المجلس الثاني والثلاثون من شرح متن الغاية والتقريب | أ د علي جمعة - الغاية والتقريب, فقه

المجلس الثاني والثلاثون من شرح متن الغاية والتقريب | أ د علي جمعة

30 دقيقة
  • صلاة العيدين سنة مؤكدة، وهما عيد الفطر في أول شوال بعد صيام رمضان، وعيد الأضحى في العاشر من ذي الحجة.
  • يسن الاغتسال لليلة العيد بعد منتصف الليل، ويبدأ العيد من غروب شمس آخر يوم من رمضان.
  • صلاة العيد ركعتان، يكبر في الأولى سبعاً سوى تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمساً سوى تكبيرة الانتقال.
  • يخطب بعد الصلاة خطبتين، يكبر في الأولى تسعاً وفي الثانية سبعاً.
  • يكبر من غروب شمس ليلة العيد إلى دخول الإمام في الصلاة.
  • في الأضحى يكبر خلف الصلوات المفروضة من صباح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق.
  • لم يرد في صيغة التكبير شيء محدد عن النبي، فاستحسن الشافعي ما كان يكبر به المصريون.
  • الذكر والدعاء على السعة وليس التضييق، ومن يضيق فيه فهو المبتدع.
  • يجوز أداء صلاة العيد في البيت جماعة بدون خطبة، لكن يفوت فضل الاجتماع والموعظة.
محتويات الفيديو(32 أقسام)

مقدمة الدرس وبداية فصل صلاة العيدين وحكمها الشرعي

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين: فصل، وصلاة العيدين سنة مؤكدة من السنن المؤكدة. بعدما ذكر [المصنف] الفرائض والجمعة، [انتقل إلى] صلاة العيدين.

عيد الفطر وتوقيته وسنة الاغتسال لليلة العيد وبعد منتصف الليل

العيد الأول هو أول شوال بعد صيام رمضان، وتبدأ ليلة العيد من غروب آخر يوم من رمضان؛ فإذا غربت شمس آخر يوم فقد دخلنا في ليلة العيد. ويُسنّ الاغتسال لليلة العيد، ويحدث هذا بعد منتصف الليل.

يعني لو حان الوقت الساعة الحادية عشرة والثلث تقريبًا، أو الحادية عشرة والنصف، فقد جاء منتصف الليل وغدًا العيد، فيجوز الاغتسال بعد هذه [الساعة] أن تغتسل للعيد.

أما الجمعة فبعد الفجر؛ يعني لكي تغتسل للجمعة وتُحسب لك تلك السنة، فيكون ذلك بعد الفجر. ولكن [صلاة العيد] الثانية بعد منتصف الليل، أي نريد أن نكون قريبين بحيث أن الاغتسال، الذي فيه تطيّب وفيه نظافة، يكون قريبًا من الصلاة.

عيد الفطر يوم واحد وعيد الأضحى وأيام التشريق الملحقة به

وهو [عيد الفطر] يوم واحد، فترى المصريين يسمونه العيد الصغير لأنه يوم واحد. والآخر [هو عيد الأضحى] العاشر من ذي الحجة بعد وقفة عرفات ونزول الحجاج إلى مزدلفة، ثم بعد ذلك إلى منى، ثم بعد ذلك لطواف الإفاضة طواف الركن، العاشر من ذي الحجة.

لكن أُلحقت به أيام التشريق الثلاثة التي يحرم فيها الصيام، فالتحقت بالعيد حكمًا؛ لأن العيد يحرم فيه الصيام. فسماه المصريون العيد الكبير؛ لأنه أيام عيد الأضحى وثلاثة أيام التشريق.

حرمة صيام أيام التشريق وقاعدة قهر الشرع لا يمنع الاتصال

لا يجوز لمن عليه صيام أو قضاء أن يصوم في هذه الأيام الثلاثة أو يؤخرها فيها، وكذلك من عليه كفارة فإنه يفطر في العيد وأيام التشريق.

وقهر الشرع لا يمنع الاتصال، اكتب هذه القاعدة: قهر الشرع لا يمنع الاتصال. يعني شخص يقول لي: هذان [الشهران] متتابعين وأنا أفطرت أربعة أيام، أقول له: لا، هذا قهر الشرع؛ يعني الشرع هو الذي قهرك وأمرك، لا تستطيع أن تخالف. قهر الشرع لا يمنع الاتصال.

