الحياة الشخصية للدكتور علي جمعة | برنامج البيت بيتك
- •يستعرض المفتي الدكتور علي جمعة علاقته الشائكة بالإعلام، موضحاً أنه لم يكن يفهم قواعد الصحافة في بداية توليه منصب الإفتاء عام 2003.
- •أشار إلى أن دار الإفتاء المصرية تبني فتواها على ثلاثة أركان: إدراك الواقع، ومعرفة حكم الشرع، وكيفية تطبيق الحكم في ظل الظروف المحيطة.
- •تحدث عن طموحه لجعل دار الإفتاء وجهة عالمية، متسائلاً عن مدى نجاح الخطوات التي اتخذها لتحقيق هذا الهدف.
- •أوضح موقفه من قضايا شخصية كتربية بناته وارتدائهن الحجاب، مؤكداً أنه لم تحدث أي مشكلات معهن بهذا الشأن.
- •شدد على أن الفتوى المرنة تراعي حال المستفتي لتحقيق المقاصد الشرعية، بينما الفتوى غير المرنة تطبق الحكم دون مراعاة للظروف.
- •تطرق لمسألة الزكاة في مصر، مقدراً إياها بسبعة مليارات، منتقداً عدم إخراج البعض لها رغم أنها حق الله في المال.
- •وصف نفسه بأنه كثير الضحك، وأن عينيه تدمعان عند ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
تقديم المذيع لفضيلة المفتي الدكتور علي جمعة وقضاياه الشائكة
[المذيع]: في عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين، قضايا شائكة عديدة يدخل فيها ضيفنا العزيز. علاقته شائكة بالإعلام، يراه أحيانًا مرنًا تلك المرونة التي تكشف الوجه السامح للإسلام، وأحيانًا يراه متأثرًا بكونه معينًا في هذا المنصب.
أتحدث عن فضيلة المفتي الدكتور علي جمعة الذي سيطرح على نفسه العديد من الأسئلة الخاصة والعامة، وعندما يتوقف عن سؤال نفسه سنسأله.
منهج دار الإفتاء المصرية في بناء الفتوى على ثلاثة أمور
[الشيخ]: دار الإفتاء المصرية دار عريقة تبني فتواها على ثلاثة أمور:
- إدراك الواقع.
- معرفة حكم الشرع في مثله.
- كيفية تطبيق ذلك الحكم في الواقع مع بيئته وظروفه.
ختان الإناث والحديث الضعيف ومخالطة الناس وذكر الله والجمال
ختان الإناث يُطلق على مرحلة يقول فيها الحديث وإن كان ضعيفًا:
«أشمّي ولا تُنهكي»
قال رسول الله ﷺ: «من خالط الناس وصبر على أذاهم خيرٌ عند الله ممن اعتزلهم»
إذن أنا الخير مزاولة الحياة. هذا الذكر هذا شيء عظيم جدًّا، وأنت تقول سبحان الله، هذه يجب أن تخرج من قلبك على شيء جميل. إذن يجب أن تستشعر بالجمال.
نحن قلبنا الدين رأسًا على عقب؛ جعلنا ما فوق تحت، وما تحت فوق.
حلم الشيخ بجعل دار الإفتاء واجهة عالمية لمصر
بسأل نفسي أولًا وأنا لديّ رغبة شديدة في أن أجعل دار الإفتاء لها واجهة عالمية. السؤال: كيف؟ وهل الإتقان الذي وصلت إليه دار الإفتاء يؤهلها لأن -ولو تكون في خطوتها الأولى- لأن تكون واجهة لمصر عالميًّا؟
هذا سؤال، هذا السؤال الأول يشغلني. نعم، السؤال الأول خاص بدار الإفتاء التي أقامني الله فيها؛ أنه من غير حولٍ مني ولا قوة ولا طلب وجدتني مفتي الديار المصرية.
وجدتني في مكان الشيخ محمد بخيت والشيخ محمد عبده والشيخ حسونة النواوي وأفاضل وكبار الناس. هذا من عند الله، فالإنسان يكون حيثما أراد الله.
