ألا يوجد تعارض بين الخلود في الجنة أو النار مع أن الله تعالى هو الأخر؟
- •لا تعارض بين الخلود في الجنة أو النار وبين كون الله هو الآخر، فالله سبحانه خارج عن الزمان والمكان.
- •الله ليس حالاً في الأشخاص والأحوال، فالرب رب والعبد عبد، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.
- •أولية الله وآخريته لا علاقة لها بالجنة أو النار أو بقاء أو فناء، لأنه متفرد على ما هو عليه.
- •العوالم كلها بالنسبة لله كالعدم، مثل فيلم على شاشة، والله خارج هذه الشاشة.
- •الله حي قيوم بذاته، يستطيع أن يغلق هذا الكون في لحظة، كما تُغلق شاشة التلفزيون.
- •لو قطع الله عنا الإمداد لفنينا، ولذلك نقول "لا حول ولا قوة إلا بالله".
- •نحن نحتاج إلى الله، والله لا يحتاج إلينا، نحن نقوم به وهو يقوم بنفسه.
- •الإنسان كالعدم يليه وجود ممتد من الله، فإذا قطع الإيجاد انتهى الإمداد.
- •الله رب كل شيء، أول وآخر، قبل الجنة وبعدها، سواء بقيت أو فنيت.
الرد على شبهة التعارض بين الخلود في الجنة والنار وكون الله هو الآخر
ألا يوجد تعارض بين الخلود في الجنة أو في النار مع كون الله هو الآخر؟
لا، الله سبحانه وتعالى آخر سواء وُجدت النار أصلًا أم لم توجد، ووُجدت الجنة أو لم توجد؛ لأن الله خارج عن الزمان والمكان، وليس حالًّا في الأشخاص والأحوال. فالرب ربٌّ والعبد عبدٌ، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.
الآخر ليس هو الآخر كما هو عندنا [من مفهوم] أولٍ وآخرٍ وبدايةٍ ونهايةٍ وحادثٍ وما إلى ذلك. الله جلّ جلاله خارج عن هذا [المفهوم الزمني]، ولأنه خارج عن الزمان فأوليّته وآخريّته لا علاقة لها بجنةٍ ولا نارٍ، ولا ببقاءٍ أو خلودٍ أو فناءٍ وما إلى ذلك؛ لأنه متفرّد وهو كان والآن على ما عليه كان.
تشبيه العوالم المخلوقة بالفيلم على الشاشة وبيان قيومية الله تعالى
يعني كانت هذه العوالم كلها بما فيها العرش والملائكة والجن والإنس والسماء والأرض كالعدم، مثل فيلمٍ على الشاشة هكذا. فالله سبحانه وتعالى خارج هذه الشاشة، ولذلك فهو صاحب الإمداد لكل ذي استعداد.
فالله حيٌّ قيّومٌ بذاته، يستطيع أن يقول للشيء كن فيكون، فيُغلق هذا الكون في لحظة كما تُغلق التلفزيون فتأتي شاشته سوداء مباشرةً، أو كما تُغلق قاعة السينما فلا يبقى على الشاشة أيّ شيء.
فإنه لو قطع عنا الإمداد لفنينا ولم نمت؛ لأن الموت يعني أن الجسد لا يزال موجودًا، لكن الخيالات التي نعيش فيها تفنى وتنتهي.
معنى لا حول ولا قوة إلا بالله وحقيقة التوكل والاحتياج إلى الله
ولذلك نقول لا حول ولا قوة، لا حول ولا قوة إلا بالله. هي القوة التي نحن فيها هذه قوةٌ [ظاهرية] هذا فقط هكذا لكي الأمور تمشي، لكنه لا حول ولا قوة إلا بالله.
إذن التوكل الحقيقي والالتجاء والاحتياج: نحن نحتاج إلى الله، والله لا يحتاج إلينا. نحن نقوم به وهو يقوم بنفسه. وهذا الذي نُناديه كل حينٍ ونقول: الرب ربٌّ والعبد عبدٌ، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.
حقيقة وجود الإنسان المستمد من الله ونفي التعارض بين أولية الله وآخريته
انتبه، أنت كالعدم يليك وجودٌ ممتدٌّ من الله، فإذا قطع [الله] الإيجاد انتهى الإمداد، وإذا لم ينتهِ الإمداد فَنِيَ الوجود.
الله هو ربّ كل شيء، فلا تعارض [بين الخلود وكونه تعالى هو الآخر]؛ لأن الله أولٌ وآخرٌ، قبل الجنة وبعد الجنة، بقيت الجنة أو فنيت الجنة، بقيت النار أو فنت النار؛ لأنه ليس داخلًا فيها إنما هو الذي خلق [كل ذلك سبحانه وتعالى].
