ما حكم ولادة المرأة بعد سنوات من وفاة زوجها وكيف يُفرَّق بين إثبات النسب وإقامة حد الزنا؟
إذا أنجبت المرأة بعد وفاة زوجها فإن الفقه الإسلامي يُفرِّق بين حكمين: فمن حيث النسب والميراث يُعتمد على الطب الحديث الذي لا يُثبت حملاً أكثر من ثلاثة عشر شهراً، فلا يُنسب الولد للمتوفى بعد هذه المدة. أما من حيث اتهام المرأة بالزنا فتُدرأ عنها التهمة لأن الحدود تُدرأ بالشبهات، ولا يجوز قذفها ما دامت هناك احتمال ولو ضئيل. وهذا ما يُسمى في الفقه الإسلامي بنظرية تفريق الأحكام.
- •
هل يجوز اتهام المرأة بالزنا إذا أنجبت بعد سنوات من وفاة زوجها، وما الحكم الشرعي في ذلك؟
- •
الفقه الإسلامي يُفرِّق بين مسألتين: إثبات النسب والميراث من جهة، واتهام المرأة بالزنا من جهة أخرى، وهو ما يُعرف بتفريق الأحكام.
- •
الطب الحديث لم يرصد حالة حمل تجاوزت ثلاثة عشر شهراً رصداً علمياً دقيقاً، وعليه يُعتمد في قضايا النسب والميراث.
- •
الحدود تُدرأ بالشبهات، ولو كانت نسبة الشبهة واحداً على ستة مليارات فلا يجوز رجم المرأة أو قذفها.
- •
القرآن الكريم حدَّد أقل مدة الحمل بستة أشهر ولم يحدد أكثرها، وهو ما أخذ به الإمام الشافعي وسائر الأئمة.
- •
فحص الحمض النووي يمكن اللجوء إليه في العصر الحديث لإثبات النسب أو نفيه، وإن لم يصدر به القانون بصورة إلزامية.
- 0:00
تقديم الفتوى المثيرة للجدل حول إنجاب المرأة بعد أربع سنوات من وفاة زوجها وعدم اعتبارها زانية، وسياق نشرها.
- 1:20
توضيح أن أحمد رجب استُفتي في الفتوى فأقرَّها بحكم صدورها عن مفتي الجمهورية، وأنه ليس مفتياً.
- 2:12
الفتوى قول جميع أئمة الإسلام الكبار وتدل على إنسانية الفقه الإسلامي وحماية الشريعة لعرض الإنسان.
- 3:15
القانون المصري يُفرِّق بين أحكام متعددة لحالة الولادة بعد وفاة الزوج، وأولها مسألة النسب والميراث المرتبطة بالطب.
- 4:14
الطب الحديث لم يرصد حملاً يتجاوز ثلاثة عشر شهراً، وهذا هو الحد المعتمد في إثبات النسب والميراث.
- 4:59
تجاوز مدة الحمل ثلاثة عشر شهراً يُعرِّض الأم والجنين للخطر، ويجب على الطبيب التدخل الفوري بالعملية القيصرية.
- 5:41
الطب والقانون يلتزمان بحد الثلاثة عشر شهراً في قضيتي النسب والميراث، وعلى الطبيب اتباع الكتاب الطبي.
- 6:06
الإمام الشافعي رصد حالات حمل بلغت أربع سنوات في عصره واستند إليها، ومنها حالة امرأة محمد بن عجلان.
- 6:56
الحمل والولادة حسٌّ مُدرَك بالمشاهدة المباشرة عبر التاريخ البشري كله، ولا يحتاج إلى أجهزة حديثة للإثبات.
- 7:37
شواهد تاريخية متعددة تُثبت وقوع حالات حمل طويلة شاهدها الناس بأعينهم دون حاجة إلى أجهزة حديثة.
- 8:35
الطب الحديث بمناهجه التجريبية يُقدَّم على الروايات التاريخية، والفتوى تنفي تهمة الزنا مع عدم إثبات النسب.
- 9:17
الحدود تُدرأ بالشبهات ولو كانت نسبتها واحداً على ستة مليارات، فلا يجوز اتهام المرأة بالزنا مع وجود أي احتمال.
- 9:54
تفريق الأحكام يُجيز نفي النسب والميراث مع رفض اتهام المرأة بالزنا في آنٍ واحد، وهو منهج فقهي راسخ.
- 10:32
الاحتياط في الفروج والدماء يقتضي درء الحد عند أي شبهة ولو ضئيلة، والستر مقدَّم على إقامة الحد مع الشك.
- 11:08
الفقه الإسلامي يحمي عرض الإنسان ويمنع الطعن في أعراض النساء، ويعتبر المرأة شريفة ما لم يُثبت عليها الزنا بيقين.
- 11:39
عقوبة القذف ثمانون جلدة لمن يتهم امرأة بالزنا دون بيِّنة، والشرع يُلزم بالسكوت وحماية أعراض النساء.
- 12:17
ثلاثة شهود رأوا الزنا وأبلغوا دون الرابع يُجلد كل منهم ثمانين جلدة، لأن الشرع يأمر بالستر لا بالترصد.
- 13:10
الشرع يُخيِّر الزوج بين تصديق زوجته أو اللجوء إلى المحكمة، وفي العصر الحديث يُحسم الأمر بفحص الحمض النووي.
- 14:05
فحص الحمض النووي يُحسم النسب في العصر الحديث، وعند الإنكار يُجرى اللعان وفق سورة النور ويقع التفريق الأبدي.
- 15:01
فحص الحمض النووي متاح في مصر بخمسة آلاف جنيه في الطب الشرعي ومراكز البحوث، وإن لم يكن إلزامياً قانوناً.
- 15:59
لم تُسجَّل أي حالة حمل بلغت أربع سنوات منذ القرن الرابع الهجري حتى اليوم في أي مكان من العالم.
- 16:37
الحمل الكاذب أو الانتفاخ البطني قد يُفسِّر حالة امرأة محمد بن عجلان التي استُشهد بها على الحمل الطويل.
- 17:14
آية الأحقاف تُحدِّد أقل مدة الحمل بستة أشهر ولا تتعرض لأكثرها، ومن يدَّعي غير ذلك فهو مخطئ.
- 18:12
الفرق بين العلماء والغوغاء يظهر في المنهج: العلماء يتأملون النصوص بعمق، والغوغاء يعترضون دون فهم.
- 18:43
النقد العلمي يتناول الحجج بموضوعية دون تجريح الأئمة، والطعن في الشافعي بلا دليل هو منهج الغوغاء لا العلماء.
- 19:17
الحوار العلمي الصحيح يستلزم الهدوء والإنصات الجيد والتفكير قبل الرد، وهو الطريق الوحيد للاقتناع الحقيقي.
- 20:01
القرآن حدَّد أقل مدة الحمل ولم يحدد أكثرها، والإمام الشافعي أدرك ذلك وترك الحد الأقصى للواقع المشاهد.
- 21:02
أقل مدة الحمل ستة أشهر مستنبطة من الفرق بين آية الأحقاف وآية الفصال، وأكثر مدته تُرك للواقع المشاهد.
- 21:44
لا يوجد نص شرعي يُحدِّد أكثر مدة الحمل، ومن يدَّعي ذلك فهو يكذب على النص ويقع في مغالطة صريحة.
- 22:21
فتوى مدة الحمل مكتوبة في كتب الفقه المعتمدة كالأم ومغني المحتاج، وليست من نوادر الفقهاء كما يدَّعي بعضهم.
- 23:11
أسس القضاء تُحدِّد ثلاثة عشر شهراً لإثبات النسب والميراث مع الستر عن الزنا، وهي مستندة للمراجع العلمية.
- 23:51
تفريق الأحكام نظرية فقهية راسخة تُجيز نفي النسب بالطب مع رفع تهمة الزنا بالشبهة، وكلاهما يحقق العدل.
