المجلس الأول من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة

المجلس الأول من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة - الغاية والتقريب, فقه
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. لما نزل جبريل لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عليه ومعه صحابته، فيما صدَّره كثير من المحدثين في كتبهم، أول حديث، حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: "بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خرج علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يعرفه أحد منا وليس عليه علامات
السفر"، فشيء غريب هذا الداخل لا يعرفه أحد منا، إذاً فهو غريب يُفترض أن تكون عليه علامات السفر، ليس عليه علامات السفر، "فجاء حتى وصل إلى النبي فوضع ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه"، أي على هيئة المتأدب والمتعلم مع شيخه، حتى شاع بين الناس أنهم قد زاحموا العلماء بالركب. ومعنى هذه الهيئة التي يجلس فيها المتعلم إلى المعلم على هيئة الأدب. فقال:
"يا محمد، ما الإيمان؟" قال: "أن تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والرسل والقضاء أو القدر خيره وشره، قال: صدقت. فعجبنا كيف يسأله ويصدقه"، يعني في موضع هنا أنه كأنه جاء ليختبره وليس جاء ليسأل. قال: "صدقت. فعجبنا كيف يسأله ويصدقه". إذا كنت تسأل فينبغي أن تأخذها هكذا مباشرة، لا تجلس تضايق الشيخ وتقول له:
أين دليلك؟ إنما ينبغي أن تأخذها مباشرة وتقول. له: ماذا يقول هنا؟ "صدقت". قال: "فما الإسلام؟" قال: "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً". وبعضهم رواوها بالفتح، أي عطفاً على أن تشهد وتقيم وتؤدي وتحج. هكذا لأي سبب؟ لأنها معطوفة على تشهد. وبعضهم استأنفها، فتكون
الواو للاستئناف فتكون الشهادة شيء والأعمال شيء آخر. قال: "صدقت. ما الإحسان؟" قال: "أن تعبد الله كأنك تراه،فإن لم تكن تراه فهو يراك. أي أن تعبد الله كأنك تراه، هذا مستوى، فإن لم تكن تراه فهذا مستوى آخر، فإنه يراك. قال: "صدقت. قال: "أخبرني عن الساعة متى هي؟" قال: "ما المسؤول بأعلم من السائل"،
فلا أنا. ولا أنت نعرف متى الساعة. قال: "صدقت، فأخبرني عن علاماتها". إذا لم نكن نعرف وقتها، نعرف العلامات الخاصة بها لكي نستعد. وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرد العلامات: "أن ترى الحفاة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان، وأن تلد الأمة ربتها"، إلى آخره. ولما قام وانصرف قال: "أتدرون من هذا" قالوا: "لا يا رسول الله". قال:
"هذا جبريل أتاكم يُعلمكم أمر دينكم". فقام العلماء وجعلوا هذا الحديث أساساً للتصنيف العلمي الذي تُبنى على مثله المكتبات. والتصنيف يؤكد ويبين ويرشد إلى النموذج المعرفي والرؤية الكلية للإنسان والكون والحياة وما قبل ذلك وما بعد ذلك. فصنّف العلماء علوم
الدين على تلك الثلاثة وأضافوا لها رابعاً وهي تلك الأربعة التي جاء جبريل من أجل أن يبينها لأمة سيدنا النبي، فأنشأوا علم التوحيد حتى نعلم منه ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الإله سبحانه وتعالى، وأنشأوا علم الفقه حتى نتعلم منه أحكام الشريعة "افعل ولا تفعل"، ونتعلم منه صفات الأفعال بالمنع أو بالفعل ونتج
