الأشباه والنظائر | حـ 8 | أ.د علي جمعة

الأشباه والنظائر | حـ 8 | أ.د علي جمعة - الأشباه والنظائر
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين آمين: اقرأ. الشيخ محمد وسام: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام
على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، قال الإمام "الحافظ السيوطي" رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين آمين في كتابه [الأشباه والنظائر]: ومن الثاني أعني ما لا يُشترط فيه التعيين: الطهارات والحج والعمرة؛ لأنه لو عيَّن غيرها انصرف إليها، وكذا الزكاة والكفارات، الشيخ: فهناك ما يُشترط فيه. تعيين النية حتى لا تشتبه هذه العبادة بغيرها، وهناك عبادات ستقع سواء نوينا وعيّنا أو لم نعيّن. فننوي العبادة ولا نعين منها
الطهارات. أذهب للوضوء، لماذا هذا الوضوء؟ لصلاة الظهر. حسناً، لم أعين صلاة الظهر، حسناً، فأنا توضأت سواء عينت أن هذا الوضوء لصلاة الظهر أو لم أُعَيِّنُ، ما الفائدة؟ دعنا من هذا. قلتُ: هذا الوضوء لصلاة الظهر، هل يصلح أن أصلي به العصر أم لا؟ إذن يكون التعيين لا فائدة فيه. إذن ما دام الأمر كذلك، فلا يُشترط أن أُعَيِّنَ في الطهارات، إنما يُشترط النية فقط بلا تعيين. بمعنى أن هناك فرق بين اشتراط النية وبين تعيين النية فأنا أحدث النية ولكن لا أعين في الطهارات، نويت
الحج، فهل الحج هذا عن هذه السنة لم أقل و لم أعين، وذهبت وحججت، سيقع عن هذه السنة قطعاً. بالطبع فالحج له مواقيت وله أركان لا يمكن أن تُؤدى إلا بهذه الهيئة وفي هذه الحدود، وكذلك الزكاة والكفارات، حسبت مالي وحسبت كم سأخرج و أخرجتها لمصارفها. هل لا بد أن أقول أن هذه الزكاة أعينها لهذا المال؟ فأنا فعلت ذلك. إنه لا داعي له. النية أنها للمال هذا لأنني نويت أن هذه زكاة، لكن زكاة ماذا؟ زكاة
مالي إذا سيقع. أم مالك؟ أم المال مالك وأنا وكيل عنك. ليس من الضروري أن أنت تُعَيِّنُ هذا التعيين . الكفارات؛ نويتُ أُكَفِّرُ بإطعام عشرة مساكين. هل من الضروري أن تكون هذه النية على يمين معين أخلفتُهُ؟ أم لا يلزم؟ لا يلزم، وستبرأ ذمتي من الحنث في هذا اليمين. تفضل. الشيخ محمد وسام: ضابط قال الشيخ في [المهذب]: كل موضع افتقر إلى نية الفريضة افتقر إلى تعيينها إلا التيمم للفرض.
في الأصح. الشيخ: هذا الضابط متعلق بهذه المسألة بتلك الصور كلها. كل موضع افتقر إلى نية الفريضة افتقر إلى تعيينها، إذن، لا بد. ما دام لا توجد نية فريضة فلا بد أن نعينها، إلا التيمم للفرض. في الأصح التيمم عندما أقوم به مطلقاً فإنه يجوز أن أصلي. به الفريضة والسنة والنافلة
وبعد الصلاة أمس المصحف واقرأه وكذا إلى آخره، فالفريضة إذا نويتها يصح لي ما بعدها، لكن لو نويت التيمم للسنة لا يجوز لي أن أصلي به الفريضة، ولو نويت لشيء معين كلمس المصحف فتيممت له فلا يجوز لي أن أصلي به، إذن، نية. التيمم كأنها نية تحتاج إلى إطلاق حتى تصلح لكل شيء، نية التيمم تحتاج إلى إطلاق. نعم طبعاً،
التيمم بدل ضعيف، ولذلك الوضوء وفيه إزالة حدث يستمر، يمكنني أن أتوضأ فأصلي الصلوات الخمس به، لكن التيمم لازم لكل صلاة، كل صلاة لازم تتيمم، كل صلاة لازم تتيمم مرة ثانية، فهذا من شأنه الضعف. نية الطهارة لإزالة الحدث، لكن نية التيمم لاستباحة الصلاة أو لاستباحة الفعل كالطواف والصلاة والسنة وقراءة القرآن ولمس المصحف إلى آخره. فإذن التيمم يحتاج بإجماع إلى نية
الطهارة كالوضوء والغسل فيه خلاف قال الشافعية: يحتاج الوضوء إلى نية ويحتاج الغسل لنية، لكن الحنفية قالوا: لا يحتاج. في التيمم الشافعية والحنفية والمالكية كله قال يحتاج إلى نية وذلك لأنه أقل أو أضعف. نعم. الشيخ محمد وسام: قاعدة: ما لا يُشترط التعرض له جملةً وتفصيلاً إذا عيَّنه وأخطأ لم يضر، كتعيين مكان الصلاة وزمانها، وكما إذا عيَّن الإمام من يصلي خلفه، أو صلى في الغيب، أو صام الأسير ونوى الأداء والقضاء فبان خلافه. الشيخ: و الأحسن أن نقول ونوى الأداء أو القضاء، هل في نسخة هكذا؟ نعم،
يكون أفضل لأنه لا يجوز أن ينوي الأداء والقضاء معاً، إما هذا أو ذاك. هناك أمور لا يشترط فيها التعرض لها لا جملة ولا تفصيلاً. أنا أصلي بالناس، هل يلزم أن أقول: أنا أصلي بمحمد وحسن وحسين وعماد وعبد الحميد؟ لا،لا يلزم فلنفترض أنني قلت هكذا في قلبي أنني أصلي وسيصلي ورائي هؤلاء الستة. بعد الصلاة اتضح أن عبد الحميد ليس بينهم. قال: لا يضر، لأنه أصلاً لم تكن لتقولها، ونحن لا نريدها.
