المجلس الثامن والخمسون من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة

المجلس الثامن والخمسون من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة - الغاية والتقريب, فقه
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين آمين: وإذا وُجِد بالمبيع عيب فللمشتري رده، وشرط هذا أن يكون على الفور، والفور هنا فور العلم، وهذا يُسمى بخيار البيع خيار العيب خيار. البيع شيء آخر، وخيار
العيب للمشتري أن يقبل هذا العيب وأن يتغاضى عنه، لكن له أن يرفض هذا البيع ويرد المبيع إلى البائع ويسترد ثمنه منه إذا وجد فيه عيباً. أنت ذهبت واشتريت كتاباً، وبعد أن اشتريت الكتاب، جلست تقرأ فيه، ووصلت عند الصفحة السادسة عشرة، فلم تجدها، بل وجدت المطبعة لم تطبعها، سبعة عشر موجودة وخمسة عشر موجودة وستة عشر غير موجودة. نظرت في اثنين وثلاثين فلم أجدها لأن الورقة طُبعت
على وجه واحد. ففي كل ستة عشر ورقة ستجد ورقة بيضاء. الذي يعرف الكتب يعرف هذه المسألة. فالله، حسناً، وماذا بعد؟ يعني كل ستة عشر ورقة، أي كل ليس صحيحاً هذا الكلام. هذا الكلام متى عرفته؟ وأنت تقرأ الكتاب بعد العشاء يوم الخميس الساعة العاشرة؟ انتهى العشاء، والرجل أغلق متجر الكتب. يوم الجمعة إجازة، فيمكن أن تكون عنده صباح يوم السبت قبل أن يفتح. حسناً، إذاً يوم السبت هو الفور خاصتك.،
لأنه من غير المعقول أن تنزل وتذهب الدكان يكون مغلق إذاً هذا ليس عبثاً فلا بد من أن يكون فوراً وكل فور بحسبه نقول عليه هكذا حسبه متى؟ أول ما يفتح. حسناً، ما رأيك أنه أخذ إجازة العيد وغائب السبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة لأجل إجازته، وسيفتح السبت الذي بعده. ماذا سنفعل؟ ما هذا المكان حتى لو طالت الأيام؟ هذا هو الفور الذي يخصك. ذهبت إليه بعد إجازة العيد، ذهبت إليه
يوم السبت. الماضي كان إجازة بسبب وقفة العيد، لكن هذا السبت مفتوح. يفتح في الساعة التاسعة لديك ويغلق في الساعة الثانية، فيجب أن تكون عنده من التاسعة إلى الثانية، أي بسم الله الرحمن الرحيم من تسعة الاثنين التي هي الفتحة الأولى فأنت اتصلوا بك كنت متزوجاً وبعد ذلك اتصلوا بك قالوا لك والله نحن نريد سمكاً اليوم فانزل إلى السويس لأن لديهم جمبري أبيض جميل هكذا اسمه الجمبري السويسي أحضر لنا منه كيلوين فأنت ارتبكت في
تفكيرك وذهبت وفاتك الفور له يوم الأحد: "السلام عليكم" وعليكم السلام. أنا وجدت عيباً في الكتاب، فلم يكن هو ناصحاً الآن، وقد قرأ عندنا هنا وحضر. إذا كان حاضراً، فهو يعرف العيب. خيار العيب كيف شكله؟ فيسأله السؤال المكار: "متى عرفت هذا الكلام؟" لكي يوقعه في الفور. يقول له: "لقد عرفته ليلة الخميس". قال له: "ما الذي منعك من المجيء بالأمس؟" قال له: "في الحقيقة زوجتي طلبت مني بعض السمك، فنزلت وأحضرته من السويس، لكنهم سيعجبك كثيراً؟" قال له: لا شأن لي، أنا غير رادد هذا الكتاب، هل له الحق أم ليس له؟"
فقال له: "له الحق في إنه لا يرد هذا الكتاب أما فقه الحياة والحب فلا يأخذونه من الكتبيين ليقولوا له: لا عليك، هذا خطأ سنعالجه، لكن مالك موجود أو النسخة الثانية جاهزة. ونفتش في النسخة الثانية لئلا تكون المطبعة قد طبعت ألف نسخة بهذا العيب، فيجب علينا أن نغير الطبعة ونفكها ونعيد تركيبها وما إلى ذلك. ليس لي تدخل أنا. أريد أن تكون أغراضي سليمة. الشيء السليم يعطيني النسخة السليمة. فإذا كان هذا فضل وليس فرضاً، وفي حالة وجود عيب، يجب عليه الرد. لا يوجد شيء مثل هذا، أذهب إلى حضرة القاضي
