من له حق الولاية التعليمية بعد الطلاق وكيف ينظم قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 هذه المسألة؟
الولاية التعليمية بعد الطلاق تكون أصلاً للأب، غير أن قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 في مادته الرابعة والخمسين نص على انتقالها إلى الأم الحاضنة عند تعسف الأب أو إضراره بمصلحة الطفل. وعند وفاة الأب أو عدم كفاءة وليّه تنتقل الولاية التعليمية للأم بحكم القاضي. والمعيار الحاكم في كل حالة هو المصلحة الفضلى للطفل التي يقدّرها القاضي المختص.
- •
من له أحقية الولاية التعليمية على الأبناء عند الطلاق وهل يمكن نقلها من الأب إلى الأم؟
- •
الولاية التعليمية كانت حكراً على الأب حتى صدور قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 الذي أجاز نقلها للأم الحاضنة عند تعسف الأب.
- •
مصلحة الطفل الفضلى هي المعيار الوحيد الذي يستند إليه القاضي في كل قرار يتعلق بالولاية التعليمية أو الحضانة أو السفر.
- •
عند وفاة الأب أو عدم كفاءة الجد أو العم تنتقل الولاية التعليمية إلى الأم بقرار قضائي يراعي ظروف كل حالة.
- •
التعسف في استعمال الحق من الأب أو الأم حرام شرعاً وضرره يقع أولاً على الطفل الذي لا ذنب له.
- •
الحل الجذري يكمن في تطوير منظومة القضاء وتأهيل قضاة أسرة متخصصين يفصلون في النزاعات خلال أيام لا أشهر.
- 0:29
مقدمة تطرح إشكالية الولاية التعليمية بعد الطلاق وكيف يستغلها بعض الآباء لإيذاء الأمهات، مع الإشارة إلى حالة وفاة الأب.
- 1:28
يوضح أن الإسلام أسّس لمفهوم الرعاية التعليمية منذ البداية، وأن أشكال التعليم تطورت مع تغير الأزمان.
- 2:34
يستعرض تطور التعليم الإسلامي من المسجد إلى مؤسسات كالأزهر والقرويين، مع الإشارة إلى عمق الإسهام العلمي الإسلامي.
- 3:39
يرصد الفارق بين موقف الريف والمدينة من تعليم الفتيات في مصر، مبيناً أن التحيز ثقافي لا ديني.
- 4:52
يعرّف بمفهوم المؤدب في التراث الإسلامي ودوره في التنشئة الأخلاقية للأطفال، ويشير إلى تغير هذه الأنماط.
- 5:20
يوضح أن الولاية الشرعية تشمل التعليم، وأن التحيز ضد تعليم المرأة كان ثقافياً لا فقهياً.
- 6:17
يشرح منهج معالجة الولاية التعليمية بالاسترشاد بمناهج السلف مع مراعاة الواقع المعاصر وتحقيق مصلحة الطفل.
- 7:29
يؤكد أن الإسلام يُحبّ لإنسانيته العالية، وأن التطرف بُعد عن الدين الصحيح الذي هو دين الرحمة والسماحة.
- 8:07
يبيّن أن المنهج الصحيح هو استخلاص المناهج الضابطة من الفقه القديم وتطبيقها على الواقع المعاصر لتحقيق المقاصد الشرعية.
- 8:58
يوضح أن الاجتهاد في الولاية التعليمية لا يخالف منهج السلف بل يتمسك بمقصده الأصيل وهو رعاية الطفل وتحقيق العدل.
- 9:53
يطرح حالة استغلال الأب للأبناء ضغطاً على الأم بعد الطلاق، ويناقش أحقية الأم في المطالبة بالولاية التعليمية.
- 10:42
يؤكد أن المسؤولية في نزاعات الولاية التعليمية تقع على الجميع لا على الأب وحده، والمبدأ الحاكم أن الطفل فوق الجميع.
- 11:47
يدعو إلى التعاون بين الأبوين بعد الطلاق تحت مبدأ البر والتقوى، مؤكداً أن مصلحة الطفل هي الميزان الوحيد.
- 12:55
يحرّم استخدام الأبناء ورقةَ ضغط من أيٍّ من الطرفين، ويصف ذلك بأنه معصية عظيمة وتضييع لمن يعول.
- 13:58
يؤكد أن مصلحة الطفل تُحدَّد في كل حالة على حدة لا بقاعدة مطلقة، وأن الفصل يحتاج إلى معلومات وخبرة وحب الإنسان.
- 14:57
يطالب بتطوير القضاء الأسري بحيث يفصل القاضي في ثلاثة أيام لا أشهر، مع تأهيله وتخصيصه لقضايا الأسرة.
- 15:41
يشرح كيف يفصل القاضي في نزاعات الأسرة بدراسة الحالة والحكم بالعقل والمنطق على غرار لجان الأيتام.
- 16:32
يوضح أن الخلاف على اختيار المدرسة يُحسم بالرجوع إلى القاضي، وأن هذا النظام معمول به عالمياً.
- 17:31
يؤكد إمكانية إعداد قضاة أسرة متخصصين يجمعون الفهم والعدل والرحمة والتخصص، ومصر قادرة على ذلك.
- 18:19
يرفض تخصيص قضاء منفصل للأسرة ويدعو إلى وحدة القضاء مع تأهيل القضاة ضمن المنظومة القضائية الموحدة.
- 19:29
يربط بين وحدة التعليم ووحدة القضاء كركيزتين لحل مشكلات الأسرة، مؤكداً أن القاضي هو مفتاح كل حل.
- 20:48
يشرح نص قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 في الولاية التعليمية ونقلها للأم عند تعسف الأب، ورفع سن الحضانة إلى خمسة عشر عاماً.
- 22:17
يستشهد بحديث النبي في الفجور في الخصومة تحذيراً من التجاوز في نزاعات الولاية التعليمية وقضايا الأسرة.
- 23:07
يدعو إلى التعاون بين الأبوين المطلقين في الرعاية الصحية والمعيشية للأبناء، مستشهداً بقوله تعالى يغني الله كلاً من سعته.
- 23:45
يؤكد أن القانون يتجه نحو القضاء لكن نقص القضاة عقبة، ويطالب بمرحلة انتقالية لإعداد قضاة كافيين للفصل السريع.
- 24:35
يحدد مواصفات قاضي الأسرة المطلوب من خبرة وفراسة وتخصص، مع التأكيد على ضرورة بقائه ضمن وحدة القضاء.
- 25:38
يؤكد توفر الكفاءات في مصر لإعداد قضاة أسرة متخصصين، وأن التدريب الممنهج كفيل بسد الفجوة في الأعداد.
- 26:15
يبيّن أن صرامة اختيار القضاة ضرورة لأن القضاء نقي لا يُدنَّس، وأن القاضي هو مفتاح كل حل في قضايا الأسرة.
- 27:12
يوضح أن الاقتداء بالغرب في إيصال العدالة واجب ديني لا تقليد أعمى، مستشهداً بآية إن الله يأمر بالعدل والإحسان.
- 27:52
يكشف إشكالية تخيير الأبناء في قانون 2008 عند تربيتهم على كراهية الأب، ويطالب بثقافة تُعطي حكمة القانون.
- 28:52
يبيّن كيف يُحدث قرار القاضي في المصلحة الفضلى أثراً تربوياً يدفع الأم إلى تحبيب الأبناء في أبيهم.
- 29:52
يؤكد حق الأم في اللجوء للقاضي من تقصير الأب، ويربط قضية الرؤية بالولاية التعليمية في إطار حقوق الطفل.
- 30:41
يصف كيف تتحول مشكلات الرؤية إلى حلقة مفرغة من المنع وقطع النفقة تضر بالأطفال الصغار.
- 31:28
يحدد الثقافة السائدة بوصفها المشكلة الحقيقية، ويطالب بتغييرها عبر الإعلام والخطاب الديني نحو الحالة الإسلامية.
- 32:26
يوضح أن الولاية التعليمية تنتقل للأم عند وفاة الأب وعدم كفاءة الجد أو العم بحكم القاضي وفق قانون 126 لسنة 2008.
- 33:16
يؤكد أن القاضي يحكم في كل حالة طبقاً لظروفها المعروضة عليه، مما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
- 33:55
يدعو الأم التي حصلت على الولاية التعليمية إلى التعاون مع الأب المسؤول عن النفقة تطبيقاً لمبدأ التعاون على البر.
- 34:32
يحذر من الارتشاء بسبب المغالاة في نفقات التعليم، مستشهداً بالآية القرآنية التي تنبّه إلى فتنة الأبناء.
- 35:15
يناشد الدولة زيادة عدد القضاة وتغيير مفهوم اللجوء للقضاء من معركة إلى احتكام لكبير عادل.
- 36:15
يستعيد صورة القاضي كالكبير الذي يُحتكم إليه، مؤكداً أن كلامه سيف على رقبة الطرفين لمصلحة الطفل.
- 36:42
يؤكد أن التعسف في استعمال الحق حرام شرعاً لا مجرد قاعدة قانونية، وينطبق على كلا الطرفين في نزاعات الأسرة.
- 37:34
يضرب مثال رفع السور لحجب الشمس عن الجار لتوضيح التعسف في استعمال الحق وخطورته في نزاعات الأسرة.
- 38:43
يؤكد عظم إثم التعسف في استعمال الحق بين الأزواج، ويطالب بمعالجة سليمة للفرقاء بعد انتهاء الأسرة.
- 39:28
يستعرض أسئلة المشاهدين حول سوء معاملة الزوج والسفر بالأبناء دون إذن والنفقة الدراسية وزواج المتعة.
- 44:23
يوضح أن فسخ الخطوبة بسبب لون البشرة تمييز مرفوض، وأن اللجوء لزواج المتعة بديلاً عن الزواج الشرعي محرم.
- 45:27
يحرّم زواج المتعة قطعياً ويحذر من الاستجابة له مهما كانت المبررات المقدمة، مؤكداً أن وراءه ما يريب.
- 46:54
يحدد خطوات شرعية للزوجة المظلومة تبدأ باللطف والاستعطاف وتنتهي بالتحكيم، مع التحذير من التسرع في اللجوء للأهل.
- 48:07
يؤكد وجود معهد لتدريب القضاة في مصر يعمل منذ عقود، لكنه يطالب بتطويره لمواجهة الحجم الكبير لقضايا الأسرة.
- 49:06
يوضح أن سفر الأم بالأبناء دون إذن الأب مخالفة توجب حجز النفقة، وأن الإذن شرط لاستمرار الأب في الإنفاق.
- 49:58
يفسر ظاهرة اختلاف لون البشرة بالطفرة الجينية التي أشار إليها النبي، ويرفض اتخاذها ذريعة لتحليل زواج المتعة.
- 51:16
يختم بتحذير قاطع من الاستجابة لزواج المتعة مهما كانت المبررات، مؤكداً أن وراءه ما يريب دائماً.
من يملك حق الولاية التعليمية على الأبناء بعد الطلاق وكيف يستغلها الأب لإيذاء الأم؟
الولاية التعليمية بعد الطلاق تكون للأب أصلاً، غير أن بعض الآباء يستغلون هذا الحق لإيذاء الأمهات أو تقييد علاقتهن بأبنائهن. ومن صور هذا الاستغلال نقل الأولاد من محافظة إلى أخرى أو من إدارة تعليمية إلى أخرى بقصد إيذاء الأم. كما تُطرح مسألة من تؤول إليه الولاية التعليمية في حال وفاة الأب.
هل مفهوم الولاية التعليمية مستحدث أم له جذور في التشريع الإسلامي منذ البداية؟
مفهوم الولاية التعليمية ليس مستحدثاً بالكامل، إذ جاء الإسلام ساعياً لسعادة الدارين وتحصيلها وفق الظروف المحيطة. غير أن أداءات التعليم تغيرت عبر الزمن؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلّم في المسجد الذي كان يجمع التعليم والقضاء وقيادة الجيوش. وبتغير الأزمان تغيرت أشكال التعليم ومؤسساته.
كيف تطور التعليم في الحضارة الإسلامية من المسجد إلى المؤسسات الكبرى؟
ورثت الحضارة الإسلامية مفهوم التعليم من المسجد النبوي وطوّرته في مؤسسات كجامع القرويين والأزهر ومدرسة السلطان حسن. وظل الأزهر المدرسة الوحيدة في مصر يُدرّس فيها أكثر من سبعين علماً تشمل الفلك والطب وغيرهما. وقد ظل كتاب القانون لابن سينا مرجعاً لأوروبا حتى القرن السابع عشر الميلادي.