ما لا يُشترط التعرض له جملةً وتفصيلاً. إذا عيَّنه وأخطأ هل ورائي عبد الحميد"، اتضح أن عبد الحميد ليس ورائي أخطأ. لم يضر، نويتُ أن أصلي. سأقول في قلبي هكذا: نويتُ أن أصلي الظهر في الجامع الأزهر. أنا في الجامع الأزهر فعلاً. هل يلزم أن أقول أنني في الجامع الأزهر؟ لا. فلفترض أنني قلت فأخطأت، قلت: نويتُ أن أصلي الظهر الآن في سيدنا الحسين. ظننت أني هنا في مسجد سيدنا الحسين. الرابع شعبان هو يوم مولد سيدنا الحسين، صحيح! فقلت تكبيرة الصلاة،
الله أكبر. وبعد ذلك، بعد أن سلّمتُ، أنا قادم من الأرياف ولا أعرف أين يقع مسجد الحسين وأين الأزهر، وظننت أن هذا هو مسجد الحسين. قلت هذا المبنى كبير، فلابد أنه مسجد الحسين. بعد أن انتهيت، قلت لهم: "يا إخواننا، أين المولد؟ أنني لا آراه.قالوا لي لا المولد هناك في مقام سيدنا الحسين قلت لهم إذن، أين أنا الآن؟ وهذا حدث بالفعل. لقد رأينا مثل هذا هنا يوجد قبر جوهر الصقلي الذي بنى القاهرة خلف هذا الحائط. كان بعض القرويين يأتون وهم يظنون أنه سيدنا الحسين.وبعضهم يأتي وهو يظن أنه سيدنا الحسين وبعضهم يعتقدون أنه سيدنا الأزهر وأن الجامع الأزهر مثل جامع الحسين. ألا يقولون شيخ الأزهر، الشيخ
الأزهر، الشيخ الأزهر، هذا شخص يعتقدون أن جوهر هكذا، ويأتون لزيارته بهذه الطريقة. ماذا تفعل؟ وإلى أين ستذهب؟ لا أحد يزوره إطلاقاً ولا يسأل عنه، لأنه لم يثبت أن جوهر الصقلي ولي أو صالح أو شيء من هذا القبيل، وهو منسي. المهم أن يأتي الريفي هكذا، وأحياناً يسألنا، مرة كنا هنا عند لجنة الفتوى، فسألنا شخص: "أين شيخ الأزهر؟" قلنا له: "هناك في المشيخة". كانت المشيخة موجودة هنا أمامنا. فقال: "كيف أزوره؟" أنت ماذا تريد؟ قال: "قبر الشيخ الأزهر". كان يظن أن الأزهر هو شيخ، وأن صديقاً له جاء وأخبره بذلك. رأيت بعيني في قبر موجود خاص بشيخ
الأزهر موجود هنا أشياء مثل هذه. شخص جاء وصلى هنا في الأزهر وهو يظن أنه سيدنا الحسين ونوى أنه سيدنا الحسين. هل كان هناك من أخبرك بتعيين المكان؟ تعيين المكان ليس شرطاً لا جملةً ولا تفصيلاً، لا تقول في القاهرة ولا تقول في الأزهر، أخطأت لا يجري فيه شيء، ولا يضر وكما إذا عيَّن الإمام من يصلي خلفه، أو صلى في الغيم، أو صام الأسير ونوى الأداء أو القضاء. نية الأداء ونية القضاء أيضاً ليست شرطاً، لا تقم بها. بمعنى: أنا استيقظت
صباحاً واعتقدت أن الشمس لم تشرق بعد، فصليت الفجر، وبعدها عندما فتحت النافذة وجدت الشمس في عيني، وأنا عندما صليتها، صليتها بنية الأداء، واتضح أنها قضاء. لا يضر ذلك لأن التعرض لنية الأداء والقضاء ليس مطلوباً لا جملةً ولا تفصيلاً. فإذا عيّنت فأخطأت لم يضر، ولا يحدث شيء. أنت ظننت أنك تؤدي الصلاة ثم تبين أنها قضاء لأن هناك غيماً، يمنعك من إدراك العلامات لأنه في ظلام، وهو الأسير،
محبوس يا عيني في قبو ولا يرى شيئاً، لا توجد نافذة فلا يرى هل الفجر أذّن أم لم يؤذن، هل الشروق طلع أم لم يطلع، فصلى التي نقول عنها هذه الأشياء، أو صام الأسير، صام الأسير، وبعد ذلك ظهر أن لم يؤذن للفجر بعد، فظهر خلافه خلاف الأداء أو القضاء لا يضر. نعم، الشيخ محمد وسام: وما يُشترط فيه التعيين فالخطأ فيه مُبطل، كالخطأ من الصوم إلى الصلاة وعكسه، ومن صلاة الظهر إلى العصر. بمعنى لو أن شخصًا جاء في صلاة
الظهر ونواها عصرًا يضر، أو جاء في صلاة العصر ونواها ظهرًا يضر، فهذا خطأ مُبطل واحد نوى الصيام ثم صلى في مصلاه. انتبه جيداً، أنت ستتعامل مع مرض الزهايمر الذي انتشر وكان موجوداً، ويطلقون عليه في اللغة العربية الخرف. ما معنى الخرف؟ يعني أن الشخص يبدأ لا يدرك جيداً، وهذا تجده عند كبار السن. تجد الرجل مثلاً يصلي وبعد ذلك يسلم هكذا ويقول هل أذَّن الظهر وهو قد صلى العصر توا هو صلى بالفعل، لكنه غائب ذهنياً. أي أنه
