هل يجوز وضع شروط في عقد الزواج وما هي شروط المرأة وأسباب ارتفاع نسبة الطلاق؟
يجوز للمرأة أن تضع شروطًا في عقد الزواج استنادًا إلى قول النبي ﷺ، ومن أبرز هذه الشروط اشتراط ألا يتزوج عليها وأن يكون لها حق التطليق. أما ارتفاع نسبة الطلاق في مصر من ثلاثة عشر إلى أربعين في المائة فيعود إلى أسباب جديدة أبرزها غياب إدراك الرجل والمرأة لأدوارهما، وانتشار فكرة التساوي المطلق على حساب المساواة الحقيقية التي يدعو إليها الإسلام.
- •
هل تعلم أن نسبة الطلاق في مصر قفزت من ثلاثة عشر إلى أربعين بالمائة وأن معظمها بين الشباب حديثي الزواج؟
- •
يجوز للمرأة وضع شروط في عقد الزواج كاشتراط عدم التزوج عليها أو الحصول على حق التطليق متى شاءت أو كلما شاءت.
- •
الفرق بين صيغتَي "متى شاءت" و"كلما شاءت" في العقد يحدد عدد مرات التطليق وما إذا كان للزوج حق الإرجاع.
- •
أسباب ارتفاع نسبة الطلاق الجديدة تشمل غياب إدراك الرجل والمرأة لأدوارهما وانتشار فكرة التساوي المطلق التي تخالف الفطرة.
- •
الإسلام يدعو إلى المساواة في الحقوق والتكاليف لا إلى التساوي المطلق، والرجل قوّام على المرأة لأنه مكلّف بالنفقة والمهر وقيادة الأسرة.
- •
ينبغي إعادة تعليم الأجيال الجديدة مفاهيم الأدوار الأسرية وطاعة الزوج وبر الوالدين في مواجهة تأثير الإعلام والمفاهيم العصرية.
- 0:00
مقدمة تستكمل الحديث عن تعدد الزوجات وتمهّد لشرح شروط عقد الزواج التي يحق للمرأة اشتراطها.
- 0:43
يجوز للمرأة شرعًا وضع شروط في عقد الزواج كاشتراط عدم التزوج عليها وحق التطليق، استنادًا إلى حديث نبوي صريح.
- 1:19
الفرق الدقيق بين 'متى شاءت' و'كلما شاءت' في شروط عقد الزواج يحدد عدد مرات التطليق وحق الزوج في الإرجاع.
- 2:16
نصيحة عملية للمرأة الراغبة في العصمة: تكتب 'كلما شاءت' في شروط عقد الزواج لا 'متى شاءت' لضمان تعدد مرات التطليق.
- 2:41
الأفلام المصرية تروّج لفهم خاطئ لمفهوم العصمة يوحي بأن الزوج يفقد حق الطلاق، وهو خطأ فادح مخالف للشريعة.
- 3:41
اشتراط المرأة حق التطليق في العقد تفويض لا يُلغي حق الزوج في الطلاق، وهو توكيل لا يجوز الرجوع فيه.
- 4:27
ينصح بكتابة شروط عقد الزواج في الوثيقة الرسمية رغم العرف السائد، لأنها مشروعة وتحقق مصالح المرأة عند النزاع.
- 5:44
نسبة الطلاق في مصر ارتفعت من ثلاثة عشر إلى أربعين بالمائة، وهو رقم ضخم يعكس ظاهرة اجتماعية خطيرة تستوجب البحث.
- 6:55
ارتفاع الطلاق إلى أربعين بالمائة حوّله من مشكلة فردية إلى ظاهرة اجتماعية تستوجب البحث في أسبابها ولمّ شمل الأسرة.
- 8:00
أغلب حالات الطلاق المرتفعة بين الشباب حديثي الزواج بسبب غياب إدراك صفات الرجولة والأنوثة وضياع الأصول المرجعية.
- 9:27
الأسباب التقليدية للطلاق تشمل تدخل الأهل وقلة النفقة وعدم توافق الطباع والكفاءة الدينية، وهي أسباب منطقية ومعقولة.
- 10:26
السبب الجديد لارتفاع نسبة الطلاق هو غياب إدراك الرجل والمرأة لأدوارهما الأسرية، وهو ما يُفسّر الزيادة الكبيرة في النسبة.
- 11:12
سرعة العصر وضغوطه تتعارض مع متطلبات الزواج من هدوء وحب وتفاهم، مما يُسهم في ارتفاع نسبة الطلاق.
- 12:14
ضغوط الحياة تحرم الرجل من وقت الحب والحنان، فيعجز عن إشعار زوجته بالأمان مما يُزعزع استقرار الزواج.
- 13:16
الإسلام يدعو إلى المساواة في التكليف والحساب بين الرجل والمرأة، لا إلى التساوي المطلق الذي يخالف الفطرة والخِلقة.
- 14:27
فكرة التساوي المطلق تخالف الفطرة وأفرزت نتائج غريبة في الغرب كدمج دورات المياه وإلغاء الجنس من الاستمارات.
- 15:33
وسائل الإعلام رسّخت فكرة التساوي المطلق وحيّرت الرجل والمرأة، بينما الإسلام يُفرّق بين المساواة في التكليف والاختلاف في الأدوار.
- 16:17
ميراث المرأة نصف الرجل مرتبط بتكليف الرجل بالنفقة والمهر، وهو تعبير عن المساواة العادلة لا التساوي المطلق.
- 17:21
فكرة التساوي جعلت البيت الزوجي بلا قيادة واحدة، فنشأ الجدال المستمر وذهب وهج الحب مما يُفضي إلى الطلاق.
- 18:01
فكرة التساوي أثارت جدلًا حول الأعمال المنزلية النمطية للمرأة وأدت إلى حيرة الزوجين في تحديد مسؤولياتهما.
- 19:05
اختلاط المفاهيم الدينية والطبيعية في تحديد أدوار الزوجين أوجد حيرة عامة، وحضن الأم للطفل له أثر نفسي لا يُعوَّض.
- 19:52
تعليم المرأة ليس سبب الطلاق، بل التعامل غير الجاد مع المتغيرات العصرية وشيوع مفاهيم أربكت أدوار الزوجين.
- 20:37
القوامة في الإسلام تعني قيادة الرجل للأسرة، وهي ضرورة لأي مجموعة بشرية، ولا تتعارض مع المساواة في الحقوق والتكاليف.
- 21:19
تربية البنات على طاعة الزوج ضرورة، والرجل قائد مسؤول يشاور وينفق، والمرأة راعية مسؤولة في بيتها.
- 22:04
تقديم الأم ثلاث مرات في البر لأن تضحياتها في الحمل والولادة والرضاعة خفية على الأبناء خلافًا لخير الأب الظاهر.
- 23:08
الأجيال الجديدة تأثرت بالإعلام والمفاهيم العصرية، ويجب على الآباء إعادة المفاهيم الأسرية الأصيلة إليهم.
