اكتمل ✓
الخشوع في الصلاة وقيام الليل في رمضان وهدي النبي في الصيام - سيدنا محمد, والله أعلم

كيفية الخشوع في الصلاة وما هو الخشوع وكيف كان النبي يقوم الليل في رمضان؟

الخشوع في الصلاة محله القلب، ويُحقَّق بالذكر والفكر واستحضار الوقوف بين يدي الله. ومن الأمور الجسدية المعينة: النظر إلى موضع السجود، والاستماع للإمام كلمة بكلمة، وتخيّل الوقوف أمام الكعبة أو في الحضرة القدسية. أما النبي ﷺ فكان يُحيي الليل كله في رمضان ولا ينام إلا سُدس الليل، قراءةً وذكرًا وصلاةً.

15 دقيقة قراءة
  • كيف يمكن للمسلم أن يرتقي بصيامه ويحقق الخشوع في صلاة التراويح والتهجد في رمضان؟

  • فُرض صيام رمضان على النبي ﷺ في السنة الثانية من الهجرة، وصام تسع سنوات أغلبها تسعة وعشرين يومًا لا ثلاثين.

  • كان النبي ﷺ يُحيي الليل كله في رمضان ولا ينام إلا سُدس الليل، فريضةً عليه بأمر الله في سورة المزمل.

  • الخشوع في الصلاة محله القلب، ويُعالج بالذكر والفكر واستحضار الوقوف أمام الله، مع أمور جسدية معينة كالنظر لموضع السجود والاستماع للإمام.

  • كان النبي ﷺ أجود الناس في رمضان كالريح المرسلة، فكان ينفق مخزون بيوته التسعة كله صدقةً حتى لا تُوقد نار لثلاثة أشهر.

  • رمضان ليس من الأشهر الحرم الأربعة، لكنه متميز بنزول القرآن فيه وتصفيد الشياطين، فيثقل فيه ذنب من يعصي لانعدام الأعذار.

مقدمة الحلقة والترحيب بالحديث عن شمائل النبي في رمضان

[المذيع أ. عمرو خليل]: مساء الخير، أهلًا بحضراتكم في حلقة جديدة من والله أعلم. بالأمس تحدثنا عن الصيام، واليوم أيضًا سنتحدث في نفس الإطار، وسنتحدث مع مولانا عن قدوتنا جميعًا صلى الله عليه وسلم: كيف كان يصوم شهر رمضان، كيف كان يتهيأ لشهر رمضان، ما هي العادات النبوية في هذا الشهر الفضيل، كيف كان سلوكه، كيف كانت شخصيته.

بكل تأكيد مستحيل، لكننا نحاول أن نتشبه ونقترب من هذه الصفات النبوية الكريمة والشريفة في هذا الشهر، سنتعرف على هذه الشمائل إن شاء الله من فضيلة مولانا العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. أهلًا فضيلة مولانا.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا، مرحبًا.

متى فُرض صيام رمضان على النبي صلى الله عليه وسلم وعدد السنوات التي صامها

[المذيع]: بدايةً متى صام سيدنا النبي ﷺ شهر رمضان؟

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. سيدنا الرسول ﷺ عندما جاء إلى المدينة كان رمضان لم يُفرض بعد؛ ولذلك عندما دخل [المدينة] ووجد اليهود يصومون عاشوراء، صامه وأمر أصحابه بصيامه.

فهو ﷺ عندما حلّ عليه محرم من السنة الأولى كان ما زال [في مكة]، فهو لم يدخل المدينة في [محرم من السنة الأولى من] الهجرة كما يعتقد بعض الناس.

وكان عائدًا إلى المدينة من سفرة كان مسافرها في محرم سنة اثنين. فوجد اليهود يصومون اليوم العاشر من شهر تشري الخاص بهم، الذي هو عيد الغفران، أو عيد النجاة التي نجّى الله فيها موسى، فصامه وأمر أصحابه بالصيام.

ولمّا جاء شعبان فُرض عليه الصيام [صيام رمضان] سنة اثنين [هجريًا].

النبي صام تسع سنوات رمضان وأغلبها كانت تسعة وعشرين يوماً

سيدنا الرسول انتقل إلى الرفيق الأعلى سنة إحدى عشرة، أي أنه صام رمضان تسع سنوات. وقال الإمام النووي: وقد صام تسع سنوات متتالية.