- 24:40
ثلاثة عشر شهراً معيار علمي للنسب والميراث، وأربع سنوات معيار تقوى لدرء الزنا، وكلاهما يُجسِّد إنسانية الفقه الإسلامي.
ما الفتوى التي تقول إن المرأة يمكنها أن تنجب بعد أربع سنوات من وفاة زوجها ولا تكون زانية؟
الفتوى تقول إن المرأة التي تنجب بعد أربع سنوات من وفاة زوجها أو سفره لا يُحكم عليها بالزنا، وهي فتوى صدرت في كتاب 'الدين والحياة' قبل تولي الإفتاء بسنتين. وقد أثارت هذه الفتوى جدلاً واسعاً حين نُشرت وتداولها الناس.
ما موقف الأستاذ أحمد رجب من فتوى إنجاب المرأة بعد أربع سنوات من وفاة زوجها؟
الأستاذ أحمد رجب لم يُثِره الأمر من تلقاء نفسه، بل استفتاه شخص يُدعى محمد القدوسي عن صحة هذه الفتوى. وقد أجاب أحمد رجب بأدب قائلاً إنه ما دامت صدرت من مفتي الجمهورية فهي صحيحة، مؤكداً أنه أستاذ في الصحافة لا مفتٍ.
هل فتوى إنجاب المرأة بعد سنوات من وفاة زوجها رأي فردي أم قول الأئمة الكبار؟
هذه الفتوى هي قول الإمام الشافعي والإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل والأوزاعي والطبري وكل أئمة الإسلام، وهي صحيحة مائة في المائة. وتدل على إنسانية الفقه الإسلامي وعلو قدره، إذ تحمي الشريعة الإسلامية الإنسان وعرضه ونفسه وعقله وماله ودينه.
ماذا يقول القانون المصري والفقه الإسلامي في حالة المرأة التي تأتي بولد بعد وفاة زوجها؟
القانون المصري الذي وضعه علماء وقانونيون يُفرِّق بين أحكام مختلفة في هذه الحالة. الحالة الأولى هي نسبة الولد للمتوفى مما يترتب عليه الميراث، وهنا لا بد من الرجوع إلى العلم والطب لتحديد إمكانية هذا النسب.
ما أقصى مدة للحمل يُثبتها الطب الحديث ويُعتمد عليها في قضايا النسب؟
الطب الحديث يقول إن الطفل لا يبقى في بطن أمه أكثر من عشرة أشهر في المعتاد، ولم يُرصد رصداً علمياً دقيقاً معتمداً أكثر من ثلاثة عشر شهراً على وجه الأرض. فإذا أنجبت المرأة في حدود الثلاثة عشر شهراً نُسب الولد لأبيه، وإن تجاوزت ذلك فلا يُثبت النسب.
ما المخاطر الطبية لتجاوز مدة الحمل ثلاثة عشر شهراً وما الواجب على الطبيب حينئذ؟
إذا تجاوز الحمل ثلاثة عشر شهراً فإن الطفل يموت، وتنشأ مضاعفات خطيرة كانفجار المشيمة والتسمم، إذ ينبت على الجنين شعر وأظافر قد تؤذي الأم. لذلك يجب على الطبيب فوراً اتباع ما في الكتاب الطبي وإجراء عملية قيصرية دون انتظار.
كيف يلتزم القانون والطب بمدة ثلاثة عشر شهراً في قضيتي النسب والميراث؟
يجب على الطبيب اتباع الكتاب الطبي من الشهر العاشر فصاعداً، ويجب على القانون الالتزام بالطب في قضيتين محددتين هما النسب والميراث. وقد التُزم في هذا الشأن بحد الثلاثة عشر شهراً باعتباره الحد الأقصى المرصود علمياً.
كيف تعامل الإمام الشافعي مع حالات الحمل الطويلة التي بلغت أربع سنوات؟
الإمام الشافعي رصد في عصره حالات حمل بلغت أربع سنوات وضرب مثلاً بامرأة محمد بن عجلان وغيرها. وقد استند في ذلك إلى ما شاهده الناس بأعينهم في عصره، وهو رصد بشري مباشر لا يحتاج إلى أجهزة حديثة.
لماذا لا يحتاج إثبات الحمل والولادة إلى أجهزة حديثة كالسونار عبر التاريخ البشري؟
الحمل والولادة حسٌّ مُدرَك بالحس البشري المباشر، فالنساء استمررن في الحمل والولادة منذ آدم وحواء حتى اليوم دون حاجة إلى سونار أو فلسفة إضافية. هذا الأمر مشاهَد ومحسوس لا يحتاج إلى إثبات تقني.
ما الشواهد التاريخية التي تُثبت وقوع حالات حمل طويلة شاهدها الناس بأعينهم؟
ثمة شواهد تاريخية متعددة منها امرأة في أيام سيدنا نوح توفيت حاملاً ففتحوا بطنها ووجدوا ولداً. وقد مكثت بعض النساء حاملات سنتين وثلاثاً وأربعاً وولدن أحياءً أو أمواتاً. بل إن امرأة دُفنت فوجدوا طفلها نزل من بطنها يصرخ في القبر ففتحوه وأخرجوه. كل هذه الأمور شاهدها الناس بأعينهم.
كيف يُوفَّق بين الروايات التاريخية لحالات الحمل الطويلة وما يُثبته الطب الحديث؟
الطب الحديث أصبح له مناهج تجريبية وطرق حديثة للرصد الدقيق وآلات كالسونار، لذا يجب الالتزام بها. أما الروايات التاريخية فلا يُؤخذ بها في الطب الحديث. وخلاصة الفتوى أنه إذا أنجبت المرأة بعد أربع سنوات فلا يُتهم بالزنا لأن الحدود تُدرأ بالشبهات.
لماذا لا يُقام حد الزنا على المرأة التي أنجبت بعد سنوات من وفاة زوجها رغم انتفاء النسب؟
لأن الحدود تُدرأ بالشبهات، وهنا توجد شبهة ولو كانت بنسبة واحد على ستة مليارات من البشر. فاحتمال أن تكون هذه المرأة هي الحالة التي توافق ما أخبر به مالك والشافعي قائمٌ، ولا يجوز الكذب على هذه السيدة أو اتهامها بسبب هذا الاحتمال الضئيل.
كيف يُمكن نفي نسب الولد عن المتوفى في الوقت الذي لا تُتهم فيه المرأة بالزنا؟
يتم ذلك عبر ما يُسمى في الفقه بتفريق الأحكام، إذ يُقال للمرأة في مسألة النسب والميراث إن هذا ليس ابن المتوفى لأنه تأخر أكثر من ثلاثة عشر شهراً. وفي الوقت ذاته لا يجوز وصفها بالزانية لأن الحدود تُدرأ بالشبهات، فهي بنت حلال وطيبة.
ما الحكمة من الستر ودرء الحدود بالشبهات حتى لو كانت الشبهة ضئيلة جداً؟
الحكمة هي الاحتياط في الفروج والدماء، فلا فائدة من رجم امرأة في حالة وجود شبهة أنها قد لا تكون زانية عند الله. ونسبة واحد على ستة مليارات تُعدُّ شبهة كافية للاحتياط، لأن الشريعة تُقدِّم الستر وحماية العرض على إقامة الحد مع الشك.
كيف يحمي الفقه الإسلامي عرض الإنسان ويمنع الطعن في أعراض الناس؟
الفقه الإسلامي يُلزم بالمحافظة على نفس الإنسان وعرضه، ولا يُجيز الطعن باللسان في أعراض الناس. فالمرأة التي لا يُثبت عليها الزنا بيقين تُعدُّ شريفة ويجب معاملتها على هذا الأساس، وهذا من الفكر الإسلامي الراقي الذي يحتاط في الفروج والدماء.