يضبط نفسه قليلاً، فعندما يجوع يقول: أريد طعاماً، وعندما يسمع الأذان يصلي العصر، وبعد أن ينتهي لا يعرف إن كانت هذه صلاة العصر أم الظهر أم المغرب أم غيرها، فيسألك: هل أذَّن الظهر؟ وهو قد صلى صلاة العصر لأن عقله ليس محكماً بالضبط، أي أن الضبط قد خفَّ قليلاً. نعم. الشيخ محمد وسام: وما يجب التعرض له جملةً ولا يُشترط تعيينه تفصيلاً، إذا عيَّنه وأخطأ ضرَّ، وفي ذلك فروعٌ. أحدها: نوى الاقتداء بزيد فبان أنه عمرو، لم تصح. الشيخ: هل طلب منك أحد أن تنوي زيد أو عمرو؟ لا تنوي ولكن تنوي الصلاة خلف هذا الإمام، لكنك قد تجاوزت
الحد وقلت: "سأصلي خلف الشيخ محمد"، فظهر الشيخ علي، فبطلت صلاتك لأنك تعرضت لشيء كان يجب أن تتعرض له إجمالاً فتعرضت له تفصيلاً فأخطأت. أي لو تعرضت له تفصيلاً فأصبت تكون صلاتك صحيحة، أو إذا لم تتعرض له تفصيلاً تكون صلاتك صحيحة إنما تتعرض له تفصيلاً والتفصيل لا يُطلب منك ثم تُخطئ، فهنا يُضر ويبطل. نعم. الشيخ محمد وسام: الثاني نوى الصلاة على زيد فبان أنه عمرو، أو على رجل فكان امرأة أو العكس، لم تصح. ومحل ذلك في الصورتين ما لم يُشر كما سيأتي في مبحث الإشارة. وقال السبكي في الصورة
الأولى: ينبغي بطلان نية الاقتداء لا نية الصلاة، ثم إذا تابعه خرج على متابعة من ليس بإمام، بل ينبغي هنا الصحة، وجعل ظنه عذراً، وتابعه في المهمات على هذا البحث. وأجيب بأنه قد يقال بأن فرض المسألة حصول المتابعة، فإن ذلك شأن من ينوي الاقتداء، والأصح في متابعة من ليس بإمام البطلان. الشيخ: هنا مسألة. ذات صور يقول نوى الصلاة على زيد فبان أنه عمرو. أمامنا صورتان: الصورة الأولى هذا عمرو
أو هذا زيد، الله أكبر اكتشفنا أنه عمرو. فأنت صليت على شخص آخر، لماذا تكون هذه الصورة باطلة؟ لأن صلاة الغائب جائزة، فإذا كان زيد حياً فقد صليت على غير ميت، وإذا كان زيد ميتا فقد صليت صلاة الغائب، وعم عمرو الذي أمامنا لم يصل عليه. في كلتا الصورتين: الصورة الثانية نويت صلاة الجنازة على زيد هذا، وتشير بإصبعك هكذا على الجثة التي أمامي هذه والتي اسمها زيد، فتبين أن اسمه عمرو. لا
يضر ذلك لأنني صليت على هذا الحاضر، على الشخص الذي أمامي هذا على الجثة هذه وليس على مطلق زيد وعمرو، إذن، صلى على زيد فتبين أنه عمرو، نوى زيداً فتبين أنه عمرو. تحتها صورتان مع الإشارة، إن أخطأ تصح مع غير الإشارة، فلا تصح. الشيخ محمد وسام: في صلاة الجنازة والاقتداء؟ الشيخ: نعم؟ الشيخ محمد وسام: في صلاة الجنازة والاقتداء. الشيخ: لا بأس، نحن نفسرها واحدة واحدة؛ لأن صورها كثيرة. الشيخ محمد وسام: ما أقصده هو أنه نوى الاقتداء بزيد، ثم نوى الصلاة على زيد، فهو يقول: ومحله في الصورتين، أي في الاقتداء وفي الصلاة عليه. يعني لو أشار إلى الإمام قائلاً: نويت الصلاة خلف زيد، وأشار إلى عمرو. الشيخ: لا. حضرتك،
لدينا صورتان: زيد، عمرو، رجل، امرأة، نحن في الجنازة. لدينا صورتان، ظننته زيداً فبان عمرو. القضية الثانية: الصورة الثانية تماماً، ظننته رجلاً فبانت امرأة. الشيخ محمدوسام: ولِمَ لا يُحمل كلامه على الفرع الأول والآخر. الشيخ: حاضر؟ سنرى الآن: نوى الصلاة على زيد فبان عمرو، هذه أول واحدة يشخص فيها زيداً وعمراً، هذه صورة. وفي صورة ثانية أنه هذا رجل مطلقًا، لم أقل لا زيد. ولا عمرو ولا أعرفه، لكنني ظننت أنه رجل، فبان أنه امرأة فتلك قضية أخرى، وصورة مختلفة تماماً. أما زيد فهو مشخص رجل هذا مطلق
