الإسلام كتاب مفتوح - حكم تجارة العملة

الإسلام كتاب مفتوح - حكم تجارة العملة - الإسلام كتاب مفتوح, فتاوي
المذيع (الكاتب الصحفي محمود فوزي): أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستكمل مع فضيلة المفتي، مفتي الديار المصرية، السيد الأستاذ الدكتور علي جمعة، الحوار عن الإسلام والاقتصاد. نستكمل -يعني كنا قد تطرقنا إلى الصحافة وما أدراك ما الصحافة وما يحدث فيها في الحلقة السابقة- ونستكمل من جديد الحوار حول الإسلام والاقتصاد؛ الحقيقة يا فضيلة المفتي، الجميع يتساءل ما هو الحكم الشرعي فيمن يكتنز الدولار ويضارب عليه والدولة في أمس الحاجة إلى كل دولار لتحسين اقتصادها ومواصلة مسيرة التنمية
والإصلاح؟ الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنى الدولة في المدينة أسَّسها على أُسس علَّم المسلمين عليها. هذه الأسس أسس أخلاقية عامة باقية تصلح لبناء أي دولة، وليس لبناء دولة المسلمين أو مجتمع المسلمين فقط. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يؤسس للحياة بما فيها الاقتصاد، أو خاصة الاقتصاد: "لا ضرر ولا ضرار"، ومعنى هذه الكلمة الجامعة التي صارت فيما بعد قاعدة من القواعد الفقهية الخمسة التي تُبنى عليها الشريعة الإسلامية كلها، أنك لا تضر نفسك ولا توقع الضرر بغيرك. فضررك بنفسك ممنوع
شرعاً، وإضرارك بغيرك ممنوع شرعاً. وهذا يندرج تحته كل أنواع التعامل التي تضر بالناس وإن كانت نافعة للإنسان في حد ذاته، رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يؤسس للاقتصاد ولحركة السوق يقول: "المحتكر ملعون"، فيمنع من احتكار الطعام لأن احتكار الطعام يعود بالفائدة على المحتكر، فيزيد ماله، -يبيع الطعام بما يريد من أموال، ويأخذ أموال الناس مستغلاً حاجاتهم الأساسية الضرورية إلى الطعام، ثم أنه بعد ذلك يتصرف بهذه الخساسة- ممنوع شرعا حتى أنهم قالوا إنه
إذا ورد اللعن لذنب من الذنوب فهو من الكبائر؛ فعندما يقول: "محتكر ملعون"، فإن الاحتكار هذا من الكبائر وليس من الصغائر. رسول الله وهو يؤسس للحركة الاقتصادية يقول: "دعوا العباد يرزق الله بعضهم من بعض"، أخرجه البخاري، أي اتركوا. جهاز السوق يدير الحركة، فإن الله خلق هذا الجهاز في نفوس الناس وفي جريان تداول الأموال، خلقه وخلق فيه الميزان، هذا الميزان الذي يصحح نفسه دائماً، فإذا زاد أمر انخفض آخر، وإذا انخفض أمر زاد آخر، فعندما يأتي شخص ويكتنز الدولار والدولار نحن في حاجة إليه من أجل
أن نتعامل مع الآخرين من أجل أن نستورد، من أجل أن نبني البنية الأساسية، من أجل أن نبني صناعتنا، من أجل أن نطور البلد وأن ننميه وأن نقضي على البطالة، وهكذا، يبقى إذن هذه جريمة مركبة ومخالفة صريحة للأسس التي تركها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. "اتركوا العباد يرزق الله بعضهم بعضًا"، أنا هكذا أتدخل بالمنع. وعندما يقول "المحتكر ملعون"، أنا هكذا أتدخل بالاحتكار وهكذا. إذن فكنز الدولار من أجل المضاربة عليه وإعلاء سعره هذه مصيبة. المذيع: ولهذا يمكن أن حضرتك كان لك فتوى قد تكون غريبة على البعض، بل هي الفتوى الأولى في