ما عقوبة من يتهم امرأة بالزنا دون بيِّنة كافية في الشريعة الإسلامية؟
الشريعة الإسلامية تُلزم بالسكوت عن أعراض الناس وكفِّ اللسان، ومن يتكلم بسوء عن النساء دون بيِّنة يستحق ثمانين جلدة وهي عقوبة القذف. فالشرع يأمر بالاقتناع بشرف المرأة والسكوت، وإلا طُبِّقت عليه عقوبة القذف.
ما حكم ثلاثة شهود رأوا الزنا بأعينهم وأبلغوا عنه دون الشاهد الرابع؟
إذا رأى ثلاثة أشخاص رجلاً يزني بامرأة وأبلغوا عنه عند القاضي دون الشاهد الرابع، يُضرب كل واحد منهم ثمانين جلدة حتى وإن كانوا صادقين وحتى وإن كان الزنا قد وقع فعلاً. لأن الشرع يأمر المسلم بالستر على أخيه والتغاضي عن ذنوب الناس وعدم الترصد لهم.
ما الحكم الشرعي إذا رجع الزوج بعد أربع سنوات فوجد زوجته حاملاً وادَّعت أنه ابنه؟
الشرع يقول للزوج أن يُصدِّقها، ولكن له ألا يُصدِّقها. فإن صدَّقها انتهى الأمر، وإن لم يُصدِّقها لجأ إلى المحكمة. وفي المحكمة يُجرى في العصر الحديث فحص الحمض النووي لحسم المسألة.
كيف يُستخدم فحص الحمض النووي واللعان في إثبات النسب أو نفيه في العصر الحديث؟
في المحكمة يُجرى فحص الحمض النووي لإثبات النسب أو نفيه، وفتوى المفتي لا تقول بثبوت النسب بل تقول إن المرأة ليست زانية. وإذا أنكر الزوج النسب يحدث اللعان وفق ما جاء في سورة النور، إذ تحلف المرأة أربع يمينات والخامسة أن لعنة الله عليها إن كانت كاذبة، ويحلف الزوج كذلك، ثم يقع التفريق بينهما أبداً ولا يُنسب الولد إليه.
هل يمكن إجراء فحص الحمض النووي لإثبات النسب في مصر وما تكلفته؟
نعم، البصمة الوراثية أو الحمض النووي تُجرى في الطب الشرعي وفي مركز البحوث بخمسة آلاف جنيه عند الطلب. وإن لم يصدر القانون بإلزامها فهي متاحة، وإذا ظهر أن الحمض النووي ليس خاصاً بالزوج ثبت الزنا شرعاً وانتهى الأمر.
هل سُجِّلت حالة حمل بلغت أربع سنوات منذ القرن الرابع الهجري حتى اليوم؟
لم تُصادف ولم تُسجَّل أي حالة حمل بلغت أربع سنوات منذ القرن الرابع الهجري وحتى يومنا هذا، لا في مصر ولا في العالم العربي ولا في العالم كله. وهذا يؤكد أن الطب الحديث بمناهجه الدقيقة هو المرجع المعتمد في هذه المسألة.
هل يمكن تفسير حالة امرأة محمد بن عجلان بالحمل الكاذب أو مرض الانتفاخ البطني؟
من الممكن أن تكون امرأة محمد بن عجلان قد عانت من حمل كاذب، إذ توهمت لمدة ثلاث سنوات أنها حامل بسبب مرض خبيث أو الانتفاخ البطني، ثم حملت في العام الرابع بالفعل وأنجبت. وهذا التفسير الطبي يُقدِّم تفسيراً معقولاً لما رصده الإمام الشافعي في عصره.
هل تُحدِّد آية الأحقاف أقصى مدة الحمل أم أقلها فقط؟
آية الأحقاف ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ تُحدِّد أقل مدة الحمل وهي ستة أشهر بالمقارنة مع مدة الفصال، ولم تقل إلى أربع سنين ولا خمس ولا ست. أما من يدَّعي أن النص حدَّد أكثر مدة الحمل فهو مخطئ، لأن النص لم يتعرض لأكثر مدة الحمل أصلاً.
ما الفرق بين منهج العلماء الفقهاء ومنهج الغوغاء في فهم النصوص الشرعية؟
منهج العلماء الفقهاء المجتهدين يقوم على التأمل الدقيق في النصوص وفهم مقاصدها وتطبيق قواعد الاجتهاد، بينما يقوم منهج الغوغاء على الاعتراض السطحي دون فهم. والإجابة العلمية المنهجية هي التي تُبيِّن هذا الفرق وتُظهر عمق الفقه الإسلامي.
كيف يُفرَّق بين النقد العلمي المشروع للفتاوى والطعن في الأئمة الكبار؟
النقد العلمي المشروع يتناول الكلام دون ذكر القائل ويُناقش الحجج بموضوعية، أما الطعن في الأئمة كالإمام الشافعي فهو منهج الغوغاء لا العلماء. والمنهج الصحيح هو تناول الكلام كلمة كلمة بموضوعية دون تجريح الأشخاص.
ما شروط الحوار العلمي الصحيح الذي يُفضي إلى الاقتناع الحقيقي؟
الحوار العلمي الصحيح يشترط الهدوء والاتزان، وأن يتلقى المحاور الكلام بسمع حسن ويُفكِّر فيه ثم يرد ويناقش بهدوء. فالغضب وعدم الهدوء يمنعان من الاقتناع الصحيح ويُعيقان الوصول إلى الحقيقة.
ماذا حدَّد القرآن الكريم بشأن مدة الحمل وما الذي تركه للواقع المشاهد؟
القرآن الكريم تحدَّث عن الحدود الدنيا لمدة الحمل وهي ستة أشهر، ولم يتحدث عن الحدود العليا. والإمام الشافعي رجل واعٍ يعرف ماذا يقول النص، فأخذ بالحد الأدنى من النص وترك الحد الأقصى للواقع المشاهد.
كيف استنبط العلماء أن أقل مدة الحمل ستة أشهر من آيات القرآن الكريم؟
استُنبط ذلك بالمقارنة بين آيتين: آية الأحقاف التي تقول ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وآية الفصال التي تحدد مدة الرضاعة بعامين أي أربعة وعشرين شهراً، فالفرق بينهما ستة أشهر وهي أقل مدة الحمل. أما أكثر مدة الحمل فلم يتعرض لها النص وتُرك للواقع.
هل يوجد نص قرآني أو شرعي يُحدِّد أكثر مدة الحمل؟
لا يوجد أي نص قرآني أو شرعي يُحدِّد أكثر مدة الحمل، وهذا أمر معلوم. فمن يدَّعي أن النص حدَّد الأكثر فهو يكذب على النص الشريف، وهذا خطأ صريح ومغالطة يجب التنبيه عليها.
هل فتوى مدة الحمل الطويلة من نوادر الفقهاء أم من أسس الفقه الإسلامي المعتمدة؟
هذه الفتوى ليست من نوادر الفقهاء بل هي مكتوبة في كتب العلم المعتمدة كـ'الأم' للإمام الشافعي وكتاب 'مغني المحتاج شرح المنهاج'. أما نوادر الفقهاء الحقيقية فهي موجودة في ألف ليلة وليلة في قصة تودد الجارية، ومن يقول إن هذه الفتوى من النوادر فهو مخطئ وعلمه منقوص.
ما الفرق بين نوادر الفقهاء وأسس القضاء الإسلامي في مسألة مدة الحمل؟
أسس القضاء الإسلامي تقول إن ثلاثة عشر شهراً هي الحد الأقصى لإثبات النسب والميراث، وما زاد عن ذلك لا يُثبت النسب ولا الميراث، مع السكوت عن تهمة الزنا لأن الستر أولى. وهذا مستند إلى المراجع العلمية المعتمدة لا إلى الإشاعات.
