أبي يطلب مني مقاطعة أعمامي وألا اتصل فهل لي أن اتصل بعمي دون علم أبي | أ.د علي جمعة
- •يجوز للابن أن يصل أعمامه في الخفاء إذا طلب منه والده مقاطعتهم بسبب خلاف على الميراث.
- •الرحم ذات شأن عظيم، اشتق الله اسمها من اسمه، وفي الحديث القدسي: "لأصلنَّ من وصلك ولأقطعنَّ من قطعك".
- •تتم صلة الرحم بوسائل متعددة منها الوقوف معهم في القربات، والاتصال الدوري، وعيادة المريض، وكف الأذى عنهم.
- •من أنواع صلة الرحم زيارتهم في الأعياد والإصلاح بينهم في المناسبات المختلفة.
- •صلة الرحم لا تعني الالتصاق الشديد بالأقارب، بل إظهار المودة لهم بكل وسيلة ممكنة، كل حسب حاله وقدرته.
- •لا ينبغي طاعة من يأمر بقطع الرحم سواء كان من الوالدين أو الإخوة أو الأجداد.
- •ينبغي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع تجنب الصدام والخصام قدر الإمكان.
حكم صلة الأعمام سرًّا إذا أمر الأب بمقاطعتهم بسبب الميراث
يسأل أحدهم:
أبي يطلب مني مقاطعة أعمامي وألا أتصل بهم؛ لأنه لم يُعطَ نصيبه الشرعي من ميراث جده [أب الأب]، فهل بإمكاني أن أتصل بأعمامي من خلفه وبسرية عبر الهاتف؟
نعم، يجوز لك أن تصلهم، ويجوز أن يكون ذلك في الخفاء وليس في العلن؛ فإن الرحم شأنها عظيم، اشتق الله اسمها من اسمه سبحانه وتعالى. وفي الحديث القدسي أن الله سبحانه وتعالى أخرج الرحم فخلقها وناداها:
«لأصلنَّ من وصلك ولأقطعنَّ من قطعك»
وسائل صلة الرحم المتنوعة من اتصال وزيارة وكف الأذى
وصلة الرحم تتم بكل وسيلة؛ تتم بأن نقف معهم في القربات، وتتم بأن نتصل بهم بصورة دورية، وتتم بأن نعود مريضهم، وتتم بأن نكف الأذى عنهم.
أيضًا نوع من أنواع صلة الرحم هو أن أزورهم في الأعياد، وكذلك أن أصلح ما كان بيني وبينهم في المناسبات وهكذا.
فصلة الرحم ليس معناها الالتصاق الشديد به [بالقريب]، وإنما معناها إظهار الود له بكل وسيلة وبكل مقدرة، وكل حسب حاله وطاقته.
عدم طاعة من يأمر بقطيعة الرحم والتصرف بحكمة لتجنب الخصام
فإذا جاء أحدهم وطلب مني أن أقاطعهم [الأقارب] بسبب يراه أو مشكلة بينه وبينهم، سواء كان ذلك من أحد الوالدين لأمه أو لأبيه، أو كان هذا للإخوة أو الأخوات أو الجد أو الجدة أو نحو ذلك؛ فإننا لا نطيع قطع الرحم.
ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، ونقلل من الصدام والنزاع والخصام. وإذا كان هذا [التواصل مع الأقارب] يثير شيئًا من الخصام والمزاح [أي: النزاع] فعلناه ولو في غير الجهر [أي سرًّا دون إعلان].