مباشرةً وأبلّغ عنه. قسم الجمالية، قسم قسم الجمالية بجانبه، اسم الجمالية هنا بجانب الأزهر. قاموا بفعل ذلك، وإذا ردُّ الشرط الثاني ماذا؟ فيكون الشرط الأول احفظ الفور. الشرط الثاني عدم العلم به عند الشراء. طلبتُ كتاباً نادراً، وبعد ذلك قال لي: "أنا عندي كتاب لكنه معيب". قلت له: "ما هو عيبه؟" قال لي: "عيبه أن الرجل وهو يُجلِّد، قصَّ المقص الحروف من أول كل سطر،
الحرف الأول فقط". ستعرف أن تقرأه هكذا. قال له: "إنني عفريت". قال: "عفريت من الجن؟ يعني شاب ماهر هكذا؟". هو يقول: "أنا عفريت في هذه الأمور". يأتي ثم يقول لي: "لا، لقد تبين أنني لست عفريتاً، لقد ظهرت عفريتاً"، والكلام الذي لا وزن له.. لا بد أن هذا الشرط، هذا شرط مهم أن... يكون غير عالم به أثناء الشراء فوجئ به أن الصفحة بيضاء أن الحرف قد ممسوح إلى آخره فيكون الفور والعلم عند الشراء عدم العلم عند الشراء ولا يجوز بيع الثمرة مطلقًا
إلا بعد بدو صلاحها ولا بيع ما فيه الربا بجنسه رطبًا إلا اللبن هذا الكلام قد قرأناه من قبل. ألم يجب أن تقولوا لي؟ وبعد أن دخل في السَلَم وتحدثنا عن هذا، قال: "ثم لصحة المسلم فيه ثمانية شروط، وهي أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الثمن". يجب عليك عندما تُجري عقد السلم أن تصف السلعة التي في
الذمة وصف مزيل للجهالة خاصة إذا كانت تؤثر في الثمن. يعني سيبيع له سيارة بيجو بثلاثة آلاف وخمسة، وهذا يختلف عن ثلاثمائة وسبعة. أو سيبيع له مرسيدس بمائة وثمانين، وهذا يختلف عن خمسمائة أو ستمائة وهكذا. فعندما يقول له: "أبيع لك مرسيدس"، لا يصح أن يدفع الثمن ويكون البيع في سيارة مرسيدس، ما معنى سيارة مرسيدس؟ إنها موديلات وألوان وكفاءات وكم أسطوانة، ستة أم ثمانية، تختلف في الثمن. لذلك يجب أن نحدد في المسلم فيه الصفات التي سيختلف بها
الثمن حتى لا نتشاجر مع بعضنا البعض، هذا أنت اشتريت منها بعشرة آلاف، طبعاً هذه ليست أرقام السيارات، إنتبه، لا دولار ولا جنيه ولا أي شيء، خلاص انتهى الأمر. عشرة آلاف دولار لا تكفي لشراء حتى دراجة، خلاص اهدأ الآن. فستتخانق معك وتقول: "لا، أنت أخذت مني عشرة آلاف لكن قيمتها ستة". ولكي لا نتنازع يجب أن نحدد الصفات التي تختلف مع الثمن وأن تُذكر قدْرَه بما ينفي الجهالة عنه، إذا
كان بحاجات بالكيل فيجب أن يكون بالطن، فيجب أن نقول كم طناً، وإن كان مؤجلاً ذُكِرَ وقت محله. أين ستسلمه؟ لأن تسليم المحل غير تسليم الميناء غير تسليم البيت، وأن يكون موجوداً عند الاستحقاق في الغالب. لا تبع فاكهة الشتاء في الصيف والصيف في لأن الوقت الذي حددته هذا أصلاً غير موجود من هذا النوع، وأن يذكر موضع قبضه وتحديد المكان، وأن يكون الثمن معلوماً، لا أن يقول له "هذا نراه إن شاء الله"، نعم، هل يوجد خصم أم لا؟ "إن
شاء الله ربنا يكرم". لا يصح هذا الكلام، يجب الآن، لا يوجد تأخير الخصم المعلوم هو هكذا، وأن يتقابض قبل التفرق يجب أن يأخذ الثمن وأن يكون عقد السلم ناجزاً فوراً. ناجزاً يعني فوراً لا يدخله خيار الشرط، لا يقولون فإن حصل كذا يصبح كذا. طيب هناك الخيارات، وهذا مبحث كبير جداً في الفقه، فيه خيار العيب، وخيار الشرط، وخيار. المدة وهي أن له ثلاثة أيام يجوز أن يرد بعدها إلا إذا قال لك: "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل".
إذا قال هذه الكلمة في البداية وعلقها في المحل فلا يمكن أن ترد. وإذا لم يقلها فلنا ثلاثة أيام. أما إذا جعلها أحدهم خمسة عشر يوماً، فهو حر، "المسلمون عند شروطهم، لا شيء في ذلك، شيء لكن ثلاثة أيام، يعني الشريعة تقول له هكذا، تقول له دعه يُرجعها ثلاثة أيام بشرط ألا يكون قد لعب بها أو أفسدها أو مزقها أو كواها أو غسلها أو كل هذه الأشياء، والله تعالى أعلى