أسلمت صديقة لي وصامت رمضان ولم تكن تعرف أنها يجب أن تغتسل من الحيض فهل عليها إعادة الصيام ؟ - فتاوي

أسلمت صديقة لي وصامت رمضان ولم تكن تعرف أنها يجب أن تغتسل من الحيض فهل عليها إعادة الصيام ؟

4 دقائق
  • لا علاقة للحيض أو الجنابة بصحة الصيام، فالمرأة إذا طهرت من الحيض ولم تغتسل يصح صومها.
  • المرأة حديثة الإسلام التي صامت دون اغتسال من الحيض صومها صحيح، لكن صلاتها غير صحيحة لفقدان شرط الطهارة.
  • يجب عليها إعادة الصلوات التي صلتها دون اغتسال لمدة أربعة أيام، فتقضي كل صلاة مع مثيلتها.
  • الاغتسال واجب للصلاة وليس للصيام.
  • إذا حصلت الجنابة أثناء الصيام بخروج المني فإن ذلك يفسد الصوم ويوجب القضاء.
  • الجماع في نهار رمضان يفسد الصوم ويوجب القضاء والكفارة.
  • اختلف العلماء في الكفارة: فالشافعية أوجبوها على الرجال فقط استنادًا لحديث الأعرابي الذي أمره النبي بالكفارة ولم يأمره بالكفارة عن زوجته.
  • المالكية أوجبوا الكفارة على الزوجين معًا لأنهما متساويان في التكليف.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حكم صيام من لم تغتسل من الحيض جهلاً بالحكم الشرعي

أسلمت صديقة لي وصامت رمضان، ولم تكن تعرف أنها يجب أن تغتسل من الحيض، فصامت من دون اغتسال.

لا علاقة للحيض ولا للجنابة ولا للحدث بالصيام، لا علاقة. هو [الحكم] عندما يأتيها الحيض تُفطر، حسنًا، طهرت بعد العشاء ولم تصلِّ ولم تغتسل، وأذَّن الفجر وبقيت ساعة بعد الفجر لا تأكل لكنها جُنُب، لا شيء [عليها في صيامها].

نحن نقول لها: اغتسلي من أجل الصلاة وليس من أجل الصيام؛ فلا شيء عليها في ذلك [أي أن صيامها صحيح].

وجوب إعادة الصلاة لمن صلت بدون اغتسال من الحيض

فهي ذهبت وصلّت دون اغتسال، إذ هي حديثة عهد بالإسلام، فذهبت وصلّت في أمان الله وهي صائمة ومسرورة غاية السرور.

نقول لها: لا، أعيدي الصلاة؛ لأن الصلاة فقدت شرطًا من شروطها [وهو الطهارة من الحدث الأكبر]، فيجب أن تعيديها. أنتِ أعيدي مع كل صلاة صلاةً حدث هكذا.

كم يومًا [استمر ذلك]؟ قالت: حدث نحو أربعة أيام وأنا لم أغتسل. نقول لها: حسنًا، تعيدي أربعة أيام، تصلّي الفجر ومعه فجر [القضاء]، ظهر ومعه ظهر [القضاء]، لمدة أربعة أيام، فنكون قد قضينا ما علينا.

ولا بدّ على الحائض أن تغتسل للصلاة، ولا علاقة بالجنابة مع الصيام وجودًا.

حكم خروج الحيض أثناء الصوم وأثر الجماع في نهار رمضان

حسنًا، افترض أن الجنابة حصلت أثناء الصيام، وخرج الحيض أثناء الصوم، فهذا يُفسد الصوم وسنقضي هذا اليوم.

إذا افترضنا أن الجنابة حدثت بين الزوجين أثناء الصوم [أي الجماع في نهار رمضان]، فهذا يُفسد الصوم وتجب عليها الكفارة عندما كانت [المعاشرة] بالاختيار.

الخلاف بين الشافعية والمالكية في وجوب الكفارة على الزوجين

الكفارة عند الشافعية على الرجال فقط، أما عند المالكية فتجب على الاثنين معًا.

لماذا على الرجال فقط [عند الشافعية]؟ قال [الإمام الشافعي]: لأن الحديث عندما جاء الأعرابي يسأل رسول الله ﷺ عن هذه المسألة [الجماع في نهار رمضان]، فأمره أن يكفّر عن نفسه ولم يأمره أن يكفّر عن زوجته.

وهذا يدلّ [على أن الكفارة على الرجل فقط]، وقد عرفنا في الشريعة أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه؛ فهذا يدلّ على أنها على الرجال فقط. هكذا يفهم فضيلة الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

أما الثاني [مذهب المالكية]، فإن الاثنين مكلّفان، وليس هناك فارق في التكليف ولا في الإثم ولا في الكفارة، فيكون الاثنان متساويين [في وجوب الكفارة].