كيف كان ينظر المجتمع المصري قديماً إلى تعليم الفتيات وما الفرق بين الريف والمدينة؟
كان يُعدّ في بعض مناطق الريف المصري كبني سويف عيباً أن تذهب الفتاة إلى المدرسة، وكان المعلم يأتي إلى البيت لتحفيظها القرآن. في المقابل بدأ الأمراء في القاهرة خلال القرن التاسع عشر بإرسال بناتهم إلى المدارس لتشجيع الشعب. وهذا يكشف أن التحيز ضد تعليم المرأة كان ثقافياً لا فقهياً.
من هو المؤدب في التراث الإسلامي وما دوره في تربية الأطفال؟
المؤدب هو شخص ذو أخلاق دمثة كان يجلس مع الأولاد ليعلمهم آداب الأكل والشرب والوقوف أمام الوالدين. وكان هذا النظام التربوي يشمل الأولاد لا الفتيات فحسب. وقد تغيرت هذه الأنماط التربوية تغيراً جذرياً مع تطور الحياة الاجتماعية.
ما المقصود بالولاية الشرعية وهل تشمل التعليم في الفقه الإسلامي؟
الولاية في الفقه الإسلامي هي الرعاية والمسؤولية الشاملة للأطفال التي يندرج ضمنها التعليم. وقد برزت كلمة التعليم في بعض المراجع الفقهية القديمة دون أخرى. أما التحيز ضد تعليم المرأة فكان ثقافياً عالمياً لا فقهياً، وقد تطور العالم وتجاوز هذه النظرة.
كيف يمكن معالجة مسألة الولاية التعليمية بعد الطلاق وفق منهج الاجتهاد الفقهي المعاصر؟
تُعالَج الولاية التعليمية بعد الطلاق بالاسترشاد بمنهج السلف الصالح الذي كان يقصد رعاية الطفل وسعادته، مع مراعاة الظروف المعاصرة كالفيسبوك والإنترنت وتغير البيئة. والمنهج الصحيح هو قراءة الفقه القديم لاستخلاص المناهج الضابطة وتطبيقها على الواقع الراهن للوصول إلى المقاصد الشرعية والمصالح المرعية.
لماذا يُرفض التطرف الديني وما علاقته بفهم الأحكام الشرعية كالولاية التعليمية؟
الإسلام يُحبّ لما فيه من إنسانية عالية ورحمة شاملة، وليس فقط لأن أصحابه وُلدوا مسلمين. والجماعات المتطرفة تُكره لما فيها من غباء وبُعد عن الإنسانية السمحاء. والدين الصحيح هو دين السماحة والفطرة والرحمة والعناية، وهذا هو الإطار الذي تُفهم فيه الأحكام الشرعية.
ما المنهج الصحيح لاستخلاص الأحكام الفقهية وتطبيقها على المستجدات المعاصرة؟
المنهج الصحيح هو الغوص فيما قاله فقهاء المسلمين واستخلاص المناهج الضابطة منه لا البحث عن نصوص حرفية مقيّدة. ثم ينظر المجتهد في واقع عصره ويطبق هذه المناهج عليه للوصول إلى المقاصد الشرعية والمصالح المرعية والمآلات المعتبرة. هذا هو المدخل الصحيح الذي يجعل الفتوى مختلفة والمنهج واحداً.
هل الخروج عن النصوص الفقهية القديمة في مسألة الولاية التعليمية يعني مخالفة منهج السلف؟
الخروج عن بعض تفاصيل النصوص القديمة لا يعني مخالفة منهج السلف، بل هو تمسك بمنهجهم الحقيقي الذي كان يقصد الرعاية والعناية وسعادة الدارين والرحمة والعدل. فالولاية التعليمية موجودة في التراث الفقهي وإن كانت بصورة باهتة، وباب الاجتهاد فيها مفتوح لمن يسير على منهج السلف في تحقيق مصلحة الطفل.
هل يفقد الأب أحقيته في الولاية التعليمية إذا استخدم الأبناء وسيلةً للضغط على الأم بعد الطلاق؟
إذا استخدم الأب الأبناء وتعليمهم وسيلةً للضغط على الأم كنقلهم من محافظة إلى أخرى بقصد الإيذاء، فإن هذا يُخلّ بأحقيته في الولاية التعليمية بعد الطلاق. ومصلحة الطفل هي المعيار الحاكم، وللأم شرعاً وقانوناً أن تطالب بالولاية التعليمية في هذه الحالة. والقانون يتيح نقل الولاية للأم الحاضنة عند ثبوت التعسف.
هل الخطأ في نزاعات الولاية التعليمية مقصور على الأب وحده أم أن الجميع مسؤول؟
الخطأ في نزاعات الولاية التعليمية ليس مقصوراً على الرجل وحده، بل الجميع مسؤول: الأم وأهلها والأب وأهله والقانون والمجتمع والقضاء. والمطلوب إنشاء ثقافة شائعة تقوم على مبدأ أن الطفل فوق الجميع. ولا يُبرَّأ أحد من المسؤولية في هذه المعادلة.
كيف يمكن تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم بعد الطلاق لمصلحة الأبناء؟
التوازن يقوم على مبدأ التعاون على البر والتقوى لا التنافس على السلطة، فلا الرجل يتجبر ولا المرأة تتجبر. والمواقف تُحدَّد دائماً بمصلحة الطفل لا بمصلحة أيٍّ من الطرفين. والوقوف مع أحد الطرفين في موقف ما لا يعني الانحياز له بل يعني خدمة مصلحة الطفل في تلك الحالة.
ما حكم الأب الذي يضغط بالأبناء على الأم وما حكم الأم التي تستخدم الطفل ضد الأب؟
تضييع من تعول من أشد الذنوب إثماً في الدنيا والآخرة، وهو موجّه للرجل والمرأة على حدٍّ سواء. وتجبّر الرجل على المرأة باستخدام الأبناء حرام، واستخدام المرأة الطفل ضد الرجل حرام أيضاً، وكلاهما يرتكب معصية عظيمة. ولا يجوز للرجل أن يضغط بواسطة الأولاد، ومصلحة الطفل هي المعيار في كل قرار.
هل مصلحة الطفل دائماً مع الأم أم مع الأب وكيف تُحدَّد في كل حالة؟
مصلحة الطفل ليست دائماً مع الأم ولا دائماً مع الأب، بل كل حالة قائمة بذاتها. فقد تكون مصلحته في البقاء مع الأم وقد تكون في السفر مع الأب حسب الظروف. والفصل في ذلك يستلزم الاستفادة من المعلومات المتاحة وتجارب الأمم واحترام حقوق الإنسان.
لماذا يجب تطوير النظام القضائي في قضايا الأسرة وما المطلوب تحديداً؟
لا بد من تطوير النظام القضائي بحيث يحكم القاضي فورياً في خلال ثلاثة أيام في النزاعات الأسرية بعد الاطلاع على الحقائق. وبعض الأطراف يتهمون القانون بالإجحاف، لكن الحل ليس في القانون المطلق بل في القاضي الذي يحكم بالعقل والمنطق. والقاضي يجب أن يكون مؤهلاً ومتخصصاً ومتفرغاً لهذه القضايا.
كيف يفصل القاضي في نزاعات الولاية التعليمية والحضانة بالعقل والمنطق؟
يجلس القاضي ليستمع إلى حجج الطرفين بالعقل والمنطق والحقائق، ثم يحكم بخبرته وقدرته لمصلحة الطفل. وهذا يشبه عمل لجان الأيتام في الشؤون الاجتماعية التي تجري دراسة الحالة المعيشية والاجتماعية لظروف الزوجين. والقاضي يُعطى الحق في الحكم ليقول مثلاً: في هذه الحالة يسافر الولد مع الأب.
ماذا يحدث إذا اختلف الأبوان بعد الطلاق على اختيار مدرسة الأبناء ولم يتفقا؟
عند الخلاف على اختيار المدرسة المناسبة للأبناء بعد الطلاق يجب اللجوء إلى القاضي للفصل في المسألة. وهذا النظام مطبّق في كل العالم، أما في مصر فقد كانت الولاية التعليمية مطلقة للأب في كل الأحوال. والقاضي يدرس الحالة ويحكم بما يحقق مصلحة الطفل لا بما يُرضي أحد الطرفين.
كيف يمكن إعداد قضاة متخصصين في قضايا الأسرة يتمتعون بالكفاءة والعدالة والرحمة؟
لا بد من تربية القاضي وإعداده إعداداً خاصاً ليكون فاهماً عادلاً رحيماً شفوقاً متخصصاً متفرغاً. ومصر لديها القدرة على إنتاج مثل هذا القاضي لأن الملكات والكفاءات متوفرة. والتدريب المستمر والتخصص هما مفتاح الحصول على قضاة أسرة يحلون النزاعات بكفاءة.
لماذا يُرفض إنشاء قضاء اجتماعي منفصل لقضايا الأسرة وما البديل المقترح؟
يُرفض تخصيص قضاء منفصل لقضايا الأسرة لأن مبدأ وحدة القضاء من أهم المبادئ القضائية. والبديل هو تأهيل القضاة الموجودين ضمن منظومة القضاء الموحدة بما فيهم خريجو الشريعة والقانون الأزهريون. والقاضي المتخصص في الأسرة يجب أن يبقى تابعاً لوزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء.
ما العلاقة بين وحدة التعليم ووحدة القضاء في حل مشكلات الولاية التعليمية بعد الطلاق؟
وحدة التعليم ضرورة كوحدة القضاء، إذ إن تعدد أنواع التعليم بين حكومي وأجنبي وغيره يُعقّد مسائل الولاية التعليمية. والقاضي هو الذي يحل مشكلة الولاية التعليمية بعد الطلاق وغيرها من مشكلات الأسرة. وقد أُثيرت مسألة انتقال الولاية التعليمية عند وفاة الأب للنقاش في الجزء التالي.
ماذا نص قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 على الولاية التعليمية وسن الحضانة؟
نصت المادة الرابعة والخمسون من قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 على أن الولاية التعليمية تكون للحاضن، وعند الخلاف يُحكم بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى. والأصل أن الولاية للأب، فإذا تعسف وأراد إلحاق الضرر بالأبناء انتقلت إلى الأم الحاضنة دون حاجة إلى تعديل تشريعي. كما رُفع سن الحضانة إلى خمسة عشر عاماً للذكور والإناث، وبعده يُخيَّر الأبناء بين البقاء مع الأم أو الانتقال للأب.
ما الحكم الشرعي في الفجور والتجاوز في خصومات الولاية التعليمية وقضايا الأسرة؟
النبي صلى الله عليه وسلم جعل الفجور في الخصومة من علامات المنافق، وهذا يشمل التجاوز في نزاعات الولاية التعليمية والرؤية وغيرها. والثقافة العامة التي تسمح بترك النفوس تتجاوز الحد في الخصومة تحتاج إلى تغيير. والمطلوب أن يكون الناس آدميين في مسائل الرؤية والولاية التعليمية وحل النزاعات.
كيف يجب أن يتعاون الأبوان المطلقان في رعاية أبنائهما الصحية والمعيشية؟
يجب أن يتعاون الأبوان المطلقان في رعاية أبنائهما حتى بعد زواج كل منهما من آخر، فإذا احتاج الطفل عملية أو رعاية صحية يتصل أحدهما بالآخر فيسارع للمساعدة. والله يغني كلاً من سعته كما قال تعالى، فلا مبرر للتشاجر بعد الطلاق على حساب الأبناء. والتعاون على البر هو الأصل الشرعي.
هل القانون المصري يسير نحو إحالة قضايا الأسرة للقضاء وما العقبات أمام ذلك؟
القانون يسير في اتجاه إحالة قضايا الأسرة للقضاء، غير أن العقبة الرئيسية هي نقص عدد القضاة. والمرحلة الانتقالية تستلزم إعداد قضاة بعدد كافٍ للفصل السريع في قضايا الأسرة كالولاية التعليمية والحضانة والنفقة والرعاية الصحية. وقضايا الخلع والأسرة لا ينبغي أن تنتظر ستة أشهر أو أكثر.
ما المواصفات المطلوبة في قاضي الأسرة المتخصص وما علاقته بوحدة القضاء؟
قاضي الأسرة يجب أن يتمتع بالخبرة والكفاءة والتخصص والتميز والفراسة التي تمكّنه من قراءة الحال وكشف المخادع. ويجب أن يكون تابعاً لوزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء ضمن مبدأ وحدة القضاء. والهدف أن يفصل في القضايا خلال ثلاثة أيام لا ثلاثة أشهر.
هل تمتلك مصر الكفاءات اللازمة لإعداد قضاة متخصصين في قضايا الأسرة؟
مصر تمتلك الملكات اللازمة من ذكاء وإخلاص ورحمة لإعداد قضاة متخصصين في قضايا الأسرة. وحتى لو احتاجت القضية عشرة آلاف قاضٍ فإن القدرة على التدريب متوفرة، وهناك أشخاص حاصلون على تقديرات جيدة لم يجدوا فرصة للعمل. والتدريب الممنهج كفيل بسد الفجوة في أعداد القضاة.