تاريخ الفتاوى الحديثة والتي تساوي فيها بين ناشر أسعار السوق السوداء في تجارة العملة وبين ناشر أسعار المخدرات وأماكن بيعها وأنواعها، الشيخ: هذا صحيح، نعم أنا قلت هذا الكلام وأفتيت به، لأن بعض الناس يستحل أن ينشر وأن يذيع، باعتبارها معلومة كأنه يخدم بها الناس، الأسعار التي تتعلق بالدولار مثلاً وتكون هذه الأسعار، الأسعار التي هي أسعار المحتكرين والمكتنزين والمضاربين -يعني التي نسميها السوق السوداء- وفكرت هكذا وقلت: الله، لماذا لا تُنشر أسعار المخدرات ما دام الأمر مسألة خدمة؟ لماذا لا تُنشر أسعار الدعارة؟ لماذا لا تُنشر أسعار الكري [أي: الأجر] على القتل
ويقول: والله سعر الشخص الفلاني لقتل الشخص الفلاني يمكن استئجار قاتل بالصفة الفلانية وأجره كذا، لماذا لا تُنشر هذه الأمور ما دام تحت عنوان الخدمة؟ ينشرون مثل هذا. الإجابة في منتهى البساطة أن هذا ضد النظام العام والآداب، هذا يحطم الاجتماع البشري، هذا يؤدي إلى خلل في سير الحياة. حسناً، وهذا كذلك! ما الفرق إذن؟ الفرق أننا ألححنا وبذلنا جهداً كبيراً في تحريم المخدرات وتحريم الدعارة وتحريم هذه الأشياء، ولم نبذل نفس الجهد في تجريم التلاعب بالعملات والتلاعب بالأسواق. وعلى فكرة، نشرنا ثقافة
تجرم - انظر هنا النشر الإعلامي والنشر القانوني والنشر التربوي، كلها مجتمعة بشكل هادف - تزوير العملة، نعم، وتظهر الأفلام مثلاً. وفيها أن هذا المزوّر رجل شرير ويريد دائماً أن يكون فاعلاً للشر بالتزوير، يعني لا تجدون مثلاً شخصاً ذهب ليزوّر ويبني مسجداً، فهذا غير ممكن ولا يُقبل. قمنا بهذا العمل، وعلى فكرة هذا التلاعب بالتزوير... المذيع: هذا من خلال دار الإفتاء، الشيخ: لا، بل نحن فعلنا ذلك كمجتمع من خلال الثقافة العامة، من خلال الإعلام، المذيع: آه هذا من خلال الأفلام، الشيخ: نعم، من خلال التربية، من خلال عدة أمور، من خلال القانون، كرَّهنا الناس في التزوير، المذيع: طبعاً طبعاً، الشيخ: لكننا لم نفعل نفس الفكرة في
العملة، المذيع العملة، نعم. الشيخ: من جهة كونها مخلة بالاقتصاد، المذيع: تنصح بذلك؟ الشيخ: أنصح بذلك من جهة كونها مخلة بالاقتصاد، نعم، من هذه الجهة. لأن الأصل أن العملة تتداول وتُباع وتُشترى لكن تُباع وتُشترى بطرق رسمية وليس بطرق ملتوية، فإن مخالفة هذه القوانين واللوائح والتعليمات الخاصة بالبنك المركزي كبيرة من الكبائر وحرام وخطأ، ويجب علينا أن نشيع الثقافة حولها تحرمها وتجرمها، المذيع: لكن اسمح لي مصداقاً لكلامك طالب بعض العلماء بإقامة حد الحرابة على من ينهبون أموال البنوك أو من يتاجرون في العملة فيما يسمى السوق السوداء؛ تأسيساً وعلى أساس
أن هذا يدخل من باب الفساد في الأرض؛ فما رأيك؟ الشيخ: في الحقيقة، الحرابة هذا حد، والحد على شيء معين، ولكن الشرع أتاح لنا وسائل أخرى من أجل مقاومة الفساد، المذيع: والقصد هنا يعني التجريم الأكبر لهذا، الشيخ: فلنا أن نلجأ إلى ما أتاحه لنا الشرع وهو التعزير. والتعزير في الشريعة الإسلامية يصل إلى مرتبة القتل، يعني الإعدام. فإذن يجوز لي أن أستعمل التعزير، وهذا التعزير يحتاج إلى سياسة شرعية تختلف باختلاف الزمان والمكان. يمكن سرقة الأموال في وقت معين لا تكون بذات التأثير وذات الجرم في وقت آخر. فهذه حرام وتلك حرام، وهذه جريمة وتلك جريمة، لكن هناك جرائم تأخذ في البشاعة
