الحكم العطائية | من 61 - 70 | أ.د علي جمعة

الحكم العطائية | من 61 - 70 | أ.د علي جمعة - الحكم العطائية, تصوف
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه اللهم افتح علينا فتوح العارفين بك وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وأرنا الحق حقا واهدنا إتباعه وأرنا الباطل باطلا وجنبنا إتباعه واغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم اللهم استر عيوبنا واغفر ذنوبنا ويسر غيوبنا ووحد أمة سيدنا محمد على الخير اللهم اجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن
عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت واصرف عنا شر ما قضيت وانصر الإسلام والمسلمين وأيد بفضلك كلمة الحق والدين اللهم أسلك بنا الطريق إليك وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وعلمنا الأدب معك وصل اللهم على سيدنا محمد وصحبه وسلم قال رضي الله تعالى عنه ونفعنا الله بعلومه في الدارين آمين ما قادك شيء مثل الوهم إذا الوهم باطل وهو ضد
اليقظة وأول الطريق اليقظة فإذا كنت موهوما في الباطل فإنك لا تستيقظ واليقظة أن تعلم حقيقة الدنيا والوهم أن تعيش في دنياك دون معرفة الدنيا وحقيقتها، إذا اشتغلت بدنياك فقد اشتغلت بالوهم، وإذا اشتغلت بحولك وقوتك دون النظر إلى قوة الله وحوله وأنه فعال لما يريد وأنه سبحانه وتعالى الخيرة فيما إختارها وأنك بين يديه عبد ينبغي أن تخضع له وأن تطيع أمره وأن تلتمس منه حالك ومآلك
إذا لم تكن كذلك فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون لأنك قد أصبت بمصيبة كبيرة ما قادك شيء مثل الوهم يعني ما قادك شيء إلى الباطل مثل أن تظل في غفلتك من عدم اليقظة فتكون في الباطل وأوهامك، أما لو تحررت عن أوهامك، أما لو تركتها خلف ظهرك، أما لو بدأت صفحة جديدة على حد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: جددوا إيمانكم، فإنك بذلك تبدأ الطريق. إذن كلمات بسيطة أشار بها إلى البداية، قال
رضي الله تعالى عنه ونفعنا الله بعلومه في الدارين آمين أنت حر مما أنت عنه آيس وعبد لما أنت له طامع يعني يفصل الوهم بالتفصيل فقط الوهم أن تتعلق جوانحك وجوارحك أو يتعلق قلبك بالدنيا هي الدنيا فانية في أصلها وما تساوي شيئا ولا عند الله جناح بعوضة فإذا بك تتعلق بها وهي عظمة كتعلق الكلب بالعظمة والعظمة أي ليس فيها قطعة لحم كذلك الدنيا ما فيها إلا ما يشبه الكدر وليس فيها إلا ما يشبه الفناء وليس
فيها إلا ما يشبه التعب والكد ولا يوجد فيها أبدا نعمة خالصة يعني قطعة اللحم أمامك تريد أن تشويها لأنك لا تعرف كيف تأكلها نيئة تمضغ فيها نيئة هكذا أنسجتها صلبة كالحديد تكسر أسنانك وأنت لم تأخذ حذرك، قم لتذهب لتشويها فتحترق بالنار وأنت تشويها، لا توجد فائدة. ولو كانت الدنيا حر ف حر النار يضايقك وشرارة بسيطة هكذا تتطاير لتحرق ثيابك. شوينا قطعة اللحم لنأتي نأكلها، قم فأيدينا كلها
تصبح دهنية، نريد أن نغسلها، لا توجد نعمة أبدا في الدنيا خالصة تماما . تأتي المرأة تطلب الولد تقول تريد أن تنجب فتحمل فترى الويل هي مسرورة أنها حامل وقد تسير سير الخيلاء فقد أصبحت حاملا وهي متعبة تعبا لا يعلم به إلا الله فإذا ولدت تعاين الموت وهي تلد وتصرخ وهي تزغرد سبحان الله لا إله إلا الله كله بعضه هكذا والولد ابنها لا ينيمها طوال