وقال الإمام البغوي شيئًا لطيفًا كثير من الناس لا يعرفونه: ولم يتم إلا اثنين، أي أنه ﷺ في التسع سنوات لم يأتِ رمضان ثلاثون يومًا إلا مرتين، فأغلب السنين التي صامها سيدنا الرسول كانت تسعة وعشرين يومًا.

معلومة نادرة عن أن أغلب صيام النبي كان تسعة وعشرين يوماً

هذه المعلومة نادرة نوعًا ما، لا يعرفها كثير من الناس، أن سيدنا الرسول ﷺ أغلب صياماته كانت تسعة وعشرين يومًا. فقد صام رمضان تسع سنين، ربما مرة أو مرتين فقط جاءت ثلاثين، والبقية جاءت تسعة وعشرين يومًا.

هيئة الصيام في أول رمضان وتطور أحكام الصيام من حيث الأكل والشرب والعلاقة الزوجية

[المذيع]: هيئة الصيام بالتأكيد كانت واحدة من السنة الثانية [من الهجرة] التي صام فيها سيدنا الرسول ﷺ.

[الشيخ]: وقبل ذلك أيضًا كانت [هيئة الصيام] واحدة، وهي أن يمتنع [الصائم] عن الأكل والشرب بالإضافة إلى أشياء أخرى، مثل أنني من وقت الفجر الصادق - وقد ذكرنا أنه فجران: فجر يظهر مستطيلًا في الأفق - وهو أنه عندما أتوجه نحو الشرق، أجد نورًا يبزغ فجأة، مثل ذنب السرحان، أو مثل ذيل الثعلب، ثم يختفي.

ثم يطلع الفجر في الأفق وينتشر، فيسمونه المستطير، والأول يسمونه المستطيل، وهذه باللام وهي ذنب السرحان، التي هي الفجر الكاذب، الفجر الذي لا نصلي فيه ولا نمنع أنفسنا من الأكل فيه.

والثاني يسمونه [الفجر] المستطير ويسمونه الفجر الصادق، ويؤذَّن فيه للصلاة ونمتنع فيه عن الأكل.

﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]

التلوث الضوئي وأثره على رؤية الفجر والاعتماد على الحساب الفلكي

نحن لم نعد نرى هذه الأشياء كلها؛ بسبب التلوث الضوئي الموجود في البلاد والعباد، وبسبب التلوث البيئي بالغبار وهكذا إلى آخره. لكن أهم شيء هو التلوث الضوئي، التلوث الضوئي - من الكهرباء - تسبب في إخفاء أضواء السماء الليلية عنا.

فأصبحنا نعتمد على النتيجة والحساب، والذي يحسب يقول: عندما تكون الشمس تحت الأفق بتسعة عشر درجة ونصف فيؤذَّن للفجر. فيكتبون في النتيجة أذان الفجر الآن [مثلًا]، فنقول: الله أكبر.

وعند همزة كلمة "الله" نمتنع عن الأكل والشرب. وهناك من يستمر في الأكل والشرب حتى الشهادتين، وهذا خطأ. الهمزة الأولى من كلمة "الله" في الله أكبر التي ينطقها المؤذن هي العلامة الخاصة بالإمتناع.

الاحتياط قبل أذان الفجر ومدفع الإمساك ومدفع فاطمة بنت الخديوي إسماعيل

وهناك من يحبون أن يمكّنوا لأنفسهم أنها تتوقف [عن الطعام والشراب] قبلها بخمس دقائق أو بعشر دقائق، هذا تقوى وورع، واحتياطات وهكذا.

لدرجة أنهم كانوا قديمًا يستخدمون ما يسمى مدفع الإفطار ومدفع الإمساك. مدفع الإمساك هذا كانوا يسمونه مدفع فاطمة، نسبةً إلى الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل؛ لأنه كان في القلعة، فكان يُطلق صوتًا تسمعه القاهرة كلها بطلقات مزيفة (فشنك)، فلا يؤذي أحدًا.

فكان يُطلق هذا [مدفع] الإمساك قبل ساعة من الفجر، فإذا سمع الناس مدفع الإمساك يتناولون السحور، لا أن يُمسكوا [عن الطعام].

معنى الإمساكية القديمة وتهيئة النفس للسحور قبل الفجر بساعة

والإمساكيات القديمة سمّوها إمساكية من كلمة تُمسك [عن الطعام والشراب]، فكان فيها بندٌ عن الإمساك. فتهيئ نفسك للسحور وتنتبه إلى أن أمامك ساعة كاملة.