تطبيق قاعدة قهر الشرع على المرأة في الحيض وصيام الكفارة

وبقهر الشرع المرأة تفطر حين حيضها، فأين إذن هي تستطيع أن تفعل ماذا؟ لن تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين. ثم تقول له: لا، تستطيع؛ والحيض إنما هو مفروض بإلزام الشرع وليس بخيارها بل بأمر الشرع، حتى إنها إن صامت [في حيضها] أثمت. فهذا إلزام من الشرع؛ أي أن الشرع ألزمها أن تفطر، والشرع ألزمك أن تفطر في هذه الأيام.

فلو أن امرأة تقضي كفارة بشهرين متتابعين، فدخل عيد الأضحى (العيد الكبير) فأفطرت الأيام الأربعة، ثم جاءها الحيض بعد الأربعة أيام واستمروا سبعة أيام، فاستمرت أحد عشر يومًا بقهر الشرع أيضًا. فإذا القصة واضحة: قهر الشرع لا يقدح في الاتصال، احفظها هكذا.

صلاة العيدين ركعتان وعدد التكبيرات في كل ركعة

وصلاة العيدين سنة مؤكدة، أي أن العيدين اللذين هما الفطر بعد رمضان والأضحى بعد عرفة في العاشر من ذي الحجة، وهي (والضمير هنا يعود إلى صلاة العيد) وهي ركعتان.

أي إذا كانت ركعتين وتلك ركعتين، يكبّر في الأولى سبعًا سوى تكبيرة الإحرام. ليس لنا علاقة بتكبيرة الإحرام ولا تكبيرة الانتقال؛ تكبيرة الإحرام هدفها الدخول في الصلاة فهي ليست معنا، وتكبيرة الانتقال هدفها التهيؤ للركوع فهي ليست معنا أيضًا. لكن الذي معنا أنه سيكبّر سبعًا في الركعة الأولى.

كيفية التكبيرات الزائدة في صلاة العيد والجهر بها والفرح بالذكر

كانوا قديمًا يقولون لنا: قل الله أكبر ويرفعون أصواتهم، ويجهر المصلون بها أيضًا. لا يجهرون بتكبيرة الإحرام ولا بالانتقال، لكن هؤلاء السبعة: الله أكبر فيرددون خلفهم الله أكبر وهكذا، ويكونون فرحين لأنهم يكبّرون من الفرح؛ يعني عندما نفرح نذكر ربنا، نعم.

انتبه، فكان يقول لك: اترك مسافة بين [كل تكبيرتين] هكذا، بينما تقول سبحان الله، بقدر ما تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، شيء مثل هذا. يكبّر في الركعة الأولى سبعًا سوى تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمسًا سوى تكبيرة الانتقال، أي القيام من السجود. فيكون سبعة وخمسة.

تكبيرات خطبتي العيد وكيفية أدائها مثلثة ومفصلة

ويأتي في الخطبة فيزيد في الخطبة الأولى تسعة، فيضيف على السبعة اثنين وما زال وترًا. وفي الخطبة الثانية سبعة. فصاروا يقولونها مثلثة حتى لا ينسوا؛ أول ما يبدأ الخطبة يقول لك: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

قال: يعني لماذا؟ كأنها مجموعة هكذا: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر هكذا. فعل الذي عليه: الله أكبر، ما صلى المسلم ونحر، وسيجلس بعد ذلك ليخطب علينا خطبته، لا مانع من ذلك.

الخطبة بعد صلاة العيد عكس الجمعة وتكبيرات الخطبتين

ويخطب بعدها بعد الصلاة، فيكون عكس الجمعة؛ نحن نخطب في الجمعة ثم نصلي، وهنا سنصلي ثم نخطب. ويخطب بعدها خطبتين.

يكبّر في الأولى سبعًا وفي الثانية... يكبّر في الأولى تسعًا وفي الثانية سبعًا. يعني زِدْ اثنتين على تكبيرة الصلاة: السبعة أصبحت تسعة، والخمسة أصبحت سبعة.

التكبير من غروب شمس ليلة العيد وعدم ورود صيغة مخصوصة عن النبي

ويُكبَّر من غروب الشمس من ليلة العيد وهو يُفطر فيقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر، الله أكبر إلى آخره.