الليل جالسة للعناية والرعاية جرب أن تقول لها حسنا هاتيه نرميه في القمامة هكذا تميتك تأتي لك بالسكين الخاصة بالمطبخ تقول لك حسنا حاضر سندخل وتأتي لك بسكين المطبخ تذبحك بها إذ ما من نعمة وإن علت إلا وقد شابها الكدر يبقى ماسكا فيها لماذا بيديك وأسنانك تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، اليوم كم ساعة؟ هيا أربع وعشرون، قل خمس وعشرون، نقول هكذا هو أربع وعشرون فقط، خمسون ألفا على خمس وعشرين يساوي كم؟ ألفين، إذن الساعة عند ربنا بكم؟ بألفي سنة، حسنا ألفان على ستين
أليست الساعة فيها ستون دقيقة إذن الألفان على الستين فيها كم يخرج لك ثلاثة وثلاثون سنة إذن أنت ستعيش كم سنة والله لو عشت مائة سنة فهي ثلاث دقائق من أول عن آخر إنهم يرونه بعيدا مائة سنة ونراه قريبا هذه ثلاث دقائق إن طالت أو قصرت وسيأتي يوم القيامة تتحسر ما مدة قلة صبرك فيها ؟ فتقول أنت تقول أنا قعدت لم أصبر ستين سنة سبعين سنة منذ أن بلغت أنا مت عندي مائة يبقى تسعين سنة يقول لك أبدا هي دقيقتان ونصف إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا رأيت كيف هذا
الحاصل لمن عرف الحقيقة ولمن انشغل بحاله عن الحقيقة فيقول وأنت لست منشغلا بحالك وتعرف الحكاية وأخرجت الدنيا من قلبك ورميتها وراء ظهرك ولا تسأل عنها ولا تلتفت إليها فأنت حر فإذا تعلق قلبك بها وتقيد بها فأنت عبد لها العبد من شأنه الذل والعبد من شأنه أنه لا يملك أمر نفسه لأن سيده وسيد هنا من؟ الطمع يا ليت كان الله لو كان سيدة الله ما كان عمل الذي عمله
ما كان أبو يزيد البسطامي يقوم يريد أن يعاكس الناس الذين معه لكي يوقظهم هكذا كانوا لا يتخيرون عن فضيلتكم فكان يأتي يقول وأشهد أن إلهكم إبليس فيقولون كيف؟ أنت كفرت يقول أنا أقول إنكم أنتم الذين فعلتم ذلك، الدنيا التي أعمت قلوبكم هي التي جعلت الأمر كذلك، عبدتم غير الله في قلوبكم يهزهم كي يرجعوا. إذا يقول أنت حر مما أنت عنه آيس وعبد لما أنت له طامع، فهل يختار الواحد عيشة الأسياد أم يختار عيشة العبيد؟ يختار عيشة الأسياد بأن يحرر نفسه
مما يسيطر عليه ويذله ويجعله يفعل ما لا يريد. العبد حر إن قنع والحر عبد إن طمع فاقنع ولا تطمع فما شيء يشين سوى الطمع قال رضي الله تعالى عنه من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان قيد إليه بسلاسل الامتحان يعني ستأتي بالذوق أم تأتي بالضرب والسلاسل؟ فلنقل السلاسل فلتقل السلاسل أي رغما عنك يا سبحان الله هذا رحمن رحيم هذا كله هذا في
من؟ في الذي رضي الله عنه ولكن واحد رضي الله عنه فسيأتي به بالسياسة وواحد رضي الله عنه فسيأتي به بالامتحان والمصائب والبلاء ولكن على فكرة الاثنان رضي الله عنهما لأنه لو لم يكن راضيا عنها لأنزل الحجاب على قلب هذا المتولي عنه وتركه ولا يظلم ربك أحدا وما ربك بظلام للعبيد فهذا وهذا فى رضى الله فيقول لك ما دمت في رضى الله ما دمت تفهم الحكاية وربنا جعلك مسلما من غير عناء منك هو لا بحث ولا كذلك ما هو الناس الذين أسلموا بذلوا جهدا فهذا عند الله أما أنت عطال بطال