أظن أن الناس ربما لم تعد معتادة على ذلك؛ بعد دخول التلفزيون وما شابه إلى آخره. لكن نحن حضرنا مدفع فاطمة، والأميرة فاطمة بنت الخديو إسماعيل هي التي بنت جامعة القاهرة، وهي التي صنعت هذا المدفع. وكان موجودًا قبلها أيضًا ولكن بطرق أخرى.

لكن قبل ذلك كانوا يرفعون الأعلام عندما يأتي المغرب، فيقوم برفع أعلام حمراء على الأزهر، فمئذنة الأزهر من فوق [كانت] مرئية عند الجميع، فيقومون بالإفطار.

امتناع النبي عن الأكل والشرب عند الأذان وتطور حكم العلاقة الزوجية في رمضان

كان أول ما يؤذن المؤذن يمتنع سيدنا النبي ﷺ عن الأكل والشرب. وقبل [فرض صيام] رمضان، وكذلك في رمضان [في أول الأمر]، كانوا يمتنعون عن الأكل والشرب أثناء النهار، والعلاقة بين الرجل وزوجته وكذلك في الليل، حتى نزل القرآن يبيح هذه الفترة الليلية. لكن في البداية كان يبتعد عنها [زوجته] إذا نام، فلا يجوز أن يوجد علاقة زوجية.

فكانت الأحكام هكذا، ولكن هذا نُسخ ولم يعد موجودًا، وخفف الله عن المسلمين وجعل أن الطعام والشراب وهذه العلاقة موجودة من المغرب حتى الفجر [أي يُمنع منها نهارًا فقط ويُباح ليلًا].

العلاقة بين القرآن والليل وأمر الله للنبي بقيام الليل في رمضان

[المذيع]: كيف كان يوم سيدنا النبي ﷺ في رمضان في الأثر وفي الشمائل؟ وكيف كان يصوم؟

[الشيخ]: أولًا، كان الله تعالى قد أمره بالاهتمام بالليل، وهذا الليل مع القرآن شيء غريب جدًا. فهناك علاقة بين القرآن وبين الليل:

﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ [الدخان: 3-6]

إذن نزل بالليل.

﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ * لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 1-3]

﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]

﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِّصْفَهُٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 2-4]

هذه العلاقة بين القرآن والليل.

سهر النبي الليل كله في رمضان ونومه سُدس الليل فقط

إذا تساءلت عن الأربع والعشرين ساعة الخاصة بسيدنا الرسول ﷺ في رمضان، ستجد أنه كان يسهر الليل كله، ولا ينام إلا قليلًا جدًا في الليل.

وإذا نام فلا ينام أكثر من سُدس الليل، فمثلًا إذا افترضنا أن الليل اثنتا عشرة ساعة، فإنه ينام من ساعة إلى ساعتين فقط، والباقي إما قارئًا وإما ذاكرًا وإما مصليًا وهكذا.

فهذا الليل كان يعمره؛ لأنه فرض بالنسبة له:

﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِّصْفَهُٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ [المزمل: 2-4]

فالنصف إذا زدت عليه سدسًا يصبح ثلثين، وإذا نقصت سدسًا يصبح ثلثًا.

﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: 4]

فكان النبي ﷺ كان في رمضان يهتم بالليل، هذه نقطة أولى.

استغلال النبي لفترة النهار بين صلاة الفجر والضحى في النوم والعبادة

النقطة الثانية:

﴿إِنَّ لَكَ فِى ٱلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل: 7]

أي لديك فرصة طويلة في النهار. فبعد شروق الشمس، كان النبي ﷺ يوجهنا إلى أنه عندما تجلس من بعد صلاة الفجر وحتى شروق الشمس، يُكتب لك أجر عمرة كاملة وهكذا. فكان النبي ﷺ يستغل شهر رمضان.

وبعد ذلك ينام، ينام من الشروق حتى الضحى، أي حوالي الساعة الحادية عشرة أو الحادية عشرة والنصف أو نحو ذلك. فعندما يكون الشروق في الساعة الخامسة مثلًا، والضحى في الساعة الحادية عشرة، يكون أمامنا ست ساعات.

فيتعجبون: ست ساعات! إن النبي ﷺ كان لا ينام إلا أربع ساعات أو خمس ساعات، فقد أجهد نفسه ﷺ.

