا الرجل. لكن النظام الحديث الذي نعيش فيه يقول للضابط: اكسر شوكته، لكنني أريده. على فكرة أريده لكي أحقق معه: أنت يا بني ضللت كيف؟ مَن أنت؟ بمَن تتصل؟
فيقوم بالكشف عن خلايا ما زالت نائمة، أو اكشف عن عمليات ما زالت موضوعة في برنامجه. هذا أهم من قتله، هذا أهم من قتله، أن تعرف ما الباقي الذي يمكن أن يدمر كُتب مقتله فيه.
الرد على من يطالب بالحوار مع إرهابي يطلق النار وحرمة دم المسلم
إذا أُكل قضاءً، أو إذا قُتل قصاصًا لأنه قتل وهكذا، هذه قضية أخرى عندما تثبت عليه تهمة. وعندما، لكن شخص يطلق عليّ النار وأنا أطلق عليه النار وتقول لي أن أناقشه، أنا لم أرَ أكثر من ذلك يعني سذاجة أو استغفال أو شيء غير معقول. هذا الكلام غير معقول.
ولذلك القضية أوضح من الواضحات. دم المسلم يقول فيه رسول الله ﷺ وهو ينظر إلى الكعبة:
«ما أشد حرمتك على الله! ولا دم امرئ مسلم أشد عند الله حرمة منه»
إنها مسألة عظيمة جدًا، ولكن القرآن قال في الإرهابيين شيئًا آخر:
﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِى ٱلْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلًا * مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوٓا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-61]
من يكتب ضد القرآن والسنة ومصلحة الوطن فليتفاخر في مجالات أخرى
أتصور تمامًا، عندما يأتي إليّ شخص يكتب ويكون ضد القرآن وضد السنة وضد مشاعر هذا الشعب وضد مصلحة هذا الوطن.
دعونا نتجنب ذلك، فلدينا أمور أخرى. من يريد أن يتفاخر فليتفاخر في أمور أخرى وفي مجالات أخرى. يعني الإسلام يبيح مجال التفاخر في هذا المجال، الإسلام يبيح ذلك: محاربتهم وقتلهم أو نفيهم في الأرض.
الفرق بين الخوارج والإرهابيين المعاصرين في الأساس الفكري والشوكة
بمناسبة قضية الخوارج، فالخوارج أيضًا أنا لست مرتاحًا أن نقول كثيرًا أنهم هم الإرهابيون هؤلاء لسبب بسيط: الخوارج هؤلاء عندما خرجوا، خرجوا بأساس فكري، خرجوا بأساس فكري.
لكن هؤلاء الشباب [الإرهابيين المعاصرين] لم يخرجوا بأساس فكري، ليس لديهم فكر مستقيم.
والأمر الثاني أن لديهم اضطرابًا.
[المذيع]: النقطة الثانية، هناك ثلاث مقالات كُتبت حول هذا الموضوع إذا حضرتك بتتابع، يعني كانت لهم [للخوارج] شوكة.
[الشيخ]: نعم، بمعنى أنهم جيش نظامي محمي في مكان. لكن الإرهابيين هؤلاء ليست لهم شوكة. انظر إلى الفرق.
الإرهابيون المعاصرون أخسّ من الخوارج لأنهم بلا فكر ولا شوكة ويعملون بالغدر
نعم بالطبع، يعني أهل ذهب والجورة وغيرهم لا شوكة لهم، هؤلاء شباب مختبئون في الجبال والكهوف وهكذا إلى آخره، وليس لديهم فكر يعني، وليس لديهم فكر متأصل.
فأيضًا، ونحن نقبل تشبيههم بالخوارج نقبله على مضض. يعني شخص اشتبه عليه أنه لا، أيضًا لديهم فكر، فكر. لا، ليس لديهم فكر إطلاقًا. ولديهم أيضًا شوكة لأنهم يملكون سلاحًا. لا، أيضًا هم يفهمون الشوكة في الفهم ليست هي الفهم الذي نفهمه.
ولذلك نحن نختلف مع هذا التوجه الذي يقول إن هؤلاء من الخوارج. لا، بل هم أخسّ من الخوارج.
أحاديث النبي في وصف الخوارج وإباحة دمائهم وأن الإرهابيين أشد منهم
فإذا كان الخوارج فيهم هذه الأحكام كلها التي أباح فيها رسول الله ﷺ دماءهم؛ لأنه وصفهم عليه السلام:
قال النبي ﷺ: «أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من كلام خير البرية، لا يُجاوز إيمانهم تراقيهم، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، من قتلهم كان أولى بالله منهم»
ما هذا؟ ما هذا؟ طبعًا والقرآن وصفهم بأنهم ألدُّ الخصام، وهي مسألة شديدة جدًا في الحقيقة، يعني أن هذه قضية في منتهى الشدة.
