أنا على خلاف مع حماتي منذ سنوات ولكن لا أمنع الأولاد من زيارتها فهل علىَّ ذنب ؟
- •الحماة ليست من صلة الرحم، وعدم التواصل معها لا يُعد ذنباً، لكنه يفوت أجراً عظيماً وثواباً كبيراً.
- •أظهرت الإحصاءات العالمية أن 97% من النساء غير راضيات عن حماتهن، بينما 96% من الحموات راضيات عن أزواج بناتهن.
- •هذه النسب متشابهة في مختلف دول العالم، مما يشير إلى حكمة إلهية في هذا الأمر.
- •لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والمطلوب هو التعامل مع الواقع بالتسديد والمقاربة.
- •الصبر على الناس من أسباب دخول الجنة، ولا يعني ذلك إماتة الروح أو قمع المشاعر.
- •المهم إقناع النفس بأن التعامل الحسن مع الحماة هو لوجه الله تعالى.
- •الرفق هو المفتاح في التعامل مع هذه العلاقة، فالرفق ما دخل في شيء إلا زانه وما نُزع من شيء إلا شانه.
- •التدرج والهدوء من أساليب تحسين العلاقة تدريجياً.
حكم الخلاف مع الحماة وهل تعد من صلة الرحم الواجبة
أنا على خلاف مع حماتي منذ سنوات، ولكن لا أمنع الأولاد من زيارتها، فهل عليّ ذنب؟ وهل تُعدّ حماتي من صلة الرحم؟
لا، حماتك ليست من صلة الرحم وليس عليك ذنب، ولكن هناك أجر أنتِ تتركينه؛ يعني أمامك أجر كبير وخزائن من الثواب زهدتِ فيها لأنك غاضبة من حماتك.
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
إحصائيات عالمية عن العلاقة بين الزوجة والحماة وحكمة الله في ذلك
وتقريبًا في الإحصاء وجدوا في العالم كله أنّ ثلاثة في المائة من النساء مسرورات من حماتهن، وأنّ سبعة وتسعين في المائة من النساء غير مسرورات من حماتهن.
وأنّ الحماة رضيت عن زوج ابنتها بنسبة ستة وتسعين في المائة، وأنّ أربعة في المائة من الحماوات يقلن: هذه مثل ابنتي، هذه ابنتي فعلًا وأنا أحبها وما إلى ذلك.
أمر الله خلاص، فهناك حكمة إلهية وربانية؛ لأن هذا الكلام موجود في أمريكا كما هو موجود في طوكيو، موجود في مصر كما هو موجود في جنوب إفريقيا، لم يختلف. فهذه خلقة الله هكذا؛ عندما نجد الأمر منتشرًا ومستقرًّا فهناك حكمة عرفناها أم لم نعرفها، فالله سبحانه وتعالى قدّر.
التعامل مع الواقع بالصبر طمعًا في أجر الجنة
ماذا نفعل إذن؟ نتعامل مع الواقع كما هو.
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
سدّدوا وقاربوا، ولكن رسول الله ﷺ صنع لنا هكذا، أي أعطانا فرصًا. ما رأيك لو صبرنا على الناس؟ فندخل الجنة.
ما هي الجنة؟ أنت زاهد في الجنة! لماذا؟ يعني أُميت روحي؟ لا، لا تُمِت روحك، حتى موت روحك لا، كفى، لا تُمِت روحك.
إخلاص النية لله في التعامل مع الحماة والرفق في المعاملة
ولكن إذا استطعتِ أن تقنعي نفسك - لا أحد يقنعك، أنتِ تقنعين نفسك - أنك تفعلين ذلك لوجه الله ونجعلها لله.
طبعًا هناك شخص وامرأة [تقول]: سأجلس، حسنًا، سأضغط على نفسي، وبعد ذلك تقول: لا، إنني سأنفجر! لا هكذا، لا، هذا حرام، حرام ما تفعله بنا! هذا ليس حرامًا ولا حلالًا.
مهلًا يا عائشة:
قال رسول الله ﷺ: «إنّ الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»
فليكن بالرفق هكذا، بهدوء، شيئًا فشيئًا.
