المجلس الثالث والأربعون من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة - الغاية والتقريب, فقه

المجلس الثالث والأربعون من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة

26 دقيقة
  • أوضح المصنف خمسة أصناف لا يجوز دفع الزكاة إليهم: الغني بمال أو كسب، والعبد لأنه في كفالة سيده، وبنو هاشم وبنو المطلب، والكافر، ومن تلزم المزكي نفقته باسم الفقراء والمساكين.
  • الزكاة ركن من أركان الإسلام وليست مجرد منة، وظيفتها دوران عجلة الاقتصاد ومنع الكساد.
  • نسبة الزكاة 2.5% من رأس المال وهي نسبة عالية مقصودة لتحقيق التكافل الاجتماعي.
  • لا تجوز الزكاة لمن تلزم المزكي نفقته باسم الفقراء والمساكين، لكن يجوز صرفها لهم تحت بند الغارمين كتسديد ديون أو علاج.
  • الغني هو من يملك مالاً يكفي حاجاته ويفيض عنها نصاب.
  • لا يجوز صرف الزكاة للكافر لأنها خاصة بالمسلمين.
  • من كان غنياً بأصول كالعقارات لكنه محتاج للنفقة الجارية يجوز له أخذ الزكاة ولا يلزم بيع أصوله.
محتويات الفيديو(23 أقسام)

مقدمة باب من لا يجوز دفع الزكاة إليهم وتعريف الغني بالمال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قال المصنف رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين: وخمسة لا يجوز دفع الزكاة إليهم، أي هناك خمسة أصناف لا يجوز أن نعطيهم الزكاة:

أولًا: الغني بمال أو كسب، وتعريف الغني أنه من معه مال يكفي حاجاته ويفيض عنها نصاب تدخله في دفع الزكاة؛ أي أن كل الاحتياجات والمتطلبات من أكل وشرب وانتقال ومسكن وعلاج وتعليم كلها متوفرة لديه، وأيضًا يدخر خمسة وثمانين جرامًا من الذهب والتي ينبغي عليه أن يخرج عليها الزكاة السنة القادمة بعد أن يحول عليها الحول.

الفرق بين الغني بالمال والغني بالكسب وعدم استحقاقهما للزكاة

والذي يخرج الزكاة هذا يكون غنيًا لأنه يملك وفرًا، فيكون قد غطى كل ما عليه وأكثر، فمعه وفرة جعلته ينفق على الفقير، ولذلك فهو غني بمال.

أو كسب، وكسب يعني أن له راتبًا، فهو يعمل بمهنة جيدة وقد يقضي حاجاته، فليس محتاجًا لأي شيء من طعام أو شراب أو تعليم أولاد، لا صحة، لا مسكن، لا انتقال، لا علاج، لا أي شيء، فهو مكتفٍ بنفسه والحمد لله.

حسنًا، إذا أعطيته الزكاة ماذا سيفعل بها؟ سيدخرها؛ احتياطًا للزمن.

وظيفة الزكاة في تحريك عجلة الإنتاج والاستهلاك في المجتمع

لكن وظيفة الزكاة هي دوران عجلة الإنتاج مع الاستهلاك، أي أن وظيفة الزكاة أن يأخذها الفقير ليستهلكها، يشتري الطعام كاللانشون مثلًا، لذلك سيبدأ مصنع اللانشون بالعمل لأن هناك أناسًا اشتروا منتجاته، أو يشتري شيئًا يلبسه فيعمل مصنع الملابس، يشتري كراسة للولد فيعمل مصنع الكراسات وهكذا.

فدور الزكاة هو أن تُستهلك من أجل دوران عجلة الإنتاج.

خطورة الكساد الاقتصادي وأثره المدمر على المجتمع والعمال

فإذا افترضنا مثلًا أن لا أحد اشترى شيئًا إطلاقًا، فهذا ما يسمى بالكساد، فالمصانع لا تجد منتجاتها تُباع، وعندما لا تُباع المنتجات تُغلق المصانع، وعندما تُغلق، تتدمر حياة العمال الذين كانوا يتقاضون رواتبهم شهريًا.

