أولادى يتصلوا بى يوميًا ولكن أشعر بالوحدة.. فهل هذا البر كافى؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

أولادى يتصلوا بى يوميًا ولكن أشعر بالوحدة.. فهل هذا البر كافى؟ | أ.د علي جمعة

دقيقتان
  • البر له درجات متفاوتة، والاتصال اليومي بالوالدين يمثل درجة منها لكنه ليس كافياً وحده.
  • البر الحقيقي هو الذي يستمر حتى رضا الوالدين، فإذا لم تكن الأم راضية فهذا يعني الحاجة لمزيد من البر.
  • من الخطأ أن تطالب الأم أبناءها بما يشق عليهم، كترك أعمالهم وأسرهم للجلوس معها يومياً، فالبر يكون على قدر المستطاع.
  • هناك مستويات متعددة من البر: بر يقي الشرور والأمراض، وبر يبني حصناً حصيناً.
  • قصة الرجل الذي وقف ممسكاً بالحليب لوالديه النائمين رغم بكاء أطفاله تمثل نموذجاً للبر العظيم الذي يستجيب الله معه الدعاء.
  • البر اليومي المعتاد له ثواب لتطييب الخاطر، لكنه ليس بقوة البر العظيم الذي يصبح به المرء مشهوراً في السماء.
  • الوصول لأعلى درجات البر يتطلب جهداً استثنائياً وتضحية تفوق الالتزامات العادية.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

سؤال عن كفاية اتصال الأولاد اليومي في تحقيق البر بالوالدين

أولادي يتصلون بي يوميًا ولكنني أشعر بالوحدة، فهل هذا البر كافٍ؟

البر درجات، والاتصال اليومي درجة من درجاته، لكن الاتصال الذي سينالون به الثواب ويتقون به الشرور ويُبارك لهم فيه في الأعمال؛ هو أن يستمروا في برك حتى ترضي. أنتِ الآن لستِ راضية، وهذا يعني أنكِ تطمحين لمزيد من البر.

التوازن بين طلب البر من الأبناء وعدم تكليفهم ما لا يطيقون

بعض الناس لا ينبغي أن تتوقف عند حد الاتصال كل يوم، وتريد منهم أن يأتوا مثلًا مرتين في الأسبوع، وبعد مرتين في الأسبوع تقول: لا، أنا أريد أن يأتوا كل يوم، وتكلفهم بما لا يُطاق من ترك أعمالهم وأسرهم ومسؤولياتهم ليأتوا ويجلسوا عندها.

هذا خطأ، وحينها سنقول لهم: بُرّ أمك على قدر المستطاع.

البر الذي يقي الشرور ويبني حصنًا حصينًا كما في حديث أصحاب الكهف

لكن هناك بر يقيك الشرور والأمراض، وهناك بر يبني لك حصنًا حصينًا. أيُّ برٍّ هذا؟

في حديث البخاري في قصة الثلاثة الذين دخلوا الكهف فسقطت الصخرة [عليهم]؛ وقف [أحدهم] بالحليب أمام أبيه وأمه النائمين وأولاده يبكون، وهو واقف بالحليب هكذا. هل يجلس؟ أو يستريح؟ قال: لا.

إنه بر يقي الشرور ويستجيب الله معه الدعاء، ويصبح المرء مشهورًا في السماء بهذا البر.

الفرق بين بر تطييب الخاطر اليومي والبر الذي يكون حصنًا حصينًا

لكن البر الأول الذي تقوم به كل يوم هو بر لتطييب الخاطر، له ثواب، لكنه ليس بالحصن الحصين كالآخر [بر صاحب الكهف الذي وقف بالحليب أمام والديه]. فالبر درجات.