ابنتي تريد الزوج من غير مسلم سيشهر إسلامه .... | أ.د علي جمعة
- •الزواج في الإسلام عبادة وعقد إلهي تحكمه قواعد شرعية ثابتة لا مجال للاجتهاد فيها.
- •يحرم زواج المسلمة من غير المسلم تحريماً قطعياً، بينما يجوز للمسلم الزواج من كتابية.
- •لا نبحث عن علل هذه الأحكام لأنها تعبدية، والموقف الصحيح فيها هو السمع والطاعة.
- •يصير الشخص مسلماً بمجرد النطق بالشهادتين ويحكم له بالإسلام ظاهراً، والله يتولى السرائر.
- •لا يجوز التفتيش في نوايا من أسلم ودوافعه، فقد نشر الإسلام أحكامه عبر الزواج المختلط والتكاثر.
- •في حالة الرجل الذي أسلم لأجل الزواج من مسلمة، يعد زواجه صحيحاً شرعاً بمجرد نطقه الشهادتين.
- •إذا تزوجت المسلمة بغير مسلم فهو زنا وليس زواجاً شرعياً، وما ينتج عنه من أولاد يكونون أبناء زنا.
- •أحكام الزواج الإسلامية ساهمت في انتشار الإسلام بشكل سلمي دون إكراه عبر العائلات.
سؤال عن حكم زواج المسلمة من أجنبي غير مسلم يريد إشهار إسلامه
قال [السائل]: أنا أعيش في بلد أوروبي، وابنتي تريد أن تتزوج من أجنبي غير مسلم، لكنه قرر أن يُشهر إسلامه، وأخشى أن يكون قلبه بخلاف ظاهره، وأن يكون يفعل ذلك [أي إشهار الإسلام] من أجل الزواج فقط.
فما حكم ذلك في دين الله؟
الزواج عبادة وأحكامه تعبدية مبنية على أمر الله في تحريم المحارم
الزواج عبادة، وكل أحكامه تعبدية. أرشدنا الله إلى عمود النسب، فحرّم علينا أمهاتنا وبناتنا وخالاتنا وعماتنا، وحرّم علينا أن نتزوج بأم زوجتنا وبربيبتها، حتى لو ماتت أو طُلِّقت أو انتهت العلاقة بأي شيء كان؛ يحرم علينا أن نتزوجها.
وحرّم علينا من الرضاع ما حرّم من النسب. فما علة ذلك؟ لا نعرف [العلة]؛ لأن عقد الزواج إنما يتم باسم الله، ولذلك في صيغته نقول: على كتاب الله وسنة سيدنا رسول الله.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أوفى الشروط ما استحللتم به الفروج، فإنكم قد استحللتموهن بكلمة الله»
يعني قبل الكلمة [كلمة عقد الزواج] كانت حرامًا، وبعد الكلمة أصبحت حلالًا، فيصبح [الأمر] تعبُّدًا على الدوام.
الفارق بين الحلال والحرام في الزواج أمر إلهي محض لا دخل للبشر فيه
فما الفارق يعني مع هذه المرأة الخالية من الموانع الشرعية قبل [العقد]؟ ما تقول: زوجتك نفسي، وبعد أن أقول: قبلت. القبل والبعد ما الفارق؟ هي هي بملابسها، بوزنها، بشكلها، بقلبها، كانت حرامًا فأصبحت حلالًا.
إذن هذا أمر لله لا دخل لنا فيه، فالبحث عن العلل التي وراء هذا [التحريم والتحليل] إنما تتلخص في قول المؤمنين:
﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285]
ولا توجد هناك علة سوى هذا، ولو أن الله أباح لنا أن نتزوج المحارم لما كنا محارم أصلًا، وكان يجوز أن يتزوج [الرجل منهن].