امرأة مطلق، أما هذا فمعين. ففي الصورة الأولى أخطأت في التعيين، وفي الصورة الثانية أخطأت في الماهية. هاتان صورتان، أو عكسه يعني عمرو زيد امرأة رجل لم تصح، ومحله في الصورتين ما لم يُشِر يُشِر على زيد أو عمرو، يُشِر على رجل أو امرأة، فهذه الإشارة عيّنت، لأن القضية أنك لو كنت تصلي على رجل والحاضر امرأة من غير إشارة، فأنت لم تصلِّ عليها، أنت صليت على رجل مع جواز صلاة الغائب رجل غاب
من المسلمين وأنت صليت عليه والحاضر امرأة، سنرى الآن الفرع الأول يدخل أم لا يدخل ما لم يُشِر كما سيأتي في مبحث الإشارة. وقال السبكي في الصورة الأولى ينبغي بطلان نية الاقتداء لا نية الصلاة، فيكون فعلاً أحدها التي هي الأولى كما يقول الشيخ محمد هي الصورة الأولى وهنا. أصبح في هذا التحقيق أنه إذا نوى الصلاة على زيد فظهر عمرو، أو على رجل فكان امرأة أو العكس، لم تصح.محله في الصورتين كان ينبغي أن يبدأ بها في سطر جديد ما دام يقسم هكذا، فهو لا يكتب مثل الأولين بطريقة متصلة، فكان من المفترض أن تكون عبارة "ومحله في الصورتين" إنشاء سطراً جديداً، والسطر
الجديد كانوا يضعون عليه علامة هكذا وهكذا ( ويشير الشيخ بيده لشرح) يعني هذا سطر جديد الذي هو أحد أشكال الصليب المعكوف الخاص بهتلر. كان يصنع هكذا ويصنع هكذا، واحدة منها، واحدة منها هذه معناها بداية السطر. نعم، أنت علامة، وعندما يكون المرء علامة، وماذا يحدث عندما تكون علامة؟ لا يجري شيء المهم. أنت علامة، وعندما يكون المرء علامة، فماذا يعني ذلك أيضاً؟ يُستفاد منه ومكانه في الصورتين ما لم يُشر كما سيأتي
في مبحث الإشارة. وقال السبكي في الصورة الأولى: ينبغي بطلان نية الاقتداء لا نية الصلاة. نوى الاقتداء بزيد فبان عمرو، فهنا يقول: ينبغي بطلان نية الاقتداء، إذا صلاته صحيحة لكن هذا يصلي وحده، قال له: "يصلي وحده". حسناً، وما مقتضى ذلك؟ مقتضاه أنه لو خالف الإمام وكثرت المخالفة أكثر من ركنين أصليين طويلين لا يضر. ما هي القضية؟ عندما أكون أصلي خلف إمام، تجب المتابعة،
فلو تخلفت عنه عند الشافعية ركنين طويلين بطلت الصلاة بالدخول في الركن الثالث، فأنا أصلي خلف إمام، فيسرع في الفاتحة وأنا بطيء في قراءة الفاتحة، فعندما كنت أقرأ ببطء ركع، هذا أول ركن، ثم قام من الركوع، والقيام من الركوع ركن قصير، ثم سجد، هذا ثاني ركن، ثم قام من السجود، والقيام من السجود (ما بين السجدتين) ركن قصير، ثم سجد وأنا مازلت أقرأ الفاتحة ركع فقام فقام فسجد فقام إلى
الآن صلاتي صحيحة لفإذا ركعت وسجد هو كان بيني وبينه ركنان، لكن لنفترض أنه سجد إلى الركعة الثالثة وأنا ما زلت أقرأ الفاتحة، بطلت صلاتي. لماذا؟ لأنني نويت الاقتداء بهذا الإمام وترتب على الاقتداء وجوب المتابعة، ثم إنني لم أتابع فبطلت صلاتي. حسناً، وما المخرج؟ أنا أقرأ الفاتحة بتأنٍ واحدة تلو الأخرى وهو أخذها سرعة وركوعاً على تسبيحة واحدة وسجوداً على تسبيحة واحدة وهكذا، وأنا رجل متأنٍ هكذا في حالي. قال: انوِ المفارقة حتى تصح
صلاتك وأنت واقف هكذا. ووجدت الأمر سريعاً جداً هكذا، فتنوي المفارقة وتقول: نويت قطع الاقتداء بهذا الإمام لكي تصح صلاتك. إذاً هناك فرق بين نية الصلاة ونية الاقتداء. إذا نويت الاقتداء فلا بد من المتابعة، يجوز لك قطع الاقتداء، وإذا قطعت الاقتداء فالصلة التي بينك وبينه انتهى، وأصبحت وحدك. فلو أتينا هنا، ونوى شخص الاقتداء بزيد، فبان عمرو، فلا يصح.لا تصح الصلاة؟ أم لايصح الإقتداء؟ قال لا السبكي ذكر أنه لا يصح الإقتداء إذا فأنت تصلي بمفردك
وإذا سبقك الإمام بأكثر من ركنين، لا تبطل صلاته لأنه لا يوجد اقتداء يوجب عليك المتابعة، ولكن يبطل صلاتك عند عدم المتابعة. هذا كلام ابن السبكي. قالوا له: لكن القضية أعقد من ذلك يا فضيلة الإمام تقي الدين. ينبغي بطلان نية الاقتداء لا نية الصلاة التي يترتب عليها صحة الصلاة وعدم بطلانها عند زيادة على ركنين. قالوا له: هذا يعني أنك قلت أن هذه صلاة. صحيحة، لكن الاقتداء
