الإصلاح بين الناس | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة
- •الإصلاح بين الناس قيمة أساسية من قيم الرحمة، فالإنسان الرحيم يسعى لإصلاح العلاقات بين المتخاصمين بدلاً من تركهم يتصارعون.
- •وعد الله تعالى المصلحين بثواب عظيم في قوله: "إنا لا نضيع أجر المصلحين"، مما يدل على أهمية هذا العمل عند الله.
- •بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن إصلاح ذات البين أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة.
- •هذا التفضيل يظهر مكانة الإصلاح العظيمة، إذ فُضّل على عبادات محضة تعتبر من أركان الإسلام وفرائضه.
- •حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فساد ذات البين ووصفه بـ"الحالقة"، أي المدمرة التي تحبط الأعمال وتبطل قبولها عند الله.
- •الاهتمام بالإصلاح بين الناس يعكس قيماً إسلامية عظيمة تقوي النسيج الاجتماعي وتزيد الترابط بين المسلمين.
قيمة الإصلاح بين الناس مكون أساسي من مكونات الرحمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قيمة الإصلاح بين الناس من قيم الرحمة؛ لو لم تكن لدي رحمة وكان قلبي مملوءًا بالقسوة لتركت الناس يتصارعون فيما بينهم، ويصطدم بعضهم ببعض. وإذا حاولت أن أصلح بين الناس فإن الذي يحركني في هذا هو الرحمة.
ولذلك كانت قيمة الإصلاح بين الناس مكونًا أساسيًا من مكونات الرحمة، والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر المصلحين، قال تعالى:
﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ [الأعراف: 170]
إذن الله سبحانه وتعالى يعدنا بثواب جزيل على الإصلاح، إصلاح ذات البين.
حديث أبي الدرداء في فضل إصلاح ذات البين على الصيام والصلاة والصدقة
وعن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ»
يا له من شيء عظيم! هذا أفضل من الصلاة التي هي عماد الدين، أفضل من الصيام الذي فرضه الله وكتبه علينا وعلى من كان قبلنا، أفضل من الصدقة التي تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
الشيء الذي هو أكثر [ثوابًا] من هذه العبادات المحضة التي أمرنا الله بها وجعلها فرضًا من فرائضه ودينه، وجعلها بنيانًا وأركانًا للإسلام، ما الذي أفضل من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله أخبرنا، أي ما هذه؟ قال: إصلاح ذات البين.
فساد ذات البين هي الحالقة المدمرة التي تحبط الأعمال
إنك تصلح [بين الناس]؛ فإن فساد ذات البين هي الحالقة، هي المدمرة. أخرج هذا الحديث أبو داود رضي الله تعالى عنه في سننه.
فساد ذات البين هي الحالقة، تعني المدمرة التي تحبط الأعمال، تبطل الأعمال، تبطل القبول عند الله سبحانه وتعالى.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله.