زواج عمران من عمته في شريعة إبراهيم وتحريمه في الشرائع اللاحقة
ولذلك في أديان [سابقة] كان الرجل يتزوج عمته. أبو سيدنا موسى [عمران] كانت لم تنزل اليهودية بعد، فكان على ديانة إبراهيم، فكان يجوز للرجل أن يتزوج عمته. فتزوج عمران أبو موسى يوخندا أمه [أم موسى] التي ذُكرت في القرآن، وكانت عمته.
هل يحل هذا في اليهودية؟ لا يحل في اليهودية، بل حُرِّم على يد موسى في التشريع. هل يحل في المسيحية؟ لا يحل في المسيحية. هل يحل في الإسلام؟ لا يحل في الإسلام.
وكان في أول الأمر حلالًا. ما هو إذن الحلال والحرام؟
﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: 57]
يصبح إذن أن الذي يعطينا (افعل) و(لا تفعل) هو الله.
تحريم زواج المسلمة من غير المسلم حكم إلهي كتحريم المحارم تمامًا
فمن ذلك أنه [الله] حرّم زواج المسلمة من غير المسلم، فهذا الأمر مثل تحريم زواجي من خالتي أو من عمتي أو من حماتي؛ إنه مماثل لها تمامًا. وأباح للمسلم أن يتزوج من غير المسلمة، فهذا الأمر مشابه لذلك.
أين العلة؟ لا توجد علة، فالعلة أن ربنا قال هكذا. وعقد الزواج عقد لاهوتي (إلهي)، الذي نقول عنه ماذا؟ إلهي. الجماعة في المسيحية يقولون لك ماذا؟ لاهوتي. ماذا يعني لاهوتي؟ يقول: إلهي، يعني لاهوتي أي منسوب إلى الإله، أي إلهي.
الزواج مسألة إلهية في الإسلام والمسيحية واليهودية لا يملك البشر تغييرها
ولذلك كان [الزواج] من أسرار الكنيسة السبعة. ستذهب وتقول للكنيسة: لماذا تقولون هكذا ولا تقولون كذا؟ [فيقولون:] ما نعرفه هكذا، وما لدينا لا يصلح إلا هكذا. لماذا؟ لأنها مسألة إلهية.
ونحن في الإسلام نعتبر هذه مسألة إلهية أيضًا، واليهود يقولون لك أيضًا إنها مسألة إلهية. هل أنت منتبه؟ إذن:
﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]
فلماذا عندما نأتي [يُقال لنا]: أنتم تحرمون أن تتزوج المرأة المسلمة بغير المسلم؟ ليس نحن الذين حرَّمنا، ولا نحن الذين قلنا، ولا شأن لنا أصلًا. إنما الذي حرَّم هو ربنا، والذي منع هو رسوله. انتهينا، خلاص.
الزواج مسألة إلهية والعلمانية أخرجته من إطاره الرباني بالزواج المدني
الزواج مسألة إلهية. عندما جاءت العلمانية ونحَّت الدين عن الحياة، قالوا: الله، ماذا لو افترضنا أن شخصًا ليس لديه رغبة في أن يتبع الأديان؟ ألا يمكن أن يذهب للشهر العقاري ويتزوج وانتهى الأمر؟ حسنًا، فصارت أمم على هذا وسمّوه الزواج المدني.
والزواج المدني هذا يعني ليس زواجًا ربانيًا، يعني ليس زواجًا إلهيًا، أي أنه لا علاقة له بالله، وهو حرام.
﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]
لكننا سندخل في إرباك الأفكار، وهو: لماذا حرمتموها ولماذا أحللتموها؟ نحن لا أحللنا شيئًا من الأشياء ولا حرّمنا شيئًا. هذه مسألة إلهية وربانية.
موقف المسلم من أوامر الله في الزواج هو السمع والطاعة دون جدال
قال [الله] لي: امشِ يمينًا، قلت: حاضر. قف، قلت: حاضر. لا تتزوج كذا وكذا، قلت: حاضر. ويحل لك كذا وكذا، قلت: حاضر. وأنتِ يا بنت لا يصح أن تتزوجي غير المسلمين، قلت: حاضر.