- 23:50
خاتمة الحلقة تؤكد خطورة ارتفاع نسبة الطلاق إلى أربعين بالمائة، مع الإعلان عن تناول موضوع الزواج العرفي في الحلقة القادمة.
ما الشروط التي يمكن للمرأة وضعها في عقد الزواج وما علاقتها بموضوع تعدد الزوجات؟
تناولت الحلقة موضوع شروط عقد الزواج استكمالًا للحديث عن تعدد الزوجات من الحلقة السابقة. وقد انتهى النقاش السابق عند الشروط التي يمكن للزوجة أن تضعها في عقد الزواج، وهو ما تستكمله هذه الحلقة بالتفصيل.
هل يجوز وضع شروط في عقد الزواج وما هي أبرز شروط المرأة؟
يجوز للمرأة أن تشترط في عقد الزواج شروطًا، وهذا ثابت عند الأئمة استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «أَوْلَى مَا وَفَّيْتُمْ مِنْ شَرْطٍ، شَرْطٌ اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ». ومن أبرز شروط المرأة في عقد الزواج اشتراط ألا يتزوج عليها وإلا كان لها حق تطليق نفسها، فضلًا عن اشتراط حق الطلاق متى شاءت أو كلما شاءت.
ما الفرق بين صيغة 'متى شاءت' و'كلما شاءت' في شروط عقد الزواج وأثرهما على حق التطليق؟
صيغة 'متى شاءت' تمنح المرأة حق التطليق مرة واحدة فقط، فإذا طلّقت نفسها وأرجعها الزوج نفذ الشرط وانتهى. أما صيغة 'كلما شاءت' فتمنحها حق التطليق عدة مرات، فإذا أرجعها جاز لها أن تطلّق نفسها مرة ثانية وثالثة حتى يكتمل عدد الطلقات ولا يحق له إرجاعها إلا بعد زواج جديد.
كيف تكتب المرأة شرط العصمة في يدها في عقد الزواج لتضمن حق التطليق عدة مرات؟
المرأة التي تريد أن تكون العصمة في يدها وتطلّق نفسها عدة مرات يجب أن تكتب في عقد الزواج 'كلما شاءت' لا 'متى شاءت'. فصيغة 'متى شاءت' تنفذ بمجرد استخدامها مرة واحدة وينتهي الشرط، بينما 'كلما شاءت' تبقي لها الحق في التطليق مرات متعددة.
ما الفهم الخاطئ لمفهوم العصمة في يد الزوجة الشائع في الأفلام المصرية؟
كلمة 'العصمة في يدها' كلمة غير فقهية وغير دقيقة أوجدت لبسًا مضحكًا في الأفلام المصرية، إذ يُصوَّر فيها أن الزوج لا يملك حق الطلاق إذا كانت العصمة في يد زوجته. هذا الفهم خاطئ ومخالف للشريعة، وقد استمر في الأفلام المصرية منذ عشرينيات القرن الماضي حتى اليوم دون تصحيح.
هل يفقد الرجل حقه في الطلاق إذا اشترطت المرأة حق التطليق في عقد الزواج؟
لا يفقد الرجل حقه في الطلاق إذا اشترطت المرأة حق التطليق في عقد الزواج، فهذا الشرط يُعدّ تفويضًا وتوكيلًا للمرأة في الطلاق لا نقلًا لملكيته. فكما أن من يوكّل شخصًا ببيع سيارته يبقى هو قادرًا على بيعها، كذلك الزوج يبقى مالكًا لحق الطلاق. غير أن هذا التوكيل لا يقبل الإلغاء والرجوع.
هل يُنصح بكتابة شروط المرأة في وثيقة عقد الزواج رغم العرف السائد بعدم كتابتها؟
يُنصح بكتابة شروط المرأة في وثيقة عقد الزواج لأن ذلك لا يخالف الشريعة ويحقق المصالح عند النزاع. وثيقة الزواج في مصر تتضمن مساحة لكتابة الشروط، لكن كثيرًا من الناس يتركونها فارغة بدواعي العرف والعادة. ومع تعقّد أحوال العصر يُنصح بكتابة هذه الشروط خاصة للنساء اللواتي يحتجن إلى ضمانات إضافية.
ما نسبة الطلاق في مصر اليوم وكيف ارتفعت عبر الزمن؟
كانت نسبة الطلاق عبر الأيام والعصور لا تتجاوز ثلاثة عشر بالمائة، أي ثلاثة عشر ألف حالة طلاق من كل مائة ألف حالة زواج. أما اليوم فقد ارتفعت هذه النسبة إلى أربعين بالمائة، أي أن أربعين من كل مائة زوج يطلّقون، وهو رقم مخيف يستوجب وقفة ومراجعة.
متى يتحول الطلاق من مشكلة فردية إلى ظاهرة اجتماعية وما الواجب تجاهها؟
يتحول الطلاق من مشكلة فردية إلى ظاهرة اجتماعية عندما تتجاوز نسبته الحدود المعقولة، وقد حدث ذلك حين بلغت النسبة أربعين بالمائة في مصر. هذه الظاهرة تُرتّب مشكلات اجتماعية كثيرة وتستوجب البحث في أسبابها والعمل على لمّ شمل الأسرة. ارتفاع النسبة إلى خمسة عشر أو سبعة عشر بالمائة كان يمكن تفسيره بتعقيدات العصر، لكن أربعين بالمائة رقم ضخم لا يُقبل.
من هم أكثر المطلّقين في مصر اليوم وما الأسباب العامة لذلك؟
معظم حالات الطلاق المرتفعة تقع بين الشباب والشابات حديثي الزواج، بعضهم لا يكمل شهرين وكثير منهم لا يكملون سنة. ومن الأسباب العامة أن الرجل لم يعد يعلم يقينًا صفات الرجولة، والمرأة لم تعد تعلم صفات الأنوثة، فأصبح هناك نزاع في المسلّمات وغابت الأصول التي يُرجع إليها.
ما هي الأسباب التقليدية للطلاق التي كانت سائدة قبل ظهور الأسباب الجديدة؟
الأسباب التقليدية للطلاق تشمل تدخّل الأهل، وقلة ذات اليد وضيق النفقة، وعدم توافق الطباع بين الزوجين، وعدم الكفاءة الدينية حين يكون أحدهما متدينًا والآخر غير متدين. كذلك من أسبابها عدم التكافؤ أو التوافق الجنسي. وهذه كلها أسباب معقولة ومنطقية للانفصال.
ما الأسباب الجديدة لارتفاع نسبة الطلاق التي لم تكن موجودة من قبل؟
السبعة والعشرون بالمائة الزائدة على النسبة التقليدية تعود إلى أسباب جديدة تمامًا، أبرزها أن الرجل والمرأة لم يعودا مدركَين لأدوارهما داخل الأسرة. فلا الرجل يعرف ما دوره ولا المرأة تعرف ما دورها، مما يولّد نزاعًا مستمرًا يُفضي إلى الطلاق.