من ذلك أن الفعل البشري أي فعل له حكم إما أن يكون واجباً أو مندوباً أو حراماً أو مكروهاً أو مباحاً، بنوا علم الفقه على هذا ثم استخرجوا منه أمرين: الأمر الأول هو أصول الفقه والأمر الثاني قواعد الفقه، فتمتلك أصول الفقه قبل أن تنتجه وتمتلك قواعد حتى تلحق به ما جدَّ من أفعال تأخذ أحكامأ، أما الرابع
فأسموه الفتن والملاحم. ألّف فيها نعيم بن حماد{عالم ومحدث صاحب "كتاب الفتن"}، وألّف فيها ابن كثير{مؤرخ ومفسر من كتبه"البداية والنهاية" و"الفتن والملاحم"} وألّف فيها أقوام كثيرون عبر التاريخ، يذكرون فيها ما تركه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم متعلقاً بمستقبل الأيام، فأنبأنا عن أحداث وأشخاص وأفكار وأنبأنا عن أشياء ستحدث من بعدي فكانت كما قال أحداث وأنبأنا عن أشخاص
حتى إذا ما جاء إخوانه وهو يقول إخواني إخواني، قالوا نحن إخوانك يا أفكار الله قال: "أنتم أصحابي، إنما أولئك يأتون من بعدي لم يروني، يؤمنون بي، أجر العامل فيهم كأجر خمسين منكم". فتوثقوا منه أنهم قد سمعوا سماعاً صحيحاً. قالوا: "منّا أم منهم يا رسول الله؟" يعني عندما تصلي ركعتين يكون لك مئة أم يكون لك خمسون ضعف أبي بكر؟ الصديق. ثاني أثنين
افترض أن أبا بكر دخله في مليون أو شيء من هذا القبيل، فيكون لك خمسون مليوناً. قال: أنت بخمسين مليون، هى كثيرة قليلاً. فقالوا له: "مِنا أم منهم يا رسول الله؟" قال: "بل منكم، فإنكم تجدون عوناً على الخير وهم لا يجدون"، لا تضع حجة لنفسك أنك لا تجد من يعينك
فتقول: "أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت. وطّنوا أنفسكم على أنهم إن أحسنوا فأحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا"، يعني لا تظلموا أنفسكم باتباعهم. في حديث يقول: "لا يكن أحدكم إمّعة، يقول: أنا مع الناس"، وهذا آخر الحديث. قام العلماء بتقسيم علم التوحيد إلى ثلاثة أقسام: الألوهية، والنبوات،
والسمعيات. وقد فصّلوا في كل قسم التفاصيل، وأقاموا الأدلة، وبيّنوا الأحكام، وذكروا المسائل والمناقشات مع المخالفين في الأرض. وهو علم محدود المسائل، إذ لا تزيد مسائله عن ألف وخمسمائة مسألة، لكنه عميق الفهم، كثير التشعبات، تختلف حججه باختلاف الزمان والمكان، والأشخاص والأفكار فهو علم أساسي لأنه يبين لك ما الإيمان وكيف تدعو إلى الله على بصيرة، وأنشأوا
علم الفقه من أجل أن يبينوا الأحكام الفقهية للأفعال البشرية، فالفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب ذلك العلم من أدلتها التفصيلية، هذا هو الفقه، وأنشاؤا علماً للتزكية شاع اسمه بعلم التصوف كَتب فيه. القشيري{عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة أبو القاسم القشيري، من كبار العلماء في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر،} والغزالي {أبو حامد الغزالي عالم مسلم صوفي شافعي} وغيرهما الكثير حتى امتلأت المكتبة، وكل ذلك مبني على أمرين كما أمر الله، أو وصف " ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ" [آل عمران: ١٩١]
فقالوا: "طريقنا مقيد بالكتاب والسنة، بالذكر والفكر"، والذكر نأخذه من الكتاب والسنة نبين آثاره عندما نشتغل بالكتاب والسنة نلازمه ونداوم عليه، "فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل". "لا يزال لسانك رطباً بذكر الله"، والفكر "إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ" [آل عمران: ١٩٠]. هؤلاء هم الذاكرون المتفكرون، والفكر يكون