مع الظروف المحيطة. ولذلك يعرف القانون شيئاً يُسمى الظرف المخَفِف والظرف المغلظ. يعني عندما يقتل شخص شخصاً آخر وهي جريمة كبيرة، حسناً، لنفترض أن الشخص هذا كان أبوه أو أمه الجريمة تشتد. حسناً، افترض أنه قتل من أجل الميراث، أي أنه قتل لأنهم كانوا يتشاجرون وغاضبين، المذيع: ويحدث هذا كثيراً. الشيخ: يعني أقل قليلاً من أن يقتله من أجل الميراث. نعم، الشيخ: ودرجة فدرجة تجد الجريمة تزداد بشاعة. نعم، القتل بشع جداً. نعم، القتل للأب أبشع، نعم، القتل من أجل الميراث للأب أبشع وأبشع، وهكذا فهذا تمام. الجريمة جريمة والإثم إثم وكل شيء، لكن بعض الشر أهون من بعض [أي: عند المقارنة]. فيعني المذيع: وإن كان كله شر. طبعاً غير مستحب الشيخ: طبعاً، نعم. فأنا
أقول أنه بالنسبة لسؤال حضرتك هذا أنه هل أنا مع هذا أم ما فأقول أن هناك تعزير والتعزير من الممكن استعماله فى مقاومة هذا الفساد. المذيع: ظهرت ظاهرة منذ عقد من الزمن -أى حوالى عشر سنوات- أن البعض يقترض من البنوك وفي نيته عدم السداد ثم يخرج بهذه الأموال إلى خارج مصر ما رأيك؟ الشيخ: رأيي في ماذا؟ هذه جريمة مركبة! المذيع: هذه الأموال هى أموال الدولة فهو لا يسرق مثلاً خزنة شخص، جريمة مركبة مصيبة
وبليَّة! المذيع: القرآن والله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز جرّم هذا -لكن ماذا بالنسبة لليوم- ماذا نفعل مع هؤلاء؟ الشيخ: أولاً، أول شيء هو النظام -فلا بد من النظام في إعطاء هؤلاء الناس- هؤلاء الناس ما أخذوا هذه الأموال إلا بسبب خلل في النظام. المذيع: خللٌ في النظام كدولة أم خللٌ في إدارة البنوك؟ الشيخ: خللٌ في إدارة البنوك، لكن القضية في تصوري أنها راجعة إلى خللٍ في هذه الإدارة فيما يخص الضمانات، الضمانات لها فنٌ وعلم، فعلم الضمان هذا يتناول كيفية أخذ ضماناتك من الناس. المذيع: في البنوك.
الشيخ: يبدأ هذا بشيء اسمه الاستعلام؛ مَن أنتَ؟ هذا الاستعلام في شبكة البنوك وفي نطاق المركزي، يستعلمون عن الشخص حيث أنهم يعرفون عنه كل شيء: ملاءته [أي: حالته] المالية، سمعته، تاريخه، ثم بعد ذلك كيف ينشئون معه ضمانات، وهذه الضمانات متدرجة وتتناسب مع المبلغ الذي يأخذه، لأنه إذا أخذ مليوناً أو اثنين يمكن لا يعرف كيف يهرب بها، لكنه عندما يأخذ خمسمائة مليون يستطيع الهروب بها. فالقضية هنا أن هذا... المذيع: عشرين مليوناً لمن يسلك طريق الخروج، الشيخ: وليكن، الفساد في كل مكان، المذيع: لقد ضرب بجذوره في كل مكان يا فضيلة المفتي! فلا بد علينا من التربية ولا
بد علينا من استعمال الإعلام ولابد علينا من القوانين ولابد علينا من منظومة متكاملة في حرب الفساد. فإذا كان هذا ضرراً كما قلت لك، فهو ضرر ليس قاصراً على النفس، بل هو ضرر متعدٍ للغير. والغير هنا ليس فقط من يعيشون معنا، بل يمكن أن يكون أولادنا بعد رحيلنا من هذه الدنيا. فأنا دائماً في هذه الأشياء أرى أننا يجب علينا وضع خطة متكاملة: قانونية إعلامية تربوية نواجه بها هذا الفساد من جذوره، والذي لا يوزع [أي: يَرْتَدع] بالقرآن يُوزَع بالسلطان، يعني مدير البنك الذي لا يخاف يستحي، أو الذي لا يستحي يخاف، فالذي لم يستحِ خاف، فإذن يخاف من ماذا، يخاف من العقوبة التي
رتبها القانون لكن هذه العقوبة تحتاج إلى فن في تطبيقها حتى لا أنال بها البريء وأنال بها الضعيف وأنال بها الصغير فأسيء إلى سمعة البلاد والعباد، وفي نفس الوقت يهرب اللص بجريمته. المذيع: بعض رجال الأعمال يتهربون من دفع الضرائب بحجة إخراج الزكاة، فهل يغني إخراج الزكاة عن دفع الضرائب؟ الشيخ: إخراج الزكاة لا يغني عن دفع الضرائب إخراج الزكاة مخصص للأصناف الثمانية التي ذُكرت في سورة التوبة في الآية رقم ستين، وقدّم فيها الله الإنسان على البنيان. فالضرائب هي مصرف آخر مختلف تماماً، القصد منه أساساً هو
