كيفية الصبر على البلاء وما هو جزاء الصبر على البلاء والمصائب في الإسلام؟
الصبر على البلاء يبدأ بالاستغفار فور نزول المصيبة، ثم الصبر والتوكل على الله، ثم الرضا والتسليم. جزاء الصبر على البلاء عظيم؛ فالله يكفّر به الخطايا ويرفع الدرجات، وقد يكون ثمنه الجنة كما في حديث فقدان البصر. والابتلاء ليس غضبًا من الله بل علامة خير وإرادة إصلاح للعبد.
- •
كيف يتعامل المسلم مع البلاء والمصائب وهل هي دليل على غضب الله أم رحمة منه؟
- •
الصبر على البلاء يكفّر الخطايا ويرفع الدرجات، حتى الشوكة يُشاكها المسلم تُكفّر عنه ذنوبًا.
- •
فقدان البصر مع الصبر ثمنه الجنة، وفق الحديث القدسي الذي رواه أنس في صحيح البخاري.
- •
أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، ومن يُرد الله به خيرًا يبتليه.
- •
المريض يكتب الله له ثواب ما كان يعمله في صحته من طاعات لأن الله هو الذي قدّر عليه المرض.
- •
خطوات التعامل مع البلاء هي: الاستغفار فالصبر فالتوكل فالرضا فالتسليم لله سبحانه.
- 0:24
مقدمة ترحيبية تُعلن موضوع الحلقة وهو الصبر على البلاء في ضوء هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 0:52
الابتلاء بفقدان البصر لا يُعطّل الإنسان كليًا، إذ يهب الله الضرير كفاءات عالية في الحواس الأخرى وحافظة عجيبة.
- 2:21
الشيخ رفعت نموذج للكفيف الذي يرى بنور القلب والبصيرة، وكلمة بصير في الأزهر تعني الكفيف الذي يُبصر بعين القلب.
- 3:25
جزاء الصبر على البلاء بفقدان البصر هو الجنة، وفق الحديث القدسي في البخاري: إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه فصبر عوّضتُه منهما الجنة.
- 5:12
كل مصيبة تُصيب المسلم حتى الشوكة تُكفّر خطاياه، وأمر المؤمن كله خير: إن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر.
- 6:03
المريض يكتب الله له ثواب طاعاته التي كان يؤديها في صحته، لأن الله هو الذي قدّر المرض فلا يحرم العبد أجره.
- 7:13
الابتلاء ليس غضبًا من الله بل علامة خير، فمن يُرد الله به خيرًا يبتليه ليُكفّر خطاياه ويرفع درجاته.
- 8:07
التعامل مع البلاء يكون بالرضا عن الله والحمد عند المكروه، لأن الابتلاء رحمة تُكفّر الخطايا وترفع الدرجات.
- 9:10
لا يُسأل الله الصبر لأنه كسؤال البلاء، بل تُسأل السلامة، وإذا نزل البلاء وجب الصبر مع تصحيح العقيدة في فهم المصائب.
- 10:12
محاسبة النفس يومية مستقلة عن نزول المصائب، والمصائب لفت نظر ورحمة لا انتقام، وكلاهما يدعو إلى الاستغفار.
- 11:02
خطوات التعامل مع البلاء خمس: الاستغفار فالصبر فالتوكل فالرضا فالتسليم، وهي طريق الانتقال إلى دائرة رضا الله.
ما موضوع هذه الحلقة وما علاقته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
الحلقة تتناول موضوع الصبر على البلاء في ضوء هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهي حلقة جديدة ضمن سلسلة تستلهم التوجيهات النبوية في التعامل مع المحن والمصائب.
كيف يتعامل الإسلام مع ابتلاء فقدان البصر وهل يُعطّل الإنسان عن العمل كليًا؟
فقدان البصر لا يُعطّل الإنسان عن كل العمل بل عن بعضه فقط. فالله يهب الضرير كفاءات عالية في السمع واللمس والشعور والإحساس، وكثير من حفّاظ القرآن الكريم بالإتقان كانوا مكفوفين. وهذا من ثمار الصبر على البلاء أن يُعوّض الله عبده بملكات استثنائية.
