أ.د علي جمعة يجيب | ماذا لو صدر معصية من أحد من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم؟ - فتاوي

أ.د علي جمعة يجيب | ماذا لو صدر معصية من أحد من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم؟

دقيقتان
  • أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن سببه ونسبه لا ينقطع يوم القيامة، وأوصى بالتمسك بكتاب الله وعترته أهل بيته.
  • يجب احترام أهل البيت النبوي وإكرامهم حتى لو وقع بعضهم في معصية.
  • من الواجب ستر معاصي أهل البيت كما يستر الإنسان على أهله، مع إقرار أن الذنب يبقى ذنباً.
  • ينبغي معاملة أهل البيت بالستر والدعاء والنصح، كما يعامل الإنسان نفسه عند الخطأ.
  • حب النبي يقتضي إجلال أبنائه وإنزالهم منزلة عظيمة في القلب.
  • قصة المحتسب الذي ضرب أحد أبناء العترة النبوية تجسد هذه المعضلة، حيث كان يبكي أثناء إقامة الحد.
  • كان المحتسب يخشى عتاب النبي إن تركه دون حد، ويخشى أيضاً عتابه على ضرب ابنه.
  • معالجة هذه المسألة الصعبة تكون بالحكمة والمحبة دون تفريط في الحق.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

مكانة أهل البيت ووجوب احترامهم والتمسك بهم مع الكتاب

يقول [المتحدث] أن ذرية النبي صلى الله عليه وسلم قال [فيهم]:

قال رسول الله ﷺ: «إلا أن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي»

فأهل البيت قال فيهم:

قال رسول الله ﷺ: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي»

فلا بد من احترامهم، فلو كانوا عصاة استر عليهم كما تستر على ابنك أو أبيك، والمعصية معصية والذنب ذنب، إلا أنك ترجو لهم الصلاح والستر وتُخفي عليهم كما تُخفي عن نفسك.

إنزال أبناء النبي منزلة النفس في الستر والإجلال والنصيحة

ماذا لو كتب الله عليك الذنب؟ ماذا تفعل؟ أتفضح نفسك؟ أنزله [أي ابن النبي ﷺ] منزلة نفسك، والذنب ذنب، والمعصية معصية معروفة منكرة.

لكن من حبك في نبيك صلى الله عليه وسلم تُنزل أبناءه منزلة عظيمة، وتُجلُّهم في قلبك إجلالًا كبيرًا، وتستر عليهم وتدعو لهم وتنصحهم.

قصة المحتسب الذي أقام الحد على أحد أبناء العترة الشريفة وهو يبكي

وهكذا ارتكب أحد أبناء العترة الشريفة ذنبًا وجهر به، فقوى عليه المحتسب وهو قابض عليه يقول له: سامحني، أنا أحبك. وأجلسه للضرب على قدميه وقال له: أنا أحبك، وقيده في رجليه وضربه.

وفي كل ضربة يقول: والله العظيم أحبك، خوفًا من عتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له وهو يبكي. يضربه وهو يبكي، الذي يبكي هو الضارب وليس المضروب، الضارب هو الذي يبكي.

ويقول له: ماذا أقول للنبي إن قال: تركته ولم تُقم عليه الحد؟ وماذا أقول للنبي إن قال لي: ضربته وهو ابني؟ فأخذ يضرب ويبكي، فنعم المشكلة، لكنها مشكلة تعالجها بالحكمة وبالحب.