البنيان. فعندما تُؤخذ الضرائب، ماذا يُفعل بها؟ تُستخدم لإنشاء المدارس -سواء في البناء، أو في التشغيل- أذهب لأعمل بها مستشفيات، وأذهب لأعمل بها طرقًا، وأذهب لأعمل بها الدفاع عن الوطن في صورة الجيش، وأذهب لأعمل بها الفنون والآداب والرياضة، وأذهب لأعمل بها التكافؤ الاجتماعي وهكذا. الضرائب هذه الحقيقة أنها مال مجموع لأن الأمة لم تحسن في تطوير فكرة الوقف. فاحتاجت إلى أموال فاحتاجت إلى فرضها على الناس بالطريقة المعروفة المشهورة. كل يوم نطالب بتحسين
وتطوير القوانين، بتحسين وتطوير الأداء، بتحسين وتطوير الأفكار ونمضي والدنيا لا تنتهي من التطوير والمطالبة بالمزيد من التحسين. بعض الناس يأتي ويقول لك -لأنه من الجاهلين الذين يقرؤون فلا يفهمون-: هذا مَكْس، المَكْس يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاحب المكس أشد من صاحب الربا، أي أنه حرام، ويقول لك إن الإمام النووي قال لك اهرب منه. لا تعطى لصاحب المكس هذا، المذيع: وماذا تعني كلمة المكس؟ الشيخ: هم يقولون إنها هي الضرائب لكن هذا غلط. المكس هذا كان شيئاً يؤخذ لمصلحة الحاكم في شخصه؛ ففي ذلك الوقت كانت الدولة لا تُميَّزها
عن الحاكم. هذا الحاكم بالجَلاوزة [أي:بحراسه الشخصيين] وجيشه وشرطته يذهب إلى المحل ليأخذوا منه إتاوة، فالمكس هو الإتاوة، المذيع: نعم الإتاوة. الشيخ: هذه بلطجة وفتوة إلى أين تذهب؟ تذهب إلى الحاكم. ماذا يفعل بها؟ يشتري بها جواري يشتري بها صبياناً وخصياناً ليحموه أو يخدموه، ويلبس بها ذهباً فوق ذهب، وما علاقة هذا بالضرائب! هذه الضرائب نحن نأخذها من الناس ونعطيها للناس، أخذناها من الناس وعلّمنا بها الأطفال وعالجنا بها المرضى وفتحنا بها الطرق وأنشأنا بها الترع وزدنا بها الإنتاج وشغّلنا بها الناس وسددنا بها ديون
الموظفين. وهكذا لكن للأسف أن هناك خلطاً عند بعضهم وقد يكون مقصوداً ما بين المكس الذي هو عبارة عن ظلم وهو عبارة عن جباية تتعلق بالفتونة والبلطجة وسوء الخلق وبين هذا الحق الذي يجب دفعه. نقول هذا مع التنبيه بعدم الخلط بين الضريبة وبين الزكاة. المذيع: الاتحاد المصري لكرة القدم كان يعتزم هذا الموسم إقامة مسابقة خاصة بالتنبؤ والمراهنة على مباراة الدوري العام لكرة القدم هذا الموسم على غرار ما يحدث في أوروبا. ألا ترى أن هذا
يعني قماراً علنياً؟ الشيخ: أنا لي فتوى في هذا. المذيع: حضرتك خاطبت المهندس حسن صقر رئيس الجهاز القومي للرياضة في هذا الشأن، الشيخ: وأن هذا حرام وسيعيد مصر مرة أخرى إلى بلاء سباق الخيل في سموحة وسباق الخيل في سبورتينج. كان سباق الخيل هنا في الجزيرة، الشيخ: الميريلاند، كان مكان المريلاند سباق للخيل والمراهنات وكان قماراً. ثم إن القمار ما زال موجوداً في مصر أيضاً المذيع: في بعض الفنادق ولكن محرَّم دخوله على المصريون وممنوع أن المصري يدخل في الكازينو، المذيع: للأجانب فقط، الشيخ: الدخول للأجانب فقط لأن بعضهم مدمن،