كيف تؤثر سرعة العصر وضغوط الحياة على استقرار الزواج وتزيد من نسبة الطلاق؟
طبيعة العصر المتسارعة تتعارض مع طبيعة الزواج الذي يحتاج إلى هدوء واستقرار ومزيد من التفاهم والحب. فسرعة الحياة أصبحت أحيانًا أكثر من طاقة الإنسان، مما يجعل الزوجين عاجزَين عن بناء العلاقة العاطفية اللازمة لاستمرار الزواج.
كيف يؤثر غياب الحب والحنان بسبب ضغوط الحياة على استقرار الزواج؟
الرجل في ظل ضغوط الحياة ومشاغل تحصيل لقمة العيش لا يجد وقتًا ليحبّ، بينما الزواج مبني على الحب لا على أمور آلية. المرأة تحتاج إلى الشعور بالحنان والأمان وهذا دور الرجل، لكنه في أحيان كثيرة هو نفسه لا يشعر بالحنان والأمان، وفاقد الشيء لا يعطيه.
ما الفرق بين المساواة والتساوي بين الرجل والمرأة في الإسلام؟
المساواة تعني تساوي الرجل والمرأة في الخطاب الديني والتكليف والحساب والأجر والثواب، وهي موجودة في أصل الإسلام. أما التساوي فهو فكرة جديدة تعني أن الرجل والمرأة لهما نفس الحقوق ونفس الواجبات ونفس كل شيء، وهو ما يخالف الفطرة والخِلقة. الإسلام يدعو إلى المساواة لا إلى التساوي.
لماذا تُعدّ فكرة التساوي المطلق بين الرجل والمرأة مخالفة للفطرة وما نتائجها؟
فكرة التساوي المطلق تعني أن الرجل والمرأة لهما نفس الحقوق والواجبات وكل شيء، وهي ضد الخِلقة والفطرة. وقد دفعت هذه الفكرة في بعض الجامعات الأمريكية إلى دمج دورات المياه للرجال والنساء، وإلغاء خانة الجنس من استمارات الدخول، ودفعت المرأة إلى ممارسة رياضات كبناء الأجسام وتناول هرمونات ذكورية.
كيف حيّرت فكرة التساوي الرجل والمرأة وما الفرق الذي يؤكده الإسلام بينهما؟
فكرة التساوي التي انتشرت عبر وسائل الإعلام والاتصال جعلت الرجل يشعر دون تفكير أنه والمرأة في تساوٍ تام. الإسلام يؤكد أن هناك مساواة في الحقوق والواجبات والتكليف، لكن هناك اختلافًا في الأدوار والطبائع الجسدية والمراكز القانونية، وهذا الاختلاف ضروري لاستقرار الأسرة.
لماذا ترث المرأة نصف الرجل في الإسلام وكيف يرتبط ذلك بمفهوم المساواة لا التساوي؟
ترث المرأة نصف الرجل لأن الرجل مكلّف بمراكز قانونية تشمل النفقة والمهر والقيام بالأسرة، فهو يتحمل أعباءً مالية لا تتحملها المرأة. والمرأة تحمل وتلد وترضع مما يحدّ من قدرتها على الحركة والكسب. فهناك مساواة في الحقوق والواجبات والتكاليف الدينية، لكن ليس هناك تساوٍ في الأدوار والمراكز القانونية.
كيف أدى انتشار فكرة التساوي إلى غياب القيادة في البيت الزوجي وزيادة الطلاق؟
عندما استقرت فكرة التساوي في أذهان الزوجين أصبح البيت الزوجي كسفينة برئيسَين، أو يرفض كلاهما من الداخل أن يكون هناك رئيس واحد. هذا أفضى إلى نقار وجدال وشجار مستمر طوال النهار، وأذهب وهج الحب بين الزوجين رغم أنهما كانا يحبان بعضهما قبل الزواج.
ما الأعمال النمطية للمرأة في البيت وكيف أثارت فكرة التساوي جدلًا حولها؟
الأعمال النمطية للمرأة كالطبخ والتنظيف والترتيب تمنح البيت لمسة خاصة وجمالًا وانتظامًا. لكن فكرة التساوي دفعت إلى التساؤل: لماذا لا يتعوّد الرجل على هذه الأعمال؟ وهذا أخذ منحًى آخر أثار تساؤلات حول من يحمل ومن يرضع ومن يتحمل مسؤولية الأطفال، مما زاد من حيرة الزوجين.
كيف اختلطت المفاهيم الدينية والطبيعية في تحديد أدوار الزوجين وأثر ذلك على الأسرة؟
اختلطت المفاهيم الدينية كحديث النبي ﷺ في مهنة أهله مع المفاهيم الطبيعية المتعلقة بالإنفاق والرضاعة والحضانة، مما أوجد حيرة في تحديد ما هو واجب على كل طرف. وحضن الأم للطفل له أثر نفسي عميق لا يمكن إغفاله، لكن الناس أصبحت محتارة في تحديد الأدوار بين الزوجين.
هل تعليم المرأة وعملها سبب في ارتفاع نسبة الطلاق أم أن السبب شيء آخر؟
تعليم المرأة وعملها ليسا في حد ذاتهما سببًا للطلاق، لكن المشكلة في التعامل مع هذه المتغيرات بأقل جدية مما ينبغي. فقد شاعت مفاهيم وأوضاع جعلت الرجل والمرأة على حدٍّ سواء محتارَين في أدوارهما، وهذا ما أضاف سبعة وعشرين بالمائة إلى نسبة الطلاق لتبلغ أربعين بالمائة.
ما مفهوم القوامة في الإسلام ولماذا يجب أن تكون للأسرة قيادة واحدة؟
القوامة تعني أن الرجل قوّام على المرأة، وهذا ضروري لأن أي مجموعة بشرية تحتاج إلى قيادة واحدة وإلا تشتتت. الدعوة إلى المساواة لا تعني الدعوة إلى التساوي، فالمساواة في الحقوق والتكاليف لا تتعارض مع وجود قيادة واحدة للأسرة يتمثّلها الرجل.
كيف ينبغي تربية البنات على مفهوم طاعة الزوج وما دور الرجل كقائد مسؤول في الأسرة؟
ينبغي تربية البنات على أن هناك طاعة للزوج كما هناك طاعة للأب، وأن الرجل في الأسرة هو القائد المسؤول الذي يشاور ويشارك وينفق ويبذل روحه وحياته لأسرته. والمرأة في بيت زوجها مسؤولة راعية عن رعيتها. وفي مفهوم القوامة يجب على الأولاد بر الوالدين معًا ومصاحبتهما.
لماذا قُدِّمت الأم ثلاث مرات على الأب في البر وما السبب في ذلك؟
قُدِّمت الأم ثلاث مرات على الأب في البر لأن خيرها خفي على الأبناء؛ فالابن لم يرَ نفسه جنينًا في بطن أمه ولم يشهد معاناتها في الحمل والولادة والرضاعة. أما الأب فخيره ظاهر لأنه يأتي بالحاجة وينفق، فيرتبط به الابن بسهولة. لذلك نبّه النبي ﷺ إلى الأم تحديدًا لئلا تُنسى تضحياتها.
