أ.د علي جمعة يجيب | ماذا نفعل لو وجدنا حديثا يخالف العقل؟
- •عند تعارض العقل والنقل يُقدم العقل عند جمهور المسلمين، فالعقل أساس التكليف وإدراك صحة النقل.
- •لا يوجد تعارض حقيقي بين صحيح المنقول وصريح المعقول في الإسلام.
قول الشيخ محمد عبده في تقديم العقل على النقل عند التعارض
يقول الشيخ محمد عبده في كتابه [الإسلام والنصرانية]: اتفق أهل الملة الإسلامية، إلا قليلًا ممن لا يُنظر إليهم، على أنه إذا تعارض العقل والنقل أُخذ بما دلّ عليه العقل قطعًا؛ العقل هو الذي به التكليف، والذي به إدراك صحة النقل.
فما معنى هذا؟ يعني لو جاءك مثلًا حديثٌ يُخالف العقل، وقال لك [هذا الحديث]: واحدٌ زائدٌ واحدٌ يُساوي ثلاثةً، وواحدٌ زائدٌ واحدٌ يُساوي كم؟ اثنين. فتقول: هذا الحديث باطلٌ؛ لأنه مُخالفٌ للعقل.
تقديم العقل في الإثبات وعدم التعارض بين صحيح المنقول وصريح المعقول
طبعًا أهل الملة الإسلامية عندهم العقل هو الذي أوصلنا إلى الإيمان، وأوصلنا إلى حقيقة الإسلام، وعلى ذلك فهو مُقدَّمٌ في ثبوته وإنكاره باتفاق العقلاء من المسلمين.
ولكن والحمد لله ليس هناك تعارضٌ بين صحيح المنقول وصريح المعقول أبدًا. وابن تيمية له كتابٌ في إحدى عشرة مجلدًا بعنوان [درء تعارض العقل والنقل]؛ لا توجد أيّ كلمةٍ واحدةٍ من صحيح المنقول مخالفةٌ لقاعدةٍ واحدةٍ من صحيح المعقول. فالحمد لله الذي جعل الإسلام دين العلم والعقل.