تساؤل الشيخ عن صحة خطواته لجعل دار الإفتاء واجهة عالمية
يشغل بالي وأسأل نفسي وأقول: يا ترى وأنا أريد لهذه الدار أن تكون وجهة لمصر فحسب، بل وجهة عالمية، هل الخطوات التي اتخذناها في دار الإفتاء والتي أحاول الآن أن أُرسيها هناك، هل أنا في الطريق الصحيح؟
إن سؤالك الأول حلم، والحلم أنت تتخذ خطوات لتنفيذه. أحاول، والسؤال الخاص بي: يا رب أنا أسير في الطريق الصحيح وأتخذ الأسباب. الفلاح يلقي الحبّ ثم يدعو يقول: يا رب، فهل نبتت الحبة التي ألقيتها أم لا تزال؟
السؤال الثاني للشيخ عن مستقبل أحفاده وحياة أفضل لهم
السؤال الثاني: أسأل نفسي مرة أخرى وهو سؤال شخصي. عندما أرى أحفادي -أنا لديّ الحمد لله الآن يعني خمسة أحفاد- أنت لديك ثلاث بنات، واحدة أنجبت ولدًا، والثانية لديها ولد وبنت، والثالثة لديها ولد وبنت، لكن ستأتيهم بنت قريبًا ما شاء الله.
أي أنها حامل في الطفل السادس. فضيلة المفتي يترك بناته يرين الجنين ويتعرفن عليه قبل الولادة، وكل ذلك عادي. هذا عادي، هذه إجراءات أصبحت إجراءات روتينية لا بد منها.
فالقضية هي السؤال الذي أسأل نفسي إياه: أترون أن عصركم سيكون أفضل من عصرنا؟ أنا أسعى في ليلي ونهاري وسفري وترحالي وبقائي في أن هؤلاء الأولاد يعيشوا حياة أفضل من الحياة التي عشناها.
السؤال الثالث للشيخ: الخوف من التحول إلى ظاهرة صوتية دون عمل حقيقي
السؤال الثالث متعلق في الحقيقة بواجبنا. أنا خائف جدًّا من أن نتحول إلى ظاهرة صوتية. تمامًا أخاف ألّا نكون مسلمين ولا العرب ولا كل أحد.
أنا في مستواي الشخصي، المصريون، العرب، المسلمون، بل الإنسان كله الذي في العالم كله. أنا الذي يُقلقني أن نحن يمكن أن نبقى نحن هؤلاء البشر يعني، ويمكن أن نبقى المصريين ما فيه مانع.
ما هي أصلًا ما فيه مخالفة بين أننا -معناها أنا أو نحن المصريون أم نحن بمعنى العرب أم نحن بمعنى المسلمين أم نحن بمعنى البشر جميعهم- إنها هي أي إنها دوائر فحسب.
فأنا خائف من أن نتحول إلى ظاهرة صوتية، وهذا مما يشغل بالي وأتساءل: يا ترى هل نحن نعمل أم لا؟ هذا السؤال.
مراجعة الشيخ لنفسه في الأسئلة الثلاثة وتقديم المذيع لأسئلته
حسنًا، إذن ثلاثة أسئلة تؤرقني دائمًا، لكنني أراجع نفسي في تقويماتي وأجيب عليها. أحيانًا يتعلق الأمر بالمستقبل فلا يوجد جواب، وأحيانًا أستطيع أن أقول أنا في هذه النقطة والآن أنا أعمل.
[المذيع]: فضيلة المفتي، حضرتك طرحت ثلاثة أسئلة، حتى السؤال الخاص تحوّل إلى سؤال عام وقضية عامة، ويبدو أن الشخصي ذاب في العام.
[الشيخ]: يبدو كذلك.
[المذيع]: لذلك ستسمحون لي أن أنا أطرح الأسئلة.
[الشيخ]: تفضل.
[المذيع]: قد يكون لدي متسع من الوقت لأن أدخل في مناطق أخرى لا تريد حضرتك أو لا تدخل إليها.