كيف تُجيب نظرية تفريق الأحكام على التناقض الظاهري بين نفي النسب وعدم إقامة حد الزنا؟
نظرية تفريق الأحكام نظرية كبيرة في الفقه الإسلامي موجودة في الطهارة والعقود والزواج، وهي من إبداع الفكر الفقهي الإسلامي. تقول هذه النظرية إنه يجوز أن يختلف الحكم في مسألة واحدة من زوايا مختلفة، فيُنفى النسب بالطب ولا يُقام الحد لوجود الشبهة، وكلاهما يهدف إلى العدل وحماية العرض.
ما خلاصة الفتوى في مسألة ولادة المرأة بعد سنوات من وفاة زوجها؟
خلاصة الفتوى أن ثلاثة عشر شهراً معتمد على العلم في إثبات النسب والميراث، وأن أربع سنوات معتمد على التقوى في درء تهمة الزنا. وهذه الفتوى ترجمة حقيقية عن الفكر الإسلامي الذي يُبيِّن أن الفقه الإسلامي عالي القدر ويحترم الإنسانية.
ولادة المرأة بعد أربع سنوات لا توجب حد الزنا لأن الحدود تُدرأ بالشبهات، والنسب يُحسم بالطب لا بالاتهام.
مدة الحمل في الفقه الإسلامي لها حدٌّ أدنى نصَّ عليه القرآن الكريم وهو ستة أشهر، أما الحد الأقصى فلم يُحدده النص وتُرك للواقع المشاهد. وقد اعتمد الإمام الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل على ما رصده الواقع في عصرهم من حالات حمل بلغت أربع سنوات، في حين يلتزم الفقه المعاصر بما أثبته الطب الحديث من أن أقصى مدة مرصودة علمياً هي ثلاثة عشر شهراً.
نظرية تفريق الأحكام تحلُّ الإشكال الظاهري بين حكمين: فمن حيث النسب والميراث لا يُنسب الولد للمتوفى إن جاء بعد ثلاثة عشر شهراً، ومن حيث اتهام المرأة بالزنا فتُدرأ عنها التهمة لأن الحدود تُدرأ بالشبهات ولو كانت نسبتها واحداً على ستة مليارات. ويُعزز ذلك إمكانية اللجوء إلى فحص الحمض النووي في العصر الحديث لحسم قضايا النسب بصورة قاطعة.
أبرز ما تستفيد منه
- القرآن حدَّد أقل مدة الحمل بستة أشهر ولم يحدد أكثرها.
- الطب الحديث لم يرصد حملاً يتجاوز ثلاثة عشر شهراً رصداً علمياً معتمداً.
- الحدود تُدرأ بالشبهات ولو كانت نسبتها واحداً على ستة مليارات.
- تفريق الأحكام يُجيز نفي النسب مع رفع تهمة الزنا في آنٍ واحد.
- فحص الحمض النووي متاح اليوم لحسم قضايا النسب عند الطلب.
مقدمة الحلقة وسؤال المذيع عن فتوى إنجاب المرأة بعد أربع سنوات من وفاة زوجها
[المذيع]: أعزائي المشاهدين، مساء الخير، نلتقي مع فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية من خلال "الإسلام كتاب مفتوح". فضيلة المفتي، أهلًا بحضرتك.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم، مرحبًا.
[المذيع]: أثارت فتواك الأخيرة التي قلت فيها أن المرأة يمكنها أن تنجب بعد أربع سنوات من سفر أو وفاة زوجها، ولا تكون زانية في هذه الحالة، وهي الفتوى التي أثارت شجون كاتبنا الكبير الساخر أحمد رجب، ما ردك على ذلك؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الأستاذ أحمد رجب لم تُثِره هذه الفتوى، بل تلقى من شخص اسمه محمد القدوسي كلامًا نُشر لي وعلى لساني في كتاب اسمه "الدين والحياة" قبل تولي الإفتاء بسنتين، ويسأله: هل هذه الفتوى صحيحة؟
توضيح هوية محمد القدوسي وموقف الأستاذ أحمد رجب من الفتوى
محمد القدوسي، ويبدو أنه صحفي أو شيء من هذا القبيل أو من عموم الناس، لا أعرف.
[المذيع]: لا، هذا ليس محمد عبد القدوس.
[الشيخ]: لا، هو ليس محمد عبد القدوس. قيل لي أن محمد القدوسي هذا أيضًا صحفي آخر غير الأستاذ إحسان عبد القدوس، وأنه يستفتي الأستاذ أحمد رجب فيما إذا كانت هذه الفتوى صحيحة أو غير صحيحة.
فطبعًا هذه مسألة، باعتبار أن الأستاذ أحمد رجب من الأساتذة الكبار في الصحافة، تحتاج أيضًا إلى نظر وتأمل؛ لأن الأستاذ أحمد رجب هو أستاذ في الصحافة وليس مفتيًا حتى يُسأل إذا كانت هذه الفتوى صحيحة أو غير صحيحة، لكن الرجل من أدبه قال إنه ما دامت صدرت من مفتي الجمهورية فهي صحيحة.
الفتوى هي قول الأئمة الأربعة وتدل على إنسانية الفقه الإسلامي
هذه فتوى الإمام الشافعي والإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل والأوزاعي والطبري وكل أئمة الإسلام، وهي فتوى صحيحة مائة في المائة، وتدل على إنسانية هذا الفقه وعلو قدره.
كونك - كمستمع لها أو ما شابه ذلك وإلى آخره - لا تقبلها أو تتململ أو ما شابه ذلك، هذا شأن. وكون الشريعة الإسلامية تحمي الإنسان وتحمي عرضه وتحمي نفسه وتحمي عقله وتحمي ماله وتحمي دينه، فهذا أمر آخر.
الذي يستهزئ يستهزئ، والذي يسخر يسخر، والذي يقبل يقبل، والذي يرفض يرفض. والشريعة مطلقًا لا تهتم كثيرًا بهذا الاعتراض عليها.
تفاصيل الفتوى والقانون المصري وأحكام المرأة التي يتوفى عنها زوجها
[المذيع]: ماذا تقول الفتوى؟
[الشيخ]: تقول أن القانون المصري الذي وضعه أساطين القانون في العالم، والذي هو مثال يُحتذى وتجربة يجب علينا أن نعيد قراءتها وأن نفتخر بها وبآبائنا الذين وضعوه من المشايخ والعلماء والقانونيين، أننا أمام أحكام مختلفة لهذه الحالة.
لامرأة يموت عنها زوجها، فإذا بها تأتي بولد بعد أربع سنوات. الحالة الأولى هي نسبة هذا الولد للميت الذي سيترتب عليه الميراث، وهنا لا بد علينا من أن نذهب إلى العلم والطب.
رأي الطب الحديث في أقصى مدة بقاء الجنين وعدم تجاوزها ثلاثة عشر شهراً
والعلم والطب يقولان أن هذا الطفل لا يبقى في بطن أمه أكثر من عشرة أشهر.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ولذلك فنحن نسير مع الطب الحديث الذي لم يُرصد - وأضع دائرة على كلمة "يُرصد" لأننا سنعود إليها - لم يُرصد إطلاقًا في أي حالة من الحالات على وجه الأرض رصدًا علميًا دقيقًا معتمدًا حادًا واضحًا أكثر من ثلاثة عشر شهرًا.
فالمرأة إذا أنجبت في الثلاثة عشر شهرًا نقول لها: نعم، هذا ابنه حقًا، بالرغم من أن المعتاد تسعة [أشهر].
خطورة تجاوز مدة الحمل ثلاثة عشر شهراً وضرورة التدخل الطبي
[المذيع]: عندما يصبح عشرة [أشهر] يكون هناك خطورة على نفسه.