لماذا يُعدّ القضاء شيئاً نقياً يستوجب صرامة في اختيار القضاة؟
القضاء شيء نقي جداً لا يُدنَّس بأي غبار، ولذلك تُراعى في اختيار القضاة حتى سلوك الأقارب البعيدين. والقاضي يمثل شيئاً مختلفاً تماماً عن سائر المهن لأنه مفتاح كل حل في أي قضية. وهذه الصرامة في الاختيار هي ضمانة العدالة التي يحتاجها المجتمع.
هل الاقتداء بالغرب في إيصال العدالة يتعارض مع الإسلام؟
الاقتداء بالغرب في وصول العدالة إلى الناس لا يتعارض مع الإسلام بل يوافقه، لأن الدين أمر بالعدل والله هو العدل. وقوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان موعظة ربانية بإقرار العدل وإشاعته وإيصاله إلى الناس. فالعدالة ليست حكراً على الغرب بل هي أمر إلهي.
ما إشكالية تخيير الأبناء بعد سن الخامسة عشرة في قانون 2008 وكيف تؤثر تربية الكراهية على هذا الخيار؟
قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 نص على تخيير الأبناء بعد سن الخامسة عشرة بين البقاء مع الأم أو الانتقال للأب، لكن هذا وحده لا يكفي. فبعض الأمهات يُربّين أبناءهن على كراهية الأب، فيأتون أمام القاضي رافضين للأب تماماً. وهذا لا يصلح لأنه يحتاج إلى ثقافة تعطي حكمة القانون لا مجرد نص قانوني.
كيف يؤثر قرار القاضي في تحديد المصلحة الفضلى للمحضون على سلوك الأم في تربية أبنائها؟
القاضي يحدد المصلحة الفضلى للمحضون مباشرة لا الأطفال أنفسهم، فإذا وجد أن الأبناء يحترمون أباهم أبقاهم مع الأم الصالحة. وهذا يجعل الأم تحرص على تحبيب الأبناء في أبيهم خشية أن يُسحبوا منها إذا ربّتهم على الكراهية. والقانون بهذا يُحدث أثراً تربوياً إيجابياً يجعل الأم تخاف من السلطان إن لم تخف من الله.
هل يحق للأم الشكوى للقاضي من تقصير الأب وما علاقة قضية الرؤية بالولاية التعليمية؟
يحق للأم الشكوى للقاضي من تقصير الأب في أي وقت قبل انتهاء سن الحضانة وطلب وعظه. وقضية الرؤية وإن كانت مختلفة عن الولاية التعليمية إلا أنها مرتبطة بها في إطار حقوق الطفل بعد الطلاق. والقاضي هو المرجع في كلتا المسألتين لحماية مصلحة الطفل.
كيف تتحول مشكلات الرؤية بين الأبوين إلى حلقة مفرغة تضر بالأطفال الصغار؟
عندما يُعطى الأب طفلاً صغيراً للرؤية ويُهمل رعايته ويعيده في حالة سيئة، تمنعه الأم من الرؤية مرة أخرى. فيغضب الأب ويقطع النفقة، فتزداد المشكلة وتتحول إلى حلقة مفرغة. وهذا يضر بالطفل الذي لا ذنب له ويحتاج إلى رعاية مستمرة من كلا الوالدين.
ما الحل الجذري لمشكلات الولاية التعليمية والأسرة بعد الطلاق وما دور الإعلام والخطاب الديني؟
المشكلة الحقيقية ليست في الأحكام الفقهية بل في الثقافة السائدة التي تحتاج إلى تغيير. وأدوات التغيير هي الأفلام والمسلسلات والأغاني والإعلام إضافة إلى الخطاب الديني الذي يجب أن يهتم بهذه القضايا. والهدف تحويل الحالة الاجتماعية إلى الحالة الإسلامية القائمة على التعاون والرحمة.
لمن تنتقل الولاية التعليمية عند وفاة الأب إذا كان الجد أو العم غير كفء؟
عند وفاة الأب وعدم كفاءة الجد أو العم تنتقل الولاية التعليمية إلى الأم وفق قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008. والقاضي هو الذي يحكم في هذه الحالة بعد عرضها عليه، فإذا كان الجد غير متعلم أو معسراً أو غائباً أو غير معتنٍ أو تنازل عن حقه أعطى الولاية للأم. وكل حالة تُعرض على القاضي وتُحكم وفق ظروفها.
كيف يحكم القاضي في قضايا الولاية التعليمية عند تعدد الظروف والاحتمالات؟
القاضي يحكم في كل قضية طبقاً للحالة المعروضة عليه بعد دراسة جميع الظروف. فإذا كان الجد غير متعلم أو معسراً أو غائباً أو تنازل عن حقه حكم بإعطاء الولاية التعليمية للأم. وهذا المنهج يضمن أن كل حالة تأخذ حكمها المناسب لا حكماً مطلقاً.
هل يجب على الأم التي حصلت على الولاية التعليمية أن تتعاون مع الأب في القرارات التعليمية؟
يُستحسن للأم التي حصلت على الولاية التعليمية أن تعود إلى الأب للتشاور والتعاون، خاصة أنه المسؤول عن النفقة. والمبدأ الشرعي هو التعاون على البر والتقوى كما أمر الله. وهذا التعاون يخدم مصلحة الطفل ويجعل الأم سيدة محترمة في تعاملها مع الأب.
ما الحكم الشرعي في الارتشاء بسبب عجز الأب عن تحمل تكاليف تعليم الأبناء الباهظة؟
الارتشاء لتحمل تكاليف تعليم الأبناء حرام ولا يُبرره أي مبرر. وقد نبّه القرآن الكريم إلى أن الأزواج والأولاد قد يكونون عدواً للإنسان إذا دفعوه إلى الفساد والرشوة. والحل هو الإنفاق على قدر الإمكانيات لا المغالاة في التكاليف التي تدفع إلى الحرام.
ما المطلوب من الدولة لتطوير منظومة القضاء في قضايا الأسرة وتغيير مفهوم اللجوء إليه؟
المطلوب من الدولة زيادة عدد القضاة لأن الموجود لا يكفي لحجم القضايا، وهذا سيغير خريطة مصر في الأحوال الشخصية. كما يجب تغيير مفهوم اللجوء للقضاء من كونه معركة إلى كونه ذهاباً إلى كبير يُحتكم إليه بأسلوب أرقى وأكثر طيبة. وما يأمر به القاضي يُطاع لمصلحة الجميع.
كيف يمكن استعادة دور القاضي كمرجع محترم يُحتكم إليه لمصلحة الطفل؟
القاضي يؤدي اليوم دور الكبير الذي كان يُحتكم إليه قديماً في القرية أو العائلة أو القبيلة. وكلام القاضي يجب أن يكون سيفاً على رقبة الطرفين معاً لمصلحة الطفل. وهذا يستلزم تغيير النظرة إلى القضاء من ساحة معركة إلى مرجع عادل يُطاع حكمه.
ما حكم التعسف في استعمال الحق في الشريعة الإسلامية وهل هو مجرد قاعدة قانونية؟
التعسف في استعمال الحق حرام في الشريعة الإسلامية وليس مجرد قاعدة قانونية. فاستعمال الحق بشكل صحيح مباح، لكن التعسف فيه لإيذاء الآخرين محرم. وهذا ينطبق على الأب الذي يستخدم الولاية التعليمية لإيذاء الأم، وعلى الأم التي تستخدم الطفل لإيذاء الأب.
ما مثال عملي يوضح التعسف في استعمال الحق وما خطورته؟
مثال التعسف في استعمال الحق هو من يرفع سور بيته ثلاثين متراً لحجب الشمس عن جاره، فهو يستعمل حقه في البناء لكنه يتعسف فيه لإيذاء الجار وهذا ممنوع. وهذا المبدأ ينطبق على كل من يستخدم حقه الشرعي أو القانوني لإيذاء الطرف الآخر في نزاعات الأسرة. والتعسف في استعمال الحق يمس عقلية معينة تحتاج إلى تصحيح.
ما عظم إثم التعسف في استعمال الحق بين الأزواج وما الحل للخروج منه؟
التعسف في استعمال الحق بين الأزواج لا علاقة له بالإسلام وإثمه عند الله عظيم. والحل يكمن في المعالجة السليمة والصحيحة للفرقاء بعد انتهاء الأسرة، وإلا فالأمر جد خطير. والمطلوب الدعاء بالهداية وتهدئة البال وإصلاح الحال لكلا الطرفين.
ما أبرز الأسئلة التي طرحها المشاهدون حول مشكلات الأسرة والولاية التعليمية وزواج المتعة؟
طرح المشاهدون أسئلة متنوعة تشمل: كيف تتعامل الزوجة مع سوء معاملة زوجها، وما حكم الأم الحاضنة التي سافرت بأبنائها خارج البلاد دون إذن الأب وتطالب بنفقة دراسية، وما حكم الشرع في فسخ الخطوبة بسبب لون البشرة وتحليل زواج المتعة بدلاً من الزواج الشرعي. وهذه الأسئلة تعكس تعقيد مشكلات الأسرة بعد الطلاق.
ما الفرق بين فسخ الخطوبة بسبب لون البشرة وزواج المتعة وما علاقتهما ببعض؟
فسخ الخطوبة بسبب لون البشرة تمييز مرفوض يتعارض مع مبدأ المساواة في الإسلام. وبعض الأسر التي ترفض الزواج الرسمي بسبب الأصل أو اللون تُحلّل زواج المتعة بديلاً، وهذا خطأ فاحش. وزواج المتعة محرم في الإسلام ولا يُبيحه أي مبرر اجتماعي أو عائلي.
ما حكم زواج المتعة في الإسلام وهل يجوز الاستجابة له بأي مبرر؟
زواج المتعة محرم في الإسلام ولا يجوز الاستجابة له بأي مبرر كان سواء أكان اجتماعياً أم عائلياً أم غيره. وما يُقدَّم من مبررات كرفض الأهل للزواج الرسمي لا يُحلّل المحرم. والتحذير من زواج المتعة واجب لأن وراءه دائماً ما يريب.
ما الخطوات الشرعية التي تتبعها الزوجة التي تعاني من سوء معاملة زوجها؟
الخطوات الشرعية للزوجة المظلومة تبدأ بمحاولة استعطاف قلب الزوج باللطف والخفة في ساعة أنس. فإن لم يُجدِ تشكوه إلى المسؤول عنه من أبيه أو أمه، ثم إلى أهلها. فإن لم تجد فائدة لجأت إلى الغبنة بتعيين حكم من أهله وحكم من أهلها. والمبادرة الفورية بالذهاب إلى الوالد دون اتباع هذه الخطوات غير مستحسنة.
هل يوجد في مصر معهد لتدريب القضاة وما مدى كفايته لمواجهة قضايا الأسرة؟
يوجد في مصر معهد لتدريب القضاة في العباسية تابع لوزارة العدل يعمل منذ أربعين إلى خمسين سنة ويدرّب باستمرار. غير أن الأعداد الكبيرة للسكان تجعل هذا التدريب غير كافٍ لمواجهة حجم قضايا الأسرة. والمطلوب الاستمرار في التدريب وتطويره وتحسينه لا الاكتفاء بما هو موجود.
ما حكم سفر الأم الحاضنة بأبنائها خارج البلاد دون إذن الأب وما أثره على النفقة؟
لا يجوز للأم الحاضنة السفر بأبنائها خارج البلاد إلا بإذن الأب، فإن أذن وجب عليه دفع النفقة. أما إذا سافرت دون إذنه فقد ارتكبت مخالفة تُوجب حجز النفقة حتى تعيد الأبناء. وتعريض الأبناء لخطر السفر دون إذن الأب يُعدّ مخالفة قانونية وشرعية.
كيف يفسر الإسلام ظاهرة اختلاف لون البشرة داخل الأسرة الواحدة وما علاقتها بزواج المتعة؟
الإسلام يفسر اختلاف لون البشرة داخل الأسرة بما يسمى الطفرة أو التحول الجيني، وقد أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لعله عرق نزعه. وهذه الظاهرة الطبيعية لا تُبيح رفض الزواج الشرعي ولا تُحلّل زواج المتعة المحرم. والتذرع بأصل العائلة لرفض الزواج الشرعي فكر متخلف لا يتوافق مع الإسلام.