لماذا العلاقة شائكة بين فضيلة المفتي والصحافة المصرية
[المذيع]: ودعني أبتدئ بالسؤال الأول الذي سأطرحه وهو: لماذا العلاقة شائكة ما بين فضيلة المفتي، مفتي الديار المصرية، والصحافة المصرية؟ وسننتظر رد حضرتك بعد قليل.
فضيلة المفتي الدكتور علي جمعة طرح نفسه ثلاثة أسئلة، وكان سؤالي الأول هو: لماذا العلاقة شائكة ما بين فضيلة المفتي والصحافة المصرية؟
[الشيخ]: هو في الحقيقة أول ما توليت الإفتاء كنت لا أفهم القواعد التي تسير عليها الصحافة عامة في العالم، والصحافة المصرية أيضًا باعتبار أنها رائدة الصحافة في العالم العربي.
والقواعد هي قواعد مكتوبة في الكتاب، لم أعرف هذه القواعد. كنت أتعامل معها من منطلق الرجل المتدين الذي يعتبر أن الكذب هذا كبيرة جدًّا، وأن التحريف في الكلام هذا مصيبة، وهكذا إلى آخره.
تعلم قواعد الصحافة وإنشاء المركز الإعلامي في دار الإفتاء
لا، بعد ذلك فهمت أنه توجد قضايا غير مقصودة، وتوجد قضايا طبيعة الثقافة تحتمها، وهكذا إلى آخره. ظل الحال هكذا من سنة الألفين وثلاثة إلى سنة السابعة، إلى أواسط السابعة وأنا أحاول أن أفهم هذه القواعد.
وبعد ذلك قلت: لا، هذا أنا يجب أن أتعلم هذه القواعد تعلمًا. وفعلًا بدأت أتعلم هذه القواعد، وأنشأت مركزًا إعلاميًّا في دار الإفتاء.
ومنذ أن أُنشئ هذا المركز أستطيع أن أقول إننا أصبحنا في الإعلام ولم يعد هناك أي حساسية.
قضية البلاغ الكاذب وتهمة غسيل الأموال ضد فضيلة المفتي
[المذيع]: لكن توجد قضية الآن؟ حضرتك كنت تتقدم ببلاغ ضد زميل في جريدة الوفد لأنه نشر معلومات خاطئة.
[الشيخ]: كان هناك قضية مرفوعة ضدي. نعم، فصاحب القضية بعد أن خسرها وبعد أن رفعت عليه قضية بالبلاغ الكاذب وكسبتها أنا بعشرة آلاف، واحد من العامة أخذ المستندات وذهب إلى زميلنا الصحفي هذا وألبسها له، وأخفى عنه أنه كان في قضية وحُكم فيها.
لدرجة أن الصحفي نفسه لا يعرف أنها نُشرت في اليوم السابع وأن هكذا إلى آخره. كم الهجوم الذي عليّ! ولمقتضى -ليس لنفسي وإنما لمقتضى المنصب- أناس يأتمنونني على دينهم، وبعدها يقول إنني أعمل غسيل أموال!
وحدة غسيل الأموال كذّبت في اليوم الثاني، البنك المركزي كذّب في ثاني يوم.
تسامح الشيخ وفرض الحجاب على بناته كتربية طبيعية
[المذيع]: عفوت عنه يا مولانا؟
[الشيخ]: والله أنا رجل متسامح بطبيعتي.
[المذيع]: هل فضيلتك فرضت الحجاب على بناتك؟
[الشيخ]: فرضت الحجاب على بناتي من ناحية الدين، بمعنى أنني في بيتنا أمي محجبة وأختي محجبة -الله يرحمها- وزوجتي محجبة، وهكذا. فهو حاجة مُسلّمة أنه يبقى في حجاب عام، مثل تربية الطفل على العادات؛ كيف يأكل وكيف يشرب.
لم يكن هناك رفض منهم أو مقاومة. هم ما رأيت، ما رأيت، ما رأيت، ما أنا أتذكر في يوم من الأيام أنني جلست بسبب مشكلة بيني وبين ابنتي على قضية حجاب أم غير [ذلك].
