نفحات | حـ #15 | أساس العلاقة بين الصوفي وشيخه | أ.د. علي جمعة
- •احترام الصوفي لشيخه مبني على الحب لا الخوف.
- •الصوفي يرى في شيخه المرشد ويحفظ جميله.
- •الصوفي يطبق الأحاديث النبوية كتوقير الكبير في سلوكه العملي.
- •الصوفي يحول النصوص الشرعية إلى واقع معيش وبرنامج عمل.
احترام الصوفي لشيخه مبني على الحب لا على الخوف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قد يعترض بعضهم من شدة احترام الصوفي لشيخه، وهذا أساسه ليس الخوف وإنما هو الحب. والناس كثيرًا ابتعدت عن الحب؛ أصبحت الدنيا مبلغ علمها وغاية أملها.
أما الصوفي فإنه يرى في شيخه المرشدَ، ويحفظ له أنه قدّم له جميلًا ينبغي أن يردّه، فتراه يحترمه.
الأحاديث النبوية في توقير الكبير وتحويلها إلى سلوك عملي
لأن رسول الله ﷺ قال:
«كبِّر كبِّر» أخرجه البخاري
ولأن رسول الله ﷺ قال:
«ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ولم يوقّر كبيرنا»
هذه المعاني التي وردت في الأحاديث النبوية الشريفة حوّلها الصوفي إلى برنامج عمل، إلى تصرفات وسلوك.
اعتراض المنتقدين على سلوك الصوفية والرد عليهم بأنهم لا يعرفون الحب
رآها هذا الخارجي [المنتقد للصوفية] إنها فيها تزيّد. لماذا؟ لأنه لا يحبّ أحدًا؛ لا شيخًا ولا أستاذًا ولا كبيرًا ولا صغيرًا، ولأنه حصر نفسه في رسوم وطقوس وشعائر الله عليم بها.
ولكن الصوفي دائمًا ينظر إلى الآية أو إلى الحديث، ثم يعمل على تحويلها إلى سلوك وإلى برنامج عمل وإلى واقع مَعيش.