ما النصيحة الشرعية لمن يُعرض عليها زواج متعة بحجة رفض الأهل للزواج الشرعي؟
النصيحة الشرعية القاطعة هي عدم الاستجابة لزواج المتعة مهما كانت الحجج المقدمة، لأن وراءه ما يريب دائماً. وزواج المتعة محرم في الإسلام ولا يُبيحه رفض الأهل للزواج الشرعي. والتذرع بأصل العائلة أو لون البشرة لرفض الزواج الشرعي فكر متخلف يجب رفضه.
الولاية التعليمية بعد الطلاق تنتقل للأم الحاضنة عند تعسف الأب وفق قانون 126 لسنة 2008، والقاضي هو الفيصل في كل نزاع.
الولاية التعليمية بعد الطلاق كانت مقصورة على الأب تاريخياً، حتى جاء قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 بمادته الرابعة والخمسين لينقلها إلى الأم الحاضنة عند ثبوت تعسف الأب أو إضراره بمصلحة الأبناء. وعند وفاة الأب أو عدم كفاءة الجد أو العم يحكم القاضي بإعطائها للأم بناءً على دراسة الحالة المعروضة عليه.
المعيار الحاكم في جميع قرارات الولاية التعليمية والحضانة والسفر هو المصلحة الفضلى للطفل، وليس حق أيٍّ من الطرفين المطلق. والتعسف في استعمال الحق من الأب أو الأم حرام شرعاً بنص الفقه الإسلامي. والحل الجذري يستلزم تطوير منظومة قضاء الأسرة بتأهيل قضاة متخصصين يفصلون في النزاعات بسرعة وخبرة وفراسة، مع تغيير الثقافة السائدة التي تجعل من المحكمة ساحة معركة لا مكاناً للعدل.
أبرز ما تستفيد منه
- الولاية التعليمية للأب أصلاً وتنتقل للأم عند تعسفه بموجب قانون 126 لسنة 2008.
- عند وفاة الأب وعدم كفاءة الجد تؤول الولاية التعليمية للأم بحكم القاضي.
- تربية الأبناء على كراهية الأب قد تُسقط حق الأم في الحضانة قانوناً.
- التعسف في استعمال الحق حرام شرعاً سواء صدر من الأب أو الأم.
- القاضي المتخصص هو مفتاح حل كل نزاع في قضايا الأسرة.
مقدمة الحلقة حول الولاية التعليمية على الأبناء بعد الطلاق
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، عندما تصل رحلة الحياة بالأسرة ويصل مصيرها إلى الطلاق، دائمًا ما نقول بأن الخاسر الأول والأخير هم الأطفال، الأبناء الذين يعانون في أمور شتى، منها مسألة الرؤية ومسائل أخرى كثيرة.
من الأمور التي سنتحدث عنها اليوم هي مسألة الولاية التعليمية، من يكون له حق الولاية التعليمية للأبناء؟ قطعًا هو الأب، ولكن بعض الآباء يستغلون هذه المسألة وهذا الأمر المتاح لهم لكي يضروا بالأمهات، أو لكي يقيدوا العلاقة ما بين الأم والأبناء، وتكون بمثابة ضرر بالنسبة للأم.
كذلك في حال وفاة الأب، من تكون له الولاية التعليمية؟ وأمور أخرى كثيرة تتعلق بهذا المفهوم نلقي عليه الضوء من خلال الحديث مع فضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. أهلًا بكم فضيلتكم.
هل مفهوم الولاية التعليمية مستحدث أم موجود منذ بداية التشريع الإسلامي
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بحضرتكم.
[المذيع]: بدايةً فضيلة الإمام، هل مفهوم الولاية التعليمية هو مفهوم مستحدث في عصرنا الحالي أو حتى قبل عصرنا الحالي بقرون فقط، ولم يكن موجودًا في العصور الأولى أو عند بداية التشريع الإسلامي؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. عندما جاء الإسلام أراد سعادة الدارين لكل البشر، وبناءً عليه فإن قضية تحصيل هذه السعادة يجب أن تتواءم مع الظروف المحيطة.
تتغير الأزمان وطريقة التعليم تتغير، كان سيدنا صلى الله عليه وسلم وهو إمام المعلمين يُعلِّم في المسجد، والقضاء كان في المسجد، والمحكمة كانت في المسجد، وقيادة الجيوش كانت في المسجد.
تطور التعليم عبر العصور الإسلامية من المسجد إلى المؤسسات التعليمية
ثم بعد ذلك هذا المفهوم ورثته الحضارة الإسلامية، ولكنها تغيرت وأصبح لدينا أماكن مثل جامع القرويين أو الأزهر أو السلطان حسن وما إلى ذلك، يُدرَّس فيها التعليم. اختلفت أداءاته إنْ صحَّ التعبير.
وظلَّ الأزهر هو المدرسة الوحيدة في القطر المصري، وكان يُدرَّس فيه أكثر من سبعين علمًا. الشيخ الشبراوي إجازته فيها سبعين علمًا، من علوم الفلك إلى الطب إلى آخره، كله يُدرَس ويُدرَّس فيه بطريقة معينة على قدرٍ معين.
ظلَّ القانون لابن سينا في الطب هو مرجع أوروبا إلى القرن السابع عشر الميلادي، يعني هو حتى ألف وسبعمائة وهو المرجع الوحيد تقريبًا أو الأجلّ أو المرجع إليه، ويفهمه أبو قراط منهم.
تغير أنماط التعليم وظهور مفهوم المؤدب في التربية القديمة
إنما الدنيا تغيرت والتعليم أصبح فيه نظم وأصبح فيه علوم وأصبح فيه انفصالات وأصبح فيه تنوع وأصبح في كذا وإلى آخره.
أمي رحمها الله، كان العيب عندهم أن يذهبوا إلى المدرسة، فكان يأتي المعلم ولابد أن يكون حافظًا للقرآن لكي يُحفّظها؛ لأنها من أبناء الأسر المحترمة، فالتي تذهب إلى المدرسة لا تُعتبر من أبناء الأسر المحترمة. هذا الكلام كان في بني سويف.
على عكس القاهرة التي بدأ الأمراء في القرن التاسع عشر الميلادي أرسلوا بناتهم إلى المدارس حتى يتشجع الشعب ويقول: نعم، أبناء الناس قد ذهبوا إلى المدارس السنية. نعم أبناء الناس هم الذين ذهبوا إليها، ولكن في القاهرة، أما في الريف مثل بني سويف وغيرها من المناطق فكان يُعتبر عيبًا أن تخرج الفتاة للتعلم.
دور المؤدب في تعليم الأطفال وتغير مفاهيم التربية عبر الزمن
حسنًا، وماذا بعد؟ إنها تريد أن تحفظ القرآن أو أن تحفظ شيئًا فكان المدرس يأتي لها. كان يوجد في الماضي شيء يُسمى المؤدِّب، شخص ذو أخلاق دمثة يجلس مع الأولاد، وليس الفتيات فقط، ليعلمهم كيف يأكلون، وكيف يشربون، وكيف يقفون أمام والدهم، وهكذا.
ثم تغيرت الأمور وأصبح الولد يقول لأبيه: يا مان! أي تغيرت الدنيا.
مفهوم الولاية الشرعية كرعاية شاملة للأطفال تشمل التعليم
فحضرتك، السؤال عن الولاية، فالولاية هي الرعاية، هي المسؤولية الخاصة بالأطفال التي من ضمنها التعليم. صحيح، فما كُتب في الكتب قديمًا كان فيها التعليم، وكان يُذكر في بعض المراجع وبعضها لا يذكر. تجد كلمة التعليم برزت وتعليمه.
وكان هناك تحيّز، وهذا التحيّز ليس موجودًا في الفقه، بل موجود في الثقافة: أن البنت لا تتعلم وليس ضروريًا، ما هي نهايتها؟ أنها ستجلس في البيت، ستجلس في البيت وتطبخ وتغسل وتلد وتربي الأطفال.
هذه ثقافة مرت على العالم كله وليس علينا نحن فقط، وقد تطور العالم.
منهج معالجة الولاية التعليمية بالاسترشاد بمناهج السلف مع مراعاة الواقع
أصبحت الآن قضية الولاية التعليمية قضية سأعالجها معالجة جديدة جدًا، مسترشدًا بمنهج السلف الصالح والأئمة الأعلام، جزاهم الله خيرًا؛ لأنهم قاموا بواجب وقتهم. مستشفًا ماذا يريدون من ورائها؟ يريدون رعاية الطفل.
فهذا هو الأساس الخاص بي، وأظل أقول نعم أو لا، أو ما يصح وما لا يصح بناءً على حماية الطفل ورعايته في الظروف المحيطة بنا، مثل الفيسبوك والإنترنت والبيت وهذا الكلام.
لقد تغيرت الدنيا، ولا يجدي أن تقول لي أحضر لي نصًا من فلان وفلان وبعد ذلك أبحث حتى أجد كلمة تعليم محصورة في عبارة قديمة. أنا لا أفعل هكذا، أنا أذهب وأقرأ الفقه القديم هذا وأعكف عليه لاستخلص منه المناهج التي أستطيع أن أطبقها بعدما أراعي الظرف الحاصل الآن، فتصبح الفتوى مختلفة والمنهج واحد.
حب الإسلام لإنسانيته ورفض التطرف والغباء الذي يشوه الدين
الإسلام نحن أحببناه ليس لأننا ولدنا مسلمين فحسب، بل إننا أحببناه لأننا رأينا فيه إنسانية عالية، أتفهم ذلك؟ كرهنا الأفراد المتطرفين والجماعات الإرهابية لأننا رأينا فيهم غباءً شديدًا، ورأينا فيهم بُعدًا عن الإنسانية السمحاء.
ونحن نريد ديننا أن يكون دين السماحة هكذا، دين الفطرة، دينًا جميلًا، دين الرحمة، دين العناية والرعاية والقوة وهكذا.
منهج استخلاص الأحكام من الفقه القديم وتطبيقها على الواقع المعاصر
فهذا مدخل فقط حتى لا يقول لي: أين هذا النص؟ لا يقول لي أن هناك كلمة موجودة في الفتاوى على مذهب الحنفية تقول "والتعليم"، أو يقول لا هذا وهكذا. القضية ليست كذلك.
القضية أننا نغوص فيما قالته الحنفية وما قاله أهل السنة والجماعة وما قاله فقهاء المسلمين، ونستخلص منه المناهج الضابطة الفاتحة؛ لأنها مفاتيح. ثم انظر إلى عصري وأرى واقعه وأطبق هذا عليه، بحيث أحصل على المقاصد الشرعية والمصالح المرعية والمآلات المعتبرة.
هذه هي الحكاية، وهذا هو المدخل الصحيح.
الولاية التعليمية موجودة في التراث الفقهي وباب الاجتهاد فيها مفتوح
فهذا يجيب على سؤال سيادتك: هل الكلام هذا موجود؟ نعم، موجود ولكن بصورة باهتة، وموجود قيامًا بواجب عصرهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
حسنًا، عندما نخرج عنه قليلًا أو كثيرًا، هل نكون مخالفين لهم، كارهين لمنهجهم؟ أبدًا، إننا متمسكون بمنهجهم؛ لأن منهجهم كان يقصد الرعاية والعناية، كان يقصد السعادة للدارين، كان يقصد الرحمة المهداة للعالمين، كان يقصد العدل، كان يُقَوِّم ويهذب ويشذب الشطط.
فنأخذ من هذا هكذا، ونذهب لنفعل ما نريده هنا وصولًا إلى النهاية.
استخدام الأب للأبناء كوسيلة ضغط على الأم وحق الأم في الولاية التعليمية
[المذيع]: ما بدأت به سيادتك [أن] مصلحة الطفل أنه هو المتضرر الذي ليس له ذنب والذي ليس أحد الطرفين. إذن فبالتالي بناءً على ما ذكرت فضيلتك، مصلحة الطفل وأن مسألة الولاية التعليمية ليست أمرًا أُغلق باب الاجتهاد فيه، ولكنه أمر مفتوح وفقًا للمناهج والضوابط.
حسنًا، في الحال الذي قد يستخدم فيه الأب الأبناء وتعليم الأبناء كوسيلة للضغط على الأم، مثلًا كأن يتم نقل الأولاد من محافظة إلى محافظة، أو من إدارة تعليمية في شمال القاهرة يذهب بهم إلى جنوب القاهرة مثلًا، كل هذا من أجل كيد الأم، هل هنا يصبح الأب جديرًا بالولاية التعليمية؟ وهل من حق الأم شرعًا وقانونًا أن تحصل على الولاية التعليمية؟
الخطأ ليس مقصوراً على الرجل وحده والجميع مسؤول عن مصلحة الطفل
[الشيخ]: دعني أقول لك إننا قد ابتُلينا، بمعنى أننا عُرضت علينا كمية هائلة من الحالات. دعني أقول لك وللمشاهدين الكرام وللأمة كلها أن الخطأ ليس مقصورًا في الرجل وحده، وأن الكل مسؤول.