كيف تأثرت الأجيال الجديدة بالإعلام والمفاهيم العصرية وما الواجب تجاههم؟
الأجيال الجديدة تأثرت بالتعليم والإعلام والمفاهيم العصرية الجديدة وضغوط الحياة والرغبات المتزايدة، مما أبعدهم عن المفاهيم الأسرية الأصيلة. لذلك ينبغي على الآباء الانتباه لأولادهم وإعادة هذه المفاهيم إليهم، حتى وإن كانت بديهية بالنسبة للجيل الأكبر.
ما خلاصة ما تناولته الحلقة وما الموضوع المقرر في الحلقة القادمة؟
خلصت الحلقة إلى أن نسبة الطلاق في مصر بلغت أربعين بالمائة حتى في حالات الزواج الفردي بين زوج وزوجة واحدة، وهو ما يستوجب المراجعة. وأعلن المذيع أن الحلقة القادمة ستتناول موضوع الزواج العرفي بعد الانتهاء من موضوع تعدد الزوجات.
شروط عقد الزواج حق مشروع للمرأة، وارتفاع نسبة الطلاق إلى أربعين بالمائة يعكس أزمة غياب الأدوار لا أزمة الزواج ذاته.
شروط عقد الزواج حق ثابت للمرأة بنص حديث النبي ﷺ، إذ يجوز لها اشتراط ألا يتزوج عليها وأن يكون لها حق التطليق بصيغة 'كلما شاءت' لتضمن تعدد مرات التطليق، أو 'متى شاءت' لمرة واحدة فقط. وتتضمن وثيقة الزواج في مصر مساحة لكتابة هذه الشروط، وإن كان كثيرون يتركونها فارغة بدواعي العرف والعادة.
أما أسباب ارتفاع نسبة الطلاق في مصر من ثلاثة عشر إلى أربعين بالمائة فتتجاوز الأسباب التقليدية كتدخل الأهل وقلة النفقة وعدم توافق الطباع، لتشمل أسبابًا جديدة أبرزها انتشار فكرة التساوي المطلق بين الرجل والمرأة التي تخالف الفطرة وتُفضي إلى بيت بلا قيادة واحدة. والإسلام يدعو إلى المساواة في الحقوق والتكاليف والحساب، لا إلى التساوي في الأدوار والمراكز القانونية، فالرجل قوّام لأنه مكلّف بالنفقة والمهر وقيادة الأسرة.
أبرز ما تستفيد منه
- يجوز للمرأة وضع شروط في عقد الزواج كحق التطليق واشتراط عدم التزوج عليها.
- صيغة 'كلما شاءت' تمنح المرأة حق التطليق عدة مرات خلافًا لـ'متى شاءت'.
- نسبة الطلاق في مصر بلغت أربعين بالمائة وأغلبها بين الشباب حديثي الزواج.
- الإسلام يدعو إلى المساواة في التكليف لا التساوي في الأدوار، والرجل قوّام بالنفقة والقيادة.
مقدمة الحلقة والتذكير بموضوع تعدد الزوجات وشروط عقد الزواج
[المذيع]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، حلقة جديدة من حلقات برنامجكم نور الحق مع فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية. أهلًا ومرحبًا بك يا مولانا.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.
[المذيع]: في الحلقة الماضية يا مولانا من نور الحق تحدثنا عن تعدد الزوجات، وكنا قد وصلنا مع فضيلتكم في نهاية الحلقة إلى الشروط التي يمكن للزوجة أن تضعها في عقد الزواج.
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
جواز اشتراط المرأة في عقد الزواج شروطًا ومنها عدم التزوج بغيرها
أولًا، يجوز للمرأة أن تشترط في العقد شروطًا، نعم، وهذا عند الأئمة.
قال النبي ﷺ: «أَوْلَى مَا وَفَّيْتُمْ مِنْ شَرْطٍ، شَرْطٌ اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ»
ولذلك فهناك في عقد الزواج شروط، من ضمن هذه الشروط أن تشترط عليه ألا يتزوج بغيرها، وإلا كان لها حق تطليق نفسها. ومن ضمن هذه الشروط أن لها حق الطلاق متى شاءت أو كلما شاءت.
الفرق بين صيغة متى شاءت وكلما شاءت في حق التطليق والعصمة
[المذيع]: الذي يسمونه العصمة يا سيدنا؟
[الشيخ]: كلما شاءت يكون لها الحق في مرات، متى شاءت يكون لها الحق في مرة واحدة. دقة اللفظ، يعني ما شاء الله، يعني لو أنها طلّقت نفسها منه فأرجعها هو، يجوز له أن يُرجعها في العدة.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: إذا كانت كاتبة متى خلاص، نفد [الشرط]، ما هنالك [شيء آخر]، تطلّقت وهو ردّها وانتهى، ولكن حُسبت الطلقة. أجل، إذا كتبت كلما فيجوز لها أن تطلّق نفسها مرة ثانية، فإذا أرجعها يجوز لها أن تطلّق نفسها مرة ثالثة، وبذلك يتم عدد الطلقات ولا يكون له الحق في إرجاعها حتى تنكح زوجًا غيره، فيموت عنها أو يطلّقها وتمضي عدتها منه، ثم يجوز له أن يراجعها.
نصيحة للمرأة التي تريد العصمة في يدها باستخدام صيغة كلما شاءت
إذن فالمرأة التي تريد أن لا يُرجعها زوجها أو أن لا يستعمل حقه في الإرجاع تكتب كلما شاءت، كلما شاءت وليس متى شاءت. متى شاءت يبقى متى شاءت تطلّق، انتهى الأمر، انتهى، طلّقت ونفذ الشرط.
الزوجة التي تريد أن تشترط أن تكون العصمة في يدها وأن تطلّق نفسها عدة مرات، تكتب في العقد كلما شاءت.
الفهم الخاطئ لمفهوم العصمة في الأفلام المصرية ومخالفته للشريعة
هو كلمة العصمة في يدها هذه كلمة غير فقهية وغير دقيقة، وسببت لبسًا مضحكًا خاصة في الأفلام المصرية، حيث يقول لها: طلّقيني! فهو يتصور أن العصمة في يدها فليس له حق الطلاق والتطليق.
تقريبًا في جميع الأفلام المصرية من سنة أربع وعشرين وحتى وقتنا هذا، الفهم الخاطئ المضحك المخالف للشريعة موجود في جميع الأفلام، ولا أعرف سبب ذلك. أي هل يعني كاتب السيناريو أو المؤلف أو صاحب الحوار أو حتى المخرج أو الممثل لا يعلمون أن هذا [خطأ]، أو أنهم يفعلونه على سبيل المزاح أو ما إلى ذلك والسخرية؟ لا أعلم، لكن الحقيقة أن هذا خطأ فادح.
حق التطليق للمرأة لا يحرم الرجل من حقه في الطلاق وهو توكيل لا يُلغى
ينبغي أن ننبّه الناس إليه: ليس هناك عندما تكون المرأة معها حق التطليق ما يحرم هذا الرجل من الطلاق.