هذا ما كان. ما الذي حدث في تاريخ الإسلام؟ دعونا نتأمل، هيا لنتأمل في بلادنا.
نسبة المسلمين في مصر بعد الفتح وكيف ارتفعت تدريجيًا عبر القرون
هل تعلمون أن الإسلام عندما دخل مصر، وبعد مائة سنة، كان خمسة في المائة فقط من شعب مصر من المسلمين، وخمسة وتسعون في المائة من غير المسلمين؟ بعد مائة سنة من الدخول، بعد مائة سنة من عمرو بن العاص، كان خمسة في المائة مسلمين وخمسة وتسعون في المائة ليسوا مسلمين.
حسنًا، وكيف ارتفعت نسبة هؤلاء الخمسة في المائة؟ كيف؟ بعد مئتين سنة وقليل أصبحوا خمسة وعشرين في المائة. بعد سبع مئة سنة من دخولهم، أي في القرن السابع والثامن الهجري، أصبحوا تسعين في المائة وفوق التسعين في المائة.
ما الذي حدث؟ العائلة.
دور الزواج والعائلة في انتشار الإسلام عبر الأجيال دون سيف أو قتال
كيف؟ عندما دخل المسلمون تزوج الرجال، وعندما تزوجوا أنجبوا. لدينا قاعدة في الإسلام أن الأطفال الذين يولدون من مسلمين يكونون مسلمين، فالأطفال أصبحوا مسلمين. خالهم [أخو أمهم] ليس مسلمًا، وأمهم ليست مسلمة.
وعندنا في الإسلام جائز أن يُترك له هذا الشيء [أي بقاء الأم على دينها]. الأمر الثاني الذي لا يعجبنا أبدًا هو تعدد الزوجات؛ أن يتزوج واحدة واثنتين وثلاثًا، وينجب من هذه ستة أطفال ومن هذه ستة ومن هذه ستة ومن الرابعة ستة، فيصبحون أربعة وعشرين ما شاء الله.
حسنًا، عندما أُنجب الأربعة والعشرون، أين الأمهات؟ الأمهات على غير الدين [الإسلامي].
الجيل الثاني من المسلمين تزوج أبناء أخوالهم فاستمر انتشار الإسلام عبر العائلة
ماتوا، هذا الجيل رحل وجاء الجيل الذي بعده. الأولاد الأربعة والعشرون المسلمون تزوجوا بنات خالهم وبنات خالتهم الذين ليسوا مسلمين، وعاشوا في حب وهناء، وأنجبوا بنين وبنات حتى الموت. فاستمر الإسلام ينتشر عبر العائلة.
بعض الأحكام [التي ساهمت في ذلك]:
- الحكم الأول: أن المسلمة لا تتزوج إلا مسلمًا.
- الحكم الثاني: يجوز للمسلم أن يتزوج من غير المسلمة.
- الحكم الثالث: التعدد.
- الحكم الرابع: جواز الطلاق.
- الحكم الخامس: نسبة الأولاد إلى الإسلام.
مجموع هذه الأحكام هي التي نشرت الإسلام من غير سيفٌ أو دمٌ مُهراق.
الرد على دعوى انتشار الإسلام بالسيف بالأدلة التاريخية من مصر
وبعد ذلك يأتي إليك شخصٌ أحمق يقول لك: إن الإسلام انتشر بالسيف. فتقول له: لا، لم يحدث ذلك؛ لأنه بعد مائة سنة كان خمسة في المائة فقط من الناس قد دخلوا فيه، وبعد مائتين وخمسين سنة كان خمسة وعشرون في المائة فقط هم من أصبحوا مسلمين.
ومن أين جاء هذا؟ من العائلة، من العائلة. العائلة هي التي فعلت ذلك.
الأحكام الفقهية للزواج هي التي نشرت الإسلام لا الحضارة الغربية
إذن فالأحكام التي لم تكن تعجب الناس تأثرًا بالنمط الغربي، باعتبار أحادية الحضارة، وأن الحضارة الغربية هذه هي فقط التي في الدنيا وأي حضارة أخرى لا تنفعنا، هذه الأحكام الفقهية هي التي نشرت الإسلام.