في كتاب الله المنظور وفي كتابه المسطور. "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ" [محمد: ٢٤]. "قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا" [العنكبوت:٢٠]. فنبدأ اليوم برحلة مع هؤلاء الأكابر الذين فسروا أفعال البشرية تفصيلًا حتى أصبحت مسائل الفقه مليونًا ومائتي ألف مسألة. هناك في العقيدة نحو ألف وخمسمائة مسألة، وهنا في الفقه مليون ومائتا ألف مسألة. "يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ" [فاطر:١]،
ولذلك فهي مادة ثرية. تكلم الفقهاء فيها على كل الحركات والسكنات، وتوسعوا وتلقوا أسئلة العالمين في كل مكان، وأجابوا عليها تحت مظلة الشريعة الشريفة وفي ظلال القرآن والسنة واجتهادات الأئمة ساروا فنتج هذا الفقه العظيم مليون ومائتي ألف مسألة، فرأوا أن الناس كما هو واضح معنا
بعض الناس الآن تريد أن تقوم وتمشي - والله نحن سنعمل في مليون ومائتي ألف، والنبي لأمشِ، فاجلس وانتظر، لم تنتهِ القصة المليون والمائة ألف هؤلاء جمعوهم في مسائل، وتحت المسائل فروع، وتحت الفروع صور، وتحت الصور مطالب. فأصبحت العبارات التي في الفقه ألفين. انظر إلى التمكن! هناك مليون ومائتان يجعلونها ألفين، فيكون تحت كل بند كم في المتوسط؟ اثنا عشر. أمامهم خمسة أصفار على
اثنين، ومقابلها ثلاثة أصفار خذ الثلاثة مع الثلاثة التي فوق. كم يكون اثنا عشر وأمامهم صفران؟ ألف ومائتان. وألف ومائتان مقسومة على اثنين تساوي ستمائة. لقد جمعوا كل ستمائة في مكان واحد. عندما تذهب إلى المُغني (كتاب المغني) لابن قدامة، ستجد ألفي مسألة بالترقيم والعد، لكن تحت كل مسألة توجد قضايا كثيرة. وقد بذل المجتهدون وأتباعهم جهداً كبيراً، وهؤلاء الأتباع كانوا أيضاً مجتهدين، فالإمام الشافعي كان عنده واحد اسمه الكرابيسي وآخر اسمه المزني والثالث اسمه الربيع،
وكان هناك أمر آخر أن كل واحد منهم كان مجتهداً. وكان من أتباعه أبو ثور الذي كان له مذهب مستقل. هل تريد أن تسلم أم ماذا تريد؟ تعال وأرني كيف ستصبح مثل أبي ثور. لا صافحنى باليد الثانية هذه. السلام عليكم{ضحكات بعد أن سلم الشيخ على طفل} خدموا تلك المذاهب وهذا ما حدث، وجاء الإمام الشافعي على رأس تلك المدرسة، تعلم على يد مالك وتعلم على يد محمد بن الحسن الشيباني وعلى مدرسة الليث بن سعد في مصر على تلاميذه وأتقن
هذا، وعلى عبد الرزاق الصنعاني في اليمن، وجاور الهذليين وحفظ أشعارهم، وكان الأصمعي يصحح على الشافعي. أشعار الهذيليين تُقرأ الآن أشعار الهذيليين والله ولا تفهم شيئاً. ليس هناك "تذكرك الثوية من ثدي ضلاف". هذه ليست أشعار الهذيليين، أنا فقط لأقول لكم أنكم لن تفهموا شيئاً عن "وخد القلاص كشفت حال ومن عند الظلام طلبت مال تذكرك الثوية من ثدي ضلال ما أردت به ضلال" وأنت ضال، لا أنت تعرف كيف تقوم بشرح ما يقوله أصلاً ولا غيره. والشخص
ينفخ نفسه هكذا مثل أولئك المبتدئين المتكبرين، ويقول لك: "نحن رجال وهم رجال". لا، هم رجال لكنك أنت صبيان ولم تفعل شيئاً. والله، هذا إذا كنت لا تعرف حتى قراءة قصيدة من قصائد الهزيليين، فهناك كتاب مطبوع بشرح السكري أنت تعرف أصلاً ما أقوله لك؟ والله لم تره ولم تعرفه، إنها المرة الأولى التي تسمع فيها هذه القصة أن هناك شيئاً يسمى أشعار الهذليين. استحي من نفسك وتقول: "لا، لا عليك، ما هي؟ أقرأ وانتهى الأمر". ليست القضية بهذه البساطة، فالمسألة صعبة بعض الشيء، فأتقنوا اللغة وأتقنوا القرآن وحديث
