أصابها حيض بعد الطواف | أ.د علي جمعة - فتاوي

أصابها حيض بعد الطواف | أ.د علي جمعة

5 دقائق
  • الطهارة ليست شرطاً للسعي بين الصفا والمروة، بينما هي واجبة في الطواف.
  • يجوز للمرأة الحائض والرجل غير المتوضئ وحتى الجنب أداء السعي دون طهارة.
  • المرأة التي يأتيها الحيض بعد الطواف يمكنها إكمال السعي مباشرة دون توقف.
  • الموالاة (المتابعة دون انقطاع) ليست واجبة في السعي، فيجوز قطعه واستكماله لاحقاً.
  • استدل على ذلك بأن فاطمة بنت الحسين رضي الله عنها كانت تقسم الطواف على ثلاثة أيام لسمنتها.
  • يجوز أيضاً قطع الطواف لأداء الصلاة ثم العودة لاستكماله لأن الموالاة ليست شرطاً فيه.
  • من ترك السعي كاملاً وذهبت، يجب عليها العودة لإتمام السعي.
  • الخطأ الذي وقعت فيه السائلة هو تركها للسعي نهائياً وليس تأجيله أو قطعه ثم استكماله.
محتويات الفيديو(7 أقسام)

حكم من جاءها الحيض بعد الطواف ولم تسعَ في العمرة

قمت بأداء العمرة وبعد الطواف - هي تسأل -: جاءني الحيض ولم أقم بالسعي،

فهل تُقبَل مني العمرة؟

أنتِ أخطأتِ؛ إذا داهمكِ الحيض بعد الطواف اذهبي وأنتِ على الحيض للسعي، لأن السعي لا يُشترط فيه الطهارة. قلناها عدة مرات، لكن نؤكد أيضًا أنه يمكن للمرأة الحائض أن تسعى بين الصفا والمروة وهي حائض.

الطهارة ليست شرطًا في السعي بين الصفا والمروة للرجال والنساء

وإذا سعى الرجال يمكن أن يسعى وهو غير متوضئ، ويسعى وهو جنب؛ لأن الطهارة ليست شرطًا إطلاقًا في السعي بين الصفا والمروة.

إنما الطهارة التي تبدأ بالوضوء والتي تحل الصلاة واجبة في الطواف. انتهى الطواف، فاجأها الحيض أو لم يفاجئها، كانت منتظرة، ليس لنا تدخل؛ تذهب لتؤدي السعي مباشرة بين الصفا والمروة وهي بهذا الشأن.

لماذا؟ لأن السعي بين الصفا والمروة لا يحتاج إلى طهارة، ولا يحتاج إلى موالاة.

معنى عدم اشتراط الموالاة في السعي بين الصفا والمروة مع مثال عملي

يعني ماذا [عدم اشتراط الموالاة]؟ يعني ستسعى ما بين الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا، وبعد ذلك احتاجت أن تذهب إلى الفندق لكي تغير ملابسها، ذهبت.

وعندما وصلت إلى الفندق وجدت الغداء، فجلست تتناول الغداء. بعدما انتهت [من] الغداء نزلت، فوجدت شيئًا ما في المحلات التي حول الحرم، يعني أشياء مبهرة، فذهبت واشترتها.

وبعد ذلك صعدت مرة أخرى إلى غرفتها لكي تضعها، وبعد ذلك عندما نزلت ستقوم بالطواف [أي السعي].

كم مرة [بقي عليها]؟ أصبح خمس مرات؛ لأنها قامت باثنين من الصفا إلى المروة ومن المروة إلى الصفا، فيكون في ذمتها خمسة.

حكم الموالاة في السعي بين الصفا والمروة للرجال والنساء على السواء

لماذا [بقي عليها خمسة أشواط]؟ لأن الموالاة ليست شرطًا في السعي بين الصفا والمروة ما بين الرجال والنساء.

فهذه ليست حالتها [فقط]، انتبه، يعني لا تقف عند المثال؛ أي ليس للمرأة فقط وللرجل أيضًا، وليس للحائض فقط أو لا، وحتى لو كان متوضئًا فإن الموالاة ليست شرطًا.

قصة فاطمة بنت الحسين في أداء الطواف على ثلاثة أيام لعدم اشتراط الموالاة

وكانت فاطمة بنت سيدنا الحسين رضي الله تعالى عنه كانت تطوف على مدار ثلاثة أيام لسمنتها؛ إذ كانت سمينة بعض الشيء، فكان المشوار يرهقها.

فتؤدي مرة وثانية ولا تستطيع الذهاب، وفي اليوم التالي تؤدي الثالثة والرابعة ثم تذهب، وفي اليوم التالي تؤدي الخامسة والسادسة، وتتحامل على نفسها قليلًا لتؤدي السابعة.

كانت تؤدي هذا الطواف على ثلاث مرات موزعة على ثلاثة أيام، وفي كل مرة كانت تفعل هكذا. إذا أخذنا من كل هذه التصرفات أن الموالاة ليست واجبة.

حكم الوضوء والموالاة في الطواف والسعي مع مثال توضيحي

فقد نعرف أن الوضوء للطواف واجب، والموالاة في الطواف ليست واجبة.

يعني لو طفت مرتين ثم أذّن المغرب، أصلي المغرب، وبعد أن أصلي المغرب أصلي السنة، وبعد أن صليت السنة جلست وقمت بالأذكار الخاصة بي، وبعد أن فعلت ذلك قمت أكملت الخمسة [الأشواط] التي عليّ. وهكذا؛ لأن الموالاة ليست شرطًا، يعني ليست واجبة.

وإنما الواجب هو الطهارة في الوضوء [أي الطهارة واجبة في الطواف]، وليست الطهارة واجبة في السعي.

حكم من تركت السعي كليًا بعد الطواف ووجوب الرجوع لأدائه

وعلى هذا أجبنا، لكن هي ماذا فعلت؟ تركت السعي مطلقًا وذهبت، تركت السعي وذهبت.

فيبقى في ذمتها سعي؛ فيجب عليها أن ترجع وتسعى [بين الصفا والمروة لإتمام عمرتها].