[المذيع]: يعني كما تفضلتم مولانا أنه الذي يعطي توكيلًا لشخص ببيع السيارة فإنه يستطيع أن يبيعها بالتوكيل، وأنا أستطيع أن أبيعها لأنها سيارتي أصلًا.
[الشيخ]: ولذلك يسمون هذا بالتفويض، أنه فوّضها في الطلاق كأنه وكّلها في الطلاق، فهي نائبة عنه في التطليق وقد سمح لها بهذا الأمر، ولكن هذا توكيل لا ينفع فيه الإلغاء والرجوع.
أهمية كتابة الشروط في وثيقة الزواج رغم العرف السائد بعدم كتابتها
نرجع مرة أخرى إلى الشروط، يجوز عمل الشروط، وفي الوضع الحالي في مصر فعلًا وثيقة الزواج فيها مساحة لكتابة الشروط.
كثير جدًا من الناس لا يكتبون الشروط من أجل العرف والعادة، أنه يعني نحن داخلون في حياة، ماذا سنشترط فيها؟ آه، كأنه عيب أننا نكتب شروطًا، فالزواج أعلى كثيرًا جدًا من الشروط والمنازعة وكذا إلى آخره.
لكن مع تعقّد أحوال العصر فإنه يعني إذا كانت المرأة تحتاج إلى هذا، هناك نساء يحتجن إلى معاملة خاصة ولا تعرف إذا كان هذا الرجل الذي ستتزوجه يعني فيه هذه الصفات أو ليست فيه هذه الصفات، فنحن ننصح بناتنا أن يشترطن هذا الشرط؛ لأنه لا يخالف الشريعة ويحقق لهم المصالح عند النزاع لا قدّر الله. فهذا هو جانب الشروط في الزواج.
ظاهرة ارتفاع نسبة الطلاق من ثلاثة عشر إلى أربعين في المائة
الحقيقة أنه شاع في عصرنا الاستهانة بالزواج، نعم، شاع في عصرنا الاستهانة بالزواج، ووجدنا أن نسبة الطلاق بدأت تزيد.
nعم، نسبة الطلاق عبر الأيام والعصور كانت لا تزيد عن ثلاثة عشر في المائة. يعني لو افترضنا أن هناك نصف مليون أي خمسمائة ألف حالة زواج في السنة، فإن حالات الطلاق في هذه السنة لا تزيد عن ثلاثة عشر في المائة من الخمسمائة ألف حالة. هذه مثلًا يعني لو كان مائة ألف فيكون هناك ثلاثة عشر ألف حالة طلاق من مائة ألف.
اليوم تغيرت هذه الإحصاءات لتصل إلى أرقام مخيفة تحتاج إلى وقفة وتحتاج إلى مراجعة، حيث بلغت النسبة إلى أربعين في المائة. أربعين في المائة، من كل مائة حالة زواج هناك أربعون يطلّقون ويتبقى ستون فقط.
تحول الطلاق من مشكلة فردية إلى ظاهرة اجتماعية تستوجب البحث في أسبابها
عندما كانت النسبة ثلاثة عشر بالمائة كان الطلاق عاديًا، الطلاق له أسباب كثيرة، والخلاف ما بين الزوجين واحتدام النزاع بينهما له أسباب كثيرة. لكن يصل إلى أربعين؟ هذه تحوّلت من مشكلة إلى ظاهرة اجتماعية.
وهذا يرتّب مشكلات كثيرة جدًا عندما يتحول الانفصال والطلاق إلى ظاهرة، وهذا مصيبة كبرى يجب علينا أن نبحث أسبابها وأن نعمل على لمّ شمل الأسرة مرة أخرى.
وكون أن الثلاثة عشر تتحرك إلى خمسة عشر أو إلى سبعة عشر يعني سيبقى في المعقول، ونقول إن العصر وتعقيداته وسرعته واتصالاته ومواصلاته وقيمه وشيوعه قد أثّر، لكن أربعين في المائة هذا رقم ضخم كبير.
معظم حالات الطلاق المرتفعة من الشباب حديثي الزواج وغياب مفهوم الرجولة والأنوثة
الملاحظة الثانية أن هذه الأربعين في المائة من الشباب والشابات حديثي الزواج، بعضهم لا يكمل شهرين، وكثير منهم لا يكملون سنة، وهذه عملية غريبة جدًا.
ولكن يعني لا بد من الوقوف عند أسبابها. ومن الأسباب العامة من غير دراسة، يعني من الحالات التي عُرضت علينا، وجدنا أن الشباب -أقصد الرجل- لم يعد يعلم يقينًا صفات الرجولة، أي ما هو الرجل هذا؟
والمرأة لم تعد تعلم على وجه اليقين صفات الأنوثة. نعم، وأصبح هناك نزاع في المسلّمات، ولم تعد هناك أصول يُرجع إليها. فقد كان قديمًا يُقال لك: لا يصح. نعم، لا يصح أن نفعل كذا، يصح أن نفعل كذا، أي توجد أصول يُرجع إليها. أصبح الآن أمرًا غريبًا جدًا.
أسباب الطلاق التقليدية مقارنة بالأسباب الجديدة المتعلقة بغياب الأدوار
أُضيف إلى أسباب الطلاق العادية [أسباب جديدة]. كانت أسباب الطلاق العادية: تدخّل الأهل، وكانت أسباب الطلاق العادية قلة ذات اليد وضيق النفقة، وكان من أسبابها عدم توافق الطباع، أي أنها تريد أن تنام حتى الظهر وهو عكس ذلك يستيقظ عند الفجر.
وكان من ضمن هذه الأسباب قضية عدم الكفاءة الدينية، حيث أن أحدهما متديّن والآخر غير متديّن فيحدث نزاع يصل به إلى حد الطلاق. أي أسباب معقولة، نعم، منطقية.
كانت من أسباب هذا [أيضًا] عدم التكافؤ أو التلاؤم أو التوافق الجنسي. أسباب معقولة للانفصال.
الأسباب الجديدة للطلاق وعدم إدراك الرجل والمرأة لأدوارهما في الأسرة
لكن اليوم أصبحت النسبة السبعة والعشرون في المائة التي زادت، هذه ليست من الأسباب [التقليدية]، هذه أسباب أخرى تمامًا، أسباب جديدة.
وفيها أن الرجل والمرأة لم يعودا مدركين لأدوارهما. نعم، ما دور الرجل في الأسرة وما دور المرأة؟
[المذيع]: يبدو أننا نحتاج مرة أخرى أن نتحدث عن دور الرجل ودور المرأة في الأسرة، فهل يمكن أن نتحدث عنها يا مولانا في الجزء الثاني من الحلقة بعد الفاصل إن شاء الله؟ نعود إليكم فابقوا معنا.
