مع الحبيب | أ.د علي جمعة | الحلقة الخامسة والعشرون
- •كانت أم أبي هريرة مشركة تسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب إليها يدعوها للإسلام فسبت ولعنت على عادتها.
- •رجع أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم باكياً، فسأله عن سبب بكائه.
- •أخبره أبو هريرة أنه دعا أمه للإسلام ونهاها عما تفعل فأسمعته ما يسوؤه في حق النبي، وطلب منه الدعاء لها.
- •دعا النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: "اللهم اهد أم أبي هريرة"، ولم يدع عليها بالشر رغم إساءتها.
- •عاد أبو هريرة إلى أمه وطرق الباب، فلما سمعت صوته ارتدت ثوبها ونسيت خمارها من سرعتها لفتح الباب.
- •طلبت منه أن يحملها إلى محمد، فظن أنها تريد سبه مجدداً.
- •أوضحت أنها تريد إعلان إسلامها قائلة: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله".
- •رجع أبو هريرة إلى النبي يبكي فرحاً، وأخبره باستجابة دعائه وإسلام أمه.
قصة أبي هريرة مع أمه المشركة التي كانت تسب رسول الله ﷺ
أبو هريرة رضي الله عنه كانت له أمٌّ، وكانت هذه الأم مشركة، وكانت فيها خصلة قبيحة وهي أنها تسبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك فإن أبا هريرة ذهب إلى أمه هذه، ولما سبَّت ولعنت وما إلى ذلك - وكان قد عرض عليها الإسلام - فسبَّت ولعنت على عادتها.
فرجع [أبو هريرة] يبكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: «ما يُبكيك يا أبا هريرة؟» وكان رسول الله ﷺ يتفقَّد أصحابه ويسأل عنهم، وكان دائمًا يراقبهم من أجل التربية.
شكوى أبي هريرة للنبي ﷺ ودعاؤه لأم أبي هريرة بالهداية
قال [أبو هريرة]: يا رسول الله، ذهبتُ إلى أمي أدعوها إلى الإسلام وأنهاها عمَّا تفعل، فأسمعتني ما يسوءني فيك، فادعُ الله سبحانه وتعالى عليها. فمدَّ [رسول الله ﷺ] يده وقال:
«اللهم اهدِ أمَّ أبي هريرة»
أي بهذا الشكل لم يكن التوقُّع في محلِّه؛ أي أنه ﷺ لم يدعُ على أم أبي هريرة بالويل والثُّبور وعظائم الأمور، بل دعا لها:
«اللهم اهدِ أمَّ أبي هريرة»
إسلام أم أبي هريرة استجابةً لدعاء النبي ﷺ وفرحة ابنها
ذهب أبو هريرة إلى هذه السيدة أمِّه فوجدها، أي طرق الباب، فلما طرق الباب قالت: من؟ قال: أنا هريرة. فلبست درعها ونسيت أن تلبس الخمار؛ لأنها عندما سمعت أنه أبو هريرة أرادت أن تفتح له بسرعة.
فما إن فتحت حتى قالت: احملني إلى محمد! قال: لماذا؟ أي لكي تسبِّي مرة أخرى؟ أي ألم يكفِك أنكِ تسبِّين ونحن موجودون، ستسبِّين أمامه إذن؟ [قالت:] ذاهبة، تحملني إلى محمد!
فقال [لها]: احملني إلى [محمد ﷺ]، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فجاء أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فقال: «ما يُبكيك يا أبا هريرة؟» قال: استجاب الله دعاءك يا رسول الله، وأسلمت [أمي].