ولدت كما أنت هكذا لا بحثت ولا عانيت ولا فكرت ولا شيء أليست هذه نعمة كبيرة فلا تخجل إذن وتخلى مع الله من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان ربنا يبعث لك كل هذا يلاطفك يقول لك عبدي أطعني تكن عبدا ربانيا عبدي أطعني لا فائدة يولي طب قيد إليه بسلاسل الامتحان ستمتحن والامتحان صعب لأن فيه مهانة سؤال لا أعرفه سؤال نسيته ولذلك هناك ناس تسقط كلما تدخل الامتحان انتبه يا شيخ علي تسقط كلما تدخل الامتحان يا شيخ علي تسقط سبحان الله ويبقى الأساتذة مخطئون
طبعا نعم فقيد إليه بسلاسل الامتحان فنسأل الله السلامة فاللهم يا ربنا وفقنا إلى ما تحب وترضى من غير امتحان لأنا ضعاف اللهم هذا حالنا لا يخفى عليك وضعفنا ظاهر بين يديك فاغفر لنا ما كان من عمل قال رضي الله تعالى عنه ونفعنا الله بعلومه في الدارين آمين، من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها، شكر المنعم جاء من قبل الشرع، ما نحن لا نعرف كل هذا الكون وإن كان
هو مائدة الرحمن ومننه كثير علينا، لكن نقعد نقول له الحمد لله الحمد لله الحمد لله، وألا يغضب منا لو كان ما أرسل الرسل كنا سنختلف وأحدهم يقول لي إحمد الله فأقول له اخجل أقول له كيف أحمد الله على شيء تافه هذا الكون كله تافه لأنه يقول للشيء كن فيكون يقول لي نعم لكنه مستحق للحمد لذاته فأقول له لا لكن يعني ملك ولله المثل الأعلى كان يمشي فسقط من عربته القمح حبة فهل أجري وراءه وهكذا و أقول شكرا يا ملك شكرا يا ملك شكرا يا ملك وبعد ذلك يقول لي على ماذا فأقول له على حبة فيقول لي أتستهين بي؟ هل أنا أعطيتك شيئا؟ فكل هذه
النعمة أمام القدرة لا شيء سواء حمدنا أم لم نحمد كنا سنختلف ما هو لم يأت الوحي بعد فكنا سنختلف مع بعضنا البعض ولكن لما نزل الوحي قال ماذا؟ قال الحمد لله رب العالمين لما نزل الوحي أمام أهل الحضرة القدسية قال ماذا؟ لا أثني ثناءً لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه أن يكون الحمد لله زنة عرشه ومداد كلماته، انظر كيف ورضا نفسه ياااه، إذا الحمد واجب أهو ويقول من حمد الله في دبر كل صلاة
من سبح ثلاثا وثلاثين وحمد ثلاثا وثلاثين في دبر كل صلاة، إذا عرفنا من الوحي ليس من العقل، يمكن أن يختلف نحمد أم لا لكن الوحي هو الذي علمنا، فانظر وكان فضل الله عليك عظيما، علمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما. من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يشكر الناس لا يشكر الله، ومن شكرها فقد قيدها بعقالها لكى تبقى معك دابة ودخل رجل على سيدنا رسول الله ويقولون حديث ضعيف ما لنا أن نتدخل عارفون نحن كل شيء
فذهب داخلا وقال له يا رسول الله أأعقل دابتي وأتوكل على الله أم أتركها وأتوكل على الله قال له اعقلها وتوكل اخرج واربط الدابة وتوكل على الله لأنه يمكن أن يأتي يأتى كلها أو شيء، يعني أنت توكل على الله ولكن بعد فعل الأسباب، فمن أسباب بقاء النعم ودوامها شكر الله، فمن شكر فقد قيدها بعقالها، أتعرف الدابة تهرب وهي مقيدة ومسلسلة؟ هكذا النعم لا تستطيع أن تهرب منك وهي مقيدة ومسلسلة بماذا؟ السلسلة الخاصة بها هي شكر الله،
جاء رجل إلى سيدنا علي وقال له أعطني، وكان البدو فيهم جفاء، فأعطاه شيئا من التمر أو شيئا نحو ربع درهم شيئا بسيطا يعني، فقلبه في يده وقال له ما هذا، فدخل يبحث عن شيء في البيت، وسيدنا علي من سادة الكرماء فلم يجد إلا درعه الدرع الذي يساوي أربعمائة دينار شيء كهذا يساوي أربعة آلاف جنيه فخرج وأعطاه الدرع قال له خذ ليس معي أهل الكرم هذا شيء آخر فالرجل ذهب لحدث له ماذا ذهول