ويُكبَّر من غروب الشمس من ليلة العيد، ولم يَرِد في التكبير شيء بخصوصه عن سيدنا النبي [صلى الله عليه وسلم]، ولذلك أباح العلماء كل تكبير.

أصل تكبيرة المصريين واستحسان الإمام الشافعي لها في كتاب الأم

فلما جاء المصريون رضي الله تعالى عنهم قاموا بإنشاء هذه التكبيرة الجميلة الكبيرة التي اعتدنا عليها. فلما جاء الشافعي سمع التكبيرة فأعجبته، فقال: وإن كبَّر بما يكبِّر عليه الناس الآن فحسن. قال هكذا في كتاب [الأم].

أي الذي عليه الناس الآن: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا. لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. اللهم صلِّ على سيدنا محمد.

إضافة الصلاة على النبي في التكبيرة وأصلها من التلبية في الحج

وذهبوا وأضافوا ما يحبون؛ النبي [صلى الله عليه وسلم] كثيرًا، فذهبوا وأضافوا الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام.

وأخذناها من أين؟ أخذناها من أننا نلبّي في الحج، وعندما تعبنا من التلبية قليلًا نقول: اللهم صلِّ على سيدنا محمد، نختم بالصلاة. فأخذوها من هذا الموضع.

الشافعي عندما رأى هكذا استحسن هذا. ماذا يعني؟ فرح من هذه القصة. هذه الصيغة أساسها شرعي.

الأذكار والدعاء على السعة لا التضييق ومن يضيق فهو المبتدع

لماذا [أساسها شرعي]؟ لأن النبي [صلى الله عليه وسلم] ترك الأذكار على السعة وقال: والناس يلبّون بما تسمعون، فلا يعترض على أحد. فسيدنا [رسول الله ﷺ] جعل التكبير والذكر على السعة وليس على التضييق.

فعندما يأتي شاب من المتشددين ويريد أن يجعل الذكر مقيدًا بالتضييق، [نقول] له: أنت مبتدع! النبي [صلى الله عليه وسلم] تركها على السعة وأنت يا سربوت تجعلها على التضييق، فقد خالفت وابتدعت يا مبتدع! هو طوال النهار جالس يقول على الناس مبتدعة وهو الذي ابتدع، نعم.

ولذلك ينبغي علينا أن نفهم هذا الكلام: النبي [صلى الله عليه وسلم] عندما تركنا، الذكر والدعاء مفتوحًا غير مقيد، وليس لازمًا يلتزم بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. يمكنني أن أقول شيئًا لم يرد لكنه صحيح، أتناول به القرآن، أجده في قلبي، أعبّر عنه من قلبي.

جواز الدعاء بما لم يرد عن النبي ما دام صحيحاً وأدعية العلماء في الطواف

فكان من دعاء الصالحين: اللهم لا تجعل الدنيا في قلوبنا واجعلها في أيدينا. حسنًا، إنه دعاء جميل.

ولذلك ترى المسلمين والعلماء جعلوا لكل طواف دعاء يطبعوه هكذا، أو شيء منه وارد [عن النبي ﷺ] لم يحدث الثاني [أي لم يرد كله]. ماذا يريد [من يلتزم بالوارد فقط]؟ يفعل مثل النبي [صلى الله عليه وسلم]، حسنًا، لكن لا تنكر على غيرك. لكنه يقول: هذا مبتدع! كيف [يكون مبتدعًا]؟

حديث الصحابي الذي أضاف ذكراً بعد الرفع من الركوع وفرح النبي به

أخرج النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة قال:

«من الذي قال ما قال عند الرفع؟»

عندما رفع رأسه من الركوع، فإن ما تقول هو أن الصحابي خاف أن يكون قد فعل شيئًا خاطئًا. فقال له [النبي ﷺ]: من؟ لأنه لم يقل إلا خيرًا. فقال له: أنا يا رسول الله.

ما دامت المسألة هكذا، أنا يا رسول الله. قال [النبي ﷺ]:

«رأيت بضعًا وثلاثين ملكًا يتسابقون إليها، أيهم يصعد بها إلى السماء.»

رأى سيدنا [رسول الله ﷺ] عندما نظر إلى الملائكة وجدهم ماذا يفعلون؟ كانوا يكتبون ما يقوله الرجل.

