أوصى أبي قبل موته بصدقة فهل يجب الاستمرار عليها؟ | أ.د علي جمعة
- •إن كانت وصية الوالد بإخراج خمس الإيراد من الأصول فهي ملزمة لكونها ضمن الثلث.
- •إن كانت الوصية في الدخل الشخصي للأبناء فيجوز تعديلها حسب القدرة والاستطاعة.
- •لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
سؤال عن وصية الوالد بإخراج خمس الإيراد كصدقة مع غلاء المعيشة
أوصى والدي قبل وفاته بخُمس الإيراد، لديهم إيراد بالخُمس كصدقة، ولكن مع غلاء المعيشة أصبح هذا الأمر صعبًا جدًّا، فماذا نفعل؟
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
والسؤال: هل عندما وضع [الوالد] هذه العشرين في المائة، وضعها من أصول كالحديقة أو البستان أو البيت أو [ما] يُدِرُّ أجرًا، أم أنه قال لكم من أموال [كنتم تكسبونها]؟ كنتم تُخرجون العشرين في المائة.
حكم الوصية إذا كانت من أصول يملكها الموصي في حدود الثلث
إذا كانت [الوصية من] الأولى [أي من أصول يملكها الموصي] فهي وصية، ولذلك لا يجوز أن نتركها، بل يجب علينا تنفيذها؛ لأنها في حدود الثلث.
عشرون في المائة، والثلث كم؟ ثلاثة وثلاثون وثُلُث [في المائة]، فهذه عشرون تبقى نافذة؛ لأن هذا [المال] خرج من مِلكي إلى مِلك الله [تعالى].
حكم الوصية إذا كانت رجاءً ورغبةً في أموال الورثة أنفسهم
لكن لو كان [الوالد] يقول: الدخل الخاص بالبيت اشتغلوا واعملوا وهكذا، وأنا أوصيكم أنه من أموالك أنت تُخرج عشرين في المائة، نقول له: خلاص، نحن عجزنا، الدنيا غلت، والأولاد دخلوا المدارس وليس معنا أموال.
فلو كان ماله [أي مال الموصي] يجوز فيه [تنفيذ] الوصية، أو تكون وصية شرعية [نافذة]. أما إذا كان [الأمر] رجاءً ورغبةً في أموالهم هم، فيجوز أن يدفعوا حسب قدرتهم، وإذا خرجوا عن قدرتهم فـ:
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]