يعني لا يستطيع أن ينام إلا إذا خسر خسارتين هكذا، ومنهم من يراهن على زوجته أو على أمواله أو على... الشيخ: كل ما حرمه الله سبحانه وتعالى هو طريق مظلم ونهايته سيئة، وهذا مُشَاهد ومعروف؛ والقمار ينشئ إدماناً لا يستطيع الشخص معه أن يتوقف ولا يستطيع الشخص معه أن يرتدع ولا يضع لنفسه حداً أبداً، فهذا حرام. المذيع: يعني أنا أريد، الشيخ: بدون قطع حديث حضرتك، أن أذكر أن هناك حلاً، فهؤلاء يقولون إننا نريد هذه المراهنات لكي نطور الرياضة، المذيع: دار الإفتاء سبق أن أجازت المنح والجوائز التشجيعية بالنسبة للدراسات المستفيضة. الشيخ: أريد أو أكثر من ذلك وهو الوقف، نعم أنا أريد أن أنشئ
وقفاً يبني لي ملعباً عالمياً نظيفاً جميلاً، يبني لي استاداً، ويجلب لي أدوات رياضية على أعلى مستوى، ويجلب لي أدوات رياضية وملابس وما إلى ذلك، يجعل الأولاد يحصلون على المركز الأول وأكتشف فيهم الكفاءات الرياضية التي أستطيع بها أن آخذ كأس العالم في كرة القدم. -يعني عن طريق الوقف- انظر كيف أن الله ترك لنا أشياءً طاهرة جميلة، تخيل إذن شخصاً عمل وقفاً للرياضة، مات وهو في قبره يصله الثواب، من أجل ماذا؟ المذيع: موصول دائماً. الشيخ: من أجل ماذا؟ من أجل النشاط الرياضي بعض الناس يظن أنه يجب أن يكون مسجداً فقط، يبني مسجداً وحسب. المذيع: لا لا لا. لا لا، الشيخ: لا الوقف هذا كان ينفق على التعليم وعلى الصحة وعلى البحث العلمي وعلى الكفالة الاجتماعية وعلى الرياضة وعلى الآداب وعلى الفنون وهكذا. فلدينا طرق طاهرة،
فمن الأفضل أن نسلكها بدلاً من الطرق غير الطاهرة. المذيع: ما هي؟ هذا يدعونا لسؤال حضرتك: ما هي الصورة الجائزة والمشروعة شرعاً لجوائز المسابقات؟ الشيخ: هذا الموضوع يحتاج إلى تفصيل وجدول، وقد قمت بإعداد هذا الجدول بحيث يمكن لأي شركة تريد الاطلاع عليه بشكل سريع، المذيع: يعني اطلالة سريعة، الشيخ: مثل الأمور التي تحدث في رمضان. يقول لك الشركة الفلانية تقول لك كم عدد ركعات الظهر؟ فتقوم أنت وتقول: أربع ركعات. فيقول لك: مبروك فزت بعمرة. حسناً، فزت بعمرة. عقود التبرعات يجوز فيها هذا، المذيع: ولكنهم يتصلون وهذه الاتصالات بمكالمات. الشيخ: هي قضية أخرى. لا، لا أبداً. انظر إلى ما أقوله الآن، المذيع: الأسعار الشيخ: هذه قضية ثانية، هذه
مسابقات، لكن أنت تقول لي أين المسابقات؟ ها هي، انظر هذه مسابقة وهذه مسابقة. يقول لي: أرسل لي رسالة فقط، ويقول لي: صلاة الظهر كم ركعة؟ فقلت له: الظهر أربع ركعات. قال لي: بارك الله فيك، صحيح، لك عمرة. ما هذه الشركة؟ إنها شركة فلان الفلاني. تعلن عن نفسها، هذه العمرة قام بها هو من أجل الإعلان عن نفسه عن طريق سؤال أخينا الذي يذهب للعمرة، هل دفع شيئاً أبداً؟ لم يدفع شيئاً، فهذا حلال ونفعله، ونتفنن في صورها، ألف صورة. وعندما نأتي إلى الثانية، فهذه لا، الثانية هذه مشروع استثماري يقول لك اتصل بي على رقم كذا تسعمائة وكذا، وأنت يأتي في فاتورتك جنيه لكل دقيقة، المذيع: هو ليس جنيهاً بل خمسة أو ستة جنيهات بالطبع، لأنه يستمر في التحدث معه بحيث يدفع ويدفع كل...
نعم، الشيخ: نعم. هذه الخمسة أو الستة التي قلت لي السؤال تَدْخُل في قرعة، أنا جمعت كم شخصاً اتصل بي! خمسة جنيه والذي يتصل بي مليون يصبح لدي خمسة مليون، أخرج منهم اثنين أو ثلاثة للعمرة. العمرة تكلف عشرة آلاف، فيصبح ثلاثين ألفاً، وأضع بقية الخمسة مليون في جيبي نعم، لكن هذا مثل اليانصيب. المذيع: وبعد أعزائي المشاهدين نلتقي غداً بإذن الله مع فضيلة المفتي، مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور علي جمعة إلى اللقاء