وقال إذن البيتان اللذان يستشهدون بهما هنا وما كان شكري وافيا بجمالكم ولكنني حاولت في الشكر مذهبا أفادتكم النعماء مني ثلاثة: يدي ولساني والضمير المحجب، أي لست أعرف كيف أشكرك، والعطاء والحب والسخاء والجود من صفات النبوة، أي من أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا الكلام يا إخواننا لم يكن في الصحابة فحسب، بل نحن شهدناه في مشايخنا، ومنهم الشيخ أحمد بن الصديق الغماري الذي كان يجلس هنا في القهوة هنا الإخوة يقولون لك قهوة؟ هذا حالهم هكذا مع الله فكل
واحد له حال وبعد ذلك جاءه فقير كان قديما في ورقة بمائة جنيه مثل ورقة اللحم هكذا وليس في جيبه شيء غيرها وسأله والنبي عليه الصلاة والسلام قال إذا أتاك السائل فأعطه ولو كان راكبا فرسا وضع يده في جيبه وأخرج المائة جنيه ولم يردها، أعطاها لهذا الفقير المتسول، مائة جنيه في ذلك الزمان كانت تشتري بيتا، مائة جنيه معناها أنها تكفيه مثلا لمدة سنة أو نحو ذلك، ولكن انظر إلى تمسكهم بالسنة، انظر إلى رقة قلوبهم، انظروا إلى اعتمادهم على الله، انظر إلى أنه
لم يهتم بالأرزاق قال النبي هكذا أعطه وأنا ليس معي ما أعطيه وسيدنا علي أعطاه الدرع وأنا ما لي آخذ ما ليس ملكي وكان هناك سمسار ماكر قليلا وسيد أحمد وهو يخرج النقود حريص على ألا يراها أحد فالسمسار هذا رأى طرف الورقة من الأعلى فعرف أنها مائة جنيه فبقي يصرخ بصوت عال وقال أنقذوني، الشيخ أعطى لهذا الرجل مائة جنيه، أأنت مجنون؟ تعال يا رجل، وأراد أن يجري وراء الرجل وأحدث ضجيجا لم يستطع تحملها، انظر إلى القلبين، انظر إلى الفرق بين هذا القلب وذاك القلب، قلب متوكل وقلب يرى أن هذا يعطي
هذا مائة جنيه، كيف يعني؟ ولم يفكر فوق هذا فقام الشيخ أحمد بن صديق وأسرع كي لا يجدوا أحدا إذا قبضوا على الرجل وضربوه وأخذوا منه المال فلا يجدوا أحدا يردها إليه فالحمد لله رب العالمين أن أبقى في أمة سيدنا محمد أمثال هؤلاء وشهدنا من مشايخنا من لا يحصي النقود لا دخولا ولا خروجا يضع يده في جيبه ويعطي فقال يقول له أريد عشرين جنيها، يضع يده ليأخذ الخمسين، يعطيها له، يأخذ الباقي لا نعرف إذا كان ثلاثين أو أربعين يبقى الباقي غير معروف، يضعه في جيبه وينفق من جيبه وهكذا، من أين أتى وإلى أين ذهب، متوكل على الله ليس عليه كلام ثقيل قليلا خف
من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه لم يقل إساءتك إليه لأنه لا تصل إليه الإساءة هذا رب العالمين كل الذي تعمله هكذا على نفسك لا تقدر أن تضره هو يضرك لكن أنت لا تعرف أن تضره خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه خف من هذا لا تعتقد لا يوجد سواك أن الله يدللك فلا، بل إنه يستدرجك، أن يكون ذلك استدراجا لك "سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين" قال رضي الله
تعالى عنه وهو يبين كيفية الاستدراج من جهل المريد أن يسيء الأدب فتؤخر العقوبة عنه فيقول لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد وأوجب الإبعاد فقد يقطع المدد عنه من حيث لا يشعر هو يظن أن المدد ما هو نعم دنيوية طيب ابق في النعم الدنيوية ومنع عنك دوام الذكر أو منع عنك تنزل الأنوار أو منع عنك رقة القلب أو منع عنك الطاعة وأنت لاتدرى لأنك مسرور الرزق يزداد والصحة عال والأولاد بخير والحمد لله نجحوا في حياتهم لأنهم نجحوا في الامتحان