أسباب الطلاق غير المتوقعة في العصر الحديث وتأثير سرعة الحياة على الزواج
[المذيع]: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عدنا إليكم من الفاصل، الجزء الثاني من حلقة اليوم من برنامجكم نور الحق مع فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية. مولانا نحن قبل أن نخرج إلى الفاصل وصلنا إلى أن أسباب الطلاق كانت حوالي ستة أو سبعة أسباب معقولة، ولكن في المجتمع الآن أصبح هناك أسباب طلاق غير متوقعة أو غير معقولة، ما هي يا مولانا؟
[الشيخ]: من بينها طبيعة العصر، أي أن العصر أصبح أكثر سرعة. نعم، وفي بعض الأحيان تكون هذه السرعة أكثر من طاقة الإنسان. وطبيعة الزواج التي تحتاج إلى هدوء واستقرار، وتحتاج إلى مزيد من التفاهم، وتحتاج إلى الحب.
غياب الحب والحنان بسبب ضغوط الحياة وأثره على استقرار الزواج
لكن الرجل ليس لديه وقت ليحبّ، ليس لديه وقت ليحبّ، وراءه مشاغل، وراءه يعني تحصيل لقمة العيش والضغوط الحياتية المستمرة، هو ليس لديه وقت ليحبّ.
نعم، والزواج هذا مبني على الحب، صحيح، وليس مبنيًا على أمور ميكانيكية أو آلية، لكنه مبني على أن المرأة تريد أن تشعر بالحنان والأمان.
نعم، وهذا دور الرجل أن يُشعرها بالحنان والأمان. في بعض الأحيان الرجل نفسه لا يشعر بالحنان والأمان، فاقد الشيء لا يعطيه، فكيف يعطي هو الحنان والأمان وهو أصلًا لا يشعر بالحنان ولا الأمان؟
الفرق بين المساواة والتساوي بين الرجل والمرأة في الإسلام
الرجل أيضًا من ضمن القضية أنه مثلًا محتار في بعض القيم. نعم، هناك فرق ما بين المساواة والتساوي.
نعم، نحن ندعو إلى المساواة بين الحاكم والمحكوم، بين الغني والفقير، بين الرجل والمرأة، بين هكذا، بين رب العمل والعامل، مساواة.
والمساواة هذه موجودة في أصل الدين في الخطاب، فربنا خاطب الرجال والنساء على حدٍّ سواء، كلّف كلًّا منهما وسيحاسب كلًّا منهما. لكن هناك عقائد تقول إن المرأة لا تُحاسب، نعم، هكذا مثل الحيوانات! كلا، الإسلام لم يقل هذا.
الإسلام يقول إن الاثنين اسمهما إنسان، ولكن هذا ذكر وهذه أنثى، والاثنان مكلّفان، والاثنان لهما الأجر والثواب عند الله، والاثنان يجب عليهما الصلاة والصيام، ويُسنّ لهما الذكر، وينبغي عليهم أن يبتعدوا عن المعصية إلى آخره. فهذه مساواة.
خطورة فكرة التساوي المطلق بين الرجل والمرأة ومخالفتها للفطرة
لكن التساوي فكرة جديدة. نعم، ليست فيها مساواة، إذن هذا فيه تساوٍ، والتساوي ضد الخِلقة.
نعم، يعني الرجل يساوي المرأة، الاثنان لهما نفس الحقوق ونفس الواجبات ونفس كل شيء. فكرة التساوي دفعت بعضهم في بعض الجامعات الأمريكية إلى أن دورة المياه للرجال والنساء واحدة مشتركة، أي مشتركة! لا حول ولا قوة إلا بالله.
فكرة المساواة [المغلوطة] جعلت وبينما نحن نملأ بطاقة الدخول يقول لك: أنت ذكر أم أنثى أم أف؟ أي ذكر أم أنثى، قالوا: لا، أزالوها! فكرة التساوي دفعت صناعة ضخمة جدًا، فدفعت المرأة إلى لعب كرة القدم وكمال الأجسام. نعم، صحيح، تتناول هرمونات ذكورية فتجد العضلات بدأت تنمو وجسدها أصبح كله عضلات.
حيرة الرجل والمرأة بسبب فكرة التساوي وتأثير وسائل الإعلام عليهما
وفكرة التساوي هذه حيّرت الاثنين، لا حول ولا قوة إلا بالله، حيّرت الرجل وحيّرت المرأة.
جميل، فممكن من وسائل الإعلام والاتصال وأن العالم كله يعيش في قرية واحدة، يشعر الرجل دون أن يفكّر ودون أن يعترض ودون أن يستقر في ذهنه نهائيًا أنه هو والفتاة في تساوٍ.
نعم، نحن نقول إن هناك مساواة في الحقوق وفي الواجبات وفي التكليف، ولكن هناك اختلاف في الأدوار، وهناك اختلاف في الطبائع الجسدية، وهناك اختلاف في المراكز القانونية.
اختلاف المراكز القانونية بين الرجل والمرأة في الميراث والنفقة
ولذلك عندنا الفتاة تأخذ نصف أخيها في الميراث. هو [من يدّعي التساوي] لا يريد التساوي [هنا]، ولذلك هو بعد هذا التساوي يستغرب: لماذا تأخذ البنت النصف؟
نعم؛ لأن الرجل مكلّف بمراكز قانونية فيها النفقة، يدفع النفقة، وفيها المهر، وفيها القيام بالأسرة؛ لأنه هو المستعد لتحصيل الرزق طوال النهار والليل.
نعم، والسبب في ذلك أنه لا يحمل، فيستطيع أن يذهب ليقفز فوق الشجرة ويأتي لنا بسباطة الموز كي يأكل الأطفال. لكنها تحمل، والحمل الذي حملته:
﴿وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ﴾ [لقمان: 14]
ضعفًا على ضعف، ولذلك لا تستطيع أن تتحرك طوال الوقت، تستطيع أن تتحرك عندما تكون هناك قدرة على هذه الحركة. فهناك مساواة في الحقوق والواجبات والتكاليف، لكن ليس هناك تساوٍ.
استقرار فكرة التساوي في الأذهان وأثرها في جعل البيت الزوجي بلا قيادة واحدة
لكن عندما استقر في أذهانهم أنه يوجد تساوٍ، فأصبحت السفينة لها رئيسان -وهي البيت الزوجي- يعني أصبحت السفينة فيها رئيسان أو محاولة وجود رئيسين، أو من الداخل يرفضان أن يكون هناك رئيس واحد.
ومن هنا كان هذا سببًا كبيرًا جدًا؛ لأن الرجل لا يفهم ما معنى رجل، ولا المرأة تفهم ماذا تعني امرأة. لذلك يحدث النِّقار والجدال والشجار طوال النهار، لذلك يذهب وهج الحب. الاثنان كانا يحبان بعضهما البعض، ولكن عندما دخلنا [الحياة الزوجية] أصبح هناك سؤال.
الأعمال النمطية للمرأة في البيت ورفض فكرة التساوي في المهام المنزلية
يوجد شيء يسمى الأعمال النمطية للمرأة، المرأة تطبخ، نعم، والمرأة تغسل وتنظّف البيت. ويقول لك: لمسة المرأة، أنك تدخل البيت تجد رائحته جميلة وأنه نظيف ومنظّم وأنه مرتّب، تسير الأمور.