هو الذي فيه إشكال. حسناً، ماذا يعني أن يكون الاقتداء فيه إشكال؟ قال: لا يأخذ ثواب الجماعة. هو في الهيئة يصلي مع الجماعة، لكن لأنه لا توجد نية اقتداء، فلن يأخذ ثواب الجماعة. إنه يصلي وحده ولكن في الصف هكذا، يصلي في الصورة في جماعة، لكن في الحقيقة لا توجد جماعة، ثم إذا تابعه خرج على متابعة من ليس بإمام. وأنا واقف وليس هناك اقتداء بيني وبينك أنت أيها الإمام، لكن إذا ركعت أنا ركعت، وإذا قمت أنا قمت، وإذا سجدت أنا سجدت. هل تقصد المتابعة من غير اقتداء؟ إن هذا الاقتداء
هو الذي يجعلني. يجب علي المتابعة أنت الآن لست مقتديًا وفي نفس الوقت تتابع، فإذًا هناك فرق بين السبب والمسبب، بين الاقتداء وبين المتابعة. الاقتداء هو الأصل والمتابعة هي النتيجة المترتبة على هذا الأصل. بطل الاقتداء ومع ذلك ما زالت النتيجة الخاصة بك مستمرة، خرج على متابعة من ليس بإمام أنا أصلي أنتَ تصلي هنا وأنا أصلي في آخر المسجد، قلتُ والله هذا الرجل من العلماء، سأقلده وسأتابعه، فأجدك تركع فأركع. نحن لا نصلي مع بعض، فأجدك قمت
فأقوم، سجدت فأسجد، ما هذه الحكاية؟ تابعتَ شخصاً خارج الصلاة! قال: إن صلاتك هذه باطلة لأنك إئتمرت بغير إمام، الذي حركك شخص ليس إماماً، لا يوجد اقتداء بينك وبينه، خرج على متابعة من ليس بإمام، بل ينبغي هنا الصحة وجعل ظنه عذراً. هل عندما تفعل هكذا وتتابعه، فالراجح عندنا في المذهب الشافعي أنه باطل، وقيل إنه صحيح. فيقول: والله أنا أيضاً هنا خرج على أنه يتابع شخصاً
خارج، فقد قيل البطلان وقيل الصحة وأنا أميل هنا إلى الصحة، وليس كما هو مشهور في المذهب البطلان. لماذا قال ذلك؟ لأن ظنه هذا أنني أنوي الائتمام بزيد فبان عمرو، هذا الظن يُعتبر عذراً، والعذر يجعلنا نُصحح أفعال الناس. وتابعه في المهمات الإسنوي، في المهمات تابعه على هذا البحث وعلى هذه الطريقة للتشقيق. في إقتداء في متابعة، المتابعة قد تكون لمن داخل الصلاة أو خارج الصلاة. الذي خارج الصلاة قيل بالبطلان وقيل بعكسه. سيرجح الصحة لأن هناك عذراً. وأجيب
العلماء وهم يدرسون ويبحثون قالوا: لكن هناك مسائل دقيقة بعض الشيء، بأنه قد يقال بأن فرض المسألة التي فرضناها أنه نوى الاقتداء بزيد فبان عمرو، نوى الاقتداء بزيد هذا هو نوى حصول المتابعة، ما دام في اقتداء يكون فيه متابعة، فإن ذلك شأن من ينوي الاقتداء، والأصح في متابعة من ليس بإمام البطلان، وعلى ذلك فلا نقبل منك يا ابن السبكي ويا أسنوي أن تعتبرا الظن عذراً بل يبقى الأمر على متابعة الأصح وهو البطلان، فعندما
قال أخونا أنه ظن أنه زيد فبان عمرو، لم يكن هناك اقتداء، فلم تكن هناك متابعة. لكن المتابعة حصلت، فتكون قد حصلت للخارج عن الصلاة، وإذا حصلت للخارج عن الصلاة فإن المذهب هو البطلان، وعلى ذلك نستمر على القول بالبطلان هذا، ولا نعتمد الظن الأول عذرا. هل يفهم أحدٌ شيئاً؟ جميل، نعم حبيبي، الشيخ عمرو الورداني: البطلان هنا بطلان الاقتداء ليس بطلان الصلاة حتى على القول الأصح عندنا. الشيخ: نعم، بطلان الاقتداء لا، هذا هكذا سيؤدي إلى بطلان الصلاة خارجياً. نعم، فإذا في الأول يقول نوى الاقتداء بزيد فبان عمرو لم يصح، بطلت
هكذا. ويقولون له: يا ابن السبكي حتى مع تشقيقك لا يصح أيضاً أنت شققت وقلت ماذا؟ قلت إنه لا يوجد اقتداء. قلنا له ستبطل من جهة ثانية وهي متابعة الخارج عن الصلاة التي هي الأصح فيها البطلان. القضية كلها هل نعتمد العذر أم لا؟ هو أنشأ عذراً وهو الظن، فكأنهم يرفضون هذا العذر ويقولون له نحن غير راضين. هذا العذر ليس مقبولاً، فهو عذر و الظن البين خطأ، ولم يقبلوه عذراً لأنه لا عبرة بالظن البين خطؤه. إنه ظن واضح الخطأ فلا عبرة فيه.