تنافس الملائكة على رفع ذكر الصحابي إلى السماء وفرح النبي بذلك

فلما كتب أحد الملائكة قال: سأصعد بها إلى السماء لأسجلها فورًا. فقال الآخر: لا، أنا الذي سأصعد! وهل تنتبه؟ حدثت مناقشة بين أسيادنا الملائكة حول من سيصعد بها.

وسيدنا [رسول الله ﷺ] كان يرى المشهد، لكنه لا يعلم ماذا كتبوا؟ يكون هل هذا الرجل مبتدعًا؟ ما عمي القلب هذا؟ فالملائكة لا يعرفون الحكم وأنت يا جاهل الذي تعرفه!

يعني سيدنا رسول الله ﷺ كان مسرورًا بالرجل الذي قال الكلمتين اللتين لم يعرفهما، أي لم يعلّمه إياهما.

نص الذكر الذي قاله الصحابي بعد الرفع من الركوع وثناء الملائكة عليه

قال [النبي ﷺ]: ماذا قلت؟ فأجاب: قلت:

«اللهم ربنا لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا طاهرًا مباركًا فيه، ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء.»

جميل! لا يوجد فيه شرك ولا تعدٍّ ولا نقصان ولا قلة حياء ولا قلة أدب، فيها نوع من أنواع المناجاة والثناء على الله.

فالملائكة سارعوا بتسجيلها وتنافسوا فيما بينهم أيهم يصعد بها إلى السماء أولًا حتى يكون له فضل السبق. هذه هي الحكاية.

الأذكار والدعاء على السعة ومن يضيقها فهو المبتدع الحقيقي

فالأذكار على السعة والدعاء على السعة، ومن أراده على التضييق فهو مبتدع. انظروا إلى تغيير الحقائق!

أنت عندما تسمعه ويقول لك: أنا والله أتبع الرسول، تقول له: ليس لأنك تتبع الرسول نحن غاضبون منك. نحن غاضبون منك عندما وصفت الآخر الذي رضي عنه الله ورسوله بأنه مبتدع!

أنت تتبع الرسول وتجد هواك فيما ورد، نعم لا مانع، فأنت أحد الاحتمالات التي حصلت. ولكنني أضفت شيئًا، هذه الإضافة لها معنى في قلبي، لماذا تمنعني منها وتتهمني بالابتداع وتفعل بي هكذا؟ لماذا قلة الحياء والاحترام؟ حبيبي يا مجرم!

إضافة وأصحابه في الصلاة على النبي ردًا على الروافض وليست بدعة

إن أهل السنة جمعوا ما ورد عن سيدنا [رسول الله ﷺ] بشأن الصلاة على النبي، فوردت اثنتان وأربعون أو ثلاث وأربعون صيغة، فلم يجدوا في أي صيغة منها الأصحاب الكرام؛ غايته: اللهم صلِّ وسلم على محمد وآله. كل الصيغ ليس فيها الصحابة.

وفجأة ظهر أناس رفضوا أبا بكر ورفضوا عمر وصنعوا لنا أزمة، وبدأ موقفهم من الصحابة غير مناسب وغير صحيح. فقام أهل الحق من العلماء وأضافوا "وأصحابه" في قولهم: اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه.

أيكون هذا مبتدعًا؟ يهدك! هل هذا يكون مبتدعًا؟ حسنًا، أنت مبتدع!

إضافة وأصحابه لتوضيح قيمة الصحابة وليست بدعة بل ضرورة شرعية

فأنت عندما تقول للشاب السربوت الذي ينتمي إلى النابتة: أزِل "وأصحابه"، يقولون لك: لماذا؟ هل أنا رافضي؟ هذا جيد.

حسنًا، أنت بهذا الكلام مبتدع. لكن هذه ليست بدعة ولا شيء، هذه مُعدّة لكي نوضح للعالمين قيمة الصحابة الكرام الذين نقلوا القرآن ونقلوا السنة المشرفة وسادة الدنيا.

ماذا يحدث [عندما نضيفها]؟ ماذا يحدث عندما نضيفها؟ فكّر! العلماء الكبار الذين هم مثل سيدنا الإمام الشافعي وسيدنا الشيخ مالك وسيدنا الشيخ أبو حنيفة وسيدنا الكبار وأضافوا كلمة "وصحبه"، فليس هناك مشكلة. فأُضيفت إلى يوم الناس هذا ونحن نقول "وصحبه".

