أنت صوفي؟! اتق الله... | أ.د علي جمعة - فتاوي

أنت صوفي؟! اتق الله... | أ.د علي جمعة

دقيقتان
  • يروي أحدهم قصة اتهامه بالتصوف عند شرائه كتاباً لابن عطاء، وسؤاله عن كيفية الرد على من قال له: "اتقِ الله".
  • الإرشاد كان بالرد البسيط: "اللهم اجعلنا من المتقين" والمضي دون جدال.
  • ينبغي مخاطبة الجاهلين بقول "سلاماً" كما علَّم القرآن، وترك المراء والجدال حتى لو كان المرء محقاً.
  • القول بسلام يكون برجاء الهداية للطرف الآخر، وليس بكبر أو استعلاء.
  • ترك الجدال سبب لدخول الجنة، كما ورد في الحديث: "أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقاً".
  • الهداية بيد الله وحده، فقد يهدي الله الشخص بوسائل شتى كرؤية أو كتاب أو سماع مديح.
  • المؤمن يتمنى الخير للآخرين ويرد بأدب، فقد يكون للسلامة أثر طيب في قلب الآخر.
  • المسلم ليس مسؤولاً عن هداية الناس، بل الله يهدي من يشاء.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

موقف من سأل عن شراء كتاب صوفي وكيفية الرد على المنتقدين

يقول أحدهم أنه كان يشتري كتابًا لسيدي ابن عطاء، فقال له شخص: الله، هل أنت صوفي؟ أجابه: نعم. قال له: يا أخي اتقِ الله.

ويتساءل: ماذا أفعل؟ ماذا أقول له؟

الرد: قل له: اللهم اجعلنا من المتقين وامضِ، ليس عليك أكثر من ذلك. قل له هكذا كما قال الله تعالى: سلامًا، ودع الأمر هكذا.

﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا سَلَـٰمًا﴾ [الفرقان: 63]

تفعل له هكذا وتأخذ نفسك وتمشي، من غير كِبر منك، بل برجاء الهداية.

كيفية قول السلام برجاء الهداية وترك المراء ولو كنت محقًا

وأنت تقول له سلامًا لعله يهتدي، لا تقلها له متكبرًا، إنما تقولها له برجاء الهداية، سلامًا فقط.

قال النبي ﷺ: «أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقًا»

فندخل معه في ماذا؟ انتهى الأمر، لقد أغلق على نفسه وأفهمه جماعته أن هذا الصوفي رجل سيئ. فعلى الفور قل له: حسنًا، سلامتك، ربنا يهديك.

الهداية بيد الله وحده وأثر الكلمة الطيبة في القلوب

إذا أراد الله هدايته، سيريه رؤية تشرح صدره وهو يذكر الله أو شيئًا ما، أو يجعله مثلًا وهو يمشي يصطدم بكتاب، أو يدخل مسجدًا فيجد فيه مديحًا ولا شيء وقلبه يتحرك.

ولو أراد الله له غير ذلك، فمن ذا الذي يتعالى على الله؟ أنت تستطيع أن تفعل له شيئًا؟ والله أبدًا!

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ [القصص: 56]

إنما تمنّ له الخير وقل له كما قال الله لك: سلامًا. ربما يكون لها أثر وأنت لا تعلم، أنه عندما تقع [الكلمة الطيبة] في قلبه بشكل حسن، فإنك تفعل ذلك معه.