اقف مع أمي ضد زوجتي ... | أ.د علي جمعة - فتاوي

اقف مع أمي ضد زوجتي ... | أ.د علي جمعة

3 دقائق
  • الرجل ظالم لزوجته عندما يقف مع أمه التي تعاملها بقسوة شديدة.
  • ينبغي للزوج الإصلاح بين أمه وزوجته، وأن يقول لزوجته أن أمه سيدة كبيرة تستحق الاحترام.
  • يجوز في الإصلاح بين الناس بعض التجاوزات في العبارة لتطييب خاطر الطرفين.
  • لا يصح للزوج الاستمرار في قهر زوجته بحجة بر الوالدين.
  • الموقف الصحيح ألا يقف ضد أمه ولكن ألا يقف معها في ظلمها للزوجة.
  • يجب أن يظهر غضبه من سلوك أمه ليخفف من وطأتها على زوجته.
  • البر الحقيقي هو منح الأم الحب والخدمة، وليس الموافقة على ظلمها للآخرين.
  • الزوجة ذمة مستقلة وليس عليها شرعاً الاعتناء بأم زوجها.
  • على الزوجة أيضاً تفهم وضع المرأة الكبيرة وطبيعتها.
  • ينبغي مراعاة الحدود في العلاقات وعدم الإثقال على الزوجة.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حكم الوقوف مع الأم ضد الزوجة وظلمها بدعوى بر الوالدين

أمي تعامل زوجتي بقسوة شديدة وتظلمها بشهادة الجميع، وأنا أقف دائمًا مع أمي لأن الله أمرنا ببر الوالدين، فهل أنا بذلك ظالم لزوجتي؟

نعم، أنت ظالم لزوجتك. ينبغي أن تقف مع أمك بالاتفاق مع زوجتك، تقول لها [أي للزوجة]: هذه سيدة كبيرة، هي مثل أمنا، يجب أن نحترمها. لا بد أيضًا أن يقول لها [أي للأم] أحد هكذا: نعم يا أمي، صحيح ما تقولينه، نعم، هذا صحيح.

حتى هي [الأم] تقول إنه صحيح، وتقول له [أي للابن] هكذا، وتقول له: لا، ظلماني ربنا ينتقم منها. هل تنتبه كيف؟

جواز التجاوز في العبارة عند الإصلاح بين الناس دون الكذب

فيعني الإصلاح بين الناس يجوز فيه هذه التجاوزات - إن صح التعبير - لا أقول عنها كذبًا، بل أقول عنها تجاوزات في العبارة؛ وهكذا [يقول للأم]: إنها [الزوجة] التي تحبك، وهي [الأم] لا تحبها ولا شيء.

هذه [الأم] تدعي عليها [على الزوجة]، وهي [الزوجة لا ذنب لها]. ولكن كون أنه [الزوج] يستمر في قهر الفتاة وما إلى ذلك ويقول: أنا لست ظالمًا، لا، أنت ظالم.

كيفية التعامل مع الأم الظالمة دون الوقوف ضدها أو معها في الظلم

وبعد ذلك هذه الأم، حسنًا، لا تقف ضدها لكن لا تقف معها أيضًا. يعني هي [الأم] ليس لديها حيلة [في تغيير طبعها]، فتستشعر بعد أن كنت تهملني [أي تهمل موقفها] تقف معها [مع الزوجة]، أنك غاضب، فتخفف قليلًا من وطأتها على الفتاة [الزوجة].

لأنك لم تتزوج أبناء الناس حتى تتضايق أمك منهم، وليس من البر هذا [أن تظلم زوجتك بحجة بر أمك]. البر أن تعطي لأمك الحب والعطاء والخدمة، كل شيء، لكن أن تظلم شخصًا آخر من الجيران أو من الزوجة أو من الأولاد، فلا، لا يصح أن نقول إن ذلك من البر؛ أي أنك أنت إنما لديها [الأم] حيلة [في التخفيف إذا شعرت بعدم مساندتك لها].

واجب الزوجة في تفهم طبيعة الأم الكبيرة وحدود مسؤوليتها الشرعية

وعلى الرجل وعلى المرأة أيضًا أن تتفهم أن هذه امرأة كبيرة وأن طبيعتها هكذا وأنها كذا إلى آخره، وتعين زوجها على هذا الحال. ولكن لا، هذا ظلم، لا تثقل على زوجتك كثيرًا؛ فكل شيء له حدود.

وهي [الزوجة] ذمةٌ مستقلةٌ، وليس عليها شرعًا أن تعتني بأمك، حتى لو اعتنيتَ أنت بها [بأمك]. وإنما الذي نقوله لها [للزوجة]: دعيه يعتني بأمه، لا مانع من ذلك. هل فهمتَ الأمر هكذا؟