وأنت لا تنتبه يا مسكين فقد يقطع المدد عنه من حيث لا يشعر ولو لم يكن إلا منع المزيد أين؟ في الطاعة ولو لم يكن إلا منع المزيد وقد يقام مقام البعد وهو لا يدري، ولو لم يكن إلا أن يخليك أن يتركك وما تريد، هذا يمكن أن يكون الاستدراج أنه يتركك تفعل ما تشاء فيكون مصيبة سوداء، لأن القضية ليست قضية إمداد، القضية قضية التزام، فلا بد عليك من تكرار التوبة بعد اليقظة على الدوام، ماذا نفعل؟ نتوب،
قال: إذا عبدا أقامه الله تعالى بوجود الأوراد وأدامه عليها مع طول الإمداد، فلا تستحقرن ما منحه مولاك. نأتي بالمريد ونقول له أنت تسير على الأوراد جيدا، فيقول والله أنا هذا لي ثلاثون سنة ما تركت الورد يا الله، ولكن توجد مشاكل مالية وصحية وتوجد تعثرات اجتماعية لا يحدث شيء. هذا في بحبوحة من الكرم هذا كله هذه صور إذا رأيت عبدا أقامه الله تعالى بوجود الأوراد وأدامه عليها مع طول الإمداد فلا تستحقرن ما منحه
مولاك إياك أن تقول هذا شيء بسيط ماذا عمل له يعني أعطه ثلاثين سنة من المحافظة على استغفار الله وفقط لا هذا الدوام شيء آخر كان هنا واحد من كبار علماء الأزهر الشريف كان اسمه الشيخ محمد راشد كان أستاذ التفسير وكان من كبار هيئة العلماء والتقى مع سيدنا الشيخ محمد أمين البغدادي وهو فوق السبعين ما سبب لقائه هذا؟ قابل الشيخ أحمد مرسي يدرس عنده قال له تعال يا ولد أنت إلى من تذهب بعد أن تغادر الدرس هنا، فقال له لماذا يا سيدنا الشيخ، فقال له أرى عليك حلة نور كل
يوم مختلفة عن التي كانت بالأمس وأنت لا تبدو من أهل هذه الأمور، فلا بد أنك تذهب إلى أحدهم وهو يعطيك هذا، فمن هو هذا، فقال له لا يوجد لا تراوغ، ليس هناك شيء اسمه لا يوجد، نحن خبراء في هذه الأمور. نعم هذا كل يوم يأتيني بطقم جديد وكله نور. إلى أين تذهب يا ولد؟ قال له والله يا سيدنا الشيخ أنا والله أذهب إلى الشيخ محمد أمين البغدادي. قال له خذني إليه الآن. فدخل عليه وذهب انظر يا سيدنا الشيخ أنت قال له نعم ما هو هذا رجل كبير عنده سبعون سنة وأستاذ
التفسير في الأزهر كان شيئا آخر إذن مرة جاء في أول السنة وقال لهم كان يصف يفسر (حم) فقال لهم نريد أن نفسرها في كم قال له له يعني ماذا في كم يا سيدنا حم وانتهى، ما هي إلا كلمة واحدة ورد غطاها، قال لهم في جلسة أم في أسبوع أم في شهر أم في سنة، فقالوا لا إجعلها في سنة، أي كأنهم يسخرون منه، فجلس السنة بأكملها يفسر في حم وأملى عليهم ستة وخمسين تفسيرا لحم، ثم قال في النهاية السنة
واعلموا أن لكل حرف تفسيرا آخر من الحروف المقطعة السبعة فكان هكذا تعليمهم ودخل وفسر جميع الآيات ووضع لهم جميع قواعد التفسير من حم وهذا ما نراه من العلم الذي لديه فقال له سبحان الله سيدنا الشيخ أنا رجل كبرت في السن فأريدك أن تفعل شيئا قبل أن أموت ألحق بها هذا العمر قام الشيخ يقول له ما هو عملك الدائم انظر إلى كلام أهل الله حسنا أليس معك كوب أضع لك فيه أما أنت عندما تأتيني
بالكوز المثقوب ماذا أضع عندما يكون الكوز مثقوبا فهل لك من عمل دائم قال له لا يا سيدنا الشيخ ما لماذا عمل دائم إلا أنني منذ خمسين سنة وأنا أصلي ركعتين في جوف الليل لا يعلم عنهما أحد من البشر ولا زوجتي ولا أولادي ولا أحد أنت منتبه خمسين سنة صيفا شتاء يصلي ركعتين فقط ليس فقط أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل أليس كذلك فقط فكان ذلك من أحب الأمور إليه، فقال له: طيب، انتهى الأمر، ذهب إلى بيته. كان للشيخ ست غرف مكتبة،