إجهاد النبي لجسده في العبادة وجوده الكريم في رمضان كالريح المرسلة

وكان بعض الناس يدرسون التاريخ الطبي للنبي ﷺ، فقد أُجهد جسده ﷺ إجهادًا تامًا، ففي تلك الفترة كان ينام بضع ساعات في سبحة النهار [أي فسحته].

وكان ﷺ أجود الناس، فإذا دخل رمضان كأنه الريح المرسلة. فكان يحضر الطعام لبيوته التسعة، فقد كان متزوجًا تسع نساء، فيحضر تسع خزائن [مؤن]، خزين لكل بيت من بيوت زوجاته عليهن السلام، يكفيه لمدة سنة ولا يدبر أكثر من السنة.

إنفاق النبي كل مخزونه في رمضان وعدم إيقاد النار في بيته ثلاثة أشهر

ثم لا يبقى [الطعام المخزون] هكذا عنده؛ فإذا حلّ رمضان فإن كل المخزون يذهب [صدقات]. فقد كان ﷺ لا يرد سائلًا، فالمخزون الذي يكفي سنة لتسع بيوت يذهب وينتهي.

فعن أم المؤمنين عائشة قالت : «إن كُنَّا لَنَنظُرُ إلى الهِلالِ، ثُمَّ الهِلالِ، ثَلاثةَ أهِلَّةٍ في شَهرَينِ، وما أوقِدَت في أبياتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نارٌ» [صحيح البخاري: 2567]

فكانت الدنيا في أيديهم، وهو يعلمهم ﷺ أن الدنيا اجعلها في يدك ولا تجعلها في قلبك.

[ما أوقدت نار] أي أنه لم يأكل ﷺ لحمًا مطبوخًا لمدة ثلاثة أشهر؛ لأنه لم توقد نار، ولم يُطبخ طعام، ولم يكن هناك مرق، ولم يُصنع خبز.

النبي بشر مثلنا والدعوة لترك المعاصي واستغلال رمضان في الطاعات

فهل سنتمكن من فعل ذلك؟ فافهم أولًا من أنت؛ لأنه:

﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ [الكهف: 110]

لماذا لا تفعلوا؟ ﻷننا نحن لسنا راغبون في العمل، وليس ﻷننا لا نستطيع. هل سيداهمنا الإغماء عندما نتوقف عن تناول اللحم؟ أو هل سيداهمنا الإغماء عندما نتوقف عن الياميش؟ لا، بل لا نريد.

فلنتوقف عن الكذب، وشهادة الزور، وأكل أموال الناس بالباطل. لا تغتصب الأراضي، ولا تخالف القوانين التي تمنع البناء على الأرض الزراعية، فتذهب وتبني.

أما الياميش فقلنا كله؛ لأنه مباح وسيصنع لك لذة. لكن ما فائدة المعصية؟

استغلال شهر رمضان في الطاعة والاقتداء بجود النبي صلى الله عليه وسلم

فأنت لديك أيها الإنسان وأيها المسلم، أمامك برنامج طويل يجب أن تنجزه وتستغل هذا الشهر الكريم، وتكون كما علمك سيدك ﷺ أجود الناس.

أسئلة من المشاهدين حول الخشوع والزكاة وظهور رجل المرأة في الصلاة

[السائل١]: كيف يستطيع الشخص تعديل سلوكياته لتناسب شهر رمضان ليأتي بكمية الخشوع التي يرغب في أدائها كي نخرج بفائدة من رمضان؟

[السائل٢]: كيف يمكن للشخص أن يركز في الصلاة في كل ركعات التراويح والتهجد بخشوع؟

[السائل٣]: هل الزكاة تكون اثنين ونصف بالمئة على المبلغ الإجمالي أم مثلًا على الودائع أم على النقدية؟

[السائل٤]: هل الزكاة تجوب في شهر رمضان فقط؟ أم يمكن أن تجوب طوال السنة؟

[السائل٥]: ظهور رجل السيدة في الصلاة حلال أم حرام؟

رمضان ليس من الأشهر الحرم والفرق بينه وبين الأشهر الحرم الأربعة

[المذيع]: فضيلة مولانا، لنرجع ثانية إلى فكرة رمضان كونه من الأشهر الحرم، فبالتالي هناك أشياء قد تشتد عليها الذنوب أو العقاب فيها يكون شديدًا إذا ارتكب المسلم هذا الذنب في رمضان. ما هي هذه الذنوب؟ وما الحكمة في تعظيم عقوبة الذنب في هذه الأشهر؟

[الشيخ]: إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق، وعندما خلقهم جعل السنة اثني عشر شهرًا، ومنها أربعة حُرُم. والأربعة الأشهر الحرم نعدها ثلاثة متتالية، ورابع منفرد: ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ثم رجب.