رسول الله ووثقوه وتلقوا كيفية للفهم، وجعل الشافعي رحلة في ذهنه فكتب الرسالة{كتاب الرسالة }. كيف تفكر يا شافعي؟ فكتب الرسالة استحضاراً ذاتياً: ماذا أفعل لكي أستنبط الحكم؟ فرأى العمليات الذهنية التي لديه وكتبها، وهي شيء على أعلى مستوى من المنهجية والعلمية والدقة، ولذلك عاشت الرسالة حتى يومنا هذا. موجود نتعلم منها ونتعجب منها، وأنشأت علمًا وَلّدت علمًا بأكمله اسمه أصول الفقه. بعد أن وضعوا الألفي مسألة هكذا، قالوا: إننا
ما زلنا غير راضين، فالطلاب لا يفهمون والموضوع صعب عليهم. فذهبوا وأنشأوا شيئًا اسمه المتون، ومن بينهم رجل كان اسمه أبو شجاع، وأبو شجاع هذا منحه الله الصحة يا أخي كان يخدم الحجرة النبوية فيظهر أنه تشبع بالأنوار بالجوار الشريف، يكنس المسجد وينظفه ويعطر السجاد إذا كان هناك سجاد، ويضع بعض البخور في المسجد وهو شيء جميل. وجدناه شيئاً غريباً عجيباً نادراً، ونادراً
جداً. عاش مائة وستين سنة وهو على قيد الحياة، وكان يصلي وهو واقف، وهذا نحن الآن نصلي ونحن جالسون، لا تفهم بقى ما هي القصة، إنها منح ربانية ونفح صمداني ليس لها إلا ذلك، لأن البشر فوق الخامسة والستين، ثمانية في المائة من البشرية كلها طوال عمر الدنيا هكذا. كان الشيخ الغزالي رحمه الله يقول لي: فوق السبعين نافلة، وقد عاش حتى التاسعة والسبعين، ففوق السبعين نافلة، أي ماذا؟ هدية، أي أن الله تعالى منحك ذلك وانتهى الأمر. أول من وضع سن التقاعد هم الألمان،
جعلوه خمسة وستين، خمسة وستين سنة. أول مَن فكر في مسألة أن الشخص يُحال إلى التقاعد، ثم أصبح شائعاً، لكن ما لاحظناه أنه بعد ثمانين سنة، يكون من الأفضل له يجلس في بيته وأن ندلك له رجله ونحك له رأسه، ونفعل هكذا، أما سبعون، جعلوها كيف آخر القضاء، وبعد ذلك أعطاهم سنتين أيضًا الجامعة، أقصانا ثمانون، الجماعة في الفاتيكان آخر الكاردينال منهم ثمانون إلا البابا فإلى القبر مباشرة، الدنيا تمضي لكن الإنسان يكبر بالعمر " وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ" [يس: ٦٨].
فالأطفال نريد أن نلحقهم، فلنقم بعمل متون، ومن هؤلاء أبو شجاع الذي قام بتأليف متن أبي شجاع وسماه متن الغاية والتقريب. انظر إلى المعنى: الغاية هي أن تعرف الأحكام الخاصة بك، والتقريب أي أنه أراد أن يجعل الأمور قريبة إليك. فيقول: "سألني بعض الأصدقاء حفظهم الله أن أعمل مختصراً في الفقه على مذهب الإمام الشافعي وأصبحت كل مدرسة لها مصطلحاتها وكتبها وعلماؤها وهكذا رحمه الله تعالى في غاية الاختصار ونهاية الإيجاز ليقرب
على المتعلم درسه. دعنا نترك حكاية الألفين والأمور كهذه، وسأقدم لكم أموراً بسيطة كهذه، فأجبته إلى ذلك طالباً للثواب لوجه الله راغباً إلى الله تعالى في التوفيق والصواب، "إنه على ما يشاء قدير. وبعباده لطيف خبير". كتاب الطهارة: أول شيء بدأوا به الطهارة، فالطهارة تطهر جسدك لكي تستعد لأول العمل وهو الصلاة. ستذهب لتتوضأ، هذه كلمة واحدة، لكن نريد أن نرى كيف نتوضأ، وبماذا نتوضأ، وما
هي أحكامنا في موضوع الطهارة هذا. متى نتوضأ؟ وقد لا يكون الأمر مجرد طهارة بل يحتاج اغتسال أيضاً ربما فقدنا الماء فأريد التيمم، فتتسع المسألة معنا. فأولنا كتاب الطهارة، ولذلك تجد الجماعة عندما جاءوا يذكرون، نقول: حسناً، وماذا كان النبي يفعل؟ قال: "إنه ليُغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم مائة مرة". فيكون الاستغفار وارداً، والعدد وارداً. استغفر الله مائة مرة "من صلى على من