ما الفرق بين البصر والبصيرة وكيف كان الشيخ رفعت نموذجًا للكفيف البصير؟
البصر هو رؤية العين الظاهرة، أما البصيرة فهي الرؤية بعين القلب. الشيخ رفعت كان كفيف البصر لكنه يرى بنور القلب، وقد قال عنه مفتي الشام: «أحييتَ بصوتك الإسلام». ولذلك كان الأزهر الشريف يُسمّي الكفيف «بصيرًا» لأنه ينظر بالبصيرة لا بالبصر.
ما جزاء الصبر على البلاء عند فقدان البصر وما الحديث الوارد في ذلك؟
جزاء الصبر على البلاء بفقدان البصر هو الجنة، وفق الحديث القدسي الذي رواه أنس في صحيح البخاري: «إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه فصبر عوّضتُه منهما الجنة». فقدان العينين مع الصبر منحة إلهية تكون سببًا لدخول الجنة، وإن كانت محنة شديدة في الظاهر.
هل تُكفّر المصائب الصغيرة الخطايا وما الدليل على ذلك؟
نعم، كل ما يُصيب المسلم من نصب أو وصب أو هم أو غم أو حزن أو أذى حتى الشوكة يُشاكها يُكفّر الله بها من خطاياه، وهذا ثابت في حديث أبي سعيد وأبي هريرة. وهذا يُبيّن أن الصبر على البلاء والمصائب مهما صغرت له ثمار عظيمة عند الله.
ما ثمار الصبر على البلاء للمريض الذي يعجز عن أداء طاعاته المعتادة؟
من ثمار الصبر على البلاء أن الله يكتب للمريض ثواب ما كان يفعله في صحته من طاعات كصلاة الجماعة وقيام الليل وصلاة الضحى. والسبب أن الله هو الذي قدّر المرض، فلا يحرم العبد مما كان يفعله باختياره. وهذا يؤكد أن المسلم أمره كله خير.
هل الابتلاء دليل على غضب الله وما معنى حديث من يُرد الله به خيرًا يُصِب منه؟
الابتلاء ليس دليلًا على غضب الله، بل أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل. وحديث «من يُرد الله به خيرًا يُصِب منه» رواه البخاري يعني أن الابتلاء علامة إرادة الخير للعبد بتكفير خطاياه وتكثير حسناته ورفع درجاته. فالصبر على البلاء إذن باب من أبواب الخير.
كيفية الصبر على البلاء والتعامل معه بالرضا والحمد وما الدعاء المأثور عند نزوله؟
كيفية الصبر على البلاء تبدأ بالرضا عن الله والابتهاج بأن الابتلاء رحمة لا عقوبة. وعند نزول البلاء يُقال: «الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه»، لأن الله يُكفّر الخطايا ويرفع الدرجات ويُعطي ثوابًا في الدنيا والآخرة. والله رحمن رحيم وقد قال: ﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾.
هل يجوز سؤال الله الصبر على البلاء وما الموقف الصحيح من الابتلاء عقديًا؟
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سؤال الله الصبر لأن ذلك كأنك تسأله البلاء، والأصل أن نسأل الله السلامة. أما إذا نزل البلاء فيجب الصبر عليه. والعقيدة القائلة بأن المصائب دليل غضب الله عقيدة غير سليمة، بل الله يُصيب عبده بالمصائب لمصلحته ليُكفّر خطاياه ويرفع درجاته.