أما رمضان فليس من الأشهر الحرم؛ وذلك لأن الله لم يجعله كذلك، وجعل ربع السنة متتابعة من الأشهر الحرم، وجعل أيضًا فسحة للناس حتى لا يقاتلوا فيها وحتى تعظم فيها الذنوب وهكذا إلى آخره.

رمضان فرصة عظيمة للعبادة والعمل فيه بسبعين شهراً وتصفيد الشياطين

والنبي ﷺ كان [يرى] رمضان هذا فرصة من فرص العبادة؛

لأنه أخرج الطبري أن العمل فيه بسبعين شهرًا

فعندما يعبد المرء فيه [رمضان] فيكون كأن له ثواب سبعين [شهرًا]؛ ولذلك تجد الناس كثيرًا يسعون إلى هذا الثواب.

إن الله هو رب جميع الأزمان وسيعطيك إن شاء الله. ففي رمضان الشيطان لا يتسلط على [الإنسان]، فصُفّدت مردة الشياطين، فأنت الآن حر، فماذا ستفعل؟

تريد أن تعاونك الناس، "فإنكم لا تجدون عونًا على الخير وهم لا يجدون"، فالناس يعاونونك، وتريد أن يكون هيكل اليوم موافقًا ولا يكون معاكسًا لهذه العبادة، فكل هذا يتم في رمضان، فأصبحت أنت ونفسك فقط.

ثقل الذنب في رمضان لانعدام الأعذار وتميز رمضان بنزول القرآن فيه

فإذا كانت نفسك هي من أرادت المعصية وأحبت الانحراف ومالت إلى الكسل، فيكون ذنبها ثقيلًا نوعًا ما. أما هناك [خارج رمضان] فتتحجج بأن الشيطان أغواني، وتطلب السماح. هناك [خارج رمضان] تتحجج بأنه ما من أحد ساعدني.

أما الآن فبماذا ستتحجج [النفس]؟ لن تجد شيئًا تتحجج به؛ ولذلك رمضان مختلف عن الشهور الأخرى ومتميز عنها، ليس فقط بالمعونة، بل هو مختلف أيضًا بوجود دافع يدفعك إلى الأمام لعمل الخير.

فرمضان متميز في الحقيقة، وسبب هذا التميز أنه قد أنزل الله فيه كلامه، وهناك حديث

قال رسول الله ﷺ: «أُنزِلَتْ صُحُفُ إبراهيمَ عليه السلامُ في أَوَّلِ لَيلةٍ مِن رمضانَ، وأُنزِلَتِ التَّوراةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِن رمضانَ، والإنجيلُ لثلاثَ عَشْرةَ خَلَتْ مِن رمضانَ، وأُنزِلَ الفُرقانُ لأَرْبعٍ وعِشرينَ خَلَتْ مِن رمضانَ.» [تخريج المسند لشعيب: 16984]

وكذلك:

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]

فيعقب بقوله فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ

تعظيم رمضان تعظيم لكتاب الله ومن لم يُغفر له فيه فمتى يُغفر له

أي أن تعظيمنا له هو تعظيم لكتاب الله، أو تعظيم لهداية الله لنا، أو تعظيم أن اهتم الله بنا ومنّ علينا بأن أرشدنا كل هذا الإرشاد.

فشهر رمضان متميز في ثوابه، فلا بد أن يكون أيضًا متميزًا في عصيان من يعصى فيه. ونقول له: أن هذه فرصة [فاستغلها].

ولذلك كان النبي ﷺ يقول:

«ممَن أدرَكَه رمضانُ ولم يُغْفَرْ له فيه، فمتى يُغْفَرُ له؟!» [إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري: 3/69]

أنت عندك فرصة مهيأة، متى سيُغفر لك إذا لم تستغل كل هذه الفرص. ولا تريد أن تعتبر أو يكون في عينك ذرة خجل وتستحي وتعبد الله وتأخذ الثواب وتحصل على بركة شهر رمضان.