فالإسلام انتشر وأصبح الآن أكبر دين موجود في العالم. أعلنت الكاثوليكية في التسعينيات أن الإسلام تفوق تمامًا في العدد؛ كان في السابق الكاثوليكي أكثر عددًا، والآن الإسلام أكثر عددًا.
حكم زواج المسلمة من غير مسلم وحالة إسلامه من أجل الزواج
فالفتاة التي تسأل: هل أتزوج غير مسلم؟ نقول لها: لا. قالت: طيب، هو سيُسلم. آه، هذه مسألة أخرى مختلفة عن كل ما نقوله.
ما نقوله هو أن المسلم يتزوج غير المسلمة، لكن المسلمة لا تتزوج [غير المسلم]. هذا ما تقوله الشريعة.
فالفتاة تقول: حسنًا، هو عندما عرف ذلك قال: أنا سأُسلم، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. وذهب وغيّر اسمه أم لم يغيره؟ وما الأمر الآخر؟
هل يجوز ذلك؟ نعم، يجوز. تفضل حضرتك، أنت مسلم الآن، تستطيع أن تتزوج هذه الفتاة.
ما في القلوب علمه عند الله ولا شأن لنا بالتفتيش في النوايا
والدها يقول: لكنني خائف من قلبه. وما شأنك بقلبه؟ فقلبه هذا مع ربه، وقلبه هذا هو الذي سيُدخله الجنة أو يُدخله النار، ليست مسؤوليتنا، ولسنا نعرفها ولا نعرف عنها شيئًا.
ما نعرفه هو هذه الدنيا وهذا الظاهر، والله يتولى السرائر.
جاءني شخص كان اسمه جون وسمّى نفسه محمد، جون محمد. جون يريد أن يتزوج فاطمة. تفضلي تزوجي محمد جون. وأنتِ يا فاطمة هل تريدين الزواج من محمد جون؟ قالت: نعم، إنه حبيبي. حسنًا، تزوجيه؛ لأن الزواج صحيح من أجل الظاهر.
حساب النوايا يوم القيامة لله وحده ونحن نسير على القواعد الشرعية الظاهرة
ثم تبيّن يوم القيامة أن محمد جون لا يريد الإسلام ولا يريد المسيحية وليس له علاقة بهذا الأمر كله، الله سيحاسبه وليس سيحاسبنا نحن. أنا سلكت الطريق الصحيح، سرت على القواعد.
لكن سنجلس نفتش في القلوب؟ فمتى يكون الإنسان مسلمًا عندنا؟ انظر إلى الكلمة: عندنا نحن، لا عند الله. عندنا نحن حين يشهد الشهادتين فقط. نعم، فقط كذلك، ببساطة تامة.
هكذا هم أهل السنة والجماعة؛ لا يوجد تفتيش ولا معرفة ولا شيء آخر.
طمأنة الأب القلق وبيان أن الكفاءة في الزواج لا تستلزم التفتيش في القلوب
أيها الأب القلق: لا، لا تقلق. يعني هل كانت ابنتك رابعة العدوية؟ لقد أحبت جون، ها هو ذا في الكفاءة [أي أنها اختارته بناءً على ما ظهر لها].
والشاب قال: حسنًا، أنا أحبها أيضًا وسأسمي نفسي محمد جون. محمد جون، محمد جون. المهم أن يكون اسمك محمد أو أن تشهد الشهادتين: أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
الله [أكبر]، تزوّج. والذي في القلوب يعلمه ربنا، وما شأني بما في القلوب؟ وهل كنت تعلم ما في قلبي أنا؟ أم أنا أعلم ما في قلبك أنت؟
القاعدة الشرعية عند أهل السنة: علينا بالظاهر والله يتولى السرائر
حسنًا، أنت من أبناء المسلمين، هل تعرف ما في قلبك؟ والله لا أعرف. وعندما تصلي، هل أعرف ماذا تفعل مع ربنا؟ والله لا أعرف. لا أعرف ولا أحد يعرف.