[الشيخ]: هذا ليس مجرد خطورة سيدي، بل إن الأطباء - وهذا ليس كلامي أنا - كبار الأطباء يقولون ثلاثة عشر شهرًا، وإذا زاد عن هذا يموت. لا بد من عملية قيصرية؛ لأن الطفل نفسه ينبت عليه شعر وأظافر ويمكن أن يؤذي الأم ويسبب لها حالة تنفجر فيها المشيمة، تنفجر والتسمم.
يأتيني الطبيب ويقول لي: ماذا أفعل، هل أنتظر ربما هذا الولد الذي في بطنها يستقر أو يستيقظ؟ يجب عليك فورًا أن تتبع ما في الكتاب [الطبي]؛ لأنك تعرف ترتيب ما في الكتاب ولا تعرف ترتيب ما تم منذ ألف وأربع مائة سنة.
وجوب اتباع الطبيب للكتاب الطبي والالتزام بالعلم في قضايا النسب والميراث
فأنت يا أخانا يا طبيب يجب عليك فورًا: انظر ماذا يقول لك الكتاب [الطبي]، افتح من الشهر العاشر، افتح، افتح من الشهر [العاشر]، الأسبوع كذا، افتح.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: كل هذا مكتوب في الكتاب الذي كتبته.
[المذيع]: نعم يا طبيب.
[الشيخ]: اتبع الطب، ويا قانون التزم بالطب في قضيتين: قضية النسب والميراث.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فالتزمنا فيها بماذا؟ بالثلاثة عشر شهرًا.
[المذيع]: نعم، حسنًا.
الرصد التاريخي لحالات الحمل الطويلة وموقف الإمام الشافعي منها
[المذيع]: البشرية واسعة الأحوال مُطرية، الأطراف رصدتْ أربع سنوات.
[الشيخ]: قلتُ له: حسنًا، كيف أوفِّق إذن يا فقيه بين هذا؟
[المذيع]: من خلال كتاب، من خلال امرأة محمد بن عجلان وغيرها وغيرها.
[الشيخ]: أين يا سيدي؟
[المذيع]: أليس في [كتاب] سير أعلام النبلاء للشيخ الذهبي؟
[الشيخ]: نعم، لقد ضربتُ بها مثلًا وغيرها. فالإمام الشافعي رصد أربع سنوات أمامه في كذا وضرب مثلًا بامرأة محمد بن عجلان، لكن حدث في عصره أن رصد الأطباء هذا.
[المذيع]: الأطباء مَن يا سيدي؟ هل كان هناك سونار وأجهزة حديثة أو أجهزة معتمدة في ذلك الوقت؟
الحمل والولادة أمر محسوس لا يحتاج إلى سونار عبر التاريخ البشري
[الشيخ]: انظر، دعني أخبرك شيئًا: نحن أبناء آدم وحواء.
[المذيع]: نعم يا سيدي.
[الشيخ]: والنساء استمررن في الحمل والولادة، ثم الحمل والولادة، ثم الحمل والولادة، تحمل وتلد حتى يومنا هذا. فهي لا تحتاج إلى سونار، وهي لا تحتاج إلى فلسفة إضافية.
لماذا؟ لأن هذا حسٌّ مُدرَك بالحس، وهذا لا يحتاج -
[المذيع]: دعني أكمل من فضلك.
[الشيخ]: تفضل يا سيدي، تفضل. إن المقاطعة لا تؤدي إلى تمام الجملة، وعدم تمام الجملة المفيدة لا يؤدي إلى شيء.
[المذيع]: لندخل في الموضوع، الحوار: لندخل في الموضوع يا سيدي.
[الشيخ]: نعم.
شواهد تاريخية على حالات حمل طويلة من عصور قديمة وحتى الوفاة
السيدة في أيام سيدنا نوح، نعم، كانت حاملًا وتوفيت وهي حامل، ففتحوا بطنها ووجدوا ولدًا. السيدة تحمل وتشعر بالولد وهو يضرب ويركل برجليه، وقد مكث في بطنها سنتين وثلاثة وأربعة، وولدته حيًا، وولدته ميتًا، ولم تلده فماتت بسبب ذلك.
والمرأة تموت بالجمع [أي أثناء الولادة] شهيدة. كل هذا حدث وكل هذا أمام الناس وشاهدوه بأعينهم. وهناك امرأة دفنوها فوجدوا الطفل نزل من بطنها يصرخ وهو في القبر، ففتحوا القبر مرة أخرى وأخرجوا الولد.
كل هذه الأمور حدثت وشاهدها الناس بأعينهم، فهي ليست بحاجة إلى سونار أو أي شيء آخر أو خبراء.
التفريق بين الروايات التاريخية والطب الحديث في تحديد مدة الحمل
وإنما هذه الروايات التي تُروى لنا في [كتاب] سِيَر أعلام النبلاء - ليس في كتاب سير أعلام النبلاء ما نأخذ به الآن في الطب - فأقول: لا، إن الطب أصبح له مناهج تجريبية وطرق حديثة للرصد الدقيق وآلات تساعد مثل السونار وما شابه، فلابد أن نلتزم بها.
حسنًا، إذا أنجبت المرأة بعد أربع سنوات من زواجها، أأتهمها بالزنا؟ هكذا كانت الفتوى. وهؤلاء هم الناس الذين يريدون أن يعترضوا، يصبحون معترضين على الأئمة فيما يقولون، فيقولون: لا.
درء الحدود بالشبهات وعدم اتهام المرأة بالزنا لاحتمال واحد من ستة مليارات
حسنًا، قال [المعترض]: لماذا لم يُطبق حد الزنا؟ قال [الشيخ]: لأن الحدود تُدرأ بالشبهات. قال له: وأين الشبهة التي فيها؟
يعني قال: ربما هذه المرأة من بين ستة مليارات إنسان - رجل وامرأة - ومن بين ثلاثة مليارات امرأة موجودين، ربما هي الحالة هي هكذا التي توافق مع ما أخبر به مالك والشافعي وغيرهم، هي هذه، هي هذه، هي هذه.
فأنا لأنني تقي بنسبة واحد على ستة مليار لا أستطيع الكذب على هذه السيدة.
تفريق الأحكام بين النسب والميراث وبين اتهام المرأة بالزنا
[المذيع]: حسنًا، إذن ماذا تفعل؟
[الشيخ]: قلت: نعمل شيئًا فعله الفقهاء يُسمى تفريق الأحكام.
[المذيع]: تفريق الأحكام هذا كيف؟
[الشيخ]: نأتي في النسب والميراث وقل لها: لا يا سيدتي، هذا ليس ابن الرجل [المتوفى]. الناس الذين أخذوا الميراث أخذوه وانتهى الأمر، أنتِ تأخرتِ أربع سنوات فهذا ليس ابنه؛ لأن ابنه كان سيولد من ثلاثة عشر شهرًا.
قالت لي: يعني أنا زانية؟ قلت لها: لا حاشا، لا أستطيع أن أقول عنكِ أنكِ زانية يا بنت الحلال، وامضِ في سبيلك. أنتِ لستِ زانية، أنتِ بنت حلال وطيبة.
الستر ودرء الحدود بالشبهات وعدم رجم المرأة في وجود شبهة
يعني يهمني الستر ودرء الحدود بالشبهات. أنا لم أستر، نعم، أنا طبقت ما ورد في الرصد الفقهي الذي يقول لي إن هذه المرأة ليست زانية. قلت له: حاضر، ليست زانية، ليست زانية.