فلا يستطيع العمال شراء الطعام أو الشراب أو الملابس أو أي شيء، فيزداد الكساد ويتفاقم وتُغلق المزيد من المصانع وتنتشر البطالة والمصائب كأنها سرطان في المجتمع؛ فيحدث كساد في السوق فتجد عشرة أو عشرين مليون شخص مشردون من أعمالهم.

السوق ينام ولا يموت ودور الزكاة في إنعاش الدورة الاقتصادية

لكن هناك عشرون مليون شخص آخر يعملون (فالسوق ينام ولا يموت)، إن مات السوق فهذا يعني أن الناس ماتت، لكن ما دام هناك إنسان فهناك سوق، لكن عمليات الشراء قليلة جدًا.

يخرج الشخص وهو يريد مائة جنيه في اليوم فيأتيه ثلاثون، فيضطر أن يربط الحزام على بطنه لكي يقلل من الاستهلاك.

فجاءت الزكاة، والزكاة نسبة عالية اثنان ونصف في المائة من رأس المال ليس من الربح؛ اثنان ونصف في المائة هذه ضريبة عالية جدًا.

الفرق بين نسبة الزكاة من الربح ومن رأس المال وأثرها الاقتصادي

إذا أقرها مسؤول الضرائب الذي يقول لك ثلاثين وأربعين، لكن هذه اثنان ونصف من رأس المال. فعندما يكون معك مليون والمليون جلب لك مائة ألف، وأخذنا منك إثنين ونصف في المائة من المائة ألف أي خمسة عشر ألف جنيه.

لكن ولو أخذنا اثنين ونصف من المليون أي خمسة وعشرين ألف جنيه، يا للعجب! فهذه النسبة كبيرة وربنا جعلها هكذا، فالغنيّ يكتفي من المال بنسبة سبعة وتسعين في المائة ويعطي للفقير حتى يستهلك، ومن أجل المجتمع حتى لا تتوقف الدورة الاقتصادية.

حكمة احفر بئراً واطمر بئراً ولا تعطل أجيراً في التراث العربي

وفي الماضي كانوا يقولون هكذا، وتقرأ في ألف ليلة وليلة قولهم: احفر بئرًا واطمر بئرًا، ولا تعطل أجيرًا. فتراثنا نفسه يحتوي على هذه الحكاية، أن تأتي بأناس وتقول لهم احفروا لي بئرًا هنا، فيحفرون؛ فتُعطيهم أجرهم، كل هذا لأجل أن تستمر الحياة.

وفي اليوم التالي تأتي بهم وتقول لهم: اردموه، فيردموه، فتُعطيهم أجرهم. لكن لا تُعَطِّل الأجير، لأنه إذا تعطل الأجير فلن يشتري الإنتاج، وإذا لم يشترِ فسيغلق المصنع، وإذا أغلق فستكون مصيبة كبيرة.

لورد كينز وعلم الاقتصاد الكلي وسبق التراث الإسلامي إليه

إذن هذا الكلام الذي نقوله جميل وجيد وواضح، ثم جاءت سنة تسعة وعشرين [1929م] وظهر لنا شخص يُدعى لورد كينز، وهو لورد كبير في إنجلترا، وقال: لقد أنشأت علمًا بأكمله اسمه علم الاقتصاد الكلي. فقلنا له: حسنًا، اشرح لنا، فأخذ يشرح ويشرح إلى أن عرفنا ما يريد أن يقوله وهو: احفر بئرًا واطمر بئرًا ولا تُعطِّل أجيرًا.

فلذلك فالملكة منحته لقب لورد لأجل القصة المكتوبة في رواية ألف ليلة وليلة عندنا، لكي نعلم أننا نمتلك كنزًا ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

الزكاة ركن من أركان الدين وموقف الإمام الشافعي ممن يرفضها

ولتعرفوا كيف تقرؤون كلام ربنا وهو يقول لك أخرج، فالزكاة ركن من أركان الدين، ليست أمرًا ثانويًا أو إكرامية تُعطى للفقير.

