أصوم شهرين متتاليين نظير ذنب اقترفته وبكفر عنه هل يجوز أن افطر يوم بدون عذر شرعي على أن أصومه في يوم - فتاوي

أصوم شهرين متتاليين نظير ذنب اقترفته وبكفر عنه هل يجوز أن افطر يوم بدون عذر شرعي على أن أصومه في يوم

4 دقائق
  • الصيام للكفارة يشترط فيه التتابع واتصال الأيام إلا ما كان بقهر الشرع.
  • قهر الشرع يعني إلزام الشرع بالإفطار في أيام معينة كالعيدين وأيام التشريق.
  • من بدأ صيام شهرين للكفارة في شعبان ثم جاء رمضان، فإنه يصوم رمضان عن فرضه ثم يفطر العيد.
  • يستأنف الصوم للكفارة من اليوم الثاني من شوال ويستمر حتى يكمل الشهرين.
  • إذا وقع عيد الأضحى وأيام التشريق خلال فترة الكفارة، وجب الإفطار فيها ولا تفسد التتابع.
  • بعد انتهاء الأيام التي يحرم صيامها، يستأنف المكفر صيامه ولا يعيد ما سبق.
  • لا يجوز الإفطار بدون عذر أثناء صيام الكفارة، وإذا أفطر بغير عذر شرعي عليه أن يعيد الشهرين من البداية.
  • نهى النبي عن صيام ستة أيام: يوم الشك، عيد الفطر، عيد الأضحى، وأيام التشريق الثلاثة.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

حكم الإفطار بدون عذر أثناء صيام شهرين متتاليين للكفارة

أصوم شهرين متتاليين نظير ذنبٍ اقترفتُه وأكفّر عنه، فهل يجوز أن أُفطر يومًا هكذا، يعني بدون عذر؟

لا، لا يجوز؛ لأن الكفارة يُشترط فيها الاتصال [أي التتابع في الصيام]، إلا ما كان بقهر الشرع.

معنى قهر الشرع في صيام الكفارة وأثر دخول رمضان على التتابع

هم يقولون هكذا، ما هذا [أي ما معنى قهر الشرع]؟ إلا ما كان بقهر الشرع. هذا يعني أنني صمتُ شعبان وجاء رمضان، فذهبتُ صائمًا لأجل رمضان، هذا للصيام [أي صيام الفريضة].

فجاء العيد، فالعيد يحرم فيه أن تصوم، فأفطرتُه. هل رأيت قهر الشرع؟ قهر الشرع هو الذي قال لي: يجب أن تُفطر في هذا اليوم.

كيفية إكمال صيام الشهرين بعد انقطاع رمضان والعيد بقهر الشرع

وفي اليوم الثاني من شوال أستمر في إكمال الشهرين، الذي واحدٌ منهما شهرٌ قد مضى [وهو شعبان] ولن يُحتسب؛ لأنه فرض وليس كفارة. واليوم الذي أفطرتُه [يوم العيد] لن يُحتسب؛ لأنه أقهرُ الشرع؟ الشرع هو الذي قهرني، هو الذي أمرني، هو الذي قال لي أن أفعل هكذا.

حاضر، سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير. أبدأ إذن من الثاني من شوال إلى الثاني من ذي القعدة، أُكمل الشهرين اللذين عليّ، فيكون شعبان وفي وسطهما [رمضان والعيد] هكذا.

حكم الإفطار في عيد الأضحى وأيام التشريق أثناء صيام الكفارة

طيب، بدأتُ الكفارة في ذي القعدة، بدأتُ الكفارة في ذي القعدة إلى يوم عيد الأضحى. العشرة هذه، عشرة ذي الحجة، الذي هو عيد الأضحى كله. هذه الأربعون أو التسعة والثلاثون يومًا هم من الكفارة.

يجب عليّ أن أُفطر أربعة أيام: العيد وأيام التشريق الثلاثة. لماذا أُعارض الشرع؟ إن الملائكة لو رأتني صائمًا ستغضب وتقول لي: لا، أنت مخطئ؛ لأن الله تعالى قال: أفطِر في هذه الأيام.

لقد نهى رسول الله ﷺ عن الصوم فيها:

«نهى رسول الله ﷺ عن صيام ستة أيام: عن يوم الشك، وعن عيد الفطر، وعيد الأضحى، وأيام التشريق الثلاث»

يبقى ستة أيام هكذا. يعني لا، أبدًا لا نصوم الأشياء التي نُهينا عنها.

استئناف صيام الكفارة بعد أيام التشريق وإتمام الشهرين المتتاليين

بعد العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر من ذي الحجة، أبدأ أستمر [في صيام الكفارة]. الرابع عشر لا يجوز أن أُفطر، ولو أفطرتُه لغير عذرٍ من قهر الشرع أُعيد ثانيةً [من البداية].

أبدأ من الرابع عشر [من ذي الحجة] إلى الرابع عشر من المحرم، ويكون بذلك قد أتممتُ الشهرين.

فيقول لي أحدهم: أين هذان الشهران؟ لقد أفطرتَ أربعة أيام في الوسط!

فأجيبه قائلًا: بقهر الشرع. أضع يدي هكذا [إشارة إلى الاستسلام لأمر الله]. ماذا يقول؟ بقهر الشرع. وتفعل يدك هكذا، عندما لم تفعل يدك هكذا لن يفهمها.

نعم، يعني تفعل هكذا [إشارة]. هل هذا قهرٌ للشرع؟ يعني ماذا أفعل؟ ليس بيدي، بقهر الشرع. هكذا قوموا لتفهموا الفقه بسهولة تامة، حسنًا.