وماذا سأفعل أنا إن كانت زانية أم لا، أقتلها يعني أرجمها؟ حسنًا، وما فائدتي أن أرجم امرأة في حالة وجود شبهة أنها قد لا تكون زانية عند الله؟
[المذيع]: نعم، هذه الشبهة بنسبة كم؟
[الشيخ]: واحد على ستة مليار؟ أليست هذه شبهة بسيطة جدًا كي يحتاط في الفروج والدماء؟
الفكر الإسلامي الراقي في الاحتياط في الفروج والدماء وحماية عرض الإنسان
نعم، هذا هو فكرنا الراقي الذي لم يصلوا إليه بعد كثيرٌ من البشر، يحتاط في الفروج وفي الدماء. أما أنا فأحافظ على نفس الإنسان، وأحافظ على عرض الإنسان.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: أنا لا أطعن باللسان. هناك من يقول لي: تعال، نعم، لماذا لا نأتي ونقول لها: يا زانية وانتهى الأمر، هل سنخسر شيئًا؟
قلت له: عيبٌ عليك، عيبٌ عليك، عيبٌ عليك! أفٍّ لك! هذه المرأة شريفة.
إلزام الشرع بالسكوت عن أعراض الناس وعقوبة القذف ثمانون جلدة
قال لي: أأنت مقتنع بذلك في قلبك يا مولانا أن المرأة شريفة وهي قد أنجبت الولد بعد أربع سنوات؟ قلت له: الشرع يقول لي يجب أن تقتنع بذلك وتسكت وتكفّ لسانك، بدلًا من أن يكون لك شأن آخر.
قال لي: حسنًا، ألست متأكدًا أن هذه زانية وأنها تستحق الرجم؟ قلتُ له: اسكت قبل أن يضربك الشرع ثمانين جلدة في ظهرك؛ لأنك تتكلم بسوء عن النساء.
قال لي: يعني ستخرجني من طوري وستخرجني من عقلي؟ قلتُ له: لا، أنا ألزمك بالشرع، انتبه.
حكم الشرع في شهادة الزنا وعقوبة الشهود إن كانوا أقل من أربعة
قال لي: ماذا؟ قلت له: الشرع هذا الذي ربما لا يُعجبكم، لكن هذا شرع الله، يقول له: ثلاثة رأوا بأعينهم رجلًا يزني مع امرأة، لا يذهبوا للإبلاغ عنه، ولو أبلغوا عنه عند القاضي سيُضرب كل واحدٍ منهم ثمانين جلدة وهم صادقون للعلم، وفعلًا الرجل زنى بالمرأة للعلم.
[المذيع]: هل يصح أن تضرب التقي وتترك الفاجر؟
[الشيخ]: قال: ما هو هذا التقي ليس تقيًا؛ لأنه يقول لك: استر على أخيك ولو بطرف ثوبك؛ لأنه يقول لك يا مسلم: كن ورعًا وتقيًا وأوسع صدرك، وتغاضَ وتغافل عن ذنوب الناس، ولا تكن قاعدًا بالمرصاد.
حالة الرجل المسافر أربع سنوات ووجود زوجته حاملاً وموقف الشرع منها
الآن لنفترض أن شخصًا مسافر إلى دولة ما، السعودية أو غيرها، لمدة أربع سنوات، لم يعاشر زوجته ولم يجامعها ولم يلمسها من الأصل، رجع بعد أربع سنوات فوجد امرأته حاملًا.
قال لها: ما هذا؟ قالت له: هذا ابنك. هل يصدقها؟
[المذيع]: أجبني.
[الشيخ]: في الشرع يقول له: نعم صدقها، صدقها.
[المذيع]: نعم، وبعد ذلك، له ألا يصدقها.
[الشيخ]: يقول له: يمكن أن تصدقها، ولكن لك ألا تصدقها. فإذا لم تصدقها فستلجأ إلى المحكمة.
دور فحص الحمض النووي في إثبات النسب وإجراء اللعان في المحكمة
وفي المحكمة سيحدث عندنا في العصر الحديث فحص الحمض النووي، وعندما نجري فحص الحمض النووي، ستكون هي مع محامٍ، ومن الممكن أن يكون معها محامٍ فاقد الضمير يقول للمحكمة والقاضي: ها هي فتوى المفتي.
فتوى المفتي لم تقل بثبوت النسب، لا. فتوى المفتي: هي ليست زانية.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ولكن يحدث حينئذ ما يسمى باللعان.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فهي تحلف أربع يمينات كما قال ربنا في سورة النور على أنها من الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليها إن كانت من الكاذبين. والآخر يحلف أربع يمينات، ويتم التفريق بينهما أبدًا، ولا يُنسب الولد إليه.
أهمية فحص الحمض النووي لطمأنة الزوجين وإمكانية إجرائه في مصر
فهي لا تريد محاميًا ولا تريد أي شيء، ولكن آه لهذه المرأة إن كانت صادقة في نفسها. حتى تطمئن زوجها، هذا إن كانت صادقة، أو أراد الرجل أن يطمئن، فيعملان تحليل الـDNA.
فإذا ظهر أن الـDNA ليس خاصًا به، يقول لها: انظري، أنتِ زانية، وينتهي الأمر شرعًا.
[المذيع]: وهذا ما لم يصدر به القانون بعد.
[الشيخ]: لا، اجعل في بالك أن القانون لم يصدر بالإلزام، ولكن موجود إلى الآن الشيء وهو أن الحمض النووي أو البصمة الوراثية كما يسمونها، تُجرى في الطب الشرعي وتُجرى في مركز البحوث وبخمسة آلاف جنيه عند الطلب. فيمكن أن يلجأ إلى هذا لكي نرى ما هي هذه القضية وكيف مرت أربع سنوات وحدث ما حدث.
عدم رصد حالة حمل أربع سنوات منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم
[المذيع]: هل هذا هو الرصد الذي كنا نبحث عنه ويبحث عنه الناس؟ ذلك الذي هو مفقود ولم يتم أبدًا في الثلاثمائة والأربعمائة سنة الماضية في الأرض كلها، وتكون هذه هي الحالة الغريبة العجيبة؟ أم أن هذه واضحة أنها تعني أن حضرتك موجود في منتصف القرن الماضي، اثنين وخمسين، حتى هذه اللحظة؟
[الشيخ]: هل صادفتك - ليس في مصر ولا العالم العربي - في العالم كله مثل هذه الحالة؟ لم تحدث، لم تصادفنا منذ القرن الرابع الهجري وحتى يومنا هذا.
احتمال الحمل الكاذب عند امرأة محمد بن عجلان وتوهم الحمل لسنوات
[المذيع]: افترض بسرعة في سنة، ليس فقط نصف القرن، ولا ليس نصف القرن. افترض، افترض على سبيل الافتراض، ولم تكن هناك أجهزة حديثة.
[الشيخ]: لا عليك، دعني أكمل كلامي. افترض أن امرأة محمد بن عجلان هذه لديها حمل كاذب، توهمت لمدة ثلاث سنوات أنها حامل، وفي العام الرابع حملت بالفعل وأنجبت.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: ربما كان لديها مرض خبيث أو مرض الانتفاخ البطني وتوهمت هذا.
[المذيع]: نعم، هل يمكن أن نأخذ بهذا الكلام؟
[الشيخ]: يعني، اسمح لي.
الرد على من يعتبر فتوى مدة الحمل من نوادر الفقهاء وليست من أصول العلم
[المذيع]: البعض يقول إن هذا من نوادر الفقهاء، بمعنى ماذا؟ أن هناك نوادر كثيرة جدًا بالنسبة للفقهاء مثل حضرتك أستاذنا، وقصة محمد بن الحنفية الذي قيل إن أمه حملت به من بول أبيه، أو مثل فتوى الرجل الكبير الذي يرضع، أو ولادة الجفاف أو الكفاف أو الكفوف كما يقولون، التي هي الولادة بدون دم، بدون نقطة دم. البعض يعتبرها من نوادر الفقهاء، والبعض يطالب بألا نغادر النصوص الإلهية إلى النوادر والقصص البشرية.