فجاء الإمام الشافعي وهو فاهم القضية بأكملها، فقال: إذا رفض الفقير أخذ الزكاة - فقير متكبر أو متشدد - وأتيتَ لتعطيه الزكاة فقال لك: لا، لن آخذ الزكاة، أنا متعفف - ولكن هذه الزكاة من حقك لتستعين بها - قال: لا شأن لي بهذا الكلام.

فذهبنا إلى سيدنا الإمام الشافعي وقلنا له: هذا الفقير يرفض أخذ الزكاة، فقال: قاتلوه؛ فهذا الأمر خطير جدًا.

أهمية الزكاة لقوام المجتمع والتكافل والاستقرار الاجتماعي

فهذا [موقف الإمام الشافعي من رفض الزكاة] يوضح لك أهمية الزكاة. الزكاة ليست منّة ولا عطية هكذا، بل هي ركن أمرنا الله به، ركن من أركان الدين لقوام المجتمع ولدوران حركة الإنتاج ولأسباب كبيرة جدًا في التكافل والتضامن الاجتماعي بين الغني والفقير، وللاستقرار المجتمعي والأمن الاجتماعي والسلام.

هذا كلام مهم جدًا عن الزكاة التي هي ركن من أركان الدين.

حكم من يملك أصولاً ثمينة لكنه لا يجد ما يأكله هل يأخذ الزكاة

هناك خمس حالات لا يجوز دفع الزكاة إليهم: أولًا: الغني بمال أو كسب.

وإذا لم يكن معه مال ولا كسب، لكن لديه الكثير من الممتلكات كميراث من عائلته مثلًا، فهو يسكن في قصر فخم يبلغ ثمنه مائتين أو ثلاثمائة مليون جنيه، لكنه لا يجد الطعام ليأكل، فجاء ليتصدق عليه بطعام، هل هذا يأخذ الزكاة أم لا؟

نعم، يأخذ الزكاة إلى أن يجد حلًا لمشكلته؛ لماذا؟ لأن الزكاة تُدفع للمستحق، ولا يجوز أن نطلب من الناس بيع أصولها.

فالشيخ الباجوري قال: والزكاة تجوز على أبناء الناس ولا يُطالب ببيع أصوله، فلتبقى الأصول، فهو ليس مطالبًا بأن يبيعها. إن فلسفة الزكاة أبعد من ذلك بكثير وأولى من هذا بمراحل.

الغني بمال أو كسب لا يأخذ الزكاة وجواز النصيحة له بالعمل

فالغني بمال أو كسب ليس له أن يأخذ الزكاة، أما إذا لم يكن معه [مال ولا كسب] فتجوز له الزكاة.

النصيحة الاجتماعية له أن يذهب ليعمل، لكن هذا لا يمنع من أخذه الزكاة إلى أن يعمل.

الصنف الثاني والثالث ممن لا يجوز دفع الزكاة إليهم العبد وبنو هاشم والمطلب

ثانيًا: العبد؛ فليس للعبد أن يأخذ الزكاة لأنه في كفالة ونفقة سيده، فهو [سيده] الذي ينفق عليه، فلا أؤدي الزكاة له فتصبح كأني أؤديها لسيده. سيده ما حاله؟ سيده لا يستطيع أن ينفق عليه، إذن أؤديها لسيده وليست له [للعبد].

ثالثًا: بنو هاشم وبنو المطلب؛ لأنهم وقفوا معًا عندما قاطعت قريش النبي ﷺ وأهله، أما أبو لهب فلم يقف معهم. وكان النبي ﷺ يقول: بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد. ولذلك عددنا الإمام الشافعي المطلبي من أهل البيت لأن المطلب وهاشم واحد.