من الكل؟ المرأة الأم مسؤولة، وأهلها وهم طرف آخر مسؤولون، والرجل مسؤول وأهله وهم طرف رابع مسؤولون. ثم أن القانون مسؤول هو أيضًا، والمجتمع والقضاء مسؤولون أيضًا.
فلا أبرئ أحدًا، إنما أطالب الجميع بأن ننشئ ثقافة شائعة بأن الطفل فوق الجميع. هذه هي التي نريد أن نصل إليها بصراحة.
التوازن بين حقوق الرجل والمرأة والتعاون على البر لمصلحة الطفل
وسنتكلم، ولا يُفهم من كلامنا أننا ضد الرجل ولا أننا ضد المرأة أبدًا إطلاقًا، ولا أن المرأة عليها أن تأخذ كل شيء، ولا أن الرجل يجب عليه أن يتجبر بكل شيء؛ لأن كل ما ذُكر الرجل ذُكرت القوة والجبروت وما إلى آخره.
حسنًا، فلا الرجل يتجبر ولا المرأة أيضًا تتجبر، ويجب علينا أن نتعاون من الطرفين في كل ما سنذكره في هذه الحلقة تحت هذا الإطار.
لا يأتي أحد ليقول لي: أنت هكذا وقفت مع النساء، فأقول له: لا، أنا وقفت مع النساء في مواقف لمصلحة الطفل، ووقفت مع الرجال في مواقف أخرى لمصلحة الطفل.
الكلام عن وقوفي مع الرجال يغضب النساء، والوقوف مع النساء يغضب الرجال، وهذا ممنوع؛ لأن المبدأ الذي نتبناه أن نتعاون على البر والتقوى وألا نتعاون على الإثم والعدوان.
خطورة تضييع من تعول وحرمة تجبر الرجل أو استغلال المرأة للطفل
أرجوك، المسألة جد خطيرة في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فلا أرى في ذنوب الناس إثمًا كتضييع من تعول، وهذا أيضًا موجّه للمرأة في رعايتها وعنايتها وتربيتها، وموجّه أيضًا للرجل.
فالحاصل الآن، السؤال يقول تحت مظلة هذا البيان أو هذه المقدمة: أنه الرجل يتجبر على المرأة يكون حرامًا عليه، والمرأة تستعمل الطفل ضد الرجل يكون حرامًا عليها، وهما يرتكبان بهذا معصية لو عرفوا قيمتها وقدرها ما ارتكبوها، من الفظاعة والشناعة التي تتصف بها هذه الجريمة.
لا يجوز للرجل أن يضغط بواسطة الأولاد على هذا. وبعد ذلك، هل له أن يسافر بالأطفال؟ لننظر أين مصلحة الطفل.
كل حالة قائمة بذاتها ومصلحة الطفل هي المعيار في كل قرار
[المذيع]: طيب، وبعد ذلك يعني أنت سيادتك هكذا لن تقول لي حكمًا، ستجلس تقول لي كل فترة نرى أين تكمن مصلحة الطفل وسنظل هكذا.
[الشيخ]: إذن، المرأة ستقول نعم مصلحته في البقاء ليكون بجانبي، والآخر يقول لا مصلحته معي لأنني أنا الذي أنفق. ماذا نفعل في هذه المسألة؟
وهل فعلًا مصلحته مع الأم؟ والله ما هو في كل حال. وهل فعلًا مصلحته في سفر مع الأب؟ والله هو ليس في كل حال. هذه كل حالة قائمة بذاتها.
ولذلك سنكرر ونعيد ونزيد، مستفيدين من كل ما تحت أيدينا من معلومات، ومستفيدين من تجارب الأمم، ومستفيدين من أناس قد ألقى الله في قلوبها تحمل حب الإنسان واحترام الإنسان وحقوق الإنسان.
ضرورة تطوير النظام القضائي وسرعة الفصل في قضايا الأسرة
أنا أقول لك: لا بد من تطوير النظام القضائي لدينا، وأن يحكم القاضي فورًا وفي خلال ثلاثة أيام بين الرجل والمرأة لصالح الطفل، بعد أن يكتسب خبرة، وبعد أن يكتسب معرفته بالحقائق، ويأتي بالطرفين ويحكم وهو جالس.
لكن بعض الأطراف [تُحيل الأمر] سواء من الرجال أو النساء يقولون بأن القانون أو يتهمون القانون بأنه مجحف في حقهم. يعني الآباء الذين هذه في الأيام أصلًا لن يكون هناك قانون.
نعم، لن يكون هناك قانون. لا، بل سيكون هناك قاضٍ، والقاضي يحكم؛ لأنه لن تكون هناك أشياء مطلقة.
دور القاضي في الفصل بين الطرفين بالعقل والمنطق لمصلحة الطفل
القاضي سيجلس هكذا وهو يقول: تعالوا يا أولاد، ماذا تريدون؟ لماذا يجب أن يبقى الولد؟ واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، بالعقل هكذا وبالمنطق وبالحقائق. وماذا تريد؟ لماذا يسافر الولد؟ واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة.
والقاضي بخبرته وقدرته أعطاه الله الحق في الحكم، فيحكم بينهما فيقول: في هذه الحالة يسافر الولد مع الأب حيث إن الصالح له هكذا.
مثل لجان الأيتام التي تحدثنا عنها في الكفالة في الشؤون الاجتماعية والتضامن، يذهبون ليروا ما هو الحال، دراسة الحال بمعنى دراسة الحالة المعيشية الاجتماعية لظروف الزوج وظروف الزوجة هكذا.
اللجوء إلى القاضي عند الخلاف على اختيار المدرسة المناسبة للأبناء
يريدون إدخاله مدرسة كذا، فالرجل قال: مدرسة كذا هذه مدرسة مشهورة بالانحراف، نتائجها ليست جيدة، وباهظة التكلفة، أنا أريد أن أدخله مدرسة كذا. لم يعرفوا أن يتفقوا، فعليهم الذهاب إلى حضرة القاضي.
الكلام الذي أقوله لك هذا مُطبّق في كل العالم ماعدا عندنا هنا. نحن عندنا تركناها للأب مثلًا مطلقة في أي الحالات، مثلًا حتى لو كان وافترِ الآن أيها الذي يريد أن يفتري، ولا تفترِ واجعلها منّة. على فكرة أنا لم أفترِ عليك.
إذن نعم، وما فعلت؟ وبعد ذلك هي تتهمه بأنه لا يعتني بالأولاد ولا يهتم بهم؛ لأنه تهاون في أن يجعلها تعاني، فاعتبرت عدم المعاناة تجاهلًا.
ضرورة تأهيل القاضي المتخصص في قضايا الأسرة وإعداده إعداداً مناسباً
وهكذا أصبح الأمر وتختلف الآراء وتتعدد الحسابات، وكل شخص يقسم على المصحف لأنه يرى الدنيا هكذا، فلن ننتهي. كيف سننتهي؟ لا بد أن أربي القاضي.
أربِّي القاضي، ما معناه حتى لا تفهم خطأً، أربِّي القاضي، أربِّي القاضي، يعني أنتج هذا المجتمع. لا بد أن ينتج القاضي.
هل لدينا قدرة على هذا؟ والله العظيم لدينا. هل لدينا؟ هل يمكن أن أُعِدَّ قاضيًا فاهمًا، عادلًا، رحيمًا، شفوقًا، متخصصًا، متفرغًا؟ والله العظيم نستطيع أن نفعل ذلك.
أهمية وحدة القضاء ورفض تخصيص قضاء منفصل لقضايا الأسرة
[المذيع]: حسنًا، لدي سؤال في هذه الجزئية: لماذا لا يكون القاضي - ليس فقط القاضي التابع لوزارة العدل - لماذا لا يكون قاضيًا اجتماعيًا؟
[الشيخ]: عفوًا، القاضي قاضٍ أزهري. ليست القضية هكذا، قاضٍ شرعي. انتبه جيدًا انتبه، هناك مبدأ وحدة القضاء.
كان لدينا قضاء مختلط صحيح، يتقدم إليه الأجنبي، لكن كان لدينا قضاء عادي، كان لدينا قضاءً شرعيًا. كان هذا الكلام غير صحيح وأُجريت فيه أبحاث كثيرة جدًا وله أضراره.
ثانيًا، أخونا ابننا خريج الشريعة والقانون يذهب في سلك النيابة في أمانة الله، ونُفاجأ بالمستشار سعادة المستشار وهو يراجع معنا قضايا الإعدام أنه خريج أزهري. انتبه، أن القاضي أيضًا يكون أزهريًا، هذا هو أصبح وكيل نيابة يصير يكون قاضيًا بعد ذلك وهكذا.
لا، دعنا يعني لا نخصص هكذا نوعيات من القضايا. لا، ننوع هكذا في قضاء خاص. لا، نعمل على وحدة القضاء وهذا أهم شيء.
أهمية وحدة التعليم والقاضي هو مفتاح حل مشكلات الأسرة
ومثلها وحدة التعليم. نحن في أزمة لدينا الآن أن هناك تعليمًا حكوميًا وتعليمًا أجنبيًا وتعليمًا لا أعرف ما، وهكذا وكل بلد أخذت لها تعليمها. لا يصلح هذا، لا بد من وحدة التعليم خاصة في التعليم قبل الجامعي، لا بد أن تكون هناك وحدة للتعليم في الدنيا كلها هكذا.
فأنا أريد أن أقول لسعادتك أن القاضي هو الذي يحل المشكلة.
[المذيع]: نعم، بارك الله فيك يا فضيلة الإمام. طيب، بعد الفاصل هناك أشياء كثيرة، خاصةً في مسألة إذا توفي الأب، هل تنتقل الولاية التعليمية لجده أو أخيه مثلًا؟ وفي هذه الحالة مثلًا قد لا يكون كفؤًا أو جديرًا بأن يحكم على مستقبل الأبناء تعليميًا، فكيف يكون الحال في هذه المسألة؟ نتحدث فيها مع فضيلة الإمام بعد الفاصل، ابقوا معنا.
القانون 126 لسنة 2008 ونقل الولاية التعليمية للحاضن عند تعسف الأب
قانون الطفل وقوانين الأحوال الشخصية تعطي الولاية التعليمية - أي من يتولى تعليم الصغار ويتولى إلحاقهم بمدرسة معينة - كانت للأب، إلى أن صدر القانون مائة وستة وعشرين لسنة ألفين وثمانية في المادة أربعة وخمسين منه.
نصت هذه المادة على أنه تكون الولاية التعليمية على الطفل للحاضن، وعند الخلاف على ما يحقق مصلحة الطفل الفضلى. الأصل الولاية للأب، إذا تعسف وأراد إلحاق الضرر بالأبناء فتنتقل إلى الأم الحاضنة، فلا حاجة إلى تعديل تشريعي.
كما أن سن الحضانة تم رفعه سلفًا إلى سن الخامسة عشرة بالنسبة للذكور والإناث، وبعد سن الخامسة عشرة يُخيّر القاضي الأبناء المحضونين في الاستمرار مع الأم الحاضنة أو الانتقال لأبيهم.
السعي للعدالة في قضايا الأسرة والتحذير من الفجور في الخصومة
أقول لفضيلتك إننا نعمل في هذه المسألة منذ أكثر من عشر سنوات ونحاول في النهاية أن نصل إلى العدالة، إنما النفوس تكون مشحونة شحنة سيئة جدًا، والثقافة العامة تسمح بترك هذه النفوس أن تتجاوز الحد في خصومتها.
ونحن ننبه الناس، الرجال والنساء، إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام - يا إخواننا - قال:
قال النبي ﷺ: «من علامات المنافق إذا خاصم فجر»
يعني يحدث شيء أن نكون آدميين في مسائل الرؤية، في مسائل الولاية التعليمية، في وسائل [حل النزاعات].
التعاون بين الأبوين المطلقين لمصلحة الأبناء في الرعاية الصحية والمعيشية
والله، الولد يحتاج أن يُجري عملية أو أن يفعل كذا إلى آخره، فتتصل المرأة وهي متزوجة يا سيدي بالرجل وهو متزوج: هيا! ابنك يريد أن يُجري عملية. هذا ابنه يا إخواننا، فيسرع ويحمل ويدخل وينفق ويعمل ويسوي.
ماذا يحدث عندما نعيش هكذا؟ ماذا في أننا لا نتشاجر ما دام هناك خطأ ارتكبناه وتزوجنا وطلقنا؟ حسنًا:
﴿يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾ [النساء: 130]
يُغني الله كلًا من سعته.
