ابني له ميول شاذة فماذا أفعل معه؟ | أ.د علي جمعة
- •الميول للتشبه بالفتيات عند المراهقين تستدعي الفحص الطبي للعلاج المناسب.
- •المخنث في الفقه الإسلامي هو من جمع بين خصائص الذكورة والأنوثة خَلقياً.
- •الطبيب يبحث في الحالة البيولوجية ويحدد الميول الهرمونية ليوجه العلاج نحو الجنس الأقوى.
- •يتم التدخل الطبي للمخنث وتوجيهه للجانب الأقوى بيولوجياً سواء للذكورة أو الأنوثة.
- •النوع الثاني يسمى "الطنجير" وهو ذكر كامل الذكورة لكن نشأ بتربية خاطئة.
- •الطنجير ينشأ محباً لحياة البنات نتيجة تربية سيئة وليس لسبب خَلقي.
- •يحرم تحويل الطنجير جراحياً للأنوثة لأنه تغيير لخلق الله.
- •يعالج الطنجير بالعلاج النفسي وتعديل المسار التربوي.
- •الحالة الأولى تستدعي التدخل الجراحي والثانية تتطلب علاجاً نفسياً تربوياً.
سؤال عن ابن مراهق يتشبه بالفتيات وخوف الأب من انحرافه
يقول: ابني مراهق، لكنه في سن المراهقة له ميول أن يتشبه بالفتيات، وأنا أخاف عليه الانحراف.
هذا أمر له علاج، فليذهب به إلى الطبيب، والطبيب يقيم عليه العلاج. وهذا [التشبه بالفتيات] في الفقه الإسلامي نوعان:
النوع الأول المخنث الذي جمع في خلقته بين الذكورة والأنوثة
النوع الأول: المخنث، وهو الذي حدث في خِلقته أن جمع بين الذكورة والأنوثة. وحينئذ نبحثه من الناحية الحيوية، نسميها البيولوجيا، ونتدخل حتى يميل إلى أحدهما؛ فإما أن نحوله إلى ولد، وإما أن نحوله إلى بنت حسب الهرمونات، هي لها حساب.
هل هو متجه نحو البنات أم متجه نحو الذكور من الأولاد؟ وحسب ما هو متجه نسير مع هذا، ويجب علينا أن نقوم بهذه العملية.
هذا النوع الأول وهو المخنث، والمخنث هنا مسألة خَلقية، يعني جمع في جسمه بين الذكورة والأنوثة. هناك من تكون خصائص الأنوثة ضعيفة والذكورة قوية، وهناك من يكون بالعكس؛ خصائص الأنوثة هي القوية، بل عنده رحم مثلًا، والذكورة ضعيفة.
والطبيب يكشف ويرى ويبحث، ثم يوجهه إلى أحد الطرفين حتى يخرج من هذا البلاء الذي لا يعرف فيه نفسه.
النوع الثاني الطنجير وهو ذكر خالص الذكورة أفسدته التربية السيئة
النوع الثاني، ويُسمى في الفقه الطنجير. فيكون الأول اسمه المخنث، لكن هناك نوع ثانٍ وهو الطنجير. والطنجير هو ذكر خالص الذكورة، لكن كان في تربيته خلل.
فالخلل هنا لم يأتِ من جسمه رغمًا عنه، لكنه أتى من كونه طنجيرًا، يعني أنه أتى من ناحية التربية السيئة. هناك نساء يربين أولادهن على أنهم بنات، فينشأ الولد محبًّا لحياة البنات كارهًا لحياة الذكور، رغم أنه كامل الذكورة. فهذا يسمى بالطنجير عند الفقهاء.
حرمة تحويل الطنجير إلى أنثى ووجوب العلاج النفسي والتربوي
ويحرم التدخل لتحويله [أي الطنجير] إلى أنثى حسب رغبته، إذ يحرم هذا؛ لأنه يتضمن تغييرًا لخلق الله:
﴿وَلَـَٔامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾ [النساء: 119]
وهذا من فعل إبليس. ولكن الذي يجب عليه هو العلاج النفسي، وهو تعديل المسار التربوي، وهذا ينجح ويزول.
إذن، هناك شخص [وهو المخنث] نرسله إلى الطبيب من أجل الجراحة، وهناك شخص آخر من نوع آخر [وهو الطنجير] لن نجري له أبدًا جراحة، ونرفض هذا ويحرم ذلك؛ لأن في هذا تغييرًا لخلق الله، وهو مسألة نفسية تربوية تعالج بمثلها.