فلنرجع إلى الواقع، فالواقع أنه لم يصلِّ خلف زيد، وما دام لم يصلِّ خلف زيد فهذا يعني أنه لا يوجد اقتداء، وما دام اقتداءً كان ينبغي عدم المتابعة لكنه تابع فبطلت صلاته. الشيخ عمرو الورداني: سيدي، هل. الشيخ: نعم. الشيخ عمرو الورداني: في سؤال يا ياسيدي هل من الممكن أن يكون الإمام السيوطي يرى عندما قال: "ونوى الاقتداء بزيد فبان عمرو"، لم يصح الاقتداء، فهو يسير مع كلام الإمام السبكي ولكنه لا يتابع على باقي التفصيل الإمام؟ كان السبكي يريد أن يمنح ثواب الجماعة بعد ذلك للمقتدي وقاس ذلك على الاقتداء بمن ليس إماماً في مقابل الأصح فهو يقبل أن اقتدى لم يصح، لكنه لا يكمله على باقي تفصيله في بحثه. الشيخ: لم يصح هذا الإقتداء وألا لم ولم يصح هذه
الحال. حسناً، إحملها على أنه لم يصح هذا الحال فيُبطل الصلاة. الشيخ محمد وسام: ولكن هنا السبكي يا مولانا. إذ يقول ينبغي بطلان نية الاقتداء إلى نية الصلاة، ثم إذا تابعه خرج على متابعة من ليس بإمام، يعني فتبطل المتابعة وليس تبطل الصلاة. يعني سياق كلام السبكي هكذا كأنه يقول هذا أمر خارج عن ماهية صحة الصلاة من حيث هي، وداخل في ماهية الاقتداء. فيريد أن يُبطل ويقول: ينبغي بطلان نية الاقتداء لا نية الصلاة، ثم إذا تابعه خرج على متابعة من ليس بإمام، يعني فتصح الصلاة وتبطل المتابعة. بل ينبغي هنا الصحة، يعني حتى تصح المتابعة أيضاً، الشيخ: لا ولكن خرج على متابعة من ليس بإمام فيها قولان: البطلان وعدم البطلان،
والأصح هو البطلان. الشيخ محمدوسام: خرج على القولين. الشيخ: طبعاً. فإما أنك إذا كنت تتبع الأصح ستقول بالبطلان، أو مقابل الأصح ستقول بالصحة. الشيخ محمد وسام: البطلان والصحة في الصلاة أم في الاقتداء. الشيخ: في الصلاة، ما يحدث هو أنه يقول: أنا أرجح صحة الصلاة لأن هناك عذراً، ولن نخرجها على بطلان الصلاة لوجود هذا العذر. يعني يريد أن يجعل العذر وعدمه شرطاً في البطلان والصحة. فهو يقول إن هذه النقطة هي شرط غير موجود هنا، يوجد عذر، ولذلك توجد صحة صحة الصلاة.
هو الأصح، نعم، بل ينبغي هنا. الصحة وجعل ظنه عذراً أوضح من الواضحات. الشيخ محمد وسام: فيكون هذا مرجح مقابل الأصح هنا هو الأصح. الشيخ: نعم هو يريد مقابل الأصح هذا الذي هو الصحة ينبغي القول به هنا نعم وتابعه في المهمات على هذا البحث وأجيب بأنه قد يقال: يكون هذا بحثاً كذلك عُمِلَ في الدرس هكذا بأن فرض المسألة حصول المتابعة فإن ذلك شأن من ينوي الاقتداء. فلماذا تهرب من حصول هذه المتابعة، والأصح في متابعة من ليس بإمام البطلان، بطلان الصلاة. الشيخ عماد: لو
سمحت يا سيدي هل المطلوب المتابعة المطلقة أم المطلوب متابعة الشخص المحدد بتعيين نية المتبوع؟ الشيخ: فأنت لو كنت قد جئت من البداية يا شيخ عماد، لكنك جئت الآن متأخراً بعدي. وأنا قد أتيت متأخراً، ليس هذا كلام، تفضل. هي هي مادمت قد عينت الإمام إذا يجب عليك الالتزام به. لا يعرف إذا كانت صلاة العيد أو صلاة ماذا، أي أنه لا
يعرف إذا كان هذا بعد رمضان أم بعد الحجة، لا يعرف، فدخل الصلاة على أنها صلاة العيد نعم يكفي، انها صلاة العيد. نعم، هل هناك من يريد أن يسأل؟ نعم. لا، اسمع فقط واحدة تلو الأخرى. السائل: إذا اقتديت زيد في الصلاة إمام ثم خرج ودخل مكانه عمرو هل يجوز لي المفارقة أم المتابعة؟ الشيخ: لا، مانع من المتابعة. مثلما نكون نصلي وأنا مسبوق، والإمام انتهى فقمت أنا. لكي أكمل صلاتي فأنت اتخذتني إماماً، لا يحدث شيء. السائل: أنا عينت هذا الشخص عينت زيداً. الشيخ: وصليت. انتبه أنك عينت زيداً وصليت فعلاً، وانتهى زيد من الصلاة وبقيت عليك صلاة، فقمت بإمامة