ما العلاقة بين محاسبة النفس يوميًا والصبر على البلاء والمصائب؟
محاسبة النفس يومية واجبة بمعزل عن نزول المصائب، إذ يُحاسب المسلم نفسه كل يوم ويستغفر عن أخطائه. أما نزول المصائب فهو لفت نظر ورحمة لا انتقام، وقد يكون تنبيهًا لذنب حقيقي. والفرق أن محاسبة النفس شيء ونزول المصائب شيء آخر، وكلاهما يدعو إلى الاستغفار والصبر على البلاء.
ما خطوات كيفية الصبر على البلاء والتعامل معه حتى الوصول إلى الرضا والتسليم؟
خطوات كيفية الصبر على البلاء هي: الاستغفار فور نزول المصيبة، ثم الصبر، ثم التوكل على الله، ثم الرضا، ثم التسليم لله سبحانه. هذه المراحل تنقل العبد من دائرة سخط الله إلى دائرة رضاه، وتجعله من العباد الربانيين.
الصبر على البلاء والمصائب ليس مجرد تحمّل بل هو طريق مضمون لتكفير الخطايا ورفع الدرجات ودخول الجنة.
الصبر على البلاء في الإسلام عبادة ذات ثمار عظيمة؛ فكل ما يُصيب المسلم من نصب أو وصب أو هم أو غم حتى الشوكة يُشاكها يُكفّر الله بها من خطاياه. وقد بلغ جزاء الصبر على البلاء أن يكون ثمن فقدان البصر مع الصبر هو الجنة، كما في الحديث القدسي الذي رواه أنس في صحيح البخاري: «إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه فصبر عوّضتُه منهما الجنة».
الابتلاء والمصائب ليست دليلًا على غضب الله، بل من يُرد الله به خيرًا يبتليه ليُكفّر خطاياه ويرفع درجاته. وخطوات التعامل مع البلاء تبدأ بالاستغفار الفوري ومحاسبة النفس يوميًا، ثم الصبر والتوكل، وتنتهي بالرضا والتسليم لله، مع العلم بأن المريض يكتب الله له ثواب ما كان يعمله في صحته من طاعات.
أبرز ما تستفيد منه
- كل مصيبة تُصيب المسلم حتى الشوكة تُكفّر عنه خطاياه.
- فقدان البصر مع الصبر ثمنه الجنة وفق الحديث القدسي في البخاري.
- الابتلاء رحمة ولفت نظر من الله لا عقوبة ولا غضب.
- خطوات الصبر على البلاء: استغفار فصبر فتوكل فرضا فتسليم.
مقدمة الحلقة والترحيب بالمشاهدين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أيها الإخوة المشاهدون والأخوات المشاهدات في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقة جديدة مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أمر النبي بالعمل والسعي وابتلاء الله للإنسان بفقدان البصر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالعمل والسعي، وفي بعض الأحيان يُقدِّر الله سبحانه وتعالى على ابن آدم ما يُعطِّله عن بعض العمل وعن بعض السعي، وذلك بأن يكون قد أخذ منه حبيبتيه [أي عينيه]، وحبيبة الإنسان عيناه اللتان يرى بهما ويُقدِّر بهما المسافات ويُدرك بهما المخاطر.
إلا أن ذهاب العينين وكفّ البصر لا يُعطِّل الإنسان عن كل العمل، بل عن بعض العمل. ونرى الله سبحانه وتعالى يهب الضرير كفاءات عالية جدًّا في السمع وفي اللمس وفي الشعور وفي الإحساس، بحيث أنه يكون بصيرًا. نجد له حافظة عجيبة، ولذلك رأينا كثيرًا من حفّاظ القرآن الكريم بالإتقان كانوا قد أصابهم الضرر أو كانوا مكفوفين.
الشيخ رفعت رحمه الله نموذج للكفيف البصير بنور القلب
نجدهم وهم على هذه الحال؛ أن الشيخ رفعت رحمه الله تعالى كان ضريرًا، هذا الصوت الملائكي الذي عبّر عنه مفتي الشام حينئذٍ فقال للشيخ رفعت: «أحييتَ بصوتك الإسلام». الشيخ رفعت بهذا الصوت الملائكي وكانت عيناه جميلتين في الظاهر، إلا أنه لا يرى بهما، لكنه يرى بنور القلب.