ولذلك أيضًا لدينا تحفظ على أنهم خوارج، إلى هذا الحد، إلى هذا الحد. لكن ليس عليه تسليمًا.
التنزّل في الحوار بأن الإرهابيين خوارج ثم بيان أنهم أخسّ لأنهم يعملون بالغدر
وعندما نتناقش يقول لك ماذا تنزلًا، يعني سلّم له. سلمنا أنهم خوارج، ها هم الخوارج حكمهم هكذا [يُقتلون].
لكن على فكرة هؤلاء الإرهابيون أخسّ من الخوارج. هؤلاء الخوارج كانوا منظمين، تستطيع أن تكلمهم، تستطيع أن تقول لهم، تناقشهم، تناقشهم. حسنًا، متى سنتحارب نحن؟ حتى هي تعرف.
لكن هذا [الإرهابي المعاصر] يفجر لك، هذا غدر، هذا عمل غادر، هذا عمل أخسّ من قطاع الطرق وأخسّ من الخوارج والكفار. وهكذا هذه حالة من الفوضى.
حديث النبي فيمن خرج على الأمة ومصيره في النار والنداء الأخير
والنبي ﷺ يقول:
«من خرج على أمتي يُقتَل، من خرج على أمتي ولم يفرق بين برّها وفاجرها فهو في النار»
هذا هو الطريق النهائي لهذه القضية أنه في النار. حسنًا، وماذا نفعل الآن؟
فأنا أهيب بالكتّاب وأهيب بالناس ألا يبيعوا قضايا الوطن بهذه السهولة، وأن يتقوا الله في مصر، وأن يتقوا الله في أنفسهم، فإننا سنقف بين يدي مليك مقتدر يحكم بيننا فيما كنا فيه نختلف.
ختام الحلقة وشكر فضيلة المفتي والوعد بلقاء الغد
[المذيع]: نشكر فضيلة المفتي، وعلى وعد اللقاء في الغد بإذن الله إن شاء الله.
أعزائي المشاهدين، نلتقي ونتواصل مع فضيلة المفتي، مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور علي جمعة. شكرًا لكم.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحكم الشرعي في الإرهابي الذي حمل السلاح وقتل الناس؟
يُقتل بنص الكتاب والسنة
ما الفرق الجوهري بين الخوارج التاريخيين والإرهابيين المعاصرين؟
الخوارج كان لهم أساس فكري وشوكة نظامية
لماذا يُفضّل رجل الأمن القبض على الإرهابي حيًا؟
للحصول على معلومات عن التنظيم والخلايا النائمة
ما حكم التصرفات التي يقوم بها رجل الأمن خارج نطاق القانون؟
حرام ومردودة على صاحبها
كيف وصف النبي ﷺ الخوارج في حديثه الشريف؟
أحداث الأسنان سفهاء الأحلام لا يجاوز إيمانهم تراقيهم
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على وجوب قتال الإرهابيين المسلحين؟
﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾
ما مصير من خرج على الأمة ولم يفرق بين برّها وفاجرها وفق الحديث النبوي؟
هو في النار
ما الذي يجعل الإرهابيين المعاصرين أخسّ من الخوارج؟
عملهم بالغدر والتفجير المباغت دون إعلان
ما الفئة التي يجوز الحوار معها من بين فئات الشباب المنحرف؟
المهيأ للتطرف والمتطرف فكريًا
من المسؤول عن تقرير قوانين الأمن في الدولة وفق ما جاء في النقاش؟
مجلس الشعب والهيئة التشريعية
ما الصورة النمطية لرجل الأمن التي يجب تغييرها؟
أنه رجل شرير صنعتها الستينيات
ما الحديث النبوي الذي يربط الإثم بالضمير الداخلي؟
«الإثم ما حاك في القلب وخشيت أن يطلع عليه الناس»
ما الفئات الثلاث للشباب المنحرف فكريًا وكيف يُتعامل مع كل فئة؟
الفئة الأولى المهيأ للتطرف ويُعالج بجلسات حوار معدودة، والثانية المتطرف ويحتاج سنوات من الجلسات، والثالثة الإرهابي المسلح الذي قتل الناس ولا يُتعامل معه إلا بالسلاح.