جديدة. لا يوجد تعارض، كان زيد ثم أصبح عمرو، لا يحدث شيء. السائل: هو الكلام على الأساس أننا لو لو نصلى وراء إمام هل أحدث الإمام مثلا و حدث له عذر فأخذ رجلاً من خلفه ووضعه إماماً. الشيخ: حسناً، أنت تسأل هكذا عن الاستخلاف. انظر ماذا قلت لك في المسبوق. لديك إمامان: الإمام الأول الذي أنهى الصلاة وتبقى عليك ثلاث ركعات. أنا تقدمت كان علي ركعتين فإتخذتني إماما وتابعتني لا يحدث شيء. انتهيتُ من الركعتين، وكان هناك زميل معك عليه ثلاث ركعات، وأنتم تبقى لكم ركعة واحدة، فاتخذته إماماً ثالثاً. إذن تكون
قد صليت مع الإمام الأول ركعة، ومع الإمام الثاني ركعتين، ومع الإمام الثالث ركعة يجوز ذلك؟ فلنترك هذه الصورة ونأتي إلى الصورة الثانية: أنا خلف إمام، والإمام أنهى صلاته هو الذي لم يعد إماماً، ولذلك يُشترط نية المأموم في الجماعة لا الإمام. بمعنى: أنا واقف أصلي بمفردي في أمان الله، أتيتَ أنت فرأيتني، فوقفتَ خلفي، هذا جائز وإن لم أشعر بك أو شعرت، فهو جائز لأن اشتراط الإمامة لا يُشترط إلا في يوم الجمعة فقط، أما في سائر الصلوات فرضا ونفلًا لا تُشترط المأمومية، تُشترط أني سوف أقتدي بهذا الشخص. الرجل
أصابه رعاف أو ما شابه ذلك، فخرج من الصلاة واستخلف غيره. عندما استخلف غيره أصبح هذا هو الإمام الجديد، أما الآخر فقد إنتهى الاقتداء به، وذهب وتوضأ وفعل ما يلزم، وغسل الدم، والجديد هو الذي تولى الإمامة فأصبح هو الإمام المُقتدى الذي نتابعه، ما الإشكال؟ إن التعيين قد انتهى، أليس عندما خرج انتهى التعيين؟ وانتهى التعيين، كان هذا التعيين لمدة ركعة، إنه تلقائي هكذا، فالجماعة مستمرة لأن هذا ما يسمونه الاستخلاف وهو
يعني أخذ حقوق الإمام الأول. نائب عن عمرو، نعم، يجوز لك المفارقة، لكن بذلك ستخرج من الجماعة وتصلي وحدك. هذه المفارقة جائزة في أي وقت. إذا وجدتُ نفسي غير مرتاح في الصلاة وأريد أن أنتهي لأنني سأتقيأ أو سيخرج مني ريح أو نحو ذلك، فانوِ المفارقة وأكمل الصلاة بسرعة واخرج. مثلاً هذه المفارقة جائزة على الدوام ولكن هكذا كأنك صليت منذ البداية بمفردك، لن تُحسب لك صلاة الجماعة. نعم، حسناً لا مشكلة. هناك سؤال.
حاضر، نعم. الكتاب الذي بين أيدينا هذا يوضح لنا في هذه القضية منذ البداية تماماً: هناك أمور جاء الشرع من خلال الأحاديث بتعيينها، وهناك أمور لم يتعرض لها الشرع. هناك أمور داخلة وهناك أمور خارجة. انوِ صلاة الظهر لأنها تشتبه مع العصر، وانوِ أربع ركعات لأن الصلوات فيها اثنتان وثلاث وأربع، لكن لا تنوِ المكان ولا تنوِ الزمان ولا تنوِ الأشخاص. وهكذا
يتبين أن هناك أشياء تقع في دوائر خارجة لا يُشترط نيتها، وأشياء داخلة في صلب الصلاة نفسها يُشترط عدد الركعات هذا داخل، نعم، ولذلك لا يجوز مخالفته. يعني لا يجوز أن تنوي الظهر ثلاثاً وتصليها أربعة. لو فعلت هذا بطلت صلاتك. نعم، لا، قبل الصلاة دائما تأتي النية مع بدء الصلاة مع التكبير، لكنها نية إجمالية. لا، لم
تعد في الصلاة، انتهت مع سلام الإمام والصلاة. هذه كأنها صلاة ملحقة جديدة، إما تصليها وحدك وإما تصليها مع إمامك. السائل: بالنسبة للمأموم الذي أنشأ نية جديدة، هي نية الظهر لم تخرج بعد، فخلص و إنتدب واحد آخر، خلص الثاني، إنتدب واحد ثالث داخل هذه. ظهر واحد لم يخرج من الظهر بعد، يبقى ينشئ أشياء جديدة خارج الظهر. الشيخ: لا ليست خارج وقت الظهر السائل: النية القادمة لم تكن موجودة أصلا ولا كان يجب أن تكون موجودة إل ألأن هناك شيئا جديدا قد حدث. الشيخ:
لنشرحها الآن: هناك فرق ياجماعة بين نية الإقتداء وبين نية الصلاة، لم يفعل شيئًا في نية الصلاة. ما فعله كان في نية الاقتداء، والاقتداء انتهى فأنشأ جديدًا، ثم انتهى فأنشأ جديدًا، ثم انتهى فأنشأ جديدًا. السائل: وهل يجوز وأنت في الصلاة؟ أن تنشيء جديدا؟ الشيخ: طبعًا، لأنه لا علاقة له ب نية الصلاة هي نية الاقتداء، هذا ملف وهذا ملف آخر. في الملف الأول هي نية واحدة، ولو غيّرتَها بطلت صلاتك. في الملف الثاني طبعاً لأنها علاقة وليست فعلاً، هناك فرق بين العلاقة وبين الفعل. انظر أنت في الصلاة تقرأ وتركع وتقوم وتسجد، هذه أفعال لكن العلاقة التي بينك وبين الإمام هذا مثل الخيط هكذا، علاقة هذه