الصنف الرابع الكافر لا يأخذ الزكاة واختلاف الدين يمنع الميراث والزكاة

رابعًا: الكافر؛ لأن الزكاة خاصة بالمسلمين لأنها من أموالهم. فمثلًا في حالة الميراث، لم نرضَ أن نأخذ من غير المسلمين، فإذا أسلم أحدهم وأبوه توفي فهو لا يرث من أبيه، والأموال التي تخص أباه تظل عند المسيحي أو اليهودي.

وإذا كان يريد أن يعرف ما سبب ذلك؟ قال [العلماء]: حتى لا يظنوا أننا نستميل الولد [إلى] الإسلام لكي نأخذ الأموال منه، نحن لا نريد أموالًا، بل نريد الهداية.

فاختلاف الدين يمنع الميراث ويمنع الزكاة أيضًا. فإذا كان هناك مسيحي أو يهودي أو غير مسلم ويحتاج أن أعطيه، فنعطيه من الصدقة أو من الوقف، لكن الزكاة لأنها ركن فهي خاصة بالمسلمين فقط.

الصنف الخامس من تلزم المزكي نفقته لا يعطى الزكاة بإسم الفقراء والمساكين

يواصل الشيخ القراءة: ومن تلزم المزكي نفقته لا يدفعها إليهم بإسم الفقراء والمساكين.

فعلى سبيل المثال: أنا ملزم بأبي وأمي فلا أعطيهما من الزكاة، ولكن أنفق عليهم من المال نفسه.

قلت له: نعم. قال لي: لماذا لا تنفق يا حبيبي على أبيك وأمك من هذه المدخرات؟ أنت تعول عائلتك وأسرتك ولديك زيادة على ذلك مئتا ألف جنيه، أخرجت عليها زكاة وذهبت لتعطيها لأبيك وأمك.

إذن لماذا هذه المئتا ألف جنيه؟ ما فائدة هذه المئتي ألف جنيه؟ أنت ما زلت عليك منهم نفقات والدك ووالدتك، فإذا كان بإمكانك صرفها كلها عليهم، فلن يكون لديك أصلًا زكاة.

القاعدة الفقهية في عدم إعطاء الزكاة لمن تلزم المزكي نفقته تحت بند الفقراء

وبناءً على ذلك، لا تُعطى الزكاة لمن تلزم المزكي نفقته ولا يدفعها إليهم بإسم الفقراء والمساكين.

قصة الوالد الذي يخسر في مشاريعه ويطلب المال من ابنه باستمرار

يقول سائل آخر: والدي ليس فقيرًا ولا مسكينًا ولكنه يعمل أعمالًا مدمرة، الدنيا فسدت، يذهب ليفتح مشروعًا، لقد كان له محل يعمل جيدًا، فيقوم بفتح محل في مكان لا يوجد فيه ناس وبعيد عن المارة والذاهبين.

يصرف كم؟ ثلاثين أو أربعين ألف جنيه، ويشتري بضاعة بكم؟ بثلاثين أو أربعين ألف جنيه، ويقوم بتأسيس بكم؟ ثلاثين أو أربعين ألف جنيه.

فعندما فتح المحل، لم يأتِ أحد ولم يقل له السلام عليكم، ولا حتى يطلب منه أحد علبة شاي. خسر كثيرًا.

مطالبة الوالد بسداد ديونه وحدود التزام الابن بنفقة والده شرعاً

ماذا حدث؟ اتصل بي في نهاية اليوم: أنقذني. كيف أنقذك؟ قال لي: لقد فتحت المحل وأصبحت مدينًا الآن بخمسين ألف جنيه، أعطني إياها.

قلت له حسنًا، سأظل أنفق أموالي على أخطائك الشخصية؛ تفتح مشروعًا فاشلًا وتفشل وتستدين، ثم أدفع أنا! فأنا المكلف بطعامه وشرابه وسكنه وعلاجه، ولست مكلفًا بأفكاره وراحة باله هكذا.