خلاصة أن الذكر والدعاء على السعة واستحسان تكبير المصريين

إذن، إذا كان الذكر والدعاء على السعة ومن يضيّق به فهو مبتدع.

ويُكبَّر من غروب الشمس من ليلة العيد، ونحن نستحسن تكبير المصريين لاستحسان الشافعي لهم. هذا رقم واحد.

هذه في بلادكم عندما تذهبون قولوا التكبير الخاص بالمصريين، أساتذتكم، لستم قادمين أنتم للدراسة هنا، حسنًا، وشيخ شيخكم يكون شيخكم.

وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الظهر وكيفية حسابه

ويكبّر من غروب الشمس من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام في الصلاة، فيكون التكبير إلى حين الصلاة. عندما يأتي وقت الصلاة.

وقت الصلاة هذا يأتي من متى؟ يأتي عندما ترتفع الشمس رمحًا. ماذا يعني ذلك؟ يعني أننا ونحن في الصحراء نرى الشمس ترتفع بمقدار الرمح. الأولاد في الكشافة يفعلونها، حيث يضع أحدهم الرمح هكذا وتكون الشمس على طرف الرمح.

عندما يحسب الوقت يجد أنه حوالي خمس درجات. القبة السماوية كلها مائة وثمانون درجة، حتى وسط السماء عندما يؤذّن الظهر عند تسعين درجة. وبمجرد أن تصل إلى واحد وتسعين درجة تكون الشمس قد زالت عن كبد السماء، يؤذّن الظهر.

حساب وقت صلاة العيد بإضافة عشرين دقيقة على وقت الشروق

إذن من الصفر حتى التسعين، خمس درجات. كم تستغرق الشمس لتقطع درجة واحدة؟ تختلف المدة على مدار السنة، لكن بشكل عام حوالي أربع دقائق في المتوسط. أحيانًا تكون أربع دقائق إلا شيئًا بسيطًا، ولكنها عامة أربع دقائق.

أربعة في خمسة بكم؟ بعشرين دقيقة. إذن تحضر رقم شروق الشمس وتضيف عليه عشرين دقيقة، فيكون قد دخل وقت [صلاة العيد]. هذا الوقت حسنًا.

إلى متى؟ إلى الظهر. فإذا أخّرتُ إلى الساعة العاشرة لا يحدث شيء.

جواز تأخير صلاة العيد وإمكان أدائها في البيت مع فوات بعض الفضائل

الناس قالت لي: إن التكبير جميل جدًا وكل عام وأنت بخير يا مولانا، ما رأيك أن نجعلها في الساعة العاشرة والنصف يا مولانا؟ نصلي في العاشرة والنصف ونستمر في التكبير حتى العاشرة والنصف.

لكن الواقع أن الناس يريدون الذهاب إلى بيوتهم ليفرحوا ويفطروا ويفعلوا هذا، ليس الكعك فقط بل القنابل أيضًا! هل تفهم ما أعني؟ بعض الأمور، بعض الناس يريدون أن نبدأ بمجرد دخول العشرين دقيقة بعد صلاة الصبح، وبعضهم يجعلها خمسًا وعشرين دقيقة لأننا قلنا أربعة وشيئًا ما.

وأحيانًا يقولون لك: انتهينا من هذا الأمر، فلنجعلها خمسًا وعشرين دقيقة؛ يعني تأخرنا خمس دقائق فقط. ويمكننا أن نستمر إلى متى؟ إلى صلاة الظهر. كل هذا الوقت وقت صلاة العيد (عيد الفطر وعيد الأضحى).

الخروج لصلاة العيد بالأطفال والنساء وكبار السن وجواز أدائها في البيت

يمكنني الخروج مع الناس والفرح، وإحضار الأطفال والنساء والناس، حتى كبار السن يحبون الحضور، منهم من يجلس على كرسي ومنهم من يتوكأ على عكاز، فيفرح الجميع. والله تعالى يحب الفرح.

أو يمكنك أداء صلاة العيد في البيت، ويجوز أداؤها جماعةً لكن بدون خطبة. أي أنك ضيّعت على نفسك السعي، وضيّعت على نفسك اجتماع الفرحة، وضيّعت على نفسك سماع الموعظة والخطبة. ولكن من المحتمل أنك أديت السنة التي عليك.

تكبيرات عيد الأضحى خلف الصلوات المفروضة من صبح عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق

ويكبّر من غروب الشمس من ليلة العيد إلى أن يدخل الإمام في الصلاة. وفي الأضحى خلف الصلوات المفروضات من صباح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق.