القانون يسير نحو ترك الأمر للقضاء والحاجة لزيادة عدد القضاة
فهذا ما نقول عنه أن القانون يسير في الاتجاه الذي أتحدث عنه؛ لأننا جالسون نحاول يا جماعة أن تتركوا الأمر بيد القضاء.
فيقوم أحدهم ويقول لي ماذا؟ الأصل أننا لا يوجد لدينا قضاة بعدد كافٍ. حسنًا يا سيدي، ستكون هناك مرحلة انتقالية إلى أن نُعِدَّ قضاة بعدد كافٍ.
كم سنحتاج حتى نحل هذا الأمر؟ وانتبه، عندما تذهب المرأة لترفع قضية خلع، تجعلها تنتظر ستة أو سبعة أو ثمانية أشهر. القضية لا تحتاج إلى ذلك، فالقضية تتعلق بالأولاد: سنُدخِلهم أي مدرسة؟ هل سأسافر بهم أم لا؟ هل ستزيد النفقة أم لا تزيد؟ ماذا نفعل بالأطفال من ناحية الرعاية الصحية وغير ذلك؟
المطالبة بسرعة التقاضي وتوفير قضاة مؤهلين بخبرة وكفاءة وفراسة
أريد ثلاثة أيام: لأسجل اليوم أنني أريد مقابلة القاضي، فالقاضي يقابلني بعد ثلاثة أيام وليس ثلاثة شهور؛ لأن الأمور ليست هكذا.
فهذا يحتاج إلى عدد فعلًا، وأريد خبرة وكفاءة، وأريد تخصصًا وتميزًا، وأريد شخصية معينة. هذه الشخصية المعينة ربما تمكّن القاضي من طبيعته الأخرى أن يتأنى ويتدبر ويعيد في التفكير ويعيد مرارًا إلى آخره.
هذا القاضي الذي سنسميه قاضي الأسرة أو القاضي الاجتماعي، سمِّه كما تشاء، يجب أن يكون تابعًا لوزارة العدل وتابعًا للمجلس الأعلى للقضاء. وحدة القضاء: القاضي يجب أن يكون لديه الخبرة ولديه الفراسة، ينظر هكذا ويرى ويقرأ الحال كيف هو، أتفهم؟ ويقرأ ما إذا كان هذا الشخص يخادع أم لا يخادع، يعرف ذلك.
توفر الملكات والكفاءات في مصر لإعداد قضاة متخصصين في شؤون الأسرة
وأشياء مثل هذه تعد ملكات، وهذه الملكات يعني ما أكثرها في مصر: الذكاء والإخلاص والرحمة وما شابه ذلك، سنجدها.
أم افترض أن هذه القضية تتطلب عشرة آلاف قاضٍ وأنا لدي ثلاثة فقط يعملون في هذا المجال، فهذا يعني أنني بحاجة إلى سبعة آلاف آخرين. سأذهب لأدرب هؤلاء السبعة، ولدينا القدرة على هذا التدريب، ولدينا أشخاص حاصلون على امتيازات وتقديرات جيد جدًا ولم يجدوا فرصة للعمل.
نقاء القضاء وصرامة اختيار القضاة والقاضي مفتاح كل حل
ولدينا ترتيب لكيفية اختيار القضاء. لما يكون الشخص الرابع لديه مشكلة، الشخص الرابع في القرابة يعني ابن ابن ابن عمه لديه مشكلة، فقد تسبب مرة في فوضى في الشارع، لا يأخذه. لماذا لم يأخذوه؟ لأننا نعتبر أن القضاء شيء نقي جدًا فلا يُدنَّس بأي غبارة.
لا يمكن، يقول لك: حسنًا، ما علاقتي أنا بما فعله ابن العم؟ لا تزر وازرة وزر أخرى. لا تزر وازرة وزر أخرى، هنا تزر! اذهب واعمل أي شيء آخر. القاضي يعني شيئًا آخر تمامًا، شيئًا مختلفًا تمامًا.
واللهِ، عندنا ونستطيع أن نفعل ذلك. فأنا أريد أن أقول إن هذا القاضي هو مفتاح كل حل، مفتاح لكل حل في أي قضية، وأنه سيعطينا الرأي الصحيح.
الاقتداء بالغرب في إيصال العدالة للناس لأن الإسلام أمر بالعدل
أنا لا أقول إننا نقلد الغرب أو الشرق في أي شيء، إنما نقلدهم في وصول العدالة إلى الناس، وذلك لأن ديننا أمرنا بذلك، والله هو العدل. وانتبه:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90]
هذه موعظة من ربنا أنه لا بد أن نقر العدل ونأمر به ونشيعه ونوصله إلى الناس.
قانون 2008 وتخيير الأبناء بعد سن الخامسة عشرة وخطورة تربيتهم على كراهية الأب
[المذيع]: حسنًا، هذا فعلًا ما يقولونه قانونًا أن القاضي سيحكم بما فيه مصلحة الابن.
[الشيخ]: في سنة ألفين وثمانية أصبح هناك، يعني نحن الآن كنا في الحضانة، قلنا إلى غاية سن الخامسة عشرة ثم يُخيَّر. سن الخامسة عشرة ثم يُخيَّر وحدها لا تكفي؛ لأن ما الذي يحدث؟
تأتي أم تنسى نفسها وتكره الأولاد في أبيهم، تكرههم في أبيهم. فعندما يبلغون سن الخامسة عشرة، يأتون أمام القاضي ويقولون إنهم لا يطيقونه، ويديرون وجوههم إلى الناحية الأخرى هكذا، ولا يرغبون في السلام عليه وهكذا.
هل هذا يصلح؟ لا، هذا لا يصلح. هل القانون يقول هكذا؟ نعم، ولكن أحتاج ثقافة تعطيني حكمة هذا القانون، هل تفهم؟
دور القاضي في تحديد المصلحة الفضلى للمحضون وأثر تربية الأم على قرار الحضانة
أو يتغير بصياغة أخرى وهي أن الأمر يكون بيد القاضي مباشرة، وليس بيد الأطفال. القاضي هو الذي يحدد ما هو في المصلحة الفضلى للابن المحضون.
ويجعل من ثقافة القاضي أنه عندما يجد الأبناء يحترمون أباهم، فيبقون مع الأم إذا كانت الأم صالحة ولن تسيء استخدام فترة الحضانة.
انظر كيف يؤثر القانون: الأم (الزوجة) تقول: لا، هذا إذا علّمتهم كراهية [أبيهم سيُسحبون مني]، تقول: اذهبوا يا أولاد إلى أبيكم، سلموا يا أولاد على أبيكم، عيدوا يا أولاد على أبيكم؛ لأنني إذا ذهبت بهم إلى المحكمة بعد سن الخامسة عشرة ورأى القاضي أنهم قد تربوا على كراهية الأب، سيسحبهم مني.
ويجب أن تخاف من هذا، إذا كانت لا تخاف من الله فلتخف بالسلطان.
حق الأم في الشكوى للقاضي من تقصير الأب وقضية الرؤية وأثرها على الأسرة
[المذيع]: حسنًا، فمن لا يرتدع بالقرآن يرتدع بالسلطان. قد يقول البعض: أليس بهذا يمكن للأب أن يتجبر على الأم ويتسلط عليها حتى بعد الانفصال، وتبقى ملزمة أيضًا بأن تحبب الأبناء في هذا الأب الظالم؟
[الشيخ]: أي ذلك الذي ما إن صدقت نجت منه هي والأولاد وخرجوا من بيته لكي يعيشوا في أمان. تشتكيه للقاضي قبل خمسة عشر عامًا وتقول له: أنا أريد يا حضرة القاضي أن تعظه، أنا أريدك أن تعظه، إذا كان هناك تقصير أو تقصير في كذا إلى آخره.
نعم، قضية الرؤية أيضًا، قضية الرؤية مع [أنها] ليست هي القضية [المطروحة وهي] الولاية التعليمية، لكن كنا نجد الآتي: أعطيني ابني، هذا ابني، أنا أريد أن أراه، أنا أريد أن أفعل له شيئًا.
مشكلات الرؤية بين الأبوين وتأثيرها السلبي على الأطفال الصغار
فتعطيه له، والولد عمره سنة أو سنتين. الولد ذو السنة والسنتين والبنت ذات السنة والسنتين يحتاجان إلى رعاية، فيعود مصابًا بنزلة برد، لم يغير له طوال النهار، ولا الشيء، ويرجع في حالة مزرية. خذ ابنك، ها هو.
فتستاء وتمنعه منه مرة أخرى وتقول له: حسنًا، والله لن تراه؛ لأنك بهذا الشكل تؤذيه. أو عندما تمنعه منه، يغضب فيقطع النفقة.
وعندما يقطع النفقة، تزداد المشكلة عندها وهكذا إلى آخره؛ لأنها تقول: حسنًا، ماذا أفعل إذا كان هذا بهدلني أنا وابني أو أنا وابنه نواجه المشكلة وهكذا.
المشكلة الحقيقية في الثقافة السائدة وضرورة تغييرها عبر الإعلام والخطاب الديني
إذن المشكلة ليست في كل هذه الأمور الفقهية والدينية، بل المشكلة في الثقافة السائدة. لا بد أن تتغير عن طريق الأفلام والمسلسلات والأغاني والإعلام وما إلى ذلك، وأيضًا الخطاب الديني يجب أن يهتم بمثل هذه القضايا.
هذه الأشياء لتغيير هذه الحالة الاجتماعية إلى الحالة الإسلامية.
[المذيع]: نعم، بارك الله فيك. مستمرون مع حضراتكم، سنناقش باقي النقاط المتعلقة بالولاية التعليمية للآباء، ولكن بعد الفاصل، ابقوا معنا.
انتقال الولاية التعليمية عند وفاة الأب وعدم كفاءة الجد أو العم
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مرة أخرى، فضيلة الإمام يعني القانون مائة وستة وعشرين لسنة ألفين وثمانية إذ بالولاية التعليمية قد وفقًا لحكم القاضي بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل المحضون، القاضي يدرسها كما ذكرت حضرتك منذ قليل، وفي حال تعسف الأب تتحول الولاية التعليمية للأم الحاضنة.
ولكن ماذا لو توفي الأب؟ لمن تنتقل الولاية التعليمية خاصة إذا كان الجد أو كان العم غير كفء أو غير مؤهل وغير متفهم للظروف والاحتياجات التعليمية لهذا الطفل الصغير؟ لمن تكون الولاية التعليمية؟
[الشيخ]: الولاية التعليمية ستكون للأم، تذهب للأم إذا كانت الحالة هكذا، أي أنه الجد غير كفء وما إلى آخره.
القاضي يحكم في كل حالة طبقاً للظروف المعروضة عليه
ولذلك القاضي ستُعرض عليه هذه الحالة وسيقول في النهاية أعطوها للأم، إذا كان مثلًا الجد غير متعلم أو في مستوى تعليمي أقل أو معسر، أو غائب يعني غير موجود، أو الجد غير معتنٍ، أو الجد تنازل عن هذا وما إلى آخره، قد تنازل بالفعل.
نعم صحيح، فالقضية هي أن القاضي سيحكم في كل هذا طبقًا للحالة المعروضة عليه.
هل يجب على الأم التي حصلت على الولاية التعليمية الرجوع للأب والتعاون معه
[المذيع]: حسنًا، في حال أن الأم أصبحت هي التي لها الولاية التعليمية وفقًا للمصلحة كما يقول القانون مائة وستة وعشرين لسنة ألفين وثمانية، هل يجب على الأم، حتى ولو أدبيًا، أن تعود إلى هذا الأب الذي كان لديه الولاية التعليمية؟
[الشيخ]: لو كان عندها نظر، نعم. لو كان عندها نظر. الذي ندعو إليه هو:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 2]
يا إخواننا، لو يا سيدتي، لكي تكوني سيدة محترمة، عودي إلى الرجل لكي تتفقا على شيء، خاصة وأن الرجل هو المسؤول عن النفقة.
التحذير من الارتشاء والفساد بسبب المغالاة في نفقات تعليم الأبناء
ويريد أن يُدخِل [الابن/الابنة] مدرسة بأربعين ألفًا أو خمسين ألفًا، وهو لا يستطيع أن يدفع إلا ثلاثين ألفًا، ماذا يفعل؟ هل يرتشي؟
لقد أجرينا مرة حلقة عن قوله تعالى:
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ﴾ [التغابن: 14]
كانت إليكم حلقة الأمس. عدوًا لكم، هذا هو العدو، الأبناء الذي سيجعلني أرتشي أو الذي سيجعلني أفسد أو نحو ذلك.
على قدر إمكانياتك. لا، هو معه. نعم، أين يعني؟ معه أين؟ ها هو دخله. لا، إنه يخفي علينا وهكذا. ماذا يعني؟ هناك أمور غير موضوعية تُفعل، هذه هي المشكلة.