الآية تشرح نفسها:
﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَـٰلُهُ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15]
لم تقل إلى أربع سنين ولا خمس سنين ولا ست سنين.
الفرق بين منهج العلماء ومنهج الغوغاء في فهم النصوص الشرعية
[الشيخ]: ومن هنا يظهر الفرق بين الغوغاء وبين العلماء.
[المذيع]: الذي حضرتك نقلته من إحدى الجرائد السياسية.
[الشيخ]: ليست جرائد، هذا مكتوب في كل مكان.
[المذيع]: لا، ليس في كل مكان، هي جريدة واحدة فقط. حضرتك الذي نقل هذا.
[الشيخ]: الإجابة تبين فعلًا المنهج الذي يفرق بين العلماء الفقهاء المجتهدين رضي الله تعالى عنهم وبين الغوغاء. تعال معي واحدة واحدة، لنتناول كلمة كلمة مما تفضلت به.
دعوة الشيخ لتناول الكلام بموضوعية دون ذكر أسماء العلماء المعترضين
[المذيع]: ويقال إن ما ذكرته يعني على سبيل المثال الدكتورة سعاد صالح، هذه بالطبع إنسانة لها مكانتها.
[الشيخ]: دعنا نتناول الكلام دون ذكر القائل.
[المذيع]: ولماذا لا نذكر القائل؟ هؤلاء أناس أفاضل وعلماء أجلاء.
[الشيخ]: تقول إنك تقدح في الشافعي.
[المذيع]: لست أقدح في الشافعي أبدًا.
[الشيخ]: سأتمهل الآن لأشرح لك الفرق بين منهج الغوغاء ومنهج العلماء، وأننا لا نطعن في الإمام الشافعي.
[المذيع]: لا أحد يطعن يا فضيلة المفتي، يجب أن تعلم جيدًا.
دعوة الشيخ للمذيع بالهدوء في الحوار لتحقيق الاقتناع الصحيح
[الشيخ]: لكن لا تغضب، إنني لست غاضبًا. كن أنت محاورًا هادئًا، فيجب عليك أن تكون هادئًا.
[المذيع]: أنت يعني على العين والرأس، ولك كل الاحترام والتقدير والإجلال.
[الشيخ]: ولكن لا بد لهذا [الحوار] أن يقتنع [المشاهد] بشكل صحيح، ولذلك لكي تقتنع يجب أن تكون هادئًا، يجب أن تتلقى الكلام فتسمعه بسمع حسن وتفكر فيه وترد عليه وتناقش بهدوء.
[المذيع]: فضيلتك، فضيلتك، أعني أنني أريد السادة المشاهدين أن يقتنعوا فقط، ولكن أيضًا وأنا واحد منهم، يعني وأنت واحد منهم.
القرآن حدد أقل مدة الحمل ولم يحدد أكثرها والإمام الشافعي أدرك ذلك
[الشيخ]: ولكن هدئ بالك؛ لأن كل الكلام الذي تتحدث عنه يخفي وراءه الكثير من الأخطاء التي سنبينها لك الآن وستقتنع بها. سأحدثك مباشرة، لا نريد أن نطيل، ولذلك أريدك أن تهدأ.
[المذيع]: نعم، أنا هادئ جدًا.
[الشيخ]: عندما تحدث القرآن، تحدث عن الحدود الدنيا [لمدة الحمل] ولم يتحدث عن الحدود العليا. ولذلك نحن نأخذ هذا الكلام، والإمام الشافعي يأخذه، فهو رجل واعٍ يعرف ماذا يقول النص.
إنما الذي يقول علينا بالأخذ بالنصوص دون القصص البشرية في هذا المقام، هو لا يدري ما النص. النص يحدد له أقل مدة الحمل وهي ستة شهور.
استنباط أقل مدة الحمل من المقارنة بين آيتي الحمل والفصال في القرآن
وهي المقارنة ما بين الثلاثين شهرًا:
﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَـٰلُهُ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15]
وما بين العامان اللذان هما الفصال [الرضاعة]، الفرق بينهما ستة أشهر، فهي أقل مدة الحمل.
لكن لم يتم التعرض لأكثر مدة الحمل في كتاب [الله] أو سنة [رسوله]. فقال الإمام الشافعي ومن معه من العلماء: حدد القرآن وحددت السنة أقل مدة الحمل، وتركت لنا أعلاه للوجود [أي للواقع المشاهد].
النص قد حدد الأقل ولم يحدد الأكثر.
الرد على من يدعي أن النص حدد أكثر مدة الحمل وبيان الكذب في ذلك
[المذيع]: أستاذ، هذا كذب على النص الشريف.
[الشيخ]: أنت والدنيا ومن في الأرض جميعًا تعلمون أن النص لم يحدد الأكثر. إذن هناك كذب في المسألة، فاتقوا الله.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: لأن هذا كذب في المسألة، والكذب هنا أنه قال أن النص قد حدد الأكثر، وهذا خطأ، وليس هناك نص حدد الأكثر، وأنت تعلم ذلك وأنا أيضًا أعلمُ.
حسنًا، دعك من ذلك.
[المذيع]: إذن هذه ما هي؟
[الشيخ]: دجل ومغالطة.
[المذيع]: هات الأمر الثاني.
الرد على تسمية فتاوى الأئمة بنوادر الفقهاء وبيان أنها في كتب العلم المعتمدة
[المذيع]: الجزء الثاني، ماذا يقول؟
[الشيخ]: يقول أنه هيا بنا لا نأخذ نوادر الفقهاء. لا يوجد شيء اسمه نوادر الفقهاء [في هذا السياق]. هذه "نوادر الفقهاء" موجودة في ألف ليلة وليلة في شيء اسمه "تودد الجارية".
[المذيع]: تودد، اسمها تودد الجارية، نعم، تودد الجارية.
[الشيخ]: لها مسائل سُميت بنوادر الفقهاء، لكنها ليست مكتوبة في كتب العلم ككتاب الإمام الشافعي "الأم" وكتاب "مغني المحتاج شرح المنهاج". ليس اسمها نوادر الفقهاء.
وإذا افترضنا أن هناك شخصًا أستاذًا أو ما شابه قال إنها من نوادر الفقهاء، نقول له: أنت مخطئ يا أستاذ وعلمك منقوص.
الاعتماد على المراجع العلمية لا الإشاعات والفرق بين نوادر الفقهاء وأسس القضاء
خلاص، قل؛ لأنه أنا لا أدخل في جدال مع أحد غير ما هو موجود في المراجع العلمية.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: لا أثق إلا في المرجع العلمي قليلًا، ولذلك أقول له: الإشاعة التي تنتشر في السوء هذه لا تأخذوا بها يا أبناء؛ لأنها ليست من نوادر الفقهاء، [بل هي] من أسس القضاء.
وفي الفرق ما بين نوادر الفقهاء وأسس القضاء: أن أسس القضاء [تقول]: ثلاثة عشر شهرًا لا تُثبت النسب ولا تُثبت الميراث أكثر من ذلك، [و] أسكت عن الزنا فالستر أولى.
الرد على شبهة التناقض بين عدم إثبات النسب وعدم إقامة حد الزنا بنظرية تفريق الأحكام
يأتي واحد آخر ويقول: نحن يجب أن نأخذ بالعلم.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: نحن أخذنا على فكرة بالعلم. واحد آخر يقول لي: لكنك هنا حكمت أنها ليست زانية ولم تُقِم عليها الحد، وحكمت في نفس الوقت أنها زانية فلم تُثبت نسب الولد. أنت متناقض!
أقول له: هذه نظرية كبيرة في الفقه الإسلامي تُسمى تفريق الأحكام، موجودة في الطهارة وموجودة في العقود وموجودة في الزواج. وتفريق الأحكام هذه مما أبدعه الفكر الفقهي الإسلامي المبهر الذي يريد العدل بين الناس ويريد حماية العرض وحماية الدين.