مراتب الصيام وكيفية الارتقاء من صيام العوام إلى صيام الخواص بتعلق القلب بالله

[المذيع]: نحن نعلم أن الصيام له مراتب ودرجات، وليس كل الناس صيامهم واحد. فبلغة العصر، كيف يمكن للمرء أن يرتقي بصيامه ويرفع مرتبته من العوام إلى الخواص ثم إلى خواص الخواص؟

[الشيخ]: العبرة في الإنسان كله كما قال النبي ﷺ:

«وإنَّ في الجَسَدِ مُضغةً إذا صَلَحَت صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّه، وإذا فسَدَت فسَدَ الجَسَدُ كُلُّه، ألا وهي القَلبُ.» [صحيح البخاري: 52]

«إنَّ اللهَ لا يَنظُرُ إلى صُوَرِكُم وأموالِكُم، ولَكِن يَنظُرُ إلى قُلوبِكُم وأعمالِكُم» [صحيح مسلم: 2564]

هذه المضغة تسمى القلب. وأنا أريد أن يكون قلبي ضارعًا لله، هذا هو معنى «إنما الأعمال بالنيات»، فلا بد أن يضرع قلبي لله، فعلّق قلبك بالله.

استحضار النية والتعلق بالله عند الجوع والعطش والإساءة أثناء الصيام

أما كيف تزداد الدرجات معك في الصيام؟ بأن تعيش مع الله. [مثلًا] أنت صائم، ثم حدث لك عطش، فتذكر ربك. أو حدث لك جوع [فقل] هذا لله، وهكذا تستحضر النية.

أو حدث أن سبّك أحد، فقل: إني صائم، إني صائم. تذكّر نفسك في تعلق قلبك بالله. أو أن يأتيك دافع لأن تكذب استحياءًا مثلًا، فتقول له: إني صائم، إني صائم، ابتعد عني، اتركني.

فالإنسان عندما يتعلق قلبه بالله سيتغير وسيعرف لذة العبادة، فإذا وجد لذة العبادة لن يتركها، وسيسعى بنفسه وراءها بكل همة.

تجديد الحياة للصيام بالقلوب الضارعة المتعلقة بالله سبحانه وتعالى

إذن كيف نأخذ تجديد الحياة للصيام؟ بالقلوب الضارعة، وأن تجعل قلبك ضارعًا متعلقًا بالله سبحانه وتعالى.

[المذيع]: بعد الفاصل سأسأل حضرتك عن كيف يكون قلبي ضارعًا؟ فقد رأينا أحد المتحدثين في التقرير السابق يقول: كيف أستطيع أن أصلي التراويح والتهجد بخشوع؟ مثلًا وأنا أصلي لا أظل شاردًا من بداية الركعة، ثم أفيق وأنتبه عندما يهمّ الإمام بالركوع. فكيف نصل لهذا المستوى؟ بعد الفاصل، ابقوا معنا.

الطريق إلى الخشوع في الصلاة بالذكر والفكر واستحضار الوقوف أمام الله

[المذيع]: في التقرير سمعنا: كيف أستطيع أن أدخل في أجواء رمضان؟ التي هي استحضار القلوب العامرة والخاشعة، فكيف نصل إلى هذه الأجواء حتى نكون خاشعين في صلاتنا وصيامنا؟

[الشيخ]: لقد رسم الله لنا الطريق، وعندما طبقنا ما رسمه وجدناه صحيحًا، كما قال تعالى:

﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ [آل عمران: 191]

هكذا المفتاح بالذكر والفكر. فأنت الآن ركّز في ذكر الله، ركّز وأنت تصلي التراويح، ألا تشرد بذهنك.

أمور جسدية تساعد على الخشوع كالنظر لموضع السجود والاستماع للإمام

هناك أمور جسدية لا علاقة له بالخشوع [مباشرة]، فالخشوع محله القلب. لكن هناك أمور جسدية تساعد المرء على الوصول إلى الخشوع:

  • من ضمنها أن ينظر إلى موضع السجود، وليس هذا هو الخشوع، بل إنه يساعد على التركيز.

  • ومن ضمن ذلك أن يستمع للإمام كلمة بكلمة.

  • ومن ضمن ذلك أيضًا أن يتخيل أنه واقف وأمامه الكعبة، أو أنه واقف أمام الله في الحضرة القدسية.

فهو ليس مجرد شخص يؤدي حركات بينما ذهنه منشغل بمشاكله وآلامه وأوهامه ورغباته، بل أنت أمام الله، تذكر ذلك، أنك أنت أمام الله فقط، وستجد نفسك لا تستطيع الإلتفات؛ لأن هذا هو الله جل جلاله.