مناشدة الدولة بزيادة عدد القضاة وتغيير مفهوم اللجوء للقضاء
أصبحت مسألة القاضي أنه ليس كافيًا، ليس كافيًا. يعني نحن نريد عشرة والموجود ثلاثة أربعة، ثلاثة أربعة آلاف قاضٍ. نريد، نناشد الدولة أن تهتم بهذا الجانب؛ لأنه سيغير خريطة مصر في الأحوال الشخصية، سيغيرها.
ولن يكون هناك يعني مفهوم الرجوع إلى القاضي سيختلف؛ لأنه دائمًا يكون مفهومه أننا ذاهبون سنتشاجر وأنا سأوبخك بشدة، وكان في الأفلام قديمًا يقول: سنلتقي في ساحات المحاكم، كأنها معركة.
يعني نريد أن نفهمها بمفهوم آخر أرقى وأكثر طيبة، وهو أننا نذهب إلى كبيرنا الذي هو سيادة القاضي؛ لأن ما يأمر به يُطاع.
القاضي كالكبير الذي يُحتكم إليه وكلامه سيف على رقبة الطرفين لمصلحة الطفل
حسنًا، هذا ما كان الكبير يفعله قديمًا، ولم يكن الناس يذهبون إلى المحكمة ولا شيء، يذهب للكبير: كبير القرية، كبير العائلة، كبير القبيلة، كبير كذا إلى آخره.
دع القاضي الكبير الذي لنا ولنذهب إليه، فكلامه سيف على رقبتنا، على رقبة الجهتين، لمصلحة الولد ولمصلحة الطفل.
وزر التعسف في استخدام السلطة وحرمته في الشريعة الإسلامية
[المذيع]: طيب، فضيلة الإمام يعني ما وزر من يغالي في استخدام السلطة المخولة إليه سواء كان هذا هو الأب أو كانت هي الأم لكي تُضيِّق على الآخر سواء كان الطرف الآخر في المعادلة، ولكن الذي يُظلم في النهاية هو الولد أو البنت، ما هو وزره وعقابه أمام المولى عز وجل؟
[الشيخ]: من القواعد عندنا في الفقه الإسلامي شيء اسمه التعسف في استعمال الحق، وبعض الناس يظن أنها قاعدة قانونية ولكن لا، هي موجودة في الشريعة.
مسألة التعسف في استعمال الحق، والتعسف في استعمال الحق حرام. نعم، هو حقك وتستعمله بشكل صحيح، لكن تعسفت فيه لكي يؤذي الآخرين.
مثال على التعسف في استعمال الحق وطرفة توضيحية عن خطورته
نعم، أعطوا مثالًا بسيطًا لكنه لطيف: أن شخصًا أراد أن يبني سورًا لبيته أو لحديقته أو للفيلا الخاصة به، فقام برفع السور ثلاثين مترًا. لماذا؟ لكي يحجب الشمس عن جاره، عن جاره. هل تدرك كيف؟ فهذا التعسف في استعمال الحق ممنوع.
ويصنعون نكتًا عليها، لا بأس، دعنا نقول نكتًا أيضًا، لن يحدث شيء. يقولون لك: اثنان كان عليهما حكم الإعدام، فسألوا أحدهما: ماذا تريد لكي ننفذه لك؟ فالذي سيُعدم يُمنح أمنية أخيرة هكذا، أمنية أخيرة.
فقال: والله أنا أريد أن أرى أمي لأسلم عليها. الثاني قال له: ماذا تريد؟ من حقه هو أيضًا أن يقول إنه لا يراها [أي أم الأول]. إذا كان هذا نكتة، لكنها تمس عقلية معينة في التعسف في استعمال الحق.
واقع التعسف في استعمال الحق بين الأزواج وعظم إثمه عند الله
أنا أعرض عليك شيئًا، قم أنت بأخذها لأذية الآخرين. صحيح، فهذا نحن - وإن كانت هذه مزحة أو ما شابه ذلك إلى آخره - لكن في الحقيقة نحن نُعامَل هكذا.
يحدث يا مولانا، إننا نتعامل هكذا. يقول: أنا فقط أزعجها قليلًا. طيب، هذه الحقيقة.
أليس هذا كلامًا لا علاقة له بالإسلام، وإثمه عند الله عظيم؟ ونرجو الله له الهداية، ونرجو لها الهداية، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يهدئ البال ويصلح الحال؛ لأنه بدون معالجة سليمة وصحيحة للفرقاء بعد انتهاء الأسرة فإن الأمر جد خطير.
أسئلة من المشاهدين حول مشكلات زوجية والولاية التعليمية وزواج المتعة
[المذيع]: أشكر فضيلتكم، ننتقل الآن إلى اتصالاتكم الهاتفية، ولكن أود أن أنوه فقط على سؤالنا على صفحتنا على الفيسبوك: برأيك من له أحقية الولاية التعليمية على الأبناء عند التنازع؟ سنتلقى الاتصالات الهاتفية، وقبل أن نختم الحلقة إن شاء الله سنستعرض بعضًا من إجاباتكم على السؤال. بداية الاتصالات مع الأستاذة مي، تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: ألو، تفضلي يا سيدتي لو سمحت، أريد أن أكلم فقط مولانا؟ تفضلي يا مي. أقول لحضرتك: مشكلتي تتجسد أنني زوجي دائمًا يشتمني باستمرار ويعاملني معاملة سيئة جدًا، وأنا المفترض الآن أنني أم لطفل وزوجة وأنا حامل الآن، حملي يعني غير مقدَّر، أنا حامل غير مقدَّر، مثلًا أنا أعمل غير مقدَّر، وهو دائمًا يريد كل شيء باستمرار وكل شيء كما هو ولا يقدم أي تسامح.
[المذيع]: حسنًا، ما هو السؤال؟
[السائل]: هذه الحالة؟ السؤال: أنا تعبت من هذه المعاملة، وأيضًا...
[المذيع]: ما السؤال؟ هذه أيضًا حالة أنكِ تعبتِ وضجرتِ ومللتِ.
[السائل]: ولكنني لا أعرف ماذا أفعل، يعني هل أغضب وأذهب لأجلس عند أهلي مثلًا؟ أم أنني أشتكيه؟ أم أنني لا أتصرف معه بشكل جيد؟ أم أنني لا أفهم؟ أنا لا أعرف كيف أتعامل معه.
[المذيع]: أي، أنت تسألين ماذا تفعلين؟ طيب، حاضر. شكرًا يا أستاذة مي، شكرًا لك.
أستاذ حاتم، تفضل يا أستاذ حاتم.
[السائل]: السلام عليكم مولانا.
[الشيخ]: وعليكم السلام، مرحبًا بكم.
[السائل]: مولانا لي طلب وسؤال: أنا بحكم أنني أعمل كمحامي، أواجه صعوبات كثيرة جدًا في التعامل مع القضاة الموجودين حاليًا، من يتصف بشأنهم شيء اسمه محاكم الأسرة لم تكن موجودة قبل ذلك. أنا قديمًا اشتغلت، كان هناك القاضي الشرعي الذي كان يعمل بالشريعة.
أنا لاحظت الذي جعلني أكلم سيادتك أن سيادتك قلت لفظًا منذ قليل جميل، قلت: القاضي يعظ، تستدعيه للقاضي لكي يعظ. هذا لا يحدث. القضاة حديثو السن، القضاة لا أعلم إذا كانوا هم يأخذون دورات بعد التحاقهم بمحكمة الأسرة أم لا، لكنني أطلب أن الأزهر وحضرتك بدار الإفتاء التي تشرفت بوجودك فيها أن يكون هناك مقابلة ورعاية مقدمة من حضراتكم للقضاة في دورات متسلسلة.
[المذيع]: هو فضيلة الإمام نادى بهذا بالفعل أستاذ حاتم، يعني فكرة أن يكون هناك تربية بمعنى تنشئة أو خلق، يعني خلق نستطيع أن نقول فكر داخل القضاء بإعادة تأهيل على هذا المستوى فعلًا. يعني طيب، اسمح لي فقط، أنا يعني أنا آسف، لقد دخلت في هذه الجزئية ولكن أرجوك فقط أن تقول لي السؤال الثاني سريعًا من فضيلتك.
[السائل]: السؤال الثاني: ما هو حكم الشرع إذن وليس القانون، سأتخلى عنه كعالم قانون، ما حكم الشرع في سيدة مطلقة حاضنة تصطحب طفليها وتخرج خارج البلاد دون علم طليقها وتظل بهم خارج البلاد وتطالب الزوجة حاليًا بنفقة دراسية في المملكة العربية السعودية، وهو مطروح على القاضي ولا يقدر على الرد عليها؟ ولا يجب أن تغفل - حاضر يا أفندم - حالة مثل هذه وأنا منعت الرؤية منذ أربع سنين لم أرَ أولادي، حالة أعيشها حالًا.
[المذيع]: ولكن سؤال مهم: أشكر حضرتك على هذا السؤال في الحقيقة، شكرًا جزيلًا يا سيدي. لقد فاتنا أيضًا هذه الحالة أن أسأل فضيلتك عنها. شكرًا جزيلًا لحضرتك.
أستاذة سحر، تفضلي يا سيدتي إذا تكرمت يا أستاذة سحر، لو سمعتنا من الهاتف يكون أفضل جدًا، ونخفض صوت التلفزيون. تفضلي يا سيدتي.
[السائل]: نعم، أنا أريد أسأل. أهلًا مرحبًا. السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام.
[السائل]: حضرتك أنا خُطبت لرجل أصله من سلالة زنجية، أصله ماذا سيدتي؟ نعم، أصله من سلالة زنجية. الناس تقول إن أصله من السلالة الزنجية وتم فسخ الخطوبة لأجل ذلك. يعني هو مثلًا من الناس السمر بينما نحن الناس الآخرون، فالخطوبة فسخت من أجل ذلك. الناس يحرمون هذا الزواج وتحللهم ممارسة زواج المتعة، مع أن ربنا قال:
﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾ [النساء: 1]
وأيضًا قال:
﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: 221]
حضرتك هذه المشكلة موجودة عندنا، البنات قبل كتب الكتاب، أرقى ما هو في الزواجات هو أنه لو أتى أحدهم لأولادها لو ولدت وطلبت الذي هو من هذين الزواجين - يعني الزواج المطابق - أي أحد من محاضر الزيارة السنوية، به الزواج من هنا شهر يغمس فيهما في الحلال، لكن الزواج الحلال بالحرام يحللونه. حكم الشرع والدين في ذلك؟
توضيح سؤال الأستاذة سحر حول فسخ الخطوبة بسبب لون البشرة وزواج المتعة
[المذيع]: تسأل يا سحر عن أن امرأة تزوجت أو خُطبت لرجل شيعي...
[السائل]: لا حضرتك، هو أصلًا من الناس السمراء، هو أصلًا زنجي من الناس السمراء.
[المذيع]: أظن عندما هو ليس شيعيًا، هو يعني انتظري معي فقط. نحن سمر يعني، تقصدين أنه أفريقي أم هو مصري أسمر؟
[السائل]: لا، هو مصري أصيل، لديه نفس السمرة الأصيلة، لكنه أبيض.
[المذيع]: ما علاقة السمر بزواج المتعة؟ أليس هذا حادثًا؟ إذا كان هو فلماذا لا يُشفى بدواء واحد عادي من نفس المكان الذي أنا فيه.
[السائل]: لا، أنت لا تصدق، قصدي لا...
[المذيع]: أنا أستأذن، بعض يعني بدون أن ندخل في تفاصيل، في بعض الأماكن في مصر مِن أصحاب البشرة الداكنة الذين يقولون إنهم يتزوجون من بعضهم ولا يتزوجون من أحد آخر، فهو لكي يتزوجها أهله لن يوافقوا، فسيتزوجها زواج متعة وليس زواجًا رسميًا ولا زواجًا عرفيًا.
استكمال توضيح مشكلة الأستاذة سحر وتحريم زواج المتعة
[السائل]: تقصد حضرتك أنك تريد، هم الذين أي مسألة فيما يخص المنطقة التي أملك فيها السلطة، والمرض يؤثر على الزواج عندما يكون له نفس المواصفات، لكن عندما يكون هناك مبرر للمعرفة والنتيجة، فإن الناس لن تتحدث عنه.
حسنًا، ولكن عندما يتحدث الناس، حضرتك عندما تسمع من شيخ جامع يأتي متعلقًا بثقل الشرع، فالدين يقول إنه ليس حرامًا، تمت مراسم الزواج بحسب التقاليد، وكانت هناك امرأة مؤمنة قبل ذلك تزوجت بنفس الطريقة وتم طلاقها بنفس الصورة.