تلقاء نفسه"، يعني لم أُذكَر أمامه ولا شيء، هو ذهب وصلى عليه هكذا. "صلى الله عليه بها عشرة"، وكل واحدة من العشرة عليها عشر ثوابات على الأقل، فتصبح بمائة ثواب. فأنت قلت: حسناً، والله أنا أستغفر مائة أيضاً، "ومن صلى علي عشراً فهي بمائة، ومن صلى علي ألف" وهكذا، وأنت تمشي ماذا أيضاً؟ "خير ما قلت وقال النبيون من قبلي: "لا إله إلا الله". فذهبوا آخذين من ذلك. وقال لك: ابدأ بالاستغفار. قلنا لهم: لماذا؟ حسناً، أنا أبدأ بلا إله إلا الله، أو أبدأ بالصلاة. ما شأنك يا أخي؟
أنت شيخ فضولي الحقيقة، أنا أفعل ما أريد. حرية الإنترنت تقول لي: "كن حراً"، والله سبحانه وتعالى أمرنا بالطاعة. "وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ" [‎البقرة: ٢٨٥] لماذا يا جماعة الخير نبدأ بالاستغفار؟ قالوا لأنه شبيه بالطهارة، فكما أننا هنا نذهب لنتوضأ لكي نصلي، نحن نستغفر لكي يتقبل الله منا. الذي يأتي الآن والصلاة على النبي كما تطرق الباب هكذا لأنه بابنا إلى الله ولا إله إلا الله "خير ما قلت وقال النبيون من قبلي"، فرتبوها هذا الترتيب: تستغفر أولاً
أي تطهر، وبعد ذلك ثانياً تصلي على النبي لأنه بابنا لكي يُفتح، وبعد ذلك لا إله إلا الله لأجل تحضر الحضرة القدسية الربانية وتكون في معية الله، وهنا يذكر كتاب الطهارة أول ما يذكر، أول شيء نطهر الأبدان ونطهر الجنان، سنطهر الأبدان بهذه الأشياء، البدن الطاهر المتوضئ، والجنان الطاهر بالاستغفار، "فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا" [نوح:١٠].
فقال يعلمك من البداية تماماً ما اسمك؟ الماحي في جميع النواحي الماحي في جميع النواحي، أي أنت تعرف ماذا من الفقه؟ ولا شئ، وسنعرفك الآن فتخرج عالم من العلماء. نأمل أن تتعلموا وتصبحوا من العلماء. كتاب الطهارة: المياه، هل هناك مياه واحدة أم هناك مياه مختلفة؟ قال: لا، هناك مياه مختلفة، فالمياه جُمعت لبيان التنوع أن في
نوع ونوع في مياه النهر، في مياه البحر، في مياه المطر، في مياه الصنبور، في مياه كذا وهكذا يوجد أنواع من المياه كلها تحليلها هيدروجين وأكسجين وما إلى ذلك، لا أعرف ماذا، لكن هذه حادقة، وهذه عذبة، وهذه مُرة، وهذه فيها شوائب، وهذه نقية، وتضع لها كلور حتى لا يسبب مغصاً، وأشياء مثل هذا نسير هكذا. المياه التي يجوز بها التطهير سبعة أنواع: ماء السماء، وماء البحر، وماء النهر، وماء
البئر، وماء العين، وماء الثلج، وماء البَرَد. فإذا سألك أحد من الصغار قائلاً: "وما دليلك؟" فعلى الفور كما حفَّظوه قالوا لهم لأجل أن تُعارضوا المشايخ قُل له أين دليلك، وافعل له هكذا{وأمال الشيخ رأسه} وأنت تتحدث لا تتكلم هكذا مستقيماً بل اثني رأسك ثم ارفع رأسك هكذا، وقُل له أين دليلك تلقائياً. وهو لا يفهم ما معنى الدليل؟ ما يتوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب الخبري، لو قلت له ما معنى الدليل يا ابني لن يستطيع أن يقول هكذا، يقول لك: دليل، أي دليل، أي الطريق الذي يتوصل
بصحيح النظر فيه إلى مطلوبا خبري. نعم، يوجد فرق بين العلماء والذين ليسوا علماء. المياه التي يجوز التطهير بها سبعة مياه: ماء السماء. ما دليلك؟ " وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ"ۦ [الأنفال: ١١]. انظر كيف يكونون أناساً متمسكين بالقرآن والسنة جداً، ولكن المماطلة ليس لها نهاية، المماطلة ليس لها نهاية. يسألني أحدهم: "ما هذه المماطلة؟"، فأقول له: "أنا لا أعرف ما معنى مماطلة، لكنها ليس لها نهاية". فكن بسيطاً هكذا وأعرف أن كل كلمة وراءها دليل. ماء السماء. "وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ"