سن ارتداء بنات الشيخ للحجاب وتشوقهن له منذ الصغر
[المذيع]: لبسوه في أي سن يا مولانا؟
[الشيخ]: نعم، لبسوه في أي عمر؟ لبسوه في عمر اثني عشر وثلاثة عشر وأربعة عشر، حسب البلوغ.
لكن أنا أستطيع أن أقول لك أنهم متشوّفين له من سن التاسعة ومن سن الثامنة، على أساس أنه وهي واقفة تأتي تلعب وتصلي وهي عندها خمس سنوات بتلبسه، فتذهب تتزيّا مثل أمها ومثل المحيط الخاص بها.
فأنا وأنا أقول إنني لم تحدث معي مشكلة إطلاقًا مع بناتي حول هذه القضية.
اختيار الأزواج للبنات وقبول الشيخ لحب ابنته لشخص ما
[المذيع]: من اختار لهن أزواجهن؟
[الشيخ]: في بنتان اختارتا أزواجهما بأنفسهما وأنا وافقت، وبنت أنا اخترت فهي وافقت.
[المذيع]: هل يقبل فضيلة المفتي أن تحب ابنته وتأتي تقول له أنا أحب شخصًا وأريد أن أرتبط به؟
[الشيخ]: الحب هذا معنى عظيم جدًّا، وعند افتقاده في البشرية فالبشرية هذه تبقى على محك الخطر. فالحب هذا معنى راقٍ، فأنا أدعو ليلًا نهارًا أن الحب هو الذي يدخل قلوبنا.
وإذا وُجد الحب فهو معنى نادر يجب الحفاظ عليه كالنبتة التي يجب علينا أن نرعاها.
متى يضحك فضيلة المفتي وما الذي يضحكه
[المذيع]: متى يضحك فضيلة المفتي؟
[الشيخ]: أنا كثير الضحك، أي أنا نصف نهاري وأنا أضحك.
[المذيع]: رائع! ما الذي يُضحك حضرتك؟ هل يمكن أن تشاهد مسرحية فتضحك أم تضحك من إحساسك الداخلي فقط؟ أي ما هي المواقف أو دراما الحياة التي يمكن أن تجعل فضيلة المفتي يضحك غير اللعب مع الأحفاد؟
[الشيخ]: هو أنني أضحك على أشياء كثيرة؛ لأنني أقول لحضرتك أنني ضحوك، فأحوّل أيضًا حتى الألم إلى ضحك، والسخرية من التناقضات إلى ضحك، والمواقف المضحكة إلى ضحك.
ويعني أي مزحة أو نكتة أو طرفة على الفور تأتي.
حكاية بيع النكت بالأسعار وروايتها في شباب الشيخ
[المذيع]: يمكن لحضرتك أن تسمع نكتة؟
[الشيخ]: هذا أنا دائمًا أسمع النكات وتقريبًا أعرفها. أعرف النكتة أيضًا وأحفظها. كان قديمًا ونحن في شبابنا كان عندنا شخص يقول لي: أتريد أن تسمع نكتة بكم؟ فأقول له مثلًا: بربع جنيه. فيقول نكتة تُضحكني ضحكتين هكذا. أقول له: حسنًا بجنيه. فيقول لي نكتة تُضحكني أربعة أضعاف! كان لديه فن هذه الحكاية.
[المذيع]: دكتور علي، حضرتك راوٍ للنكتة أيضًا؟
[الشيخ]: ليس كثيرًا يعني، ولكن إذا حُبكت يعني، إذا حُبكت نعم، إذا احتاج أحد.
[المذيع]: إذن يمكن أن ندفع أيضًا ونسمع النكتة.
ثلاثة أشياء لا ترد: الضحكة والدمعة والنكتة وما يبكي الشيخ
[الشيخ]: ثلاثة لا تُرد: الضحكة إذا انفجرت لا تعرف أن تردها، والدمعة إذا انحدرت، والنكتة إذا حضرت.
[المذيع]: ما الذي يُبكي الدكتور علي جمعة؟
[الشيخ]: أنا لدي حال يعني، أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يتقبله وأن يجعله علامة للرضا أو شيئًا من هذا القبيل. إن عيني هذه عندما أذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يُذكر أمامي تدمع.
