اتبع الإمام الشافعي في قراءة الفاتحة وأريد أن اتبع الحنابلة في ذلك فهل يجوز؟ | أ.د علي جمعة
- •تجويز الانتقال بين المذاهب الفقهية كمسألة قراءة الفاتحة للمأموم.
- •الإمام الشعراني والعثماني يريان أن ما توصل إليه الأئمة المجتهدون كله صحيح.
- •الحق له أوجه متعددة كالكعبة، وأقوال المجتهدين تتراوح بين الرخصة والعزيمة.
سؤال عن حكم الانتقال بين المذاهب الفقهية في مسألة قراءة الفاتحة للمأموم
اتبع في مسألة قراءة الفاتحة للمأموم المذهبَ الشافعي؛ فالشافعي يقول: لابد أن كل مأموم يقرأ [الفاتحة في الصلاة]، وأبو حنيفة يقول: لا، الإمام يتحمل [القراءة عن المأموم].
وأردت أن آخذ بأقوال الحنابلة في هذه المسألة؛ لأنني رأيته الأصوب والأرجح، فهل يجوز الانتقال [بين المذاهب الفقهية]؟
يجوز [ذلك الانتقال]؛ لأن سيدنا الإمام الشعراني ألّف كتابًا لطيفًا اسمه «الميزان الكبرى»، وهذه الميزان الكبرى بدأها قبله بقرنين الإمامُ العثماني.
فكرة الإمام العثماني في تعدد أوجه الحق بين المذاهب الفقهية المجتهدة
والإمام العثماني كانت فكرته أن كل ما توصل إليه الأئمة المجتهدون فهو في حد الحق والصواب، وأن الحق له أوجه متعددة كشأن الكعبة؛ فالكعبة لها وجه هكذا ووجه هكذا، لو استقبلت الكعبة أيَّ حائط فيها جائزٌ ينفع.
فهل الحق وجهٌ واحد، أو قد يكون الحق واحدًا له أوجه متعددة؟ فذهب [الإمام العثماني] إلى هذا المذهب وقال: كل ما ذهب إليه المجتهدون فهو ما بين الرخصة والعزيمة، يعني كله صحيح.
جواز الانتقال بين المذاهب الفقهية بناءً على ما هو أرفق وأوفق للعصر
وإذا أخذنا بهذا الكلام الذي هو أرفق وأوفق لعصرنا هذا، يكون هذا الانتقال [بين المذاهب الفقهية] سهلًا وصحيحًا.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