فمن صباح يوم عرفة يبدأ الناس بالذهاب إلى عرفات، ففي هذا الوقت من صباح يوم عرفة يكبّر. وقال أحدهم: من الظهر؛ حيث وصلوا إلى عرفة سيصلون الظهر والعصر جمعًا، فقال: إذن من الظهر. لا يحدث شيء، فيكون إما من الصباح وإما من الظهر. كل هذا شافعية.

عدد التكبيرات خلف الصلوات وتفضيل الوتر في العدد

نحن [في] تسعة [ذي] الحجة، في تسعة [ذي] الحجة صليت الفجر. أكبّر، كم؟ من واحد إلى ثلاثة، من واحد إلى ثلاثة، ثلاث مرات فيكون جيدًا.

حسنًا، وأريد أن أزيد، فتكون الخمس. نريد أن نزيد لأن هذا التكبير لا يحدث في كل حين. اجعلها سبعة، لا بأس. واحد وتر، ثلاثة وتر أيضًا، خمسة وتر؛ لأن الله وتر يحب الوتر.

حساب عدد الصلوات التي يكبر بعدها في أيام التشريق وحكم التعجل والتأخر

خمس صلوات في التاسعة [من ذي الحجة]، خمس صلوات في العاشرة، خمس صلوات في الحادية عشرة، خمس صلوات في الثانية عشرة، وفي الثالثة عشرة حتى العصر، فسيكون لدينا ثلاث صلوات في الثالثة عشرة.

﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203]

فمن تعجّل في يومين اللذين هما الحادي عشر واثني عشر فلا إثم عليه، ومن تأخر الذي هو ثلاثة عشر فلا إثم عليه.

فضل البقاء في منى يوم الثالث عشر ونفحاته العظيمة

إذن الناس قد غادرت في آخر يوم من أيام التشريق وهو يوم الثالث عشر. الناس تغادر عادةً بسبب الطيران وغير الطيران في اليوم الثاني عشر.

لكن نفحات يوم الثالث عشر مَن يُجرِّبها لا يتركها؛ فلها نفحات قوية! مثلًا وأنت في منى وتجد الناس قد ذهبت وأنت ما زلت موجودًا، شيء آخر هو الشعور العميق بالسعادة. فهل تنتبه؟ فالذي يستطيع البقاء فقد فتح الله عليه.

ومن تأخر فلا إثم عليه. تخيّل أنك عائد نقي من كل الآثام، فلا إثم عليك. يعني هذا مطلقًا هكذا، ليس فقط لا، إنه لا إثم عليه، أي أنه يعود نقيًا ليس عليه إثم كيوم ولدته أمه. هذا أمر رفيع جدًا.

حساب إجمالي الصلوات التي يكبر بعدها وتكبير المنفرد والجماعة

في هذه الأيام، إذا كان خمسة وخمسة وخمسة وخمسة فهذا يساوي عشرين، إذن يصبح ثلاثة وعشرين. ثلاثة وعشرين صلاة نقول بعدها التكبير، سواء كنا منفردين أو كنا في جماعة.

ملخص وقت التكبير في الأضحى وانتهاء أيام الذكر المعدودات

وفي الأضحى خلف الصلوات المفروضات من صبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق الذي هو الثالث عشر؛ لأننا بعد ذلك سندخل في زمن آخر وأحكام أخرى، لأن اليوم الرابع عشر يجوز لي أن أصومه.

وأيام الذكر التي أرشدنا الله فيها:

﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ

⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 203]

وفي الأيام المعدودات قد انتهت في هذا الوقت.

التعرض لنفحات الله في أيام الذكر وفضلها على سائر الأيام

أنا لأيام دهركم عند الله نفحات، فتعرضوا لنفحات الله. هذه من ضمن النفحات التي أرشدنا الله إليها، ولا يعرفها كثير من الخلق.

إن سبعة مليارات فقط لا يعرفون هذه المسألة، ليس لأنها سر نقوله، أي سر بيننا، لا. ولكن لا أحد يعرف، لا أحد، لا أحد يعرف! لم يسمعنا أحد، غير راضين أن يسمعونا. حسنًا، ماذا أفعل لهم؟

فربنا يكرم في المواضع التي مثل هذه، والله تعالى أعلى.