مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الثامنة والعشرون - سيدنا محمد, مع الحبيب

مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الثامنة والعشرون

دقيقتان
  • روى أنس بن مالك أن رجلاً طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم دابة يركبها للسفر إلى بلده.
  • أجابه الرسول بأنه سيحمله على ولد الناقة، فاستغرب الرجل وتساءل ما يصنع بولد الناقة الصغير.
  • أوضح له النبي مازحاً: "وهل تلد الإبل إلا النوق؟"، مشيراً إلى أن كل الجمال هي أولاد النوق وليس بالضرورة أن تكون صغيرة.
  • كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه المرح والسعادة، ويمزح معهم في مواقف مختلفة.
  • من أمثلة ذلك أنه سمح بالمرح في العيد، فعندما دخل أبو بكر ورأى جاريتين تغنيان بغناء بعاث.
  • طلب أبو بكر منهما السكوت ظناً منه أن الرسول نائم ومنزعج من صوتهما.
  • كشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه وقال: "دعهما يا أبا بكر إنهما في يوم عيد".
  • يُظهر الحديث سماحة الإسلام وتشجيعه للمرح المباح والفرح في المناسبات.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حديث أنس بن مالك عن مزاح النبي مع رجل طلب دابة للركوب

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلًا استحمل رسول الله ﷺ، فقال:

«إني حاملك على ولد الناقة»

رجل جاء وقال: يا رسول الله، أنا أريد أن أصل إلى بلدي أو كذا إلى آخره، فانظر لي دابة أركبها، فقال له: حسنًا، سأجعلك تركب ابن الناقة.

كلمة «ابن الناقة» على البداهة كذلك معناها الجمل الصغير الذي لا يتحمل الركوب، لكن رسول الله ﷺ يقصد أن كل جمل هو ابن ناقة، فهو طبعًا جاء من ناقة، وكل الجمال جاءت من ناقة، وولد الناقة لا يبقى بالضرورة صغيرًا؛ لأن كل الجمال هي أولاد الناقة، وهو يمزح مع الرجل.

رد النبي على الرجل الذي لم يفهم مزاحه في ولد الناقة

فقال [الرجل]: يا رسول الله، ما أصنع بولد الناقة؟ أنا أريدك أن تعطيني شيئًا جيدًا! فقال رسول الله ﷺ:

«وهل تلد الإبلَ إلا النوقُ؟»

يعني هي الإبل آتية إلا من النوق [أي أن كل الإبل أمهاتها نوق، فولد الناقة ليس بالضرورة صغيرًا].

تعليم النبي أمته المرح والسعادة وموقفه من الغناء في العيد

فبعض الناس لا يمزحون، لا يعرفون المزاح، لا يمزحون أبدًا، ولكن رسول الله ﷺ يعلمنا السعادة ويعلمنا المرح.

والعيد داخل علينا، وفي العيد كان يعلمهم المرح، ويعلمهم ويتركهم في الغناء. ولذلك دخل مرة أبو بكر رضي الله عنه فوجد جاريتين تغنيان بغناء بُعاث [وهو يوم نصر الله فيه الأنصار في أيام الجاهلية].

ورسول الله ﷺ مغطى وجهه، وظن أبو بكر أن سيدنا رسول الله ﷺ نائم، وإن هؤلاء [الجاريتين] يفعلون قلقًا [له]، فناداهما: اسكتي يا بنت أنتِ وهي، لا تُقلقا رسول الله ﷺ.

فكشف [النبي ﷺ] عن وجهه وقال:

«دعهما يا أبا بكر، إنهما في يوم عيد»