أحاديث الصيام -  أ.د علي جمعة | "ليلة القدر وعلاماتها" - 26 مايو 2019 - الحلقة الكاملة - أحاديث الصيام

أحاديث الصيام - أ.د علي جمعة | "ليلة القدر وعلاماتها" - 26 مايو 2019 - الحلقة الكاملة

4 دقائق
  • روى أبيّ بن كعب رضي الله عنه، الذي اختاره عمر ليؤم الناس في صلاة التراويح، أن ليلة القدر في رمضان بيقين.
  • أقسم أبيّ أنه يعلم تحديداً أي ليلة هي، وأنها الليلة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها.
  • بيّن أنها ليلة صبيحة السابع والعشرين من رمضان.
  • ذكر من علاماتها أن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها.
  • جمع العلماء علامات أخرى لليلة القدر منها: عدم نباح الكلاب ونهيق الحمير فيها، والسكينة، واعتدال درجة الحرارة.
  • رصد كثير من الناس هذه الظاهرة فوجدوها منتقلة، ووجدوا أغلبها في التاسع والعشرين.
  • أخفى الله ليلة القدر على عموم الناس كما أخفى اسمه الأعظم في أسمائه.
  • ينبغي التماسها في العشر الأواخر من رمضان لاحتمال الخطأ في حساب بداية الشهر.
  • من أراد إصابة ليلة القدر فليقم العشر الأواخر كلها.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

مقدمة الدرس والتعريف بأُبَيّ بن كعب وإمامته في التراويح

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مع أحاديث الصيام في شهر الصيام، نعيش هذه اللحظات مع أُبَيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وكان أُبَيّ من القراء، اختاره عمر رضي الله تعالى عنه ليقوم بالناس في رمضان التراويح وجعلها عشرين ركعة، جمع الناس على أُبَيّ بن كعب، فأُبَيّ كان إمامًا من أئمة الحرم المدني الشريف.

قسم أُبَيّ بن كعب أن ليلة القدر في رمضان وتحديدها ليلة السابع والعشرين

قال أُبَيّ [بن كعب رضي الله عنه]: والله الذي لا إله إلا هو، إن ليلة القدر في رمضان. هو يقول هذا لأن بعض الصحابة الكرام كان يرى أن ليلة القدر هذه قد تكون في السنة كلها، فكان أُبَيّ يقسم بالله أنها في رمضان.

ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها. في ليلة معينة رسول الله ﷺ أمر الصحابة بقيامها فصلّوها، وكانت ليلة صبيحة سبع وعشرين، يعني [الليلة] التي ستصبح هي سبع وعشرين.

إذن عندنا بداية اليوم من المغرب، فتسمى هذه ليلة السابع والعشرين، غدًا سيكون السابع والعشرين. فهذه التي يقسم عليها أُبَيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه وأرضاه أنها كانت ليلة القدر.

أمارات ليلة القدر وعلاماتها التي جمعها العلماء من الأحاديث

وأماراتها [أي علامات ليلة القدر] بدأ هنا يعني يعطي لها أمارات حتى يعلمها الناس. وأماراتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها، بيضاء لا شعاع لها.

إذا في هذه الليلة لمّا جمع العلماء علامتها وجدوا أنه:

  • لا ينبح فيها الكلاب.
  • ولا ينهق فيها الحمير.
  • وأن يكون فيها السكينة.
  • وأنها لا تكون حرًّا جدًّا ولا بردًا جدًّا في الشتاء أو في الصيف.
  • وأنها تكون معتدلة.
  • وأنها صبيحتها تصبح الشمس بيضاء لا شعاع لها.

رصد الناس لعلامة الشمس وانتقال ليلة القدر في العشر الأواخر

ومن هنا رصد كثير من الناس هذه الظاهرة فوجدوها منتقلة، ووجدوا أغلب ذلك الشعاع [أي غياب الشعاع] في التاسع والعشرين. فستظل هذه الليلة المباركة قد أخفاها الله على عموم الناس، إلا أن يوم السابع والعشرين له مؤيدات، وقد تأتي في يوم السابع والعشرين، ولكن قد تأتي أيضًا في غيرها.

التمسوها في العشر الأواخر من رمضان؛ لأن قد يخطئ الحاسب في بداية رمضان، ولذلك فقد تكون الليلة التي نظنها زوجية هي فردية، أو شفعية هي وترية. ولذلك من أراد أن يصيب ليلة القدر فليقم العشر الأواخر من رمضان.

حكمة الله في إخفاء ليلة القدر كما أخفى اسمه الأعظم وساعة الإجابة

هكذا دائمًا يخفي الله أشياء في أشياء، كما أخفى اسمه الأعظم في أسمائه، والسبع المثاني في القرآن العظيم، وساعة الإجابة يوم الجمعة. كذلك أخفى أيضًا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان؛ حتى نعبده في كل العشر.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.