لا أريد حديثاً، كلام الله هو القرآن، أليس له أهمية أم ماذا؟ دائماً عندما تأتي له بآية يقول لك: لا بأس، فقط حتى لا نختلف. إذن كان هذا إلغاءً لمكانة القرآن، فانتبه جيداً، القرآن هو الأساس. احذر أن تقع في هذا الخطأ. في الحديث: عن أبي هريرة أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء"، يكون معي وعاء من الماء ونحن داخلون في أعماق البحر، معي هذا الوعاء ومن الممكن أن أنزل دلواً
وأحضر منه سطلاً من هذا الماء، "فإن توضأنا عطشنا"، ولو توضأنا بهذا الوعاء الذي فيه مياه عذبة وحلوة نشرب منها، ستنفد المياه ونعطش. "فهل نتوضأ بماء البحر؟" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"، لأن السمك حلال. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". فإذن رجعت إلى القرآن ورجعت إلى السنة وهكذا، والحمد لله يقول لك ويمكن أن يقال
حتى لا تقول سبعة وتنسى واحداً منهم لأننا ذكرنا: ماء السماء، ماء البحر، ماء النهر، ماء البئر التي حفرتها، ماء العين التي تنبع من تلقاء نفسها على وجه الأرض، ماء الثلج، ماء البرد فيمكن أن يقال "كل ما نزل من السماء. أو نبع من الأرض بأصل خلقته" هكذا وانتهى الأمر، فيكون بذلك قد استطعنا أن نجمع السبعة. ثم المياه على أربعة أقسام: واحد طاهر مطهر غير مكروه، فتكون
هذه المياه طاهرة مطهرة، فهاتان صفتان: هي في نفسها طاهرة، فيصلح أن تصنع منها شاياً وتشرب، ويصلح أن تطبخ بها، ويصلح أن أنت تشربها هي مباشرةً. طاهرٌ لا ومُطهِّرٌ أيضاً لغيره. طاهرٌ مُطهِّرٌ، إنه يزيل النجاسات. طاهرٌ مُطهِّرٌ يجعلك متوضئاً وجاهزاً للصلاة. طاهرٌ ومُطهِّرٌ، ليس طاهراً فقط، بل إنه طاهرٌ مُطهِّرٌ. غير مكروهٍ وطاهرٌ مُطهِّرٌ مكروهٌ، فهذان اثنان مهمان. إذن هناك طاهرٌ مُطهِّرٌ غير مكروهٍ، ومكروهٌ غير مكروهٍ طاهرٌ.
مطهر غير مكروه، هذا هو الماء المطلق، جميل جداً، هذا الذي نتوضأ به. حسناً، أما المكروه هو الماء المشمّس، وهي ماء مرتفعة درجة حرارتها بسبب الشمس. وهل هناك شيء يُسمى هكذا؟ نعم، عندما تكون المياه في خزان، وهذا الخزان معدني، لكن لو كان خزان خرسانة فلا يحدث هذا. فهي تنزل دافئة من ذلك الخزان الخرساني، لا ضرر فيها. ليست معنا، الماء
المشمّس يجب أن يكون معرّضاً للشمس في وعاء معدني، وهذا المعدن يجب أن يكون له أكسيد، أي ما نسميه صدأ الحديد. "سبحانك اللهم، خير معلمٍ علّمت بالقلم القرون الأولى، أخرجت هذا العقل من ظلماته وطبعته وهديته إلى النور المبين سبيلاً، وطبعته بيد المعلم تارة صدأ الحديد" أي هناك عقول صدئة "وتارة مصقولة" تلمع هكذا ومنيرة للشاعر أحمد شوقي. فيكون إذن هذا الماء المكروه ما هو
إلا مياه عذبة في حفظ الله. كانت درجة أولى في المعدن، وثانياً هذا المعدن مما له صدأ. فالنحاس له صدأ، فالحديد له صدأ، لكن الذهب ليس له صدأ. فلو كان الخزان من الذهب لا يحدث شيء، لكن المياه دافئة تتدفى ماذا به؟ لا يحدث شيء. ما هو، لا يوجد صدأ. حسناً، وإذا كان خشبياً، فلا يصلح. أي لا يُعد مُشمًّس. فيجوز أن أتوضأ به دون كراهية. الله في المعدن، فقط؟ لا، المعدن الذي له صدأ، المعدن الذي له صدأ يسمونه هنا أصبح الجماعة القدامى الزهومة، زهومة أي
