الفرق بين تفكير الأمهات وبنات اليوم | أ.د علي جمعة - فتاوي

الفرق بين تفكير الأمهات وبنات اليوم | أ.د علي جمعة

4 دقائق
  • بنات اليوم يسعين للمستقبل الوظيفي، بينما كانت الأمهات قديماً تهتم بإنشاء البيت ورعايته.
  • المرأة مصدر الحياة وسبب العناية والرعاية، وكانت البنت تحضر نفسها لقيادة بيتها كربة له.
  • كل إنسان راعٍ ومسؤول عن رعيته، فالرجل راعٍ في أهله، والمرأة راعية في بيت زوجها.
  • ما كانت عليه الأمهات أقرب إلى الفطرة وسعادة الإنسان وقصد سعادة الدارين.
  • عندما تتقدم المصالح على المبادئ قد ينعكس الحال وقد لا ينعكس.
  • حياة الأمهات كانت أطيب وآمن وأسعد وأولى مما عليه البنات اليوم.
  • للبنت عقلها وثقافتها، وقد لا ترى في البداية أن حياة الأمهات هي الأسعد.
  • البنت تخوض تجربتها، لكن عليها أن تعي أن كبار السن بتجاربهم يعرفون ما هو الأسعد.
  • البنت قد تعلم شيئاً وتغيب عنها أشياء كثيرة.
  • المرأة مع تقدم السن في شتى أنحاء العالم تنظر للأمور بنظرة مختلفة، وكثيرات يندمن على خياراتهن.
محتويات الفيديو(2 قسمان)

ترتيب أولويات الشابات بين السعي للمستقبل وإنشاء البيت كما كانت الأمهات

سائلة تسأل وتقول: ترتيب أولويات الشابات اليوم هو السعي إلى المستقبل وترتيب هذا المستقبل، ولم يكن هذا شأن الأمهات.

أمهات كل من يعيش الآن، كبيرًا كان أو صغيرًا، الأمهات كانت تفكر في إنشاء البيت، وأن الأم إنما هي مصدر الحياة، تخرج منها الحياة، وهي سبب العناية والرعاية. فتفكر البنت دائمًا وتُحضِّر نفسها لقيادة هذا البيت الذي ستكون ربَّةً له، والربُّ هو السيد، والربُّ هو الصاحب.

قال رسول الله ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالرجل راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسؤول عن رعيته»

إذن السؤال: هل ما عليه بنات اليوم أمرٌ طيب، أو أن ما كانت عليه الأمهات أمرٌ طيب؟

الحقيقة أن ما كانت عليه الأمهات كان أقرب إلى سعادة ابن آدم، كان أقرب إلى الفطرة التي خلق الله الناس عليها، كان أقرب إلى أن يعيش الإنسان قاصدًا سعادة الدارين.

تقديم المصالح على المبادئ وأثره على حياة المرأة وسعادتها

ولكن عندما تتقدم المصالح على المبادئ قد ينعكس الحال وقد لا ينعكس. ولذلك ما كانت عليه الأمهات أطيب وأأمن وأسعد وأولى مما عليه البنات [اليوم].

البنت لها عقلها وثقافتها وعلمها، وقد لا ترى في البديهة أن ما كانت عليه الأمهات هو الأسعد، فتخوض تجربتها. لكن عليها أن تعلم أن كبار السن ممن جرَّبوا عرفوا أن هذا هو الأسعد.

عليها أن تعلم وأن تعرف أنها لم تُحِط علمًا بما أحاط به الكبراء والأولون، وأنها تعلم شيئًا وغابت عنها أشياء، وغابت عنها أشياء - جمع شيء - هي عرفت شيئًا واحدًا فقط، لكنها لم تعرف عشرين شيئًا آخر.

وهذا ما نراه عندما تتقدم المرأة في السن في الشرق والغرب، في أمريكا وفي اليابان بالمرأة؛ فإنها تنظر إلى المسألة بنظرة أخرى، وكثير منهن ما يندمن على اختيار هذا الخيار [خيار تقديم العمل والمستقبل المهني على بناء البيت] الذي تركناه لها لأنه مباح، من هذا الأفضل والأطيب والأحسن الذي جاء من تجربة البشر.