استجابة الدعاء ثمرة الخشوع والرضا عن الله يجلب رضاه عن العبد

وإذا استمررت على هذه الأمور، ستجد أن الله يستجيب لك الدعاء. ﻷننا لا نأتي إلا بالمادة [الشيئ المحسوس]. وبمجرد أن يستجيب لي الدعاء أفرح جدًا به وأرضى عنه فيرضى عني هو أيضًا.

﴿رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: 119]

ارضَ عن الله، وسلّم، وابتهج، وافرح؛ لأنك لو علّقت قلبك بالذكر والفكر بالله سبحانه وتعالى ستفعل كل الذي نتحدث عنه بسهولة ويسر وبعمق.

[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا.

حكم إخراج الزكاة على أقساط شهرية مقدماً واحتسابها آخر السنة

أستأذن حضرتك لننتقل إلى الأسئلة والاتصالات الهاتفية. معي السيدة نادية، تفضلي.

[السائل]: لو سمحت أنا أقوم بمساعدة أقارب لي فقراء جدًا، بمبلغ من المال شهريًا من زكاة المال، وعندما حال الحول أكون قد قمت بدفع أكثر من الزكاة المستحقة عليّ. فهل هذا تصرف صحيح أم خطأ؟؛ لأنني أقسّطها على أقساط شهرية للناس الفقراء.

[الشيخ]: صحيح مائة في المائة. أنتِ تخرجين [مال الزكاة] تحت الحساب، فتكوني أخرجتِها مقدمًا.

وتأتي آخر السنة تقولي: لقد أخرجت بنية الزكاة عشرة رغم أن عليّ ثمانية [فقط]، الحمد لله، ثم تبدئي مرة أخرى. فتكون العشرة: الثمانية زكاة، والاثنان صدقة، يصح.

مشكلة قانون الرؤية وحرمان الأطفال من رؤية أحد الوالدين بعد الطلاق

[المذيع]: معي الأستاذة أم ملك، تفضلي.

[السائل]: يا دكتور، قانون الأطفال وقانون الرؤية: الأم تأخذ الطفل عندها ولا تُريه لأبيه، أو الأب يأخذ الطفل عنده ولا يُريهم لأمهم، فأصبح الموضوع تحديًا، والطفل الآن ضحية، ونحن نريد تطبيق القانون بشكل صحيح. الأطفال أبرياء يريدون أن يقولوا أبي الحقيقي وأمي الحقيقية.

هناك أطفال مثلًا لو عند الأم، وأهل الأب يريدون أن يرونهم فلا يقبلون. أما لو الأطفال أقامت [عند] الأب، فأهل الأم لا يرونهم ولا يقبلون [أهل الأب]، الأطفال ضائعة الآن في المنتصف، نحن نريد قانون الرؤية أن يُطبّق بشكل صحيح.

[الشيخ]: إن شاء الله حاضر.

[المذيع]: شكرًا جزيلًا لحضرتك يا سيدة أم ملك.

ختام الحلقة والتوديع ووعد بلقاء قادم إن شاء الله

أعتقد أن وقتنا قد انتهى، فأنا أشكر فضيلتك شكرًا جزيلًا يا مولانا. كل سنة وأنتم طيبون، ونراكم غدًا إن شاء الله على خير. إلى اللقاء.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا. وحضرتك بألف خير.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

متى فُرض صيام رمضان على النبي ﷺ؟

في شعبان من السنة الثانية الهجرية

كم سنةً صام النبي ﷺ شهر رمضان؟

تسع سنوات

وفقًا للإمام البغوي، كم مرةً جاء رمضان ثلاثين يومًا في عهد النبي ﷺ؟

مرتين فقط

ما الفجر الذي يبدأ عنده الإمساك في الصيام؟

الفجر الصادق المستطير

ما الحكم الذي نُسخ في أول الإسلام فيما يخص ليل رمضان؟

كلاهما معًا

كم كان ينام النبي ﷺ من الليل في رمضان كحد أقصى؟

سدس الليل

ما الأشهر الحرم الأربعة في الإسلام؟

ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب

بكم شهرًا يُضاعف العمل في رمضان وفق ما أخرجه الطبري؟

سبعين شهرًا

ما محل الخشوع في الصلاة؟

القلب

ما المفتاح الذي رسمه الله لتحقيق الخشوع في الصلاة وفق آية آل عمران؟

الذكر والفكر

ما حكم إخراج الزكاة على أقساط شهرية قبل حلول الحول؟

جائز صحيح ومقبول

ما الذي كانت تُعلنه الأعلام الحمراء على مئذنة الأزهر قديمًا؟

دخول وقت الإفطار

ما الصيام الذي صامه النبي ﷺ قبل فرض رمضان؟

صام النبي ﷺ يوم عاشوراء لما قدم المدينة ووجد اليهود يصومونه، وهو يوم عيد الغفران الذي نجّى الله فيه موسى، فصامه وأمر أصحابه بصيامه.