ويذهب الرجل لكي يسلق له بيضة أو شيئًا فيحترق وتنسكب المياه عليه وأشياء كهذه؛ لأنه غير معتاد. قال له: لماذا لا تتعوّد؟ نعم، وما شأني أنك أنت لست كذلك، وما شأني؟ نعم، وما شأني، يعني لماذا لا تتعوّد؟ اذهب اطبخ واغسل وهكذا، تأخذ منحًى آخر.
فمن الذي يحمل؟ إنه لا يصلح إلا المرأة أن تحمل، فلماذا تعاين الموت وهي تلد؟ ولماذا ترضع وتفقد جمالها؟ والولد يبكي، فمن المسؤول عن بكائه أو عن إسكاته؟
أهمية حضن الأم للطفل وحيرة الناس في تحديد الأدوار بين الزوجين
تقول لزوجها: قم أنت وهدّئه، أنا لا شأن لي، عندي عمل في الصباح. لكن هذا [الطفل] يريد أن يرضع وأنا لا أعرف كيف أُرضعه!
وحتى الأم لها مكان أن تأخذ الطفل في حضنها، والحضن هذا يؤثر في نفسية هذا الطفل.
المهم، في حيرة، الناس أصبحت محتارة: ما هو عليّ وما ليس عليّ؟ وينبغي أن أساعد في ماذا؟ وهكذا. وبدأت المفاهيم الدينية تختلط مع المفاهيم الطبيعية.
يقول لك: كان النبي ﷺ في مهنة أهله يا أخي عليه الصلاة والسلام، فيبقى: قم اطبخي واغسل واعمل وكذا. طيب، هذا جانب ولكن هناك جانب آخر، طب من الذي عليه الإنفاق؟ لذلك اختلطت المسألة.
تعليم المرأة وعملها ليس سببًا للطلاق لكن غياب الجدية في التعامل مع المتغيرات هو السبب
فأصبحت المرأة متعلّمة، وأصبحت المرأة... وهذا أنا لا أدعو إلى عدم تعليم المرأة، لكن أنا أشرح سبب ما حدث وكيف أننا تعاملنا معه بصورة أقل جدية مما كان ينبغي أن يكون.
ولذلك نشأت سبعة وعشرون في المائة زيادة على الثلاثة عشر في المائة، الطلاق أصبح أربعين في المائة. فأنا لست أقول إن المرأة لا تتعلم ولا تعمل ولا كذلك، لكن أقول إن هناك مفاهيم شاعت وأوضاعًا شاعت جعلت الرجل والمرأة على حدٍّ سواء محتارين.
الدعوة إلى المساواة لا التساوي وبروز مفهوم القوامة في الإسلام
وواجب علينا إذن أن نفصل بين القوى بهذا الشكل، ونرى ونقول لهم: يا جماعة، الرجل، لا تنسوا في خضم الدعوة إلى المساواة أننا ندعو إلى عدم التساوي.
أي دعونا نعود مرة أخرى ونقول: نحن ندعو إلى المساواة وليس إلى التساوي. وهنا سيبرز ما يسمى بمفهوم القوامة.
فالرجل قوّام على المرأة؛ لأنه يجب على أي مجموعة بشرية أن يكون لها قيادة وألا يكون لها قيادتان وإلا تتشتت.
تربية البنات على طاعة الزوج ودور الرجل كقائد مسؤول في الأسرة
يجب أن نربّي البنات على أن هناك شيئًا يسمى طاعة الزوج، كما أن هناك طاعة الأب للولد والبنت، أي وأنه عندما تنشأ أسرة سيكون الرجل هو القائد المسؤول الذي سيشاور، والذي سيشارك، والذي سينفق، والذي سيبذل روحه وحياته لأسرته.
وأن المرأة تكون، نعم، المرأة في بيت زوجها فهي مسؤولة راعية وهي مسؤولة عن رعيتها. وأنه في مفهوم القوامة وأن الأولاد الذين سيأتون عليهم بر الوالدين وليس بر والد واحد، وعليهم مصاحبة الوالدين وليس مصاحبة والد واحد.
تقديم الأم في البر ثلاث مرات قبل الأب لأن خيرها خفي على الأبناء
وأن أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك، هذا أيضًا هنا أصبحت الحنان والتربية والعطف ولفت انتباه الأولاد للأم أكثر من الأب.
لأن الأب قد يكون في بعض المجتمعات خيره ظاهر، هو الذي يأتي بالحاجة وهو الذي ينفق. والأم خيرها أين إذن؟ فهو [الابن] لم يرَ نفسه وهو جنين في بطن أمه، وعندما عانت أمه منه في حملها لم يرَ نفسه، وهي تلد وتعاني الموت لم يرَ نفسه، وهو يؤذيها لمدة ست أو سبع سنوات لم يرَ نفسه.
كل هذا ولم يرها ولم يرَ ما فيها، فالنبي عليه الصلاة والسلام [قال] لنا: انتبه لأمك، وبعد ذلك ثم أمك ثم أمك، إياك أن تنسى؛ لأنك لم ترَ [تضحياتها]. قد تكون رأيت أباك فترتبط به، ولكن لا تنسَ أمك.
ضرورة إعادة المفاهيم الأسرية للأبناء المتأثرين بالمتغيرات العصرية
هنا ستحدث إذن الطاعة ليس من الزوج للزوجة، لا، هذا من الأولاد للوالدين.
فإذا هذه مفاهيم ينبغي أن ترجع مرة أخرى، وإن كانت قد تكون بالنسبة لبعض الناس بديهية. يقول [أحدهم]: ما نحن تربّينا على هذا ونحن سائرون عليه. هذا أنتم، لكن انتبهوا لأولادكم الذين تأثروا بكل شيء.
تأثروا بالتعليم، وتأثروا بالإعلام، وتأثروا بالمفاهيم العصرية الجديدة، وتأثروا بواقع الحياة وضغوطه، وتأثروا بالأحوال المحيطة والرغبات والانطباعات. كل واحد أصبح لديه رغبات، والرغبات لا تنتهي.
خاتمة الحلقة والوعد بالحديث عن الزواج العرفي في الحلقة القادمة
[المذيع]: وقت الحلقة انقضى يا مولانا، نحن كنا نريد أن نحلّ مشكلة تعدد الزوجات، اكتشفنا أنه في حالة فردية أحادية بين الزوج والزوجة أربعون في المائة يطلّقون.
نعم، إنما نحن نريد يا مولانا بعد إذن فضيلتكم في الحلقة القادمة في عجالة أن نجيب على جزء من تعدد الزوجات، نتحدث عن الزواج العرفي بعد إذن فضيلتكم إن شاء الله.