الصدأ يظهر فوق المياه هكذا، فلماذا؟ قال: لأنه سيضرك، لأنك عندما ستتوضأ بالمياه التي فيها هذه الزهومة التي هي الصدى، فيأتيك التهاب في جلدك. الشافعي في الأم{كتاب الأم للإمام محمد بن إدريس الشافعي} يقول ماذا؟ وكان عمر يكرهه، يكره الوضوء بالماء المشمس، وأنا لا أكرهه، الله هذا إمام كبير، وأنا لا أكرهه إلا أن يكون من جهة الطب أي لمصلحة، الجلد الخاص به، فإذا جاء وعملنا
Fiberglass لا أعرف ما اسمه، Fiberglass أيضاً هكذا، أنا أقول فيبر هكذا، نعم، أتُصحح على الشيخ، Fiberglass لا يُحدِث زهوماً. لا توجد كراهية ولا شيء. الخرسانة لا تتأكسد فلا توجد كراهية ولا شيء. الذهب والفضة لا يتأكسدان فلا توجد كراهية ولا شيء. لا بد أن يكون معدناً يتأكسد، هذا هو معنى كلمة المشمس. ويقول: وأنا لا أكرهه إلا أن يكون من جهة الطب، إذن لا لننتبه إلى أنه لا ضرر ولا ضرار، ونحن نتحدث من غير فهم، فلا يُفتي الفتوى من هؤلاء، وبعد ذلك أُضيعك،
أقول لك لا، توضأ وانتهى الأمر. ما شأننا بهذا الكلام، ثم تأتي لتتوضأ يا عزيزي، وبعد ذلك تذهب إلى طبيب الجلدية وتدفع المبلغ الفلاني. لا، قال إن هذا مكروه أن تترك نفسك بالشكل هذا ماء طاهر مطهر غير مكروه، وطاهر مطهر مشمس، حسناً، والثالث هو طاهر فقط. أنت الآن أحضرت دجاجة - يا رب ارزقنا - ووضعتها في الماء، ماء عذب ممتاز يجوز الوضوء منه، حسناً، لكن وضعت الدجاجة فماذا فعلت بعدما نضجت؟ مرقة. وطبعاً
أنتم عمركم ما رأيتم دجاجة. عندما تضع الدجاجة يا أبنائي في الماء، ماذا تفعل؟ مرقة. تخيل أنك دخلت لتتوضأ فوجدت الماء مقطوعاً، وأمامك القدر الذي فيه الدجاجة التي في المرق، والمرق قد برد. هل يجوز لك أن تتوضأ به؟ هذا هو السؤال. أم أن المرق لا يصح التوضؤ به؟ ولماذا؟ فهو ماء أيضاً، إنه من العشر دقائق قبل السَوَاء كانت مياه، فقال: "لا، هذا لا يصلح". سأله: "لماذا؟"، فأجاب: "لأنها طاهرة غير مُطهرة". سأله: "لماذا هي طاهرة وغير
مطهرة؟"، فقال: "لأنها فقدت صفة من صفاتها. المياه لها لون شفاف، ولها رائحة، وليس لها طعم، ولها حجم، وهذه ليست مياهًا، ليست المياه التي أشربها". هذه مرق تغيّرت في إحدى هذه الأشياء وتغيّرت بطاهر. إن الدجاجة طاهرة بدليل أنني سأشرب المرق وسآكل الدجاجة وأهنأ بها. والشيء يكون إذن طاهراً مطهِّراً غير مكروه، أو طاهراً مطهِّراً مكروهاً لأنه مشمس، أو طاهراً
فقط. ذهبت ورميت ماءً على الأرض ومسحت الأرض، وبعد أن مسحت الأرض كانت القماشة في الماضي، حالياً يبيعون شيئاً كهذا بثمانين جنيهاً أو اثنين وثمانين. أنا الذي أدفع في النهاية. شيئاً مثل هذا يمسحون به، زيته منه يوجد فيه لا، في الماضي كان هناك ما يقال خيشة وأنك تمسح المكان، مسحته ووضعت في الطبق ماء. هذا الماء مستعمل، حتى لو كانت نفسك لا تعافه تريد أن تتوضأ لا يمكن الوضوء منها، لماذا؟ لأنها طاهرة غير مطهرة. هذه طاهرة على فكرة، لو
وقعت على ثيابك لا يحدث شيء، لكنها لا تطهر الحدث الذي عليك أو النجاسة وما إلى آخره. أما النوع الرابع فهو المياه النجسة، وهي مياه وقعت فيها نجاسة والعياذ بالله، فتصبح نجسة وهناك شروط لذلك. بالنسبة لهذه المسألة، تنقسم المياه إلى أربعة أقسام في نظر الشرع: ماء طاهر مطهر غير مكروه، وماء طاهر مطهر مكروه، وماء طاهر فقط،
