اعمل في ورشة تصليح سيارات فيصيب يدي الشحم واحاول أن انظفه بقدر الإمكان ثم اتوضأ ،فهل وضوئي صحيح؟ - فتاوي

اعمل في ورشة تصليح سيارات فيصيب يدي الشحم واحاول أن انظفه بقدر الإمكان ثم اتوضأ ،فهل وضوئي صحيح؟

دقيقتان
  • الفتوى تؤكد صحة وضوء من يعمل في ورشة تصليح سيارات وتصيب يده الشحوم، فيكفيه تنظيفها بقدر المستطاع ثم الوضوء والصلاة.
  • ينبغي ترك الوسوسة في أمور الطهارة لأنها تعطل الصلاة وتعسر الحياة.
  • الصحابة عاشوا بمنتهى اليسر، فحين حُرّمت الخمر وأريقت في أزقة المدينة خاضوا فيها ذاهبين إلى المسجد دون غسل أقدامهم.
  • الشريعة جاءت بالتيسير ومراعاة المشقة، وقد ألف العلماء كالنشوي وابن العماد الشافعي كتباً في "المعفوات" ذكروا فيها ستين معفواً.
  • سبب التيسير في هذه المسائل هو العسر والتعذر والتعود وعموم البلوى.
  • القاعدة: العامل في الورشة يزيل الشحم بقدر الإمكان ثم يتوضأ ويصلي تيسيراً عليه، وهذا يتفق مع منهج الصحابة الكرام.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حكم وضوء من يعمل في ورشة تصليح سيارات وتصيب يده الشحوم

أعمل في ورشة تصليح سيارات، فتصيب يدي الشحوم، وأحاول أن أنظفها بقدر الإمكان ثم أتوضأ، فهل وضوئي صحيح؟

مشايخنا قالوا لنا: أجيبوه وقولوا له لا تتوسوس، أي دع عنك الوسواس وصلِّ؛ لأنه سيظل يقول: هل هناك شيء في هذا المكان؟ فلا يصلي، وتتعذر معه الحياة.

حال الصحابة في التيسير وعدم التشدد عند تحريم الخمر

الصحابة لم يكونوا هكذا، حال الصحابة لم يكن هكذا؛ فالصحابة كانت تعيش بمنتهى السهولة. عندما حرَّم الله الخمر، ألقى الصحابة الخمر في أزقة المدينة، فصارت طينة - هذا ما يسميه المصريون "زبطة" أي طينة -.

فخاضوا وهم ذاهبون إلى المسجد في الخمر، ولم يغسل أحد قدمه، ولم يقل أحد إن الخمر نجسة، ولم يقل أحد إن الطينة نجسة، كيف سأصلي بالطين؟ الأمر سهل، فاجعلوا الحياة سهلة.

تأليف العلماء في المعفوات وأسباب العفو عن النجاسات اليسيرة

ألّف الإمام النَّشَوي [كتاب] المعفوات، وابن العماد أيضًا - ابن العماد الشافعي - ألّف المعفوات، وذكر ستين معفوًّا.

فهذه [الشحوم التي تصيب يد العامل] من المعفوات. لماذا؟ للتعسر، للتعذر، للتعوُّد، لعموم البلوى.

فلتكن دائمًا منتبهًا لهذه الأمور، ولا تذهب لتقرأ الكتاب وترى أن الشحوم ستمنعك من كذا. لا، انظر ما هو عموم البلوى: إنه رجل يعمل ويداه فيها شحم، يزيل الشحم على قدر الإمكان ويتوضأ ويصلي. الأمر سهل هكذا؛ لأن هذا كان حال الصحابة الكرام.