خلاصة الفتوى: ثلاثة عشر شهراً معتمد على العلم وأربع سنوات معتمد على التقوى
[فخلاصة الأمر] أن ثلاثة عشر شهرًا معتمد على العلم، وأن أربع سنوات معتمد على التقوى. يفهم الناس هكذا هذه الفتوى.
ألذ فتوى موجودة؛ لأنها ترجمت عن الفكر الإسلامي وموقف الآخرين من الإنسانية، وبينت أن الفقه الإسلامي عالي القدر.
أشكرك، وللحوار بخير إن شاء الله.
[المذيع]: بإذن الله. أعزائي المشاهدين، بعد هذا الحوار الساخن نلتقي غدًا بإذن الله، إلى اللقاء.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما أقصى مدة للحمل لم يُرصد تجاوزها رصداً علمياً دقيقاً معتمداً وفق الطب الحديث؟
ثلاثة عشر شهراً
ما أقل مدة الحمل المستنبطة من القرآن الكريم بالمقارنة بين آية الأحقاف وآية الفصال؟
ستة أشهر
ما النظرية الفقهية التي تُجيز نفي نسب الولد عن المتوفى مع رفض اتهام المرأة بالزنا في آنٍ واحد؟
نظرية تفريق الأحكام
ما عقوبة من يتهم امرأة بالزنا دون بيِّنة كافية في الشريعة الإسلامية؟
ثمانون جلدة
ما الإجراء الشرعي الذي يحدث في المحكمة إذا أنكر الزوج نسب الولد وأصرَّت الزوجة على نسبته إليه؟
اللعان
ما القاعدة الفقهية التي تمنع إقامة حد الزنا على المرأة التي أنجبت بعد سنوات من وفاة زوجها؟
الحدود تُدرأ بالشبهات
في أي كتاب من كتب الفقه المعتمدة وردت مسألة مدة الحمل الطويلة للإمام الشافعي؟
الأم للإمام الشافعي
ما الذي يحدث للجنين طبياً إذا تجاوز الحمل ثلاثة عشر شهراً وفق ما ذكره الأطباء؟
يموت ويُسبِّب مضاعفات خطيرة للأم
ما تكلفة إجراء فحص البصمة الوراثية في مراكز البحوث في مصر وفق ما ورد؟
خمسة آلاف جنيه
ما الحكم الشرعي في ثلاثة شهود رأوا الزنا بأعينهم وأبلغوا عنه دون الشاهد الرابع؟
يُجلد كل منهم ثمانين جلدة
ما الذي حدَّده القرآن الكريم بشأن مدة الحمل وما الذي تركه للواقع المشاهد؟
حدَّد الأقل وترك الأكثر للواقع
ما الذي يُميِّز أسس القضاء الإسلامي عن نوادر الفقهاء في مسألة مدة الحمل؟
أسس القضاء مكتوبة في كتب العلم المعتمدة ومُلزِمة
ما أقل مدة الحمل في الفقه الإسلامي وكيف استُنبطت؟
أقل مدة الحمل ستة أشهر، استُنبطت من الفرق بين آية الأحقاف ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وآية الفصال التي تحدد الرضاعة بعامين أي أربعة وعشرين شهراً.
ما معنى نظرية تفريق الأحكام في الفقه الإسلامي؟
هي نظرية فقهية تُجيز اختلاف الحكم في مسألة واحدة من زوايا مختلفة، كنفي النسب بالطب مع رفع تهمة الزنا بالشبهة في آنٍ واحد، وهي موجودة في الطهارة والعقود والزواج.
لماذا لا يُقام حد الزنا على المرأة التي أنجبت بعد سنوات من وفاة زوجها؟
لأن الحدود تُدرأ بالشبهات، وهنا توجد شبهة ولو كانت بنسبة واحد على ستة مليارات، وهذا الاحتمال الضئيل كافٍ لدرء الحد.
ما الفرق بين حكم النسب والميراث وحكم اتهام المرأة بالزنا في هذه المسألة؟
في النسب والميراث يُعتمد على الطب الحديث فلا يُنسب الولد للمتوفى إن جاء بعد ثلاثة عشر شهراً، أما في اتهام المرأة بالزنا فتُدرأ عنها التهمة لوجود الشبهة.
ما اللعان وكيف يُجرى وفق سورة النور؟
اللعان إجراء شرعي يحلف فيه الزوج أربع يمينات والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان كاذباً، وتحلف الزوجة كذلك، ثم يقع التفريق بينهما أبداً ولا يُنسب الولد للزوج.
ما الأئمة الذين قالوا بجواز الحمل الطويل الذي يبلغ أربع سنوات؟
الإمام الشافعي والإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل والأوزاعي والطبري وكل أئمة الإسلام قالوا بذلك استناداً إلى ما رصدوه في عصرهم.
لماذا لا يحتاج إثبات الحمل والولادة إلى أجهزة حديثة عبر التاريخ؟
لأن الحمل والولادة حسٌّ مُدرَك بالمشاهدة المباشرة، فالنساء استمررن في الحمل والولادة منذ آدم وحواء حتى اليوم وشاهد الناس ذلك بأعينهم.
ما الشواهد التاريخية التي تُثبت وقوع حالات حمل طويلة جداً؟
منها امرأة توفيت حاملاً ففتحوا بطنها ووجدوا ولداً، ونساء مكثن حاملات سنتين وثلاثاً وأربعاً، وامرأة دُفنت فوجدوا طفلها يصرخ في القبر ففتحوه وأخرجوه.
هل سُجِّلت حالة حمل بلغت أربع سنوات منذ القرن الرابع الهجري حتى اليوم؟
لا، لم تُصادف ولم تُسجَّل أي حالة حمل بلغت أربع سنوات منذ القرن الرابع الهجري وحتى اليوم في أي مكان من العالم.
ما الحكم الشرعي إذا أراد الزوج العائد بعد سنوات أن ينفي نسب الولد؟
يلجأ إلى المحكمة حيث يُجرى فحص الحمض النووي، وإن ثبت أن الولد ليس منه يُجرى اللعان وفق سورة النور ويقع التفريق بينهما أبداً.
ما الفرق بين نوادر الفقهاء وأسس القضاء الإسلامي؟
نوادر الفقهاء هي مسائل غير معتمدة كتلك الواردة في ألف ليلة وليلة، أما أسس القضاء فمكتوبة في كتب العلم المعتمدة كالأم ومغني المحتاج وهي ملزِمة.
ما المضاعفات الطبية التي تنجم عن تجاوز الحمل ثلاثة عشر شهراً؟
ينبت على الجنين شعر وأظافر قد تؤذي الأم، وتنفجر المشيمة ويحدث التسمم، ويموت الجنين، لذا يجب إجراء عملية قيصرية فوراً.
ما الحكمة من إلزام الشرع بالسكوت عن أعراض الناس؟
الحكمة هي حماية عرض الإنسان والاحتياط في الفروج والدماء، فالطعن باللسان في أعراض الناس دون بيِّنة يستوجب عقوبة القذف ثمانين جلدة.
ما الذي يُميِّز الطب الحديث عن الروايات التاريخية في تحديد مدة الحمل؟
الطب الحديث له مناهج تجريبية وطرق حديثة للرصد الدقيق وآلات كالسونار، لذا يُقدَّم على الروايات التاريخية في المسائل الطبية المعاصرة.
ما خلاصة الفتوى في مسألة ولادة المرأة بعد أربع سنوات من وفاة زوجها؟
ثلاثة عشر شهراً معتمد على العلم في إثبات النسب والميراث، وأربع سنوات معتمد على التقوى في درء تهمة الزنا، وكلاهما يُجسِّد إنسانية الفقه الإسلامي وعلو قدره.