ولذلك كنّا في الأزهر الشريف نُسمّي الكفيف «بصيرًا»، وكلمة بصير تصير من الأضداد؛ بصير بمعنى أنه كفيف، وبصير بمعنى أنه ينظر بالبصيرة لا بالبصر، والبصيرة ترى بعين القلب.
ثواب فقدان البصر في الدنيا والآخرة وحديث تعويض الجنة
ففقدان الإنسان لحبيبتيه [عينيه] أولًا فيه ثواب كبير عند الله سبحانه وتعالى. أما في الدنيا فإنه يُعطيه ملكات ليست عند أحد، وأما في الآخرة فهو يُدخله الجنة إذا صبر. محنةٌ ومحنةٌ شديدة ومحنةٌ لا نتمنّاها، ولكن بالرغم من ذلك إلا أنها منحة إلهية ربانية تكون سببًا -إذا صبر الإنسان على ذلك- لدخول الجنة.
حقائق عند الله سبحانه وتعالى تختلف عن المظاهر التي نعيشها والأضرار التي نُقدِّرها. فيروي أنس رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
قال الله عز وجل: «إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه فصبر، عوّضتُه منهما الجنة» رواه البخاري
فإذا كان ثمن العينين الجنة، صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كلمة «حبيبتيه» تعني عينيه.
حديث تكفير الخطايا بالمصائب والأذى حتى الشوكة يُشاكها المسلم
وهكذا نرى عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«ما يُصيب المسلمَ من نَصَبٍ ولا وَصَبٍ ولا هَمٍّ ولا غَمٍّ ولا حُزنٍ ولا أذًى، حتى الشوكة يُشاكُها، إلا كفّر الله بها من خطاياه»
يبقى إذن عجبٌ لأمر المؤمن؛ أمره كله خير: إن أصابته سرّاء شكر، وإن أصابته ضرّاء صبر. الوَصَب يعني التعب والإرهاق والمرض.
كتابة الأجر للمريض بما كان يعمله في صحته من طاعات
فإذا كان الإنسان مريضًا فإن الله يكتب له ما كان يفعله في صحته. يعني افترض أنني محافظ على الجماعة ومحافظ على السنن، فمرضتُ ولم أستطع أن أذهب إلى الجماعة ولا السنن، فإن ربنا يكتب لي الجماعة ويكتب لي السنن.
افترض أنني كنت أقوم الليل وأصلي الضحى، فربنا لمّا مُنعتُ من ذلك من نحو المرض يكتب لي قدر ما كنت أفعل حين الصحة.
لماذا؟ لأن الله هو الذي قدّر عليّ المرض، وإذا مرضتُ فهو يشفي، الله هو الشافي على الحقيقة. ولذلك ما دام قدّر عليّ هذا فإنه لا يحرمني مما كنت أفعله باختياري لوجهه الكريم. إذن المسلم أمره كله خير.
الابتلاء ليس غضبًا من الله بل علامة خير وتكفير للخطايا
كثير من الناس يشكو ويقول: يا جماعة أنا مُصاب، أنا مُبتلى، ربنا غاضب عليّ أم ماذا؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم يُبيّن له أن أشدّ الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل.
بل إنه روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من يُرِد الله به خيرًا يُصِب منه» رواه البخاري
ياه! يعني وهذا رواه البخاري. «يُصِب منه» يعني يمتحنه، يعني يبتليه. يعني أول ما يُبتلى [الإنسان] نعرف أن ربنا أراد تكفير خطاياه وتكثير حسناته ورفع درجاته.
الابتلاء رحمة لا عقوبة والتعامل مع الله بالرضا والحمد
فيكون إذن هؤلاء الثلاثة [تكفير الخطايا وتكثير الحسنات ورفع الدرجات] هم في هذا، ليس أنه بسبب أنه يُعاقبهم على شيء أو يُنزل عليهم عذابًا. ربنا رحمن رحيم؛ أحبّوه يُحبّكم، ارضوا عنه لأنه يرضى عنكم.
﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: 119]
فارضوا عنه، ابتهجوا! هكذا في التعامل مع الله. فأول ما ينزل البلاء قولوا: «الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه». صحيح أنا في كرب ومكروه وهكذا، لكن الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه.
سواء أيّ أحد يؤذيني أصبحتُ أتضايق منه وأغضب منه ولا أشكره، لكن الله لا! إن الله ماذا يفعل معي؟ يُكفّر عني خطاياي ويرفع لي درجاتي ويُعطيني ثوابًا في الدنيا والآخرة. فهذا يعني أن هذا أمر جميل جدًّا.
النهي عن سؤال الله البلاء والصبر عند نزوله وتصحيح العقيدة
فلذلك نسأل الله السلامة ولا نتمنّى نزول البلاء. والنبي صلى الله عليه وسلم أمرنا ألّا نسأل الله الصبر، قال: «إذا سألتَ الله الصبر فكأنك قد سألته البلاء»، لا تسأل الله البلاء، ولكن إذا نزل البلاء فاصبر عليه.
إذن هذا نتركه لله وهو قدر، وهو يعلم أنه يُنزل عليّ البلاء من أجل هذا أو ذاك. إذن أنا إذا كانت هذه العقيدة التي [تقول] إنما هي [المصائب] لغضب الله، هذه عقيدة ليست سليمة بموجب هذه الأحاديث.
بل إن الله إذا أراد خيرًا فإنه يلفت عبده إليه فيُصيبه ببعض المصائب حتى يعود إليه، يُصيبه ببعض المصائب لمصلحته حتى يُكفّر خطاياه ويرفع درجاته ويُدخله الجنة.
محاسبة النفس يوميًا والمسارعة إلى الاستغفار والتوبة عند المصائب
أما مسألة الالتفات [إلى الذنوب ومحاسبة النفس] فآه! حاسبوا أنفسكم، حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا. لكن على فكرة هذا الحساب كل يوم؛ كل يوم في آخر النهار انظر ماذا فعلتَ خطأً واستغفر الله له، حتى يكون هناك:
﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: 133]
فيكون هناك مسارعة ومحاسبة. «الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت»، فيكون ذكيًّا ناصحًا.
لكن هذا لا علاقة له بالأمر بالمصائب [أي محاسبة النفس شيء ونزول المصائب شيء آخر]. أما نزول المصائب فيمكن أن تكون أنت ترتكب ذنبًا حقيقيًّا فيجب أن تنتبه إليه، ولكن هذا ليس انتقامًا، هذا لفت نظر، هذا تنبيه، هذه رحمة.
خطوات التعامل مع البلاء من الاستغفار إلى الرضا والتسليم لله
مثل شخص يُرسل لك إنذارًا، فلا بدّ لنا من هذا الإنذار أن نستغفر على الفور، ثم نصبر، ثم نتوكل، ثم نرضى، ثم نُسلِّم.