فالقاعدة الشهيرة بين أهل السنة والجماعة وبين المسلمين:
علينا بالظاهر، والله يتولى السرائر.
ولا دخل لنا، فلا تُدخل نفسك فيما ليس لك به علم، ولا تكلّف نفسك فوق ما تطيق.
النبي لم يفتش في قلوب المنافقين ولم يمنعهم من الزواج رغم نفاقهم
وقد كان هناك طائفة اسمها طائفة المنافقين. ربنا حذَّر منهم وقال:
﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [النساء: 145]
والنبي [صلى الله عليه وسلم] لم يدعُهم يتركوا نساءهم، ولا عندما جاء [أحدهم] قالوا: لا، أنت تصنيفك منافق فلا يصح، وأنت تصنيفك ليس منافقًا لا يصح. والله لم يحدث هكذا، وأصبحت الأمور كما هي.
ولذلك نقول قضيتين: الرجل أسلم فلا نفتش؛ لأن الدين قال لنا: لا تفتشوا، ويجوز حينئذٍ [الزواج].
حكم من رفض الإسلام وأصرّ على الإلحاد وتزوجت منه المسلمة مدنيًا
اختصر [الرجل] وقال: لا، أنا رجل ملحد ولن أترك إلحادي بسبب كلامكم الفارغ هذا. خلاص، لا يوجد زواج، لا يصلح الزواج.
تحمّقت الفتاة وذهبت إلى عمدة المدينة وتزوجته [زواجًا مدنيًا]، ليس زواجًا [شرعيًا]. فالعلاقة التي بينهما تكون علاقة زنا.
وإذا أنجبا فسيكون الولد القادم مسلمًا، ابن زنا. سيكون ابن زنا ومنسوبًا إلى أمه المسلمة التي عصت فزنت فولدت. فالولد الناتج من هذه المعصية هو معصية؛ لأنها خرجت عن نطاق ما شرعه الإله الرب سبحانه وتعالى.
الحرية تشمل الإيمان كما تشمل الإلحاد والزواج إطار إلهي لا يتغير
هذه هي القضية، وليس فيها إشكال ولا أمر آخر. في ظل الحريات العارمة التي يدعو إليها البشر للبشر، الناس مع عقائدها:
هل لديّ حرية للإلحاد فقط ولا توجد لديّ حرية للإيمان؟ ما هذه السخافة! أنت أبحت الإلحاد وتركت الناس تلحد ولا مانع، فدعني أنا أيضًا أتمسك بمعتقدي. تركناكم تدخلون النار دون صدام أو جدل، فاتركونا ندخل الجنة دون صدام ولا جدل.
في أن الزواج إطار إلهي لا علاقة لنا بأفكارنا أو غيرها إلى آخره، فلا يأتي أحد ليقول أنه بسبب العصر لم يعد مناسبًا. الله سبحانه وتعالى هو الذي وضع هذه القيود وهذه الأحكام.
أحكام الزواج الإلهية حكمة ربانية حفظت الناس وهذا الدين متين لا يتغير
وها قد تبيّن لنا أن هذا [الحكم الإلهي في الزواج] وقى الناس من القتل. هذا فقط للمعلومية؛ هذه ليست علة، وليس لها علة، ولكن انظر إلى فعل الله في شرعه وفي كونه، كان فعلًا حسنًا، وطوال عمره هكذا فعلًا حسنًا عندنا.
فنحن مطمئنو القلب أن هذا الدين متين، ولا نستطيع أن نغيّر معالمه ولا ملامحه، كمن يريد أن يجدد الشمس والقمر والليل والنهار؛ يعيش حياته.
هذا هو الأمر، لكن ستظل الشمس شمسًا، والقمر قمرًا، والسماء سماءً، والأرض أرضًا، والليل ليلًا، والنهار نهارًا.