العلاقة قد قصت لأنه انتهى، فذهبنا وصنعنا علاقة أخرى. الأفعال ما بها؟ هذه يدي، ما بها؟ قطعناها، فذهبنا وصنعنا واحدة ثالثة هذا خارج الصلاة. السائل: هل هذه الصور وردت أم مجرد نسبة عقلية؟ الشيخ: لا، هذا ترتيب للقواعد، عندما يتكلم في النية فيقول: حسناً، هل يوجد نية الاقتداء أم لا، وهل تكون للإمام والمأموم معاً أم للمأموم فقط؟ حسناً، الصحيح ماذا فعل؟ ذهب ورأى كيف كان الصحابة يصلون، ورأى هل اتحاد نية الإمام والمأموم واجب أم ليس واجباً. هل يجوز أن نصلي الفرض خلف من يصلي النفل، والنفل خلف من يصلي الفرض أم لا؟ هو استمر يبحث ويتتبع. الشريعة إلى أن خرج منها هذه القواعد التي فرَّق فيها بين نية الاقتداء ونية الصلاة،
وبما يلزم عن نية الاقتداء من متابعة أو عدمها حتى يكون منضبطاً بالشريعة. لا يوجد حديث يقول إن على المأموم أن يعيِّن النية في كذا وكذا، ولا يعينها في كذا. لا يوجد حديث يقول هكذا، هناك تدبر وتفهم لمجمل ما ورد في الصلاة عن النبي وعن الصحابة الذين حضروا مع النبي والذين فعلوا ذلك والذين رأوا فيه أن معاذاً يصلي مع النبي ويرجع إلى قومه ليصلي بهم صلاته نافلة وصلاتهم فريضة، فيكون قد صلى فريضة خلف نافلة. تعال، لماذا تجلس هنا؟ قال له: صلينا يا رسول الله. قال: إذا صليت وجئت و وجدت عدة أشخاص، يصلون فصل معهم واجعل صلاتك سبحة أي نافلة، أي تطوعاً، فيكون فرض وبعده
نافلة. وهكذا. جاء النبي ليصلي فصلى بالليل، فجاؤوا وقاموا خلفه. إذاً نية الإمام ليست ضرورية، ونية المأموم هي الضرورية. واستمروا يرسمون ويرسمون هذه الهيئة كلها. السائل: أنا أقصد إلى أن نية متابعة الإمام لإنها قد تعددت، وهل هذه الصورة وردت في أي حال من الأحوال. الأحوال: طبعاً وردت في كل الأحوال أنه يجوز له أن يفعل هذا، يجوز له وليس يجب عليه. السائل: نستخلص من الحديث. الأدب مقدم على الاتباع؟ الشيخ: لا، ليس هناك شيء اسمه الأدب مقدم على الاتباع هنا. السائل: سيدنا أبو بكر كان يصلى فدخل سيدنا محمد فرجع أبو بكر ودخل سيدنا محمد ليصلي عليه الصلاة والسلام، فهل تُكتب هذه بأنها هي؟ صلاة واحدة بإمامين. الشيخ: انظر قراءة السنة، ستخرج منها أمور عجيبة
جداً، بعضها أبرزها الأئمة وبعضها أخفوه لأنها معلومة معروفة. وعندما لا تقرأها في كتاب، ستجدها في كتاب آخر. رد السلام واجب، وبعد ذلك مروا عليه فسلموا، فلم يُجب لأنه كان في قضاء الحاجة. حسناً، الرد واجب ولم يسلم، إذن، لا تتكلم من باب أولى، فقد كرهوا الكلام من عدم رد السلام، لكن الحديث ليس فيه هكذا، هذا الحديث ليس فيه هكذا، لكن انظر إلى الفهم
أن هذا سلّم وهذا لم يرد، والرد واجب، حسناً، وهنا يوجد مانع مما منع الواجب، ما منع الواجب يمنع المباح الذي يمنع الواجب. يمنع المباح بطريق الأولى إذا كان هذا الواجب لم يُؤدَّ لهذا العذر أو لهذا الغرض، فإذاً أيضاً لا يعمل المباح عندما تقرأ كتاب المغني تجد أنه يقول لك هكذا أنه لا يجوز أن تتكلم وأنت في قضاء الحاجة، لكنه لا يذكر السبب، وبعد ذلك تقرأ ثانيةً في الإيضاح مثلاً فيأتي بهذا الحديث ويقول. لأنه لم يرد فكان واجباً، فعمل المباح يكون هكذا تقرأ أكثر وأكثر في السنة فتجد أنه نهى عن أن يتحدث الرجلان
كل ينظر إلى عورة أخيه. طيب، أيتحدث أم ينظر إلى العورة؟ ماذا يعني النهي هنا؟ فاتضح أنه نهي عن الأمرين، لكنك لا تعرف أنه نهي عن الأمرين إلا إذا ذهبت لحديث السلام فالقصة مركبة قليلاً تماماً، وكلما قرأت - لأن هناك أناسًا لا يقرؤون - كلما قرأت كلما سيتسع لك هذا المجال وستتعرف على أحكام ذُكِرت عند الفقهاء ولم يدللوا عليها، لكنها
لها أدلة والله تعالى أعلى وأعلم.