أ.د/ علي جمعة: من هم الإخوان المسلمون؟ - فتاوي

أ.د/ علي جمعة: من هم الإخوان المسلمون؟

4 دقائق
  • تأسست جماعة الإخوان المسلمين على يد حسن البنا عام 1928 كجماعة دعوية تهتم بالتعليم والصحة والتكافل الاجتماعي.
  • تحول مسار الجماعة عام 1942 بعد لقاء البنا بعلماء شيعة في المسجد النبوي أقنعوه بضرورة السيطرة على الدولة أولاً.
  • أنشأ البنا "الجهاز الخاص" بمشورة من العزيز المصري ليكون بقوة الجيش.
  • قام هذا الجهاز باغتيال شخصيات مصرية بارزة منهم سليم زكي وأحمد الخزندار وأحمد ماهر ومحمود بن اقراش.
  • حلت الحكومة الجماعة في ديسمبر 1948، فردت الجماعة باغتيال رئيس الوزراء محمود النقراشي.
  • حاول الإخوان اغتيال إبراهيم عبد الهادي خليفة النقراشي، لكنهم أخطأوا وألقوا قنبلة على سيارة زوجة حامد جودة.
  • اغتيل حسن البنا في 12 فبراير 1949 على يد أحمد حسين جاد بترتيب من حامد جودة.
  • تعددت الروايات حول مقتل البنا بين منسوب للإنجليز أو القصر الملكي أو الإخوان أنفسهم.
محتويات الفيديو(7 أقسام)

نشأة جماعة الإخوان المسلمين كجماعة دعوية على يد حسن البنا

من هم الإخوان المسلمون؟

الإخوان هم هؤلاء الذين صنعوا جماعة على يد حسن البنا، في البداية كانت جماعة دعوية، كانت جمعية ككل جمعية تسعى إلى نشر الخير بين الناس، تهتم بالتعليم والصحة والتكافل الاجتماعي؛ أشياء مشروعة.

وتمّ ذلك [أي عملها الدعوي المشروع] من ألف وتسع مائة ثمانية وعشرين إلى ألف وتسع مائة اثنين وأربعين.

لقاء حسن البنا بالشيعة في المسجد النبوي وتحول فكر الجماعة نحو السلطة

وبعد اثنين وأربعين [أي سنة 1942م] التقى حسن البنا بالشيعة في المسجد النبوي؛ الكاشاني والقاشاني والشيرازي وغيرهم، وأقنعوه أنه لا فائدة من أن تجعل الأمة [أي إصلاح] المجتمع قبل الدولة؛ خُذِ الدولة، فإذا أخذتَ الدولة أرغمتَ المجتمع على الشريعة.

اقتنع [حسن البنا] بهذا وأتى هنا [أي إلى مصر] وقابل العزيز المصري، فقال له: لا بدّ أن تصنع جهازًا خاصًّا بقوة، جيشًا. فعمل الجهاز السري الخاص.

جرائم الجهاز الخاص للإخوان من الاغتيالات ومحاولات القتل المتعددة

وهذا الجهاز الخاص ذهب فقتل سليم زكي، وقتل أحمد الخزندار، وقتل أحمد باشا ماهر، وقتل محمود باشا النقراشي، وحاول قتل إبراهيم عبد الهادي، وحاول قتل حامد بيك جودة، وحاول قتل عبد الناصر بعد ذلك في [سنة] أربعة وخمسين.

هكذا انحرفت الجماعة؛ لأن هذا الجيش [أي الجهاز الخاص] كان ينبغي أن يقاتل الإنجليز وقد فعل وقاتل الإنجليز فعلًا، وأن يقاتل الصهاينة اليهود في فلسطين وقد قاتل فعلًا اليهود، لكنه للأسف رجع على المسلمين فقتلهم.

حل جماعة الإخوان واغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا انتقامًا

فلما حدث هذا [أي قتل المسلمين] غضبت الحكومة وحلّت جماعة الإخوان المسلمين في ديسمبر سنة ألف وتسع مائة ثمانية وأربعين. فتهوّرت الجماعة وقتلت رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا.

فلما قتلوه -هو حلّ الجماعة في يوم السادس وقتلوه هم في الثامن والعشرين من ديسمبر-

محاولة اغتيال إبراهيم عبد الهادي وإصابة زوجة حامد بيك جودة بالقنبلة

جاء حامد بيك جودة وكان رئيسًا للبرلمان، وكان يسكن بجوار إبراهيم عبد الهادي رئيس الوزراء الذي خلف النقراشي الذي اغتيل. كانت هناك سيارتان سوداوان، فخرجت زوجة حامد بيك جودة وركبت السيارة، فظنها الإخواني الإرهابي أنها سيارة إبراهيم عبد الهادي فألقى عليها قنبلة.

ففزعت السيدة وأصابتها حالة نفسية استمرت ستة أشهر، واعتبر حامد بيك جودة أنه أُهين في أهل بيته، وقرر قتل حسن البنا ثأرًا؛ لأنه من الصعيد حيث لديهم عادة الثأر.

محاولة اغتيال إبراهيم عبد الهادي مرة أخرى ومقتل حسن البنا على يد شاب صعيدي

حاول الإخوان أن يقتلوا إبراهيم عبد الهادي مرة ثانية، أي عندما فشلت المحاولة هذه [محاولة اغتيال إبراهيم عبد الهادي الأولى] واتضح أن هذه السيارة ليست هي سيارة إبراهيم عبد الهادي، مرة أخرى ضربوا قنبلة على إبراهيم وإبراهيم لم يُصَب.

في اثني عشر فبراير سنة ألف وتسع مائة تسعة وأربعين قتلوا حسن البنا، وقتله شاب من الصعيد اسمه أحمد حسين جاد، والذي رتّب لقتله حامد بيك جودة.

الأقوال المتعددة حول من قتل حسن البنا والقول المحرر في ذلك

قالوا إن الإنجليز هم من قتلوه [أي حسن البنا]، وقالوا إن القصر الملكي، وقالوا إن الإخوان أنفسهم هم الذين قتلوه، وقالوا قالوا [أي تعددت الأقوال والروايات].

لكن هذا كله كلام غير محرر، الذي أقوله لك هو الذي تلقيناه عن مشايخنا.