المشكلة هي من أين أنت يا سحر؟
[السائل]: أنا من القليوبية، من بني غازي، من القليوبية، من القليوبية، من مصر، من القليوبية.
[المذيع]: حسنًا، كفى يا سحر.
[السائل]: حاضر.
[المذيع]: حسنًا، أنت تسألين هل أنا شرطي شرطة عندي حل لهذه المشكلة؟ هم يجدون الحلال ويُحيلون الحرام ويوصلون الحلال، يعني هو والناس يعني.
يا أستاذة سحر، يعني الناس الذين ينتمي إليهم، المنطقة التي هو منها في مصر، يُحرّمون الزواج العادي ويُحلّلون زواج المتعة. يعني لو واحدة زوجتها وزواج مخفي، عادة هذا ما هؤلاء الناس لا يتحدثون عنه، لكن هذه هي المشكلة في عهده، أن أصل عائلته من الناس السمر، هو يبدو أبيض لكن أصل عائلته زنوج.
كيف يكون أبيض ولديه سمرة أيضًا، أهذا صحيح؟ أنا لا أفهم. حسنًا، شكرًا جزيلًا، أشكرك يا أستاذة سحر، شكرًا جزيلًا جدًا.
نصيحة الشيخ للزوجة التي تعاني من سوء معاملة زوجها وخطوات حل المشكلة
[المذيع]: يعني فضيلة الإمام، يا شيخ، مي تقول إن زوجي يشتمني وغير مقدر لمجهودي ولا حملي وأني أم الأولاد؟
[الشيخ]: وضعنا خطوات، من ضمن هذه الخطوات أن تكون في ساعة أنس كهذه، ألا يكون متوترًا ولا شيء آخر يشغله، وحينما تكونان جالسين معًا تشرحين له باللطف والخفة والضحك وما شابه ذلك، أنه هذا يؤذيها وأنه يجهدها وأنها متعبة، يعني تستعطف قلبه وتسير هكذا مدة.
مرة ثانية وثالثة، لا توجد فائدة، فلتشكه إلى المسؤول عنه، إلى أبيه أو أمه أو ما شابه ذلك. إذا لم ينصفها فلتشكُ إلى أبيها وأمها.
إذا لم تجد فائدة فيه، فتغبن، فالغبنة هو نوع من أنواع حل المشكلة، فيُعيَّن حَكَم من أهله وحَكَم من أهلها، لكن لا تبادر الآن بأن تذهب إلى الوالد، إنما تتبع هذه الخطوات.
تدريب القضاة عملية مستمرة ومعهد تدريب القضاة يعمل منذ عقود
السيد حاتم يدعو إلى تدريب القضاة، وتدريب القضاة عملية مستمرة، وهناك معهد لتدريب القضاة في العباسية تابع لوزارة العدل، وعليه رئيس معتبر يعني له مكانة في القضاء يكون مدير هذا المعهد، وقد يصل إلى منصب مساعد الوزير.
وهذا المعهد يُدرّب باستمرار، خاصةً في القضايا، وليس القضاة فقط بل حتى المعاونين الموجودين في هذا. لكننا كثيرون، فنحن تسعون مليون ما شاء الله، أي أنه حكاية لم يعد هناك شيء واضح فيها.
هذا المعهد يعمل من أربعين سنة خمسين سنة وهو يعمل باستمرار، ومازال يعمل ومازال يدرب، ولكن الفكرة موجودة ويجب علينا أن نستمر فيها ونطورها ونحسنها إلى آخره.
حكم سفر الأم الحاضنة بالأبناء خارج البلاد دون إذن الأب وأثره على النفقة
يتحدث [الأستاذ حاتم] عن أن سيدة أخذت الأولاد وسافرت. طبعًا هذا لا نعرف كيف سافرت؛ لأن هؤلاء الأولاد لا يخرجون خارج البلد إلا بإذن الأب.
الأب أَذِن فأخذتهم وسافرت ولم تَعُد، وتطالب بالنفقة. إذا كان الأب قد أَذِن فيجب عليه أن يدفع النفقة، وإذا لم يكن قد أَذِن فهي قد خالفت وحالت بينه وبين دفع النفقة بسفرها وتعريض الأولاد لخطر السفر.
السفر دائمًا فيه خطر إلى الآن، فإذا كانت كذلك وأنها سافرت من غير إذنه بالأولاد يعني أنها ارتكبت مخالفة توجب حجز النفقة إلى أن تعيد الأولاد مرة أخرى.
الرد على سؤال سحر حول الطفرة الجينية وتحريم زواج المتعة والتحذير منه
حسنًا، سحر، الحقيقة أنني لم أحصل منها على صورة واضحة حتى أجيب. تقول أنه في عائلة سمراء، ثم جاء واحد منهم أبيض، وهذا ما يسمونه في الإنجليزية الميوتيشن أي الطفرة. هل انتبهت؟
وهي التي حدثت عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
قال النبي ﷺ: «لعله عرق نزعه»
يعني لعل هذا الأبيض أصبح أسود، عرق نزع. وهذا يحدث حتى في الجمال في الكائنات الحية، يعني في عالم الحيوان وعالم الإنسان، وهذا الذي سمّوه مع ماندل بالطفرة أو التحول الجيني. فهذا وارد أن يكون أبيض وهو من مثلنا سمراء جدًا.
لكنهم يقولون: لا تتزوج إلا من عندنا. هذا الكلام كأنني أسمع أرياف سنة ألف وتسعمائة وعشرة، أي لا تتزوج إلا من عندنا.
لكنها تدّعي هذا أنه يقول لا تتزوج، ولذلك هو أتى الآن ويقول أنا سأتزوج زواج متعة لأن أهلي ليسوا موافقين.
تحذير سحر من الاستجابة لزواج المتعة وختام الحلقة
نعم، بالضبط هذه القصة تبدو غير مناسبة تمامًا. نعم، أنت تتزوج زواجًا متعة وتتذرع بأهلك المخفيين الذين لا نعرف ما هم أصلًا بأنهم سمر.
لا يا سحر، لا تستجيبي لهذا الشخص ولا تستجيبي لهذه القصة، فوراءها ما وراءها، ولذلك نحن لا نعرف نفهم منك ولا تقول لنا؛ لأن هناك شيء مريب في هذه المسألة، فانتبهي يا سحر.
شكرًا جزيلًا فضيلة الإمام، نراكم على خير غدًا بإذن الله، إلى اللقاء في القناة.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الذي نصت عليه المادة الرابعة والخمسون من قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 بشأن الولاية التعليمية؟
تكون الولاية التعليمية للحاضن وعند الخلاف يُحكم بمصلحة الطفل الفضلى
إلى أي سن رُفع سن الحضانة في القانون المصري وفق قانون 2008؟
سن الخامسة عشرة
ما الذي يحدث للأبناء بعد سن الخامسة عشرة وفق قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008؟
يُخيَّر الأبناء بين البقاء مع الأم أو الانتقال للأب
ما حكم التعسف في استعمال الحق في الشريعة الإسلامية؟
حرام حتى لو كان الحق ثابتاً
ما الشرط الأساسي لسفر الأم الحاضنة بأبنائها خارج البلاد؟
إذن الأب
ما الذي يترتب على سفر الأم بأبنائها خارج البلاد دون إذن الأب؟
يُوجب حجز النفقة حتى تعيد الأبناء
ما المبدأ القضائي الذي يُرفض معه إنشاء قضاء اجتماعي منفصل لقضايا الأسرة؟
مبدأ وحدة القضاء
ما الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم من علامات المنافق في الخصومة؟
الفجور
لمن تنتقل الولاية التعليمية عند وفاة الأب إذا كان الجد غير كفء؟
للأم
ما الذي يُعدّ من أشد الذنوب إثماً في الدنيا والآخرة وفق ما ورد في الحلقة؟
تضييع من تعول
ما المنهج الصحيح لاستخلاص الأحكام الفقهية المعاصرة في مسائل كالولاية التعليمية؟
استخلاص المناهج الضابطة من الفقه القديم وتطبيقها على الواقع المعاصر
ما الأثر القانوني لتربية الأم أبناءها على كراهية أبيهم وفق ما ورد في الحلقة؟
قد يُسحب الأبناء منها بقرار القاضي
ما تعريف الولاية التعليمية في الفقه الإسلامي؟
الولاية التعليمية هي جزء من الولاية الشرعية الشاملة التي تعني الرعاية والمسؤولية الكاملة للأطفال، وتشمل الإشراف على تعليمهم وإلحاقهم بالمؤسسات التعليمية المناسبة.
ما الأصل في الولاية التعليمية قبل صدور قانون 2008؟
كانت الولاية التعليمية للأب في جميع الأحوال وفق قانون الطفل وقوانين الأحوال الشخصية، دون أن يكون للأم أي دور رسمي في هذا الشأن.
ما رقم القانون الذي غيّر أحكام الولاية التعليمية في مصر وفي أي سنة صدر؟
قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008، وقد نصت مادته الرابعة والخمسون على انتقال الولاية التعليمية إلى الحاضن عند تعسف الأب.
ما المعيار الحاكم في جميع قرارات الولاية التعليمية والحضانة؟
المصلحة الفضلى للطفل هي المعيار الوحيد الحاكم في جميع قرارات الولاية التعليمية والحضانة والسفر، ويقدّرها القاضي في كل حالة على حدة.
ما الفرق بين التعسف في استعمال الحق واستعماله الصحيح؟
استعمال الحق بشكل صحيح مباح، أما التعسف فيه بقصد إيذاء الآخرين فهو حرام في الشريعة الإسلامية وليس مجرد قاعدة قانونية.
ما شرط سفر الأم الحاضنة بأبنائها خارج البلاد وما عقوبة مخالفته؟
يشترط الحصول على إذن الأب، فإن سافرت دون إذنه ارتكبت مخالفة توجب حجز النفقة حتى تعيد الأبناء إلى البلاد.
ما دور القاضي في حل نزاعات الولاية التعليمية بعد الطلاق؟
القاضي هو مفتاح كل حل، يدرس الحالة المعروضة عليه بالعقل والمنطق والحقائق ويحكم بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى، وكلامه سيف على رقبة الطرفين.
ما الإشكالية في تخيير الأبناء بعد سن الخامسة عشرة وكيف تُعالَج؟
الإشكالية أن بعض الأمهات يُربّين أبناءهن على كراهية الأب فيرفضونه أمام القاضي. والعلاج أن يكون القرار بيد القاضي مباشرة لا الأبناء، وأن تُحاسَب الأم التي تُربّي على الكراهية بسحب الأبناء منها.
لماذا يُرفض إنشاء قضاء اجتماعي منفصل لقضايا الأسرة؟
لأن مبدأ وحدة القضاء من أهم المبادئ القضائية، والبديل هو تأهيل القضاة ضمن المنظومة الموحدة مع إلزامهم بالتخصص والتدريب المستمر.
ما المواصفات المطلوبة في قاضي الأسرة المتخصص؟
يجب أن يكون فاهماً عادلاً رحيماً شفوقاً متخصصاً متفرغاً، ويتمتع بالفراسة التي تمكّنه من قراءة الحال وكشف المخادع، مع القدرة على الفصل في القضايا خلال ثلاثة أيام.
ما حكم الارتشاء لتحمل تكاليف تعليم الأبناء الباهظة؟
الارتشاء حرام ولا يُبرره أي مبرر، والحل هو الإنفاق على قدر الإمكانيات. وقد نبّه القرآن إلى أن الأبناء قد يكونون عدواً للإنسان إذا دفعوه إلى الفساد.
ما الخطوات الشرعية للزوجة التي تعاني من سوء معاملة زوجها؟
تبدأ باستعطاف قلبه باللطف في ساعة أنس، ثم تشكوه لأهله، ثم لأهلها، ثم تلجأ إلى الغبنة بتعيين حكم من أهله وحكم من أهلها، ولا تبادر بالذهاب للوالد دون اتباع هذه الخطوات.
ما حكم زواج المتعة في الإسلام؟
زواج المتعة محرم في الإسلام ولا يجوز الاستجابة له بأي مبرر كان، سواء أكان اجتماعياً أم عائلياً، لأن وراءه دائماً ما يريب.
كيف يفسر الإسلام ظاهرة اختلاف لون البشرة داخل الأسرة الواحدة؟
يفسرها بالطفرة أو التحول الجيني، وقد أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لعله عرق نزعه، وهي ظاهرة طبيعية تحدث في عالم الإنسان والحيوان.
ما دور الإعلام والخطاب الديني في حل مشكلات الأسرة بعد الطلاق؟
الإعلام بأشكاله من أفلام ومسلسلات وأغانٍ، والخطاب الديني، هما أدوات تغيير الثقافة السائدة نحو الحالة الإسلامية القائمة على التعاون والرحمة وحماية الطفل.