نجد أنفسنا من العباد الربانيين الذين ينقلنا الله سبحانه وتعالى من دائرة سخطه إلى دائرة رضاه. آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الحديث القدسي الذي يُبيّن جزاء الصبر على فقدان البصر؟
«إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه فصبر عوّضتُه منهما الجنة»
ما معنى كلمة «الوَصَب» الواردة في حديث تكفير الخطايا بالمصائب؟
التعب والإرهاق والمرض
لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤال الله الصبر؟
لأن سؤال الصبر كسؤال البلاء
ما الذي يكتبه الله للمريض الذي كان يُحافظ على صلاة الجماعة وقيام الليل؟
يكتب له ثواب ما كان يفعله في صحته
من أشد الناس بلاءً وفق ما ورد في الحديث النبوي؟
الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل
ما الدعاء المأثور الذي يُقال عند نزول البلاء والمكروه؟
«الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه»
ما الكفاءات التي يهبها الله للضرير تعويضًا عن فقدان البصر؟
كفاءات عالية في السمع واللمس والشعور والإحساس
ما الخطوة الأولى في التعامل مع البلاء وفق ما ورد في الحلقة؟
الاستغفار الفوري
ما معنى حديث «من يُرد الله به خيرًا يُصِب منه» رواه البخاري؟
من أراد الله به خيرًا يمتحنه ويبتليه
لماذا كان الأزهر الشريف يُسمّي الكفيف «بصيرًا»؟
لأنه يرى بالبصيرة وعين القلب لا بالبصر الظاهر
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها في سياق الرضا عن الله؟
﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾
ما الفرق بين نزول المصائب ومحاسبة النفس وفق ما ورد في الحلقة؟
محاسبة النفس شيء ونزول المصائب شيء آخر مستقل
ما ثمار الصبر على البلاء الثلاثة التي ذكرها الحديث النبوي؟
تكفير الخطايا وتكثير الحسنات ورفع الدرجات عند الله سبحانه وتعالى.
من الصحابي الذي روى الحديث القدسي عن فقدان البصر والجنة؟
أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو حديث رواه البخاري في صحيحه.
ما معنى «حبيبتيه» في الحديث القدسي «إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه»؟
تعني عينيه، لأن العينين هما أحب ما يملكه الإنسان من حواسه.
ما الصحابيان اللذان رويا حديث تكفير الخطايا حتى الشوكة؟
أبو سعيد الخدري وأبو هريرة رضي الله عنهما.
ما معنى «الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت»؟
الذكي الحقيقي هو من يُحاسب نفسه ويعمل للآخرة، وهذا هو الناصح لنفسه.
ما الآية التي استُشهد بها في سياق المسارعة إلى الاستغفار؟
﴿وَسَارِعُوٓا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ من سورة آل عمران الآية 133.
ما الفرق بين البصر والبصيرة؟
البصر هو رؤية العين الظاهرة، أما البصيرة فهي الرؤية بعين القلب والإدراك الداخلي.
ما قول مفتي الشام في الشيخ رفعت رحمه الله؟
قال له: «أحييتَ بصوتك الإسلام»، وذلك إشارة إلى صوته الملائكي الذي أثّر في المسلمين.
لماذا لا يحرم الله المريض من ثواب طاعاته التي كان يؤديها؟
لأن الله هو الذي قدّر المرض على العبد، فلا يحرمه مما كان يفعله باختياره لوجه الله الكريم.
ما العقيدة الخاطئة التي صحّحها الحديث النبوي في موضوع البلاء؟
الاعتقاد بأن المصائب دليل على غضب الله، وهذه عقيدة غير سليمة لأن البلاء رحمة ولفت نظر لا عقوبة.
ما الخمس خطوات للتعامل مع البلاء بالترتيب؟
الاستغفار، ثم الصبر، ثم التوكل على الله، ثم الرضا، ثم التسليم لله سبحانه وتعالى.
ما الذي يُميّز أمر المؤمن عن غيره في مواجهة أحوال الحياة؟
أمر المؤمن كله خير: إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له.
ما الذي يُنقل العبد من دائرة سخط الله إلى دائرة رضاه عند نزول البلاء؟
الاستغفار والصبر والتوكل والرضا والتسليم لله، وهي مراحل تجعل العبد من العباد الربانيين.
هل الابتلاء بالمصائب يعني أن الله غاضب على العبد؟
لا، بل أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، والابتلاء علامة إرادة الخير للعبد لا الغضب عليه.
ما الذي يجب أن يسأله المسلم الله بدلًا من سؤاله الصبر؟
يسأل الله السلامة والعافية، فإذا نزل البلاء صبر عليه دون أن يكون قد طلبه.