ست غرف مكتبة. قالوا: الشيخ محمد، أقرأت كل هذا؟ قال له: نعم يا سيدي، أي كتب تأتي من هنا ولا تدخل إلا بعد أن تقرأها. فقال له: أين وجدت قلبك في كل هذا؟ فسكت فقال له ما وجدناه حتى الآن هو علم قاعدين نقرؤه، المهم القلب فجلس أمامه وهم جالسون أمام الناس محترمين والرجل عنده سبعون سنة وأستاذ التفسير في الأزهر القديم فصرخ صرخ، فالشيخ أحمد مرسي خطر في خاطره أنه ليس يعني أنت تمثل فلماذا تصرخ وبعد ذلك التفت فقال له يا ابني والله شعرت
أن الرجل قد وضع شيئا في قلبه وأن أصابعه تلعب فيه فإذا رأيت عبدا أقامه الله تعالى بوجود الأوراد وأدامه عليها مع طول الإمداد فلا تستحقرن ما منحه مولاك لأنك لم تر عليه سيما العارفين سبب احتقارك له ما هو أنه ليس لديه سيما العارفين ولا بهجة المحبون ليس ضروريا فلولا وارد ما كان ورد. ما السر في ديمومة الورد؟ الوارد فما دام الورد مستمرا يبقى هناك وارد يبقى
الكأس تملأ على الفور في لحظة ما هو معه كأس يملؤ له فيها آت جاهز وهو ابن سبعون عاما فانتبه لهذه المعاني الجليلة تخرج من ايسار نفسك إلى الله قوم أقامهم الحق لخدمته وقوم اختصهم بمحبته كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا قلما تكون الواردات الإلهية إلا بغتة قعد سبعين سنة ما حدث شيء هكذا واضح ولما قابل الشيخ صوت بغتة لأن لا يدعيها العباد بوجود الاستعداد ما هو في ناس عندها استعداد ولكن الكوب فارغ ولو كان الأمر
كذلك فسيدعوها ليقول لك نعم إنني أسير سليما ولي لي ركعتان أصليهما لا أعرف ماذا لا هو يفهم أن كل ما يفعله هذا يجعل لديه استعداد ولكن لم تصل المياه بعد دخلت فوجدت البيت فخما والأنابيب تعمل وجيد جدا والصنابير وليس هناك مياه كيف ستتوضأ بالحنفية البلاستيكية؟ لابد من المياه، فهذه المياه هي الأنوار وهذه المياه هي البركة وهذه المياه هي الرحمات وهذه المياه هي المعرفة وهذه المياه هي المحبة المياه هي الرحمة. قلما تكون الواردات الإلهية إلا بغتة فجأة لئلا يدعيها العباد
بوجود الاستعداد. قال رضي الله تعالى عنه: من رأيته مجيبا عن كل ما سئل ومعبرا عن كل ماشهد وذاكرا كل ما علم فاستدل بذلك على وجود جهله هل هذا صحيح؟ قال من قال من فقد أو من حرم لا أدري فقد هلك تجلس تسأله عارف كل شيء والحمد لله رب العالمين لا يتردد ولا يتأخر أبدا ولا يقول حسنا سيدنا إنتظر حتي أراجع يكون هذا مصيبته سوداء لا في درس العلم يكون عندنا الكتب يقول لك هذه لا أعرفها افتح قم أحضر من الخزانة تاج العروس قم أحضر افتح هذا اعمل
هذا ابحث لنا عن كذا أنا لا أعرف كذا نريد حديث ابن عمر كان يجلس الولد أمامه وجدته من الذي أخرجه لا يزال ها نحن إن شاء الله، فمن رآه مجيبا عن كل ما سئل ومعبرا عن كل ما شهد وذاكرا كل ما علم، فقد كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع، أخرجه مسلم، فاستدل بذلك على وجود جهله، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا، فاللهم يا ربنا اشرح صدورنا ووفقنا إلى ما تحب وترضى واهدنا إلى أقوم طريق لا يهدينا إليها إلا أنت