وكلما خسر يأتي إليّ قافزًا ليقول لي: لقد خسرت خمسين ألفًا، لقد خسرت ستين ألفًا، ها أنا اشتريت سيارة وتعرضت لحادث، هذا حال يطول.

هل رفض سداد ديون الوالد الناتجة عن أخطائه يعتبر عقوقاً للوالدين

قلت له: والله ليس معي خمسون ألفًا لأعطيك، ونفسيتي لا تسمح لي بذلك. فقال لي: حسنًا، ألا يعتبر هذا عقوقًا للوالدين؟

فقلت له: لا، أنا شيخ درست في الأزهر وأقول لك لا يوجد عقوق ولا شيء من هذا القبيل. أنتَ الذي أوقعتَني في المشكلة، ولست أنا الذي أوقعتُك فيها. أتفعلُ فعلتك ثم تأتي لتُلصِقها بي؟ لماذا أنا؟

الحل الفقهي من حاشية الباجوري إعطاء الوالد المدين من سهم الغارمين

قال: حسنًا، وماذا بعد؟ تصرّف. قلتُ: كيف أتصرف؟ فقال لي: ألستَ في الأزهر وتعرف ما هو الأزهر؟ تعرف كل شيء ما دمتَ في الأزهر، فأنت تعرف كيف تحلّها.

قلتُ له: حسنًا، انتظر سأراجع ما في الكتاب، فأنا سأراوغه حتى لا يفعل ذلك مرة أخرى. راجعت الكتاب إلى حاشية الباجوري فوجدت الشيخ داخل الحاشية يشير إليّ بمعنى أن هذا الأمر بيني وبينك، أي لا تخبر أحدًا.

يمكنك أن تعطيه من سهم الغارمين؛ يمكنك أن تعطيه الزكاة من سهم الغارمين لأنه ليس مسكينًا ولا فقيرًا، إنه مدين.

التفريق بين بند الفقراء والمساكين وبند الغارمين في إعطاء الزكاة للأقارب

انظر ماذا يقول التعبير: ومن تلزم المزكي نفقته لا يدفعها إليهم بإسم الفقراء والمساكين، أي ليس تحت عنوان الفقراء والمساكين، ولكن تعطي تحت عنوان الغارمين.

يقول سائل آخر: والدي كان في العراق وجاء من العراق ومسافر إلى المغرب، فهل تُعطى له زكاة؟ نعم، فيُعتبر ابن سبيل ويجوز إعطاؤه الزكاة، لكن ليس تحت بند زكاة الفقراء والمساكين. لا، لا يجوز.

إذن فالزكاة أعطيها مع مراعاة الأصول والفروع إذا كان الأمر متعلقًا بغير الفقر والمسكنة.

حكم إعطاء الزكاة للأولاد والوالدين تحت بند الغارمين لسداد مصاريف المدارس والعلاج

تسأل امرأة: أنا معي أموال وأخرج الزكاة، لكن أولادي أدخلوا أولادهم مدارس خاصة وهم غير قادرين على دفع المصاريف، فهل يجوز أن أساعد أولادي في مصاريف المدرسة تحت بند الغارمين؟

نعم، يجوز تحت بند الغارمين.

وكذلك العلاج، إذا دخل المستشفى وأجرى عمليته، ثم جاءت الفاتورة، هل يجوز أن أسدد الفاتورة من الزكاة لأبي أو لأمي أو لأولادي؟ تسددها من الزكاة بإسم الفقراء والمساكين إذا تعطي لهم تحت هذا العنوان ليس لأجل المساعدة في المعيشة.

خلاصة الأصناف الخمسة الذين لا يأخذون الزكاة وختام باب الزكاة

إذن خمسة لا يأخذون الزكاة: الغني، آل البيت، العبد، الكافر، ومن تلزمنا نفقته.

فالحمد لله أولًا وآخرًا، وهكذا تم باب الزكاة من كتاب الغاية والتقريب، ونرجو الله القبول وأن يقربنا إليه وأن يصل بنا إلى الغاية في طريقه، إنه على ذلك قدير.