إذا نسي الإمام شيئا من القراءة فهل نرده؟ | أ.د علي جمعة .
- •لا يجوز للمأموم الفتح على الإمام عند نسيانه في القراءة إلا إذا طلب الإمام ذلك.
- •عبارة "إذا استطعمكم فأطعموه" تعني أن الإمام إذا تردد في القراءة وطلب المساعدة فيجب مساعدته.
- •طلب الفتح يظهر من خلال تردد الإمام وتكراره للآية، كأن يقول "ذلك الكتاب لا ريب فيه" ويتوقف، فهذا إشارة لطلب المساعدة.
- •إذا لم يطلب الإمام الفتح فيترك على حاله حتى لو تلعثم أو انتقل إلى سورة أخرى.
- •استثنى الإمام مالك حالة الخطأ الفادح، كأن يقول الإمام "أولئك أصحاب النار" عن أهل الجنة أو العكس.
- •القرآن غالب لا مغلوب، والقارئ حالب، والسامع شارب، مما يوضح صعوبة مهمة القارئ.
- •لا يصح التدخل إلا عند الضرورة وبطلب صريح من الإمام.
حكم الفتح على الإمام إذا نسي شيئاً من القراءة في الصلاة
يقول: إذا نسي الإمام شيئًا من القراءة فهل نردُّه؟
لا، قالوا: إذا استطعمكم فأطعِموه. طيب، وإذا لم يستطعمنا؟ قال: ما دام مترددًا في القراءة لا تردُّوه.
هل أنت منتبه؟ يعني هو يقرأ في [سورة] آل عمران، ذهب داخلًا في [سورة] الأنفال، اتركه كما هو، الله يكون في عونه، اتركه كما هو. لا يُفتح على الإمام إلا إذا طلب الفتح، وإذا لم يطلب الفتح فاتركه كما هو.
استثناء الإمام مالك في الفتح على الإمام عند تغيير المعنى
قال الإمام مالك: إلا إذا أدخل أهل النار الجنة أو أدخل أهل الجنة النار. بعدما وصفهم [الله تعالى بأنهم] الأتقياء والأنقياء هكذا، قال:
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [مثال على الخطأ في القراءة]
ستقول له: لا، استحِ؟ لا!
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [مثال على التصحيح]
لا يصح [أن يُترك على هذا الخطأ]؛ فإذا قالوا لا تفتح على الإمام إلا إذا طلب الفتح، هي ليست مقاولة [أي ليست مساومة أو جدالًا].
كيفية طلب الإمام للفتح عليه بترديد الآية في القراءة
نعم، يردد الآية، يعني عندما يردد الآية:
﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: 2]
يتوقف هكذا قليلًا، ثم يقول ماذا؟ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، يعني أنقذوني، يعني يقول أطعِموني، أتفهم؟
فأقول له:
﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2]
نعم، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾. الذي على الدوام تنشغل معه [أي القرآن الكريم]، هو ذهل عن ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾؟ فأنا أعطي [له] هذا فهو يُكمل.
أعطِ الطلب، الطلب أن يردد القراءة، يردد القراءة. ماذا تعني ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾؟ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾، أحدٌ يفعل [ذلك].
القرآن غالب لا مغلوب والقارئ حالب والسامع شارب
لأن القرآن غالبٌ لا مغلوب، والقارئ حالبٌ، والسامع شاربٌ، والقرآن غالبٌ.
هم قالوا هكذا: القرآن غالبٌ، والقارئُ حالبٌ، والسامعُ شاربٌ. عندما يبذلُ شخصٌ مجهودًا ويُحضرُ لكَ اللبنَ، أنتَ بالكادِ تشربُه هكذا، لكنه هو - والله يكونُ في عونِه -.
فيصبحُ إذن: لا يُفتحُ على الإمامِ إلا إذا طلبَ الفتح، إذا استطعمكم فأطعِموه. وطلبُ الفتحِ يعني ماذا؟ يعني أنه يترددُ في القراءةِ ويطلبُ القراءةَ هكذا، فقُمْ أنتَ وأعطِهِ، هو يسير على نفس المنوال، دعه وشأنه، الله يكون في عونه، اتركه كما هو.