وأحيانًا وأنا أخطب وكذلك وتأتي السيرة الشريفة أو حديث أو هكذا، لا أملك نفسي. وبعد ذلك أحاول أن أضغط على نفسي كي أكتم؛ لأن الناس تريد أن تسمع وليس تريد أن تسمعني وأنا أبكي.
ولكن هذا حال، هذا حال مما منّ الله به عليّ.
الفرق بين الفتوى المرنة وغير المرنة ومراعاة حال المستفتي
[المذيع]: سؤالي الأخير لكي أترك لحضرتك فرصة أخيرة: هل هناك فتوى مرنة وفتوى غير مرنة؟ هل هناك أحيانًا...
[الشيخ]: طبعًا، هذه من شروط المفتي أن يكون لديه خُلق، ومن هذه الأخلاق أول خُلق له الرحمة، وأن المستفتي الذي يأتي يستفتيه هذا ابنه أو أخوه، يعني هو مهتم به أو هو نفسه.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ولذلك الفتوى المرنة تراعي حال المستفتي.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: لتحقيق المقاصد الشرعية. الفتوى غير المرنة أن أقول في الكتاب وأُوقعها عليه دون مراعاة للظروف والأحوال التي يعيشها هذا الإنسان.
تقديم وسام تكريمي للشيخ وسؤاله الأخير عن الزكاة
[المذيع]: يبقى لنا سؤال حضرتك ستطرحه على شخص ما. قبل أن أسمع سؤالك، أنا بتقدم لحضرتك وأقدم لك هذا الوسام، ما شاء الله.
[الشيخ]: شكرًا لكم، سنكون سعداء أن يكون في مكتبتك. هذا يعني أنني سأضعه على مكتبي الشخصي في مكتبي في بيتي، لكي أتذكر دائمًا البيت بيتك وأفتكر الأستاذ خيري. ده شيء يشرفني ويسعدني.
[المذيع]: شكرًا يا فندم. سؤال فضيلتك لمن ولماذا؟
[الشيخ]: حسبنا حسابًا بسيطًا هكذا ووجدنا أن الزكاة -زكاة المال- لو أُخرجت في مصر تأتي بسبعة مليارات.
سؤال الشيخ للأغنياء عن إخراج الزكاة وحق الله في المال
وأنا أسأل إذن الأغنياء: أنت لست راضيًا أن تُخرج الزكاة؟ أنت لا تفهم أن هذا ملك الله وليس ملكك؟ بالطبع رجال أعمال كثيرون يؤدون وينفقون أكثر من الزكاة عشرات المرات، يعني إذا كان مقررًا عليهم واحد يدفعونه عشرة.
نعم، الحمد لله وهذا جيد، وفي المال فرائض غير الزكاة. ولكن أين الستة مليارات الأخرى؟ الستة مليارات الأخرى هذه هي فقط؟
هو يحاسب نفسه، في بعض الناس ما شاء الله ربنا وسّع عليهم فيجد نفسه أنه كيف يُخرج خمسة ملايين يستكثرها! والله أنت لا تعرف أنك تُخرج واحدًا من أربعين مما رزقك الله؟ أم أنك تظن أن هذه الأموال جاءت من حولك أنت ومن قوتك؟ أم أنك تظن إن الفقراء هؤلاء يتسولون منك؟
لا يتسولون منك وهم لا يريدون منك شيئًا. هذا شيء يقول لك الله أخرجه وإلا كُوي به جبينك وجنبك في النار.
الترغيب والترهيب في الزكاة ودعوة الأغنياء لخشوع القلب
فنحن وإذ نقول الترغيب نقول أيضًا الترهيب، ونقول له: أما آن لك أن يخشع قلبك وأن تلتفت إلى قومك ومجتمعك؟
فقط هو هذا السؤال الذي أريد أن أطرحه عليه.
[المذيع]: السؤال وصل. أشكر فضيلتكم جدًّا.
[الشيخ]: شكرًا لكم، نوّرتمونا وحضرتكم بخير وسعادة.
[المذيع]: أشكركم، وغدًا حلقة جديدة، واسأل نفسي.