إلى ذلك الحين اسمحوا لنا أن نشكر فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية على هذا العلم وعلى هذا الوقت، وإن شاء الله على وعد بلقاء مع فضيلته في حلقات قادمة من برنامجكم نور الحق. فإلى ذلك الحين نستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الصيغة التي تكتبها المرأة في عقد الزواج لتضمن حق التطليق عدة مرات؟
كلما شاءت
ما نسبة الطلاق في مصر التي وصفت بأنها ظاهرة اجتماعية خطيرة؟
أربعون بالمائة
ما الحديث النبوي الذي يستند إليه جواز وضع شروط في عقد الزواج؟
أولى ما وفيتم من شرط شرط استحللتم به الفروج
ما الفرق الرئيسي بين المساواة والتساوي في الإسلام؟
المساواة في الحقوق والتكاليف والتساوي يعني نفس الأدوار والمراكز القانونية
لماذا ترث المرأة نصف الرجل في الإسلام؟
لأن الرجل مكلّف بالنفقة والمهر والقيام بالأسرة
ما الذي يُعدّ تفويضًا لا نقلًا للملكية في موضوع حق التطليق؟
اشتراط المرأة حق التطليق في عقد الزواج
ما الأسباب التقليدية للطلاق التي كانت سائدة قبل ظهور الأسباب الجديدة؟
تدخل الأهل وقلة النفقة وعدم توافق الطباع
ما الذي يحدث إذا كتبت المرأة 'متى شاءت' في شرط التطليق وطلّقت نفسها ثم أرجعها الزوج؟
نفذ الشرط وانتهى ولا يحق لها التطليق مجددًا بهذا الشرط
ما السبب الرئيسي في تقديم الأم ثلاث مرات على الأب في البر؟
لأن خير الأم خفي على الأبناء بينما خير الأب ظاهر
ما الذي حوّل الطلاق من مشكلة فردية إلى ظاهرة اجتماعية في مصر؟
ارتفاع نسبته إلى أربعين بالمائة
ما الخطأ الفقهي الشائع في الأفلام المصرية المتعلق بالعصمة؟
أن الزوج يفقد حق الطلاق إذا كانت العصمة في يد زوجته
ما الذي يحدث عند استخدام صيغة 'كلما شاءت' في شرط التطليق واكتمال عدد الطلقات؟
لا يحق له إرجاعها حتى تنكح زوجًا غيره ويطلّقها أو يموت عنها
ما الدليل الشرعي على جواز وضع شروط في عقد الزواج؟
قول النبي ﷺ: «أَوْلَى مَا وَفَّيْتُمْ مِنْ شَرْطٍ، شَرْطٌ اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ»، وهو حديث يدل على أن شروط عقد الزواج أولى بالوفاء من غيرها.
ما أبرز الشروط التي يجوز للمرأة اشتراطها في عقد الزواج؟
اشتراط ألا يتزوج عليها وإلا كان لها حق تطليق نفسها، واشتراط حق الطلاق متى شاءت أو كلما شاءت.
ما الفرق العملي بين 'متى شاءت' و'كلما شاءت' في شرط التطليق؟
'متى شاءت' تمنح المرأة حق التطليق مرة واحدة فقط وينتهي الشرط باستخدامه، أما 'كلما شاءت' فتمنحها حق التطليق عدة مرات حتى اكتمال عدد الطلقات.
هل يفقد الزوج حق الطلاق إذا اشترطت زوجته حق التطليق في العقد؟
لا، فهذا الشرط تفويض وتوكيل للمرأة في الطلاق لا نقل لملكيته، والزوج يبقى مالكًا لحق الطلاق، لكن التوكيل لا يقبل الإلغاء والرجوع.
لماذا تُنصح المرأة بكتابة شروطها في وثيقة الزواج الرسمية؟
لأن كتابة الشروط لا تخالف الشريعة وتحقق مصالح المرأة عند النزاع، ووثيقة الزواج في مصر تتضمن مساحة لذلك، وإن كان كثيرون يتركونها فارغة بدواعي العرف.
ما نسبة الطلاق التقليدية التي كانت سائدة عبر الأيام والعصور؟
كانت نسبة الطلاق لا تتجاوز ثلاثة عشر بالمائة، أي ثلاثة عشر ألف حالة طلاق من كل مائة ألف حالة زواج.
من هم أكثر المتضررين من ارتفاع نسبة الطلاق إلى أربعين بالمائة؟
الشباب والشابات حديثو الزواج، بعضهم لا يكمل شهرين وكثير منهم لا يكملون سنة، وهو ما يجعل الظاهرة أكثر خطورة.
ما الفرق بين المساواة والتساوي في الإسلام؟
المساواة تعني تساوي الرجل والمرأة في التكليف والحساب والأجر والثواب وهي موجودة في الإسلام، أما التساوي فيعني التطابق في الأدوار والمراكز القانونية وهو يخالف الفطرة والخِلقة.
ما الأثر الذي أحدثته فكرة التساوي على البيت الزوجي؟
جعلت البيت الزوجي كسفينة برئيسَين، فنشأ النقار والجدال المستمر وذهب وهج الحب بين الزوجين مما يُفضي إلى الطلاق.
لماذا يتحمل الرجل النفقة والمهر في الإسلام؟
لأنه مكلّف بمراكز قانونية تشمل النفقة والمهر والقيام بالأسرة، وهو مستعد لتحصيل الرزق لأنه لا يحمل، بينما المرأة تحمل وتلد وترضع مما يحدّ من حركتها.
ما مفهوم القوامة في الإسلام ولماذا هي ضرورية؟
القوامة تعني أن الرجل قوّام على المرأة وقائد للأسرة، وهي ضرورية لأن أي مجموعة بشرية تحتاج إلى قيادة واحدة وإلا تشتتت.
لماذا قُدِّمت الأم ثلاث مرات على الأب في البر؟
لأن خير الأم خفي على الأبناء؛ فهم لم يشهدوا معاناتها في الحمل والولادة والرضاعة، بينما خير الأب ظاهر لأنه يأتي بالحاجة وينفق فيرتبط به الأبناء بسهولة.
ما الأسباب الجديدة لارتفاع نسبة الطلاق التي تُفسّر الزيادة من ثلاثة عشر إلى أربعين بالمائة؟
غياب إدراك الرجل والمرأة لأدوارهما الأسرية، وانتشار فكرة التساوي المطلق عبر الإعلام، وسرعة العصر وضغوطه التي تحول دون بناء علاقة عاطفية مستقرة.
ما الذي ينبغي على الآباء فعله تجاه أبنائهم المتأثرين بالمفاهيم العصرية؟
الانتباه لأولادهم وإعادة المفاهيم الأسرية الأصيلة إليهم، كمفهوم طاعة الزوج وبر الوالدين وأدوار الرجل والمرأة، في مواجهة تأثير التعليم والإعلام والمفاهيم العصرية.
ما الذي يجعل الزواج يحتاج إلى هدوء واستقرار وكيف تؤثر سرعة العصر عليه؟
الزواج مبني على الحب والتفاهم والحنان والأمان، وهذه تحتاج إلى وقت وهدوء. لكن سرعة العصر وضغوط تحصيل لقمة العيش تجعل الرجل لا يجد وقتًا ليحبّ ويُشعر زوجته بالحنان والأمان.
