ألفا حديث فقط استدل بها الفقه الإسلامى فأين باقى الأحاديث !! | أ.د علي جمعة .
- •الأحاديث النبوية المروية بلغت ستين ألفاً بمليون سند، نصفها صحيح ونصفها ضعيف.
- •الأحاديث التي استدل بها الفقهاء في مختلف المصادر تقارب ألفين فقط، كما في بلوغ المرام ومنار السبيل والمنتقى وتلخيص الحبير والأحكام الكبرى.
- •بلغت أحاديث بلوغ المرام ألفاً وثمانمائة حديث، ومنار السبيل ألفاً وثمانمائة وثلاثين حديثاً.
- •المنتقى بالمكرر خمسة آلاف ومن غير المكرر ألفان، وكذلك تلخيص الحبير والأحكام الكبرى لعبد الحق الإشبيلي ألفان.
- •الثمانية والخمسون ألفاً المتبقية تتناول الأخلاق والسلوك والقيم مثل: "لا يؤمن من بات شبعان وجاره جوعان" و"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
- •هذه الأحاديث تتضمن أخلاقاً مرتبطة بالعقيدة والذكر والإخلاص لله، وهي متعلقة بالقلب وليس فقط بالأحكام الشرعية.
سؤال حول عدد السنن النبوية المتعلقة بالشريعة والأخلاق
كم عدد كل سنة نبوية؟ فيما أذكر أنه ألفان منها تكلم عن الشريعة، وما الباقي فتكلم عن الأخلاق؟ فما معنى مراد كلام حضرتكم هذا؟ أسأل حضرتكم الدعاء، ربنا يشرح صدركم.
عدد الأحاديث النبوية المروية وأمثلة عليها من جوامع الكلم
الروايات التي جاءتنا من جملة الأحاديث [النبوية كثيرة ومتنوعة]، منها:
قال النبي ﷺ: «ثلاث من كنّ فيه كان منافقًا خالصًا»
وقال ﷺ: «ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان»
أو -سبحان الله-:
قال النبي ﷺ: «من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»
هكذا الحديث. هذه ستون ألف حديث، هم ليسوا ستين [ألفًا بالضبط]؛ عندما واصلنا جمعهم، لا، بلغوا ستين فعلًا: خمسة وأربعون [ألفًا]، وخمسة عشر [ألفًا]، أصبحوا ستين. ستون ألف حديث مرويّة بمليون سند.
نصف الأحاديث صحيح ونصفها ضعيف وأحاديث الأحكام الفقهية ألفان فقط
هذه الأحاديث تقريبًا نصفها صحيح ونصفها ضعيف. كل الأحاديث التي استدل بها الفقهاء في كتبهم جمعناها، جمعناها أين؟
في كتاب «بلوغ المرام من أدلة الأحكام» نظرنا فيه فوجدنا ألفًا وثمانمائة حديث.
و**«منار السبيل في معرفة الدليل»** نظرنا فيه، هكذا، هو ألف وثمانمائة وثلاثون حديثًا.
«منتقى الأخبار من أدلة سيد الأبرار»، المنتقى الذي شرحه [الإمام] الشوكاني في «نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار»، بالمكرر خمسة آلاف، ومن غير المكرر ألفان.
«تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير» [لابن حجر العسقلاني] ألفان.
«الأحكام الكبرى» لعبد الحق الإشبيلي ألفان أيضًا.
ألفا حديث فقط أسست الفقه الإسلامي والباقي في الأخلاق والعقيدة والأذكار
ماذا يعني ذلك؟ يعني أن هناك ألفي حديث هي التي استدل بها الفقه الإسلامي كله عبر التاريخ.
حسنًا، هذا معناها، والباقي أين؟ أنت تقول لي ستون ألفًا، منهم ألفان في الفقه كله، فماذا تقول الثمانية والخمسون [ألفًا الباقية]؟
تقول:
قال النبي ﷺ: «والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جوعان وهو يعلم»
وتقول:
قال النبي ﷺ: «من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»
وتقول:
قال النبي ﷺ: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»
هكذا، هذا ما تقوله [تلك الأحاديث]. تقول أخلاقًا مرتبطة [بالدين]، و«والله لا يؤمن» [مرتبطة] بالعقيدة، وتقول أدعية، وتقول أذكارًا، وتقول إخلاصًا لله. كلها أخلاق متعلقة بالقلب.
