إذا شككت في وضوئي فماذا أفعل؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

إذا شككت في وضوئي فماذا أفعل؟ | أ.د علي جمعة

3 دقائق
  • الوضوء سلاح المؤمن يعني أن يكون المسلم دائماً متوضئاً للصلاة حين تدركه.
  • القاعدة الفقهية تقول: اليقين لا يزول بالشك أبداً، فمن كان متيقناً أنه متوضئ ثم شك في نقض وضوئه فهو باقٍ على وضوئه.
  • الشك يعني تساوي الاحتمالين (خمسين بالمائة لكل منهما)، أما الوهم فهو ثلاثون بالمائة مقابل سبعين بالمائة.
  • الصحابة لم يكونوا يصابون بالوسواس والشك في العبادات، بل كانوا يعبدون الله ببساطة.
  • المسلمون يتميزون بأنهم أمة ساجدة تصلي خمس مرات يومياً سبعة عشر ركعة فرضاً ومثلها سنة.
  • لا توجد أمة أخرى تفعل ذلك، فالأمم الأخرى يصلي فيها رجال الدين فقط.
  • المسلمون خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
  • كل ما يشرف المسلم يكلفه والعكس صحيح.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

معنى قول الوضوء سلاح المؤمن والمداومة على الوضوء

يقول أحدهم: إنني متوضئ وأخرج كل يوم على العادة متوضئًا من بيتي؛ لأنني سمعت القول الذي يقول: الوضوء سلاح المؤمن.

ماذا يعني الوضوء سلاح المؤمن؟ يعني أنه إذا أدركته الصلاة يقوم ليصلي دون أن يضطر إلى الوضوء أو شيء آخر، فيكون دائمًا متوضئًا.

الفرق بين الشك والوهم والظن في نقض الوضوء

لقد اعتدت على هذا [المداومة على الوضوء]، ولكن حدث لي وهم أو شك: خمسين بالمائة خمسين بالمائة.

ما معنى ذلك؟ خمسين بالمائة [يعني التساوي بين الاحتمالين]، والوهم أقل من خمسين، ثلاثون سبعين، أي ثلاثون في المائة مقابل سبعين في المائة. فنسمي الثلاثين وهمًا والسبعين ظنًّا. أما خمسون خمسون؟ فيكون شكًّا.

حكم من شك في نقض وضوئه وقاعدة اليقين لا يزول بالشك

فأنا أصابني الشك: هل أنا متوضئ؟ توضأت، هل أنا متوضئ؟ أقول فقط: هل أنا متوضئ؟ نقضتُ وضوئي أم لا؟

إذن تصبح متوضئًا؛ لأن اليقين -الذي هو الوضوء- لا يزول بالشك. القاعدة الفقهية الكبيرة هكذا:

اليقين لا يزول بالشك أبدًا.

إذن إذا كنا أمام يقين بأنني متوضئ، والشك الذي طرأ هو: هل نقضتُ الوضوء أم لم أنقضه؟ أفكر هكذا؟ لا، يا حبيبي، تكون متوضئًا.

العادة اليومية في الوضوء تقوي اليقين وتدفع الوسوسة

وإذا جرت عليك أيضًا العادة [عادة المداومة على الوضوء]، فإن هذه العادة تقوي يقينك بأنك متوضئ. أنا أتذكر وأنا أتوضأ وأتنشف وما إلى ذلك، أتذكر فقط، ولكن هل أنا نقضت أم لم أنقض؟ فتكون متوضئًا بمنتهى السهولة هكذا.

لأن الصحابة [رضوان الله عليهم] كانت هكذا، لم يكونوا يصابون بالوسواس والأخذ والرد والشك والريب. أعوذ بك [يا الله] من الشك والريب! كانوا يعبدون ربنا ببساطة هكذا؛ لأنه ماذا؟ لأنها عادة يومية.

تفرد الأمة الإسلامية بالصلاة والسجود خمس مرات يوميًا

لا توجد أمة تسجد خمس مرات في اليوم، سبعة عشر ركعة فرضًا وسبعة عشر سنة، لا أحد يفعل ذلك! لا توجد أمة من الأمم هكذا.

الأمم يوجد فيها ما يسمى بـرجال الدين، هم الذين يصلون، والباقي يعني يأتي يومًا في الأسبوع أو شيء كهذا. لكن [في أمة الإسلام] كل الناس رجالًا ونساءً وصبيانًا وشيوخًا يصلون! لم تأتِ أمة تفعل هكذا، لا توجد أمة ساجدة هكذا إلا هذه الأمة.

فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين، نعم:

﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 110]

تكليفًا وتشريفًا، فكل ما شرَّفك كلَّفك، وكل ما يشرفك يكلفك.