وماء نجس. هذه هي الأقسام الأربعة. وهناك أيضاً الماء الطاهر غير المطهر وهو الماء المستعمل. أهلاً ومرحباً،{يسلم الشيخ على طفل} الشيخ: ما اسمك؟ الطفل: منصور نعم، الشيخ: نصرك الله. والمتغير بما خالطه من الطاهرات، جلبت بعض الماء، وبعد ذلك أنت صاحب مزاج، فوضعت فيها ماء ورد وقال إنها لكي تصبح مياهاً بالورد انظر إلى الترف، أو تضع فيها بعض المزهر من عند العطار، لكي تصبح كما يقال مياهاً بمزهر. لا يجوز أن تتوضأ منها لأنك غيرت صفاتها. وماء نجس وهو الذي حلّت فيه نجاسة وهو
دون القلتين، والقلة من هذه الأواني من قلال هجر، وهجر هي البحرين اليوم. كانوا يسمونها هجر. ما هي هذه القلة؟ جلسنا نحسب القلة ونبحث عنها، لأن المصريين يظنونها القلة التي كنا نكسرها وراءك عندما تمشي. لا، ليست هي هذه القلة التي ها ستشاهدونها. في الأفلام القديمة هذه، اتضح أن القلتان هنا تعادل مائة وستة وتسعين لتراً، فكم ستكون كميتهما للحفظ؟ تقريباً مائتا لتر. إذن القلتان تساوي تقريباً مائتي لتر، فكم تكون القلة الواحدة؟ حوالي ثمانية وتسعين لتراً. وكم
يساوي اللتر بالكيلوغرام؟ إذا وزنا اللتر، كم كيلوغراماً سيكون؟ لماذا يساوي اللتر كيلوغراماً واحداً؟ لأن الكثافة واحد والباقي لم يدخل إعدادي وإذا قلت له يقول لي: لا، نسيناها منذ زمن. حسناً، هو ليس أكبر مني سناً، أي شيء يعني "إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ" لا يعرفون ما معنى الكثافة، ولا يعرفون ما معنى الوزن والحجم وما إلى ذلك، ولا أي شيء آخر. الماحي في جميع النواحي اللتر يساوي كيلوجرامًا دائمًا هكذا لأنه من المقاييس الفرنسية. أما في أمريكا فيقولون لك جالون وما شابه
ذلك، والآخر يقول لك باوند وما هو ليس باوندًا وأشياء مثل ذلك. لكن هذا اللتر يساوي كيلوجرامًا، وهو مائة وستة وتسعين. القلتان من قلال هجر أي حوض استحمام ذي حجم كبير وممتلئ هاتان مائتان لتر سقطت فيه نجاسة لا تضره إلا إذا غيرته. نقطة نجاسة هكذا وقعت في المياه لا تفسدها ولا شيء لأنها لم تغيرها. حسناً، إذا كان إلى نصفه هكذا وقعت فيه نقطة نجاسة فقد أفسدته. يعني أقل من قلتين ولو بلتر واحد يكون قد فسد الماء كله. أكثر من قلتين ولو بلتر واحد
فيكون كل الماء صالحاً عند وقوع النجاسة التي لم تغير صفاته. وإذا غيرت النجاسة صفات الماء، فاترك صنبور حوض الاستحمام مفتوحاً ودعه يذهب في طريقه. هذا هو الأمر، حيث تنقسم المياه إلى أربعة أقسام: منها الماء المشمس، ومنها الماء الطاهر، ومنها الماء النجس، والماء الذي لا يندرج تحت ذلك، يجوز التطهير به بلا كراهة، نقف هنا كي نتناول الأمر خطوة بخطوة على أساس أن كل كلمة مما ذكرناه لها دليل في الكتاب والسنة. "إذا بلغ الماء قلتين
من قلال هجر لا يحمل الخبث"، انظر إلى الكلام، إنه حديث. نحن نسير بما يرضي الله مع الكتاب ومع السنة. ما الفرق بين الأمة والنابتة؟ أن الأمة كانت تعمل دون أغراض، ليس أن يرفض الحديث لأنه سيسمع لديه في شئ هو يقوله، بل يقبل كل الأحاديث حسب درجتها وحسب وجودها. قال: "فإذا لم يكن في الباب غيره، نأخذ به احتياطًا من أنه يكون سيدنا قال". لكن الثاني ولو كان في صحيح البخاري يظل يدور ويتنقل هكذا وحوله "إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ". نسأل الله
سبحانه وتعالى أن ينير قلوبنا وأن يغفر ذنوبنا وأن يجمعنا على الحق وأن يعلمنا العلم النافع وأن ييسر لنا تطبيقه ونقله إلى من بعدنا، اللهم آمين.