ما الفرق بين الفجر المستطيل والفجر المستطير؟

الفجر المستطيل هو الفجر الكاذب الذي يظهر كذنب السرحان ثم يختفي، ولا يُمسك عنده. أما الفجر المستطير فهو الفجر الصادق الذي ينتشر في الأفق ويُؤذَّن فيه ويبدأ عنده الإمساك.

لماذا أصبحنا نعتمد على الحساب الفلكي لتحديد وقت الفجر؟

بسبب التلوث الضوئي الناتج عن الكهرباء الذي أخفى أضواء السماء الليلية، فأصبح من المستحيل رؤية الفجر بالعين المجردة في المدن.

لماذا سُمّي مدفع الإمساك بمدفع فاطمة؟

نسبةً إلى الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل التي صنعته، وكان موجودًا في القلعة يُطلق طلقات غير مؤذية تسمعها القاهرة كلها قبل ساعة من الفجر.

ما الحكم الذي نسخه القرآن في أول الإسلام فيما يخص ليل رمضان؟

نسخ القرآن حكم الامتناع عن الأكل والشرب والعلاقة الزوجية ليلًا، وأباح هذه الأمور من المغرب حتى الفجر تخفيفًا من الله على المسلمين.

ما العلاقة بين القرآن والليل؟

نزل القرآن في ليلة مباركة وفي ليلة القدر، وأمر الله نبيه بقيام الليل في سورة المزمل، فكانت هناك علاقة وثيقة بين القرآن والليل.

كيف كان النبي ﷺ يقضي نهاره في رمضان؟

كان يجلس بعد صلاة الفجر حتى شروق الشمس، ثم ينام من الشروق حتى وقت الضحى، فلا ينام في المجموع إلا أربع ساعات أو خمسًا.

ما معنى حديث عائشة: «وما أوقدت في أبيات رسول الله نار»؟

يعني أن النبي ﷺ لم يأكل لحمًا مطبوخًا لمدة ثلاثة أشهر، لأنه كان ينفق كل مخزون بيوته التسعة صدقاتٍ في رمضان فلا يبقى ما يُطبخ.

ما الدرس الذي كان النبي ﷺ يُعلّمه من خلال إنفاق مخزونه؟

كان يُعلّم أن الدنيا تُجعل في اليد لا في القلب، أي أن يتعامل المرء مع الدنيا دون أن يتعلق بها قلبه.

لماذا يثقل الذنب في رمضان أكثر من غيره؟

لأن الشياطين مُصفَّدة في رمضان فلا عذر للنفس، فمن أذنب فنفسه هي التي أرادت المعصية دون إغواء خارجي.

ما الكتب السماوية التي أُنزلت في رمضان؟

أُنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، والتوراة لست مضين منه، والإنجيل لثلاث عشرة، والقرآن لأربع وعشرين منه.

ما الأمور الجسدية التي تُعين على الخشوع في الصلاة؟

النظر إلى موضع السجود للتركيز، والاستماع للإمام كلمة بكلمة، وتخيّل الوقوف أمام الكعبة أو في الحضرة القدسية أمام الله.

ما ثمرة المداومة على الذكر والفكر في الصلاة؟

استجابة الله للدعاء، فيفرح العبد ويرضى عن الله فيرضى الله عنه، ويصبح كل الطاعات سهلةً ميسورة.

إذا أخرج شخص زكاةً شهريةً وتجاوز المبلغ الواجب عند الحول، فما حكم الزيادة؟

ما وافق المبلغ الواجب فهو زكاة، وما زاد عنه فهو صدقة، ويبدأ بعدها حولًا جديدًا.

كيف يستحضر الصائم نيته عند الجوع أو الإساءة؟

عند الجوع يتذكر أن هذا لله، وعند الإساءة يقول «إني صائم إني صائم» ليتذكر تعلق قلبه بالله ويبتعد عن رد الفعل السيئ.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!