ما معنى قول النبي ﷺ «طوبى لمن قتلهم وقتلوه» في سياق الإرهابيين؟
يعني أن من يقاتل الإرهابيين ويُقتل في سبيل ذلك فهو شهيد في الجنة، ومن يقتلهم فهو أولى بالله منهم، وهذا دليل على إباحة دمائهم.
لماذا لا يصح الاستدلال بموقف سيدنا علي من الخوارج لمنع قتال الإرهابيين؟
لأن سيدنا علي نفسه قاتل الخوارج وقتلهم حين حملوا السلاح، فموقفه يؤكد القتال لا يمنعه، وإذا أسلم أحدهم نفسه يُؤخذ ويُسلَّم للشرطة.
ما الفرق بين شوكة الخوارج وشوكة الإرهابيين المعاصرين؟
الخوارج كانوا جيشًا نظاميًا محميًا في مكان محدد، أما الإرهابيون المعاصرون فهم شباب مختبئون في الجبال والكهوف وليست لهم شوكة نظامية حقيقية.
ما الآية القرآنية في سورة الأحزاب التي تصف مصير المنافقين المرجفين؟
﴿مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾، وهي تأمر بأخذهم وقتلهم أينما وُجدوا.
ما الذي يميز رجل الأمن عن الرجل العادي في التعامل مع الإرهابيين؟
رجل الأمن رجل عسكري مدرب يعمل وفق قواعد اشتباك محددة تحدد متى وأين يصيب الإرهابي، وهو متعلم ومثقف يعرف وزن كل موقف.
ما الحكم الشرعي لانتهاك كرامة الإنسان خارج نطاق القانون؟
هو حرام شرعًا ومردود على صاحبه، ويُعدّ مخالفة شرعية جسيمة، ويُؤاخَذ عليها كل من يرتكبها كائنًا من كان وفي أي موقع كان.
كيف يعلم مرتكب التجاوزات الأمنية بحرمة فعله؟
أول من يعلم بحرمة الفعل هو مرتكبه نفسه، فإن كان متربيًا تربية سليمة أنّبه ضميره، وإن كان قاسي القلب فإنه يعترف لنفسه بأنه ارتكب ذنبًا.
ما علاقة طاعة ولي الأمر بالاعتقالات الأمنية في الإسلام؟
الاعتقالات التي تجري وفق القانون الصادر عن ولي الأمر لا تخالف الشريعة لأن الله أمر بطاعة ولي الأمر، أما ما خرج عن القانون فهو مخالفة لولي الأمر وحرام.
ما الذي يجعل الغدر الإرهابي أخسّ من قتال الخوارج؟
الخوارج كانوا يُعلنون قتالهم ويمكن مناقشتهم وتحديد موعد المعركة معهم، أما الإرهابي المعاصر فيفجر بغتة دون إعلان وهذا غدر أخسّ من قطاع الطرق.
ما الدليل القرآني على وصف الإرهابيين بأنهم ألدّ الخصام؟
القرآن الكريم وصف هذا الصنف من المحاربين بأنهم ألدّ الخصام، وهو وصف يدل على شدة عدائهم وفساد دعواهم ونفاقهم وضلالهم.
ما النداء الختامي الموجه للكتّاب في قضايا الإرهاب والوطن؟
النداء هو ألا يبيعوا قضايا الوطن بسهولة وأن يتقوا الله في مصر وفي أنفسهم، لأنهم سيقفون بين يدي مليك مقتدر يحكم بينهم فيما اختلفوا فيه.
لماذا تراجع الكتّاب الذين اعترضوا على موقف قتال الإرهابيين؟
لأنهم أدركوا أنهم تناقضوا مع مبادئهم ومع الأمن الاجتماعي ومع الناس، وشعروا بخطئهم فسحبوا أنفسهم وأغلقوا الموضوع نهائيًا.
ما الحكم الشرعي لمن يكتب ضد القرآن والسنة ومصلحة الوطن في قضايا الإرهاب؟
يُدعى إلى تجنب ذلك والتفاخر في مجالات أخرى، لأن الإسلام يبيح صراحة محاربة الإرهابيين وقتلهم أو نفيهم في الأرض وهذا نص ديني لا رأي شخصي.
ما أهمية التحقيق مع الإرهابي المقبوض عليه حيًا مقارنة بقتله؟
التحقيق معه يكشف عن هوية أفراد التنظيم وطرق تواصلهم والخلايا النائمة والعمليات المخططة التي لم تُنفَّذ بعد، وهذا أهم استراتيجيًا من مجرد قتل فرد واحد.
