أخشى أن أصلي في المساجد خشية الرياء | أ.د علي جمعة
- •الخوف من الرياء عند أداء العبادات كالصلاة في المساجد شعور سيء لا ينبغي الالتفات إليه.
- •حذر ابن الجوزي في كتاب "تلبيس إبليس" من هذه الحيلة الشيطانية التي تمنع المسلم من فعل الخير بحجة الرياء.
- •ينبغي للمسلم مواجهة هذه الوساوس بالإصرار على فعل الطاعة وعدم الاكتراث بهذه الهواجس.
- •قلق المسلم وخوفه من الرياء دليل على إيمانه وإخلاصه، وهذا وحده يكفي لدفع الوسوسة.
- •الشيطان يحاول منع المسلم من أداء العبادات بحجة الرياء، كما في مثال من يريد صلاة السنة حين يرى الناس يصلونها.
- •يجب على المسلم المبادرة لفعل الخير ومساعدة الآخرين دون تردد سواء في العلن أو السر.
- •الأفضل إخفاء الصدقة عن أعين الناس تحقيقاً لقوله تعالى "حتى لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك".
- •إذا لم يستطع المسلم إخفاء عمل الخير، فليفعله علناً ولا يتركه أبداً.
ترك الصلاة في المسجد خشية الرياء من حيل إبليس
السؤال الآخر يقول: أخشى أن أصلي في المساجد خشية الرياء.
يعني أنه ممتنع عن الذهاب إلى المسجد خوفًا من أن يقول الناس عنه أنه تقي أو ورع، أو أنه يصلي في المسجد. هذا شعور سيء ولا يجب الالتفات إليه.
وقد نصّ عليه ابن الجوزي في كتاب [تلبيس إبليس] بأن هذه من حيل إبليس؛ يأمرك ألا تفعل الخير خشية الرياء. قل له: ليس لك شأن، قل لإبليس: ليس لك شأن، أذهب أنا هناك رياءً رياءً، ليس لك شأن. حينها ستجد الرياء قد ذهب وليس هناك أي شيء آخر.
أنت وأنت خائف من الرياء، هذا يكفي، فقط هكذا. لكن إياك أن تجعل الرياء يمنعك من الطاعة.
قصة من يترك صلاة السنة خوفًا من الرياء وكيف يواجه وسوسة الشيطان
شخص لا يصلي السنة، يصلي الفريضة وانتهى. جاء إلى المسجد فوجد الناس كلها قامت لتصلي السنة، فاستحى؛ يعني كل الناس تصلي السنة التي أنا لا أصليها.
فقام ليصلي ركعتين، فجاءه إبليس يقول له: احذر، لا تصلِّ الركعتين، أنت لا تصلي هاتين الركعتين [في العادة]. فيقول له: اسكت، الله أكبر، ويدخل في الصلاة. فهذا خير.
اعمل الخير ولا تهتم بتلك الوساوس. هل تفهمني؟ احذر ألا يمنعك [الشيطان] من فعل الخير بأي حجة كانت، فستجد أن هذا الخاطر الشيطاني سينصرف عنك.
الحث على فعل الخير في السر والعلن وعدم الاستسلام لوسوسة الشيطان
اعمل الخير، فإذا أراد رجل مساعدة، فأخرج من جيبك ما تستطيع وأعطه إياه. ولكن ليس أمام الناس حتى لا يقول [الشيطان]: لا يا أخي [لا تدفع]. ادفع؛ لأنه سيمضي وأنت ستمضي وهو يمضي.
وبهذا الشكل لا تكون قد عرفت كيف تفعلها، حتى لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك. إن لم تعرف [كيف تُخفي صدقتك]، فادفع بالتي هي أحسن.
إياك أن تدع الشيطان يمنعك من أداء الخير أبدًا. افعل الخير سواء كان في العلن أو سواء كان في السر.
